١٢٣٥ - حدثنا ابن أبي عمران، قال: ثنا أبو خيثمة، قال: ثنا يحيى بن حماد، عن شعبة، عن الحسن بن عمران، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: أنه صلى مع رسول الله ﷺ، فكان لا يتم التكبير (^١).
١٢٣٦ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا عمرو بن مرزوق قال: ثنا شعبة … فذكر مثله بإسناده (^٢).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (^٣) إلى هذا، فكانوا لا يكبرون في الصلاة إذا خفضوا، ويكبرون إذا رفعوا، وكذلك كانت بنو أمية تفعل ذلك.
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة الحسن بن عمران، قال الطبري والبزار: تفرد به الحسن بن عمران وهو مجهول كما في الفتح ٢/ ٢٦٩. وأخرجه الطيالسي (١٢٨٧)، ومن طريقه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٠١، وأبو داود (٨٣٧)، والبيهقي ٢/ ٣٤٧ عن شعبة بهذا الإسناد، ولم يسم ابن عبد الرحمن بن أبزى. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٤١، ٢٤٢، والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٠٠ من طريق شعبة، عن الحسن، عن سعيد بن عبد الرحمن به. وأخرجه أحمد (١٥٣٥٢)، والبيهقي في السنن ٢/ ٦٨ من طريق شعبة، عن الحسن، عن عبد الله بن عبد الرحمن به وقال البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٠٠ قال أبو داود يعني الطيالسي: هذا عندنا لا يصح.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
(٣) قلت: أراد بهم: عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن سيرين، والقاسم، وسالم بن عبد الله، وسعيد بن جبير، وقتادة ﵏، كما في النخب ٥/ ٤٢٥.
[ ٢ / ٢٥٧ ]
وخالفهم في ذلك آخرون (^١) فكبروا في الخفض والرفع جميعا، وذهبوا في ذلك إلى ما تواترت به الآثار عن رسول الله ﷺ.
١٢٣٧ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعلقمة عن عبد الله، قال: أنا رأيت رسول الله ﷺ يكبر في كل وضع ورفع (^٢).
١٢٣٨ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا شجاع، عن زهير … فذكر مثله بإسناده، قال: ورأيت أبا بكر وعمر ﵄ يفعلان ذلك (^٣).
١٢٣٩ - حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا عفان قال: ثنا همام، قال: ثنا عطاء بن السائب، قال: حدثني سالم البراد، قال: وكان عندي أوثق من نفسي - قال: قال أبو مسعود البدري: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله ﷺ؟ فصلى بنا أربع ركعات
_________________
(١) قلت: أراد بهم عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وإبراهيم النخعي، والثوري، والأوزاعي، وأبا حنيفة، ومالكًا، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم وغيرهم من عوام العلماء ﵏، كما في النخب ٥/ ٤٢٨.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه الدارمي ١/ ٢٨٥ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن زهير به. وأخرجه الطيالسي (٢٧٩)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٩٩، وأحمد (٣٦٦٠)، والنسائي في المجتبى ٢/ ٢٠٥، ٢٣٠، ٣/ ٦٢، وفي الكبرى (٧٢٨،٦٧٠، ١٢٤٢)، وأبو يعلى (٥١٢٨، ٥٣٣٤)، والطبراني في الكبير (١٠١٧٢)، والدارقطني ١/ ٣٥٧، والبيهقي ٢/ ١٧٧ من طرق عن زهير به.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه.
[ ٢ / ٢٥٨ ]
يكبر فيهن كلما خفض ورفع، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صلى (^١).
١٢٤٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا عبد العزيز بن المختار، قال: ثنا عبد الله الداناج، قال: ثنا عكرمة، قال صلى بنا أبو هريرة، فكان يكبر إذا رفع وإذا وضع. فأتيت ابن عباس فأخبرته بذلك، فقال: أو ليس ذلك سنة أبي القاسم ﷺ؟ (^٢).
١٢٤١ - حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن عكرمة … مثله، ولم يذكر أبا هريرة (^٣).
_________________
(١) إسناده حسن من أجل عطاء بن السائب، ورواية همام عنه قبل اختلاطه. وأخرجه أحمد (١٧٠٧٦) من طريق عفان به. وأخرجه الدارمي، ١/ ٢٩٩، والطبراني في الكبير ١٧/ ٦٦٨ من طريق همام به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٥٧، وأبو داود (٨٦٣)، والنسائي في المجتبى ٢/ ١٨٦، ١٨٧، وفي الكبرى (٦٢٤، ٦٢٦)، وابن خزيمة (٥٩٨)، والطبراني ٦٦٩/ ١٧، ٦٧١، ٦٧٢، ٦٧٣، والبيهقي ٢/ ١٢٧ من طرق عن عطاء بن السائب به.
(٢) إسناده صحيح وأخرجه أحمد (٢٢٥٧)، والطبراني (١١٩١٨) من طريق عبد العزيز الدباغ به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٤١، والبخاري (٧٨٧)، وأبو يعلى (٢٤٧٨)، وابن خزيمة (٥٧٧) من طريق هشيم، عن أبي بشر به. وأخرجه أحمد (١٨٨٦)، وابن خزيمة (٥٨٢)، وابن حبان (١٧٦٥)، والطبراني (١١٨٣٢) من طريق قتادة، عن عكرمة به.
[ ٢ / ٢٥٩ ]
١٢٤٢ - حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، قال: قال أبو موسى الأشعري: ذكرنا علي ﵁ صلاة كنا نصليها مع النبي ﷺ إما نسيناها وإما تركناها عمدا، يكبر كلما خفض، وكلما رفع وكلما سجد (^١).
١٢٤٣ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، (ح).
وحدثنا ابن مرزوق قال ثنا عفان قال: ثنا همام عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إذا كبر الإمام وسجد فكبروا واسجدوا" (^٢).
١٢٤٤ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: ثنا يحيى بن
_________________
(١) رجاله ثقات. وأخرجه أحمد (١٩٤٩٤)، والبزار (٥٣٥)، والدارقطني في العلل ٧/ ٢٢٤ من طرق عن أبي إسحاق به، وقد اختلف على أبي إسحاق كما هو مبين في العلل للدارقطني.
(٢) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٥٤٢٣) بإسناده ومتنه. وأخرجه الدارمي (١٣١٢، ١٣٥٨) من طريق سعيد بن عامر به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣، ٢٩٢، ٣٥٢، وأحمد (١٩٥٩٥)، ومسلم (٤٠٤) (٦٣)، والنسائي في المجتبى ٢/ ١٩٦، ١٩٧، وابن ماجة (٩٠١)، وابن خزيمة (١٥٨٤)، وأبو يعلى (٧٢٢٤)، والدارقطني ١/ ٣٣٠، والبيهقي ٢/ ١٥٦ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به.
[ ٢ / ٢٦٠ ]
سعيد عن سفيان قال حدثني عبد الرحمن الأصم قال: سمعت أنسا يقول: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ يتمون التكبير، يكبرون إذا سجدوا وإذا رفعوا، وإذا قاموا من الركعة (^١).
١٢٤٥ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، وأبو حذيفة، عن سفيان، عن عبد الرحمن الأصم … فذكر بإسناده مثله (^٢).
١٢٤٦ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب قال: أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة أن أبا هريرة كان يصلي لهم المكتوبة، فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا انصرف قال: والله إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ (^٣).
١٢٤٧ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب قال: ثنا أبي قال: سمعت النعمان، يحدث عن الزهري، عن أبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا هريرة كان يصلي بهم المكتوبة … فذكر مثله (^٤).
_________________
(١) إسناده صحيح وأخرجه أحمد (١٢٢٥٩) عن يحيى بن سعيد القطان بـ ن به وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٠١)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٤٠، وأبو يعلى (٤٢٨٠، ٤٢٨١) من طرق عن سفيان الثوري به.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه.
(٣) إسناده صحيح. وهو في موطأ مالك ١/ ١٢٦، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/ ٨١، وأحمد (٧٢٢٠)، والبخاري (٧٨٥)، ومسلم (٣٩٢)، والنسائي ٢/ ٢٣٥، وابن حبان (١٧٦٦)، والبيهقي ٦٧/ ٢، والبغوي (٦١١).
(٤) إسناده حسن في المتابعات من أجل نعمان بن راشد. وأخرجه الدارمي (١٢٤٨)، وأحمد (٧٦٥٨)، والبخاري (٨٠٣)، وأبو داود (٨٣٦)، والنسائي ٢/ ٢٣٥، والبيهقي =
[ ٢ / ٢٦١ ]
١٢٤٨ - حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة … نحوه (^١).
١٢٤٩ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يكبر كلما سجد ورفع (^٢).
١٢٥٠ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، أن أبا سلمة قال: رأيت أبا هريرة يكبر في الصلاة كلما خفض ورفع، فقلت يا أبا هريرة: ما هذه الصلاة؟ فقال: إنها لصلاة رسول الله ﷺ (^٣).
قال أبو جعفر فكانت هذه الآثار المروية عن رسول الله ﷺ في التكبير في كل خفض ورفع أظهر من حديث عبد الرحمن بن أبزى، وأكثر تواترا.
_________________
(١) = ٢/ ٦٧ - ٦٨ من طرق عن الزهري به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٨٢٥٣، ٩٨٣٧)، والبخاري (٧٩٥) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي (٢٣٧٤)، وأحمد (٩٦٠٨)، والبخاري في القراءة خلف الإمام (٢٧٩)، والترمذي (٢٤٠)، وابن خزيمة (٤٥٩، ٤٦٠، ٤٧٣)، وابن حبان (١٧٧٧)، والحاكم ١/ ٢٣٤، والبيهقي ٢/ ٢٧ من طرق عن ابن أبي ذئب به.
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (٣٩٢) من طريق الوليد بن مسلم به. ورواه أبو يعلى (٥٩٩٢) من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي به.
[ ٢ / ٢٦٢ ]
وقد عمل بها من بعد رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر وعلي ﵃ وتواتر بها العمل إلى يومنا هذا، لا ينكر ذلك منكر، ولا يدفعه دافع.
ثم النظر يشهد له أيضا، وذلك أنا رأينا الدخول في الصلاة يكون بالتكبير، ثم الخروج من الركوع والسجود، يكونان أيضا بتكبير.
وكذلك القيام من القعود يكون أيضا بالتكبير، فكان ما ذكرنا من تغير الأحوال من حال إلى حال قد أجمع أن فيه تكبيرا.
فكان النظر على ذلك أن يكون تغير الأحوال أيضا من القيام إلى الركوع وإلى السجود فيه أيضا تكبير، قياسا على ما ذكرنا من ذلك.
وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى.
[ ٢ / ٢٦٣ ]