[ ٤ / ٣٠٣ ]
٧٠٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُورِدِ الْمُمْرِضَ عَلَى الْمُصِحِّ» . فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ فَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ حَدَّثَتْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى»، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ الْحَارِثُ: بَلَى. فَتَمَارَى هُوَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، حَتَّى اشْتَدَّ أَمْرُهُمَا فَغَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ لِلْحَارِثِ، ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ، فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَارِثِ أَتَدْرِي مَا قُلْتُ؟ قَالَ الْحَارِثُ لَا قُلْتُ: تُرِيدُ مِنَّا بِذَلِكَ أَنِّي لَمْ أُحَدِّثْكَ مَا تَقُولُ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لَا أَدْرِي، أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَمْ شَابَهُ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَرَ عَلَيْهِ كَلِمَةً نَسِيَهَا بَعْدَ إِنْ كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ إِنْكَارِهِ مَا كَانَ يُحَدِّثُنَا فِي قَوْلِهِ: لَا عَدْوَى
٧٠٣٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى» وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِمَا كِلَيْهِمَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ثُمَّ. صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا عَدْوَى وَأَقَامَ عَلَى أَنَّ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ ثُمَّ حَدَثَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا، فَكَرِهُوا إِيرَادَ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، وَقَالُوا: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ، مَخَافَةَ الْإِعْدَاءِ، وَأُمِرُوا بِاجْتِنَابِ ذِي الدَّاءِ وَالْفِرَارِ مِنْهُ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي الطَّاعُونِ، فِي رُجُوعِهِ بِالنَّاسِ، فَارًّا مِنْهُ
[ ٤ / ٣٠٣ ]
٧٠٣٤ - فَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَقْبَلَ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ مَعَكَ وُجُوهَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَخِيَارَهُمْ، وَإِنَّا تَرَكْنَا مِنْ بَعْدِنَا مِثْلَ حَرِيقِ النَّارِ، فَارْجِعِ الْعَامَ، يَعْنِي: فَرَجَعَ عُمَرُ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، جَاءَ فَدَخَلَ، يَعْنِي الطَّاعُونَ "
[ ٤ / ٣٠٣ ]
٧٠٣٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ⦗٣٠٤⦘ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغٍ، لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتُ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نَرَى أَنْ تَقَدَّمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَقَالَ: ارْتَفَعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي الْأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفَعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا،. مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ. قَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، وَلَا تَقَدَّمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ فِي مُصْبِحٍ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبَحُوا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ، فَهَبَطَتْ وَادِيًا، لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خِصْبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتُ الْخِصْبَةَ، رَعَيْتُهَا بِقَدَرِ اللهِ، وَإِنْ رَعَيْتُ الْجَدْبَةَ رَعَيْتُهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ . قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ
٧٠٣٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَرَجَ إِلَى الشَّامِ. فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغٍ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ، الَّذِي قَبْلَ هَذَا، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَاصَّةً، قَالَ: فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغٍ
[ ٤ / ٣٠٣ ]
٧٠٣٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حِينَ أَرَادَ الرُّجُوعَ مِنْ سَرْغٍ، وَاسْتَشَارَ النَّاسَ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ، مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَمِنَ الْمَوْتِ تَفِرُّ؟ إِنَّمَا نَحْنُ بِقَدَرٍ، وَلَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا. ⦗٣٠٥⦘ فَقَالَ عُمَرُ: " يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، لَوْ كُنْتَ بِوَادٍ، إِحْدَى عُدْوَتَيْهِ مُخَصَّبَةٌ، وَالْأُخْرَى مُجْدِبَةٌ، أَيُّهُمَا كُنْتَ تَرْعَى؟ قَالَ: الْمُخَصَّبَةُ. قَالَ: فَإِنَّا إِنْ تَقَدَّمْنَا فَبِقَدَرٍ، وَإِنْ تَأَخَّرْنَا فَبِقَدَرٍ، وَفِي قَدَرٍ، نَحْنُ "
[ ٤ / ٣٠٤ ]
٧٠٣٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ح
٧٠٣٩ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَخْفُوا عَنِّي، فَإِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ فِي أَهْلِي، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَنَزَّهَ فَلْيَتَنَزَّهْ، وَاحْذَرُوا اثْنَتَيْنِ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: خَرَجَ خَارِجٌ فَسَلِمَ، وَجَلَسَ جَالِسٌ فَأُصِيبَ، لَوْ كُنْتُ خَرَجْتُ لَسَلِمْتُ كَمَا سَلِمَ آلُ فُلَانٍ أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ: لَوْ كُنْتُ جَلَسْتُ لَأُصِبْتُ كَمَا أُصِيبَ آلُ فُلَانٍ، وَإِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ فِي الطَّاعُونِ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، وَأَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا، فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ، لِمَنْ أَتَاكَ مُصْبِحًا، لَا تُمْسِي حَتَّى تَرْكَبَ، وَإِنْ أَتَاكَ مُمْسِيًا، لَا تُصْبِحُ حَتَّى تَرْكَبَ إِلَيَّ فَقَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنَى لِي عَنْكَ فِيهَا. فَلَمَّا قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْكِتَابَ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَ أَنْ يُسْتَبْقَى مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ إِنِّي فِي جُنْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي فَرَرْتُ مِنَ الْمَنَاةِ وَالسَّيْرِ لَنْ أَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْهُمْ، وَقَدْ عَرَفْنَا حَاجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزْمَتِكَ. فَلَمَّا جَاءَ عُمَرَ، الْكِتَابُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ؟ قَالَ: لَا، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّ الْأُرْدُنَّ أَرْضٌ عَمِقَةٌ، وَإِنَّ الْجَابِيَةَ أَرْضُ نُزْهَةٍ، فَانْهَضْ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْجَابِيَةِ. فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ: انْطَلِقْ فَبَوِّئِ الْمُسْلِمِينَ مَنْزِلَهُمْ، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: فَذَهَبَ لِيَرْكَبَ وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ: فَأَخَذَهُ أَخْذَةٌ، فَطُعِنَ فَمَاتَ، وَانْكَشَفَ الطَّاعُونُ " قَالُوا: فَهَذَا عُمَرُ ﵁ قَدْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الطَّاعُونِ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مِثْلِ هَذَا، مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ
[ ٤ / ٣٠٥ ]
٧٠٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَفِرُّوا مِنْهَا، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهَا»
٧٠٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا حِبَّانُ، قَالَ: ثنا أَبَانُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّ لَاحِقًا، حَدَّثَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَهُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣٠٥ ]
٧٠٤٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ وَالسَّقَمَ رِجْزٌ وَعَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ هَذِهِ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ بَقِيَ فِي الْأَرْضِ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَى فَمَنْ سَمِعَ بِهَا فِي أَرْضٍ فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا، فَلَا يُخْرِجُهُ الْفِرَارُ مِنْهُ»
[ ٤ / ٣٠٦ ]
٧٠٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ وَعَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ، وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا عَنْهُ»
[ ٤ / ٣٠٦ ]
٧٠٤٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ﵁، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ الطَّاعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هُوَ رِجْزٌ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى قَوْمٍ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا، فِرَارًا مِنْهُ»
٧٠٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي النَّضْرِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٧٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَهُ فَقَالَ: " إِنَّهُ رِجْسٌ، أَوْ رِجْزٌ، عُذِّبَ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقَايَا. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ وَزَادَ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لِي: هَكَذَا حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ
[ ٤ / ٣٠٦ ]
٧٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا كُنْتُمْ بِغَيْرِهَا، فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهَا»
[ ٤ / ٣٠٦ ]
٧٠٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ فَقَالَ عَمْرٌو: «تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَإِنَّهُ رِجْزٌ» . فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ فَقَالَ: قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فَاجْتَمِعُوا لَهُ، وَلَا تَفَرَّقُوا عَلَيْهِ» فَقَالَ عَمْرٌو ﵁: «صَدَقَ» قَالُوا: فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنْ لَا يُقْدَمَ عَلَى الطَّاعُونِ، وَذَلِكَ لِلْخَوْفِ مِنْهُ. قِيلَ لَهُمْ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الْقُدُومِ لِلْخَوْفِ مِنْهُ، لَكَانَ يُطْلِقُ لِأَهْلِ ⦗٣٠٧⦘ الْمَوْضِعِ. الَّذِي. وَقَعَ فِيهِ أَيْضًا الْخُرُوجَ مِنْهُ، لِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، كَالْخَوْفِ عَلَى غَيْرِهِمْ. فَلَمَّا مَنَعَ أَهْلَ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّاعُونُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُ، ثَبَتَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مَنَعَهُمْ مِنَ الْقُدُومِ، غَيْرُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ الْمَعْنَى؟ . قِيلَ لَهُ: هُوَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنْ لَا يَقْدُمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَيُصِيبَهُ بِتَقْدِيرِ اللهِ ﷿ عَلَيْهِ أَنْ يُصِيبَهُ فَيَقُولَ لَوْلَا أَنِّي قَدُمْتُ هَذِهِ الْأَرْضَ، مَا أَصَابَنِي هَذَا الْوَجَعُ وَلَعَلَّهُ لَوْ أَقَامَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَأَصَابَهُ فَأُمِرَ أَنْ لَا يَقْدُمَهَا، خَوْفًا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. وَكَذَلِكَ أُمِرَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا، لِئَلَّا يَسْلَمَ فَيَقُولَ لَوْ أَقَمْتُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ، لَأَصَابَنِي مَا أَصَابَ أَهْلَهَا وَلَعَلَّهُ لَوْ كَانَ أَقَامَ بِهَا، مَا أَصَابَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. فَأُمِرَ بِتَرْكِ الْقُدُومِ عَلَى الطَّاعُونِ، لِلْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْنَا، وَبِتَرْكِ الْخُرُوجِ عَنْهُ، لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا. وَكَذَلِكَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، مِنْ قَوْلِهِ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ فَيُصِيبُ الْمُصِحَّ ذَلِكَ الْمَرَضُ، فَيَقُولُ الَّذِي أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ لَوْ أَنِّي لَمْ أُورِدْهُ عَلَيْهِ، لَمْ يُصِبْهُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ شَيْءٌ وَلَعَلَّهُ لَوْ لَمْ يُورِدْهُ أَيْضًا لَأَصَابَهُ كَمَا أَصَابَهُ لَمَّا أَوْرَدَهُ. فَأُمِرَ بِتَرْكِ إِيرَادِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ، عَلَى مَا هُوَ مَرِيضٌ، لِهَذِهِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ عَلَى النَّاسِ وُقُوعُهَا فِي قُلُوبِهِمْ وَقَوْلِهِمْ، مَا ذَكَرْنَا بِأَلْسِنَتِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَفْيِ الْإِعْدَاءِ
[ ٤ / ٣٠٦ ]
٧٠٤٩ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدًا عَنِ الطِّيَرَةِ، فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ»
٧٠٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا حِبَّانُ، قَالَ: ثنا أَبَانُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ وَلَا هَامَةَ
[ ٤ / ٣٠٧ ]
٧٠٥١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ح
٧٠٥٢ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: ثنا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُعْدِي سَقِيمٌ صَحِيحًا»
[ ٤ / ٣٠٧ ]
٧٠٥٣ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا عَدْوَى ⦗٣٠٨⦘ قَالَ رَجُلٌ: تَطْرَحُ الشَّاةَ الْجَرْبَاءَ فِي الْغَنَمِ، فَتُجَرِّبُهُنَّ؟ . قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَالْأُولَى، مَنْ أَجْرَبَهَا؟ "
٧٠٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَشُكَّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، وَذَكَرَهُ كُلَّهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ٤ / ٣٠٧ ]
٧٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى» . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ النَّقِيَّةَ مِنَ الْجَرَبِ، تَكُونُ بِجَنْبِ الْبَعِيرِ، فَيَشْمَلُ ذَلِكَ الْإِبِلَ كُلَّهَا جَرَبًا؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ خَلَقَ اللهُ ﷿ كُلَّ دَابَّةٍ فَكَتَبَ أَجَلَهَا وَرِزْقَهَا، وَأَثَرَهَا»
٧٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣٠٨ ]
٧٠٥٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا عَدْوَى "
٧٠٦٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ ح
٧٠٦١ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٦٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٦٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٣٠٩⦘ الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. وَزَادَ وَلَا هَامَةَ، وَلَا غُولَ، وَلَا صَفَرَ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَسَافَرْتُ إِلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا أَبُو هُرَيْرَةَ يَنْتَقِصُ لَا عَدْوَى لَا يَذْكُرُهَا. فَقُلْتُ: وَلَا عَدْوَى فَقَالَ: أَبَيْتُ؟
[ ٤ / ٣٠٨ ]
٧٠٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا عَدْوَى» . فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ، كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَأْتِي الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجَرِّبُهَا؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟»
٧٠٦٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣٠٩ ]
٧٠٦٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا عَدْوَى»
٧٠٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣٠٩ ]
٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الرَّبِيعِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَنْ يَدَعَهُنَّ النَّاسُ الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالنِّيَاحَةُ وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَالْعَدْوَى يَكُونُ الْبَعِيرُ فِي الْإِبِلِ، فَيَجْرَبُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ "
٧٠٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣٠٩ ]
٧٠٧٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَقَالَ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟»
[ ٤ / ٣٠٩ ]
٧٠٧٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِ مَجْذُومٍ، فَوَضَعَهَا فِي الْقَصْعَةِ وَقَالَ: «بِسْمِ اللهِ، ثِقَةً بِاللهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَى اللهِ» ⦗٣١٠⦘
٧٠٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣٠٩ ]
٧٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُنْ مَعَ صَاحِبِ الْبَلَاءِ، تَوَاضُعًا لِرَبِّكَ، وَإِيمَانًا» فَقَدْ نَفَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَدْوَى، فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَقَدْ قَالَ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ. أَيْ: لَوْ كَانَ إِنَّمَا أَصَابَ الثَّانِي لِمَا أَعْدَاهُ الْأَوَّلُ، إِذًا، لَمَا أَصَابَ الْأَوَّلَ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُعْدِيهِ. وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مَا أَصَابَ الْأَوَّلَ، إِنَّمَا كَانَ بِقَدَرِ اللهِ ﷿، كَانَ مَا أَصَابَ الثَّانِي، كَذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ، فَنَجْعَلُ هَذَا مُضَادًّا، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ كَمَا جَعَلَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ يُجْعَلُ قَوْلُهُ لَا عَدْوَى كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَفْيُ الْعَدْوَى أَنْ يَكُونَ أَبَدًا، وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ عَلَى الْخَوْفِ مِنْهُ أَنْ يُورَدَ عَلَيْهِ فَيُصِيبَهُ بِقَدَرِ اللهِ مَا أَصَابَ الْأَوَّلَ، فَيَقُولُ النَّاسُ أَعْدَاهُ الْأَوَّلُ. فَكُرِهَ إِيرَادُ الْمُصِحِّ عَلَى الْمُمْرِضِ، خَوْفَ هَذَا الْقَوْلِ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا وَضْعَهُ يَدَ الْمَجْذُومِ فِي الْقَصْعَةِ. فَدَلَّ فِعْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا عَلَى نَفْيِ الْإِعْدَاءِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْإِعْدَاءُ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِذًا، لَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يُخَافُ ذَلِكَ مِنْهُ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَرَّ التَّلَفِ إِلَيْهِ وَقَدْ نَهَى الله ﷿ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَدَفٍ مَائِلٍ فَأَسْرَعَ، فَإِذَا كَانَ يُسْرِعُ مِنَ الْهَدَفِ الْمَائِلِ، مَخَافَةَ الْمَوْتِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُخَافُ مِنْهُ الْإِعْدَاءُ؟، وَقَدْ ذُكِرَ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا، مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الطَّاعُونِ، فِي نَهْيِهِ عَنِ الْهُبُوطِ عَلَيْهِ، وَفِي نَهْيِهِ عَنِ الْخُرُوجِ مِنْهُ، وَأَنَّ نَهْيَهُ عَنِ الْهُبُوطِ عَلَيْهِ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ ﷿ أَنَّهُمْ إِذَا هَبَطُوا عَلَيْهِ أَصَابَهُمْ فَيَهْبِطُونَ فَيُصِيبَهُمْ فَيَقُولُونَ أَصَابَنَا، لِأَنَّا هَبَطْنَا عَلَيْهِ وَلَوْلَا أَنَّا هَبَطْنَا عَلَيْهِ لَمَا أَصَابَنَا وَأَنَّ نَهْيَهُ عَنِ الْخُرُوجِ مِنْهُ، لِئَلَّا يَخْرُجَ فَيَسْلَمَ، فَيَقُولُ: سَلِمْتُ لِأَنِّي خَرَجْتُ، وَلَوْلَا أَنِّي خَرَجْتُ، لَمْ أَسْلَمْ. فَلَمَّا كَانَ النَّهْيُ عَنِ الْخُرُوجِ عَنِ الطَّاعُونِ، وَعَنِ الْهُبُوطِ عَلَيْهِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ الطِّيَرَةُ، لَا الْإِعْدَاءُ، كَانَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ هُوَ الطِّيَرَةُ أَيْضًا، لَا الْإِعْدَاءُ. فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ كُلِّهَا، عَنِ الْأَسْبَابِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَتَطَيَّرُونَ. وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا، فَلَا يُخْرِجُهُ الْفِرَارُ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْهَا، لَا عَنِ الْفِرَارِ مِنْهُ. ⦗٣١١⦘ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
[ ٤ / ٣١٠ ]
٧٠٧٦ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ وَقَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا» فَفَعَلُوا وَصَحُّوا، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٤ / ٣١١ ]
٧٠٧٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَرٌ مَرْضَى، مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ، وَقَدْ وَقَعَ الْمُومُ، وَهُوَ: الْبِرْسَامُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْوَجَعُ قَدْ وَقَعَ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا، فَخَرَجْنَا إِلَى الْإِبِلِ، فَكُنَّا فِيهَا. قَالَ: «نَعَمِ اخْرُجُوا فَكُونُوا فِيهَا» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْإِبِلِ، وَقَدْ وَقَعَ الْوَبَاءُ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُمْ لِلْعِلَاجِ، لَا لِلْفِرَارِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا الطَّاعُونُ، مَكْرُوهٌ لِلْفِرَارِ مِنْهُ، وَمُبَاحٌ لِغَيْرِ الْفِرَارِ. وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَاللهُ أَعْلَمُ رَجَعَ عُمَرُ بِالنَّاسِ، مِنْ سَرْغٍ، لَا عَلَى أَنَّهُ فَارٌّ مِمَّا قَدْ نَزَلَ بِهِمْ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
[ ٤ / ٣١١ ]
٧٠٧٨ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «اللهُمَّ إِنَّ النَّاسَ يُحِلُّونِي ثَلَاثَ خِصَالٍ وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُنَّ زَعَمُوا أَنِّي فَرَرْتُ مِنَ الطَّاعُونِ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الطِّلَاءَ، وَهُوَ الْخَمْرُ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الْمَكْسَ، وَهُوَ النَّجِسُ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ» فَهَذَا عُمَرُ يُخْبِرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ، فَدَلَّ ذَلِكَ، أَنَّ رُجُوعَهُ كَانَ لِأَمْرٍ آخَرَ غَيْرِ الْفِرَارِ. وَكَذَلِكَ مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّمَا هُوَ لِنَزَاهَةِ الْجَابِيَةِ، وَعُمْقِ الْأُرْدُنِّ. فَقَدْ بَيَّنَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ الْمَكْرُوهُ فِي الطَّاعُونِ مَا هُوَ؟ وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ خَارِجٌ، فَيَسْلَمُ فَيَقُولُ سَلِمْتُ لِأَنِّي خَرَجْتُ وَيَهْبِطُ عَلَيْهِ هَابِطٌ فَيُصِيبَهُ فَيَقُولُ أَصَابَنِي، لِأَنِّي هَبَطْتُ. وَقَدْ أَبَاحَ أَبُو مُوسَى مَعَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَنَزَّهُوا عَنْهُ، إِنْ أَحَبُّوا، فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ، عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي وَصَفْنَا. فَهَذَا مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ، وَعِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الطِّيَرَةُ، فَقَدْ رَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَاءَتِ الْآثَارُ بِذَلِكَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا
[ ٤ / ٣١١ ]
٧٠٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَرَوْحٌ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى، رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الطِّيَرَةَ مِنَ الشِّرْكِ، وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ»
[ ٤ / ٣١٢ ]
٧٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا طِيَرَةَ»
٧٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٨٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣١٢ ]
٧٠٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبْغِضُ الطِّيَرَةَ، وَيَكْرَهُهَا»
[ ٤ / ٣١٢ ]
٧٠٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، وَشُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ «لَا طِيَرَةَ»
٧٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٨٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٨٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا مُسْلِمٌ، قَالَ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٧٠٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٧٠٩٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣١٢ ]
٧٠٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ⦗٣١٣⦘ عَنْ عَوْفٍ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ قَطَنٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «الْعِيَافَةُ، وَالطِّيَرَةُ، وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ» فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهَا مِنَ الشِّرْكِ، نَهَى النَّاسَ عَنِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَكُونُ عَنْهَا الطِّيَرَةُ، مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ هَذَا الْبَابُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّؤْمُ فِي الثَّلَاثِ. قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا ذَكَرْتُ
[ ٤ / ٣١٢ ]
٧٠٩٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَمَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ، فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ»
٧٠٩٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٧٠٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ حَمْزَةَ.
٧٠٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٧٠٩٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَلَى خِلَافِ هَذَا الْمَعْنَى، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِ
[ ٤ / ٣١٣ ]
٧٠٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ الطِّيَرَةِ، فَانْتَهَرَنِي فَقَالَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ، وَإِنْ كَانَتِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالْفَرَسِ»
[ ٤ / ٣١٣ ]
٧٠٩٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ، فَفِي ثَلَاثٍ، فِي الْفَرَسِ، وَالْمَسْكَنِ، وَالْمَرْأَةِ»
٧٠٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرًا، يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ ⦗٣١٤⦘
٧١٠٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَكَأَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، لَمْ يَكُنْ يُثْبِتُهُ، وَأَمَّا النَّاسُ، فَيُثْبِتُونَهُ
[ ٤ / ٣١٣ ]
٧١٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا حِبَّانُ، قَالَ: ثنا أَبَانُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ لَاحِقٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدًا عَنِ الطِّيَرَةِ، فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ، وَإِنْ كَانَ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالْفَرَسِ»
٧١٠٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣١٤ ]
٧١٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ، فَفِي ثَلَاثٍ، فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ»
[ ٤ / ٣١٤ ]
٧١٠٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ. وَذَلِكَ أَنَّ سَعْدًا، انْتَهَرَ سَعِيدًا حِينَ ذَكَرَ لَهُ الطِّيَرَةَ، وَأَخْبَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا طِيَرَةَ» ثُمَّ قَالَ إِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ. فَلَمْ يُخْبِرْ أَنَّهَا فِيهِنَّ، وَإِنَّمَا قَالَ إِنْ تَكُنْ فِي شَيْءٍ فَفِيهِنَّ أَيْ: لَوْ كَانَتْ تَكُونُ فِي شَيْءٍ، لَكَانَتْ فِي هَؤُلَاءِ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ فِي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، فَلَيْسَتْ فِي شَيْءٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ
[ ٤ / ٣١٤ ]
٧١٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَأَخْبَرَاهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الطِّيَرَةَ فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالْفَرَسِ» . فَغَضِبَتْ وَطَارَتْ شُقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ وَشُقَّةٌ فِي الْأَرْضِ فَقَالَتْ وَالَّذِي نَزَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ، مَا قَالَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَطُّ، إِنَّمَا قَالَ: «أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ» فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ، كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حِكَايَةً عَنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لِأَنَّهُ عِنْدَهُ كَذَلِكَ
[ ٤ / ٣١٤ ]