٦٩٠ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه (ح).
وحدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، عن مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من استجمر فليوتره" (^١).
٦٩١ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ … مثله (^٢).
٦٩٢ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا ابن إسحاق، قال: ثنا الزهري، عن عائذ الله، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول … مثله (^٣).
_________________
(١) إسناده صحيح. هو في موطأ مالك ١/ ١٩، ومن طريقه أخرجه أحمد (٧٧٤٦)، والبخاري (١٦٢)، وأبو داود (١٤٠)، والنسائي ١/ ٦٥ - ٦٦، وابن الجارود (٣٩)، وابن خزيمة (٧٥)، وأبو عوانة ١/ ٢٤٦، وابن حبان (١٤٣٩)، والبيهقي في المعرفة (٥٥، ٥٦) والبغوي (٢١٠). وأخرجه الحميدي (٩٥٧)، وأحمد (٧٣٤٥)، ومسلم (٢٣٧) (٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح. هو في موطأ مالك ١/ ١٩، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٧، وإسحاق بن راهويه (٣٢٦)، وأحمد (٧٢٢١)، ومسلم (٢٣٧) (٢٢)، وابن ماجه (٤٠٩)، والنسائي ١/ ٦٦ - ٦٧، وابن خزيمة (٧٥)، وأبو عوانة ١/ ٢٤٧، والبيهقي في السنن ١/ ١٠٣، والبغوي (٢١١).
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.=
[ ١ / ٤٤٣ ]
٦٩٣ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ … مثله (^١).
٦٩٤ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا أبو غسان، قال: حدثني ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أتى أحدنا الغائط بثلاثة أحجار" (^٢).
٦٩٥ - حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثني عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن مسلم بن قرط، أنه سمع عروة، يقول: حدثتني عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "إذا خرج أحدكم إلى الغائط، فليذهب بثلاثة أحجار يستنظف بها، فإنها ستكفيه" (^٣).
_________________
(١) =وأخرجه الدارمي (٧٣٠) عن أحمد بن خالد به. وأخرجه أبو عوانة ١/ ٢٤٨ من طريق صالح بن كيسان، والطبراني في الصغير (١٢٧) من طريق عبيد الله بن عمر كلاهما عن الزهري به. وأخرجه البزار (٢٣٩ كشف الأستار)، وابن خزيمة (٧٧)، وابن حبان (١٤٣٧)، والحاكم ١/ ١٥٨، والبيهقي ١/ ١٠٤ من طريق عطاء عن أبي هريرة به.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه (٦٩١).
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان. وأخرجه أحمد (٧٤٠٩)، والنسائي ١/ ٣٨، وابن خزيمة (٨٠)، وابن حبان (١٤٤٠)، والبيهقي ١/ ١١٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان به.
(٤) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح. وأخرجه أحمد (٢٤٧٧١)، والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٧١، والنسائي في المجتبى ١/ ٤١، وفي الكبرى (٤٢)،=
[ ١ / ٤٤٤ ]
٦٩٦ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا شعبة، عن منصور (ح).
وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو الوليد قال: ثنا شعبة، قال: قرأت على منصور (ح).
وحدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، عن شعبة (^١)، عن منصور، عن هلال بن يسَاف، عن سلمة بن قيس، عن النبي ﷺ قال: من استجمر (^٢) فليوتر" (^٣).
٦٩٧ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا محمد بن عجلان (ح).
وحدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة الكوفي، قال: ثنا عفان، قال: ثنا وُهيب، عن ابن عجلان، قال: ثنا القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بثلاثة أحجار، - يعني في الاستجمار- (^٤).
_________________
(١) =وأبو يعلى (٤٣٧٦)، والدارقطني في السنن ١/ ٥٤ من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم به.
(٢) في س خد "سعيد".
(٣) في ن "إذا استجمرت فأوتر".
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي (١٢٧٤)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٧، والحميدي (٨٧٩)، وأحمد (١٨٨١٧)، والترمذي (٢٧)، والنسائي في المجتبى ١/ ٤١، ٦٧، وفي الكبرى (٤٤)، وابن ماجه (٤٠٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٣٠٣)، وابن حبان (١٤٣٦)، والطبراني في الكبير (٦٣٠٧، ٦٣١٤)، والخطيب ١/ ٢٨٦، وابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ٢٢٤ من طرق عن منصور به.
(٥) إسناده صحيح، وهو مكرر سابقه (٦٩٤).
[ ١ / ٤٤٥ ]
٦٩٨ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة بن ثابت، قال: قال رسول الله ﷺ في الاستجمار بثلاثة أحجار: "ليس فيها رجيع" (^١).
٦٩٩ - حدثنا فهد، قال: ثنا جندل بن والق، قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان، قال: نُهينا أن نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار (^٢).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (^٣) إلي أن الاستجمار لا يجزئ بأقل من ثلاثة أحجار، واحتجوا في ذلك بما ذكرنا من هذه الآثار.
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة عمرو بن خزيمة المزني. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٥٤، ١٥٦، ١٤/ ٢٢٣، والدارمي (٦٧١)، وأحمد (٢١٨٥٦)، وأبو داود (٤١)، والترمذي في العلل الكبير ١/ ٩٦، وابن ماجه (٣١٥)، والبيهقي ١/ ١٠٣، وابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٣٠٩ من طرق عن هشام بن عروة به.
(٢) إسناده حسن من أجل جندل بن والق. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٥٤ - ١٥٥ - ١٥٦، ١٤/ ٢٢٣، وأحمد (٢٣٧٠٣)، ومسلم (٢٦٢) (٥٧)، وابن ماجه (٣١٦)، والبزار (٢٥٠٢)، وابن الجارود (٢٩)، وابن خزيمة (٧٤، (٨١)، وابن المنذر في الأوسط (٣١١، ٣١٦)، والطبراني في الكبير (٦٠٨٠، ٦٠٨١، ٦٠٨٢)، والدارقطني ١/ ٥٤ من طرق عن الأعمش به.
(٣) قلت أراد بهم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق بن راهويه، وأبا ثور ﵏، كما في النخب ٣/ ٤٠٥.
[ ١ / ٤٤٦ ]
وخالفهم في ذلك آخرون (^١) فقالوا: ما استجمر به منها فأنقى به الأذى، ثلاثة كانت أو أكثر منها أو أقل، وترا كانت أو غير وتر، كان ذلك طهره.
وكان من الحجة لهم في ذلك: أن أمر النبي ﷺ في هذا بالوتر يحتمل أن يكون ذلك على الاستحباب منه للوتر، لا على أن ما كان غير وتر لا يطهّر.
ويحتمل أن يكون أراد به التوقيت الذي لا يطهر ما هو أقل منه.
فنظرنا في ذلك، هل نجد فيه ما يدل على شيء من ذلك؟
٧٠٠ - فإذا يونس، قد حدثنا، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال حدثني عيسى بن يونس، قال: ثنا ثور بن يزيد عن حصين الحبراني، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن تخلل فليلفظ ومن لاك بلسانه فليبتلع، من فعل هذا فقد أحسن، ومن لا فلا حرج، ومن أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا كثيبا يجمعه فليستتر به فإن الشيطان يتلاعب بمقاعد بني آدم" (^٢).
_________________
(١) قلت أراد بهم: أبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، ومالكا، وداود من الظاهرية ﵏، كما في النخب ٣/ ٤٠٦.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة حصين الحميري الحبراني، تفرد بالرواية عنه ثور بن يزيد الحمصي، وأبو سعيد ويقال أبو سعد مجهول أيضا. وأخرجه أحمد (٨٨٣٨)، وأبو داود (٣٥)، والبيهقي في السنن ١/ ٩٤، ١٠٤، والبغوي (٣٢٠٤) من طرق عن عيسى بن يونس به.
[ ١ / ٤٤٧ ]
٧٠١ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، قال: ثنا حصين الحميري، قال: حدثني أبو سعد الخير، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ … مثله وزاد "من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج" (^١).
فدل ذلك أن رسول الله ﷺ إنما أمر بالوتر في الآثار الأول استحبابا منه للوتر، لا أن ذلك من طريق الفرض الذي لا يجزئ إلا هو.
وقد روي عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ما قد بين ذلك أيضا
٧٠٢ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن زهير، قال: أخبرني أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت مع النبي ﷺ فأتى الغائط فقال: "ائتني بثلاثة أحجار" فالتمست فلم أجد إلا حجرين وروثة، فألقى الروثة وأخذ الحجرين، وقال: "إنها رجس" (^٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الدارمي (٧٠٧، ٢٢٢٣)، وابن حبان (١٤١٠) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد به. وأخرجه ابن ماجه (٣٣٧، ٣٣٨، ٣٤٩٨)، والحاكم ٤/ ١٣٧، والبيهقي في السنن ١/ ٩٤ من طرق عن ثور بن يزيد به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٣٩٦٦)، والبخاري (١٥٦)، والنسائي في المجتبى ١/ ٣٩، وفي الكبرى (٤٣)، وابن ماجه (٣١٤)، وأبو يعلى (٥١٢٧)، والطبراني في الكبير (٩٩٥٣)، والبيهقي في السنن ١/ ١٠٨ من طريق زهير بن معاوية به.
[ ١ / ٤٤٨ ]
٧٠٣ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا زهير بن عباد، قال: ثنا يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن علقمة، والأسود، قالا: قال ابن مسعود … فذكر نحوه (^١).
ففي هذا الحديث ما يدلّ أن النبي ﷺ قعد للغائط في مكان ليس فيه أحجار لقوله: لعبد الله "ناولني ثلاثة أحجار".
ولو كان بحضرته من ذلك شيء لما احتاج إلى أن يناوله من غير ذلك المكان.
فلما أتاه عبد الله بحجرين وروثة، فألقى الروثة، وأخذ الحجرين، دل ذلك على استعماله الحجرين، وعلى أنه قد رأى أن الاستجمار لهما يجزئ مما يجزئ منه الاستجمار بالثلاث.
لأنَّه لو كان لا يجزئ الاستجمار بما دون الثلاث لما اكتفى بالحجرين ولأمر عبد الله أن يبغيه ثالثا.
ففي تركه ذلك دليل على اكتفائه بالحجرين فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار.
وأما من طريق النظر فإنا رأينا الغائط والبول إذا غسلا بالماء مرة، فذهب بذلك أثرهما أو ريحهما حتى لم يبق من ذلك شيء أن مكانهما قد طهر بذلك.
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل يزيد بن عطاء اليشكري، وسماع أبي إسحاق السبيعي عن علقمة بن قيس قد أثبته الكرابيسي فيما نقله الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ٢٥٧، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئا وقد توبع في هذا السند بالأسود بن يزيد. وأخرجه أحمد (٤٢٩٩)، والطبراني (٩٩٥١)، والدارقطني في السنن ١/ ٥٥، والبيهقي في السنن ١/ ١٠٣ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود به.
[ ١ / ٤٤٩ ]
ولو لم يذهب بذلك لونهما ولا ريحهما احتيج إلى غسله ثانيا.
فإن غسل ثانيا فذهب لونهما وريحهما، طهر بذلك، كما يطهر بالواحدة.
ولو لم يذهب لونهما ولا ريحها بغسل مرتين، احتيج إلى أن يغسلا بعد ذلك حتى يذهب لونهما وريحهما.
فكان ما يراد في غسلهما هو ذهابهما بما أذهبهما من الغسل، ولم يرد في ذلك مقدار من الغسل معلوم ما لا يجزئ ما هو أقل منه.
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك الاستجمار بالحجارة، لا يراد من الحجارة في ذلك مقدار معلومًا لا يجزئ الاستجمار بأقل منه، ولكن يجزئ من ذلك ما أذهب النجاسة، مما قل أو كثر.
وهذا هو النظر، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى.
[ ١ / ٤٥٠ ]