١٤٣٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر قال: ثنا فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد، فذكروا صلاة رسول الله ﷺ فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ، إن النبي ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه (^١).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (^٢) إلى هذا، فقالوا: كذا ينبغي للمصلي أن يجعل يديه في سجوده حذاء منكبيه.
وخالفهم في ذلك آخرون (^٣) فقالوا: بل يجعل يديه في سجوده حذاء أذنيه واحتجوا في ذلك
١٤٣٩ - بما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد كانت يداه حيال أذنيه (^٤).
_________________
(١) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وهو مكرر سابقه (١٢٥٧).
(٢) قلت: أراد بهم: الشافعي، وأحمد، وإسحاق ﵏، كما في النخب ٦/ ١٥١.
(٣) قلت: أراد بهم: سعيد بن جبير، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمد، وأحمد في رواية ﵏، كما في النخب ٦/ ١٥٢.
(٤) إسناده حسن في المتابعات من أجل مؤمل بن إسماعيل. وأخرجه أحمد (١٨٨٥١) من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري به، وهو مكرر سابقه (١٠٨٤).
[ ٢ / ٣٦١ ]
١٤٤٠ - وبما حدثنا فهد بن سليمان قال: ثنا الحماني قال: ثنا خالد، قال: ثنا عاصم … فذكر بإسناده مثله (^١).
١٤٤١ - وبما حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أبو معمر قال: ثنا عبد الوارث، قال: ثنا محمد بن جحادة، قال: حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر، قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل بن حجر قال: "صليت خلف رسول الله ﷺ فكان إذا سجد وضع وجهه بين كفيه" (^٢).
١٤٤٢ - وبما حدثنا أحمد بن داود بن موسى قال: ثنا سهل بن عثمان، قال: ثنا حفص بن غياث عن الحجاج، عن أبي إسحاق عن البراء، قال: سألته أين كان رسول الله ﷺ يضع جبهته إذا صلى؟ قال: بين كفيه (^٣).
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل يحيى الحماني.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٧٢٣)، وابن خزيمة (٩٠٥)، وابن حبان (١٨٦٢) من طرق عن عبد الوارث بن سعيد به. وقال ابن خزيمة: هذا علقمة بن وائل لا شك فيه لعل عبد الوارث أو من دونه شك في اسمه، وقال أبو حاتم بن حبان: محمد بن جحادة من الثقات المتقنين واهل الفضل في الدين إلا أنه وهم في اسم هذا الرجل إذا الجواد يعثر فقال: وائل بن علقمة وإنما هو علقمة بن وائل. وأخرجه أحمد (١٨٨٦٦)، ومسلم (٩٠٦)، وأبو عوانة ٢/ ٩٧، والبيهقي ٢/ ٢٨، ٧١ من طريق عفان، عن همام، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، وائل بن حجر به.
(٣) إسناده ضعيف حجاج بن أرطاة مدلس كثير الخطأ وهو متأخر السماع من أبي إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٥٩، والترمذي (٢٧١)، وأبو يعلى (١٦٥٧، ١٦٦٩) من طرق عن حفص بن غياث به.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
قال أبو جعفر: فكان كل من ذهب في الرفع في افتتاح الصلاة إلى المنكبين يجعل وضع اليدين في السجود حيال المنكبين أيضا، وكل من ذهب في الرفع في افتتاح الصلاة إلى الأذنين يجعل وضع اليدين في السجود حيال الأذنين أيضا.
وقد ثبت فيما تقدم من هذا الكتاب تصحيح قول من ذهب في الرفع في افتتاح الصلاة إلى حيال الأذنين، فثبت بذلك أيضا قول من ذهب في وضع اليدين في السجود حيال الأذنين أيضا، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد ﵏.
[ ٢ / ٣٦٣ ]