لأهلهما
قال الله ﷿ في الجنّة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:١٣٣].
وقال في النّار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٤].
والمعدّة لا تكون إلاّ مخلوقة موجودة. وقال في الجنة: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران:١٣٣] والمعدوم لا عرض له.
٣٨٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن عفان، ثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش-ح.
قال: وحدثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ يقول الله ﷿:
أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشرثم قرأ:
﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧].
أخرجاه في الصحيح من حديث أبي معاوية.
وأخرجه مسلم من حديث ابن نمير.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦/ ١٤٥) ومسلم (٤/ ٢١٧٥) من طريق أبي معاوية-به. وأخرجه مسلم (٤/ ٢١٧٥) من طريق ابن نمير عن أبيه عن الأعمش.
[ ١ / ٣٤٦ ]
٣٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن يونس، ثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنّة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النّار فمن أهل النار».
رواه البخاري ﵀ في الصحيح عن أحمد بن يونس.
وأخرجاه من حديث مالك عن نافع.
قال البيهقي ﵀ وفيه من الزيادة: «يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة».
وفي رواية سالم عن ابن عمر: «إن كان من أهل الجنة فالجنّة وإن كان من أهل النار فالنار».
٣٨٤ - حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد إملاء، أنا أبو عمرو بن مطر، ثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا وهب بن بقية، أنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال:
«لمّا خلق الله الجنّة والنّار أرسل جبريل ﵇ إلى الجنّة فقال:
اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فذهب فنظر إليها وإلى ما أعدّ الله لأهلها فيها، فرجع فقال: وعزّتك لا يسمع بها أحد إلاّ دخلها، فأمر بالجنّة فحفّت بالمكاره، فقال: ارجع فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال فنظر إليها ثمّ رجع فقال: وعزّتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد. قال: ثمّ أرسله إلى النّار قال: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فنظر إليها فإذا هي تركّب بعضها بعضا، ثم رجع فقال: وعزّتك لا يدخلها أحد يسمع بها،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤/ ١٤٢) عن أحمد بن يونس-به. وأخرجه البخاري (٢/ ١٢٤) ومسلم (٤/ ٢١٩٩) من طريق مالك-به.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٥٦٠) والنسائي (٧/ ٣) وأحمد (٢/ ٣٣٢) من طريق محمد بن عمرو- به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ١ / ٣٤٧ ]
فأمر بها فحفّت بالشهوات، ثم قال: اذهب فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فرجع فقال: وعزّتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلاّ دخلها».
قال البيهقي ﵀: وهذا باب كبير، الأخبار فيها كثيرة وقد ذكرناها في الجزء الثامن من كتاب «البعث» وذكرنا في الآخر بعده ما ورد من الآثار والأخبار في صفة الجنة وعددها وصفة النار وعددها فأغنى ذلك عن الإعادة ها هنا.
ودلّ الكتاب ثم السّنة على أنّ عدد الجنان أربعة وذلك لأنّه قال في سورة الرحمن: ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن:٤٦] ثم وصفهما؛ ثم قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن:٦٢] ثم وصفهما.
وروينا عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنّه قال: «جنّتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنّتان من فضّة آنيتهما وما فيهما».
وفي رواية أخرى: جنتان من ذهب للسابقين، وجنّتان من ورق لأصحاب اليمين.
وذكر بعض أهل العلم أنّ «جنّة المأوى» اسم للجميع، وكذلك «جنّة عدن»، و«جنّة النّعيم»، و«دار الخلد»، و«دار السّلام».
ويشبه أن يكون الفردوس أيضا اسما للجميع، وقد قيل هي اسم لأعلاهنّ درجة.
وأمّا أبواب الجنة فهن ثمانية روينا ذلك في حديث عمر وسهل بن سعد وغيرهما عن النبي ﷺ.
وروينا عن عتبة بن عبد السلمي عن النبي ﷺ أنّه قال: وإنّ لها-يعني الجنّة-ثمانية أبواب ولجهنّم سبعة أبواب.
وقد قال الله ﷿ في جهنّم:
﴿لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر:٤٤].
وروينا عن علي ﵁ أنّه قال: أبواب جهنّم هكذا يعني بابا فوق باب.
[ ١ / ٣٤٨ ]
وروينا في حديث مرسل أنها سبعة أبواب جهنّم، ولظى، والحطمة، والسّعير، وسقر، والجحيم، والهاوية.
وقال بعض أهل العلم «جهنّم» اسم لجميع الدركات ودركاتها سبع فذكر هذه وذكر معهنّ «الحريق».
وأما إكرام الله المؤمنين بالنظر إليه فقد ذكرناه في كتاب الرؤية مع ما ورد فيه من الكتاب والسنة من أراد معرفته نظر فيه إن شاء الله.
وعندي أنّه لو وقف الحليمي ﵀ على حديث أبي هريرة في صفة الإيمان، وتأول اللقاء المذكور فيه على ما تأول عليه أبو سليمان الخطابي ﵀ في جماعة من أصحابنا ﵏ لجعل الإيمان بلقاء الله تعالى-وهو رؤيته والنظر إليه كما وردت به الأخبار الصحيحة مع الآيات التي دلّت عليه من كتاب الله ﷿شعبة من شعب الإيمان وبالله التوفيق.
٣٨٥ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا أبو حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال ما الإيمان؟ فقال:
«الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث» وذكر الحديث.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح.
قال أبو سليمان قوله: «أن تؤمن بلقائه» فيه إثبات رؤية الله ﷿ في الدار الآخرة.
٣٨٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدّوري، ثنا ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن
_________________
(١) أخرجه البخاري (١/ ١٩ - ٢٠) ومسلم (١/ ٣٩) من طريق إسماعيل بن علية-به.
(٢) أخرجه البخاري (١١/ ٤٠٦ فتح) عن علي بن عبد الله عن يعقوب بن إبراهيم-به. وأخرجه مسلم (٤/ ٢١٨٩) من طريق عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده.
[ ١ / ٣٤٩ ]
صالح بن كيسان، ثنا نافع، أنّ عبد الله بن عمر قال: ان رسول الله ﷺ قال:
«يدخل أهل الجنّة الجنّة، ويدخل أهل النّار النّار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل الجنّة لا موت؛ يا أهل النّار لا موت. كلّ خالد فيما هو فيه».
ورواه البخاري عن علي بن عبد الله.
وأخرجه مسلم من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جدّه وفيه من الزيادة ذبح الموت بين الجنة النار وقد أخرجناه في كتاب «البعث».
٣٨٧ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمّلي، ثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش-ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو الوليد، ثنا مسدّد بن قطن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال:
«إذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار، يجاء بالموت كأنّه كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنّة هل تعرفون هذا؟ فيشرئبّون وينظرون، وكلّهم قد رآه، فيقولون: نعم هذا الموت. ثم يؤخذ، فيذبح ثمّ يقال: يا أهل الجنّة خلود ولا موت، ويا أهل النّار خلود ولا موت».
قال وذكر قول الله ﷿:
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم:٣٩].
قال: أهل الدنيا في غفلة.
لفظ حديث يعلى.
ورواه مسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.
٣٨٨ - أخبرنا أبو محمد بن يوسف، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢١٨٩) عن عثمان بن أبي شيبة-به.
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٠١) من طريق يحيى بن عبيد الله-به وقال الترمذي هذا حديث إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله ويحيى بن عبيد الله ضعيف عند أكثر أهل-
[ ١ / ٣٥٠ ]
المالكي بمكة، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا الأشجعي، عن يحيى بن عبيد الله المديني، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنّه قال:
«ما رأيت مثل النّار نام هاربها، ولا رأيت مثل الجنّة نام طالبها».
٣٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا محمد بن صابر، قال: قلت لأبي شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة أحدّثك.
عبد الرحمن بن شريك، ثنا أبي، عن محمد الأنصاري والسدي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما رأيت مثل الجنّة نام طالبها ولا رأيت مثل النّار نام هاربها؟ فأقرّ به وقال نعم.
وروي ذلك أيضا عن عاصم عن زرّ عن عبد الله بن مسعود مرفوعا وروي عنه موقوفا.
٣٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله ابن بنت العباس بن حمزة يقول: سمعت جبيرا يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحانك ما أغفل هذا الخلق عمّا أمامهم! الخائف منهم مقصّر، والراجي منهم متوان.
٣٩١ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي بها، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا إسحاق الحربي، ثنا سليم بن منصور بن عمّار، حدثني أبي، ثنا الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن بلال بن سعد قال: تنادي النار يوم القيامة بأربعة: يا نار خذي، يا نار أنضجي، يا نار انتفي، يا نار كلي ولا تقتلي.
قال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا في كتاب «البعث والنشور» في صفة الجنة والنار من الكتاب والسنة والآثار ما نكتفي به.
_________________
(١) الحديث تكلم فيه شعبة. ويحيى بن عبيد الله هو ابن موهب وهو مدني.
[ ١ / ٣٥١ ]
وممّا يحق معرفته في قول الله ﷿:
﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ﴾ [النساء:
٥٦].
٣٩٢ - ما أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أنا أبو عمر الزاهد، أنا ثعلب، عن سلمة، عن الفراء قال: يقال أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيّت هذا وجعلت هذا مكانه؛ وبدّلت الحلقة بالخاتم إذا أذبتها وجعلتها خاتما.
قالب ثعلب وحقيقة «بدّلت» إذا غيرت الصورة إلى صورة غيرها والجوهرة بعينها، «أبدلت» إذا نحيت الجوهرة وجعلت مكانها جوهرة أخرى.
قال أبو عمر فعرضت هذا الكلام على محمد بن يزيد المبرّد فاستحسنه وقال لي: قد بقيت فيه فاصلة أخرى. قلت: وما هي؟ -أعزّك الله-قال: هي أنّ العرب قد جعلت بدّلت بمعنى أبدلت وهو قول الله ﷿:
﴿فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ [الفرقان:٧٠].
ألا ترى أنّه تعالى قد أزال السيئات وجعل مكانها الحسنات؛ وأما ما شرط أحمد بن يحيى وهو ثعلب وهو بمعنى قوله ﷿:
﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها﴾ [النساء:٥٦].
قال: فهذه في الجوهرة، وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها، لأنّها كانت ناعمة فاسودّت بالعذاب فردّت صورة جلودهم الأولى لمّا نضجت تلك الصورة، والجوهرة واحدة، والصور مختلفة.
قال البيهقي ﵀: وروينا في كتاب «البعث» عن الحسن البصري أنّه قال في هذه الآية: تأكلهم النّار كلّ يوم سبعين الف مرّة كلّما أكلتهم قيل لهم عودوا فيعودون كما كانوا.
٣٩٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عيسى بن حامد القاضي، ثنا حامد بن شعيب، ثنا سريج بن يونس، ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ٢١٨٩) عن سريج بن يونس- به. وانظر البعث والنشور رقم (٤٤٥).
[ ١ / ٣٥٢ ]
الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ:
«ضرس الكافر في النّار مثل أحد، وغلض جلده مسيرة ثلاث».
رواه مسلم في الصحيح عن سريج بن يونس.
وروينا في كتاب «البعث» عن المقدام عن النبي ﷺ في الكافر قال:
«يعظّم للنّار حتّى يصير جلده أربعين باعا، وحتى يصير نابا من أنيابه مثل أحد».
وروينا غير ذلك من أحبّ علمه رجع إليه.
٣٩٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه إملاء، ثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم مربّع الحافظ ببغداد، ثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، ثنا الفضل بن يزيد الثمالي، عن ابن العجلان المحاربي، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ:
«إنّ الكافر ليجرّ لسانه فرسخين يوم القيامة يتوطّأه الناس» (^١).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٩٢) والترمذي (٢٥٨٠) من طريق الفضل بن يزيد الثمالي-به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه. والفضل بن يزيد هو كوفي قد روى عنه غير واحد من الأئمة وأبو المخارق ليس بمعروف. وقال ابن حجر في التقريب (٢/ ٤٥٠) أبو العجلان المحاربي وقيل فيه أبو المخارق مقبول من الرابعة.
(٢) من آخر المطبوعة ما نصه: «آخر الجزء الخامس، يتلوه في الذي يعقبه إن شاء الله تعالى فصل في عذاب القبر». الجزء السادس من كتاب الجامع لشعب الإيمان تصنيف الإمام الحافظ شيخ السنة أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵀. بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الحافظ الثقة بهاء الدين أبو محمد القاسم بن الإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي أيّده الله قراءة عليه ونحن نسمع في ربيع الأوّل سنة خمس قال: أنبأنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي. وأخبرنا أبي ﵀ وأبو الحسن علي بن سليمان المرادي قالا: أنا أبو القاسم الشحامي قالا: أنا شيخ السنة الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵀.
[ ١ / ٣٥٣ ]
فصل