[ ٤ / ٣١٧ ]
٧١١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُخْصَى الْإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ، وَالْخَيْلُ. وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: مِنْهَا نَشَأَتِ الْخَلْقُ، وَلَا تَصْلُحُ الْإِنَاثُ إِلَّا بِالذُّكُورِ.
٧١١٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا، فَقَالُوا: لَا يَحِلُّ إِخْصَاءُ شَيْءٍ مِنَ الْفُحُولِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَيَقُولُ اللهُ ﷿ ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ [النساء: ١١٩] قَالُوا: وَهُوَ الْإِخْصَاءُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: مَا خِيفَ عِضَاضُهُ مِنَ الْبَهَائِمِ، أَوْ مَا أُرِيدَ شَحْمُهُ مِنْهَا، فَلَا بَأْسَ بِإِخْصَائِهِ. وَقَالُوا: هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا مُخَالِفُنَا، إِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ، وَلَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. فَذَكَرُوا مَا
٧١١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ فَصَارَ أَهْلُ هَذَا الْحَدِيثِ، إِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ لَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. فَأَمَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ [النساء: ١١٩] فَقَدْ قِيلَ: تَأْوِيلُهُ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ دِينُ اللهِ. وَقَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، وَهُمَا الْمَرْضُوضَانِ خَصَاهُمَا، وَالْمَفْعُولُ بِهِ ذَلِكَ، قَدِ انْقَطَعَ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَسْلٌ فَلَوْ كَانَ إِخْصَاؤُهُمَا مَكْرُوهًا، إِذًا لَمَا ضَحَّى بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَنْتَهِيَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَا يَفْعَلُونَهُ، لِأَنَّهُمْ مَتَى مَا عَلِمُوا أَنَّ مَا أُخْصِيَ تُجْتَنَبُ أَوْ تُجَافَى، أَحْجَمُوا عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَفْعَلُوهُ. أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي بَابِ رُكُوبِ الْبِغَالِ أَنَّهُ أُتِيَ بِعَبْدٍ خَصِيٍّ يَشْتَرِيهِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لَأُعِينَ عَلَى الْإِخْصَاءِ. فَجَعَلَ ابْتِيَاعَهُ إِيَّاهُ، عَوْنًا عَلَى إِخْصَائِهِ، لِأَنَّهُ لَوْلَا مَنْ يَبْتَاعُهُ، لِأَنَّهُ خَصِيٌّ لَمْ يَخْصِهِ مَنْ أَخْصَاهُ، فَكَذَلِكَ إِخْصَاءُ الْغَنَمِ، لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا، لَمَا ضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَدْ أُخْصِيَ مِنْهَا. وَلَا يُشْبِهُ إِخْصَاءُ الْبَهَائِمِ إِخْصَاءَ بَنِي آدَمَ، لِأَنَّ إِخْصَاءَ الْبَهَائِمِ، إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ مَا ذَكَرْنَا، مِنْ سَمَانَتِهَا، وَقَطْعِ عَضِّهَا، فَذَلِكَ مُبَاحٌ. وَبَنُو آدَمَ، فَإِنَّمَا يُرَادُ بِإِخْصَائِهِمُ الْمَعَاصِي، فَذَلِكَ غَيْرُ مُبَاحٍ. ⦗٣١٨⦘ وَلَوْ كَانَ مَا رَوَيْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ صَحِيحًا، لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ الْإِخْصَاءُ الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ، مِنْ ذُكُورِ الْبَهَائِمِ، حَتَّى يُخْصَى، فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ، لِأَنَّ فِيهِ انْقِطَاعَ النَّسْلِ. أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْهَا نَشَأَتِ الْخَلْقُ أَيْ: فَإِذَا لَمْ يَنْشَأْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْخَلْقِ، فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ. فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْإِخْصَاءِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ مِنْهُ نَشْءُ الْخَلْقِ، فَهُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ إِخْصَاءِ الْبَهَائِمِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
[ ٤ / ٣١٧ ]
٧١٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، «أَنَّهُ أَخْصَى بَغْلًا لَهُ»
٧١٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣١٨ ]
٧١٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، «أَنَّ أَبَاهُ، أَخْصَى جَمَلًا لَهُ»
[ ٤ / ٣١٨ ]
٧١٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِإِخْصَاءِ الْفَحْلِ إِذَا خُشِيَ عِضَاضُهُ»
[ ٤ / ٣١٨ ]