[ ١٣ / ١٩٩ ]
٥٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَائِطًا لِبَنِي النَّجَّارِ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، فَنَفَرَتْ بِهِ الْبَغْلَةُ عَلَى أَقْبُرٍ خَمْسٍ، أَوْ سِتٍّ، فَحَادَتْ بِهِ الْبَغْلَةُ، فَقَالَ: " أَيُّكُمْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " مَا هُمْ؟ "، فَقَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ، فَقَالَ ﷺ: " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُفْتَنُ فِي قُبُورِهَا، وَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ ﷿ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي فِيهِ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ ﷿ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ "، فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، أَوْ " تَعَوَّذُوا بِاللهِ ﷿ مِنَ النَّارِ "، شَكَّ الْجُرَيْرِيُّ، فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ ﷿ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، فَقَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ ﷿ مِنَ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ "، قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ ﷿ مِنَ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، ثُمَّ قَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ ﷿ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ "
[ ١٣ / ١٩٩ ]
٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا قَبْرٌ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَحَاصَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ " ⦗٢٠١⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ بَنِي آدَمَ لَا يَسْمَعُونَ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَأَنَّ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّا ذَكَرَ مِنَ الْبَهَائِمِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ يَسْمَعُهُ، وَقَدْ رُوِّيتُمْ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، فَذَكَرَ:
[ ١٣ / ٢٠٠ ]
٥٢٠٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " هَذِهِ أَصْوَاتُ يَهُودَ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا " ⦗٢٠٢⦘ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ بَنِي آدَمَ قَدْ كَانُوا يَسْمَعُونَ أَصْوَاتَ الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، وَهَذَا خِلَافُ مَا رُوِّيتُمُوهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْأَصْوَاتُ الَّتِي سَمِعُوهَا كَانَ بَعْدَ دُعَاءٍ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُسْمِعَهُمْ إِيَّاهَا، بَعْدَ أَنْ قَالَ لَهُمْ مَا قَالَ لَهُمْ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا أُسْمِعُوهُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ أَصْوَاتُ الْيَهُودِ، وَلَمْ يَسْمَعُوا أَصْوَاتَ الْمُسْلِمِينَ الْمُعَذَّبِينَ فِي قُبُورِهِمْ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
[ ١٣ / ٢٠١ ]