٣٦٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ١٣ / ٢١٧ ]
لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ.
قَوْله: «لَيْسَ بالأبيض الأمهق»: الشَّديد الْبيَاض الَّذِي لَا يخالط بياضه شَيْء من الْحمرَة كلون الجص.
والجعد القطط: الشَّديد الجعودة مثل أشعار الْحَبَش، والسبط: لَيْسَ لَهُ تكسر، يَقُول: هُوَ جعد رجل.
٣٦٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنا أَبُو النُّعْمَانِ، أَنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الرَّأْسِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلا قَبْلَهُ، وَكَانَ بَسْطَ الْكَفَّيْنِ».
[ ١٣ / ٢١٨ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٣٦٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجِلا لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلا الْجَعْدِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ.
٣٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى بْنُ حُجْرٍ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ».
[ ١٣ / ٢١٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْن يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ عُلَيَّةَ.
٣٦٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بِشْرَانُ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
٣٦٤٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَصْرِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَبْعَةً، وَلَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ، حَسَنَ الْجِسْمِ، وَكَانَ شَعَرُهُ لَيْسَ بِجَعْدٍ وَلا سَبْطٍ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، إِذَا مَشَى يَتَوَكَّأُ»
قَوْله: ربعَة: هُوَ الرجل بَين الرجلَيْن، كَمَا قَالَ: لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير.
[ ١٣ / ٢٢٠ ]
٣٦٤١ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، نَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَابَجِرْدِيُّ، نَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلا بِالْقَصِيرِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ، مُشْرَبٌ حُمْرَةً، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفِّيًا، كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَوْله: «شثن الْكَفَّيْنِ»، أَي: غليظهما، يقَالَ مِنْهُ: شثن وشثن شثنا، وشنث شنثا.
قَوْله: مشرب حمرَة، إِذا كَانَ فِي بياضه.
وَقَوله: «ضخم الكراديس».
أَرَادَ: ضخم الْأَعْضَاء، والكراديس: رُءُوس الْعِظَام، وَقيل لكتائب الْخَيل: كراديس.
وَقَوله: «طَوِيل المسربة».
وَفِي حَدِيث هِنْد بْن أَبِي هَالة: دَقِيق المسربة، فالمسربة: الشّعْر المستدق من الصَّدْر إِلَى السُّرَّة.
وَقَوله: «إِذا مَشى
[ ١٣ / ٢٢١ ]
تكفأ تكفيا»، أَي: تمايل إِلَى قُدَّام، كَمَا تتكفأ السَّفِينَة فِي جريها، والصبب: الحدور، وَهُوَ مَا انحدر من الأَرْض وَجمعه أصباب، يُرِيد: أَنه كَانَ يمشي مشيا قَوِيا، يرفع رجلَيْهِ من الأَرْض رفعا بَائِنا، لَا كمن يمشي اختيالا، وَيُقَارب خطاه تنعما.
٣٦٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبِ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَنا الْحَجَّاجُ، وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمُوشَةٌ، وَكَانَ لَا يَضْحَكُ إِلا تَبَسُّمًا، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَالْحُمُوشَةُ: الدِّقَّةُ.
٣٦٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، مَنْهُوشَ الْعَقِبِ، قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ، قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ
[ ١٣ / ٢٢٢ ]
الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ.
قُلْتُ: مَا مَنْهُوشُ الْعَقِبِ؟ قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى.
قَالَ أَبُو عبيد: الشكلة حمرَة فِي بَيَاض الْعين، والشهلة: حمرَة فِي سَواد الْعين، ويروى: منهوس الْقَدَمَيْنِ بِالسِّين غير الْمُعْجَمَة، وَمَعْنَاهُ أَيْضا: قَلِيل لَحمهَا، والنهس: أَخذ مَا على الْعظم من اللَّحْم بأطراف الْأَسْنَان، والنهش بالأضراس، ويقَالَ: نهشت عضداه: إِذا دقتا.
٣٦٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ أَخِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ»
٣٦٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، نَا وَكِيعٌ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
[ ١٣ / ٢٢٣ ]
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَهُ شَعَرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ، وَلا بِالطَّوِيلِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، عَنْ وَكِيعٍ.
اللمة: دون الجمة، سميت لمة، لِأَنَّهَا ألمت بالمنكبين، فَإِذا زَادَت، فَهِيَ الجمة.
٣٦٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَهُ شَعَرٌ بَلَغَ شَحْمَةَ أُذُنِهِ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ: «عَظِيمَ الجمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ»
٣٦٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
[ ١٣ / ٢٢٤ ]
سُئِلَ الْبَرَاءُ " أَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٣٦٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ رَآهُ غَيْرِي، قُلْتُ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا ".
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ.
قَوْله: مقصدا، أَي: لَيْسَ بجسيم، وَلَا قصير، قيل: هُوَ الْقَصْد من الرِّجَال نَحْو الربعة، وَقَوله ﷾: ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ [فاطر: ٣٢] أَي: بَين الظَّالِم نَفسه، وَالسَّابِق بالخيرات.
٣٦٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ،
[ ١٣ / ٢٢٥ ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي وَجْهِهِ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَأَنَّمَا الأَرْضُ تُطْوَى لَهُ، إِنَّا لَنُجْهِدُ أَنْفُسَنَا، وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ».
وأَبُو يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.
٣٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، أَنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، أَنا أَبُو الْجَوْشَنِ الْكِلابِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى غَفْرَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ كَفًّا، وَأَجْرَأَ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَوْفَاهُمْ ذِمَّةً، وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ فَعَرَفَهُ أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ
[ ١٣ / ٢٢٦ ]
مِثْلَهُ ﷺ "
٣٦٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ، فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ.
قَوْله: ضرب من الرِّجَال، يقَالَ: ضرب، أَي: خَفِيف اللَّحْم.