١١٣٢ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا سعيد وحماد ابنا زيد، عن أبي جهضم موسى بن سالم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: كنا جلوسا في فتيان من بني هاشم إلى ابن عباس فقال له رجل: أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، قال: فلعله كان يقرأ فيما بينه وبين نفسه؟ وفي حديث سعيد: قال: لا. وفي حديث حماد هي شر من - الأولى ثم قال: كان رسول الله ﷺ عبدا الله أمره الله ﷿ فبلغ والله ما أمره به (^١).
١١٣٣ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: ثنا أبي، قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن عكرمة عن ابن عباس أنه قيل له: إن ناسا يقرءون في الظهر والعصر، فقال: لو كان لي عليهم سبيل لقلعت ألسنتهم، إن رسول الله ﷺ قرأ، فكانت قراءته لنا قراءةً وسكوته لنا سكوتا (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح وأخرجه النسائي في المجتبى ١/ ٨٩١، ٦/ ٢٢٢، وفي الكبرى (١٣٧، ٤٤٠٦)، وابن ماجة (٤٢٦)، وابن خزيمة (١٧٥) من طريق حماد بن زيد، عن أبي جهضم به. وأخرجه أحمد (٢٢٣٨، ١٩٧٧)، وأبو داود (٨٠٨)، والترمذي (١٧٠١)، وابن خزيمة (١٧٥) من طرق عن أبي جهضم به.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه عبد بن حميد (٥٨٣) عن وهب بن جرير به. وأخرجه أحمد (١٨٨٧)، والطبراني (١٢٠٠٥) من طريق سعيد، عن أبي يزيد به.
[ ٢ / ٢١٠ ]
فذهب قوم (^١) إلى هذه الآثار التي رويناها، فقلدوها، وقالوا: لا نرى أن يقرأ أحد في الظهر والعصر البتة. ورووا ذلك أيضا عن سويد بن غفلة.
١١٣٤ - كما حدثنا أبو بشر عبد الملك بن مروان الرقي، قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن زهير بن معاوية عن الوليد بن قيس قال: سألت سويد بن غفلة أيقرأ في الظهر والعصر؟ فقال: "لا" (^٢).
فقيل لهم ما لكم فيما روينا عن ابن عباس حجة، وذلك أن ابن عباس قد روي عنه خلاف ذلك.
١١٣٥ - حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم قال: أنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لقد حفظت السنة غير أني لا أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا (^٣).
_________________
(١) قلت: أراد بهم سويد بن غفلة، والحسن بن صالح، وإبراهيم بن علية، ومالكا في رواية ﵏ كما في النخب ٥/ ٢٦١.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٣١ (٣٧٩٦) عن الفضل، عن زهير عن الوليد بن قيس، عن سويد به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٢٢٤٦)، وأبو داود (٨٠٩) والطبري ١٦/ ٥١، من طرق عن هشيم به. وأخرجه الحاكم ٢/ ٢٤٢ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي عن حصين به، وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٢١١ ]
فهذا ابن عباس يخبر في هذا الحديث أنه لم يتحقق عنده أن رسول الله ﷺ لم يكن يقرأ فيهما، وإنما أمر بترك القراءة - فيما تقدمت روايتنا له عنه -، لأن رسول الله ﷺ لم يكن يقرأ في ذلك.
فإذا انتفى أن يكون قد تحقق ذلك عنده عن النبي ﷺ انتفى ما قال من ذلك؛ لأن غيره قد تحقق قراءة رسول الله ﷺ فيهما مما سنذكره في موضعه من هذا الباب إن شاء الله تعالى مع أنه قد روي عن ابن عباس من رأيه ما يدل على خلاف ذلك.
١١٣٦ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد العيزار بن حريث، عن ابن عباس قال: اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب في الظهر عن والعصر (^١).
١١٣٧ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث قال: شهدت ابن عباس فسمعته يقول: لا تصل صلاة إلا قرأت فيها ولو بفاتحة الكتاب (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢٩ (٣٧٧٣) عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، والبيهقي ٢/ ١٦٩ من طريق الحميدي، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الرزاق (٢٦٢٨) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، كلاهما عن العيزار بن حريث به.
(٢) إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق.
[ ٢ / ٢١٢ ]
١١٣٨ - حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: ثنا عبيد الله بن محمد التيمي، وموسى بن إسماعيل قالا: ثنا حماد بن سلمة عن أيوب، عن أبي العالية البراء، قال: سألت ابن عباس، أو سئل عن القراءة في الظهر والعصر فقال: هو إمامك فاقرأ منه ما قل وما كثر، وليس من القرآن شيء قليل (^١).
١١٣٩ - حدثنا حسين بن نصر قال سمعت يزيد بن هارون، قال: أنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي العالية قال: سألت ابن عباس … فذكر مثله قال: وسألت ابن عمر فقال: إني لأستحي أن أصلي صلاة لا أقرأ فيها بأم القرآن أو ما تيسر (^٢).
قال أبو جعفر: فهذا ابن عباس قد روي عنه من رأيه أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر، وقد رأينا الإمام يحمل عن المأموم، ولم نر المأموم يحمل عن الإمام شيئا.
فإذا كان المأموم يقرأ فالإمام أحرى أن يقرأ مع ما قد روينا عنه أيضا من أمره بالقراءة فيهما.
فأما ما روي عن النبي ﷺ خلاف ما رواه ابن عباس من ذلك
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٢٦) عن معمر، عن أيوب، عن أبي العالية به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣١٧ (٣٦٣٠) عن ابن علية، عن أيوب، عن أبي العالية به.
[ ٢ / ٢١٣ ]
١١٤٠ - فإن أبا بكرة بكار بن قتيبة قد حدثنا، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه أخبره: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر، فيسمعنا الآية أحيانا (^١).
١١٤١ - وأن أبا بكرة قد حدثنا قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ﷺ … نحوه (^٢).
١١٤٢ - وأن ابن أبي داود قد حدثنا، قال: ثنا خطاب بن عثمان، قال: ثنا إسماعيل بن عياش عن مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن الزهري، عن عبيد الله بن أبي رافع،
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٦٢٣) بإسناده ومتنه. ورواه أبو عوانة ٢/ ١٥١ عن يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٥٦، وأحمد (٢٢٥٢٠)، والبخاري (٧٦٢)، وأبو داود (٧٩٨)، والنسائي ٢/ ١٦٥، ابن ماجة (٨٢٩)، وابن خزيمة (١٥٨٨)، وابن حبان (١٨٥٧)، والبيهقي ٢/ ٦٥ من طرق عن هشام الدستوائي به.
(٢) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٦٢١) بإسناده ومتنه. وأخرجه الدارمي (١٢٩٢)، وأبو عوانة ٢/ ١٥٢ من طريق أبي عاصم بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٢٦٥٨)، والدارمي (١٢٩١)، والبخاري (٧٧٨)، والنسائي ٢/ ١٦٤ - ١٦٥، وابن خزيمة (٥٠٧)، وأبو عوانة ٢/ ١٥١ - ١٥٢، وابن حبان (١٨٣١)، والبيهقي ٢/ ٢٤٨ من طرق عن الأوزاعي به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٧٥)، وابن أبي شيبة ١/ ٣٥٦، والبخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١) (١٥٤)، وأبو داود (٨٠٠)، والنسائي ٢/ ١٦٤، ١٦٦، وابن خزيمة (٥٠٤، ١٥٨٠)، وابن حبان (١٨٥٥)، والبيهقي ٢/ ٥٩، ٦٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.
[ ٢ / ٢١٤ ]
عن علي ﵁: أنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر بأم القرآن وقرآن، وفي العصر مثل ذلك، وفي الأخريين منهما بأم القرآن وفي المغرب في الأوليين بأم القرآن وقرآن وفي الثالثة بأم القرآن قال عبيد الله وأراه قد رفعه إلى النبي ﷺ (^١).
١١٤٣ - وأن محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي قد حدثنا، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: كان النبي ﷺ يقرأ بأم القرآن وسورتين معها في الأوليين من صلاة الظهر والعصر ويسمعنا الآية أحيانا (^٢).
١١٤٤ - وأن أبا بكرة قد حدثنا، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا المسعودي، عن زيد العمي عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: اجتمع ثلاثون من أصحاب النبي ﷺ، فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله ﷺ فيما لم يجهر فيه من الصلوات فما اختلف منهم رجلان فقاسوا قراءته في الركعتين الأوليين من الظهر بقدر قراءة ثلاثين، آية وفي الركعتين الأخريين على النصف من ذلك وفي صلاة
_________________
(١) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، ومسلم بن خالد هو المكي. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٥٦) عن معمر عن الزهري، وابن أبي شيبة ١/ ٣٢٥ (٣٧٢٦) عن عبد الأعلى عن عمه والبيهقي في المعرفة (٣٨٠٣) من طريق معمر كلهم عن الزهري، عن ابن أبي رافع، عن علي به.
(٢) إسناده صحيح. هو مكرر سابقه (١١٤٠).
[ ٢ / ٢١٥ ]
العصر في الركعتين الأوليين على قدر النصف من الأوليين في الظهر، وفي الركعتين الأخريين على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر (^١).
١١٤٥ - وأن إبراهيم بن مرزوق قد حدثنا، قال: ثنا حبان بن هلال، قال: ثنا أبو عوانة، عن منصور بن زاذان عن الوليد أبي بشر، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يقوم في الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة ثلاثين آية وفي الأخريين نصف ذلك، وكان يقوم في العصر في الركعتين الأوليين قدر خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك (^٢).
١١٤٦ - وأن أحمد بن شعيب قد حدثنا، قال: أنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا منصور بن زاذان عن الوليد بن مسلم، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الظهر قدر ثلاثين آية قدر سورة السجدة في الركعتين
_________________
(١) إسناده ضعيف لرواية الطيالسي عن المسعودي بعد اختلاطه وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٦٢٨) بإسناده ومتنه. وأخرجه ابن ماجة (٨٢٨) عن يحيى بن حكيم، عن أبي داود الطيالسي به. وأخرجه أحمد (٢٣٠٩٧) من طريق يزيد عن المسعودي به.
(٢) إسناده صحيح وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٦٢٥) بإسناده ومتنه. وأخرجه أحمد (١١٨٠٢)، ومسلم (٤٥٢) (١٥٧)، والدارمي ١/ ٢٩٥، وأبو عوانة ٢/ ١٥٢، وابن حبان (١٨٢٥)، والبيهقي في السنن ٢/ ٦٤، والبغوي في شرح السنة (٥٩٣) من طرق عن أبي عوانة به.
[ ٢ / ٢١٦ ]
الأوليين، وفي الأخريين على النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، وحزرنا قيامه في الركعتين الأخريين من العصر على النصف من ذلك (^١).
١١٤٧ - وإن علي بن معبد قد حدثنا، قال: ثنا يونس بن محمد المؤدب، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بـ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. وبنحوهما من السور (^٢).
١١٤٨ - وأن عبد الله بن محمد بن خشيش البصري قد حدثنا، قال: ثنا عارم، قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين، قال: قرأ رجل خلف
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٦٢٧) بإسناده ومتنه. وأخرجه النسائي في المجتبى ١/ ٢٣٧، وابن خزيمة (٥٠٩) بنفس السند. وأخرجه الدارقطني ١/ ٣٣٧ من طريق يعقوب بن إبراهيم به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٣، وعبد بن حميد (٩٤٠)، والدارمي ١/ ٢٩٥، وأحمد (١٠٩٨٦)، ومسلم (٤٥٢) (١٥٦)، وأبو داود (٨٠٤)، والنسائي في المجتبى ١/ ٢٣٧، وأبو يعلى (١١٢٦، ١٢٩٢)، وابن حبان (١٨٢٨، ١٨٥٨)، والدارقطني ١/ ٣٣٧، والبيهقي ٢/ ٦٦، ٣٩٠ من طرق عن هشيم به.
(٢) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب. وأخرجه الطيالسي (٧٧٤)، والدارمي (١٢٩٠)، وأحمد (٢٠٩٨٢)، والبخاري في القراءة (٢٩٦)، وأبو داود (٨٠٥)، والترمذي (٣٠٧)، وابن حبان (١٨٢٧)، والطبراني (١٩٦٦)، والبيهقي ٢/ ٣٩١، والبغوي (٥٩٤) من طرق عن حماد بن سلمة به.
[ ٢ / ٢١٧ ]
النبي ﷺ في الظهر أو العصر، فلما انصرف قال: أيكم قرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ " قال رجل: أنا. قال: "لقد علمت أن بعضكم قد خالجنيها" (^١).
١١٤٩ - وأن محمد بن خزيمة قد حدثنا، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، أن زرارة حدثهم عن عمران، عن رسول الله ﷺ … مثله (^٢).
١١٥٠ - وأن محمد بن خزيمة قد حدثنا، قال: ثنا حجاج بن منهال، قال: ثنا حماد، عن قتادة عن زرارة، عن عمران، عن النبي ﷺ … مثله (^٣).
١١٥١ - وأن محمد بن بحر بن مطر البغدادي قد حدثنا، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا سليمان التيمي، عن أبي، مجلز، عن ابن عمر قال: ولم أسمعه منه: أن النبي ﷺ سجد في صلاة الظهر، قال: فرآه أصحابه أنه قرأ بتنزيل السجدة (^٤).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في القراءة (١٠٨)، ومسلم (٣٩٨)، والنسائي في المجتبى ٢/ ١٤٠، وفي الكبرى (٩٩٢)، وابن حبان (١٨٤٥، ١٨٤٦)، والطبراني ١٨/ ٥٢٣ من طريق أبي عوانة به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٩٩)، والحميدي (٨٣٥)، والبخاري في القراءة (٩٠، ٩١)، ومسلم (٣٨٩) (٤٧)، والنسائي ٢/ ١٤٠، وأبو عوانة ٢/ ١٣٢، وابن حبان (١٨٤٥، ١٨٤٦)، والطبراني ١٨/ ٥١٩، ٤٢١، ٥٢٢، ٥٢٣، ٥٢٤ من طرق عن قتادة به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في القراءة (٩٤)، وأبو داود (٨٢٩)، وأبو عوانة ٢/ ١٣٢ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه.
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، سليمان بن طرخان صرح بأنه لم يسمعه من أبي مجلز لاحق بن حميد. =
[ ٢ / ٢١٨ ]
١١٥٢ - وأن عبد الرحمن بن الجارود قد حدثنا، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنا ابن أبي ليلى عن عطاء، عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يؤمنا فيجهر ويخافت فجهرنا فيما جهر وخافتنا فيما خافت وسمعته يقول: "لا صلاة إلا بقراءة" (^١).
١١٥٣ - وأن ابن أبي داود قد حدثنا قال: ثنا سهل بن، بكار، قال: ثنا أبو عوانة، عن رقبة، عن عطاء عن أبي هريرة قال: في كل الصلاة قراءة، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفيناه عليكم (^٢).
١١٥٤ - وأن محمد بن النعمان السقطي قد حدثنا، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن أبي هريرة … مثله (^٣).
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٢٢، وأحمد (٥٥٥٦)، وأبو داود (٨٠٧)، وأبو يعلى (٥٧٤٣)، والبيهقي ٢/ ٣٢٢ من طريق يزيد بن هارون به.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى. وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٤٦)، وأحمد (٨٠٧٨)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (١٢) من طريق ابن أبي ليلى به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان (١٧٨١) من طريق عبد الواحد بن غياث، عن أبي عوانة به. وأخرجه النسائي في المجتبى ١/ ١٦٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن رقبة به.
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٣٩٦) (٤٤) من طريق يحيى بن يحيى به. وأخرجه أبو عوانة ٢/ ١٢٥، والبيهقي في السنن ٢/ ٤٠، وفي القراءة خلف الإمام (١١) من طريق حبيب المعلم به.
[ ٢ / ٢١٩ ]
١١٥٥ - وأن يونس بن عبد الأعلى قد حدثنا، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول … فذكر نحوه (^١).
١١٥٦ - وأن محمد بن بحر بن مطر قد حدثنا، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أنا حبيب المعلم، عن عطاء عن أبي هريرة … مثله (^٢).
١١٥٧ - وأن محمد بن النعمان قد حدثنا قال: ثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة … ثم ذكر مثله (^٣).
١١٥٨ - وأن ابن أبي داود قد حدثنا، قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين قال أخبرني أبو عبيدة - وهو حميد الطويل، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^٤).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٢٧٤٣)، والحميدي (٩٩٠)، وأحمد (٧٦٩٦)، والنسائي ٢/ ١٦٣، وابن خزيمة (٥٤٧)، وأبو عوانة ٢/ ١٢٥، وابن حبان (١٨٥٣) من طرق عن ابن جريج به.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه رقم (١١٥٤).
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه الحميدي (٩٩٠)، ومن طريقه أبو عوانة ٢/ ١٢٥ عن سفيان به. وأخرجه ابن خزيمة (٥٤٧)، وابن حبان (١٨٥٣) من طريق سفيان به.
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام (٣٠٥) من طريق سعيد بن سليمان به. وأخرجه أيضا (٣٠٣) من طريق إبراهيم بن موسى، عن عباد به.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
قال أبو جعفر: وقد احتج قوم (^١) في ذلك أيضا، مع ما ذكرنا، بما روي عن خباب بن الأرت.
١١٥٩ - حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر قال: قلت لخباب أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلت بأي شيء كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته (^٢).
١١٦٠ - حدثنا فهد بن سليمان، قال: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، قال: أنا شريك، وأبو معاوية، ووكيع عن الأعمش … فذكر بإسناده مثله (^٣).
قال أبو جعفر: فلم يكن في هذا دليل عندنا على أنه قد كان يقرأ فيهما، لأنه قد يجوز أن تضطرب لحيته بتسبيح يسبحه، أو دعاء، أو غيره.
_________________
(١) قلت: أراد بهم جماعة من أصحاب الأئمة الأربعة ﵏، كما في النخب ٥/ ٢٩٩.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٧٦)، وأحمد (٢١٠٦١)، والبخاري (٧٦١)، وابن خزيمة (٥٠٦)، والطبراني (٣٦٨٣)، والبغوي (٥٩٥) من طرق عن سفيان الثوري به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٦١ - ٣٦٢، وأحمد (٢١٠٦٧، ٢١٠٧٨)، والنسائي في الكبرى (٥٣٠)، وابن خزيمة (٥٠٥)، والطبراني (٣٦٨٧) من طريق أبي معاوية وحده به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٦١ - ٣٦٢، و٢/ ٥٢٩، وأحمد (٢١٠٦٠)، وابن ماجة (٨٢٦)، وابن خزيمة (٥٠٦)، وابن حبان (١٨٣٠)، والطبراني (٣٦٨٧) من طريق وكيع به.
[ ٢ / ٢٢١ ]
ولكن الذي حقق القراءة منه في هاتين الصلاتين من قد روينا عنه الآثار التي في الفصل الذي قبل هذا فلما ثبت بما ذكرنا من رسول الله ﷺ تحقيق القراءة في الظهر والعصر، وانتفى ما روي عن ابن عباس مما يخالف ذلك، رجعنا إلى النظر بعد ذلك، هل نجد فيه ما يدل على صحة أحد القولين اللذين ذكرنا. فاعتبرنا ذلك، فرأينا القيام في الصلاة فرضا، وكذلك الركوع وكذلك السجود، وهذا كله من فرض الصلاة، وهي به مضمنة لا تجزئ الصلاة إذا ترك شيء من ذلك، وكان ذلك في سائر الصلوات سواء، ورأينا القعود الأول سنة لا اختلاف فيه، فهو في كل الصلوات سواء، ورأينا القعود الأخير فيه اختلاف بين الناس.
فمنهم (^١) من يقول: هو فرض، ومنهم (^٢) من يقول: إنه سنة، وكل فريق منهم قد جعل ذلك في كل الصلوات سواء، فكانت هذه الأشياء ما كان منها فرضًا في صلاة فهو فرض في كل الصلوات كذلك، وكان الجهر بالقراءة في صلاة الليل ليس بفرض ولكنه سنة. وليست الصلاة به مضمنة كما كانت مضمنة بالركوع والسجود والقيام، فذلك قد ينتفي من بعض الصلوات ويثبت في بعضها، والذي هو فرض والصلاة به مضمنة، لا تجزئ إلا بإصابته إذا كان في بعض الصلوات فرضا كان في سائرها كذلك.
_________________
(١) قلت: أراد بهم: أبا حنيفة، والشافعي وأحمد، وأكثر العلماء ﵏، كما في النخب ٥/ ٣٠١.
(٢) قلت: أراد بهم: مالكا، ومن تبعه ﵏، كما في المصدر السابق.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
فلما رأينا القراءة في المغرب والعشاء والصبح واجبة في قول هذا المخالف لا بد منها، ولا تجزئ الصلاة إلا بإصابتها كان كذلك هي في الظهر والعصر، فهذه حجة قاطعة على من ينفي القراءة من الظهر والعصر ممن يراها فرضا في غيرهما.
وأما من لا يرى القراءة من صلب الصلاة، فإن الحجة عليه في ذلك أنا رأينا المغرب والعشاء يقرأ في كليهما في قوله، ويجهر في الركعتين الأوليين منهما، ويخافت فيما سوى ذلك.
فلما كانت سنة ما بعد الركعتين الأوليين هي القراءة، ولم تسقط بسقوط الجهر، كان النظر على ذلك: أن تكون كذلك السنة في الظهر والعصر لما سقط الجهر فيهما بالقراءة أن لا تسقط القراءة قياسا على ما ذكرنا وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد ﵏.
وقد روي ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ.
١١٦١ - كما حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا عبيد الله بن محمد، وموسى بن إسماعيل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد عن أبي عثمان النهدي، قال: سمعت من عمر بن الخطاب ﵁ يقرأ في الظهر والعصر: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (^١).
١١٦٢ - حدثنا بكر بن إدريس قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا سفيان بن حسين، قال: سمعت الزهري، يحدث عن ابن أبي رافع، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣١٣ (٣٥٧٣) من طريق ابن علية، عن علي بن زيد بن جدعان به.
[ ٢ / ٢٢٣ ]
عنه: أنه كان يأمر أو يحب أن يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب (^١).
١١٦٣ - حدثنا أبو بكرة، وابن مرزوق قالا: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: سمعت أبا مريم الأسدي يقول: "سمعت ابن مسعود ﵁ يقرأ في الظهر" (^٢).
١١٦٤ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا هشام بن حسان عن جميل بن مرة وحكيم أنهما دخلا على مورق العجلي فصلى بهم الظهر، فقرأ بـ ﴿ق﴾ ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ أسمعهم بعض قراءته. فلما انصرف قال صليت خلف ابن عمر ﵄ فقرأ بقاف والذاريات، وأسمعنا نحو ما أسمعناكم (^٣).
١١٦٥ - وحدثنا إبراهيم بن منقذ قال: ثنا المقرئ عن حيوة، وابن لهيعة، قالا: أنا بكر بن عمرو، أن عبيد الله بن مقسم أخبره، أن ابن بن مقسم أخبره أن ابن عمر قال له: إذا صليت وحدك فاقرأ في
_________________
(١) إسناده ضعيف سفيان بن حسين ثقة في غير الزهري. وأخرجه البخاري في جزء القراءة (٥٤) عن آدم والدارقطني (١٢١٦)، والحاكم (٨٧٤) من طريق عبد الصمد بن النعمان كلاهما عن شعبة به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢٨ (٣٧٥٢) من طريق شريك، عن أشعث بن سليم، عن أبي مريم، عن عبد الله به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣١٣ (٣٥٧٦) عن ابن إدريس، عن هشام به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٧٩) عن معمر، عن قتادة، عن مورق العجلي به.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة سورة، وفي الركعتين الأخريين بأم القرآن قال: فلقيت زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله ﵄، فقالا: مثل ما قال ابن عمر ﵄ (^١).
١١٦٦ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن عبيد الله بن مقسم، قال: سألت جابر بن عبد الله عن القراءة في الظهر والعصر، فقال: أما أنا فأقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب (^٢).
١١٦٧ - حدثنا فهد قال: ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث، قال: حدثني أسامة بن زيد عن عبيد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله: أنه سأله كيف تصنعون في صلاتكم التي لا تجهرون فيها بالقراءة إذا كنتم في بيوتكم؟ فقال: نقرأ في الأوليين من الظهر والعصر في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة ونقرأ في الأخريين بأم القرآن وندعو (^٣).
_________________
(١) إسناده حسن إن سمعه بكر بن عمرو عن عبيد الله بن مقسم، وعبد الله بن لهيعة متابع.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٦١) من طريق داود بن قيس، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١٣٣٢)، والطبراني في الأوسط (٩٢٤٨) من طريق عثمان بن الضحاك، عن أبيه، كلاهما عن عبيد الله بن مقسم به.
(٣) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح، وهو مكرر سابقه.
[ ٢ / ٢٢٥ ]
١١٦٨ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني محرمة، عن أبيه، عن عبيد الله بن مقسم، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: إذا صليت وحدك شيئا من الصلوات، فاقرأ في الركعتين الأوليين بسورة مع أم القرآن، وفي الأخريين بأم القرآن (^١).
١١٦٩ - حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا مسعر بن كدام، قال: حدثنا يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله: سمعته يقول: يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب، وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب قال وكنا نتحدث أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما فوق ذلك، أو فما أكثر من ذلك (^٢).
١١٧٠ - حدثنا فهد، قال: ثنا ابن الأصبهاني، قال: أنا شريك، عن زكريا، عن عبد الله بن خباب عن خالد بن عرفطة، قال: سمعت خبابا يقرأ في الظهر والعصر إذا زلزلت (^٣).
١١٧١ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود: قال ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم قال: سمعت هشام بن إسماعيل عند منبر رسول الله صلى الله
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه.
(٢) إسناده صحيح وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٧١، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٢٨٧)، وابن ماجة (٨٤٣)، والبيهقي في السنن ٢/ ٦٣، وفي القراءة (٣٥٩) من طرق عن مسعر به.
(٣) إسناده ضعيف لضعف شريك القاضي.
[ ٢ / ٢٢٦ ]
عليه وسلم يقول: قال أبو الدرداء: اقرءوا في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب (^١).
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، هشام بن إسماعيل لم يسمع من أبي الدرداء. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢٥ (٣٧٢٥) عن ابن المبارك، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثت أن أبا الدرداء … به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٦٤) عن معمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان عنه به. وقال العيني في النخب ٥/ ٣١٢ إسناد ابن أبي شيبة منقطع معضل.
[ ٢ / ٢٢٧ ]