[ ١٣ / ١٠٠ ]
٥١٠٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، أَوْ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَجْفَاءِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا فِي مَغَازِيكُمْ هَذِهِ لِمَنْ قُتِلَ، أَوْ جُرِحَ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دَفَّ رَاحِلَتِهِ، أَوْ عَجُزَ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً يَبْتَغِي الدُّنْيَا، وَلَا تَقُولُوا ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ قُتِلَ، فَهُوَ فِي الْجَنَةِ " ⦗١٠١⦘
٥١٠٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ ﵁، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ النَّاسَ: أَنَّ مَنْ قُتِلَ، أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَهُوَ الشَّهِيدُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ مَا يَسْتَحِقُّهُ الشَّهِيدُ، لَا مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ يُقْتَلُ فِي الْمَغَازِي، مِمَّنْ مُرَادُهُ غَيْرُ سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَنَّ الْغَرِيقَ شَهِيدٌ، وَأَنَّ الْحَرِيقَ شَهِيدٌ "، فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، فَقَصَدَ بِالشَّهَادَةِ إِلَيْهِمْ لِلَّذِي حَلَّ بِهِمْ مِنْ ذَلِكَ، لَا لِمَا سِوَاهُ
[ ١٣ / ١٠٠ ]
٥١٠٤ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ ⦗١٠٢⦘ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكِ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُمَّهِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ "، قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الرَّدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ " ⦗١٠٣⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الشَّهَادَةِ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِيهِ بِالْمَعَانِي الَّتِي ذُكِرُوا بِهَا فِيهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُمُ الَّذِينَ مَعَهُمْ مِنْ نِيَّاتِهِمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ ⦗١٠٤⦘ بِهِ الشَّهَادَةَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَشْكَالِهِمْ مِمَّنْ لَا نِيَّةَ مَعَهُ مَحْمُودَةٌ يَسْتَحِقُّ بِهَا الشَّهَادَةَ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْخَطَّابِ مِنْ خَطَّابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِابْنَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ لَمَّا قَالَتْ لَهُ مَا قَالَتْ لَهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ " فَدَلَّ ذَلِكَ: أَنَّ أَجْرَهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتِ، كَانَ فِيمَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَهُ كَذَلِكَ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
[ ١٣ / ١٠١ ]
٥١٠٥ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " خَمْسٌ مَنْ قُبِضَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ، فَهُوَ شَهِيدٌ: الْمَقْتُولُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ، وَالنُّفَسَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدٌ " ⦗١٠٥⦘ فَدَلَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الْمَذْكُورِينَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ بِالشَّهَادَةِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، هُمُ الَّذِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَسَبِيلُ اللهِ ﷿ طَاعَاتُهُ، فَمَنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِمَّا فِي هَذِهِ الْآثَارِ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ الَّذِينَ وَعَدَهُمُ اللهُ ﷿ عَلَيْهَا مَا وَعَدَهُمْ، وَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، وَقَدْ وَكَّدَ ذَلِكَ، وَكَشَفَ مَعْنَاهُ، مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ
[ ١٣ / ١٠٤ ]
٥١٠٦ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْغَنِيمَةِ، أَوْ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿؟ قَالَ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ ﷿ هِيَ أَعْلَى، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ " ⦗١٠٦⦘ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنَّ الْمُقَاتِلَ لَا يَسْتَحِقُّ الشَّهَادَةَ بِقِتَالِهِ، حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ فِي نِيَّتِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعْلَى، كَمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُهُ الْآخَرُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى "
[ ١٣ / ١٠٥ ]
٥١٠٧ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ " ⦗١٠٧⦘
٥١٠٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٥١٠٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَالِكٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٥١١٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
٥١١١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ ⦗١٠٨⦘ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
٥١١٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
٥١١٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗١٠٩⦘
٥١١٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنَّ الْأَعْمَالَ إِنَّمَا تَكُونُ بِالنِّيَّةِ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ لِامْرِئٍ مَا نَوَى، ثُمَّ أَخْبَرَ فِي الْهِجْرَةِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ فِيهَا، وَهِيَ الْهِجْرَةُ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ بِهَا مَا يُطْلَبُ بِهَا إِلَّا بِالنِّيَّةِ لِذَلِكَ، لِأَنَّهَا نَفْسُهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا سِوَاهَا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، لَا تُسْتَحَقُّ بِالْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا، حَتَّى تَكُونَ مَعَهَا النِّيَّةُ الَّتِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهَا تُسْتَحَقُّ بِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا
[ ١٣ / ١٠٦ ]
٥١١٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، ⦗١١٠⦘ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنَّ مَنْ كَانَتْ مَعَهُ النِّيَّةُ فِي تَمَنِّيهِ الشَّهَادَةَ، كَانَ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ الْقَتْلُ بِهَا، وَلَا مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِمَّا حَمَلَنَا عَلَيْهِ الْآثَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
[ ١٣ / ١٠٩ ]