٣٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ "، فَقَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي ".
قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا حُزُونَةٌ بَعْدُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
٣٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، " أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ ".
[ ١٢ / ٣٤٠ ]
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، وَغَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ.
وَرُوِيَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَ اسْمِي بُرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ.
قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بُرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بُرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَيْمُونَةَ
٣٣٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ «.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ» أَنَّ بِنْتًا لِعُمَرَ كَانَ يُقَالُ لَهَا
[ ١٢ / ٣٤١ ]
عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمِيلَةَ "
٣٣٧٥ - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ إِلَى الاسْمِ الْحَسَنِ».
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، «كَانَ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ»
وَرُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، " أَنَّ رَجُلا كَانَ اسْمُهُ أَسْوَدَ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ أَبْيَضَ.
وَرُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ، أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ: أَصْرَمُ، قَالَ
[ ١٢ / ٣٤٢ ]
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: أَنَا أَصْرَمُ.
قَالَ: «بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ».
قلت: إِنَّمَا غير اسْم الأصرم، لِأَن معنى الصرم القطيعة، فكره لهَذَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَغير النَّبِيّ ﷺ اسْم الْعَاصِ وعزيزا وعتلة وشيطانا وَالْحكم وغرابا وحبابا وشهابا، فَسَماهُ هشاما، وسمى حَربًا سلما، وسمى المضطجع المنبعث، وَأَرْض تسمى عفرَة سَمَّاهَا خضرَة، وَشعب الضَّلَالَة سماهم بني الرشد، وسمى بني مغواة بني رشد.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: أما الْعَاصِ، فَإِنَّمَا غَيره كَرَاهِيَة لِمَعْنى الْعِصْيَان، وَإِنَّمَا سمة الْمُؤمن الطَّاعَة والاستسلام، والعزيز إِنَّمَا غَيره، لِأَن الْعِزَّة لله، وشعار العَبْد الذلة والاستكانة، وعتلة: مَعْنَاهَا الشدَّة والغلظ، وَمِنْه قَوْلهم: رَجُل عتل، أَي: شَدِيد غليظ، وَمن صفة الْمُؤمن اللين والسهولة، وَشَيْطَان: اشتقاقه مِن الشطن، وَهُوَ الْبعد مِن الْخَيْر، وَهُوَ اسْم المارد الْخَبيث مِن الْجِنّ وَالْإِنْس، وَالْحكم: هُوَ الْحَاكِم الَّذِي إِذا حكم لَا يرد حكمه، وَهَذِه الصّفة لَا تلِيق بِغَيْر اللَّه ﷿، وَمن أَسْمَائِهِ الحكم.
وغراب مَأْخُوذ مِن الغرب، وَهُوَ الْبعد، ثُمَّ هُوَ حَيَوَان خَبِيث الْفِعْل، خَبِيث الطّعْم، أَبَاحَ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَتله فِي الْحل
[ ١٢ / ٣٤٣ ]
وَالْحرم.
وحباب: نوع من الْحَيَّات، وَرُوِيَ إِن الْحباب اسْم الشَّيْطَان، والشهاب: الشعلة مِن النَّار، وَالنَّار عُقُوبَة اللَّه.
وَأما عفرَة: فَهِيَ نعت الأَرْض الّتي لَا تنْبت شَيْئا، فسماها خضرَة عَلَى معنى التفاؤل حَتَّى تخضر.
وَرُوِيَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ هَانِئٍ، أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحَكَمُ، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟» قَالَ: شُرَيْحٌ وَسَلْمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ.
قَالَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟» قَالَ: شُرَيْحٌ.
قَالَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ».
قلت: إِن الأولى أَن يكتني الرجل بأكبر بنيه، فَإِن لم يكن لَهُ ابْن، فبأكبر بَنَاته، وَكَذَلِكَ المراة تكتني بأكبر بنيها، فَإِن لم يكن لَهَا ابْن، فبأكبر بناتها، وَكَانَ اسْم أم سَلمَة هِنْد، فتكنت بِابْن لَهَا يقَالَ لَهُ: سَلمَة، وَأم حَبِيبَة اسْمهَا رَملَة، فتكنت بحبيبة.
وَرُوِيَ عَن عُمَر بْن الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تسموا الحكم، وَلَا أَبَا الحكم، فَإِن اللَّه هُوَ الحكم».
وَرُوِيَ أَن ابْنا لعمر يكنى أَبَا
[ ١٢ / ٣٤٤ ]
عِيسَى، فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إِن عِيسَى لَا أَب لَهُ.
وَكَانَ اسْم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فِي الْجَاهِلِيَّة عَبْد الْكَعْبَة، فَسَماهُ النَّبِيّ ﷺ عَبْد الرَّحْمَن.
٣٣٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَى النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَا اسْمُهُ؟» قَالَ: فُلانٌ.
قَالَ: «لَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ»، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ المُنْذِرَ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ التَّمِيمِيِّ،
[ ١٢ / ٣٤٥ ]
عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي غَسَّانَ
وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ ﵁ " مَسْرُوقٌ ابْنُ مَنْ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ.
قَالَ: الأَجْدَعُ اسْمُ شَيْطَانٍ، أَنْتَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ".