٨٩٢ - حدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود: أن النبي ﷺ كان يجمع بين الصلاتين في السفر (^١).
٨٩٣ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل، أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ عام تبوك، فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء (^٢).
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى وهو محمد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٨، والبزار ١/ ٣٣٠ (٦٨٥) من طريق عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٤١٣) من طريق عيسى به دون هزيل بن شرحبيل. وأخرجه الطيالسي (٥٩٤) من طريق شعبة، عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان، عن الهزيل قال: كان النبي ﷺ
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. هو في موطأ مالك ١/ ١٤٣ - ١٤٤ ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/ ١٨٧ - ١٨٨، وعبد الرزاق (٤٣٩٩)، والدارمي (١٥١٥)، وأحمد (٢٢٠٧٠)، ومسلم ص ١٧٨٤ (٧٠٦)، وأبو داود (١٢٠٦)، والنسائي ١/ ٢٨٥، وابن خزيمة (٩٦٨)، والشاشي (١٣٤٠)، وابن حبان (١٥٩٥)، والطبراني ٢٠/ ١٠٢، والبيهقي في السنن ٣/ ١٦٢ مطولا ومختصرا.
[ ٢ / ٨٦ ]
٨٩٤ - حدثني يزيد بن سنان قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا قرة بن خالد، عن أبي الزبير قال: ثنا أبو الطفيل، قال: ثنا معاذ بن جبل … فذكر مثله قال: قلت: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته (^١).
٨٩٥ - حدثنا يونس قال: ثنا أسد قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن زيد يحدث عن ابن عباس قال صلى رسول الله ﷺ ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا (^٢).
٨٩٦ - حدثنا إسماعيل بن يحيى قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: أخبرنا سفيان، قال: ثنا عمرو بن دينار، قال: أنا جابر بن زيد أنه سمع ابن عباس، يقول: صليت مع النبي ﷺ بالمدينة ثمانيا جميعا وسبعا جميعا. قلت لأبي الشعثاء: أظنه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء، قال: وأنا أظن ذلك (^٣).
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد (٢١٩٩٧)، وابن خزيمة (٩٦٦)، والطبراني ٢٠/ ١٠٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٥٦٩)، ومسلم (٧٠٦) (٥٣)، والبزار (٢٦٣٧)، والشاشي (١٣٣٨)، وابن حبان (١٥٩١) من طرق عن قرة بن خالد به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٢٤٦٥، ٢٥٨٢)، والبخاري (٥٦٢)، وأبو عوانة ٢/ ٣٥٤ من طرق عن شعبة به.
(٣) إسناده صحيح. وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (٢٣)، والحميدي (٤٧٠)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٦، ١٤/ ١٦٥، وأحمد (١٩١٨)، والبخاري (١١٧٤)، ومسلم (٧٠٥) (٥٥)، والنسائي ١/ ٢٨٦، والبيهقي ٣/ ١٦٦، ١٦٨، من طريق =
[ ٢ / ٨٧ ]
٨٩٧ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب قال أخبرني مالك، عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر (^١).
٨٩٨ - حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا قرة، عن أبي الزبير … فذكر بإسناده مثله قلت: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته (^٢).
٨٩٩ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير … فذكر بإسناده مثله (^٣).
_________________
(١) = سفيان بن عيينة به. وأخرجه الطيالسي (٢٦١٣)، وعبد الرزاق (٤٤٣٦)، والبخاري (٥٤٣)، ومسلم (٧٠٥) (٥٦)، وأبو داود (١٢١٤)، وابن حبان (١٥٩٧)، والطبراني (١٢٨٠٥، ١٢٨٠٨)، والبيهقي ٣/ ١٦٧ من طرق عن عمرو بن دينار به.
(٢) إسناده صحيح. وهو في موطأ مالك ١/ ١٤٤ ومن طريقه أخرجه الشافعي في مسنده ١/ ١١٨، ومسلم (٧٠٥)، وأبو داود (١٢١٠)، والنسائي ٢٩٠١، وأبو عوانة ٢/ ٣٥٣، وابن خزيمة (٩٧٢)، وابن حبان (١٥٩٦)، والبيهقي ٣/ ١٦٦، والبغوي في شرح السنة (١٠٤٣)، وأخرجه الشافعي ١/ ١١٩، وعبد الرزاق (٤٤٣٥)، والطيالسي (١٣٧)، والحميدي (٤١٧)، وأحمد (٢٥٥٧)، ومسلم (٧٠٥) (٥٠ - ٥١)، وأبو عوانة ٢/ ٣٥٣، والبيهقي في السنن ٣/ ١٦٦، ١٦٧، والبغوي (١٠٤٤) من طرق عن أبي الزبير به.
(٣) إسناده صحيح. وهو مكرر سابقه.
(٤) إسناده قوي من أجل أبي بشر الرقي. وهو مكرر سابقه.
[ ٢ / ٨٨ ]
٩٠٠ - حدثنا ربيع الجيزي، قال: ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: ثنا داود بن قيس الفراء، عن صالح مولى التوءمة عن ابن عباس … مثله، غير أنه قال: في غير سفر ولا مطر (^١).
٩٠١ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن عمران بن حدير، عن عبد الله بن شقيق: أن ابن عباس أخر صلاة المغرب ذات ليلة، فقال رجل: الصلاة الصلاة. فقال: لا أم لك، أتعلمنا بالصلاة، وقد كان النبي ﷺ ربما جمع بينهما بالمدينة (^٢).
٩٠٢ - حدثنا يزيد بن سنان، وفهد، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث قال: حدثني نافع: أن عبد الله بن عمر عجّل السير ذات ليلة، وكان قد استصرخ على بعض أهله ابنة أبي عبيد، فسار حتى هم الشفق أن يغيب، وأصحابه ينادونه بالصلاة،
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٣٤)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٦، وعبد بن حميد (٧٠٩)، وأبو يعلى (٢٦٧٨)، والطبراني (١٠٨٠٣، ١٠٨٠٤) من طرق عن داود بن قيس الفراء بهذا الإسناد، ووقع عند ابن أبي شيبة والطبراني في إحدى طرقه: "من غير خوف ولا مطر".
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٦، وأحمد (٣٢٩٣)، ومسلم (٧٠٥) (٥٨)، وأبو يعلى (٢٥٣١)، والطبراني (١٢٩١٥)، والبيهقي ٣/ ١٦٨ من طرق عن عمران بن حدير به.
[ ٢ / ٨٩ ]
فأبى عليهم، حتى إذا أكثروا عليه قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين هاتين الصلاتين: المغرب والعشاء، وأنا أجمع بينهما (^١).
٩٠٣ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا عجّل به السير جمع بين المغرب والعشاء (^٢).
٩٠٤ - حدثنا فهد، قال: ثنا الحماني قال: ثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم عن أبيه: أن النبي ﷺ: كان يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير (^٣).
٩٠٥ - حدثنا فهدٌ، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن أبي ذؤيب، قال: كنت مع ابن عمر فلما غربت الشمس هِبْنا أن نقول له:
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل عبد الله بن صالح. وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٢)، وأحمد (٥١٢٠)، وأبو داود (١٢٠٧)، وأبو عوانة ٢/ ٣٤٩، والبيهقي ٣/ ١٥٩ من طرق عن أيوب عن نافع به.
(٢) إسناده صحيح. وهو في موطأ مالك ١/ ١٤٤ ومن طرقه أخرجه الشافعي في مسنده ١/ ١٨٧، وعبد الرزاق (٤٣٩٤)، وأحمد (٤٥٣١)، ومسلم (٧٠٣)، والنسائي في المجتبى ١/ ٢٨٩، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ١٦١، والبيهقي في السنن ٣/ ١٥٩، والبغوي في شرح السنة (١٠٣٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الشافعي في مسنده ١/ ١٨٧، وعبد الرزاق (٤٣٩٣)، والحميدي (٦١٦)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٦، ١٤/ ١٦٥، والدارمي ١/ ٣٥٦ - ٣٥٧، وأحمد (٤٥٤٢)، والبخاري (١١٠٦)، ومسلم (٧٠٣) (٤٤)، والنسائي في المجتبى ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠، وأبو يعلى (٥٤٢٢)، وابن خزيمة (٩٦٤، ٩٦٥)، والبيهقي في السنن ٣/ ١٥٩ من طريق سفيان بن عيينة به.
[ ٢ / ٩٠ ]
الصلاة، فسار حتى ذهبت فحمة العشاء، ورأينا بياض الأفق، فنزل وصلى ثلاثا المغرب، واثنتين العشاء، ثم قال: هكذا رأيت النبي ﷺ يفعل (^١).
٩٠٦ - حدثنا محمد بن خزيمة، وابن أبي داود وعمران بن موسى الطائي، قالوا: حدثنا الربيع بن يحيى الأشناني، قال: ثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة للرُّخص من غير خوف ولا علة (^٢).
٩٠٧ - حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا نُعيم بن حماد، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ غربت له الشمس بمكة، فجمع بينهما بسرف، يعني الصلاة (^٣).
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل يحيى الحماني. وأخرجه الشافعي في الأم ١/ ٧٧، والحميدي (٦٩٧)، وأحمد (٤٥٩٨)، والنسائي ١/ ٢٨٦، وفي الكبرى (١٥٨٣)، والبيهقي ٣/ ١٦١ من طريق سفيان بن عيينة به.
(٢) إسناده ضعيف، قال الدارقطني: الربيع بن يحيى الأشناني يخطئ في حديثه عن الثوري وشعبة. وأخرجه تمام في فوائده (٤٠٤)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٨٨، وفي أخبار أصبهان ١/ ٤٤٣، وابن جميع في معجمه (١٩٣) من طرق عن الربيع بن يحيى الأشناني به.
(٣) إسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد، ولعنعنة أبي الزبير وهو مدلس. وأخرجه أبو داود (١٢١٥)، النسائي ١/ ٢٨٧، والدارقطني كما في التمهيد ١٢/ ٢٠٧، والبيهقي ٣/ ١٦٤، وابن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٢٠٦ من طريق مالك به.
[ ٢ / ٩١ ]
٩٠٨ - حدثنا ابن خزيمة، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن حفص بن عبيد الله عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين المغرب والعشاء في السفر (^١).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (^٢) إلى أن الظهر والعصر وقتهما واحد، قالوا: ولذلك جمع النبي ﷺ بينهما في وقت إحداهما، وكذلك المغرب والعشاء في قولهم، وقتهما وقت واحد لا يفوت إحداهما حتى يخرج وقت الأخرى منهما.
وخالفهم في ذلك آخرون (^٣)، فقالوا: بل كل واحدة من هذه الصلوات وقتها منفرد من وقت غيرها
وقالوا: أما ما رويتموه عن رسول الله ﷺ من جمعه بين الصلاتين، فقد روي عنه كما ذكرتم.
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٤٣٩٥)، وأحمد (١٢٤٠٨)، والبخاري (١١١٠) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.
(٢) قلت: أراد بهم: عطاء بن أبي رباح، وطاووسا، ومجاهدا، وسالم بن عبد الله، وإسحاق بن راهويه، والشافعي، ومالكا، وأحمد، وداود، وأبا ثور ﵏ كما في النخب ٤/ ٣٦٢.
(٣) قلت أراد بهم: إبراهيم النخعي، والحسن البصري، ومكحولا، ومحمد بن سيرين، وجابر بن زيد، وعمرو بن دينار، والثوري، والأسود، وعمر بن عبد العزيز، وأبا حنيفة، وأبا يوسف ومحمد بن الحسن، وزفر بن الهذيل، والليث بن سعد، ومالكا في رواية المدونة ﵏ كما في النخب ٤/ ٣٦٥.
[ ٢ / ٩٢ ]
وليس في ذلك دليل أنه جمع بينهما في وقت إحداهما، فقد يحتمل أن يكون جمعه بينهما كان كما ذكرتم ويحتمل أن يكون صلى كل واحدة منهما في وقتها كما ظنّ جابر بن زيد، وهو روى ذلك عن ابن عباس، وعمرو بن دينار من بعده.
فقال أهل المقالة الأولى: قد وجدنا في بعض الآثار ما يدل على أن صفة الجمع الذي فعله رسول الله ﷺ كما قلنا. فذكروا في ذلك ما
٩٠٩ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عارم بن الفضل قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع: أن ابن عمر استصرخ على صفية بنت أبي عبيد، وهو بمكة، فأقبل إلى المدينة، فسار حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وكان رجل يصحبه يقول: الصلاة الصلاة. قال وقال له سالم: الصلاة. فقال: إن رسول الله ﷺ كان إذا عجل به السير في سفر، جمع بين هاتين الصلاتين، وإني أريد أن أجمع بينهما، فسار حتى غاب الشفق، ثم نزل فجمع بينهما (^١).
٩١٠ - وما حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعدما يغيب الشفق، ويقول: إن رسول الله ﷺ كان إذا جدّ به السير جمع بينهما (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (١٢٠٧)، وأبو عوانة ٢/ ٣٤٩، والبيهقي ٣/ ١٥٩ من طريق حماد بن زيد به. وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٢) من طريق معمر، وأحمد (٥١٢٠) من طريق إسماعيل، كلاهما عن أيوب به.
(٢) إسناده صحيح. =
[ ٢ / ٩٣ ]
قالوا: ففي هذا دليل على صفة جمعه ﷺ، كيف كان.
فكان من الحجة عليهم لمخالفيهم أن حديث أيوب الذي قال فيه: "فسار حتى غاب الشفق ثم نزل" كل أصحاب نافع لم يذكروا ذلك، لا عبيد الله، ولا مالك، ولا الليث، ولا من قد روينا عنه حديث ابن عمر في هذا الباب.
وإنما أخبر بذلك من فعل ابن عمر، وذكر عن النبي ﷺ الجمع، ولم يذكر كيف جمع، فأما حديث عبيد الله: "أن رسول الله ﷺ جمع بينهما ثم ذكر جمع ابن عمر كيف كان وأنه كان بعدما غاب الشفق.
فقد يجوز أن يكون أراد أن صلاة العشاء الآخرة التي بها كان جامعا بين الصلاتين بعدما غاب الشفق، وإن كان قد صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق، لأنه لم يكن قط جامعا بينهما، حتى صلى العشاء الآخرة، فصار بذلك جامعا بين المغرب والعشاء.
وقد روى ذلك، غير أيوب مفسرًا على ما قلنا
٩١١ - كما حدثنا فهد قال: ثنا الحماني، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، قال: أخبرني نافع أن ابن عمر جد به السير، فراح روحة لم ينزل إلا لظهر أو لعصر، وأخر المغرب حتى صرخ به سالم قال الصلاة، فصمت ابن عمر، حتى إذا كان عند
_________________
(١) = وأخرجه أحمد (٥١٦٣)، ومسلم (٧٠٣) (٤٣)، والبيهقي ٣/ ١٥٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان به. وأخرجه أحمد (٤٤٧٢)، والترمذي (٥٥٥)، والبيهقي ٣/ ١٥٩، والخطيب في التاريخ ٧/ ٢٧١ من طرق عن عبيد الله بن عمر به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه الطرسوسي في مسنده (٨٥)، وأبو عوانة ٢/ ٣٥٠، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٣٣٠، والدارقطني في السنن ١/ ٣٩٠، ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣، والبيهقي في السنن ٣/ ١٥٩ - ١٦٠ من طرق عن نافع به.
[ ٢ / ٩٤ ]
غيبوبة الشفق نزل فجمع بينهما، وقال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع هكذا إذا جد به السير (^١).
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أن نزوله للمغرب كان قبل أن يغيب الشفق، فاحتمل أن يكون قول نافع: "بعدما غاب الشفق" في حديث أيوب إنما أراد به قربه من غيبوبة الشفق، لئلا يتضاد ما روي عنه في ذلك. وقد روى هذا الحديث غير أسامة عن نافع كما رواه أسامة.
٩١٢ - كما حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا بشر بن بكر، قال: حدثني ابن جابر، قال: حدثنا نافع قال: خرجت مع عبد الله بن عمر، وهو يريد أرضًا له، قال: فنزلنا منزلا، فأتاه رجل فقال له: إن صفية بنت أبي عبيد لما بها ولا أظن أن تدركها. فخرج مسرعا ومعه رجل من قريش، فسرنا حتى إذا غابت الشمس لم نصل الصلاة، وكان عهدي بصاحبي وهو محافظ على الصلاة. فلما أبطأ قلت الصلاة رحمك الله، فلما التفت إلي ومضى كما هو، حتى إذا كان في آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم العشاء وقد توارت، ثم أقبل علينا فقال: كان رسول الله ﷺ إذا عجل به أمر صنع هكذا (^٢).
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل يحيى الحماني. وهو مكرر سابقه.
(٢) إسناده صحيح وأخرجه أبو داود (١٢١٣)، والنسائي في المجتبى ١/ ٢٨٧، وفي الكبرى (١٥٨٢) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.
[ ٢ / ٩٥ ]
٩١٣ - حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن نافع، قال: أقبلنا مع ابن عمر حتى إذا كنا ببعض الطريق، استصرخ على زوجته بنت أبي عبيد فراح مسرعا حتى غابت الشمس فنودي بالصلاة فلم ينزل، حتى إذا أمسى فظننا أنه قد نسي، فقلت الصلاة، فسكت، حتى إذا كاد الشفق أن يغيب نزل، فصلي المغرب، وغاب الشفق فصلى العشاء وقال: هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ إذا جدّ بنا السير (^١).
قال أبو جعفر: فكل هؤلاء يروي عن نافع أن نزول ابن عمر كان قبل أن يغيب الشفق.
وقد ذكرنا احتمال قول أيوب، عن نافع: "حتى إذا غاب الشفق" أنه يحتمل قرب غيبوبة الشفق، فأولى الأشياء بنا أن تحمل هذه الروايات كلها على الاتفاق لا على التضاد.
فنجعل ما روي عن ابن عمر أن نزوله للمغرب كان بعدما غاب الشفق، أنه على قرب غيبوبة الشفق إذ كان قد روي عنه أن نزوله ذلك كان قبل غيبوبة الشفق.
ولو تضاد ذلك لكان حديث ابن جابر أولاهما، لأن حديث أيوب إنما فيه أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الصلاتين ثم ذكر فعل ابن عمر كيف
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه النسائي في المجتبى ١/ ٢٨٨، وفي الكبرى (١٥٨١) من طريق قتيبة بن سعيد، والدارقطني (١٤٥٥) من طريق ابن أبي مريم، كلاهما عن عطاف بن خالد به.
[ ٢ / ٩٦ ]
كان. وفي حديث ابن جابر صفة جمع رسول الله ﷺ كيف كان، فهو أولى.
فإن قالوا: فقد روي عن أنس ما قد فسر الجمع كيف كان فذكروا في ذلك.
٩١٤ - ما قد حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب قال أخبرني جابر بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك … مثله يعني: أن رسول الله ﷺ كان إذا عجّل به السير يومًا جمع بين الظهر والعصر، وإذا أراد السفر ليلة جمع بين المغرب والعشاء، يؤخر الظهر إلى أول (^١) وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حتى يغيب الشفق (^٢).
قالوا: ففي هذا الحديث أنه صلى الظهر والعصر في وقت العصر، وأنّ جمعه بينهما كان كذلك.
فكان من الحجة عليهم لأهل المقالة الأولى: أن هذا الحديث قد يحتمل ما ذكرنا. وقد يحتمل أن تكون صفة الجمع من كلام الزهري لا عن أنس، لأنه قد كان كثيرا ما يُفعل هذا، يصل الحديث بكلامه، حتى يتوهم أن ذلك في الحديث.
_________________
(١) ساقط من م ج د ن.
(٢) إسناده حسن في المتابعات من أجل جابر بن إسماعيل. وأخرجه ابن خزيمة (٩٦٩)، وأبو عوانة ٢/ ٧٩ من طريق يونس بن عبد الأعلى به. وأخرجه مسلم (٧٠٤) (٤٨)، وأبو داود (١٢١٩)، والنسائي ١/ ٢٨٧، والبيهقي ٣/ ١٦١، والبغوي (١٠٤٠) من طرق عن ابن وهب به.
[ ٢ / ٩٧ ]
وقد يحتمل أن يكون قوله: "إلى أول وقت العصر" إلى قرب أول وقت العصر.
فإن كان معناه بعض (^١) ما صرفناه إليه مما لا يجب معه أن يكون صلاها في وقت العصر، فلا حجة في هذا الحديث للذي يقول: إنه صلاها في وقت العصر.
وإن كان أصل الحديث على أنه صلاها في وقت العصر، فكان ذلك هو جمعه بينهما، فإنه قد خالفه في ذلك عبد الله بن عمر فيها روينا عنه عن النبي ﷺ، وخالفته في ذلك عائشة ﵂ أيضا.
٩١٥ - كما حدثنا فهد، قال: ثنا الحسن بن بشر، قال: ثنا المعافى بن عمران، عن مغيرة بن زياد الموصلي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ في السفر، يؤخر الظهر ويقدم العصر، ويؤخر المغرب ويقدم العشاء (^٢).
قال أبو جعفر ثم هذا عبد الله بن مسعود ﵄ أيضا، قد روينا عنه عن رسول الله ﷺ "أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر".
ثم قد روي عنه
٩١٦ - ما قد حدثنا حسين بن نصر قال: ثنا قبيصة بن عقبة والفريابي، قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله، قال:
_________________
(١) في ن "يقتضي".
(٢) إسناده حسن من أجل مغيرة بن زياد البجلي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٥٧، وابن راهويه (١٢١٣)، وأحمد (٢٥٠٣٩) من طريق وكيع، عن مغيرة بن زياد به.
[ ٢ / ٩٨ ]
ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة قط في غير وقتها إلا أنه جمع بين الصلاتين بجمع، وصلى الفجر يومئذ لغير ميقاتها (^١).
فثبت بما ذكرنا أن ما عاين من جمع رسول الله ﷺ بين الصلاتين هو بخلاف ما تأوله المخالف لنا.
فهذا حكم هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار المروية في جمع رسول الله ﷺ بين الصلاتين. وقد ذكر فيها أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين في الحضر في غير خوف، كما جمع بينهما في السفر.
أفيجوز لأحد في الحضر لا في حال خوف ولا علة أن يؤخر الظهر إلى قرب تغير الشمس ثم يصلي؟. وقد قال رسول الله ﷺ في التفريط في الصلاة.
٩١٧ - ما قد حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود: قال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، بأن يؤخر صلاة إلى وقت أخرى" (^٢).
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٢٠)، والحميدي (١١٤)، وأحمد (٤١٣٧)، وأبو يعلى (٥٢٦٤)، والنسائي في المجتبى ١/ ٢٩١، وفي الكبرى (١٥١٩) من طرق عن سفيان الثوري به. وأخرجه البخاري (١٦٨٢)، ومسلم (١٢٨٩)، وأبو داود (١٩٣٤)، وأبو يعلى (٥١٧٦)، وابن خزيمة (٢٨٥٤) من طرق عن الأعمش به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد (٢٢٥٤٦)، ومسلم (٦٨١)، وأبو داود (٤٣٧)، والترمذي (١٧٥)، والنسائي ١/ ٢٩٤ - ٢٩٥، وابن =
[ ٢ / ٩٩ ]
قال أبو جعفر: فأخبر النبي ﷺ أن تأخير الصلاة إلى وقت التي بعدها تفريط، وقد كان قوله ذلك وهو مسافر، فدل ذلك أنه أراد به المسافر والمقيم، فلما كان مؤخر الصلاة إلى وقت التي بعدها مفرطا استحال أن يكون رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين بما كان به مفرطا.
ولكنه جمع بينهما بخلاف ذلك، فصلى كل صلاة منهما في وقتها.
وهذا ابن عباس قد روي عنه عن رسول الله ﷺ أنه جمع بين الصلاتين، ثم قد قال:
٩١٨ - ما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: لا تفوت صلاة حتى يجيء وقت الأخرى (^١).
فأخبر ابن عباس أن مجيء وقت الصلاة بعد الصلاة التي قبلها فوت لها.
فثبت بذلك أن ما علمه من جمع النبي ﷺ بين الصلاتين كان بخلاف صلاته إحداهما في وقت الأخرى.
وقد قال أبو هريرة أيضا مثل ذلك
_________________
(١) = ماجة (٦٩٨)، وابن الجارود (١٥٣)، والدارقطني (٣٨٦)، وابن خزيمة (٩٨٩)، وابن حبان (١٤٦٠)، والبيهقي ١/ ٤٠٤، ٢/ ٢١٦، والبغوي (٤٣٩) من طرق عن ثابت به مطولا ومختصرا.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٩٤ (٣٣٦٦) عن حفص عن ليث به ولفظه (بين كل صلاتين وقت)، وأخرجه أيضا (٣٣٦٩) من طريق كثير، عن ابن عباس بلفظ المؤلف. وأخرجه البيهقي في المعرفة (٢٣٦٧) من طريق سفيان بن عيينة به.
[ ٢ / ١٠٠ ]
٩١٩ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا قيس، وشريك أنهما سمعا عثمان بن عبد الله بن موهب قال سئل أبو هريرة: ما التفريط في الصلاة؟ قال: أن تؤخر حتى يجيء وقت الأخرى (^١).
قالوا: وقد دل على ذلك أيضا ما قد روي عن رسول الله ﷺ لما سئل عن مواقيت الصلاة، فصلى العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى الظهر في اليوم الثاني في ذلك الوقت بعينه، فدل ذلك أنه وقت لهما جميعا.
قال أبو جعفر: قيل لهم ما في هذا حجة توجب ما ذكرتم، لأن هذا قد يحتمل أن يكون أريد به أنه صلى الظهر في اليوم الثاني في قرب الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول، وقد ذكرنا ذلك والحجة فيه في باب مواقيت الصلاة.
والدليل على ذلك: قوله ﵇: "الوقت فيما بين هذين الوقتين".
فلو كان كما قاله المخالف لنا لما كان بينهما وقت إذا كان ما قبلهما وما بعدهما وقت كله، ولم يكن ذلك دليلا على أن كل صلاة من تلك الصلوات منفردة بوقت غير وقت غيرها من سائر الصلوات.
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات من أجل شريك بن عبد الله القاضي وقيس بن الربيع الأسدي. وأخرجه عبد الرزاق (٢٢١٦) ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (٩٧٨)، وابن أبي شيبة ١/ ٢٩٤ (٣٣٧٠) من طريق وكيع عن سفيان الثوري، وابن أبي الجعد في مسنده (٢٢٦٣) من طريق شريك، كلاهما عن عثمان بن عبد الله به.
[ ٢ / ١٠١ ]
وحجة أخرى أن عبد الله بن عباس وأبا هريرة قد رويا ذلك عن النبي ﷺ في مواقيت الصلاة، ثم قالا: هما في التفريط في الصلاة: إنه تركها حتى يدخل وقت التي بعدها.
فثبت بذلك أن وقت كل صلاة من الصلوات خلاف وقت الصلاة التي بعدها فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار.
وأما وجه ذلك من طريق النظر فإنا قد رأيناهم أجمعوا أن صلاة الصبح لا ينبغي أن تقدم على وقتها ولا تؤخر عنه فإن وقتها وقت لها خاصة دون غيرها من الصلوات.
فالنظر على ذلك أن يكون كذلك سائر الصلوات كل واحدة منهن منفردة بوقتها دون غيرها، فلا ينبغي أن تؤخر عن وقتها ولا تقدم قبله.
فإن اعتل معتل بالصلاة بعرفة وبجمع قيل له: قد رأيناهم قد أجمعوا أن الإمام بعرفة لو صلى الظهر في وقتها كما في سائر الأيام، وصلى العصر في وقتها كما في سائر الأيام، وفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة، فصلى كل واحدة منهما في وقتها كما صلى في سائر الأيام كان مسيئا.
ولو فعل ذلك وهو مقيم أو فعله وهو مسافر في غير عرفة وجمع لم يكن مسيئا.
فثبت بذلك أن عرفة وجمع مخصوصتان بهذا الحكم، وأن حكم ما سواهما في ذلك بخلاف حكمهما فيه. فثبت بما ذكرنا أن ما روينا عن رسول الله ﷺ من الجمع بين الصلاتين أنه تأخير الأولى، وتعجيل الآخرة.
وكذلك كان أصحاب النبي ﷺ من بعده يجمعون بينهما
[ ٢ / ١٠٢ ]
٩٢٠ - حدثنا محمد بن النعمان السقطي، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا أبو خيثمة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: وفدت أنا وسعد بن مالك ونحن نبادر للحج فكان نجمع بين الظهر والعصر، نقدم من هذه، ونؤخر من هذه، ونجمع بين المغرب والعشاء، ونقدم من هذه، ونؤخر من هذه حتى قدمنا مكة (^١).
٩٢١ - حدثنا فهد بن سليمان، قال: ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول: صحبت عبد الله بن مسعود ﵁ في حجة، فكان يؤخر الظهر ويعجل العصر، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء، ويسفر بصلاة الغداة (^٢)
وجميع ما ذهبنا إليه في هذا الباب من كيفية الجمع بين الصلاتين قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى.
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٦)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (١١٤٤) عن معمر، وابن أبي شيبة ٢/ ٢١٠ (٨٢٣٤) من طريق عبدة، كلاهما عن عاصم بن سليمان به.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٢١٦٠)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩٢٨١) عن الثوري وابن أبي شيبة ٣/ ٣٩٩ (١٥٣٢٩) من طريق وكيع عن سفيان، وابن المنذر في الأوسط (١٠٦٠) من طريق عبد الله عن سفيان، وأبو نعيم في الصلاة (٣٢١، ٣٢٢) من طريق سفيان، وإسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق به، مختصرا على الإسفار.
[ ٢ / ١٠٣ ]