في ذكر آثار وأخبار وردت
في ذكر الله ﷿
٦٦٨ - أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق، أنبا أبو عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، عن عبد الملك بن ميسرة، عن هلال بن يساف، عن عبد الله قال: لأن أسّبح تسبيحات أحبّ إليّ من أن أنفق عددهنّ دنانير في سبيل الله.
٦٦٩ - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبر أنا أبو
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨/ ٨٨) من طريق حسين-به.
[ ١ / ٤٤٧ ]
جعفر محمد بن علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الملك بن أبي زيد، قال: جلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود فقال عبد الله بن مسعود: لأن آخذ في طريق أقول فيه سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله والله أكبر أحبّ إليّ من أن أنفق عددهنّ دنانير في سبيل الله، فقال عبد الله بن عمرو: ولأن آخذ في طريق فأقولهنّ أحبّ إلي من أن أحمل عددهنّ على الخيل في سبيل الله تعالى.
٦٧٠ - وبإسناده عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال رجل لسلمان: أيّ الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.
٦٧١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن عبيد، ثنا هارون بن عنترة، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس وسأله رجل أيّ الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أفضل.
فأعادها عليه ثلاث مرّات، ثم أنشأ يحدّث فقال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله، يتعاطونه بينهم إلاّ كانوا أضياف الله، وأظلّت عليه الملائكة بأجنحتها ما داموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره، وما سلك رجل في طريق يبتغي فيه العلم إلاّ سهّل الله له به سبيلا إلى الجنة، ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه.
٦٧٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس هو الأصم، ثنا أحمد بن عبد الجبار، أنا أبو العباس هو الأصم، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا ابن فضيل-ح.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو هشام، ثنا محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال:
سئل ابن عباس: أيّ العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.
قال البيهقي ﵀: زاد أبو عبد الله في روايته ثم ردّها ثلاث مرّات ثم ذكر معنى ما روينا من حديث محمد بن عبيد.
_________________
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ١٤٦) لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والحاكم في الكنى والبيهقي في الشعب عن عنترة-به.
[ ١ / ٤٤٨ ]
٦٧٣ - أخبرنا أبو الحسين، أنا الحسين، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا أبو هشام، ثنا ابن فضيل، ثنا فضيل بن مرزوق عن عطية:
﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾
قال هو قوله:
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة:١٥٢].
فذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه.
٦٧٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ، أخبرني يزيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السايب، عن عبد الله بن ربيّعة قال: سألني ابن عباس عن قول الله ﷿:
﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت:٤٥].
قلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، فقال: لا، ذكر الله أكبر من ذكركم إياه.
٦٧٥ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا، ثنا خلف بن هشام، ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد قال: قال معاذ: لأن اذكر الله من بكرة إلى الليل أحبّ إليّ من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله من بكرة إلى الليل.
٦٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا
_________________
(١) أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٠٩) بنفس الإسناد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. تنبيه: في المستدرك: (إبراهيم بن أبي الليث الأشجعي) وهو خطأ والصحيح (إبراهيم بن أبي الليث ثنا الأشجعي). والأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن. انظر البيهقي في السنن (١/ ٣٦ و٧٥).
(٢) أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٤١) بنفس الإسناد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٤٤٩ ]
إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنا عبد الرزاق؛ أنا سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما من مولود إلاّ على قلبه الوسواس فإن ذكر الله خنس، وإن غفل وسوس، وهو قوله ﷿:
﴿الْوَسْواسِ الْخَنّاسِ﴾.
٦٧٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا ابن جابر، حدثني عثمان بن حيّان، حدثتني أم الدرداء قالت: كان رجلان متواخيان تواخيا في الله ﷿ وكان إذا لقي أحدهما الآخر قال له: أي أخي تعال هلّم نذكر الله، بينما هما التقيا في السوق عند باب حانوت فقال أحدهما للآخر: أي أخي هلمّ نذكر الله ﷿ عسى الله يغفر لنا ثمّ لبثا لبثا، فمرض أحدهما فأتاه صاحبه فقال: أي أخي انظر أن تأتيني في منامي فتخبرني ماذا لقيت بعدي.
قال: أفعل إن شاء الله قال: فلبث حولا ثم أتاه فقال: أي أخي أشعرت أنّا حين التقينا في السوق عند الحانوت فدعونا الله ﷿ أن يغفر لنا أنّ الله غفر لنا يومئذ.
قال ابن جابر: لقد سمّاهما لي عثمان فنسيت اسمهما.
٦٧٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا الخضر بن أبان، ثنا سيار، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا ثابت قال: كان رسول الله ﷺ يواخي بين أصحابه، فآخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء وبين عوف بن مالك وبين الصعب بن جثامة، فقال أحدهما لصاحبه: إن مت قبلك يا أخي فتراء لي. قال: فمات صعب قبله فتراء له عوف فرآه فقال: كيف أنت يا أخي؟ قال: بخير، ما صنعت؟ قال: غفر لنا يوم دعونا عند حانوت فلان ولم يكن في أهلي مصيبة إلا لحقني أجرها حتى هرّة لنا ماتت منذ ثلاثة أيام.
٦٧٩ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف البخاري، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا زيد بن الحباب، أنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، قال: قال موسى ﵇: يا ربّ ما الشكر الذي ينبغي عليّ؟ فأوحى
[ ١ / ٤٥٠ ]
الله ﷿ إليه: أن لا يزال لسانك رطبا من ذكري. قال: يا ربّ إنّي أكون على حال أجلّك أن أذكرك فيها. قال: وما هي. قال: أكون جنبا أو على غائط أو إذا بلت. قال: وإن كان قال: يا ربّ فما أقول؟ قال: سبحانك وبحمدك جنّبني الأذى، سبحانك وبحمدك قني الأذى.
٦٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عطاء بن أبي مروان أبي مصعب الأسلمي قال: حدثني أبي عن كعب قال: قال موسى ﵇: يا ربّ أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ فقيل له: يا موسى أنا جليس من ذكرني. فقال: إنّي أكون على حال أجلّك عنها. قال: ما هي يا موسى؟ قال: عند الغائط والجنابة. قال: اذكرني على كل حال.
٦٨١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن بن صبيح، ثنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق، ثنا جرير، عن يعقوب القمي، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبيه، عن ابن عباس قال: وفد موسى إلى طور سيناء قال يا ربّ أيّ عبادك أحبّ إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني.
٦٨٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا علي بن حمشاذ، أنا أحمد بن محمد بن سالم، ثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني أحمد بن حاتم الطويل، ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا عبد الملك بن حسن، عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال موسى ﵇: يا ربّ أيّ خلقك أكرم عليك؟ قال: الذي لا يزال لسانه رطبا من ذكري. قال: يا ربّ أيّ خلقك أعلم؟ قال: الذي يلتمس إلى علمه علم غيره. قال: يا ربّ فأيّ خلقك أعدل؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس. قال: يا ربّ فأيّ خلقك أعظم ذنبا؟ قال: الذي يتّهمني. قال: يا ربّ وهلّ يتّهمك أحد؟ قال: الذي يستخيرني ثم لا يرضى بقضائي.
٦٨٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا عبد الله بن أبي مسلم الحراني، ثنا داود بن عمرو، ثنا صالح بن عمر، عن
[ ١ / ٤٥١ ]
عبد الملك، عن عطاء في قوله ﷿:
﴿فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ﴾ [البقرة:٢٠٠].
قال هذا الصبي يلهج يا ابه يا ابه.
٦٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، ثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: قال بلال بن سعد: الذكر ذكران ذكر الله باللسان حسن جميل، وذكر الله عند ما أحلّ أو حرّم أفضل.
٦٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن، يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، ثنا أحمد بن أبي الحوارى، ثنا أبو مسهر، ثنا ابن شابور، عن سعيد بن عبد العزيز، عن بلال بن سعد قال: الذكر ذكران: فذكر الله باللسان وكلّ ذكر حسن؛ وذكر عند الطاعة والمعصية، فذاك أفضل.
٦٨٦ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا أبو سهل بن زياد القطان، ثنا أبو إسماعيل الترمذي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء أنّها قالت:
﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت:٤٥].
وإن صليت فهو من ذكر الله، وإن صمت فهو من ذكر الله، وكلّ خير تعمله فهو من ذكر الله، وكل شيء تجتنبه فهو من ذكر الله، وأفضل من ذلك تسبيح الله ﷿.
وروي في معناه حديث مرسل.
٦٨٧ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هاني الخولاني، عن ابن أبي عمران قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن؛ ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن».
[ ١ / ٤٥٢ ]
٦٨٨ - قال وثنا سعيد بن منصور قال: سمعت فضيلا يقول في قوله تعالى:
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة:١٥٢].
قال: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي لكم.
٦٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة وإن كان في السوق.
٦٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس، ثنا هارون، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور؛ عن هلال، عن أبي عبيدة قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة. وإن تحرك اللسان والشفتان فذاك أعظم.
٦٩١ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا سفيان، عن مسعر، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: إنّ الجبل لينادي الجبل: أي فلان هل مرّ بك أحد ذكر الله ﷿؟ فإذا قال: نعم، استبشر. قال عون: فيسمعن الزور إذا قيل، ولا يسمعن الخير؟ هنّ للخير أسمع، وقرأ:
﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا، تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا، أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَدًا﴾ [مريم:٨٨ - ٩١].
٦٩٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبا.
٦٩٣ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا
_________________
(١) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٣٦٩) من طريق سفيان-به.
[ ١ / ٤٥٣ ]
أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن غير واحد، عن الحسن قال:
إذا كان يوم القيامة نادى مناد قال: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم؛ أين الذين كانت:
﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ؟﴾ [السجدة:١٦].
قال: فيقومون فيتخطّون رقاب الناس قال: ثم ينادي فيقول سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم؛ أين الذين كانوا:
﴿لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ؟﴾ [النور:٣٧].
قال: فيقومون فيتخطون رقاب الناس. قال: ثم ينادي أيضا فيقول سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الحمّادون لله على كل حال؟ قال: فيقومون وهم كثير ثم تكون التبعة والحساب على من بقي.
٦٩٤ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصل سماعه، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل بن حنظلة أنّه قال: لقد ذكر لي أنّه لا يجتمع قوم على ذكر الله إلاّ نودوا: قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات.
٦٩٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا إبراهيم بن سليمان، ثنا ابن أبي السري، ثنا المعتمر، ثنا أبي، عن قتادة، عن أبي العالية، ثنا سهيل بن حنظلة قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله فيه فيقومون حتى يقال لهم قوموا فقد غفرت لكم ذنوبكم وقد بدّلت سيئاتكم حسنات».
قال البيهقي ﵀: هذا هو المحفوظ في كتابي وفي موضع آخر عن سهيل بن الحنظلية بالتعريف
_________________
(١) عزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٦) للطبراني وقال فيه المتوكل بن عبد الرحمن والد محمد بن أبي السري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
[ ١ / ٤٥٤ ]
٦٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا علي بن حمشاذ، ثنا أبو يحيى الخفاف، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل، عن لقمان بن عامر، عن أبي مسلم الخولاني، أنّ رجلا أتاه قال له: أوصني يا أبا مسلم قال: اذكر الله تحت كل شجرة وحجر. قال: زدني. فقال: اذكر الله حتى يحسبك الناس من ذكر الله مجنون قال: فكان أبو مسلم يكثر ذكر الله فرآه رجل يذكر الله فقال:
أمجنون صاحبكم هذا؟ فسمعه أبو مسلم فقال: ليس هذا بالجنون يا ابن أخي ولكن هذا دواء الجنون.
٦٩٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا النضر بن شميل، ثنا حميد المزني، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
«انّ من الرجال مفاتيحا للخير مغاليقا للشر، وأنّ من الناس مغاليقا للخير، مفاتيحا للشر».
٦٩٨ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري، أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
«انّ من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وان من الناس ناسا مفاتيح للشرّ مغاليق للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشرّ على يديه».
٦٩٩ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا زيد بن الحباب العكلي، أنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ قال: إنّ من
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٧ و١٢٨) من طريق محمد بن أبي حميد المديني عن موسى بن وردان عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس. ومن طريق محمد بن أبي حميد عن حفص-به. وأخرجه ابن ماجة (٢٣٧) والطيالسي (٢٠٨٢) وابن المبارك (٩٦٨) من طريق محمد بن حميد-به.
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢٧ و١٢٨) من طريق محمد بن أبي حميد المديني عن موسى بن وردان عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس. ومن طريق محمد بن أبي حميد عن حفص-به. وأخرجه ابن ماجة (٢٣٧) والطيالسي (٢٠٨٢) وابن المبارك (٩٦٨) من طريق محمد بن حميد-به.
[ ١ / ٤٥٥ ]
الناس مفاتيح ذكر الله، إذا رؤوا ذكر الله.
٧٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: أنا أبو العباس الأصم قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: ليس هذا من حديث حبيب بن أبي ثابت نرى أنّه ابن أبي الأشرس.
٧٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا الخضر بن أبان، ثنا سيار عن جعفر بن سليمان، قال: سمعت ثابت البناني قال: بلغنا أن القوم يكونون في الحديث فيفتح الله الذكر على لسان بعضهم فيفيضون في ذكر الله، فيكون في الذكر له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ويكون قوم في الذكر فيفتح الكلام على لسان بعضهم فيتركون الذكر فيفيضون في غيره فيكون عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.
٧٠٢ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: أخبرت عن سيار، ثنا عبيد الله بن شميط، قال: سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى الحسن فقالت:
يا أبا سعيد إني إذا أتيت الذكر رقّ قلبي، وإذا تركته أنكرت نفسي، قال:
اذهبي حيث يصلح قلبك.
٧٠٣ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، أنا أبو سهل الاسفراييني، ثنا أبو جعفر الحذّاء، ثنا علي بن المديني، ثنا حماد بن زيد-ح.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، أنا عبد الله بن أبي الدنيا، ثنا محمد بن سليمان الأسدي، ثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، أنّ رجلا قال للحسن: يا أبا سعيد أشكو إليك قساوة قلبي قال: أدّبه من الذكر، وفي رواية علي: قال «قال رجل للحسن يا أبا سعيد، وقال: أدّبه بالذكر.
٧٠٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني علي بن مسلم، ثنا سيار بن حاتم، ثنا جعفر بن سليمان، قال:
سمعت مالك بن دينار يقول: ما تلذّذ المتلذّذون بمثل ذكر الله ﷿.
[ ١ / ٤٥٦ ]
٧٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت عبد الرحمن بن الحسن بن يعقوب، يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: يا من ذكره أعزّ عليّ من كل شيء لا تجعلني بين أعدائك أذلّ من كل شيء.
قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: إلهي أدعوك في الملأ كما يدعى الأرباب وأدعوك في الخلاء كما يدعى الأحباب. أقول في الملأ يا إلهي! وأقول في الخلاء يا حبيبي.
٧٠٦ - أخبرنا أبو سعد الشعيبي قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن هاشم يقول: سمعت بكر بن عبد الرحمن يقول: سمعت ذا النون يقول: إلهي أنا لا أصبر عن ذكرك في الدنيا فكيف أصبر عنك في الآخرة.
٧٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال:
سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول: سمعت أبا الحسن.
وأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، ثنا عبد الله بن محمد الفقيه، ثنا عبد الله بن موسى المسيبي، ثنا سعيد بن عثمان قال: سمعت ذا النون يقول:
ويحك من ذكر الله على حقيقة ذكره، نسي في جنب الله كل شيء، ومن نسي في جنب الله كل شيء حفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضا من كل شيء.
قال: وسمعت ذا النون يقول: لا يزال العارف ما دام في الدنيا بين الفقر والفخر، فإذا ذكر الله افتخر، وإذا ذكر نفسه افتقر، وزاد الزاهد في روايته ثم قال: بالله فخرنا وإلى الله فقرنا.
٧٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الله الجنيد، قال: سمعت جدي العباس بن حمزة يقول: سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول:
من عرف ربّه وجد طعم العبودية، ولذّة الذكر والطاعة فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات.
وبإسناده يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى بربه فمن أغنى عنه؟ فلذّته به وإناخته بفنائه واستأنس به.
[ ١ / ٤٥٧ ]
٧٠٩ - أخبرنا أبو حازم الحافظ وأبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي قالا: أنا أبو عمرو بن نجيد، ثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني، ثنا محمد بن عبيد العامري، ثنا أبو أسامة قال: قلت لمحمد بن النضر: أما تستوحش من طول الجلوس في البيت؟ قال: ومالي أستوحش؟ وهو يقول أنا جليس من ذكرني.
٧١٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبد الرزاق، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: إن الرجل لمحقوق أن يكون له ساعة يخلو فيها فيذكر ربه ويستغفر الله.
٧١١ - قال: ونا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم أنّ نبي الله موسى ﵇ قال: يا ربّ قد أنعمت عليّ كثيرا فدلّني أن أشكرك كثيرا.
قال: اذكرني كثيرا فإذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا وإذا نسيتني فقد كفرتني.
٧١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت الزبير بن عبد الواحد بأسد آباد، يقول: سمعت أبا بكر الشبلي يقول: سهوة طرفة عين عن الله شرك بالله.
٧١٣ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب، ثنا أبو الحسن الكارزي، قال: سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن يونس المقرئ، قال:
سمعت أبا الحسن علي بن جيد البلخي يقول: سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برّك!
٧١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، ثنا أحمد بن أبي الحوارى، قال: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بها يعني الحور قد ركضتني برجلها فقالت: حبيبي أترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين في تهجّدهم؟ بؤسا لعين آثرت لذّة نومه على لذّة مناجاة العزيز.
قم فقد دنا الفراغ، ولقي المحبّون بعضهم بعضا. فما هذا الرقاد؟ حبيبي وقرّة عيني أترقد عيناك وأنا أربّى لك في الخدر منذ كذا وكذا؟ فو ثبت فزعا وقد عرقت استحياء من توبيخها ايّاي، وإنّ حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي.
[ ١ / ٤٥٨ ]
٧١٥ - أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني، أنا عبد الله بن محمد بن منازل، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا أبو عمار الحسين بن حريث، ثنا إسماعيل بن موسى، عن مسعر، عن ابن عون قال: ذكر الناس داء وذكر الله دواء.
٧١٦ - أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو بكر عثمان بن محمد بن صاحب الكتاني، ثنا أبو عثمان الكرخي بطرطوس، ثنا عبد الرحمن بن عمر بن رسته، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن عمر بن مرّة أنّ الربيع بن خثيم ذكر عنده رجل فقال:
ذكر الله خير من ذكر الناس.
٧١٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا علي بن إشكاب، ثنا أبو النضر، ثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن مكحول قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنّ ذكر الله شفاء، وإنّ ذكر النّاس داء».
هذا مرسل وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ من قوله.
٧١٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن معين، ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن ماهان الحنفي قال: ما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركبها وثوبه الذي يلبس أكثر ذكرا لله منه؟ قال: فكان لا يفتر من التسبيح والتهليل والتكبير.
٧١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: قلت لعمير بن هاني: أرى لسانك لا يفتر من ذكر الله فكم تسبّح في كلّ يوم؟ قال: مائة ألف إلاّ أن تخطئ الأصابع.
٧٢٠ - أخبرنا أبو الحسين، أنا دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن أبي
_________________
(١) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٣٦٢) من طريق أبي الحسين بن بشران-به.
[ ١ / ٤٥٩ ]
طالب، ثنا جعفر بن عمران الثعلبي، ثنا المحاربي، عن سعير بن الخمس، عن عبد العزيز بن أبي روّاد قال: كانت امرأة في أسفل مكّة تسبّح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة فماتت فلما بلغ بها القبر أخذت من بين أيدي الرجال.
٧٢١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر الفقيه الطوسي، أنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر، أنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا محمد بن فضيل، عن رجل قال: رأيت أبا صالح ماهان حين صلبه الحجاج على الخشبة فجعل يسبح ويعقد قال: فبلغ التسبيح في يده ثلاثا وثلاثين يعقدها قال: فجاء رجل فطعنه فقتله. قال: فلقد رأيت في يده العقد بعد كذا.
٧٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن محمد السكري، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن أبيه، عن ابن المبارك أنّ أبا مجلز كان يركب مع قتيبة بن مسلم في موكبه فيسبح الله اثني عشر ألف تسبيحة ويعدّها ببنانه.
٧٢٣ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، أنا الحسين بن يحيى بن عياش، ثنا أبو الأشعث، ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا أبو كعب عن جدّه بقية، عن أبي صفية مولى النبي ﷺ أنّه كان يوضع له نطع ويؤتى بزنبيل فيه حصا فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع فإذا صلّى الأولى أتي به فيسبّح به حتى يمسي.
٧٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ﵀، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعت سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول:
ثلاثة من علامات موت القلب: الأنس مع الخلق، والوحشة في الخلوة مع الله، وافتقاد حلاوة الذكر المقسوم. وثلاثة من أعلام الوله إلى الله: اضطراب الروح في البدن عند الذكر تشوقا، وارتياح العقل عند النجوى تملقا، وولوج الهمة في الغيوب نحو الله تخلقا.
٧٢٥ - وسمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد يقول: سمعت علي بن الحسين الفقيه، يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمّي البسطامي يقول: سمعت أبي
[ ١ / ٤٦٠ ]
يقول: سئل أبو يزيد البسطامي عن حقيقة المعرفة فقال: الحياة بذكر الله، وعن حقيقة الجهل فقال: الغفلة عن الله.
٧٢٦ - سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ﵀ يقول: سمعت أبا نصر بن عبد الله يقول: سمعت يعقوب بن إسحاق يقول: سمعت إبراهيم الهروي يقول: سمعت أبا يزيد البسطامي ﵀ وسئل ما علامة العارف؟ فقال: أن لا يفتر من ذكره ولا يملّ من حقّه، ولا يستأنس بغيره.
قال: وقال أبو يزيد غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء: توهّمت إنّي أذكره وأعرفه وأحبّه وأطلبه فلمّا انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري، ومعرفته تقدّمت معرفتي، ومحبتّه أقدم من محبّتي، وطلبه هو لي أولا حتى طلبته يريد بالطلب ها هنا إرادته وقصده إلى رفع محله بالتوفيق له والله أعلم.
٧٢٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري ﵀، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أنا أبو حاتم الرازي، ثنا عبد الرحيم بن مطرف، أنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي قال: قال حسّان بن عطية ﵁: ما عادى عبد ربّه بشيء أشدّ عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره.
[ ١ / ٤٦١ ]
(١١) الحادي عشر من شعب الإيمان