٤٣ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا عبد الله بن وهب، أن مالكا حدثه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة ﵁ دخل عليها فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة فشربت منه، فأصغى لها أبو قتادة ﵁ الإناء حتى شربت. قالت كبشة ﵂ فرآني (^١) أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ قالت: قلت: نعم، قال: فإن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس، إنها من الطّوَّافين عليكم أو الطّوَّافات" (^٢).
٤٤ - حدثنا محمد بن الحجاج قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن كعب بن عبد الرحمن (عن أبيه) (^٣) عن جده أبي قتادة ﵁ قال: رأيته يتوضأ،
_________________
(١) في ن "فجعلت".
(٢) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٦٥٥) بإسناده ومتنه. والخبر أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢٢ - ٢٣، وعنه الشافعي ١/ ٢١ - ٢٢، وعبد الرزاق (٣٥٣)، وأحمد (٢٢٥٨٠)، وأبو داود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، والنسائي ١/ ٥٥، ١٧٨، وابن ماجة (٣٦٧)، وابن خزيمة (١٠٤)، وابن حبان (١٢٩٩)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) في الأصول الخطية دون هذا، وما بين المعكوفتين من "الإتحاف" (٤٠٧٦) للحافظ ابن حجر.
[ ١ / ١٣٣ ]
فجاء الهر فأصغى له حتى شرب من الإناء، فقلت: يا أبتاه! لم تفعل هذا؟ فقال: كان النبي ﷺ يفعله. أو قال: "هي من الطوافين عليكم" (^١).
٤٥ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان الثوري، قال: ثنا أبو الرجال، عن أمه عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من الإناء الواحد، وقد أصاب الهر منه قبل ذلك (^٢).
٤٦ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا سفيان الثوري، عن حارثة بن أبي الرجال. وحدثنا أبو بشر عبد الملك بن مروان الرقي، قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة ﵂، عن رسول الله ﷺ … مثله (^٣).
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف قيس بن الربيع وكعب بن عبد الرحمن، قال العيني في المغاني ٢/ ٤٩٧: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي عن جده إن كان سمع منه.
(٢) إسناده ضعيف، مؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ، وأبو الرجال اسمه محمد ثقة. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٦٥١) بإسناده ومتنه.
(٣) إسناده ضعيف لضعف حارثة بن أبي الرجال. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٦٥٢) بإسناده ومتنه. وأخرجه عبد الرزاق (٣٥٦) عن الثوري، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة به. وأخرجه ابن ماجة (٣٦٨)، والدارقطني ١/ ٦٩ من طريقين عن حارثة به، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ٥٥: إسناده ضعيف لضعف حارثة بن أبي الرجال.
[ ١ / ١٣٤ ]
٤٧ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا خالد (^١) بن عمرو الخراساني، قال: ثنا صالح بن حسان، قال: ثنا عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يصغي الإناء للهر ويتوضأ بفضله (^٢).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (^٣) إلى هذه الآثار فلم يروا بسؤر الهر بأسا، وممن ذهب إلى ذلك أبو يوسف ومحمد.
وخالفهم في ذلك آخرون (^٤)، فكرهوه، وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى، أن حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله، لا حجة لهم فيه من قول رسول الله ﷺ "أنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات"، لأن
_________________
(١) في س خد "خلف" وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف من أجل صالح بن حسان فإنه متروك، وخالد بن عمرو لم أعثر على ترجمته. وأخرجه الدارقطني (١٩٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن عبد ربه، عن أبيه، وابن الجوزي في التحقيق (٦٣)، من طريق عبد الحميد عن أبيه كلاهما عن عروة، عن عائشة به. وأخرجه البيهقي ١/ ٢٤٧ من طريق داود بن صالح التمار، عن أمه، أن مولاة لها أهدت إلى عائشة … وأخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ١٢٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عروة بن الزبير به.
(٣) قلت أراد بهم: الشافعي، ومالكا، وأحمد، والثوري، والأوزاعي، وإسحاق، وأبا عبيد ﵏، كما في النخب ١/ ٢٤٢.
(٤) قلت أراد بهم: طاؤوسا، وابن سيرين، وابن أبي ليلى، ويحيى الأنصاري، وأبا حنيفة ﵏، كما في النخب ١/ ٢٤٤.
[ ١ / ١٣٥ ]
ذلك قد يجوز أن يكون أريد به كونها في البيوت ومماستها الثياب. فأما ولوغها في الماء (^١) فليس في ذلك دليل علي أن ذلك يوجب النجاسة أم لا.
وإنما الذي في الحديث من ذلك، فعل أبي قتادة ﵁. فلا ينبغي أن يحتج من قول رسول الله ﷺ بما قد يحتمل المعنى الذي احتج به فيه ويحتمل خلافه، وقد رأينا الكلاب كونها في المنازل [للصيد الحراسة والزرع] (^٢) غير مكروه، وسؤرها مكروه، فقد يجوز أيضا أن يكون ما روي عن رسول الله ﷺ مما في حديث أبي قتادة ﵁ أريد به الكون في المنازل للصيد والحراسة والزرع. وليس في ذلك دليل على حكم سؤرها، هل هو مكروه أم لا. ولكن الآثار الأخر عن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ فيها إباحة سؤرها. فنريد أن ننظر هل روي عن رسول الله ﷺ ما يخالفها فنظرنا في ذلك
٤٨ - فإذا أبو بكرة قد حدثنا قال: ثنا أبو عاصم عن قرة بن خالد، قال: ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "طهور الإناء إذا ولغ فيه الهرُّ أن يُغْسَل مَرَّةً أو مرتين" (^٣) قرة شك.
_________________
(١) في ج س خد الإناء" والمثبت من م د ن.
(٢) من ن.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه والوقف أصح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٢٦٤٩) بإسناده ومتنه. وأخرجه الدارقطني (٢٠٢) من طريق حماد بن الحسن، ويكار بن قتيبة بهذا الإسناد، ثم قال: قرة يشك كذا أخرجه أبو عاصم مرفوعا ورواه غيره عن قرة ولوغ الكلب مرفوعا وولوغ الهر موقوفا وأخرجه (١٨٣) من طريق بكار بن قتيبة. =
[ ١ / ١٣٦ ]
وهذا حديث متصل الإسناد، فيه خلاف ما في الآثار الأول، وقد فضلها هذا الحديث لصحة إسناده.
فإن كان هذا الأمر يؤخذ من جهة الإسناد، فإن القول بهذا أولى من القول بما خالفه. فإن قال قائل: فإن هشام بن حسان قد روى هذا الحديث عن محمد بن سيرين فلم يرفعه وذكر في ذلك ما
٤٩ - حدثنا أبو بكرة قال: أخبرني وهب بن جرير، قال: ثنا هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁ قال: سؤر الهرة يهراق، ويغسل الإناء مرة أو مرتين (^١).
_________________
(١) = وحماد بن الحسن عن أبي عاصم بهذا الإسناد ثم قال: قرة يشك هذا صحيح، وأخرجه البيهقي ١/ ٢٤٧ من طريق الدارقطني ثم قال: وبمعناه رواه علي بن مسلم عن أبي عاسم . وقال ابن حجر في الدراية ١/ ٦٢ أخرجه الطحاوي وصححه ثم أخرجه موقوفا وقال هذا لا يقدح في رفعه ثم أخرجه من وجه آخر موقوفا، وأسند عن ابن سيرين أنه كان إذا حدث عن أبي هريرة فقيل له: أهذا عن النبي ﷺ، يقول: كل حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ.
(٢) إسناده صحيح موقوفا. هو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٧/ ٧٠ بإسناده ومتنه. وأخرجه الدارقطني (١٩٦) ومن طريقه البيهقي ١/ ٢٤٨ عن محمد بن يحيى، عن وهب بن جرير، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين عنه به موقوفا كما صرح به الدارقطني. وأخرجه الدارقطني (١٩٧) ومن طريقه البيهقي ١/ ٢٤٨ من طريق عبد الرزاق، عن هشام به.
[ ١ / ١٣٧ ]
قيل له: ليس في هذا ما يجب به فساد حديث قرة؛ لأن محمد بن سيرين قد كان يفعل هذا في أحاديث (^١) أبي هريرة يوقفها عليه، فإذا سئل عنها: هل هي عن النبي ﷺ؟ رفعها.
والدليل على ذلك ما
٥٠ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين أنه كان إذا حدث عن أبي هريرة ﵁، فقيل له: عن النبي ﷺ؟ فقال: "كل حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ" (^٢).
وإنما كان يفعل ذلك لأن أبا هريرة ﵁ لم يكن يحدثهم إلا عن النبي ﷺ، فأغناه ما أعلمهم عن ذلك في حديث ابن أبي داود، أن يرفع كل حديث يرويه لهم محمد عنه فثبت بذلك [أيضا] (^٣) اتصال حديث أبي هريرة هذا مع ثبت قرة وضبطه وإتقانه.
ثم قد روي ذلك أيضا عن أبي هريرة موقوفا من غير هذا الطريق.
_________________
(١) في الأصول "حديث" والمثبت من ن.
(٢) رجاله ثقات. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٧/ ٧٠ بإسناده ومتنه.
(٣) من ن.
[ ١ / ١٣٨ ]
٥١ - حدثنا الجيزي، قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال: أنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁، قال: "يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب" (^١).
٥٢ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب، عن خير بن نعيم، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة … مثله (^٢).
وقد روي ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وتابعيهم
٥٣ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر، أنه كان لا يتوضأ بفضل الكلب والهر، وما سوى ذلك فليس به بأس (^٣).
_________________
(١) رجاله ثقات. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٧/ ٧٥ بإسناده ومتنه. وأخرجه الدارقطني (٢٠٥) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٦٦) عن علي بن محمد المصري، عن روح بن الفرج، عن سعيد بن عفير به، وقال الدارقطني: لا يثبت هذا مرفوعا، والمحفوظ من قول أبي هريرة واختلف عنه، ثم رواه موقوفا وفيه ليث بن أبي سليم مدلس وقد عنعن. وأخرجه البيهقي ١/ ٢٤٨ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن سعيد بن عفير به موقوفا، ثم قال: هكذا رواه ابن عفير موقوفا، وروى عن روح بن الفرج، عن ابن عفير مرفوعا وليس بشي.
(٢) رجاله رجال الصحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٧/ ٧٦ بإسناده ومتنه. وأخرجه الدارقطني في السنن (٢٠٤) من طريق علان بن المغيرة، عن ابن أبي مريم بهذا الإسناد.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن نافع. =
[ ١ / ١٣٩ ]
٥٤ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الربيع بن يحيى الأشناني، قال: ثنا شعبة، عن واقد بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: لا توضؤا من سؤر الحمار ولا الكلب ولا السنور (^١).
٥٥ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن سعيد قال: إذا ولغ السنور في الإناء، فاغسله مرتين أو ثلاثا (^٢).
٥٦ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج -يعني ابن المنهال- (^٣)، قال: ثنا حماد، عن قتادة، عن الحسن، وسعيد بن المسيب في السنور يلغ في الإناء، قال أحدهما: يغسله مرة. وقال الآخر: يغسله مرتين (^٤).
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق (٣٣٨) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره سؤر الكلب، ورواه (٣٤٠) عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يكره سؤر السنور.
(٢) إسناده ضعيف لرواية الربيع بن يحيى عن شعبة، قال الدارقطني: يخطئ في حديثه عن الثوري وشعبة، قلت: وقد توبع. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٧/ ٧٥ بإسناده ومتنه. وأخرجه عبد الرزاق (٣٧٤)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٩ من طرق عن نافع به.
(٣) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٧/ ٧٧ بإسناده ومتنه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥) عن غندر عن هشام عن قتادة به دون سعيد، ورواه (٣٤٤) عن وكيع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: يغسل مرتين.
(٤) من ن.
(٥) إسناده صحيح. =
[ ١ / ١٤٠ ]
٥٧ - حدثنا سليمان بن شعيب بن سليمان الكيساني، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا همام (^١)، عن قتادة، قال: كان سعيد بن المسيب والحسن يقولان: اغسل الإناء ثلاثا" يعني من سؤر الهر (^٢).
٥٨ - حدثنا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا أبو حرّة، عن الحسن في هر ولغ في إناء أو شرب منه، قال: يصب عليه ويغسل الإناء مرة (^٣).
٥٩ - حدثنا روح بن الفرج القطان، قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال: حدثني يحيى بن أيوب أنه سأل يحيى بن سعيد عما لا يتوضأ بفضله من الدواب، فقال: الخنزير والكلب والهر (^٤).
وقد شدَّ هذا القول النظرُ الصحيحُ، وذلك أنا رأينا اللحمان على أربعة أوجه:
فمنها لحم طاهر مأكول، وهو لحم الإبل والبقر والغنم، فسؤر كل ذلك طاهر، لأنه ماس لحما طاهرا.
_________________
(١) = وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٧/ ٧٧ بإسناده ومتنه.
(٢) في س د "هشام" والمثبت من ج م د والإتحاف ون.
(٣) إسناده قوي من أجل الخصيب بن ناصح.
(٤) إسناده ضعيف، أبو حرة قال البخاري: يتكلمون في روايته عن الحسن، وقال يحيى بن معين: صالح وحديثه عن الحسن ضعيف، يقولون لم يسمعها من الحسن. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١) عن معتمر، عن يونس، عن الحسن أنه سئل عن الإناء يلغ فيه السنور قال: يغسل.
(٥) رجاله ثقات. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ٧/ ٧٧ بإسناده ومتنه.
[ ١ / ١٤١ ]
ومنها لحم طاهر غير مأكول، وهو لحم بني آدم وسؤرهم طاهر، لأنه ماسّ لحما طاهرا.
ومنها لحم حرام، وهو لحم الخنزير والكلب، فسؤر ذلك حرام، لأنه ماس لحما حراما. فكان حكم ما ماسّ هذه اللحمان الثلاثة كما ذكرنا، يكون حكمه حكمها في الطهارة والتحريم.
ومن اللحمان أيضا لحم قد نهي عن أكله، وهو لحم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع.
ومن ذلك السنور وما أشبهه، فكان ذلك منهيا عنه، ممنوعا من أكل لحمه بالسنة. وكان في النظر أيضا سؤر ذلك حكمه حكم لحمه، لأنه ماس لحما مكروها، فصار حكمه حكمه كما صار حكم ما ماس اللحمان الثلاثة الأول حكمها. فثبت بذلك كراهة سؤر السنور، فبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمة الله عليه.
[ ١ / ١٤٢ ]