[ ٤ / ٣١٥ ]
٧١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ، فَقَالَ: «ذَاكَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ ﵇»
٧١٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٧١٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادٍ مِثْلَهُ
٧١٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ فَيُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا خَيْرٌ مِنْ فُلَانٍ، عَلَى مَا جَاءَ مِمَّا كَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَكَرِهُوا التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
[ ٤ / ٣١٥ ]
٧١١٠ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَخَيَّرُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ»
٧١١١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٧١١٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٧١١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لَا تُفَضِّلُوا فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُفَضَّلَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى مُوسَى
[ ٤ / ٣١٥ ]
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى ﵇، بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَصُعِقَ فِيمَنْ كَانَ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ فِيمَنِ اسْتَثْنَى الله ﷿؟» فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُفَضِّلُوهُ عَلَى مُوسَى وَقَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يُفِيقُ مِنَ الصَّعْقَةِ، فَأَجِدُ مُوسَى قَائِمًا، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صُعِقَ قَبْلِي، فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ كَانَ فِيمَنِ اسْتَثْنَى الله ﷿؟» فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ جَازَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا اسْتَثْنَى الله ﷿، فَلَمْ تُصِبْهُ الصَّعْقَةُ، فَفُضِّلَ بِذَلِكَ، أَوْ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلَهُ، فَكَانَ فِي مَنْزِلَتِهِ، لِأَنَّهُمَا قَدْ صُعِقَا جَمِيعًا. فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ لِذَلِكَ، تَفْضِيلَهُ عَلَيْهِ، لِمَا احْتَمَلَ تَخَطِّي الصَّعْقَةِ إِيَّاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى
[ ٤ / ٣١٦ ]
٧١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "
[ ٤ / ٣١٦ ]
٧١١٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى»
٧١١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ كَأَنَّهُ عَنِ اللهِ، ﷿، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: قَدْ سَبَّحَ اللهَ ﷿ فِي الظُّلُمَاتِ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخْيِيرِ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِعَيْنِهِ، وَأَخْبَرَ بِفَضِيلَةٍ لِكُلِّ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْهُمْ لَمْ تَكُنْ لِغَيْرِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَيُجْعَلُ مُضَادًّا لِحَدِيثِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ؟ قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا عِنْدِي، بِمُضَادٍّ لَهُ، لِأَنَّ حَدِيثَ الْمُخْتَارِ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، فَلَمْ يَقْصِدْ فِي ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ دُونَ أَحَدٍ. وَفِي الْآثَارِ الْأُخَرِ، تَفْضِيلُ نَبِيٍّ عَلَى نَبِيٍّ، فَفِي تَفْضِيلِ أَحَدِهِمْ بِعَيْنِهِ عَلَى آخَرَ مِنْهُمْ إِزْرَاءٌ عَلَى الْمَفْضُولِ، وَلَيْسَ فِي تَفْضِيلِ رَجُلٍ عَلَى النَّاسِ إِزْرَاءٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ. هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَعْنَى، حَتَّى لَا تَتَضَادَّ هَذِهِ الْآثَارُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللهُ ﷿ أَطْلَعَ رَسُولَهُ عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، وَلَمْ يُطْلِعْهُ عَلَى تَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرَهُ عَلَى بَعْضٍ. فَوَقَفَ فِيمَا لَمْ يُطْلِعْهُ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِالْوَقْفِ عِنْدَهُ، وَأَطْلَقَ الْكَلَامَ فِيمَا أَطْلَعَهُ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ
[ ٤ / ٣١٦ ]