قَالَ الله ﷾: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التَّوْبَة: ١١٩]، وقَالَ الله سُبْحَانَهُ
[ ١٣ / ١٥١ ]
وَتَعَالَى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠]، أَي: لعن الكذابون الَّذين يَقُولُونَ على الله ظنا وحدسا مَا لَا يعلمُونَ، وَمِنْه خرص النخيل، وَهُوَ حزر ثَمَرهَا.
لِأَنَّهُ تَقْدِير بِظَنّ لَا بإحاطة.
٣٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حمَّادٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَأَخْرَجَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
[ ١٣ / ١٥٢ ]
٣٥٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُوسٍ الْمُزَكِّي، بِنَيْسَابُورَ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَزَّازُ، بِبَغْدَادَ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: الْهَدْيُ وَالْكَلامُ، فَأَفْضَلُ الْكَلامِ كَلامُ اللَّهِ، وَأَفْضَلُ الْهَدْيِ هَدْيُ النَّبِيِّ ﷺ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، فَلا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ، وَلا يُلْهِيَنَّكُمُ الأَمَلُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَريبٌ، أَلا إِنَّ بَعِيدًا مَا لَيْسَ بِآتٍ، أَلا وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَإِنَّ قِتَالَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ، وَإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، لَا يَصْلُحُ مِنْهُ هَزْلٌ وَلا جِدٌّ، وَلا يَعِدَنَّ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ شَيْئًا، ثُمَّ لَا يُنْجِزُهُ لَهُ، أَلا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورُ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، أَلا وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، أَلا وَإِنَّهُ يُقَالُ للِصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ،
[ ١٣ / ١٥٣ ]
أَلا وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ حَدَّثَنَا: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا، أَلا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِالْعَضْهِ مَا هِيَ، هِيَ النَّمِيمَةُ الَّتِي تُفْسِدُ مِنَ النَّاسِ».
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاق الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «أَلا وَإِنَّ قِتَالَ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ»، إِلَى قَوْلِهِ: «وَيَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ»، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْعَضْهَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ النَّمِيمَةُ وَنَقْلُ الأَحَادِيثِ»
قَوْله: «وَأفضل الْهَدْي هدي مُحَمَّد»، أَرَادَ بِهِ أفضل الطَّرِيق، وَالْهَدْي الطَّرِيق.
[ ١٣ / ١٥٤ ]
٣٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ.
ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْكِذْبَةَ، فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً»
قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو: " أَربع خلال إِذا أَعطيتهنَّ، فَلَا يَضرك مَا عزل عَنْك من الدُّنْيَا: حسن خَلِيقَة، وعفاف طعمة، وَصدق حَدِيث، وَحفظ أَمَانَة ".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: " من قَالَ لصبي: تعال هاك تَمرا، ثمَّ لم يُعْطه شَيْئا فَهِيَ كذبة ".