[ ٤ / ٣٩٥ ]
٧٤٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ هَلَكَ، وَتَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ. فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى حِمَارِهِ، فَوَقَفَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: «اللهُمَّ رَجُلٌ هَلَكَ وَتَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ»، فَيَسْأَلُهُ الرَّجُلُ، وَيَفْعَلُ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَا شَيْءَ لَهُمَا»
[ ٤ / ٣٩٥ ]
٧٤٢٤ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى إِذَا جَاءَهَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا تَرَكَ؟» قَالُوا: تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ. ⦗٣٩٦⦘ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَالَ: «قِفُوا الْحِمَارَ» فَوَقَّفُوا الْحِمَارَ فَقَالَ: «اللهُمَّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ» فَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا أَجِدُ لَهُمَا شَيْئًا»
[ ٤ / ٣٩٥ ]
٧٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُحَبَّرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ رَجُلًا هَلَكَ، وَتَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً، فَانْطَلِقْ فَقَسِّمْ مِيرَاثَهُ. فَتَبِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ: «يَا رَبِّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً» ثُمَّ سَارَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ «يَا رَبِّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً» ثُمَّ سَارَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ: «يَا رَبِّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً» ثُمَّ قَالَ: «لَا أَرَى يَنْزِلُ عَلِيَّ شَيْءٌ، لَا شَيْءَ لَهُمَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ ذَا رَحِمٍ، لَيْسَ بِعَصَبَةٍ، وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً غَيْرَهُ، أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: يَرِثُ ذُو الرَّحِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً بِالرَّحِمِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ، كَمَا يُورَثُ بِالرَّحِمِ الَّذِي يُدْلِي، فَيَكُونُ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثُ ; لِأَنَّهَا تُدْلِي بِرَحِمِ الْأُمِّ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِمْ مُخَالِفُهُمْ، حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، وَمِنْ مَذْهَبِ هَذَا الْمُخَالِفِ لَهُمْ، أَنْ لَا يَحْتَجَّ بِمُنْقَطِعٍ. فَكَيْفَ يَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِمَا لَوِ احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ، لَمْ يُسَوِّغُوهُمْ إِيَّاهُ. ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَيْضًا، عِنْدَنَا حُجَّةٌ فِي دَفْعِ مَوَارِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ، لَا شَيْءَ لَهُمَا، أَيْ لَا فَرْضَ لَهُمَا مُسَمًّى، كَمَا لِغَيْرِهِمَا مِنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي يَرِثْنَ، كَالْبَنَاتِ، وَالْأَخَوَاتِ وَالْجَدَّاتِ، فَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَقَالَ لَا شَيْءَ لَهُمَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا، لَا شَيْءَ لَهُمَا، لَا مِيرَاثَ لَهُمَا أَصْلًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٦] . فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ جَعَلَ لَهُمَا الْمِيرَاثَ. فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي مِثْلِ هَذَا أَيْضًا
[ ٤ / ٣٩٦ ]
٧٤٢٦ - مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: تُوُفِّيَ ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحِ، وَكَانَ أَتِيًّا، وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يُعْرَفُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: «هَلْ تَعْرِفُونَ لَهُ فِيكُمْ نَسَبًا؟» قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ. ⦗٣٩٧⦘ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ابْنِ أَخِيهِ، فَأَعْطَاهُ مِيرَاثَهُ " فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَرَّثَ أَبَا لُبَابَةَ، مِنْ ثَابِتٍ، بِرَحِمِهِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ، مَوَارِيثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَدَلَّ سُؤَالُ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَبَّهُ ﷾ فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ: هَلْ لَهُمَا مِيرَاثٌ أَمْ لَا؟ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا تَأَخُّرُ حَدِيثِ وَاسِعِ هَذَا، عَنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، فَكَانَ نَاسِخًا لَهُ. فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ حَدِيثَ وَاسِعٍ هَذَا مُنْقَطِعٌ. قِيلَ لَكُمْ: وَحَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مُنْقَطِعٌ أَيْضًا، فَمَنْ جَعَلَكُمْ أَوْلَى بِثُبُوتِ الْمُنْقَطِعِ، فِيمَا يُوَافِقُكُمْ، مِنْ مُخَالِفِكُمْ، فِيمَا يُوَافِقُهُ؟ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي آثَارٍ مُتَّصِلَةِ الْأَسَانِيدِ. مِنْهَا:
[ ٤ / ٣٩٦ ]
٧٤٢٧ - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ح
٧٤٢٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا خَالٌ. فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ، مَوْلَى مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ»
[ ٤ / ٣٩٧ ]
٧٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ»
٧٤٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ
٧٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو يَحْيَى: وَأَرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ
[ ٤ / ٣٩٧ ]
٧٤٣٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: يَزِيدُ الْعُقَيْلِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ» . ⦗٣٩٨⦘ قَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا قَالَ: قَالَ: «وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ»
٧٤٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: ثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٧٤٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَرِثُ مَالَهُ، وَأَفُكُّ عَانَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، وَيَفُكُّ عَانَهُ
٧٤٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٣٩٧ ]
٧٤٣٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، يَرِثُ مَالَهُ، وَيَفُكُّ عَنْوَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَنْوَهُ» فَهَذِهِ آثَارٌ مُتَّصِلَةٌ، قَدْ تَوَاتَرَتْ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا يُوَافِقُ مَا رَوَى الْوَاسِعُ بْنُ حِبَّانَ، وَيُخَالِفُ مَا رَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ. وَقَدْ شَذَّ ذَلِكَ كُلُّهُ وَبَيَّنَهُ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٦] . فَقَالَ الْمُخَالِفُ لَنَا: لَا دَلِيلَ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، عَلَى مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا ; لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالتَّبَنِّي، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَكَانَ مَنْ فَعَلَ هَذَا وَرِثَ الْمُتَبَنِّي مَالَهُ، دُونَ سَائِرِ أَرْحَامِهِ، وَكَانَ النَّاسُ يَتَعَاقَدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ يَرِثُ الرَّجُلَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٦] دَفْعًا لِذَلِكَ، وَرَدًّا لِلْمَوَارِيثِ إِلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٥] . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
[ ٤ / ٣٩٨ ]
٧٤٣٧ - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ لِأَخِي شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ جَارِيَةٌ، فَوَلَدَتْ جَارِيَةً، فَشَبَّتْ فَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، وَمَاتَتِ الْجَدَّةُ. فَاخْتَصَمَ شُرَيْحٌ وَالْغُلَامُ إِلَى شُرَيْحٍ قَالَ: فَجَعَلَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، إِنَّمَا هُوَ ابْنُ بِنْتٍ، وَقَضَى لِلْغُلَامِ بِالْمِيرَاثِ، قَالَ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٦]: قَالَ: فَرَكِبَ مَيْسَرَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي قَضَى بِهِ شُرَيْحٌ. قَالَ: فَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى شُرَيْحٍ " أَنَّ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنِي أَنَّكَ قَضَيْتَ كَذَا، وَقُلْتَ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ ⦗٣٩٩⦘ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٦] تَعَالَى فَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَاتُ فِي الْعَصَبَاتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يُعَاقِدُ الرَّجُلَ، فَيَقُولُ: تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، تَرَكَ ذَلِكَ ". قَالَ: فَقَدَّمَ الْكِتَابَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَرَأَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا، وَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَضَائِهِ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا، أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالتَّعَاقُدِ دُونَ الْأَنْسَابِ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿، رَدًّا لِذَلِكَ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٦] . فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، دَفْعُ الْمِيرَاثِ بِالْعَاقِدَةِ، وَإِيجَابُهُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَهُمْ. وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ، هُمُ الْعَصَبَةُ أَوْ غَيْرُهُمْ. فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْعَصَبَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ، عَلَى مَا جَاءَ فِي تَفْصِيلِ الْمَوَارِيثِ، فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ، ثَبَتَ أَنْ لَا حُجَّةَ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى ذَاهِبٍ، لَوْ ذَهَبَ إِلَى مِيرَاثِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، لَا غَيْرَ ذَلِكَ، فَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ ذَهَبَ أَهْلُ بَدْرٍ إِلَى مَوَارِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ، مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، عَنْ عُمَرَ فِي كِتَابِهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجِرَاحِ. فَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَدَلَّ أَنَّ مَذْهَبَهُ فِيهِ كَانَ كَمَذْهَبِهِ
[ ٤ / ٣٩٨ ]
٧٤٣٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَى زِيَادٌ فِي رَجُلٍ مَاتَ، وَتَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ قَضَى عُمَرُ فِيهَا؟ . قَالُوا: لَا. قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِقَضَاءِ عُمَرَ فِيهَا، جَعَلَ الْعَمَّةَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ، وَالْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ، فَأَعْطَى الْعَمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، وَالْخَالَةَ الثُّلُثَ "
[ ٤ / ٣٩٩ ]
٧٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ، «أَنَّهُ جَعَلَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ، وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثَ»
[ ٤ / ٣٩٩ ]
٧٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ فِي إِخْوَةٍ لِأُمٍّ، وَأُمٍّ، فَأَعْطَى الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثَ، وَأَعْطَى الْأُمَّ سَائِرَ الْمَالِ وَقَالَ: الْأُمُّ عَصَبَةُ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ وَكَانَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ مَعَ الْأُمِّ، وَلَا عَلَى ابْنَةِ ابْنٍ، مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ، وَلَا عَلَى أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، مَعَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، وَلَا عَلَى جَدَّةٍ، وَلَا عَلَى زَوْجٍ "
[ ٤ / ٣٩٩ ]
٧٤٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ قَالَ: أنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «الْخَالَةُ وَالِدَةٌ»
[ ٤ / ٤٠٠ ]
٧٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، «أَنَّ عُمَرَ، قَضَى لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ، وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثَ»
٧٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ
[ ٤ / ٤٠٠ ]
٧٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللهِ، يُوَرِّثَانِ الْأَرْحَامَ، دُونَ الْوَلَاءِ» قُلْتُ: إِنْ كَانَ عَلِيٌّ ﵁ يَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁، أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ
[ ٤ / ٤٠٠ ]
٧٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أنا عَبِيدَةُ، عَنْ حِبَّانَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ، وَتَرَكَ ابْنَةً، وَامْرَأَةً، وَمَوْلَاةً. قَالَ سُوَيْدٌ: «إِنِّي جَالِسٌ عِنْدَ عَلِيٍّ، إِذْ جَاءَتْهُ مِثْلُ هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَأَعْطَى ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَامْرَأَتَهُ الثَّمَنَ، ثُمَّ رَدَّ مَا بَقِيَ، عَلَى ابْنَتِهِ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَوْلَى شَيْئًا»
٧٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ حِبَّانَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
[ ٤ / ٤٠٠ ]
٧٤٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ يَرُدُّ بَقِيَّةَ الْمَوَارِيثِ، عَلَى ذَوِي السِّهَامِ، مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ»
[ ٤ / ٤٠٠ ]
٧٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أُتِيَ زِيَادٌ فِي عَمٍّ لِأُمٍّ، وَخَالَةٍ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءِ عُمَرَ فِيهَا؟ «أَعْطَى الْعَمَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطَى الْخَالَةَ الثُّلُثَ»
[ ٤ / ٤٠٠ ]
٧٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثُ» . قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: هُوَ أَدَلُّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ
٧٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: مِثْلَهُ فَهَاهُمْ هَؤُلَاءِ، أَهْلُ بَدْرٍ قَدْ وَرَّثُوا ذَوِي الْأَرْحَامِ بِأَرْحَامِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عَصَبَةً. فَإِنْ كَانَ إِلَى التَّقْلِيدِ، فَتَقْلِيدُ هَؤُلَاءِ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ. وَإِنْ كَانَ إِلَى النَّظَرِ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْعَصَبَةَ يَرِثُونَ إِذَا كَانُوا ذُكُورًا، وَرَأَيْنَا بَعْضَهُمْ، إِذَا كَانَ لَهُ مِنَ الْقُرْبِ، ⦗٤٠١⦘ مَا لَيْسَ لِبَعْضٍ، كَانَ بِذَلِكَ الْقُرْبِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ، مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ، يَرِثُونَهُ جَمِيعًا. فَإِذَا كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ، فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، أَنْ يَكُونَ مِنْ قَرُبَ مِنْهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ، مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ مِنَ الْمُتَوَفَّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَثَبَتَ بِالنَّظَرِ أَيْضًا، مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ، الَّتِي رَوَيْنَاهَا، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اخْتِلَافًا بَيْنَهُمْ فِي بَعْضِهَا، وَبَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْوِرَاثَةِ بِالْأَرْحَامِ الَّتِي لَا تُعَصِّبُ أَهْلَهَا فَمِمَّنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فِي مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ
[ ٤ / ٤٠٠ ]
٧٤٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، «أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ، أَعْتَقَتْ مَوْلًى لَهَا، فَمَاتَ الْمَوْلَى، وَتَرَكَهَا، وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ ﷺ النِّصْفَ، وَأَعْطَى بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ»
٧٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شِدَادٍ، يَقُولُ: هِيَ أُخْتِي، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
٧٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ شِدَادٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، وَهُوَ يَقُولُ: هِيَ أُخْتِي. فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا: كَانَ مَوْلًى لِابْنَةِ حَمْزَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
٧٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِدَادٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ أنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، وَأَبِي فَزَارَةَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِدَادٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهَا؟ هِيَ أُخْتِي مِنْ أُمِّي، كَانَتْ أُمُّنَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةَ فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَرَّثَ بِنْتَ حَمْزَةَ مِنْ مَوْلَاهَا، مَا بَقِيَ بَعْدَ نَصِيبِ ابْنَتِهِ، بِحَقِّ فَرْضِ اللهِ ﷿ لَهَا، وَلَمْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عَلَى الْبِنْتِ. فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآثَارُ، أَنَّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الرَّحِمِ الَّذِي لَيْسَ بِعَصَبَةٍ، وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ
[ ٤ / ٤٠١ ]
٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فِطْرٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: «قَضَى عَلِيٌّ فِي أُنَاسٍ مِنَّا فِي مَنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَمَوْلَاتَهُ فَأَعْطَى ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَالْمُولَاةَ النِّصْفَ»
[ ٤ / ٤٠٢ ]
٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَرَّثَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَبِيهَا النِّصْفَ، وَوَرَّثَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ» وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا عِنْدَنَا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمَوْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِنْتٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ، كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ، إِذَا كَانَتْ مَعَهُ ابْنَةٌ يَرِثُ مَعَهَا، كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِنْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ عَلَى إِخْوَةٍ لِأُمٍّ، مَعَ أُمٍّ شَيْئًا، وَلَا عَلَى ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ، وَلَا عَلَى أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، مَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ شَيْئًا. فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ خِلَافَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ بَقِيَّةَ الْمَوَارِيثِ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَإِنَّ النَّظَرَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ، مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ; لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا، ذَوُو أَرْحَامٍ. وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ فِي فَرَائِضِهِمُ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ ﷿ لَهُمْ، فَقَدْ وَرِثُوهَا جَمِيعًا بِأَرْحَامٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ بِقُرْبِ رَحِمِهِ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ، مِمَّنْ بَعْدَ رَحِمِهِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ، أَنْ يَكُونُوا جَمِيعًا فِيمَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، مِنْ فُضُولِ الْمَوَارِيثِ كَذَلِكَ، وَأَنْ لَا يُقَدَّمَ مَنْ قَرُبَ رَحِمُهُ عَلَى مَنْ كَانَ أَبْعَدَ رَحِمًا مِنَ الْمَيِّتِ مِنْهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِعْطَائِهِ بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ وَبِنْتَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ، أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ طُعْمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِابْنَةِ حَمْزَةَ
[ ٤ / ٤٠٢ ]
٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ " وَهَذَا عِنْدَنَا، كَلَامٌ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ ابْنَةَ مَوْلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، إِنْ كَانَ وَجَبَ لَهَا جَمِيعُ مِيرَاثِ أَبِيهَا بِرَحِمِهَا مِنْهُ، فَمُحَالٌ أَنْ يُطْعِمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِنْتَ حَمْزَةَ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ لَهَا كُلُّهُ، وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهَا نِصْفُهُ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ النِّصْفُ، رَاجِعٌ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ، وَهِيَ ابْنَةُ حَمْزَةَ. ⦗٤٠٣⦘ فَاسْتَحَالَ مَا ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ فِي ذَلِكَ، وَثَبَتَ أَنَّ مَا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بِنْتِ حَمْزَةَ، كَانَ بِالْمِيرَاثِ، لَا بِغَيْرِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا، آثَارٌ فِي تَوْرِيثِ مَنْ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ وَلَا رَحِمٍ
[ ٤ / ٤٠٢ ]
٧٤٥٩ - فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْسَجَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَجُلًا مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَتْرُكْ قَرَابَةً إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ» قَالَ: فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَرَّثَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلَ، مِنَ الْمَوْلَى الْأَعْلَى، وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِهَذَا. قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ، يَرِثُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى. وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ دَفَعَ مِيرَاثَهُ، وَهُوَ تَرِكَتُهُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْخَالِ، أَنَّهُ قَالَ هُوَ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ. فَقَدْ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا. مِنْهَا أَنْ يَكُونَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ وَرَّثَهُ إِيَّاهُ بِمَالِ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ مِنَ الْوَلَاءِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَوْلَاهُ ذَا رَحِمٍ لَهُ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ بِالرَّحِمِ، وَوَرَّثَهُ لَهُ، لَا بِالْوَلَاءِ. أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ يَتْرُكْ قَرَابَةً إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ. فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعَبْدَ كَانَ قَرَابَةً لَهُ، فَوَرَّثَهُ بِالْقَرَابَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ دَفَعَ إِلَيْهِ مِيرَاثَهُ ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ كَانَ أَمَرَ بِذَلِكَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَالَهُ، حَيْثُ أَمَرَ بِوَضْعِهِ فِيهِ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
[ ٤ / ٤٠٣ ]
٧٤٦٠ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، أَحْرَى أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ، وَلَا يُعْرَفَ لَهُ وَارِثٌ مِنْكُمْ مَعْشَرَ هَمْدَانَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلْيَضَعْ مَالَهُ، حَيْثُ أَحَبَّ» . قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ﵁. عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ
٧٤٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ
٧٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ
[ ٤ / ٤٠٣ ]
٧٤٦٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ أَحَبَّ» ⦗٤٠٤⦘
٧٤٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ
٧٤٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أَطْعَمَهُ الْمَوْلَى الْأَسْفَلَ ; لِفَقْرِهِ، كَمَا لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، فِيمَا فِي يَدِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا رَبَّ لَهَا. وَقَدْ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَذْكُرُ أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ الْآخَرَ، قَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ، مَا ذَكَرْنَا، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى تَأْوِيلٍ مِنْهَا، إِلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّهُ عَلَيْهِ، مِنْ كِتَابِ اللهِ، أَوْ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِهِ، أَوْ مِنْ إِجْمَاعٍ. وَقَدْ رُوِيَ فِي نَحْوٍ مِنْ هَذَا
[ ٤ / ٤٠٣ ]
٧٤٦٦ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِيرَاثِهِ فَقَالَ: «اطْلُبُوا لَهُ وَارِثًا أَوْ ذَا قَرَابَةٍ» هَكَذَا قَالَ يُونُسُ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ «أَوْ ذَا رَحِمٍ» فَطَلَبُوا فَلَمْ يَجِدُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ادْفَعُوا إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ» فَهَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى مَا قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، الَّذِي قَبْلَ هَذَا
[ ٤ / ٤٠٤ ]
٧٤٦٧ - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﷺ وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «انْظُرُوا، هَلْ لَهُ وَارِثٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «أَعْطُوا مَالَهُ بَعْضَ الْقَرَابَةِ.» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أَرَادَ بِذَلِكَ، قَرَابَتَهُ هَؤُلَاءِ قَرَابَةَ الْمَيِّتِ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ صِلَةً مِنْهُ لَهُمْ، وَاللهُ أَعْلَمُ
[ ٤ / ٤٠٤ ]