٣٣٧ - حدثنا ابن أبي داود، وأحمد بن داود، قالا: ثنا أبو عمر الحوْضي، قال: ثنا همام، عن مطر الوراق، قال: قلت: عمن أخذ الحسن الوضوء مما غيرت النار؟، قال: أخذه الحسن عن أنس، وأخذه أنس عن أبي طلحة، وأخذه أبو طلحة عن رسول الله ﷺ (^١).
٣٣٨ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني أبي، عن أبيه -وهو محمد بن عبد الله وهو ابن عبد القارئ-، عن أبي طلحة صاحب رسول الله ﷺ، عن رسول الله ﷺ: أنه أكل ثور أقط فتوضأ منه، قال عمرو: الثور القطعة (^٢).
٣٣٩ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، عن رسول الله ﷺ قال: "توضئوا مما غيرت النار" (^٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف مطر الوراق، وقد انفرد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٥١، وأحمد (١٦٣٤٨)، والشاشي (١٠٦٣)، والطبراني في الكبير (٤٧١١)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٧٧ من طريق عفان، عن همام به.
(٢) إسناده قوي من أجل محمد بن عبد الله القاري. وأخرجه الشاشي (١٠٧٠) عن العباس الدوري، والطبراني في الكبير (٤٧٣٤) عن علي بن عبد العزيز كلاهما عن سعيد ابن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن به.
(٣) إسناده صحيح. =
[ ١ / ٢٧٥ ]
٣٤٠ - حدثنا ابن أبي داود، وفهد، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعدٍ، قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب. . . فذكر مثله بإسناده (^١).
٣٤١ - حدثنا نصر بن مرزوق، وابن أبي داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقيل عن ابن شهاب. . . فذكر مثله بإسناده (^٢).
٣٤٢ - حدثنا فهد، وابن أبي داود قالا: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: أخبرني الليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، أنه سأل عروة بن الزبير عن ذلك، فقال عروة: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ. . . فذكر مثله (^٣).
_________________
(١) = وأخرجه أحمد (٢١٥٩٨) عن أبي عامر العقدي به. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٨٣٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن أبي ذئب به. وأخرجه النسائي في المجتبى ١/ ١٠٧، وفي الكبرى (١٨٣)، والطبراني (٤٨٤٠) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري به.
(٢) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح. وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٨٣٥) عن مطلب بن شعيب الأزدي، عن عبد الله بن صالح به.
(٣) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح. وأخرجه الدارمي (٧٥٣)، والطبراني في الكبير (٤٨٣٦) من طريق عبد الله بن صالح به. وأخرجه مسلم (٣٥١)، والبيهقي ١/ ١٥٥ من طريق شعيب بن الليث، وأحمد (٢١٦٤٢) من طريق حجاج، والبيهقي ١/ ١٥٥ من طريق يحيى بن بكير، ثلاثتهم عن الليث بن سعد به.
(٤) إسناده حسن كسابقه. =
[ ١ / ٢٧٦ ]
٣٤٣ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا سفيان بن سعيد بن المغيرة، أخبره: أنه دخل على أم حبيبة زوج النبي ﷺ فدعت له بسويق، فشرب، ثم قالت: يا ابن أخي توضأ، فقال: إني لم أحْدِث شيئا! فقالت: إن رسول الله ﷺ قال: "توضئوا مما مست النار" (^١).
٣٤٤ - حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا إسحاق بن بكر بن مضر، قال: ثنا أبي، عن جعفر بن ربيعة عن بكر بن سوادة، عن محمد بن مسلم بن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي سفيان بن سعيد بن الأخنس، عن أم حبيبة. . . مثله، غير أنه قال: يا ابن أختي (^٢).
_________________
(١) = وأخرجه أحمد (٢٤٥٨٠)، والبخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٩، ومسلم (٣٥٣)، والبيهقي في السنن ١/ ١٥٥، وابن عساكر ٧/ ٢٢٦ من طرق عن الزهري به. وأخرجه ابن ماجة (٤٨٦)، والطبراني في الشاميين (٣٦٦)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٤٥ من طرق عن الزهري عن عروة به، ليس فيه سعيد بن خالد.
(٢) إسناده محتمل للتحسين من أجل أبي سفيان، وثقه ابن حبان. وأخرجه أحمد (٢٦٧٧٣)، وأبو داود (١٩٥)، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٧٠ من طريق أبان بن زيد، عن يحيى بن أبي كثير به.
(٣) إسناده محتمل للتحسين من أجل أبي سفيان. وأخرجه النسائي في المجتبى ١/ ١٠٧ بنفس السند. وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٦)، وابن أبي شيبة ١/ ٥٠ - ٥١، وأحمد (٢٦٧٧٩)، والنسائي في المجتبى ١/ ١٠٧، وفي الكبرى (١٨٦)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (٤٦٣، ٤٦٤، ٤٦٥، ٤٦٦، ٤٦٩، ٤٨٨) من طرق عن الزهري به، وفيه قصة.
[ ١ / ٢٧٧ ]
٣٤٥ - حدثنا ابن أبي داود، وفهد، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب. . . فذكر مثله بإسناده (^١).
٣٤٦ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "توضئوا مما غيرت النار، ولو من ثور أقط" (^٢)
٣٤٧ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "توضئوا من ثور أقط" (^٣).
٣٤٨ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المُقدّميُّ، قال: ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "توضئوا مما مست النار ولو من ثور أقط"، فقال ابن عباس: يا أبا هريرة، فإنا ندهن
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة وقد توبع. وأخرجه أحمد (١٠٥٤٢)، والترمذي (٧٩)، وابن ماجة (٤٨٥)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٠ من طرق عن محمد بن عمرو به. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧٢٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة به.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. وأخرجه العدني في مسنده من طريق الدراوردي، عن محمد بن عمرو به كما في النخب ٢/ ٣٠٥.
[ ١ / ٢٧٨ ]
بالدهن وقد سخن بالنار! ونتوضأ بالماء وقد سخن بالنار! فقال: يا ابن أخي، إذا سمعت الحديث من رسول الله ﷺ فلا تضرب له الأمثال (^١).
٣٤٩ - حدثنا يونس، قال: ثنا عبد الله بن يوسف، قال: ثنا بكر بن مضر، قال: ثنا الحارث بن يعقوب، أن عراك بن مالك أخبره، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "توضئوا مما مست النار" (^٢).
٣٥٠ - حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا إسحاق بن بكر، قال: حدثني أبي، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن محمد بن مسلم، عن عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، قال: رأيت أبا هريرة يتوضأ على ظهر المسجد، فقال: أكلت من أثوار أقط، فتوضأت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "توضئوا مما مست النار" (^٣).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٧٩)، وابن ماجة (٤٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه السراج في مسنده، من طريق الحسن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن يوسف بهذا الاسناد كما في نخب الأفكار ٢/ ٣٠٧.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. رواه النسائي في المجتبى ١/ ١٠٥ بنفس السند. وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٧)، وأحمد (٧٦٠٥)، ومسلم (٣٥٢)، والنسائي ١/ ١٠٥، وابن حبان (١١٤٧)، والطبراني في الأوسط (١٦٨)، والبيهقي ١/ ١٥٥ من طرق عن الزهري به.
[ ١ / ٢٧٩ ]
٣٥١ - حدثنا فهد، وابن أبي داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب. . . فذكر مثله بإسناده (^١).
٣٥٢ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان بن يزيد، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن المطلب بن حنطب، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ. . . مثله (^٢).
٣٥٣ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو معمر، قال: ثنا عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن يحيى. . . فذكر مثله بإسناده (^٣).
٣٥٤ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سليمان أبي الربيع، عن القاسم مولى معاوية قال: أتيت المسجد فرأيت الناس مجتمعين على شيخ يحدثهم، قلت: من هذا؟ قالوا: سهل ابن الحنظلية ﵁، فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ: "من أكل لحما فليتوضأ" (^٤).
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح. وانظر تخريجه فيما سبق تحت رقم (٣٥٠).
(٢) إسناده منقطع، فإن المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يسمع من أبي هريرة كما ذكره البخاري وأبو حاتم في المراسيل لابنه (ص ٢٠٩). وانظر تخريجه فيما بعد.
(٣) إسناده منقطع كسابقه. وأخرجه أحمد (١٠٨٤٨)، والنسائي ١/ ١٠٥ - ١٠٦ من طريق عبد الوارث، عن حسين المعلم به.
(٤) إسناده صحيح، سليمان هو ابن عبد الرحمن الدمشقي، والقاسم هو ابن عبد الرحمن الشامي. =
[ ١ / ٢٨٠ ]
٣٥٥ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: كنا نتوضأ مما غيرت النار، ونمضمض من اللبن، ولا نمضمض من التمر (^١).
فذهب قوم (^٢) إلى الوضوء مما غيرت النار، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون (^٣)، فقالوا: لا وضوء في شيء من ذلك. وذهبوا في ذلك إلى ما روي عن رسول الله ﷺ في ذلك
٣٥٦ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه (ح) وحدثنا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا القعنبي قال: ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ (^٤).
_________________
(١) = وأخرجه أحمد (١٧٦٢٣)، والطبراني في الكبير (٥٦٢٢)، وفي مسند الشاميين (٢٠٥٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٦١) من طريق ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من هذيل أراه قد ذكر أن له صحبة قال: يتوضأ مما غيرت النار.
(٣) قلت أراد بهم: الحسن البصري، والزهري، وأبا قلابة، وأبا مجلز، وعمر بن عبد العزيز، ويحيى بن معمر ﵏، كما في النخب ٢/ ٣١٢.
(٤) قلت أراد بهم: الثوري، والأوزاعي، وأبا حنيفة، ومالكا، وأحمد، وإسحاق، وأبا ثور، وأهل الشام، وأهل العراق، والحسن بن حي، والليث بن سعد، وأبا عبيد، وداود بن علي، وابن جرير الطبري ﵏، كما في النخب ٢/ ٣١٣.
(٥) إسناده صحيح.
[ ١ / ٢٨١ ]
٣٥٧ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن المنهال، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم. . . فذكر نحوه بإسناده (^١).
٣٥٨ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أنا محمد بن الزبير الحنظلي، عن علي بن عبد الله بن العباس، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ نحوه (^٢).
٣٥٩ - حدثنا أحمد بن يحيى الصُّوريّ، قال: ثنا الهيثم بن جميل، قال: ثنا ابن ثوبان، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. . . مثله (^٣).
_________________
(١) = وهو في الموطأ ١/ ٢٥، ومن طريق مالك أخرجه أحمد (١٩٨٨)، والبخاري (٢٠٧)، ومسلم (٣٥٤)، وأبو داود (١٨٧)، وابن خزيمة، (٤١)، وابن حبان (١١٤٣، ١١٤٤)، والطبراني (١٠٧٥٨)، والبيهقي ١/ ١٥٣، والبغوي (١٦٩).
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٣١١ (١٠٧٥٨) من طريق محمد بن منهال بهذا الإسناد.
(٣) حديث صحيح وإسناده ضعيف لضعف محمد بن الزبير الحنظلي. وأخرجه أحمد (٢٣٣٩) عن عبد الوهاب بن خفاف به. وأخرجه أحمد (٣٢٩٥)، والطبراني (١٠٦٦٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن محمد بن الزبير به. وأخرجه مسلم (٣٥٤) (٩١)، وابن خزيمة (٤٠) من طريق الزهري، عن علي بن عبد الله به.
(٤) إسناده ضعيف لضعف داود بن علي. وأخرجه علي بن الجعد في مسنده (٣٤٠٩) ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢٨٠، (١٠٦٦٠) عن ابن ثوبان بهذا الإسناد.
[ ١ / ٢٨٢ ]
٣٦٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو عمر الحوْضي، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن يحيى بن يعْمُر، عن ابن عباس عن النبي ﷺ. . . مثله (^١).
٣٦١ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبي نعيم -هو وهب بن كيسان- عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس: أنه قال: أكل رسول الله ﷺ خبزا ولحما. . . ثم ذكر مثله (^٢).
٣٦٢ - حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا أبو الأسود، قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء: أنه دخل علىَّ ابن عباس يوما في بيت ميمونة، فضرب على يدي وقال: عجبت من ناس يتوضئون مما مست النار، والله لقد جمع رسول الله ﷺ يوما ثيابه، ثم أُتي بثريد، فأكل منها، ثم قام فخرج إلى الصلاة، ولم يتوضأ (^٣).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٢٥٢٤، ٣٤٠٣)، وأبو داود (١٩٠) من طرق عن همام بن يحيى به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٢٠٠٢)، ومسلم (٣٥٤)، وابن الجارود (٢٢)، وابن خزيمة (٣٩، ٤٠)، وابن حبان (١١٣٣)، والبيهقي ١/ ١٥٣ من طريق يحيى بن سعيد، عن هشام به.
(٣) إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن لهيعة. وأخرجه مسلم (٣٥٩) (٩٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن حلحلة به. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٣٢٤ (١٠٧٩٢) من طريق أبي الزناد، عن محمد بن عمرو بن عطاء به.
[ ١ / ٢٨٣ ]
٣٦٣ - حدثنا يونس، والربيع المؤذن، قالا: ثنا أسد، (ح) وحدثنا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، ح وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قالوا: ثنا شعبة، قال: سمعت أبا عون محمد بن عبيد الله الثقفي يقول: سمعت عبد الله بن شداد بن الهاد، يحدث عن أم سلمة: "أن رسول الله ﷺ خرج إلى الصلاة، فنشلت له كتفا، فأكل منها، ثم خرج فصلى، ولم يتوضأ" (^١).
٣٦٤ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان الثوري، عن أبي عون، قال: سمعت عبد الله بن شداد، يقول: سأل مروان أبا هريرة عن الوضوء مما غيرت النار، فأمر به ثم قال: كيف نسأل أحدا، وفينا أزواج النبي ﷺ؟ فأرسلوا إلى أم سلمة زوج النبي ﷺ فسألوها. . . ثم ذكر مثل حديث شعبة (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٢٦٦٩٦)، والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١١٥، والنسائي في الكبير (٦٦٥٦) والطبراني في الكبير ٢٣/ ٦٣٠ من طرق عن شعبة به.
(٢) إسناده حسن في المتابعة من أجل مؤمل بن إسماعيل. وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٤) وابن أبي شيبة ١/ ٤٨، وأحمد (٢٦٦٢١)، وأبو يعلى (٧٠٠٥)، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٦٢٨ من طريقين عن الثوري به، والرجل الذي أرسله مروان إلى أم سلمة هو عبد الله بن شداد بن الهاد نفسه.
[ ١ / ٢٨٤ ]
٣٦٥ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرني ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، قالت: قربت إلى رسول الله ﷺ جنبا مشويًّا، فأكل منه ولم يتوضأ (^١).
٣٦٦ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود الطيالسي، قال: ثنا زائدة بن قدامة، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: أتينا ومعنا رسولُ الله ﷺ، بطعام فأكلنا، ثم قمنا إلى الصلاة ولم يتوضأ أحد منا، ثم تعشينا ببقية الشاة، ثم قمنا إلى صلاة العصر، ولم يمسَّ أحد منا ماء (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في المجتبى ١/ ١٠٨، وفي الكبرى (٤٦٨٩) من طريق خالد بن الحارث، وأبو يعلى (٦٩٨٥)، والبيهقي في السنن ١/ ١٥٤ من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة به. وأخرجه عبد الرزاق (٦٣٨)، وأحمد (٢٦٦٢٢)، والترمذي في الجامع (١٨٢٩)، وفي الشمائل (١٦٤)، والنسائي في الكبرى (٤٦٩٠) من طرق عن ابن جريج، عن محمد بن يوسف، عن عطاء بن يسار بدل سليمان بن يسار، وقال ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٣٢٩: ليس هذا باختلاف على عطاء بن يسار في الاسناد وهما حديثان صحيحان.
(٢) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل. وهو في مسند الطيالسي (١٧٧٥)، وأخرجه أحمد (١٥١٦٢) من طريق زائدة به. وأخرجه الحميدي (١٢٦٦)، وأحمد (١٥٠٨٠)، والترمذي في الجامع (٨٠)، وفي الشمائل (١٨١)، وابن ماجة (٤٨٩)، وأبو يعلى (٢٠١٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن عقيل به.
[ ١ / ٢٨٥ ]
٣٦٧ - حدثنا يونس، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد. . . فذكر بإسناده مثله (^١).
٣٦٨ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن المنهال، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: دعتنا امرأة من الأنصار، فذبحت لنا شاة، وذكر الحديث، ورشت (^٢) لنا صورا فدعا رسول الله ﷺ بالطهور، فأكلنا ثم صلى، ولم يتوضأ (^٣).
٣٦٩ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا عمارة بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، قال: دخلت على بعض أزواج النبي ﷺ، فقلت: حدثيني في شيء مما غيرت النار، فقالت: قلّ ما كان رسول الله ﷺ يأتينا إلا قَلَينا له حبة تكون بالمدينة، فيأكل منها ويصلي ولا يتوضأ (^٤).
_________________
(١) إسناده حسن كسابقه.
(٢) في هذا الحديث اختصار، والمعنى: أنها رشت أي صبت صورا أي النخل الصغار، ليذهب الحر ويحصل البرد ثم دعا بالوضوء وصلى الظهر ثم أكل وصلى العصر.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان (١١٣٩) من طريق بشر بن معاذ، عن يزيد بن زريع به.
(٤) إسناده حسن في المتابعات من أجل عمارة بن زاذان. وأخرجه عبد الرزاق (٦٣٩، ٦٤٠)، وابن أبي شيبة ١/ ٤٧، وأحمد (١٤٢٦٢)، وأبو يعلى (١٩٦٣، ٢١٦٠)، والطبراني في الأوسط (٤٩٧١)، وابن حبان بإثر الحديث (١١٣٠) وبرقم (١١٣٢، ١١٣٧)، والبيهقي ١/ ١٥٦ من طرق عن محمد بن المنكدر به.
[ ١ / ٢٨٦ ]
٣٧٠ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا عمارة بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، قال: دخلت على فلانة -بعض أزواج النبي ﷺ قد سماها ونسيت- قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ، وعندي بطن معلق فقال: لو طبخت لنا من هذا البطن كذا وكذا. قالت: فصنعناه فأكل، ولم يتوضأ (^١).
٣٧١ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أم حكيم، قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ فأكل كتفا فأذنه بلال بالأذان، فصلى ولم يتوضأ (^٢).
٣٧٢ - حدثنا ابن مرزوق، وربيع الجيزي، وصالح بن عبد الرحمن، قالوا: ثنا القعنبي، قال: ثنا فائد مولى عبيد الله بن علي، عن عبيد الله، عن جده، قال: طُبخت لرسول الله ﷺ بطن شاة، فأكل منها ثم صلى العشاء، ولم يتوضأ (^٣).
_________________
(١) إسناده حسن كسابقه.
(٢) رجاله ثقات. وأخرجه أحمد (٢٧٣٥٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣١٦٢)، والطبراني في الكبير ٢٥/ ٢١٥ من طريق إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أم حكيم بنت الزبير به.
(٣) إسناده مرسل، عبد الله لم يدرك جده أبا رافع وإنما روايته عن أبيه علي بن أبي رافع. وأخرجه البزار في مسنده (٣٨٧٥)، والطبراني (٩٦٦) عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن جده أبي رافع به. وأخرجه الطبراني (٩٤٤، ٩٤٥) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده به. وأخرجه أحمد (٢٣٨٥٥)، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٠٧، ومسلم (٣٥٧)، وأبو عوانة (٧٥١، ٧٥٢)، والطبراني (٩٨١)، والحاكم ٤/ ١١٢، والبيهقي ١/ ١٥٤ من طريق أبي غطفان، عن أبي رافع به.
[ ١ / ٢٨٧ ]
٣٧٣ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا القعنبي، قال: ثنا عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المغيرة بن أبي رافع، عن أبي رافع، عن رسول الله ﷺ نحوه، ولم يذكر العشاء (^١).
٣٧٤ - حدثنا محمد بن الحجاج، قال: ثنا أسد، قال: ثنا سعيد بن سالم، عن محمد بن أبي حميد، قال: حدثتني هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري، عن عمتها قالت: زارنا رسول الله ﷺ ثم أكل عندنا كتف شاة، ثم قام فصلى ولم يتوضأ (^٢).
٣٧٥ - حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا نصر بن عبد الجبار، قال: ثنا ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد، عن عبد الله بن الحارث الزُّبيدي، قال: أكلنا مع رسول الله ﷺ طعاما في المسجد قد شويَ، ثم أقيمت الصلاة، فمسحنا أيدينا بالحصباء، ثم قمنا نصلي ولم نتوضا (^٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف، لجهالة المغيرة ويقال: المعتمر فقد تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وأخرجه أحمد (٢٣٨٦٧)، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٠٦، والبزار في مسنده (٣٨٦٥)، والطبراني في الكبير (٩٦٠) من طرق عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو به. وأخرجه البخاري في تاريخه ٣/ ١٠٦، والطبراني (٩٥٩) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن عمرو بن أبي عمرو به.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن أبي حميد. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٣٧٨) ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٧٩٨٧) عن ابن كاسب، والطبراني ٢٤/ ٤٤٥ (١٠٩٥) من طريق إبراهيم بن حمزة كلاهما عن عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن أبي حميد به.
(٣) إسناده ضعيف من أجل عبد الله بن لهيعة. =
[ ١ / ٢٨٨ ]
٣٧٦ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوَيسي، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية، أن أباه قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل ذراعا، يحتز منها، فدعي إلى الصلاة، فقام فطرح السكين، فصلى ولم يتوضأ (^١).
٣٧٧ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار مولى بني حارثة، أن سويد بن النعمان حدثه: أنه خرج مع رسول الله ﷺ عام خيبر، حتى إذا كان بالصهباء، -وهي من أدنى خيبر- نزل فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ (^٢).
_________________
(١) = وأخرجه أحمد (١٧٧٠٢)، والترمذي في الشمائل (١٦٦)، وابن ماجه (٣٣١١)، وأبو يعلى (١٥٤١)، والبغوي (٢٨٤٧) من طرق عن ابن لهيعة به، ورواية قتيبة بن سعيد عند الترمذي ومن طريقه رواه البغوي. وأخرجه ابن ماجة (٣٣٠٠)، وابن حبان (١٦٥٧) من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سليمان بن زياد به، وإسناده جيد.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٧٥) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي به. وأخرجه الحميدي (٨٩٨)، وابن أبي شيبة ١/ ٤٨، وأحمد (١٧٢٤٩)، والبخاري (٢٠٨، ٢٩٢٣، ٥٤٠٨، ٥٤٦٢) ومسلم (٣٥٥) (٩٣) وابن حبان (١١٤١)، والبيهقي ١/ ١٥٣ - ١٥٤ من طرق عن الزهري به.
(٣) إسناده صحيح. وهو في الموطأ ١/ ٢٦، ومن طريقه رواه البخاري (٢٠٩، ٤١٩٥)، والنسائي في المجتبى ١/ ١٠٨ - ١٠٩، وابن حبان (١١٥٥)، والطبراني في الكبير (٦٤٥٦)، والبيهقي في السنن ١/ ١٦٠، والبغوي (١٧١) عن يحيى بن سعيد الأنصاري =
[ ١ / ٢٨٩ ]
٣٧٨ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن يحيى، فذكر نحوه بإسناده، غير أنه لم يقل: وهي من أدنى خيبر (^١).
٣٧٩ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا الجُعيد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن عبد الله بن عبيد الله، أن عمرو بن عبيد الله حدثه قال: رأيت رسول الله ﷺ أكل كتفا، ثم قام فصلى ولم يتوضأ (^٢).
٣٨٠ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن ثابت وغيره من مشيخة بني عبد الأشهل، عن أم عامر بن يزيد، امرأة ممن بايعت رسول الله ﷺ أنها جاءت إلى رسول الله ﷺ بعَرق في مسجد بني عبد الأشهل فعَرقَه: ثم قام فصلى ولم يتوضأ (^٣).
_________________
(١) = به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه الحميدي (٤٣٧)، وابن أبي شيبة ١/ ٤٨، وأحمد (١٥٨٠٠)، والبخاري (٢١٥، ٢٩٨١، ٥٣٨٤، ٥٣٩٠، ٥٤٥٤، ٥٤٥٥)، والنسائي في الكبرى (١٩١)، وابن ماجة (٤٩٢)، وابن حبان (١١٥٢) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة الحسن بن عبد الله بن عبيد الله، قال الذهبي في الميزان ٢/ ٥٠٢: الحسن بن عبد الله عن صحابي وعنه الجعيد مجهولان. وأخرجه أحمد (١٩٠٥٢)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣ عن مكي بن إبراهيم به.
(٤) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري. وأخرجه ابن سعد ٨/ ٣١٩، وأحمد (٢٧٠٩٩)، والطبراني ٢٥/ ١٤٨، ٣٥٧، وابن الأثير في أسد الغابة ٧/ ٣٥٨ من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل به.
[ ١ / ٢٩٠ ]
ففي هذه الآثار، ما ينفي أن يكون أكل ما مست النار حدثا، لأن رسول الله ﷺ لم يتوضأ منه.
وقد يجوز أن يكون ما أمر به من الوضوء في الآثار الأول، هو وضوء الصلاة، ويجوز أن يكون غسل اليد، لا وضوء الصلاة، إلا أنه قد ثبت عنه بما روينا أنه توضأ، وأنه لم يتوضأ.
فأردنا أن نعلم ما الآخر من ذلك
٣٨١ - فإذا ابن أبي داود، وأبو أمية، وأبو زرعة الدمشقي، قد حدثونا، قالوا: حدثنا علي بن عياش، قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار (^١).
٣٨٢ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ أكل ثَوْر أقطٍ فتوضأ، ثم أكل بعده كتفا فصلى ولم يتوضأ (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (١٩٢)، والنسائي ١/ ١٠٨، وابن الجارود (٢٤)، وابن حبان (١١٣٤)، والبيهقي في السنن ١/ ١٥٥ - ١٥٦، والحازمي في الاعتبار ص ٤٨، وابن حزم في المحلى ١/ ٢٤٣ من طرق عن علي بن عياش به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن خزيمة (٤٢)، وابن حبان (١١٥١)، والبزار (٢٩٧)، والبيهقي في السنن ١/ ١٥٦ من طريق عبد العزيز بن محمد عن سهيل به. وأخرجه الطيالسي (٢٤١١)، وأحمد (٩٠٥٠)، والترمذي في الشمائل (١٧٧)، وابن ماجة (٤٩٣) من طرق عن سهيل =
[ ١ / ٢٩١ ]
فثبت بما ذكرنا أن آخر الأمرين من رسول الله ﷺ: هو ترك الوضوء مما غيرت النار، وأن ما خالف من ذلك، فقد نسخ بالفعل الثاني.
هذا إذا كان ما أمر به من الوضوء، يريد به وضوء الصلاة. وإن كان لا يريد به وضوء الصلاة، فلم يثبت بالأحاديث (^١) الأول أن أكل ما غيرت النار حدث.
فثبت بما ذكرنا بتصحيح هذه الآثار أن أكل ما مست النار ليس بحدث.
وقد روى ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ أيضا.
٣٨٣ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا رباح بن أبي معروف، عن عطاء، عن جابر (ح) (^٢).
٣٨٤ - وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر، (ح) (^٣).
٣٨٥ - وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر (ح) (^٤).
_________________
(١) = بن أبي صالح به.
(٢) من ن.
(٣) إسناده حسن، رباح بن أبي معروف حسن الحديث وقد توبع. وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٧) عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر به.
(٤) إسناده صحيح، وأبو الزبير المكي متابع. وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٢) عن هشيم، عن عمرو بن دينار وأبي الزبير عنه به.
(٥) رجاله ثقات، وقال البخاري يقال: إن سليمان بن قيس مات في حياة جابر بن عبد الله ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر.
[ ١ / ٢٩٢ ]
٣٨٦ - وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر ﵁ (ح) (^١).
٣٨٧ - وحدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر (ح) (^٢).
٣٨٨ - وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا زائدة، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: أكلنا مع أبي بكر الصديق ﵁ خبزا ولحما، ثم صلى ولم يتوضأ، وفي حديث عبد الله بن محمد خاصة، وأكلنا مع عمر خبزا ولحما، ثم قام إلى الصلاة ولم يمس ماء (^٣).
٣٨٩ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن المنهال، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، وعمر ﵃. . . مثله (^٤).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٨) عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن جابر به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٩) عن معمر، والثوري، عن عمرو بن دينار، عن جابر به.
(٣) إسناده محتمل للتحسين من أجل عبد الله بن عقيل. وأخرجه الطيالسي (١٦٧٠)، وأحمد (١٥١٦٢) من طريق زائدة، عن عبد الله به. وأخرجه أحمد (١٤٢٩٩)، والحميدي (١٢٦٦)، والترمذي في الجامع (٨٠)، وفي الشمائل (١٨١) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، وابن عقيل به.
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٢١) عن هشيم، عن علي بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: أكلت مع رسول الله =
[ ١ / ٢٩٣ ]
٣٩٠ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب: أن مالكا حدثه، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: رأيت أبا بكر الصديق ﵁ أكل لحما، ثم صلى ولم يتوضأ (^١).
٣٩١ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو عمر الحوضي، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، قال: قال لي سليمان بن هشام: إن هذا لا يَدَعنا -يعني الزهري- أن نأكل شيئا إلا أمرنا أن نتوضأ منه. فقلت: سألت عنه سعيد بن المسيب، فقال: إذا أكلته فهو طيب، ليس عليك فيه وضوء، فإذا خرج فهو خبيث عليك فيه الوضوء.
فقال: ما أراكما إلا قد اختلفتما، فهل بالبلد من أحد؟ فقلت: نعم، أقدم رجل في جزيرة العرب. قال: مَن هو؟ قلت عطاء، فأرسل، فجيء به فقال: إن هذين قد اختلفا عليّ فما تقول؟ فقال: حدثنا جابر بن عبد الله، ثم ذكر عن أبي بكر الصديق ﵁ مثله (^٢).
_________________
(١) = ﷺ ومع أبي بكر وعمر وعثمان. . .
(٢) إسناده صحيح. وهو في الموطأ ١/ ٦٣، وأخرجه البيهقي ١/ ١٥٣ من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٤) من طريق أيوب، عن وهب بن كيسان، عن جابر به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (١٤٩٢٠) من طريق عفان، وبهز، عن همام به.
[ ١ / ٢٩٤ ]
٣٩٢ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، قال: حدثني جابر، أنه رأى أبا بكر ﵁ فعل ذلك (^١).
٣٩٣ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا شعبة، عن حماد، ومنصور، وسليمان ومغيرة عن إبراهيم أن ابن مسعود وعلقمة، خرجا من بيت عبد الله بن مسعود ﵁ يريدان الصلاة، فجيء بقصعة من بيت علقمة، فيها ثريد ولحم فأكلا فمضمض ابن مسعود وغسل أصابعه، ثم قام إلى الصلاة (^٢).
٣٩٤ - حدثنا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن الحجاج، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي عن أبيه، عن ابن مسعود، قال: لأن أتوضأ من الكلمة الخبيثة (^٣) أحب إلي من أن أتوضأ من اللقمة الطيبة (^٤).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٤) عن يحيى بن ربيعة، عن عطاء بن أبي رباح به.
(٢) رجاله ثقات. وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٠)، ومن طريقه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٢٠ (٩٢٣٤) عن معمر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال: أتينا بجفنة ونحن مع ابن مسعود …
(٣) في م د "المتنة الخبيثة"، والمثبت من ج س خد.
(٤) إسناده ضعيف من أجل حجاج بن أرطاة. وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٩) عن معمر، والثوري، عن إبراهيم التيمي به. وأخرجه الطبراني (٩٢٢٢) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٢٥) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله به.
[ ١ / ٢٩٥ ]
٣٩٥ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب، أن مالكا حدثه عن محمد بن المنكدر، وصفوان بن سليم أنهما أخبراه عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير، أنه تعشى مع عمر بن الخطاب، ثم صلى ولم يتوضأ (^١).
٣٩٦ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه عن ضمرة بن سعيد المازني، عن أبان بن عثمان: أن عثمان ﵁ أكل خبزا ولحما، وغسل يديه، ثم مسح بهما وجهه ثم صلى ولم يتوضأ (^٢).
٣٩٧ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سُليمان، عن عُتبة بن مسلم، عن عبيد بن حُنين، قال: رأيت عثمان ﵁ أتي بثريد فأكل، ثم تمضمض، ثم غسل يده، ثم قام فصلى للناس ولم يتوضأ (^٣).
٣٩٨ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا شعبة، عن أبي نوفل بن أبي عقرب الكناني، قال: رأيت ابن عباس أكل خبزا رقيقا ولحما، حتى سال الودك على أصابعه، فغسل يديه وصلى المغرب (^٤).
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو في الموطأ ١/ ٦٢ برواية يحيى، وأخرجه محمد بن الحسن في موطئه (٣١) عن مالك به.
(٢) إسناده صحيح. وهو في الموطأ ١/ ٦٢ برواية يحيى، وأخرجه محمد بن الحسن في موطئه ١/ ٥٩، ومن طريقه أخرجه البيهقي ١/ ١٥٧.
(٣) إسناد صحيح.
(٤) إسناده صحيح.
[ ١ / ٢٩٦ ]
٣٩٩ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا عثمان بن عمر قال: ثنا إسرائيل، عن طارق، عن سعيد بن جبير: أن ابن عباس أتي بجفنة من ثريد ولحم عند العصر، فأكل منها، فأُتي بماء، فغسل أطراف أصابعه، ثم صلى ولم يتوضأ (^١).
٤٠٠ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا زائدة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير قال: دخل قوم على ابن عباس فأطعمهم طعاما، ثم صلى بهم على طنفسة فوضعوا عليها وجوههم وجباههم، وما توضئوا (^٢).
٤٠١ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال: قال ابن عمر لأبي هريرة ما تقول في الوضوء مما غيرت النار؟. قال: توضأ منه، قال: ما تقول في الدهن والماء المسخن، يتوضأ منه؟. فقال: أنت رجل من قريش، وأنا رجل من دوس. قال: يا أبا هريرة لعلك تلتجئ إلى هذه الآية ﴿بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] (^٣).
٤٠٢ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن مجاهد، قال: قال ابن عمر: لا تتوضأ من شيء تأكله (^٤).
_________________
(١) إسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح.
(٣) إسناده ضعيف، المسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة اختلط ورواية أبي داود الطيالسي عنه بعد اختلاطه.
(٤) إسناده صحيح.
[ ١ / ٢٩٧ ]
٤٠٣ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، أنه أكل خبزا ولحما، فصلى ولم يتوضأ، وقال: "الوضوء مما يخرج، وليس مما يدخل" (^١).
قال أبو جعفر: فهؤلاء الجلة من أصحاب رسول الله ﷺ، لا يرون في أكل ما غيرت النار وضوءا.
وقد روي عن آخرين منهم مثل ذلك، ممن قد روي عنه عن رسول الله ﷺ "أنه أمر بالوضوء مما غيرت النار" فمن ذلك
٤٠٤ - ما حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا بشر بن بكر قال: ثنا الأوزاعي، قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد الأنصاري، قال: حدثني أنس بن مالك قال بينا أنا وأبو طلحة الأنصاري وأبي بن كعب أتينا بطعام سخن، فأكلنا، ثم قمت إلى الصلاة فتوضأت فقال أحدهما لصاحبه: أعراقية؟ ثم انتهراني فعلمت أنهما أفقه مني (^٢).
٤٠٥ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب، أن مالكا حدثه عن موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري، أن أنس بن مالك قدم من العراق … ثم ذكر مثله وزاد: فقام أبو طلحة وأبي فصليا ولم يتوضآ (^٣).
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل أبي غالب البصري.
(٢) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد، وعبد الرحمن بن زيد بن عقبة من رجال التعجيل، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٣٤٠ من طريق الأوزاعي به.
(٣) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن زيد بن عقبة من رجال التعجيل، روى عنه جمع وقال أبو حاتم: ما بحديثه =
[ ١ / ٢٩٨ ]
٤٠٦ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني إسماعيل بن رافع ومحمد بن النيل، عن عبد الرحمن بن زيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: أكلت أنا وأبو طلحة، وأبو أيوب الأنصاري طعاما قد مسته النار، فقمت لأن أتوضأ، فقالا: لي أتتوضأ من الطيبات؟ لقد جئت بها عراقية (^١).
فهذا أبو طلحة وأبو أيوب، قد صليا بعد أكلهما مما غيرت النار، ولم يتوضآ، وقد رويا عن رسول الله ﷺ أنه أمر بالوضوء من ذلك فيما قد روينا عنهما في هذا الباب. فهذا لا يكون عندنا إلا وقد ثبت نسخ ما قد رويا عن النبي ﷺ من ذلك عندهما.
فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار.
_________________
(١) = بأس، وذكره ابن حبان في الثقات .. وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ٦٤ بهذا الاسناد. وأخرجه أحمد (١٦٣٦٥) من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد. وأخرجه البيهقي في السنن ١/ ١٥٨ من طريق مالك، عن موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن بن زيد به.
(٢) إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع بن عويمر. وأخرجه عبد الرزاق (٦٥٩) عن محمد بن راشد عن عثمان بن عمر التيمي، عن عقبة بن زيد، عن أنس به. وقال ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٣٤١ هكذا ذكر الطحاوي هذا الخبر بهذا الاسناد قفال فيه أبو أيوب، والمحفوظ من رواية الثقات وأبي ابن كعب، كما قال مالك والأوزاعي، وأظن الوهم فيه من يحيى بن أيوب أو من إسماعيل بن رافع.
[ ١ / ٢٩٩ ]
وأما وجهه من طريق النظر: فإنا قد رأينا هذه الأشياء التي قد اختلف في أكلها أنه ينقض الوضوء أم لا إذا مستها النار؟ فقد أجمع [كل] (^١) أن أكلها قبل مماسة النار إياها لا ينقض الوضوء فأردنا أن ننظر، هل للنار حكم يجب في الأشياء إذا مستها فينتقل به حكمها إليها؟ فرأينا الماء القراح طاهرا تؤدى به الفروض.
ثم رأيناه إذا سخِّن فصار مما قد مسته النار أن حكمه في طهارته على ما كان عليه قبل مماسة النار إياه، وأن النار لم تحدث فيه حكما ينتقل به حكمه إلى غير ما كان عليه في البدء. فلما كان ما وصفنا كذلك، كان في النظر أن الطعام الطاهر الذي لا يكون أكله قبل أن تمسه النار حدثا إذا مسته النار لا تنقله عن حاله، فلا يغير حكمه، ويكون حكمه بعد مسيس النار إياه كحكمه قبل ذلك قياسا ونظرا على ما بينا.
وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، رحمهم الله تعالى. وقد فرق قوم (^٢) بين لحوم الغنم ولحوم الإبل. فأوجبوا في أكل لحوم الإبل الوضوء، ولم يوجبوا ذلك في أكل لحوم الغنم. واحتجوا في ذلك بما
٤٠٧ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان، قال: ثنا سماك، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة قال: سئل رسول الله ﷺ: أنتوضأ من لحوم الإبل؟. قال: "نعم" قيل أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "لا" (^٣).
_________________
(١) من ن.
(٢) قلت أراد بهم: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن يحيى، وآخرين ﵏، كما في النخب ٢/ ٣٧١.
(٣) إسناده حسن، ومؤمل بن إسماعيل وإن كان سيء الحفظ فقد توبع، وسماك بن حرب صدوق له متابع. =
[ ١ / ٣٠٠ ]
٤٠٨ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا معاوية بن عمرو قال: ثنا زائدة، عن سماك بن حرب، عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر، عن النبي ﷺ نحوه (^١).
٤٠٩ - حدثنا محمد بن خزيمة، ثنا الحجاج، ثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن جعفر، عن جده، جابر بن سمرة، أن رجلا: قال يا رسول الله أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت فعلت وإن شئت لم تفعل" فقال يا رسول الله: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم" (^٢).
٤١٠ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن جعفر بن أبي ثور، عن جابر بن سمرة، عن النبي ﷺ مثله (^٣).
_________________
(١) = وأخرجه أحمد (٢٠٨١١) عن عبد الله بن الوليد، ومؤمل عن سفيان به. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (٢٥) من طريق أبي حذيفة عن سفيان الثوري به. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٥٦)، والطبراني في الكبير (١٨٦١، ١٨٦٢) من طريقين عن سماك به.
(٢) إسناده حسن، سماك وجعفر صدوقان. وأخرجه أحمد (٢٠٩٥٦) من طريق عبد الرحمن، عن زائدة به. وأخرجه مسلم (٣٦٠)، والطبراني (١٨٥٩) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة بن قدامة به.
(٣) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه أحمد (٢٠٨٦٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٥٥)، والطبراني (١٨٦٠) من طرق عن حماد بن سلمة به.
(٤) إسناده حسن من أجل جعفر بن ثور. وأخرجه أحمد (٢١٠١٥)، ومسلم (٣٦٠)، وابن خزيمة (٣١)، وأبو عوانة ١/ ٢٧٠، ٣٩٦، ٤٠١، ٤٠٢، وابن حبان =
[ ١ / ٣٠١ ]
وخالفهم في ذلك آخرون (^١)، فقالوا: لا يجب الوضوء للصلاة بأكل شيء من ذلك.
وكان من الحجة لهم في ذلك: أنه قد يجوز أن يكون الوضوء الذي أراده النبي ﷺ هو غسل اليد.
وفرق بين لحوم الإبل، ولحوم الغنم في ذلك، لما في لحوم الإبل من الغلظ غلبة ودكها على يد أكلها فلم يرخص في تركه على اليد وأباح أن لا يتوضأ من لحوم الغنم لعدم ذلك منها.
وقد روينا في الباب الأول في حديث جابر أن آخر الأمرين من رسول الله ﷺ، "ترك الوضوء مما غيرت النار".
فإذا كان ما تقدم منه هو الوضوء مما مست النار، وفي ذلك لحوم الإبل وغيرها، كان في تركه ذلك ترك الوضوء من لحوم الإبل وغيرها.
فهذا حكم هذا الباب من طريق الآثار.
وأما وجهه من طريق النظر، فإنا قد رأينا الإبل والغنم سواء في حل بيعهما وشرب لبنهما، وطهارة لحمهما، وأنه لا تفترق أحكامهما في شيء من ذلك.
فالنظر على ذلك أنهما في أكل لحومهما سواء.
_________________
(١) = (١١٢٤، ١١٥٤، ١١٥٦)، والطبراني (١٨٦٦) والبيهقي ١/ ١٥٨ من طرق عن أبي عوانة به.
(٢) قلت أراد بهم الثوري، والأوزاعي، وأبا حنيفة والشافعي، ومالكا، وأصحابهم ﵏، كما في النخب ٢/ ٣٨٥.
[ ١ / ٣٠٢ ]
فكما كان لا وضوء في أكل لحوم الغنم، فكذلك لا وضوء في أكل لحوم الإبل، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى.
[ ١ / ٣٠٣ ]