[ ١ / ٣٦٢ ]
٢١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَآهُ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَقُمْ لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِي: «أَلَسْتَ مُسْلِمًا؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ، أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟» فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ مَعَ أَهْلِي فَقَالَ: «صَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَ أَهْلِكَ» ⦗٣٦٣⦘
٢١٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «صَلَّيْتُ فِي بَيْتِي الظُّهْرَ، أَوِ الْعَصْرَ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ»، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
٢١٣٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، ح.
٢١٤٠ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ
٢١٤١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
[ ١ / ٣٦٢ ]
٢١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جُرَيْجٍ، ح
٢١٤٣ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ أَنْ أُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَإِنْ أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ، وَقَدْ سَبَقَكَ، فَقَدْ أَجْزَتْكَ صَلَاتُكَ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ نَافِلَةٌ»
[ ١ / ٣٦٣ ]
٢١٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: ثنا بُدَيْلٌ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁ يَرْفَعُهُ، قَالَ: فَضَرَبَ فَخِذِي فَقَالَ لِي: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا» ثُمَّ قَالَ لِي: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اخْرُجْ، وَإِنْ كُنْتَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلِّ مَعَهُمْ، وَلَا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي»
[ ١ / ٣٦٣ ]
٢١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا رَجُلَانِ جَالِسَانِ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: " فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا النَّاسَ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ أَوْ قَالَ: تَطَوُّعٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ، فَقَالُوا: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ صَلَاةً مَكْتُوبَةً، أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ، ثُمَّ جَاءَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ وَهُمْ يُصَلُّونَ، صَلَّاهَا مَعَهُمْ. ⦗٣٦٤⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: كُلُّ صَلَاةٍ يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بَعْدَهَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُفْعَلَ فِيهَا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ صَلَاتِهِ إِيَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ، عَلَى أَنَّهَا نَافِلَةٌ لَهُ، غَيْرَ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ تُعَادَ ; لِأَنَّهَا إِنْ أُعِيدَتْ، كَانَتْ تَطَوُّعًا، وَالتَّطَوُّعُ لَا يَكُونُ وِتْرًا، إِنَّمَا يَكُونُ شَفْعًا. وَكُلُّ صَلَاةٍ لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ بَعْدَهَا، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَهَا مَعَ الْإِمَامِ، لِأَنَّهَا تَكُونُ تَطَوُّعًا فِي وَقْتٍ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّطَوُّعُ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، فَذَلِكَ عِنْدَهُمْ نَاسِخٌ لِمَا رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. وَقَالُوا: إِنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ، فَقَالَ: " فَصَلُّوهَا فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ أَوْ قَالَ: تَطَوُّعٌ «وَنَهَى عَنِ التَّطَوُّعِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الْأُخَرِ، وَأُجْمِعَ عَلَى اسْتِعْمَالِهَا كَانَ ذَلِكَ دَاخِلًا فِيهَا، نَاسِخًا لِمَا قَدْ تَقَدَّمَهُ مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ. وَمِنْ تِلْكَ الْآثَارِ مَا لَمْ يَقُلْ فِيهِ» فَإِنَّهَا لَكُمْ تَطَوُّعٌ " فَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الَّذِي بَيَّنَ فِيهِ فَقَالَ: «فَإِنَّهَا لَكُمْ تَطَوُّعٌ» وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، كَانَ فِي وَقْتٍ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ الْفَرِيضَةَ مَرَّتَيْنِ فَيَكُونَانِ جَمِيعًا فَرِيضَتَيْنِ، ثُمَّ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ. فَعَلَى أَيِّ الْأَمْرَيْنِ كَانَ، فَإِنَّهُ قَدْ نَسَخَهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَمِمَّنْ قَالَ: بِأَنَّهُ لَا يُعَادُ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا الظُّهْرُ، وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ، أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
[ ١ / ٣٦٣ ]
٢١٤٦ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمِ بْنِ أُجَيْلٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَأَرَى رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، جُلُوسًا فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فِيهِ، قَدْ صَلَّوْا فِي بُيُوتِهِمْ " فَهَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانُوا لَا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ فِي الْمَسْجِدِ، لَمَّا كَانُوا قَدْ صَلَّوْهَا فِي بُيُوتِهِمْ، وَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا. فَذَلِكَ دَلِيلٌ عِنْدَنَا عَلَى نَسْخِ مَا قَدْ كَانَ تَقَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدْ ذَهَبَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، حَتَّى يَكُونُوا عَلَى خِلَافِهِ، وَلَكِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِمَا قَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ فِيهِ مِنْ نَسْخِ ذَلِكَ الْقَوْلِ. ⦗٣٦٥⦘ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ
[ ١ / ٣٦٤ ]
٢١٤٧ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «إِنْ صَلَّيْتَ فِي أَهْلِكَ ثُمَّ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ، فَصَلِّهَا إِلَّا الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ، فَإِنَّهُمَا لَا يُعَادَانِ فِي يَوْمٍ»
[ ١ / ٣٦٥ ]
٢١٤٨ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُعَادَ، الْمَغْرِبُ إِلَّا أَنْ يَخْشَى رَجُلٌ سُلْطَانًا، فَيُصَلِّيَهَا، ثُمَّ يَشْفَعَ بِرَكْعَةٍ»
[ ١ / ٣٦٥ ]