[ ١٢ / ٤٧٧ ]
٤٩٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ خَرَجَ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُثْمَانُ، وَعَلِيُّ، وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵃، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: كُلُّكُمْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالْإِمَارَةِ بَعْدِي؟ فَسَكَتُوا فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أكُلُّكُمْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالْإِمَارَةِ بَعْدِي؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَعَمْ، وَيَرَاهَا لَهُ أَهْلًا قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْكُمْ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: حَدِّثْنَا، وَلَوْ سَكَتْنَا لَحَدَّثْتَنَا قَالَ: " أَمَّا أَنْتَ يَا زُبَيْرُ، فَإِنَّكَ مُؤْمِنُ الرِّضَا، كَافِرُ الْغَضَبِ، تَكُونُ يَوْمًا شَيْطَانًا، وَيَوْمًا إِنْسَانًا، أَفَرَأَيْتَ يَوْمًا تَكُونُ شَيْطَانًا؟ فَمَنْ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ يَوْمَئِذٍ؟ وَأَمَّا أَنْتَ يَا طَلْحَةُ، فَوَاللهِ لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَيْكَ عَاتِبٌ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ صُلْبٌ مَزَّاحٌ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَوَاللهِ إِنَّكَ لَمَّا آتَاكَ اللهُ ﷿ مِنْ خَيْرٍ لَأَهْلٌ، وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرُجَلًا لَوْ قُسِمَ إِيمَانُهُ عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْأَجْنَادِ لَوَسِعَهُمْ " ⦗٤٧٨⦘ وَقَدْ رَوَى الزُّبَيْدِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَأَدْخَلَ فِي إِسْنَادِهِ بَيْنَ الزُّهْرِيِّ، وَبَيْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ الْفَهْمِيَّ
٤٩٥٥ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِبْرِيقٍ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْحِمْيَرِيُّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْفَهْمِيِّ وَكَانَ كَاتِبًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَوَسِعَهُمْ يُرِيدُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ ⦗٤٧٩⦘ فَكَبُرَ فِي قُلُوبِنَا مَا حَكَاهُ أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي طَلْحَةَ لِجَلَالَتِهِ عِنْدَنَا، وَلِمَوْضِعِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَلِصُحْبَتِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ أَحْسَنَ صُحْبَةٍ، وَلِدُخُولِهِ فِي الْآيَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَهِيَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]، فَكَيْفَ يَعْتِبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مَنْ ﵁؟ هَذَا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ مِنَ الْمِحَالِ الَّذِي لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا، فَوَجَدْنَا أَبَا بَحْرِيَّةَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ حُضُورَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ ﵁، وَلَا سَمَاعَهُ إِيَّاهُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ ذَكَرَ سَمَاعَهُ إِيَّاهُ مِنْهُ لَمَا كَانَ عِنْدَنَا مَقْبُولًا، إِذْ كَانَ رَجُلًا مَجْهُولًا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمُؤْتَمَنِينَ عَلَيْهِ، الْمَأْخُوذِ عَنْهُمْ، فَكَيْفَ وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَهُ إِيَّاهُ مِنْهُ؟ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي طَلْحَةَ ﵄ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ؟
[ ١٢ / ٤٧٧ ]
فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤٨٠⦘ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ الرَّهْطُ عَلَى عُمَرَ ﵁ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ ﵃، فَقَالَ: " إِنِّي نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ، فَهُوَ فِيكُمْ، وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ: إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَكَانَ طَلْحَةُ غَائِبًا فِي السَّرَاةِ فِي أَمْوَالٍ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ: لِعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِيكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ يَا عَلِيُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ " وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ صَالِحٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً ⦗٤٨١⦘ وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ عُمَرَ ﵁ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ جَعَلَ الْخِلَافَةَ إِلَيْهِمْ طَلْحَةَ، وَكَانَ مُحَالًا أَنْ يَجْعَلَهَا إِلَى رَجُلٍ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَاتِبٌ عَلَيْهِ وَكَانَ هَذَا الَّذِي وَجَدْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْعَدْلُ فِي رِوَايَتِهِ، الثَّبْتُ فِيهَا، الْمَأْمُونُ عَلَيْهَا، لَا كَأَبِي بَحْرِيَّةَ الَّذِي هُوَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِضِدِّ ذَلِكَ وَكَانَ مِمَّنْ رَوَى عَنْ عُمَرَ أَيْضًا فِي طَلْحَةَ ﵄ مَا يُخَالِفُ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْهُ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ
[ ١٢ / ٤٧٩ ]
٤٩٥٦ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى ⦗٤٨٢⦘ النَّائِمُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي فِي مَعْقَدِ إِزَارِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، وَإِنِّي اسْتَعْبَرْتُ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ، فَقَالَتْ: يَقْتُلَكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، وَإِنِّي قَدْ حَسَبْتُ أَنْ يَكُونَ مَوْتِي فَجْأَةً، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي إِنْ أَهْلَكْ، وَلَمْ أَعْهَدْ، فَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفْرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمِنْهُمُ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ "
[ ١٢ / ٤٨١ ]
٤٩٥٧ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا طُعِنَ قَالَ: وَكُنْتُ حَاضِرًا لِذَلِكَ قِيلَ لَهُ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: " مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدًا ﵃ ⦗٤٨٣⦘ وَمِنْهُمْ: مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ "
[ ١٢ / ٤٨٢ ]
٤٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَامَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ شَكَّ سَعِيدٌ وَمَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا بِحُضُورِ أَجَلِي وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، أَيَّهُمْ بَايَعْتُمْ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا: عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدْ أَعْرَفُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ " ⦗٤٨٤⦘
٤٩٥٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ السِّتَّةَ الرَّهْطَ فِي حَدِيثِهِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ فِيهِ: " فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَالْخِلَافَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ " فَهَذَا أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ، وَمَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ، وَهُمْ أَئِمَّةٌ فِي الْعِلْمِ، عُدُولٌ فِيهِ، مَأْمُونُونَ عَلَيْهِ، مَقْبُولَةٌ رِوَايَتُهُمْ إِيَّاهُ، يَرُوونَ عَنْ عُمَرَ ﵁ خِلَافَ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْهُ، وَيَحْكُونَ ذَلِكَ سَمَاعًا مِنْ عُمَرَ مَعَ مُشَاهَدَةٍ مِنْهُمْ لَهُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِذِي عَقْلٍ، أَوْ لِذِي دِينٍ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِرِوَايَةِ مِثْلِ أَبِي بَحْرِيَّةَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ، وَلَا يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ لِقَاءٌ لِعُمَرَ أَنْ يَقْبَلَ مَا رَوَى عَنْ عُمَرَ مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا؟ وَهُوَ مِمَّنْ لَوْ رَوَى ⦗٤٨٥⦘ مِثْلَ هَذَا فِي مَنْ دُونَ طَلْحَةَ، وَهَذِهِ أَحْوَالُهُ، لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهَا، فَكَيْفَ فِي طَلْحَةَ ﵁ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ دِينِ اللهِ، وَقِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ بِمَوْضِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَشَهَادَةِ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ عَلَى عُمَرَ فِيهِ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْخِلَافَةِ، وَأَنَّهُ لَهَا مَوْضِعٌ، وَمِنْ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الرِّضَا عَنْهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
[ ١٢ / ٤٨٣ ]