قَالَ الله ﷾: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ [الْقَلَم: ١١]، وقَالَ ﷿: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤]، قَالَ: تمشي بالنميمة، ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: ٥]، يقَالَ: لِيف الْمقل وَأَرَادَ السلسلة الَّتِي فِي النَّار.
٣٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا خَالِي أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَعْقِلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُور.
٣٥٧٠ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ
[ ١٣ / ١٤٧ ]
بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا يَحْيَى، نَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ»، صَحِيحٌ.
٣٥٧١ - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أَنا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، أَنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ»
والقتات: النمام وَهُوَ القساس أَيْضا، والنميمة: نقل الحَدِيث على وَجه التضريب بَين الْمَرْء وَصَاحبه.
[ ١٣ / ١٤٨ ]
ويقَالَ: النمام الَّذِي يكون مَعَ الْقَوْم يتحدثون، فينم حَدِيثهمْ، والقتات: الَّذِي يتسمع على الْقَوْم وهم لَا يعلمُونَ، ثمَّ ينم حَدِيثهمْ، والقساس: الَّذِي يقس الْأَخْبَار، أَي: يسْأَل النَّاس عَنْهَا، ثمَّ يبثها على أَصْحَابهَا.