٧٠٤ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ نهى أن يستطيب أحدٌ بعظم أو روثة (^١).
٧٠٥ - حدثنا فهد، قال: ثنا جندل بن والق، قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان، قال: نُهينا أن نستنجي بعظم أو رجيع (^٢).
٧٠٦ - حدثنا يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال أخبرني عمرو بن الحارث، عن موسى بن أبي إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثة أو جلد (^٣).
٧٠٧ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان (ح).
_________________
(١) إسناده قوي من أجل أبي عثمان. وأخرجه النَّسَائِي ١/ ١٦ من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب به.
(٢) إسناده حسن من أجل جندل بن والق، وهو مكرر سابقه برقم (٦٩٩).
(٣) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن عبد الرحمن، وموسى بن أبي إسحاق الأنصاري جهله ابن القطان، وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرجه الدارقطني (١٤٨)، والبيهقي في السنن ١/ ١١٠ - ١١١ من طريق ابن وهب، به وقال الدارقطني: هذا إسناد غير ثابت، عبد الله بن عبد الرحمن مجهول، وأعله ابن القطان فقال: علته الجهل بحال موسى بن أبي إسحاق.
[ ١ / ٤٥١ ]
وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا صفوان قال: ثنا ابن عجلان، (ح)
وحدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا عفان، قال: ثنا وهيب، قال: ثنا ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ نهى أن يستنجي بروث أو رمة، والرمة: العظام (^١).
٧٠٨ - حدثنا محمد بن حميد بن هشام الرعيني، قال: ثنا أصبغ بن الفرج، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس، أن شييم بن بيتان أخبره أنه سمع رويفع بن ثابت الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال له: "يا رويفع بن ثابت لعل الحياة ستطول بك، فأخبر الناس أن من استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدا منه بريء" (^٢).
_________________
(١) إسناده من الوجهين الأولين صحيحان، والوجه الثالث مكرر سابقه (٦٩٧). وأخرجه الشافعي ١/ ٢٨، والحميدي (٩٨٨)، وأحمد (٧٣٦٨)، وابن ماجه (٣١٣)، وأبو عوانة ١/ ٢٠٠، والبيهقي ١/ ١٠٢، والبغوي (١٧٣) من طريق سفيان بن عيينة به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (١٦٩٩٥) من طريق ابن لهيعة، والنسائي في المجتبى ٨/ ١٣٥، وفي الكبرى (٩٣٣٦) من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح، كلاهما عن عياش بن عباس به. وأخرجه أحمد (١٧٠٠٠)، وأبو داود (٣٦)، والبزار في مسنده (٢٣١٧، ٢٤٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٩٦)، والطبراني في الكبير (٤٤٩١)، والبيهقي ١/ ١١٠، والبغوي (٢٦٨٠) من طرق عن المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن شيبان به. وقال البزار: في "البحر الزخار": وهذا الحديث قد روى نحو كلامه غير واحد، وأما هذا اللفظ فلا يحفظ عن رسول الله ﷺ ولا عن أحد غير رويفع، وقد أدخل في المسند لأنَّه قال: فقد بريء مما أنزل على محمد، وإسناده حسن غير شيبان، فإنه لا نعلم روى عنه غير =
[ ١ / ٤٥٢ ]
قال أبو جعفر: فذهب قوم (^١) إلى أنه لا يجوز الاستنجاء بالعظام، وجعلوا المستنجي بها في حكم من لم يستنج. واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
وخالفهم في ذلك آخرون (^٢) فقالوا: لم يُنه عن الاستنجاء بالعظم؛ لأن الاستنجاء به ليس كالاستنجاء بالحجر وغيره، ولكنه نُهى عن ذلك لأنَّه جعل زادا للجن، فأمر بنو آدم أن لا يقذروه عليهم.
وقد بين ذلك
٧٠٩ - ما حدثنا حسين بن نصر قال: ثنا يوسف بن عدي قال: ثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تستنجوا بعظم ولا روث، فإنها أزواد إخوانكم من الجن" (^٣).
٧١٠ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: سألت الجنُّ رسول الله ﷺ في آخر ليلة لقيهم في بعض شعاب مكة الزاد. فقال رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) =شييم بن، بيتان وعياش بن عباس مشهور.
(٢) قلت أراد بهم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق، والثوري، والظاهرية ﵏، كما في النخب ٣/ ٤٣٤.
(٣) قلت أراد بهم: أبا حنيفة، وأصحابه، ومالكا، وابن جرير الطبري ﵏، كما في النخب ٣/ ٤٣٥.
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه مطولا ومختصرا الطيالسي (٢٨١)، وابن أبي شيبة ١/ ١٥٥، وأحمد (٤١٤٩)، ومسلم (٤٥٠) (١٥٠، ١٥١)، وأبو داود (٨٥)، والترمذي (١٨) والنسائي في الكبرى (٣٩)، وأبو عوانة ١/ ٢١٩، وابن حبان (٦٥٢٧)، والبيهقي ١/ ١١، والبغوي (١٧٨) من طرق عن داود به.
[ ١ / ٤٥٣ ]
وسلم: "كل عظم يقع في أيديكم، قد ذكر اسم الله عليه [تجدونه] (^١) أوفر ما يكون لحما، والبعر علفا لدوابكم" [فقالوا]: إن بني آدم ينجسونه علينا فعند ذلك قال: "لا تستنجوا بروث دابة ولا بعظم، إنه زاد إخوانكم من الجن" (^٢).
٧١١ - حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا أحمد بن محمد الأزرقي، قال: ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة قال: اتبعت رسول الله ﷺ وخرج في حاجة له وكان لا يلتفت فدنوت منه، فاستأنستُ وتنحنحتُ. فقال: "من هذا؟ " فقلت: أبو هريرة فقال: "يا أبا هريرة ابغني أحجارا أستطيب (^٣) بهنّ ولا تأتني بعظم ولا بروث" قال: فأتيته بأحجار أحملها في ملاءة فوضعتها إلى جنبه، ثم أعرضت عنه. فلما قضى حاجته اتبعته فسألته عن الأحجار والعظم والروثة فقال: "إنه جاءني وفد نصيبين - من الجن - ونعم الجن هم فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليه طعاما" (^٤).
٧١٢ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا سويد بن سعيد، قال: ثنا عمرو بن يحيى … فذكر بإسناده مثله (^٥).
_________________
(١) من ن.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله (٧٠٩).
(٣) في ج د "استنظف".
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (١٥٥، ٣٨٦٠) عن أحمد بن محمد، وموسى بن إسماعيل، عن عمرو بن يحيى به.
(٥) إسناده ضعيف لضعف سويد بن سعيد الهروي.=
[ ١ / ٤٥٤ ]
فثبت بهذه الآثار أن رسول الله ﷺ إنما نهى عن الاستنجاء بالعظام لمكان الجن لا لأنها لا تطهر كما يطهر الحجر.
وجميع ما ذهبنا إليه من الاستنجاء بالعظام أنه يطهر.
قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، رحمهم الله تعالى.
_________________
(١) =وأخرجه البيهقي ١/ ١٠٧ من طريق سويد بن سعيد به.
[ ١ / ٤٥٥ ]