قال الحليمي ﵀: فأما إدامة ذكر الله تعالى جدّه التي ذكرنا بها أمارات المحبّة فقد جاء فيها قول الله ﷿:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب:٤٤].
وقوله ﷿:
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة:١٥٢].
قال: وجاءت فيها عن رسول الله ﷺ، وفي الأحوال التي يستحبّ الذكر فيها، وفي فضيلته، والحثّ عليها أخبار منها ما جاء عن الحثّ على الاستكثار من الذكر فذكر حديثا لا يثبت ثم ذكر:
٥٠٤ - ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو زكريا العنبري، أنا أبو عبد الله البوشنجي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال:
«كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة فمرّ على جبل يقال له جمدان، فقال: سيروا، هذا جمدان، سبق المفرّدون» قالوا: وما المفرّدون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرا والذكرات»).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٢) عن أمية بن بسطام العيشي.
[ ١ / ٣٨٩ ]
رواه مسلم في الصحيح عن أمية بن بسطام.
٥٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ ببغداد، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول:
«قال رسول الله ﷺ سبق المفردون. قلت: وما المفردون؟ قال: الّذين يهترون في ذكر الله ﷿».
٥٠٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح أنا عبد الله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا محمد بن بشر العبدي، عن عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال:
(«سيروا سبق المفرّدون» قيل يا رسول الله ومن المفرّدون؟ قال:
«المستهترون لذكر الله ﷿ يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا»).
٥٠٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا محمد بن يزيد العجلي، ثنا محمد بن بشر فذكره بإسناده بنحوه غير أنّه قال «الّذين أهتروا بذكر الله يضع الذكر عنهم أوزارهم» ولم يذكر ما بعده والإسناد الأول أصحّ والله أعلم.
٥٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار، قالا ثنا أبو العباس
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٩٦) من طريق يحيى بن أبي كثير-به وقال الترمذي: حسن غريب. وأخرجه الحاكم (١/ ٤٩٥ - ٤٩٦) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٧٥) من طريق عمر بن راشد اليمامي-به ولكن عنده (أبو الدرداء) بدلا من (أبو هريرة). وقال ابن عدي عامة حديث عمر بن راشد وخاصة عن يحيى بن أبي كثير لا يوافقه الثقات عليه وينفرد عن يحيى بأحاديث عداد وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨٤) من طريق أبي يحيى القتات وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٤) أخرجه البزار والطبراني وفيه أبو يحيى القتات وقد وثق وضعفه الجمهور وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
[ ١ / ٣٩٠ ]
محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عجز منكم عن الليل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدوّ أن يجاهده، فليكثر من ذكر الله».
٥٠٩ - أخبرنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا إسحاق بن بكر، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم، قال: دخلت على أم الدرداء ﵂ فلما سلّمت جلست سمعت كريمة بنت الحسحاس المزنية قال: وكانت من صواحب أم الدرداء وتقول: سمعت أبا هريرة ﵁ في بيت هذه تشير إلى أم الدرداء يقول: سمعت أبا القاسم ﷺ إنّ الله ﷿ قال:
«أنا مع عبدي ما ذكرني وتحرّكت بي شفتاه».
٥١٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أنبا أبي، قال: سمعت ابن جابر، يقول حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس المزنية أنها قالت حدثنا أبو هريرة ونحن في بيت هذه يعني أم الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«قال ربّك ﷿ أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه».
هكذا روياه عن إسماعيل بن عبيد الله، ورواه الاوزاعي عن إسماعيل عن أم الدرداء عن أبي هريرة موقوفا مرّة ومرّة مرفوعا وروايتهما أصحّ من رواية الأوزاعي وذكر أيضا معنى:
_________________
(١) قال الحافظ في الفتح (١٣/ ٥٠٠) أخرجه البيهقي في الدلائل من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقي-به وأخرجه أحمد أيضا وابن ماجة والحاكم من رواية الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي هريرة ورواه ابن حبان في صحيحه من رواية الأوزاعي عن إسماعيل عن كريمة عن أبي هريرة. ورجح الحفاظ طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وربيعة بن يزيد ويحتمل أن يكون عند إسماعيل عن كريمة وعن أم الدرداء معا وهذا من الأحاديث التي علقها البخاري ولم يصلها في موضع آخر من كتابه.
[ ١ / ٣٩١ ]
٥١١ - ما أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا الحسين بن علي الحافظ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس بمصر، ثنا يزيد بن سنان، ثنا عمرو بن حصين، ثنا محمد بن علاثة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز عن عروة عن عائشة ﵂ قالت قال: رسول الله ﷺ:
«ما من ساعة تمرّ بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا تحسّر عليها يوم القيامة».
وفي هذا الإسناد ضعف غير أنّ له شواهد من حديث معاذ.
٥١٢ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو عمرو بن مطر، أنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا يزيد بن يحيى القرشي، ثنا ثور بن يزيد، ثنا خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس يتحسّر أهل الجنة إلاّ على ساعة مرّت بهم لم يذكروا الله فيها».
٥١٣ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان قال: روي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس يتحسّر أهل الجنّة إلاّ على ساعة مرّت بهم لم يذكروا الله فيها».
قال: يعقوب حدثني بذلك محمود بن خالد عن سليمان بن عبد الرحمن، ثنا يزيد بن يحيى أبو خالد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير يعني عن معاذ.
٥١٤ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو طاهر محمد بن الحسن
_________________
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٠) رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦١ - ٣٦٢) من طريق عمرو بن حصين-به وقال أبو نعيم. غريب من حديث عمر بن عبد العزيز وإبراهيم تفرد به ابن علاثة.
(٢) قال الهيثمي (١٠/ ٧٤) أخرجه الطبراني ورجاله ثقات وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم الصوري خلاف وعزاه السيوطي في الجامع الصغير (٧٧٠١ فيض) للطبراني والبيهقي في الشعب ورمز له السيوطي بالحسن وانظر الديلمي (٥٢٤٤).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٤١٢) من طريق محمد بن يزيد-به. وقال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس.
[ ١ / ٣٩٢ ]
المحمدآبادي، ثنا عباس الدوري، ثنا محمد يزيد بن خنيس قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده بمكة فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي فقال له سفيان الثوري: الحديث الذي حدثتنيه عن أمّ صالح أردده عليّ فقال سعيد نعم حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ ورضي عنها قالت قال: رسول الله ﷺ:
«كلام ابن آدم كله عليه لآله إلاّ أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله ﷿».
٥١٥ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر النحوي، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بسر قال:
(جاء أعرابيان إلى رسول الله ﷺ يسألانه فقال أحدهما يا رسول الله أيّ النّاس خير؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله» وقال الآخر يا رسول الله: إنّ شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فمرني بأمر أتشبّث به قال: «لا يزال لسانك رطبا بذكر الله ﷿»).
٥١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا حميد بن داود القيسي، ثنا يزيد بن خالد ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنا جدّي يحيى بن منصور، ثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل سمعه يقول سألت النبي ﷺ أيّ الأعمال أحبّ إلى الله ﷿ قال:
«أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ﷿».
لفظهما سواء غير أنّ أبا عبد الله قال: عن معاذ بن جبل قال: سألت.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٣٢٩) من طريق معاوية بن صالح-به.
(٢) قال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٩٥) رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار وابن حبان في صحيحه من طريق مالك بن يخامر عن معاذ-به.
[ ١ / ٣٩٣ ]
٥١٧ - أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس ابن سنان الرازي، ثنا أبو حاتم الرازي إملاء، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبي بن كعب ﵁ كان النبي ﷺ إذا ذهب ثلث الليل قام فقال:
«يا أيّها النّاس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه».
٥١٨ - أخبرنا أبو علي بن شاذان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا محمد بن خنيس الغزّي، ثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم بخير أعمالكم وأرقاها وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم مّمن أعطى الذهب والورق وخير من أن لو غدوتم إلى عاوّكم فضربتم رقابهم وضربوا رقابكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فاذكروا الله كثيرا».
٥١٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم وهو ابن حمزة، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن أبي البحرية، عن أبي الدرداء ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال:
«ألا أنبّئكم بخير أعمالكم وأرضاها لكم عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق ومن أن تلقوا عدوّكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكم». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «ذكر الله».
قال: وقال معاذ بن جبل: ما عمل امرؤ بعمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٥٧) والحاكم (٢/ ٥١٣) من طريق قبيصة-به. وقال الترمذي حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٣٧٧) وابن ماجة (٣٧٩٠) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند-به.
[ ١ / ٣٩٤ ]
وروينا في كتاب الدعوات من حديث مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد عاليا وروى آخر الحديث من وجه آخر عن معاذ بن جبل مرفوعا.
٥٢٠ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن راشد، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«أكثروا ذكر الله على كل حال فليس عمل أحبّ إلى الله ولا أنجي لعبده من ذكر الله في الدنيا والآخرة».
قال البيهقي ﵀: وفي معناه من وجه آخر ضعيف مرفوعا:
٥٢١ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي، ثنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن ميكال، ثنا عبدان الجواليقي، ثنا زيد بن الحريش، ثنا محمد بن الزبرقان، عن مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال:
قال رسول الله ﷺ:
«أكثروا ذكر الله فإنّه ليس شيء أحبّ إلى الله ولا أنجى للعبد من حسنة في الدنيا والآخرة من ذكر الله، ولو أنّ الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر الله لم نكن نجاهد في سبيل الله».
تفرد به من مروان بن سالم والله أعلم، وزاد فيه غيره «وإنّ الجهاد شعبة من ذكر الله».
قال الحليمي ﵀: وفي هذا الحديث أنّ المراد بالذكر ليس هو الذكر باللسان وحده ولكنّه جامع للّسان والقلب، والذكر بالقلب أفضل لأنّ الذكر باللسان لا يردع عن شيء، والذكر بالقلب يردع عن التقصير في الطاعات والتهافت في المعاصي والسيّئات.
_________________
(١) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٣٦٥).
[ ١ / ٣٩٥ ]
قال البيهقي ﵀: وقد جاء في غير هذا الحديث ما هو أظهر في هذا المعنى.
٥٢٢ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا علي بن عياش، ثنا سعيد بن سنان، حدثنا محمد بن إسحاق، ثنا علي بن عياش، ثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزاهرية، عن أبي شجرة، واسمه كثير بن مرّة، عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنّه كان يقول:
«أنّ لكلّ شيء سقالة، وأنّ سقالة القلوب ذكر الله وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله». قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع».
٥٢٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، ثنا أبو حامد بن بلال، ثنا أبو الأزهر، ثنا أبو النضر، عن أبي عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة قال: قال أبو الدرداء ﵁: إن لكل شيء جلاء وإنّ جلاء القلوب ذكر الله ﷿.
٥٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني الآدمي بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، ثنا عبد الرزاق.
قال: وحدثنا أبو بكر بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله».
رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.
وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت في هذا الحديث: «لا تقوم الساعة حتّى لا يقال في الأرض الله الله».
٥٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن
_________________
(١) عزاه المنذري في الترغيب (٢/ ٣٩٦) لابن أبي الدنيا والمصنف من رواية سعيد بن سنان.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ١٣١) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق-به.
(٣) أخرجه مسلم (١/ ١٣١) عن زهير بن حرب عن عفان-به.
[ ١ / ٣٩٦ ]
قرقوب التمار بهمدان، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا عفان عن حماد فذكره.
ورواه مسلم عن زهير بن حرب عن عفان.
٥٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن كثير، وأصبغ بن الفرج، قالا أنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أنّ درّاجا أبا السمح حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ انّ رسول الله ﷺ قال:
«أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون».
٥٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدّي قال: ثنا أبو توبة، ثنا ابن المبارك، ثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«أكثروا ذكر الله حتّى يقول المنافقون إنّكم مراؤون». هذا مرسل.
قال الحليمي ﵀: ومنها ما جاء في لزوم مجالس الذكر ومصاحبة أهله وذكر بعض متن الحديث الذي:
٥٢٨ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أنا أبو شعيب، أنا عمر مولى غفرة-ح-
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن مخلد
_________________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٩) وأحمد (٣/ ٦٨) وأبو يعلى وابن حبان كما في الترغيب (٢/ ٣٩٩) من طريق دراج-به وصححه الحاكم. ودراج فيه خلاف.
(٢) قال المنذري في الترغيب (٢/ ٣٩٩) أخرجه الطبراني عن ابن عباس ورواه البيهقي عن أبي الجوزاء مرسلا والحديث ضعفه المنذري.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى والبزار والطبراني والحاكم (١/ ٤٩٤) والبيهقي وقال الحاكم صحيح الإسناد قال المنذري في الترغيب (٢/ ٤٠٥) في أسانيدهم كلها عمر مولى غفرة وبقية أسانيدهم ثقات مشهورون محتج بهم والحديث حسن والله أعلم.
[ ١ / ٣٩٧ ]
الحضرمي، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان أنّه أخبره عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال:
«يا أيّها النّاس إنّ لله ﷿ سرايا من الملائكة تقف وتحلّ على مجالس الذكر، فارتعوا في رياض الجنّة»، قلنا اين رياص الجنّة يا رسول الله؟ قال:
«مجالس الذكر اغدوا وروحوا في ذكر الله واذكروه بأنفسكم. من كان يحبّ أن يعلم كيف منزلته من الله ﷿ فلينظر كيف منزلة الله عنده فإنّ الله ﵎ ينزل العبد حيث أنزله من نفسه».
قال البيهقي ﵀ لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية أبي محمد قال:
«مجالس الذكر في الأرض» وقال: «منزلته عند الله».
٥٢٩ - أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي، أنا أبو الحسن علي بن هارون السمسار الحربي ببغداد، ثنا موسى بن هارون الحمال، ثنا عبد الله بن عون الخراز. ثنا أبو عبيدة الحدّاد، ثنا محمد بن ثابت قال: سمعت أبي يذكر عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا مررتم برياض الجنّة فارتعوا»، قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر».
وكذلك رواه البغوي عن ابن عون.
وذكر:
٥٣٠ - ما أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ﵀، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد «﵄ أنّهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال:
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٥١٠) من طريق محمد بن ثابت-به. وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ثابت عن أنس.
(٢) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٤) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة-به.
[ ١ / ٣٩٨ ]
«لا يقعد قوم يذكرون الله إلاّ حفّتهم الملائكة، وغشيتهم الرّحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده».
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة.
٥٣١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، عن إسحاق بن إسماعيل، ثنا جرير-ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا مسدد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنّ لله ملائكة فضلا عن كتّاب الأيدي يطوفون في الطريق، يلتمسون أهل الذّكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله ﵎ ينادون هلمّ إلى حاجتكم. قال: فتحفّهم بأجنحتها إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربّهم-وهو أعلم بهم-ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبّحونك، ويكبّرونك، ويحمّدونك، ويحجّدونك. قال: وهل رأوني؟ قال: فيقولون: لا، والله يا ربّ ما رأوك. فيقول: فكيف لو أنّهم رأوني؟ قال: فيقولون: لو رأوك كانوا لك أشدّ عبادة وأشدّ تحميدا وأكثر تسبيحا. فيقول: فما يسألوني؟ فيقولون: يسألونك الجنّة. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، والله يا ربّ ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشدّ عليها حرصا وأشدّ لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. فيقول: ممّا يتعوّذون؟ قال: يتعوذون: من النّار. فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولون ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارا، وأشدّ لها مخافة. فيقول: فإني أشهدكم أنّي قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلان وليس منهم، إنّما جاء لحاجة قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم».
هذا لفظ حديث أبي عبد الله غير أنّه كان قد سقط من روايته «فيقول ممّا يتعوّذون قال: يقولون: من النّار». وهو في رواية ابن بشران.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨/ ١٠٧ - ١٠٨) عن قتيبة بن سعيد عن جرير-به. وأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٩) من طريق بهز عن وهيب عن سهيل-به.
[ ١ / ٣٩٩ ]
رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن جرير.
وأخرجناه في كتاب الدعوات من حديث وهيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا وفيه من الزيادة قال: «فقال قد أجرتهم ممّا استجاروا وأعطيتهم ما سألوا».
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح، وفي بعض هذه الروايات «فيقولون ربّ فيهم فلان عبد خطّاء، إنّما مرّ فجلس معهم، قال: فيقول وله قد غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم».
٥٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدّد، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، ثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي عثمان، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:
خرج معاوية ﵁ على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا:
جلسنا نذكر الله قال: آلله ما أجلسكم إلاّ ذلك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلاّ ذلك. قال: أما إنّي لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله ﷺ أقلّ عنه حديثا منّي إنّ رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال:
«ما أجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنّ علينا بك. قال: «آلله ما أجلسكم إلاّ ذلك؟» قالوا: والله ما أجلسنا إلاّ ذلك.
قال: «أمّا إني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنّه أتاني جبريل ﵇ فأخبرني أنّ الله يباهي بكم الملائكة».
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مرحوم.
٥٣٣ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي الإسفراييني بها، ثنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود، ثنا محمد بن أيوب الرازي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي، ثنا أبو الوازع جابر بن عمرو، عن عبد الله بن مغفل عن النبي ﷺ قال:
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مرحوم-به.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٠) رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجالهم رجال الصحيح.
[ ١ / ٤٠٠ ]
«ما من قوم اجتمعوا في مجلس فيتفرقوا ولم يذكروا الله ﷿ إلاّ كان ذلك عليهم حسرة يوم القيامة».
٥٣٤ - وبهذا الإسناد عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ﷿ إلاّ ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم قد بدّلت سيّئاتكم حسنات».
٥٣٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المديني، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنّه قال:
«يقول الربّ يوم القيامة سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم». فقيل ومن أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: «مجالس الذكر في المساجد».
قال الحليمي ﵀: ومنها ما جاء في ذكر عمارة البيت بذكر الله فذكر الحديث الذي:
٥٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، حدثني بريد بن عبد الله، عن جدّه أبي بردة، عن أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«مثل البيت الّذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر فيه مثل الحيّ والميّت».
رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة.
٥٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا أبو العميس، عن عون، عن أبيه
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٧٦) من طريق ابن لهيعة عن دراج-به.
(٢) أخرجه البخاري (١١/ ٢١٠ فتح) ومسلم (١/ ٥٣٩) عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة-به.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٤٢) من طريق مسعر عن عون بن عبد الله ولم يذكر عبد الله بن مسعود.
[ ١ / ٤٠١ ]
قال: قال عبد الله وهو ابن مسعود ﵁: إنّ الجبل ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مرّ بك اليوم لله ذاكر؟ استبشارا بذكر الله.
٥٣٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا مسعر، عن عبد الله بن واصل، عن عون، قال: قال عبد الله: إنّ الجبل لينادي الجبل باسمه يا فلان هل مرّ بك اليوم ذاكر؟ فإن قال: نعم، استبشر. ثم قال عبد الله:
﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا﴾ [مريم:٩٠].
يسمعون الزّور ولا يسمعون الخير؟
ومنها الاحتراز من الشيطان بذكر الله ﷿ يروي أنّ رسول الله ﷺ قال: «أوحى الله تعالى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهنّ ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ » فذكر الحديث إلى أن قال: «وآمركم بذكر الله كثيرا، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدوّ سراعا في أثره حتّى أتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلاّ بذكر الله».
٥٣٩ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحارث الأشعري أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره وقد خرجناه بطوله في كتاب الدعوات.
٥٤٠ - وذكر أيضا ما: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، أنا محمد بن أبي بكر، أنا عدي بن أبي عمارة، ثنا زياد النميري، عن أنس ﵁ أنّ النبي ﷺ قال:
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٤٢) من طريق مسعر عن عون بن عبد الله ولم يذكر عبد الله بن مسعود.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٤٢١ - ٤٢٢) من طريق أبي داود-به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤٩) رواه أبو يعلى وفيه عدي بن أبي عمارة وهو ضعيف.
[ ١ / ٤٠٢ ]
«إنّ الشيطان واضع خطمه في قلب ابن آدم، فإذا ذكر خنس، وإذا نسي التقم قلبه».
وقال: ومنها ما جاء في مفارقة المجلس من غير ذكر الله تعالى جدّه فذكر متن الحديث الذي:
٥٤١ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من قوم جلسوا مجلسا وتفرّقوا منه لم يذكروا الله فيه إلاّ كأنّما تفرّقوا عن جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة».
ورواه الأعمش عن أبي صالح:
٥٤٢ - كما، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا، ثنا خلف بن هشام، ثنا عبثر بن القاسم، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: ما جلس قوم مجلسا فتفرّقوا قبل أن يذكروا الله إلاّ كان عليهم حسرة.
قال: ومنها الذكر عند كل اضطجاعة، والذكر عند كل مشي، والذكر عند كل حجر ومدر وشجر.
٥٤٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة، ومن جلس مجلسا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة، ومن مشي ممشى لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة».
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٧) من طريق سهيل-به.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٨٥٦) من طريق محمد بن عجلان-به.
[ ١ / ٤٠٣ ]
٥٤٤ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا الحسن بن سهل، ثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان لا يدري أبو عاصم، عن أبيه هو أو عن المقبري، عن أبي هريرة ﵁ أنّ النبي ﷺ قال:
«من اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كان عليه فيه ترة يوم القيامة ومن قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة.
رواه الليث بن سعد:
٥٤٥ - كما أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال:
«من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه ترة، ومن قام مقاما لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة».
٥٤٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا حاجب بن أحمد بن سفيان، ثنا أبو عبد الرحمن المروزي، ثنا ابن المبارك، ثنا ابن أبي ذئب، ثنا سعيد المقبري عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
«ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله إلاّ كانت عليهم ترة وما مشي قوم ممشى لم يذكروا الله إلاّ كان عليهم ترة».
وكذلك رواه عثمان بن عمر عن ابن أبي ذئب أتمّ من ذلك متنا.
٥٤٧ - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أحمد بن عبد الحميد، ثنا أبو أسامة، عن أسامة، حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد سفرا فقال له النبي ﷺ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٢) من طريق يحيى بن أبي ذئب-به.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢٧٧١) وأحمد (٢/ ٣٢٥) والحاكم في المستدرك (١/ ٤٤٥،٢/ ٩٨) من طريق أسامة بن زيد-به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٤٠٤ ]
«أوصيك بتقوى الله، التكبير على كلّ شرف» فلمّا ولّى قال: «الّلهمّ ازو له الأرض وهوّن عليه السفر».
٥٤٨ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ثنا أبو الفضل بن حميرويه، أنا أحمد بن نجدة، ثنا منصور، ثنا الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل، عن معاذ بن جبل ﵁ أنّ رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فقال:
«اعبد الله، ولا تشرك به شيئا، واعمل لله كأنّك تراه، واذكر الله عند كلّ حجر وشجر، وأن عملت سيئة في سرّ فأتبعها حسنة في سرّ، وإن عملت سيّئة علانية فأتبعها حسنة في علانية، واتّق الله، وإيّاك ودعوة المظلوم» وذكر الحديث.
قال: ومنها الذكر في خلوة وروي أنّ النبي قال لأبي رزين: «يا أبا رزين إذا خلوت فأكثر ذكر الله».
قال البيهقي ﵀: الأغلب أنّ المراد به في هذا الحديث ذكر القلب لئلاّ يكون منه في الخلوة ذنب لا يستطاع مثله في الملأ. وعنه ﷺ:
«سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه» فذكر الحديث «ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه».
٥٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، ثنا عمران بن موسى، ثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا خالي خبيب، حدثنا جدّي حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه: أمام عادلّ، وشابّ نشأ في عبادة الله ﷿، ورجل قلبه معلّق بالمساجد، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا على ذلك وتفرّقا ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: أنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه».
_________________
(١) حديث أبي رزين أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٦٦).
(٢) أخرجه البخاري (١/ ١٦٨،٢/ ١٣٨،٨/ ١٢٦ و٢٠٣) ومسلم (٢/ ٧١٥).
[ ١ / ٤٠٥ ]
أخرجاه في الصحيح من أوجه عن عبد الله بن عمر ﵄.
قال: ومنها الذكر في الملأ.
٥٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، ثنا محمد بن عبيد، ثنا الأعمش-ح-.
قال: أنا أبو العباس بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«يقول الله أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه».
وذكر الحديث، أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي معاوية وغيره.
٥٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا علي بن عاصم، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«قال الله تعالى: عبدي إذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم وأكثر».
قال: ومنها الذكر الخفي وهو ضربان أحدهما: الذكر في النفس وقد قال الله ﷿:
﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف:٢٠٥].
والآخر: ما دار به اللسان ولم يسمعه إلاّ صاحبه قال النبي ﷺ: «خير الذكر الخفيّ وخير الرّزق ما يكفي».
٥٥٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا أسامة بن زيد عن سعد بن
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٨) عن أبي معاوية عن الأعمش، (٤/ ٢٠٦١) من طريق جرير عن الأعمش.
(٢) عزاه في الكنز للبيهقي في الشعب.
[ ١ / ٤٠٦ ]
مالك رضي لله عنه أنّ رسول الله ﷺ قال:
«خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي».
قال وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ.
٥٥٣ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن حماد، ثنا وكيع فذكره وقيل عنه:
٥٥٤ - كما أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، ثنا أبو الحسن بن صبيح الجوهري، ثنا أبو القاسم المنيعي، ثنا الحماني، ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن أبي لبيبة، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفيّ» وذكر أيضا:
٥٥٥ - ما أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، ثنا أبو الحسين الغازي، ثنا محمد بن حميد، ثنا إبراهيم بن المختار، ثنا معاوية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵄ أن النبي ﷺ قال:
«الذكر الذي لا يسمعه الحفظة يزيد على الذكر الذي يسمعه الحفظة سبعين ضعفا».
٥٥٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا، ثنا أحمد بن حاتم الطويل، ثنا محمد بن الحسن
_________________
(١) ٥٥٢ - أخرجه أحمد (١/ ١٨٠ و١٨٧) من طريق أسامة-به.
(٢) وأخرجه أحمد (١/ ١٧٢) من طريق وكيع-به.
(٣) عزاه في الكنز (١٧٥٠) للمصنف.
(٤) قال الحافظ في التقريب (٢/ ٢٦١) معاوية بن يحيى الصدفي أبو روح الدمشقي سكن الري ضعيف وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري روى له الترمذي وابن ماجة.
[ ١ / ٤٠٧ ]
الواسطي، عن معاوية بن يحيى بهذا الإسناد ذكر النبي ﷺ قال:
«يفضّل أو يضاعف الذكر الخفيّ الذي لا يسمعه الحفظة على الذي تسمعه سبعين ضعفا».
تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.
وقال: ومنها الذكر عند الشديدة وذكر متن الحديث الذي:
٥٥٧ - أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو إسحاق الطالقاني، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو عائذ عفير بن معدان، عن أبي دوس اليحصبي، عن ابن عائذ، عن عمارة بن زعكرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«قال الله ﷿ إنّ عبدي كلّ عبدي الذي يذكرني وإن كان ملاقيا قرنه».
وروي ذلك عن جبير بن نفير أنّه قال: يقول الله ﷿: ألا انّ عبدي كل عبدي الذي يذكرني وإن كان ملاقيا قرنه.
٥٥٨ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، ثنا محمد بن الفرج الفراء، ثنا محمد بن الزبرقان، عن ثور بن يزيد، عن أبي بكر والضحاك كلاهما من أهل الشام قال: سئل رسول الله ﷺ أيّ المسجد خير قال:
«أكثرهم ذكرا لله» قال: فأيّ الجنازة (خير)؟ قال: «أكثرهم ذكرا لله» قال:
فأيّ الجهاد خير؟ قال: «أكثرهم ذكرا لله» قال: فأيّ الحجاج خير؟ قال:
«أكثرهم ذكرا لله» قيل: فأيّ المجاهدين خير؟ قال: «أكثرهم ذكرا لله» قيل: فأيّ العواد خير؟ قال: «أكثرهم ذكرا لله».
قال أبو بكر ﵁: ذهب الذاكرون الله بالخير كلّه.
_________________
(١) عمارة بن زعكرة الكندري أبو عدي الحمصي أصحابي له حديث. أخرجه الترمذي (٣٥٨٠) من طريق الوليد بن مسلم-به وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ليس إسناده بالقوي ولا نعرف لعمارة بن زعكرة عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث الواحد. ومعنى قوله وهو ملاق قرنه إنما يعني عند القتال يعني أن يذكر الله في تلك الساعة.
[ ١ / ٤٠٨ ]
قال: ومنها الذكر بعد الغداة إلى طلوع الشمس والذكر بعد العصر إلى غروب الشمس.
٥٥٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، ثنا عبد الله بن محمد الحسن الشرقي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا يحيى بن عيسى الرملي، ثنا الأعمش قال: اختلفوا في القصص فأتوا أنس بن مالك ﵁ فقالوا: كان رسول الله ﷺ يقصّ فقال: إنّما بعث رسول الله ﷺ بالسيف ولكن قد سمعته يقول:
«لأن أذكر الله مع قوم بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها، ولأنّ أذكر الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها».
٥٦٠ - أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا العبّاس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال:
سمعت الأوزاعي يقول حدثني عمرو بن سعد، عن يزيد الرقاشي، حدثني أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«لأنّ أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن تغيب الشمس أحبّ إليّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كلّ رجل منهم اثنا عشر ألفا».
٥٦١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي الوراق، ثنا أبو ظفر، ثنا موسى بن خلف عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«لأنّ أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة حتّى تطلع الشمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحبّ إليّ من أعتق أربعة».
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٦٦٧) من طريق عبد السّلام بن مطهر أبو ظفر-به.
[ ١ / ٤٠٩ ]
٥٦٢ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا موسى بن خلف، عن قتادة، عن أنس، ويزيد الرقاشي، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس، ولأنّ أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى صلاة المغرب أحبّ إليّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كلّ رجل منهم اثنا عشر ألفا».
٥٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا الحسن بن الربيع-ح-.
وأخبرنا علي بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا تمتام، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلّى العصر ثم جلس يملي خيرا حتّى يمسي-أو قال حتّى تغرب الشمس-كان أفضل ممّن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل»، وفي حديث الصائغ «حتى تغرب الشمس لم يشك».
٥٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي أياس، ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة. قال: سمعت كردوسا يقول: سمعت رجلا من أصحاب النبي ﷺ من أهل بدر يقول أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«لأن أجلس في هذا المجلس أحبّ إليّ من أن أعتق أربع رقاب» قال قلت أيّ مجلس تعني قال: «مجلس الذكر».
قال: ومنها الذكر بين الغافلين.
_________________
(١) أخرجه البيهقي في السنن (٨/ ٧٩) من طريق قتادة ويزيد عن أنس.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٢) عن حسن بن ربيع-به.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٦) من طريق شعبة-به.
[ ١ / ٤١٠ ]
٥٦٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان، وأبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، قالوا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال: سمعت عمران بن مسلم، وعباد بن كثير يحدثان عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
«ذاكر الله في الغافلين مثل الّذي يقاتل عن الفارّين، وذاكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات يعني من الضريب».
قال يحيى بن سليم: يعني بالضريب البرد الشديد: «وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كلّ فصيح وأعجمي» قال: فالفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم «وذاكر الله في الغافلين يعرّفه الله مقعده في الجنة».
قال البيهقي ﵀: والصواب هو الضريب، وكان ذلك في كتاب الصفار مصحفا وزاد فيه غيره وليس في روايتنا «وذاكر الله في الغافلين مثل المصباح في البيت المظلم».
٥٦٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا يحيى بن سليم فذكره بهذا الإسناد والمتن وذكر هذه الزيادة وقال: «قد تحات من الكبر» (^١).
_________________
(١) أخرجه المصنف من طريق حسن بن عرفة في جزئه (٤٥) عن يحيى بن سليم الطائفي-به.
(٢) في المطبوعة ما نصه: آخر الجزء السادس يتلوه إن شاء الله في السابع أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا الفضل بن العباس حديث عبد الله بن عمر عن الغافلين. الجزء السابع من كتاب الجامع لشعب الإيمان بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الشيخ الإمام العلم الحافظ بهاء الدين أبو محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي ﵀ قال: أنبأنا الشيخان الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قالا أنا أبو بكر أحمد أخبرنا أبي ﵀ وأبو الحسن علي بن سليمان المرادي الحافظان قالا: أنا أبو القاسم الشحامي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ ﵁.
[ ١ / ٤١١ ]
٥٦٧ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا الفضل بن العباس، ثنا هشام هو ابن عبيد الله الحنظلي الرازي، قال: قرأت على محمد وهو ابن مسلم الطائفي، عن العلاء بن كثير، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
«ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارّين، وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم، وذاكر الله في الغافلين يعرّفه الله مقعده ولا يعذب بعده، وذاكر الله في الغافلين له من الأجر بعدد كلّ فصيح في السوق وأعجميّ، وذاكر الله في الغافلين ينظر الله نظرة لا يعذبه الله بعدها أبدا، وذاكر الله في السوق له بكلّ شعرة نور يوم القيامة يلقى الله».
قال البيهقي ﵀: هكذا وجدته مكتوبا ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد وهو منقطع وإسناده غير قوي.
٥٦٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو الحسن الكارزي، أنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: سمعت المبارك بن سعيد بن مسروق يحدّث عن عمرو بن قيس عن الحسن قال: من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد كلّ فصيح فيها وأعجميّ. فقال المبارك: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة.
قال أبو عبيدة: كلّ من لا يقدر على الكلام فهو أعجم مستعجم.
٥٦٩ - أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن أبي بكر، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير (ص) قال: قال رسول الله ﷺ لرجل.
«لا تزال مصلّيا قانتا ما ذكرت الله قائما وقاعدا، أو في سوقك أو في ناديك أو حيث كنت».
٥٧٠ - أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى، قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأجلح، عن ابن أبي الهذيل، قال: إنّ الله ﷿ يحبّ أن يذكر في الأسواق، وذلك لكثرة لغطهم
[ ١ / ٤١٢ ]
ولغفلتهم، وإنّي لآتي السوق، وما لي فيه حاجة إلاّ أن أذكر الله تعالى.
٥٧١ - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال: حدثني حديج بن صومي الحميري من أهل مصر عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ:
«الغفلة في ثلاث: الغفلة عن ذكر الله ﷿، ومن حين يصلي الصبح إلى طلوع الشمس، وأن يغفل الرجل عن نفسه في الدّين حتّى يركبه».
ومنها الاشتغال بالذكر عن المسألة.
٥٧٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني، ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عثمان بن زفر، ثنا صفوان بن أبي الصهباء، عن بكير بن عتيق، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنّ الله تعالى يقول من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».
وهكذا رواه البخاري عن ضرار عن صفوان في التاريخ.
٥٧٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن سعد، ثنا الحسين بن أحمد بن حفص النيسابوري، ثنا محمد بن رافع، ثنا أبو سفيان الحميري، ثنا الضحاك بن حمرة، عن يزيد بن خمير، عن جابر بن عبد الله عن
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (كما في المجمع ٤/ ١٢٨) وفيه حديج بن صومي قال الهيثمي مستور وبقية رجاله ثقات. تنبيه: الحديث عند الطبراني والديلمي (٤٣٢٧) والأصبهاني في الترغيب (١٣٥٥) من حديث (عبد الله بن عمرو) بدلا من (عبد الله بن عمر).
(٢) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤٥ - ٤٦) من طريق صفوان بن أبي الصهباء-به.
(٣) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١٣٣٧) وعزاه الزبيدي في الإتحاف (٥/ ٧) للمصنف في السنن وهو في الشعب كما ترى.
[ ١ / ٤١٣ ]
النبي ﷺ يرويه عن ربّه ﵎ قال:
«من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».
٥٧٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا الحسين بن صفوان البردعي، أنا عبد الله بن أبي الدنيا، ثنا خلف بن هشام، ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن مالك بن الحارث قال: يقول الله ﵎: «من شغله ذكرى عن مسألتي، أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».
٥٧٥ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا الحسن بن محمد الفسوي، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا الحسين بن الحسن المروزي وكان جاور بمكة حتّى مات قال: سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي ﷺ:
(أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة «لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير») وإنما هو ذكر ليس فيه دعاء.
قال سفيان سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث؟ قلت نعم، قال: ذاك تفسير هذا. ثمّ قال أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله ومعروفه؟ قلت: لا، قال: لما أتاه قال:
أاذكر حاجتي أم قد كفاني حباؤك أنّ شيمتك الحباء
إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرّضك الثناء
قال سفيان فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل يكفينا من تعرّضك الثناء عليك حتّى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق؟
قال الحليمي ﵀: والذي يشدّ هذا كله ما روي عن النبي ﷺ أنّه قال: «من أكثر ذكر الله برئ من النفاق».
وعن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله ﷺ أيّ الإيمان أفضل؟ قال:
«أن تعمل لسانك في ذكر الله».
_________________
(١) (¬٥٧٤ - ٥٧٥) -انظر التمهيد لابن عبد البر (٦/ ٤٤) وقد وقع البيت الثاني لابن أبي الصلت مقلوبا فجاء هكذا. كفاه من تعرضك الثناء: إذا أثنى عليك المرء يوما.
[ ١ / ٤١٤ ]
٥٧٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا حميد بن عياش الرملي-ثقة-ثنا المؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة. أنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنّ الله اصطفى من الكلام سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، من قال سبحان الله كتب له عشرون حسنة ومحي عنه عشرون سيّئة، ومن قال:
الحمد لله فهي ثناء الله، كتب له ثلاثون حسنة وحطّ عنه ثلاثون سيّئة ومن قرأ عشر آيات من كتاب الله ﷿ في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية في ليلة كتب من القانتين».
قال سهيل: وأخبرني أخي عن أبي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله وزاد فيه «ومن أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق»
٥٧٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا الحسين بن صفوان، أنا ابن أبي الدنيا، ثنا علي بن الجعد، حدثني حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن كعب قال: من أكثر ذكر الله برئ من النفاق. قيل عن حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي السليل عن كعب وهو أصحّ من رواية مؤمل، والله أعلم.
٥٧٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا هشام بن علي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد، حدثني موسى، قال: سمعت من حدثني عن أياس الجهني أنّه كان يقول قال: معاذ بن جبل يا نبي الله أيّ الإيمان أفضل؟ قال:
«تحبّ لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك بذكر الله» قال: وماذا مع ذلك يا نبي الله؟ قال: «تحبّ للنّاس ما تحب لنفسك وتكره للناس ما تكره لنفسك،
_________________
(١) رواه ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٤٧) من طريق أبي صالح الحنفي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وصححه الحاكم في المستدرك (١/ ٥١٢) ووافقه الذهبي. وانظر أحمد (٢/ ٣٠٢ و٣١٠)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٨).
(٢) عزاه في الكنز (١٣٩٠) لابن مندة وأبو نعيم وقال أبو نعيم (أياس بن سهل الجهني) ذكره بعض المتأخرين في الصحابة وهو فيما أراه من التابعين.
[ ١ / ٤١٥ ]
وتقول خيرا أو لتصمت فإنّما يكبّ في نار جهنّم من يكبّ فيها بلسانه».
٥٧٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البيهقي، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا حميد بن زنجوية، ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهيل بن معاذ بن أنس، عن أبيه أنّ معاذ بن جبل سأل رسول الله ﷺ عن أفضل الإيمان قال:
«أن تحبّ لله، وتبغض له، وتعمل للناس ما تحبّ لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرا أو لتصمت».
٥٨٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة، حدثني الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر أنّ رسول الله ﷺ قال: لرجل يقال له ذو البجادين:
«إنّه أوّاه» وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء.
٥٨١ - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون، أنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم قال: قال ابن الأدرع كنت أحرس رسول الله ﷺ ليلة فخرج رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فانطلقت معه فمرّ في المسجد برجل يصلّي رافعا صوته فقال رسول الله ﷺ:
«عسى أن يكون هذا مرائيا» قال: قلت يا رسول الله رجل يصلي. قال:
«أنّكم لن تدركوا هذا الأمر بالمغالبة» ثم خرج ليلة أخرى فوجدني أحرس فأخذ بيدي فانطلقت معه فمرّ برجل في المسجد يصلي رافعا صوته قال: قلت يا
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٧) من طريق ابن لهيعة-به وقال ابن حجر في التقريب (١/ ٣٣٧). سهل بن معاذ بن أنس الجهني لا بأس به إلاّ في روايات زبان عنه.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٩) رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن.
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧) من طريق هشام بن سعد-به. ولكن عند أحمد [ابن الأدرع] بدلا من (ابن الأكوع). وقال الذهبي في التجريد (٢/ ٢١٢) ابن الأدرع اسمه سلمة أو محجن. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦٩) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
[ ١ / ٤١٦ ]
رسول الله عسى أن يكون هذا مرائيا قال: و«ولكنّه أوّاه» قال: فذهبت بعد ذلك انظر من هو فإذا هو عبد الله ذو النجادين-بالنون-قال: أبو أحمد إنما هو البجادين.
قال البيهقي ﵀ هو كما قال:
وإنما سمّي بذلك لأنّه لما أسلم نزع ثيابه فأعطته أمّه بجادا من شعر فشقّه باثنين فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر.
وإسناد هذا الحديث مرسل.
٥٨٢ - وقد أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن غالب، ثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، ثنا طلحة بن يحيى، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن سلمة بن الأكوع قال: كنت أحرس رسول الله ﷺ ليلة فذكر معناه وقال في آخره فإذا هو عبد الله ذو النجادين.
قال البيهقي ﵀: وهذا ليس بشيء والصحيح رواية جعفر بن عون.
٥٨٣ - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أنا أبو بكر بن خنب، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثني أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن أبي عبد العزيز الرّبذي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن الأدرع الأسلمي قال: جئت ليلة أحرس رسول الله ﷺ فإذا أنا بعد الله ذي البجادين يقرأ في المسجد عالية قراءته قال: فخرج عليّ رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أمراء هذا؟ قال:
«معاذ الله! هذا عبد الله ذو البجادين» قال: ثم توفّي بالمدينة فلمّا رفع نعشه قال رسول الله ﷺ: «ارفقوا به رفق الله عليه» ثم حضر حفرته فقال:
«وسّعوا له وسّع الله عليه» قال بعض أصحاب رسول الله ﷺ له: أحزنت به يا رسول الله؟ قال: «أنّه يحبّ الله ورسوله».
٥٨٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني،
_________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٨) من طريق محمد بن مسلم الطائفي-به وصححه على شرط مسلم.
[ ١ / ٤١٧ ]
أنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا الفضل بن دكين-ح.
قال: وثنا أبو عبد الرحمن، أنا أبو الحسن الكارزي، أنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، قال:
أخبرني جابر بن عبد الله-وفي رواية أبي عبد الله: ثنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله ﵁قال: رأى ناس نارا في المقبرة فأتوها فإذا رسول الله ﷺ في المقبرة وإذا هو يقول:
«ناولوني صاحبكم وإذا هو الرجل الأوّاه الذي كان يرفع صوته بالذكر».
٥٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا إسحاق بن منصور السلولي، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر ﵁ أنّ رجلا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل: لو أن هذا خفض من صوته فقال رسول الله ﷺ:
«فإنّه آوّاه» قال: فمات فرأى رجل نارا في قبره فأتاه فإذا رسول الله ﷺ فيه وهو يقول: «هلمّوا صاحبكم» فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر.
وروي في حديث أبي ذر قال: كان رجل يطوف بالبيت وهو يقول في دعائه أوه أوه فقال رسول الله ﷺ «إنّه لأوّاه» قال أبو وذر فخرجت ذات ليلة فإذا النبي ﷺ في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه المصابيح.
٥٨٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسين بن علي الدارمي، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا بندار، ثنا محمد، ثنا شعبة، عن أبي يونس قال: سمعت رجلا بمكة كان اسمه وقاص يحدث عن أبي ذر فذكره.
٥٨٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب، أنا سعيد عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ بن حبيش، عن ابن مسعود أنّه قال: إنّ إبراهيم لأوّاه قال: الأوّاه: الدّعّاء.
_________________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٣٦٨) بنفس الإسناد.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٣٦٨) بنفس الإسناد وقال الحاكم إسناده معضل.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٨٥) لابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ عن ابن مسعود.
[ ١ / ٤١٨ ]
٥٨٨ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، ثنا الإمام أبو الوليد، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا حميد بن الأسود، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
«ثلاثة لا يردّ الله دعاءهم: الذاكر الله كثيرا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط».
٥٨٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا أبو علي بشر بن موسى ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قيل يا رسول الله أيّ الناس أعظم درجة؟ قال:
«الذاكرين الله».
٥٩٠ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن الفضل، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا زيد بن الحباب، ثنا شعبة، عن سلم بن عطية، قال: سمعت ابن أبي الهذيل قال: حدثني صاحب لي عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
«تبّا للذّهب والفضّة يتخذ أحدكم لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة تعين على الآخرة».
قال الحليمي ﵀: فبان بهذا أنّ ذكر الله إيمان ثّم ساق الحديث إلى أن قال: وإذا كان محلّ ذكر الله ما وصفت، كان من حقّ العبد أن يحافظ عليه.
ثم يتحرّى من الأذكار ما ظهر فضله، وجاء عن رسول الله ﷺ الحثّ عليه.
قال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا أخبارا كثيرة في ذلك في «كتاب الدعوات» ونحن نشير ها هنا إلى طرف منها.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٣٧٦) من طريق ابن لهيعة-به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث دراج.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٦) من طريق شعبة-به.
[ ١ / ٤١٩ ]
٥٩١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو خيثمة، ثنا ابن فضيل، ثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«كلمتان خفيفتان على اللّسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم».
رواه البخاري في الصحيح عن أبي خيثمة.
ورواه مسلم عن أبي كريب عن ابن فضيل.
٥٩٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، ثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي بمصر إملاء، ثنا محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد الجذوعي، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا الجريري، عن أبي عبد الله الجسري جسر عنزة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁ أنّ رسول الله ﷺ عاده أو أنّه عاد رسول الله ﷺ فقال:
يا رسول الله بأبي أنت وأمي أيّ الكلام أحبّ إلى الله ﷿؟ قال:
«ما اصطفاه الله لملائكته سبحان ربّي وبحمده سبحان ربّي وبحمده».
٥٩٣ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبا عبد الوهاب بن عطاء، أنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري أنّ رسول الله ﷺ قال:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨/ ١٠٧) عن زهير بن حرب أبو خيثمة، ومسلم (٤/ ٢٠٧٢) عن محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب وأبو كريب ومحمد بن طريف البجلي كلهم عن ابن فضيل- به. وليس عند مسلم من طريق أبي بكر كما قال البيهقي ﵀.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٥٠١) من طريق إسماعيل به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) قول البيهقي وقال البخاري ﵀: وقال موسى عن داود .. الخ قلت هو عند البخاري (٨/ ١٠٧) قال البخاري وقال موسى حدثنا وهب عن داود عن عامر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النبي ﷺ.
[ ١ / ٤٢٠ ]
«من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير في يوم عشر مرّات كان له بعدل عشر محرّرين» أو قال: «بعدل محرر» شكّ داود.
قال البخاري ﵀: وقال موسى ثنا وهيب عن داود فذكر هذه الرواية.
٥٩٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، أنا علي بن عاصم، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، ثنا عامر، عن الربيع بن خثيم، عن أبي أيوب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كل يوم كان عدل أربع محررين».
قال عامر: قلت للربيع من حدّثك هذا؟ قال: حدثني عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أبي أيوب ﵁ عن النبي ﷺ. كذا قال: علي بن عاصم، عن إسماعيل.
٥٩٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا محمد بن الجهم السمري، ثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عامر، عن الربيع بن خثيم قال: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان عدل أربع رقاب.
قيل: من حدّثك؟ قال: عمرو بن ميمون فلقيت عمرا فقلت: من حدّثك؟ فقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى. فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقلت: من حدّثك؟ قال أبو أيوب.
قال البخاري: وقال إسماعيل عن عامر الشعبي، عن الربيع قوله.
_________________
(١) قول البيهقي: قال البخاري قال إسماعيل عن عامر عن الربيع قوله هو عند البخاري (٨/ ١٠٧) وقول البيهقي قال البخاري وقال الأعمش وحصين الخ هو عند البخاري (٨/ ١٠٧).
[ ١ / ٤٢١ ]
وأخرجاه من حديث ابن أبي السفر عن عامر الشعبي قال قلت للربيع ممّن سمعت؟ قال: من عمرو بن ميمون. قلت لعمرو بن ميمون: ممّن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى، قال فأتيت ابن أبي ليلى فقال سمعته من أبي أيوب ﵁ عن النبي ﷺ.
وهو مخرّج في «الدعوات».
قال البخاري: وقال الأعمش وحصين عن هلال عن الربيع عن عبد الله قوله.
٥٩٦ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز أنا يحيى بن جعفر، أنا علي بن عاصم أنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف قال:
ما قعدنا إلى الربيع بن خثيم إلاّ كان من آخر قوله قال ابن مسعود: من قال في أول النهار لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرّات كان عدل أربع محررين من ولد إسماعيل.
٥٩٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، ثنا محمد بن إسماعيل، أنا القعنبي، عن مالك، عن سمّي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال:
«من قال لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير مائة مرّة كانت له عدل عشر رقاب، وكتب له مائة حسنة، ومحي عنه مائة سيّئة، وكانت له حرزا من النّار يومه ذلك حتّى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مّما جاء به إلاّ أحد عمل أكثر من ذلك».
«ومن قال: سبحان الله وبحمده مائة مرّة حطّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر».
٥٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر بن إسحاق، أنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك فذكره بإسناده
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨/ ١٠٧) قال: وقال آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة سمعت هلال بن يساف عن الربيع بن خيثم وعمر بن ميمون عن ابن مسعود قوله.
(٢) أخرجه البخاري (٨/ ١٠٦) عن محمد بن مسلمة بن قعنب عن مالك-به. ومسلم (٤/ ٢٠٧١) عن يحيى بن يحيى عن مالك-به.
[ ١ / ٤٢٢ ]
نحوه غير أنّه قال: «وكانت له حرزا من الشيطان» قال: و«كتبت» و«محيت».
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي.
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
٥٩٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الاعرابي-ح.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو جعفر الرزاز، قالا ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس».
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر وأبي كريب عن أبي معاوية.
٦٠٠ - أخبرنا أحمد بن الحسن، أنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ لجلسائه:
«أيعجز أحدكم أن يكسب كلّ يوم ألف حسنة؟» فقال رجل من جلسائه:
كيف يكسب أحدنا ألف حسنة قال: «يسبّح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، ويكفّر عنه ألف خطيئة».
٦٠١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«أحب الكلام إلى الله أربع: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله،
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب عن أبي معاوية-به.
(٢) أخرجه أحمد (١/ ١٧٤ و١٨٠ و١٨٥) من طريق موسى الجهني-به.
(٣) أخرجه مسلم (٣/ ١٦٨٥) عن أحمد بن عبد الله بن يونس-به.
[ ١ / ٤٢٣ ]
والحمد لله، لا يضرّك بأيّهنّ بدأت» .. وذكر الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس.
٦٠٢ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أنا محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها ﵄ أنّه دخل مع رسول الله ﷺ على امرأة وبين يديها نوى أو حصا تسبّح فقال:
«أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل؟ فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السّماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلاّ الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم مثل ذلك».
٦٠٣ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن الفضل، ثنا أحمد بن عيسى المصري، ثنا ابن وهب. فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: «قولي».
٦٠٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن المديني، ثنا سفيان، ثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة قال: سمعت كريبا أبا راشدين، يحدث عن ابن عباس ﵄ إنّ النبي ﷺ خرج ذات غداة من عند جويرية ﵂ بنت الحارث الخزاعية، وكان اسمها «بّرة» فحوّل رسول الله ﷺ اسمها جويرية، وكره أن يقال خرج من عند برّة، فخرج وهي في المسجد-قال مرة أخرى: فخرج من عندها وهي مصلاّها-ورجع بعد ما ارتفعت الشمس، فقال:
«وأنت في مجلسك هذا منذ خرجت؟ قالت: نعم. قال: «لقد قلت بعدك
_________________
(١) أخرجه المصنف من طريق أبي داود (١٥٠٠) عن أحمد بن صالح-به. وأخرجه الترمذي (٣٥٦٨) من طريق عبد الله بن وهب-به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث سعد.
(٢) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٩٠) من طريق سفيان-به.
[ ١ / ٤٢٤ ]
أربع كلمات ثلاث مرّات لو زانت بكلمات لوزنتهنّ سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته».
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان.
٦٠٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أنا الحسن بن محمد إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، أنا عمرو، عن دارج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁ أنّ النبي قال:
«استكثروا من الباقيات الصّالحات» قيل ما هنّ يا رسول الله؟ قال:
«المسألة». قيل وما هي؟ قال: «التكبير والتسبيح والتهليل والحمد ولا حول ولا قوة إلاّ بالله».
٦٠٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا إسحاق الحربي، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا عبد العزيز بن مسلم. ثنا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«خذوا جنّتكم» قلنا يا رسول الله أمن عدوّ حضر؟ قال: «لا، جنّتكم من النّار، قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر يأتين يوم القيامة مقدّمات معقّبات محببات هن الباقيات الصالحات».
٦٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا مهران بن هارون بن علي الرازي ثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة، عن حمزة الزيات وسفيان الثوري، عن زبيد، عن مرّة، عن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال:
«إنّ الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله يعطي
_________________
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة من طريق ابن وهب-به. انظر تحفة الاشراف (٤٠٦٦).
(٢) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة من طريق حفص بن عمر الحوضي أبو عمر الضرير-به. انظر تحفة الأشراف (١٣٠٦١).
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٣٨٧) والحاكم (١/ ٣٣) من طريق مرة-به.
[ ١ / ٤٢٥ ]
المال من يحبّ ومن لا يحبّ ولا يعطي الإيمان إلاّ من يحبّ. فإذا أحبّ عبدا أعطاه الإيمان، فمن ضنّ بالمال أن ينفقه وهاب الليل أن يكابده، وخاف العدوّ أن يجاهده، فليكثر من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر فإنّهنّ مقدّمات مجنّبات ومعقّبات وهن الباقيات الصالحات».
٦٠٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي، أنا أبو بكر بن الأنباري، ثنا محمد بن أبي العوام، ثنا يزيد بن هارون، أنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أتانا رسول الله ﷺ حتى وضع رجله بيني وبين فاطمة فعلّمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة وأربعا وثلاثين تكبيرة. قال عليّ ﵁: فما تركتهنّ بعد فقال له رجل، ولا ليلة صفّين؟ قال: ولا ليلة صفّين.
مخرّج في الصحيح من حديث مجاهد والحكم عن عبد الرحمن.
٦٠٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، ثنا حرمي بن حفص أبو علي، ثنا عبيد بن مهران، قال سمعت الحسن يحدث عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«أيعجزكم أحدكم أن يعمل كلّ يوم عملا مثل أحد؟» قالوا يا رسول الله ومن يستطيع أن يعمل كل يوم مثل أحد؟ قال: «كلّكم يستطيعه» قالوا: يا رسول الله ما ذاك؟ قال: «سبحان الله أعظم من أحد، ولا إله إلاّ الله أعظم من أحد، والله أكبر أعظم من أحد».
قال الحليمي ﵀: وقد خصّت هذه الاذكار صلاة شرع التنفل بها
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٩١ - ٢٠٩٢) من طريق مجاهد والحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى- به. وأخرجه البخاري (١١/ ١١٩ فتح) من طريق الحكم-به.
(٢) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة من طريق حرمي بن حفص به (تحفة الأشراف ١٠٧٩٨).
[ ١ / ٤٢٦ ]
لمن أحبّ. فذكر صلاة التسبيح وقد ذكرنا إسنادها في كتاب «الدعوات».
٦١٠ - أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي بنيسابور، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، أنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، أنا زيد بن حباب، أنا موسى بن عبيدة الربذي، ثنا يزيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ للعباس ﵁:
«يا عّم ألا أصلك؟ إلا أحبوك؟ ألا أنفعك؟» قال: بلى! يا رسول الله، قال: صلّ أربع ركعات واقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انقضت القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تسجد، ثم اسجد فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تسجد ثانية، ثم اسجد فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم فتلك خمسة وسبعون في كل ركعة، وهي ثلاثمائة في أربع ركعات لو كانت ذنوبك مثل رمل عالج لغفرها الله لك» فقال يا رسول الله ومن يستطيع أن يقولها في كل يوم؟ قال: «فإن لم تستطع فقلها في كلّ جمعة، فإن لم تستطع فقلها في كلّ شهر، فإن لم تستطع فقلها في كل سنة».
قال البيهقي ﵀: هذا الحديث أخرجه أبو عيسى الترمذي في كتاب الجامع بهذا الإسناد وأخرجه أبو داود بالإسناد الذي ذكرناه في «كتاب الدعوات» وفي كتاب «السنن».
وكان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع وبالله التوفيق.
٦١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٤٨٢) وابن ماجة (١٣٨٦) من طريق زيد بن الحباب العكلي-به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٣١٩ - ٣٢٠) بنفس الإسناد. وأخرجه الترمذي (٤٨١) من طريق أبي وهب-به.
[ ١ / ٤٢٧ ]
الجراح بمرو، ثنا يحيى بن ساسويه، ثنا عبد الكريم بن عبد الله، ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، قال سألت عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبّح فيها فقال» يكبر ثم يقول سبحانك الّلهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدّك ولا إله غيرك، ثم يقول خمس عشرة مرّة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم يتعوّذ ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب، ثم يقول عشر مرّات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله ثم يركع فيقولها عشرا، ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا ثم يسجد فيقولها عشرا، ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا (ثم يسجد الثانية فيقولها عشرا ثم يرفع رأسه فيقولها عشرا) (^١) فصلّ أربع ركعات على هذا فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة وذلك تمام الثلاثمائة فإن صلاّها ليلا فأحبّ أن يسلم في الركعتين، وإن صلاّها نهارا فإن شاء سلّم وإن شاء لم يسلّم.
قال البيهقي ﵀: هكذا اختار ابن المبارك في موضع التسبيح وقوله في آخره تم يرفع رأسه فيقولها عشرا أظنّها زيادة من الكاتب فإنّها قد تّمت خمسة وسبعين دون ذلك.
٦١١ م-أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أنا أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي، ثنا محمد بن حميد، ثنا جرير قال: وجدت في كتابي بخطي عن أبي جناب الكلبي، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله ﷺ: ألا أحبوك ألا أعطيك الأ أصلك ألا أجيزك؟ أربع ركعات من صلاّهنّ ٩ غفر له كلّ ذنب قديم أو حديث صغير أو كبير، خطأ أو عمد، تبدأ فتكبّر أوّل الصلاة، ثم تقول قبل القراءة خمس عشرة مرّة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقولهن عشرا ثّم تركع فتقولهن عشرا ثمّ ترفع رأسك فتقولهن عشرا، ثم تسجد فتقولهن عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولهن عشرا ثم تسجد الثانية فتقولهن عشرا فقال العبّاس ومن يطيق هذا؟ قال ولو في سنة ولو في شهر، ولو في جمعة، ولو أن تقرأ قل هو الله أحد.
_________________
(١) زيادة من المستدرك والترمذي.
[ ١ / ٤٢٨ ]
٦١٢ - قال البيهقي ﵀: وهذا يوافق ما رويناه عن ابن المبارك ورواه قتيبة بن سعيد، عن يحيى بن سليم، عن عمران بن مسلم، عن أبي الجوزاء قال: نزل عليّ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ فذكر هذا الحديث وخالفه في رفعه فلم يرفعه إلى النبي ﷺ ولم يذكر التسبيحات ابتداء القراءة إنّما ذكر هذا بعد هذا ثم ذكرها في جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة والله أعلم وكذلك رواه عمرو بن مالك وغيره عن أبي الجوزاء موقوفا.
٦١٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا أنبا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
«خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلاّ دخل الجنّة هما قليل ومن يعمل بهما قليل» قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: «يسبّح الله أحدكم في دبر كل صلاته عشرا، ويحمد عشرا ويكبّر عشرا فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه يسبح الله، وحمده، وكبّره مائة فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيّكم يعمل في اليوم والليلة الفين وخمسمائة سيئة؟» قال: فرأيت رسول الله ﷺ يعدّهنّ بيده قالوا يا رسول الله وكيف لا يحصيهما؟ قال: «يأتي أحدكما الشيطان فيقول اذكر حاجة كذا وحاجة كذا حتى ينصرف ولا يذكر وينام ولا يذكر».
٦١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي، ثنا أبو الموجّه، أنا عبدان، أنا عبد الله بن المبارك، ثنا مالك بن
_________________
(١) أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وأبو داود (٥٠٦٥) والترمذي (٣٤١٠) والنسائي من طريق عطاء-به. وقال الترمذي حسن صحيح.
(٣) أخرجه المصنف في السنن (٢/ ١٨٧) بنفس الإسناد. وقال: رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن عيسى عن عبد الله بن المبارك ومن وجه آخر عن حمزة الزيات. انظر مسلم (١/ ٤١٨).
[ ١ / ٤٢٩ ]
مغول، قال: سمعت الحكم بن عتيبة، يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«معقّبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهنّ دبر كلّ صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة».
٦١٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن الحيري، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالوا أنا أبو العباس الأصم، أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أنا أبي، قال: سمعت الأوزاعي يقول حدثني حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، قال حدثني أبو هريرة ﵁ قال: قال أبو ذر ﵄: يا رسول الله ذهب أصحاب الدّثور بالأجور يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدّقون بها، ولا نجد ما نصدّق به قال رسول الله ﷺ:
«يا أبا ذر ألا أعلّمك كلمات إذا قلتهنّ أدركت من سبقك، ولا يلحق بك أحد بعدك؟» قال: بلى يا رسول الله! قال: «تكبّر في دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة، وتحمد ثلاثا وثلاثين تحميدة، وتسبّح ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وتختمها بلا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وله الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير».
٦١٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله السوسي قالا ثنا أبو العباس الأصم، ثنا سعيد بن عثمان التنوخي، ثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي بإسناده نحوه.
وكذلك رواه عطاء بن يزيد عن أبي هريرة ﵁:
من ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح.
٦١٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٥٠٤) من طريق الأوزاعي-به.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٤١٨) من طريق أبي عبيد المذحجي عن عطاء بن يزيد الليثي-به.
(٣) أخرجه المصنف في السنن (٢/ ١٨٦) بنفس الإسناد. وأخرجه البخاري (٨/ ٨٩) عن إسحاق عن يزيد-به.
[ ١ / ٤٣٠ ]
البختري الرزاز قراءة عليه، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، أنا ورقاء، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قالوا يا رسول الله ﷺ: ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم قال:
«كيف ذلك؟» قالوا: صلّوا كما صلّينا وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليس لنا أموال. وقال: «أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله تسبّحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبّرون عشرا».
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن يزيد.
٦١٨ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا مسعر، عن المسعودي عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى أنّ رجلا أتى إلى النبي ﷺ فذكر أنّه لا يستطيع أن يأخذ من القرآن شيئا وسأله أن يعلّمه شيئا يجزئ من القرآن فقال له:
«قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله».
٦١٩ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ثنا الحسن بن ثواب أبو علي، حدثني عمار بن عثمان الحلبي أبو عثمان وكان أحمد بن حنبل يوثّقه وتأسّف على أنّه لم يكتب عنه شيئا، حدثني جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله علّمني خيرا فأخذ النبي ﷺ بيده فقال:
«قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر» قال: فعقد الأعرابيّ
_________________
(١) أخرجه المصنف في السنن (٢/ ٣٨١) من طريق المسعودي-به. والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله. والسكسكي هو إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي.
(٢) في الزهد للبيهقي (٨٢٥) الحسن بن ثواب بدلا من الحسن بن ثوب. والحديث عزاه في الكنز (٣٩١١) للمصنف فقط.
[ ١ / ٤٣١ ]
على يده ومضى فتفكّر، ثم رجع فتبسّم النبي ﷺ قال: «تفكّر البائس فجاء» فقال يا رسول الله، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر هذا لله فمالي؟ فقال له النبي ﷺ:
«يا أعرابيّ إذا قلت سبحان الله قال الله: صدقت، وإذا قلت الحمد لله قال الله: صدقت، وإذا قلت لا إله إلاّ الله، قال الله: صدقت وإذا قلت الله أكبر، قال الله: صدقت، وإذا قلت اللهمّ اغفر لي، قال الله: قد فعلت وإذا قلت اللهمّ ارحمني، قال الله: فعلت، وإذا قلت اللهمّ ارزقني، قال الله: قد فعلت» قال: فعقد الأعرابيّ على سبع في يده ثم ولّى.
٦٢٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان ابن أبي داود البرلّسي، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا يونس بن أبي إسحاق السبيعي، حدثني إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، حدثني والدي محمد، عن أبيه سعد قال: قال رسول الله ﷺ:
«دعوة ذي النون الّتي دعا بها في بطن الحوت لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين لم يدع بها مسلم في كربة إلاّ استجاب الله له».
٦٢١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد بن الصفار، ثنا أحمد بن علي الخزاز، ثنا سعيد بن سليمان عن موسى بن خلف العمي، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أمّ هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت مرّ بي رسول الله ﷺ ذات يوم هنا فقلت يا رسول الله إنّي قد كبرت وضعفت-أو كما قالت-فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة قال:
«تسبّحين الله مائة تسبيحة فإنّها تعدل مائة رقبة تعتقينها من ولد إسماعيل، وأحمدي الله مائة تحميدة فإنّها تعدل مائة فرس ملجمة مسرجة تحملين عليها في سبيل الله تعالى، وكبّرى الله مائة فإنّها تعدل لك مائة بدنة مقلّدة متقبّلة، وتهلّلي الله مائة تهليلة-قال: موسى أحسب قال-تملأ ما بين السماء والأرض ولا يرفع لأحد يومئذ عمل مثل عملك إلاّ من أتى بمثل ما أتيت به».
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ١٧٠) من طريق يونس بن أبي إسحاق السبيعي-به.
[ ١ / ٤٣٢ ]
٦٢٢ - أخبرنا أبو علي بن شاذان ببغداد، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، ثنا المعتمر، عن داود الطفاوي، ثنا أبو مسلم البجلي، عن زيد بن أرقم ﵁ أنّ نبي الله ﷺ كان يقول دبر صلاته:
«اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء أنا شهيد انّك أنت الرّبّ وحدك لا شريك لك، اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء أنا شهيد أنّ محمّدا عبدك ورسولك، اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء أنا شهيد أنّ العباد كلّهم إخوة، اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء اجعلني مخلصا لك وأهلي في كلّ ساعة من الدّنيا والآخرة يا ذا الجلال والإكرام اسمع واستجب الله أكبر الأكبر، الله نور السّموات والأرض، الله أكبر الأكبر حسبي الله ونعم الوكيل الله أكبر الأكبر».
٦٢٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، عن أسامة، عن محمد بن كعب، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر، قال: علّمني عليّ ﵁ كلمات علّمهنّ رسول الله ﷺ إيّاه يقولهنّ عند الكرب والشيء يصيبه:
«لا إله إلاّ الله الحليم، سبحان الله وتبارك الله ربّ العرش العظيم والحمد لله ربّ العالمين».
٦٢٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٥٠٨) عن مسدد وسليمان بن داود العتكي-به. وقال المنذري قال الدارقطني: تفرد به معتمر بن سليمان عن داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم اه. وقال المنذري: في إسناده داود الطفاوي قال يحيى بن معين ليس بشيء.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٨) من طريق أسامة بن زيد-به وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه لاختلاف فيه على الناقلين ووافقه الذهبي.
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة عن محمد بن الحسين عن محمد بن سعيد عن شريك عن عبد الملك بن عمير قال كتب الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيان المزني. انظر الحسن بن الحسن فاجلده مائه جلدة الخ. بنحوه.
[ ١ / ٤٣٣ ]
محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، حدثني مصعب أنّ عبد الملك ابن مروان كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل أنّه بلغني أنّ الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه فليؤت به، قال: فجيء به وشغله شيء قال فقام إليه علي بن الحسين فقال: يا ابن عمّ قل كلمات الفرج: لا إله إلاّ الله الحليم الكريم لا إله إلاّ الله العليّ العظيم، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ العرش العظيم الحمد لله ربّ العالمين قال فخلا للآخر وجهه فنظر إليه فقال أرى وجها قد قشب بكذبة خلوا سبيله، وليراجع أمير المؤمنين.
٦٢٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، ثنا إسحاق بن سليمان يعني الرازي، أنا عبد الرحمن بن عبد الله يعني المسعودي، عن عبد الله بن المخارق بن سليم عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله ﷿ إنّ العبد إذا قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتبارك الله، قبض عليهنّ ملك فضمّهنّ تحت جناحه فصعد بهنّ لا يمرّ بهنّ على جمع من الملائكة إلاّ استغفروا لقائلهنّ حتى يجيء بهنّ وجه الرحمن ﵎ ثم تلا عبد الله: قوله
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر:١٠].
٦٢٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد، عن ثابت البناني أنّ رجلا أعتق أربع رقاب في الرحبة فقال رجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ثم دخل المسجد فإذا حبيب السلمي وأصحابه فقال: ما تقولون في رجل أعتق أربع رقاب فقال آخر اللهمّ إنّ هذا أعتق أربع رقاب، وإنّي أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فأيّهم أفضل؟ فنظروا هنية فقالوا ما نعلم شيئا أفضل من ذكر الله ﷿.
_________________
(١) أخرجه المصنف من طريق الحاكم (٢/ ٤٢٥) عن محمد بن يعقوب-به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
[ ١ / ٤٣٤ ]
٦٢٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد أنّ رجلا قال: لأبي الدرداء رضي الله إنّ أبا سعد بن منبه أعتق مائة محرّر، قال: إنّ مائة محرّر من مال رجل لكثير وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك، إيمان ملزوم بالليل والنهار، لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى.
٦٢٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد بن الصفّار، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا حجاج بن محمد الأعور، قال: قال ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنّه قال:
«من جلس مجلسا يكثر فيه لغطه ثمّ قال قبل أن يقوم: سبحانك ربّنا وبحمدك لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك إلاّ غفر له ما كان في مجلسه ذلك».
٦٢٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنا أبو سلمة الخزاعي، أنا خلاد بن سليمان-وكان من الخائفين-عن خالد بن أبي عمران، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أنّ رسول الله ﷺ كان إذا جلس مجلسا أو صلّى تكلّم بكلمات فسألته عن الكلمات فقال:
«إن تكلم بخير كان طابعا عليهنّ إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفّارة له سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلاّ أنت استغفرك وأتوب إليك».
٦٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢١٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي-به.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٣٣) وأحمد (٢/ ٤٩٤) من طريق حجاج بن محمد-به. وقال الترمذي حسن غريب صحيح من هذا الوجه لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه.
(٣) أخرجه النسائي في الصلاة وفي اليوم والليلة عن محمد بن إسحاق-به.
(٤) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (٧٣٩) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم.
[ ١ / ٤٣٥ ]
ابن إسحاق، ثنا أبو جعفر بن الأصبهاني، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنّ أحبّ الكلام إلى الله: سبحانك الّلهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك، ولا إله غيرك: وإنّ أبغض الكلام إلى الله ﷿ أن يقول الرجل للّرجل: اتّق الله فيقول: عليك بنفسك».
٦٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبا أبو خليفة بن حباب الجمحي بالبصرة، ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن جري النهدي، عن رجل من بني سليم قال: عدّهنّ رسول الله ﷺ في يدي أو في يده:
«التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملأه، والتكبير تملأ ما بين السماء والأرض، والصوم نصف الصبر، والطهور نصف الإيمان».
٦٣٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس بن محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا قبيصة، ثنا سفيان بن سعيد، عن أبي حيّان، عن أبيه قال: كان شيخ لنا إذا سمع السائل يقول من يقرض قرضا حسنا قال:
«سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر هذا القرض الحسن».
٦٣٣ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الجرجاني، ثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ثنا أبي ثنا الحسن بن عبد الرحمن، ثنا العباس بن الفرج، ثنا الأصمعي، عن عيسى بن عمر قال:
كان نابغة بني شيبان إذا أنشد الشعر قبض على لسانه ثم قال لأسلّطنّ عليك ما يسوءك: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر.
٦٣٤ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو أحمد بن حمزة بن محمد بن العباس، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية ابن صالح أنّ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٥١٩) من طريق أبي إسحاق-به. وقال الترمذي هذا حديث حسن وقد رواه شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق.
(٢) أخرجه الأصبهاني في الترغيب (٧٤٥) من طريق يحيى بن أبي طالب-به.
[ ١ / ٤٣٦ ]
شعوذ بن عبد الرحمن حدّثه عن ابن عائذ أنّ عمر بن الخطاب ﵁ أمر بضرب رجلين جعل أحدهما يقول «بسم الله» والآخر يقول «سبحان الله» فقال:
ويحك خفّف عن المسبّح فإنّ التسبيح لا يستقرّ إلا في قلب مؤمن.
٦٣٥ - أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا محمد بن عبيد، ثنا وائل قال: سمعت الحسن البصري يحدّث قال: بينا رجل رأى في المنام إنّ مناديا ينادي من السماء: أيّها الناس خذوا سلاح فزعكم فعمد النّاس فأخذوا السلاح حتى أنّ الرجل ليجيء وما معه إلاّ عصا فنادى من السماء ليس هذا سلاح فزعكم. فقال رجل من أهل الأرض وما سلاح فزعنا؟ قال: لا إله إلاّ الله وسبحان الله والله أكبر والحمد لله.
٦٣٦ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا خالد بن خداش، ثنا إدريس بن أبي بكر ابن أخي جرير بن حازم، قال كنا نجالس البتّي عثمان فلمّا مات رأيته في المنام قلت كيف رأيت ما كنّا فيه؟ قال: باطل كلّه لم أجد خيرا من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر.
٦٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا زكريا بن أبي إسحاق العنبري، يقول سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول سمعت بعض مشائخنا يذكر أنّه رأى الخليل بن أحمد في المنام فقال له ما حالك؟ فقال لم أجد شيئا في الآخرة أنفع من قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
قال الحليمي ﵀: ومن ذلك الاستغفار قال الله ﷿:
﴿اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح:١٠].
وجاء عن النبي ﷺ فذكر أحاديث قد ذكرناها في كتاب «الدعوات» ونحن نذكر ها هنا بعض ذلك إن شاء الله.
٦٣٨ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري،
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٢٥٩) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق-به وقال الترمذي حسن صحيح.
[ ١ / ٤٣٧ ]
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ في قوله ﷿:
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ﴾ [محمد:١٩].
قال: قال النبي ﷺ:
«إنّي لأستغفر الله في اليوم سبعين مرّة».
٦٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا علي بن محمد بن عيسى، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«والله إنّي لأستغفر وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرّة».
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.
٦٤٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد بن زيد، ثنا ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغرّ المزني وكانت له صحبة قال:
قال رسول الله ﷺ:
«إنّه ليغان على قلبي وإنّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرّة».
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع.
٦٤١ - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري في آخرين قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب المعقلي إملاء، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو أسامة، حدثني مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال إن كنّا لنعدّ لرسول الله ﷺ في المجلس: ربّ اغفر لي وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم مائة مرة.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨/ ٨٣) عن أبي اليمان-به.
(٢) أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٧٥) عن أبي الربيع العتكي ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد جميعا عن حماد-به.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢١) من طريق مالك بن مغول-به.
[ ١ / ٤٣٨ ]
٦٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد العامري ثنا محمد بن شاذان، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع ومحمد بن يحيى قالوا حدثنا يحيى بن يحيى، ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن عثمان بن واقد، عن أبي نصيرة، عن مولى لأبي بكر عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«لم يضر من استغفر وإن أذنب في اليوم سبعين مرّة».
٦٤٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا تمتام، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبيد قال:
قال حذيفة ﵁ قلت للنبي ﷺ إنّي أخاف أن يدخلني لساني النّار، إنّي رجل ذرب اللسان على أهلي فقال النبي ﷺ:
«أين أنت من الاستغفار إنّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرّة».
٦٤٤ - أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الوليد أبي المغيرة، عن حذيفة ﵁ قال: قلت يا رسول الله! إنّي رجل ذرب اللسان وعامة ذلك على أهلي قال:
«فأين أنت من الاستغفار؟ إنّي لأستغفر الله ﷿ في اليوم مائة مرّة».
٦٤٥ - أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو عمرو بن مطر، أنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد هو ابن مسلم، ثنا الحكم بن مصعب القرشي، قال: سمعت محمد بن
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٥١٤) والترمذي (٣٥٥٩) من طريق عثمان بن واقد العمري-به وقال الترمذي هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نضيرة وليس إسناده بالقوي.
(٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٧) من طريق سفيان-به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٣) أخرجه المصنف من طريق أبي داود الطيالسي (٤٢٧) عن شعبة-به.
(٤) أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٢) من طريق الوليد بن مسلم-به. وصححه الحاكم ووافقه وقال الذهبي الحكم فيه جهالة.
[ ١ / ٤٣٩ ]
علي بن عبد الله بن عباس، يحدث عن أبيه، عن جدّه ابن عباس ﵄ أنّ النبي ﷺ قال:
«من أكثر الاستغفار جعل الله له من كلّ همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب».
٦٤٦ - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبا أبو بكر القطان، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن منصور بن صفية عن أمّه، عن عائشة ﵂ قالت: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا.
هذا هو الصحيح موقوفا، وروي عن النعمان بن عبد السّلام عن سفيان مرفوعا، وروي من حديث داود بن عبد الرحمن عن منصور بن صفية كذلك مرفوعا.
٦٤٧ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن شريك، ثنا عمرو بن عثمان-ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد، ثنا خشنام بن بشر، ثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الله بن بسر ﵁ يقول قال: رسول الله ﷺ:
«طوبى لمن وجد في صحيفته من الاستغفار».
وقال ابن عبدان في روايته:
«طوبى لمن وجد في كتابه استغفارا كثيرا» ولم يقل سمعت.
٦٤٨ - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى الزبيري، حدثني ابنا المنذر عبد الله ومحمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير ﵁ إنّ رسول الله ﷺ قال:
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة (٣٨١٨) عن عمرو بن عثمان-به. وقال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(٢) عزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٨) للطبراني في الأوسط وقال: رجاله ثقات.
[ ١ / ٤٤٠ ]
«من أحبّ أن تسرّه صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار».
٦٤٩ - أخبرنا أبو الحسين جامع بن أحمد المحمدآبادي أنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآبادي-ح.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قراءة عليه، وحدثنا أبو عبد الرحمن إملاء، قالا: أنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، قالا ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا الربيع بن روح الحمصي، ثنا الوليد بن سلمة، ثنا النضر بن عربي، عن محمد بن المنكدر، عن أنس أنّ رسول الله ﷺ قال:
«إنّ للقلوب صدأ كصدأ النحاس، وجلاؤها الاستغفار».
٦٥٠ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا الحسين بن الحكم، حدثنا أبو حفص الأعشى، ثنا سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمد وهو في مسجده فقال ما جاء بك يا سفيان؟ قال قلت: طلب العلم. قال فقال: يا سفيان إذا ظهرت عليك نعمة فاتق الله، وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله، وإذا دهمك أمر من الأمور فقل لا حول ولا قوة إلاّ بالله، ثم قال: يا سفيان ثلاثا وأيّما ثلاث.
٦٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار المعدل، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا سعيد بن داود ثنا عبد العزيز بن أبي حازم وابن الدراوردي قالا إنّا لجلوس عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ إذ استأذن عليه سفيان فأذن له فدخل فسلّم ثمّ جلس فقال يا سفيان! فقال لبّيك، قال: إنّك رجل تطلب السلطان وأنا رجل اتّقى السلطان فقم غير مطرود، فقال سفيان تحدّث وأقوم فقال جعفر أخبرني أبي عن جدّي أنّ رسول الله ﷺ قال:
«من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حزبه أمر فليقل لا حول ولا قوة إلاّ بالله» ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال: يا سفيان! قال: لبّيك. قال: خذهنّ ثلاث وأيّ ثلاث وأشار بيده.
_________________
(١) عزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٧) رواه الطبراني في الصغير [١/ ١٨٤] والأوسط وفيه الوليد بن سلمة الطبراني وهو كذاب.
[ ١ / ٤٤١ ]
٦٥٢ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحرضي، نا أبو بكر بن مقسم المقرئ، أنا موسى بن الحسن بن عباد النسوي، ثنا بشر بن الوضاح، ثنا الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن حجادة، عن الحر بن الصياح، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في مسير فقال:
«أستغفروا الله» فاستغفرنا فقال: «أتّموها سبعين مرّة» قال فأتممناها فقال:
«ما من عبد ولا أمة استغفر الله ﵎ في يوم سبعين مرّة إلاّ غفر الله له سبعمائة ذنب».
٦٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي قال: إذا قال أحدكم استغفر الله وأتوب إليه فإنّه إن لم يفعل كان ذنبا وكان كذبة لكن ليقل الّلهم اغفر لي وتب عليّ.
٦٥٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا الأسود بن عامر شاذان، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان فيكم أمانان فمضت إحداهما وبقيت الأخرى:
﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:٣٣].
وروي مثل هذا عن أبي موسى الأشعري.
٦٥٥ - أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا فرج بن فضالة، حدثني ربيعة بن يزيد، عن رجاء بن حيوة أنّه سمع قاصا في مسجد منى يقول: يا أيّها الناس ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم بهنّ: الشّكر، والدعاء، والاستغفار. ثم قال:
_________________
(١) عزاه المنذري في الترغيب (٢/ ٤٧١) لابن أبي الدنيا والبيهقي والأصبهاني. أخرجه الأصبهاني (٢٠٥) من طريق الحسن بن أبي جعفر-به.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٨١ - ١٨٢) لأبي الشيخ والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب.
[ ١ / ٤٤٢ ]
﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء:١٤٧].
قال: ﴿قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ﴾ [الفرقان:٧٧].
وقال: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:٣٣].
٦٥٦ - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان الجندفرجي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت معمرا أبا سعيد القطان يقول: سمعت الحسن البصري يقول: أكثروا الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأين ما كنتم فإنّكم لا تدرون في أيّ وقت تنزل البركة.
٦٥٧ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، ثنا محمد بن عبيد الله أبي داود، ثنا المقرئ عبد الله بن يزيد، ثنا أبو صخر المدني حميد بن زياد، أنّ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخبره أنّ سالم بن عبد الله أخبره أنّ أبا أيوب ﵁ أخبره أنّ رسول الله ﷺ ليلة أسري به مرّ على سيدنا إبراهيم ﵇ فقال إبراهيم لجبرائيل ﵇:
من هذا؟ قال: هذا محمد. فقال إبراهيم: يا محمد مر أمّتك فليكثروا من غراس الجنّة، فإنّ تربتها طيّبة، وأرضها واسعة. قال محمد لإبراهيم:
«وما غراس الجنّة؟» قال: لا حول ولا قوة إلاّ بالله كذا قال.
٦٥٨ - أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا عبد الله بن أبي سعيد، ثنا خالد بن خداش، ثنا عبد الله بن وهب، عن أبي صخر أنّ عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم حدّثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي: أحبّ أن تلقاني عند زاوية القبر فالتقيا فقال له سالم: الباقيات الصالحات؟ فقال له محمد بن كعب: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلاّ بالله. فقال له سالم: متى زدت فيها لا حول ولا قوة إلاّ بالله؟ فقال: ما زلت أقولها فراجعه مرّتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: ما زلت أقولها. قال: فأثبت فإنّ أبا أيوب الأنصاري ﵁ حدثني
[ ١ / ٤٤٣ ]
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لمّا أسري بي مررت بإبراهيم ﵇ فقال لجبريل ﵇:
من هذا؟ قال: محمد ﷺ، فرحّب بي وسلّم عليّ، وقال: مر أمّتك يكثروا من غراس الجنّة، فإنّ تربتها طيّبة، وأرضها واسعة. قال قلت: وما غراس الجنّة؟ قال: لا حول ولا قوة إلاّ بالله».
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفّار، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، ثنا خالد بن خداش فذكره بإسناده نحوه.
وقد ذكر البخاري في «التاريخ» اختلافهما في ذلك.
٦٥٩ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا حامد بن محمد الهروي، أنا علي بن عبد العزيز، ثنا عبد الله بن رجاء، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن كميل بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنّة؟» قلت: بلى. قال: لا حول ولا قوة إلاّ بالله لا ملجأ من الله إلاّ إليه».
٦٦٠ - أخبرنا أبو الحسن العلوي، أنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا أبو الأزهر، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت منصور بن زاذان، يحدّث عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة، أنّ أباه دفعه إلى النبي ﷺ فخدمة قال: فأتى عليّ النبي ﷺ وقد صلّيت ركعتين فضربني برجله وقال:
«ألا أدلك على باب من أبواب الجنّة؟» قال قلت: بلى، قال: «لا حول ولا قوة إلاّ بالله».
٦٦١ - أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، ثنا جرير بن حازم فذكره
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٥) من طريق ابن إسحاق به. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٥٠) رجاله ثقات.
[ ١ / ٤٤٤ ]
بإسناده غير أنه زاد قال: فدخلت المسجد فصليت ركعتين فأتى النبي ﷺ وقد صليت ركعتين واضطجعت فضربني برجله.
٦٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا علي بن عاصم، أنا خالد الحذّاء، عن أبي عثمان، عن أبي موسى ﵁ قال: كنّا مع النبي ﷺ في غزاة فجعلنا لا نصعد شرفا ولا نهبط واديا إلاّ رفعنا أصواتنا بالتكبير فالتفت إلينا رسول الله ﷺ فقال:
«يا أيّها النّاس غضّوا من أصواتكم فإنّكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا إنّ الذي تدعون دون ركابكم» وقال: «يا عبد الله بن قيس» يعني أبا موسى قلت:
لبيك يا رسول الله قال: «ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنّة؟» قلت: بلى. قال:
«لا حول ولا قوة إلاّ بالله».
أخرجاه في الصحيح.
٦٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ أنّهما شهدا على رسول الله ﷺ قال:
«إذا قال العبد لا إله إلاّ الله والله أكبر صدّقه ربّه قال: صدق عبدي لا إله إلاّ الله أنا وحدي فإذا قال: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، قال: صدق عبدي، لا إله إلاّ أنا لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلاّ الله له الملك وله الحمد. قال: صدق عبدي لا إله إلاّ أنا لي الملك ولي الحمد؛ وإذا قال: لا إله إلاّ الله ولا حول ولا قوة إلاّ بالله. قال: صدق عبدي لا إله إلاّ أنا لا حول ولا قوة إلاّ بي».
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤/ ٦٩) ومسلم (٤/ ٢٠٧٧) من طريق أبي عثمان-به.
(٢) أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (١/ ٥) بنفس الإسناد وصححه الحاكم وقال الذهبي: اوقفه شعبة وغيره. وأخرجه ابن ماجة (٣٧٩٤) من طريق أبي إسحاق-به.
[ ١ / ٤٤٥ ]
٦٦٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر الداربردي محمد بن أحمد بن محمد بمرو، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا الهذيل بن إبراهيم البصري، ثنا صالح بن بيان الساحلي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي-ح.
وأخبرنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجاد المقرئ بالكوفة، أنا علي بن الحسين بن شقيق، ثنا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أنا الهذيل بن عبد الله بن أبي شريح، ثنا صالح بن بيان، عن عبد الرحمن المسعودي.، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ يوما فقلت لا حول ولا قوة إلاّ بالله فقال النبي ﷺ:
«أتدري ما تفسيرها؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «لا حول عن معصية الله إلاّ بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلاّ بعون الله. هكذا أخبرني جبرائيل ﵇».
لفظ حديث أبي عبد الله.
٦٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو العباس عبد الله بن الصقر السكري، ثنا الفضل بن سخيت السندي، ثنا صالح بن بيان، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁ قال: جئت إلى النبي ﷺ فقلت لا حول ولا قوة إلاّ بالله فقال النبي ﷺ:
«ألا أخبرك بتفسيرها يا ابن أمّ عبد؟» قلت: بلى يا رسول الله. قال: «لا حول عن معصية الله إلاّ بعصمة الله، ولا قوّة على طاعة الله إلاّ بعون الله» قال:
ثم ضرب منكبي وقال: «هكذا أخبرني جبرائيل ﵇ يا ابن أم عبد».
تفرد به صالح بن بيان السيرافي وليس بالقوي وروي ذلك من وجه آخر
_________________
(١) أخرجه الخطيب في التاريخ (١٢/ ٣٦٢) من طريق صالح بن بيان-به. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩٩) أخرجه البزار بإسنادين أحدهما منقطع وفيه عبد الله بن خراش والغالب عليه الضعف والآخر متصل.
[ ١ / ٤٤٦ ]
ضعيف عن زر عن عبد الله مرفوعا وهو في السادس والثلاثين في التاريخ.
٦٦٦ - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد، ثنا أحمد بن محمد بن عبيدة، ثنا سعيد بن يحيى، ثنا الحسين بن الحسن، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ عن جبرائيل ﵇ عن الله ﷿ في تفسير لا حول ولا قوة إلاّ بالله: لا تحويل عن معصية الله إلى طاعة الله إلاّ بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلاّ بعون الله ﷿.
٦٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي العامري، ثنا أبو أسامة، حدثني حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ:
«سيّد الاستغفار أن يقول العبد: الّلهم أنت ربّي لا إله إلاّ أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، أبوء لك بذنوبي، وأبوء لك بنعمتك عليّ، فاغفر لي انّه لا يغفر الذّنوب الا أنت».
أخرجه البخاري في الصحيح.