١٠٢٤ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن عروة، عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهجير (^١).
١٠٢٥ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، قال: حدثني سعد بن إبراهيم، قال: سمعت محمد بن عمرو بن حسن، يقول سألنا جابر بن عبد الله فقال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة أو حين تزول الشمس (^٢).
١٠٢٦ - حدثنا المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا عبدة بن سليمان، قال: ثنا محمد بن ربيع عمرو بن علقمة الليثي، عن سعيد بن الحارث (^٣)، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصلي مع
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٢١٧٩٢)، والنسائي في الكبرى (٣٥٩،٣٥٤) من طرق عن ابن أبي ذئب، عن ابن الزبرقان، عن رهط من قريش، عن زيد بن ثابت، وأسامة بن زيد به. وأخرجه الطيالسي (٦٦٢)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٤، والبخاري في التاريخ ٣/ ٤٣٤، والنسائي في الكبرى (٣٦١) عن ابن أبي ذئب، عن الزبرقان، عن زهرة، عن زيد بن ثابت، وأنس بن مالك به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي (١٧٢٢)، وابن أبي شيبة ١/ ٣١٨، والدارمي (١١٨٤)، والبخاري (٥٦٥)، ومسلم (٦٤٦) (٢٣٤)، وأبو داود (٣٩٧)، والنسائي ١/ ٢٦٤، وأبو يعلى، (٢٠٢٩، ٢١٠٣)، وأبو عوانة ١/ ٣٦٧، وابن حبان (١٥٢٨)، والبيهقي ١/ ٤٤٩، والبغوي (٣٥١) من طرق عن شعبة به.
(٣) في الأصول "الحويرث" والتصويب من الإتحاف والمغاني.
[ ٢ / ١٥٤ ]
النبي ﷺ الظهر فآخذ قبضة من الحصى أو من التراب فأجعلها في كفي، ثم أحولها في الكف حتى تبرد، ثم أضعها في موضع جبيني من شدة الحر (^١).
١٠٢٧ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب عن خباب قال شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء بالهجير، فما أشكانا (^٢).
١٠٢٨ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب عن خباب مثله قال أبو إسحاق كان يعجل الظهر فيشتد عليهم الحر (^٣).
_________________
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة الليثي. وأخرجه أحمد (١٤٥٠٧)، وأبو داود (٣٩٩)، والنسائي ٢/ ٢٠٤، وفي الكبرى (٦٧٢)، وابن حبان (٢٢٧٦)، وأبو يعلى (١٩١٦)، والحاكم ١/ ١٩٥، والبيهقي ١/ ٤٣٩، والبغوي (٣٥٩) من طريق محمد بن عمرو به.
(٢) إسناده حسن مؤمل بن إسماعيل حسن الحديث في الشواهد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٥)، والحميدي (١٥٢)، وأحمد (٢١٠٦٣)، وأبو عوانة (٣٤٥)، والطبراني في الكبير (٣٦٩٨) من طرق عن الثوري به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢٣، ٣٢٤، ومسلم (٦١٩)، والنسائي ١/ ٢٤٧، وابن المنذر في الأوسط ٢/ ٣٥٨، والطبراني (٣٧٠٠، ٣٧٠١، ٣٧٠٢، ٣٧٠٣)، والبيهقي ١/ ٤٣٨ - ٤٣٩، ٢/ ١٠٤ - ١٠٥، والبغوي (٣٥٨) من طرق عن أبي إسحاق به.
[ ٢ / ١٥٥ ]
١٠٢٩ - حدثنا فهد، قال: ثنا عمر بن حفص، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا أبو إسحاق، عن حارثة بن مضرب، أو من هو مثله من أصحابه - قال خباب: شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء فلم يُشْكِنا (^١).
١٠٣٠ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا، قبيصة، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، (ح)
وحدثنا أبو أمية، قال: ثنا أبو نعيم، ومحمد بن سعيد، قالا: أنا شريك، عن أبي إسحاق، (ح)
وحدثنا أبو أمية، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال: ثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن خباب … مثله (^٢).
١٠٣١ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، (ح)
وحدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم عن الأسود، قال: قالت عائشة ﵂: ما رأيت أحدا أشد تعجيلا
_________________
(١) إسناده صحيح من طريق حارثة. وأخرجه الحميدي (١٥٣)، وأحمد (٦٧٥)، وابن ماجة (٦٧٥)، والشاشي في مسنده (١٠١٧)، والطبراني في الكبير (٣٦٧٧،٣٦٧٦) من طرق عن الأعمش به.
(٢) إسناده حسن من طريق يونس بن أبي إسحاق وهو حسن الحديث، وضعيف من طريق شريك وهو سيء الحفظ، وصحيح من طريق وكيع. وأخرجه الطبراني (٣٦٧٨) من طريق شريك به.
[ ٢ / ١٥٦ ]
لصلاة الظهر من رسول الله ﷺ ما استثنت أباها ولا عمر ﵄ (^١).
١٠٣٢ - حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا عوف الأعرابي، عن سيار بن سلامة، قال: سمعت أبا برزة، يقول: كان رسول الله ﷺ يصلي الهجير - الذي تدعونه الظهر - إذا دحضت الشمس (^٢).
١٠٣٣ - حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا شعبة، عن حمزة العائذي، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلا لم يرتحل منه حتى يصلي الظهر. فقال رجل: ولو كان نصف النهار؟ فقال: ولو كان نصف النهار (^٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف حكيم بن جبير. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤)، وابن أبي شيبة ٣٢٢/ ١، وأحمد (٢٥٠٣٨)، والترمذي (١٥٥)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٦٣٥، والبيهقي في السنن ١/ ٤٣٦ من طرق عن سفيان به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه الدارمي في مسنده (١٣٣٨) عن سعيد بن عامر به. وأخرجه أحمد (١٩٧٦٧)، والبخاري (٥٩٩)، وابن ماجة (٦٧٤، ٧٠١)، والنسائي ١/ ٢٦٢، والبيهقي ١/ ٤٥٠ من طريق يحيى بن سعيد، عن عوف به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (١٢٠٥)، والنسائي في الكبرى (١٤٨٥)، وأبو يعلى (٤٣٢٦)، وابن خزيمة (٩٧٥)، والضياء في المختارة (١٢٠٦) من طريق يحيى بن سعيد به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٦)، وأحمد (١٢٢٠٤)، وأبو يعلى (٤٣٢٤، ٤٣٢٥)، والضياء في المختارة (٢١٠٥، ٢١٠٢، =
[ ٢ / ١٥٧ ]
١٠٣٤ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن أنس بن مالك ﵁ أخبره: أن رسول الله ﷺ خرج حين زالت الشمس فصلى بهم (^١) صلاة الظهر (^٢).
١٠٣٥ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا شجاع بن الوليد عن سليمان بن مهران، (ح)
وحدثنا ابن خزيمة قال أنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا زائدة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال صليت خلف عبد الله بن مسعود الظهر حين زالت الشمس، فقال هذا، -والذي لا إله إلا هو-، وقت هذه الصلاة (^٣).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (^٤) إلى هذا، فاستحبوا تعجيل الظهر في الزمان كله في أول وقتها، واحتجوا في ذلك بما ذكرنا.
_________________
(١) = ٢١٠٤) من طرق عن شعبة به.
(٢) في الأصول "لهم".
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٢٣٥٩) (١٣٦)، وابن حبان (١٠٦) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٦)، ومن طريقه أخرجه أحمد (١٢٦٤٣)، والبخاري (٧٢٩٤)، ومسلم (٢٣٥٩) (١٣٦)، والترمذي (١٥٦)، وأبو يعلى (٣٦٠١)، وابن حبان (١٥٠٢) عن معمر، عن الزهري به.
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٥ (٣٢٦٦) عن وكيع، وابن المنذر في الأوسط (١٠١٠) من طريق ابن نمير، والطبراني في الكبير ٩/ ٢٥٨ (٩٢٧٧) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة ثلاثتهم، عن الأعمش به.
(٥) قلت: أراد بهم: الليث بن سعد، والأشهب، وجماعة من العراقيين ﵏ كما في النخب ٥/ ٢٢.
[ ٢ / ١٥٨ ]
وخالفهم في ذلك آخرون (^١)، فقالوا: أما في أيام الشتاء فيعجل بها كما ذكرتم، وأما في أيام الصيف فتؤخر حتى يبرد بها.
واحتجوا في ذلك بما.
١٠٣٦ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن مهاجر أبي الحسن عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال، كنا مع رسول الله ﷺ في منزل، فأذن بلال فقال رسول الله ﷺ: "مه يا بلال" ثم أراد أن يؤذن فقال: "مه يا بلال"، حتى رأينا فيء التلول، ثم قال رسول الله ﷺ: "إن شدة الحر من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر" (^٢).
١٠٣٧ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "أبردوا بالصلاة (^٣) فإن شدة الحر من فيح جهنم" (^٤).
_________________
(١) قلت: أراد بهم: الثوري، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، وأحمد وإسحاق بن راهويه، مالكا في الصحيح، وعبد الله بن المبارك ﵏ كما في النخب ٥/ ٢٤.
(٢) إسناده صحيح. أخرجه الطيالسي (٤٤٥)، وابن أبي شيبة ١/ ٣٢٤، وأحمد (٢١٣٧٦)، والبخاري، (٥٣٩، ٦٢٩، ٣٢٥٨)، ومسلم (٦١٦)، وأبو داود (٤٠١)، والترمذي (١٥٨)، وابن خزيمة (٣٩٤)، والبزار (٣٩٨٢)، وأبو عوانة (١٠١٧، ١٠١٩)، وابن حبان (١٥٠٩)، والبيهقي ١/ ٤٣٨، والبغوي (٣٦٣) من طرق عن شعبة به.
(٣) في ن "بالظهر".
(٤) إسناده صحيح. =
[ ٢ / ١٥٩ ]
١٠٣٨ - حدثنا فهد، قال: ثنا عمر بن حفص، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا أبو صالح، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ … مثله (^١).
١٠٣٩ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب قال أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب أخبره، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ … مثله (^٢).
١٠٤٠ - حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا النضر بن عبد الجبار، قال: أنا نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ … مثله (^٣).
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢٤ عن أبي معاوية، وابن ماجة (٦٧٩) من طريق أبي كريب، عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد (١١٤٩٠، ١١٤٩٧)، والبخاري (٣٢٥٩)، وأبو يعلى، (١٣٠٩)، والبيهقي ١/ ٤٣٧ من طرق عن الأعمش به.
(٢) إسناده صحيح وأخرجه البخاري (٥٣٨) من طريق عمر بن حفص به.
(٣) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد الليثي. وأخرجه الشافعي ١/ ٥٢، والطيالسي (٢٣٠٢، ٢٣٥٢)، والدارمي (١٢٠٧)، وأحمد (٧٦١٣)، ومسلم (٦١٥) (١٨٠، ١٨١)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي (١٥٧)، والنسائي ١/ ٢٤٨، وابن ماجة (٦٧٨)، وابن حبان (١٥٠٧)، والبيهقي ١/ ٤٣٧ من طرق عن الزهري به.
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (١٠٥٠٦) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، والنسائي في الكبرى (١٤٨٧) من طريق الزهري، كلاهما عن أبي سلمة به.
[ ٢ / ١٦٠ ]
١٠٤١ - حدثنا ابن خزيمة، وفهد قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ … مثله (^١).
١٠٤٢ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ مثله (^٢).
١٠٤٣ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ … مثله (^٣).
١٠٤٤ - حدثنا ربيع المؤذن الجيزي، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، قال كان أبو هريرة يحدث، عن رسول الله ﷺ … فذكر نحوه (^٤).
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح، وهو مكرر سابقه.
(٢) إسناده صحيح وهو في موطأ مالك ١/ ١٦، ومن طريقه أخرجه الشافعي في السنن المأثورة (١٢٣)، وأحمد (٩٩٥٥)، ومسلم (٦١٧) (١٨٦)، وابن حبان (١٥١٠)، والبيهقي ١/ ٤٣٧.
(٣) إسناده صحيح. وهو في موطأ مالك ١/ ١٦، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/ ٥٢، وأحمد (٩٩٥٦)، وابن ماجة (٦٧٧)، وأبو عوانة ١/ ٣٤٩، والبيهقي في المعرفة (٦٠٧)، والبغوي (٣٦٢).
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٣٣، ٥٣٤) من طريق صالح بن كيسان، عن الأعرج وغيره، عن أبي هريرة به.
[ ٢ / ١٦١ ]
١٠٤٥ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: ثنا عمي، قال: ثنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، وسلمان الأغر، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان اليوم الحار فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" (^١).
١٠٤٦ - حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، وعن عوف، عن الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم فأبردوا بالصلاة" (^٢).
١٠٤٧ - حدثنا فهد، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أبي، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن ثابت بن قيس، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ (ح)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو عوانة ١/ ٢٩١ بنفس السند. وأخرجه مسلم (٦١٥) (١٨١) من طريق ابن وهب، عن عمرو عن بكير به.
(٢) الإسناد الأول صحيح، والإسناد الثاني ضعيف لانقطاعه الحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة. وأخرجه أحمد (٧١٣٠)، وأبو يعلى (٦٠٧٤) من طريق هشيم به. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٩٦١) من طريق سالم الخياط، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ١٧٣ من طريق عوف بن أبي جميلة، كلاهما عن ابن سيرين به وقرن الطبراني بابن سيرين الحسن البصري. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٠) عن معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين مرسلا.
[ ٢ / ١٦٢ ]
وعن أبي زرعةـ عن ثابت بن قيس عن أبي موسى، يرفعه قال: "أبردوا بالظهر فإن الذي تجدون من الحر من فيح جهنم" (^١).
قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار الأمر بالإبراد بالظهر من شدة الحر، وذلك لا يكون إلا في الصيف فقد خالف في ذلك ما روي عن رسول الله ﷺ من تعجيل الظهر في الحر على ما ذكرنا من الآثار الأول.
فإن قال قائل: فما دل على أن أحد الأمرين أولى من الآخر؟. قيل له: لأنه قد روي أن تعجيل الظهر في الحر قد كان يفعل ثم نُسخ.
١٠٤٨ - كما حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا يحيى بن معين، وتميم بن المنتصر قالا: ثنا إسحاق بن يوسف، قال: ثنا شريك، عن بيان عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر بالهجير، ثم قال: "إن شدة الحر من فيح جهنم فأبردوا بالصلاة" (^٢).
_________________
(١) حديث صحيح، يزيد بن أوس لم يرو عنه سوى إبراهيم وجهله ابن المديني وقد توبع، وثابت بن قيس لم يذكر توثيقه عن غير ابن حبان، والإسناد الثاني رجاله ثقات. وأخرجه النسائي في المجتبى ١/ ٢٤٩، والطبراني في الكبير كما في النخب ٥/ ٤١ من طريق عمر بن حفص بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٥٠٢) من طريق عمر بن حفص، عن أبيه، عن الحسن، عن إبراهيم، عن يزيد وعن أبي زرعة به.
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك بن عبد الله القاضي. وأخرجه أحمد (١٨١٨٥)، والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ ١٣٣، وابن ماجة (٦٨٠)، وابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٣٦، وابن حبان (١٥٠٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٩٤٩، والبيهقي ١/ ٤٣٩ من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق به.
[ ٢ / ١٦٣ ]
قال أبو جعفر: فأخبر المغيرة في حديثه هذا أن أمر رسول الله ﷺ بالإبراد بالظهر بعد أن كان يصليها في الحر. فثبت بذلك نسخ تعجيل الظهر في شدة الحر، ووجب استعمال الإبراد في شدة الحر.
وقد روي عن أنس بن مالك وأبي مسعود "أن رسول الله ﷺ كان يعجلها في الشتاء ويؤخرها في الصيف".
١٠٤٩ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد، عن محمد بن شهاب، عن عروة بن الزبير، قال: أخبرني بشير بن أبي مسعود عن أبي مسعود: أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي الظهر حين تزيغ الشمس، وربما أخرها في شدة الحر (^١).
وبإسناده عن أبي (^٢) مسعود: أنه رأى رسول الله ﷺ يعجلها في الشتاء، ويؤخرها في الصيف.
١٠٥٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المقدمي، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا أبو خلدة قال: ثنا أنس بن مالك قال كان رسول الله ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة (^٣).
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح، وهو مكرر سابقه (٨٥٨).
(٢) في م هكذا، وفي الأصول الأخرى "ابن مسعود"، وسقط من ن.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٩٠٦) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (١٨٤٢) من طريق إسحاق بن منصور، عن حرمي به. =
[ ٢ / ١٦٤ ]
١٠٥١ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا بشر بن ثابت، قال: ثنا أبو خلدة، عن أنس قال: كان نبي الله ﷺ إذا كان الشتاء بكر بالظهر وإذا كان الصيف أبرد بها (^١).
قال أبو جعفر: فهكذا السنة عندنا في صلاة الظهر على ما ذكر أبو مسعود وأنس من صلاة رسول الله ﷺ. وليس فيما قدمنا ذكره في الفصل الأول ما يجب به خلاف شيء من هذا؛ لأن حديث أسامة، وعائشة، وخباب، وأبي برزة ﵃ كلها عندنا منسوخة بحديث المغيرة الذي رويناه في الفصل الأخير.
وأما حديث ابن مسعود في صلاة الظهر حين زالت الشمس وحلفه أن ذلك وقتها، فليس في ذلك الحديث أن ذلك كان منه في الصيف ولا أنه كان منه في الشتاء، ولا دلالة في ذلك على خلاف غيره.
وهذا أنس بن مالك قد روى عنه الزهري: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر حين زالت الشمس، ثم جاء أبو خلدة ففسر عنه أنه كان يصليها في الشتاء معجلا وفي الصيف مؤخرا، فاحتمل أن يكون ما روى ابن مسعود ﵁، وهو كذلك أيضا.
فإن احتج محتج في تعجيل الظهر بما قد.
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٦٢)، والنسائي في المجتبى ١/ ٢٤٨، وفي الكبرى (١٤٩٧، ١٤٩٨) من طرق عن أبي خلدة خالد بن دينار به.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه.
[ ٢ / ١٦٥ ]
١٠٥٢ - حدثنا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهاني قال: أنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سويد بن غفلة قال: سمع الحجاج أذانه بالظهر وهو في الجبانة، فأرسل إليه، فقال: ما هذه الصلاة؟ قال صليت مع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان ﵃ حين زالت الشمس قال: فصرفه وقال لا تؤذن ولا تؤم (^١).
قيل له: ليس في هذا الحديث أن الوقت الذي رآهم فيه سويد كان في الصيف، فقد يجوز أن يكون كان في الشتاء ويكون حكم الصيف عندهم بخلاف ذلك. والدليل على ذلك.
١٠٥٣ - أن يزيد بن سنان قد حدثنا، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عبد الله بن نافع عن أبيه، عن ابن عمر أن عمر ﵁ قال لأبي محذورة بمكة: أنت بأرض حارة شديدة الحر فأبرد ثم أبرد بالأذان للصلاة (^٢).
قال أبو جعفر: أفلا ترى أن عمر ﵁ قد أمر أبا محذورة في هذا الحديث بالإبراد لشدة الحر. وأولى الأشياء بنا أن نحمل ما رواه عنه سويد على خلاف ذلك، فيكون ذلك كان منه في وقت لا حر فيه.
_________________
(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٥ (٣٢٧١) من طريق كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، وأبو نعيم الصلاة (٣٤٤) من طريق حنش بن الحارث، عن علي بن مدرك، كلاهما عن سويد به.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن نافع. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٠) عن معمر، عن أيوب ويزيد بن أبي زياد، عن عكرمة بن خالد، عن عمر به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٤) عن علي بن مسهر، عن يزيد عن عبد الرحمن بن سابط عنه به.
[ ٢ / ١٦٦ ]
فإن قال قائل: إن حكم الظهر أن يعجل في سائر الزمان، ولا يؤخر، كما روي عن رسول الله ﷺ في حديث خباب وعائشة وجابر وأبي برزة ﵃ وإنما كان من رسول الله ﷺ، من أمره إياهم بالإبراد رخصة منه لهم لشدة الحر، لأن مسجدهم لم يكن له ظلال، وذَكَر في ذلك ما روي عن ميمون بن مهران فيه كما قد.
١٠٥٤ - حدثنا فهد، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، قال: لا بأس بالصلاة نصف النهار وإنما كانوا يكرهون الصلاة نصف النهار، لأنهم كانوا يصلون بمكة وكانت شديدة الحر ولم يكن لهم ظلال، فقال: أبردوا بها (^١).
قيل له: هذا كلام يستحيل، لأن هذا لو كان كما ذكرت لما أخرها رسول الله ﷺ وهو في السفر، حيث لا كنّ ولا ظلّ على ما في حديث أبي ذر، ويصليها حينئذ في أول وقتها، من غير كنّ ولا ظلّ. فتركه الصلاة حينئذ دليل على أن ما كان منه من الأمر بالإبراد ليس لأن يكونوا في شدة الحر في الكنّ، ثم يخرجون فيصلون الظهر في حال ذهاب الحر.
لأنه لو كان ذلك كذلك لصلاها حيث لا كنّ في أول وقتها ولكن ما كان منه ﷺ في هذا القول عندنا - والله أعلم - إيجاب منه أن ذلك هو سنتها كان الكن موجودًا أو معدوما، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى.
_________________
(١) إسناده صحيح.
[ ٢ / ١٦٧ ]