[١] منها: "الخالق" ويختص باختراع الشيء. ومنها:
[٢] "البارئ" ويختص باختراعه على الحسن. ومنها:
_________________
(١) = أو كبير. وقال في معنى "الشاكر": المادح لمن يطيعه والمثني عليه، والمثيب له بطاعته فضلا من نعمته. (المنهاج ١/ ٢٠٥). وقال الخطابي: "الشكور" هو الذي يشكر باليسير من الطاعة فيثيب عليه الكثير من الثواب، ويعطي الجزيل من النعمة فيرضى باليسير من الشكر، قال، وقد يحتمل أن يكون معنى الثناء على الله ﷿ بالشكور ترغيب الخلق في الطاعة قلت أو كثرت لئلا يستقلوا القليل من العمل فلا يزكوا اليسير من جملته إذا أعوزهم الكثير منه. راجع "شأن الدعاء" (٦٥ - ٦٦) انظر "الأسماء والصفات" (٩١). وقال المؤلف في "الاعتقاد": الشكور هو الذي يشكر اليسير من الطاعة ويعطي عليه الكثير من المثوبة، وشكره قد يكون بمعنى ثنائه على عبده في فيرجع معناه إلى صفة الكلام التىِ هي صفة قائمة بذاته (ص ٢٣).
(٢) "الرقيب" ورد في القرآن ٣ مرات لله تعالى. ومعناه: هو الذي لا يغفل عما خلق فيلحقه نقص، أو يدخل عليه خلل من قبل غفلته عنه قال الزجاج: الرقيب: الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. قال المؤلف في "الاعتقاد" (٢٤): في فيرجع معناه إلى صفة العلم. وراجع "الأسماء والصفات" (٩٩) و"المنهاج" (١/ ٢٠٦) و"شأن الدعاء" (٧١ - ٧٢).
(٣) "الخالق" ورد في القرآن مرة "الخالق" (الحشر ٥٩/ ٢٤) وأربع مرات بالإضافة ﴿وَخَلَقَ كُلًّ شَيْءِ﴾ ومرتين ﴿خَالِقٌ بَشَرًا﴾ وفي موضع ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (فاطره ٣/ ٣) وجاء "الخلاق" في موضعين (الحجر ١٥/ ٨٦، يس ٣٦/ ٨١). قال الحافظ ابن حجر: الخالق من الخلق وهو التقدير المستقيم، ويطلق على الإبداع وهو إيجاد الشيء على غير مثال، ويطلق على التكوين، (فتح الباري ١٣/ ٣٩١). وقال الحليمي في معناه: هو الذي صنف المبدعات، وجعل لكل صنف منها قدرا فوجد فيها الصغير والكبير، والطويل والقصير، والإنسان والبهيمة، والدابة والطائر، والحيوان والموات. ولا شك أن الاعتراف با لإبداع يقتضي الاعتراف بالخلق، إذ أن الخلق هيئة الإبداع فلا يغنى أحدهما عن الآخر. و"الخلاق": هو الخالق خلقا بعد خلق. راجع "الأسماء والصفات" (٤٢) "المنهاج" (١/ ١٩٣). وقال الخطابي: هو المبدع للخلق، والمخترع له على غير مثال سبق فأما في نعوت الَادميين فمعنى الخلق: التقدير. (شأن الدعاء ٤٩).
(٤) "البارئ" هذا الاسم ورد مرة واحدة فقط في القرآن في سورة الحشر (٥٩/ ٢٤) وهو من البرء وأصله خلوص الشيء عن غيره إما على سبيل التقصي عنه وإما على سبيل الإنشاء. وقيل البارئ: الخالق البريء من التفاوت والتنافر المخلين بالنظام. وقال الحليمي: هذا الاسم =
[ ١ / ٢٣٥ ]
[٣] "المصور" ويختص بانواع التركيب. ومنها:
[٤] "الوهاب" ويختص بكثرة العطية واستحالة ورود ما يحجزه عنه. ومنها:
_________________
(١) = يحتمل معنيي: أحدهما: الموجد لما كان في معلومه من أصناف الخلائق. وهذا هو الذي يشير إِليه قوله جل وعز: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (الحديد ٥٧/ ٢٢). ولا شك أن إثبات الإبداع والاعتراف به للباري ﷿ ليَس يكون على أنه أبدع بغتة من غير علم سبق له بما هو مبدعه، لكن على أنه كان عالما بما أبدع قبل أن يبدع. فكما وجب له عند الإبداع اسم "البديع "، وجب له اسم البارئ. والآخر: أن المراد بالبارئ قالب الأعيان أي أنه أبدع الماء والترإب "النار والهواء لا من شيء ثم خلق منها الأجسام المختلفة كما قال جل وعز: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (الأنبياء ٢١/ ٣٥) وقال: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ (ص ٣٨/ ٧١) وغير ذلك من آلأيات فيكون هذا من قولهم "برأ القواس القوس": إذا صنعَها من موادها التي كانت لها فجاءت منها لا كهيئتها. والاعتراف لله ﷿ بالإبداع يقتضي الاعتراف له بالبرء إذ كان المعترف يعلم من نفسه أنه منقول من حال إلي حال إلى أن صار ممن يقدر على الاعتقاد والاعتراف. "المنهاج" (١/ ١٩٢ - ١٩٣) وانظر "الأسماء والصفات" (٤٠ - ٤١) و"الاعتقاد" (٢١) و"شأن الدعاء" (٥٠).
(٢) المصور، ورد في سورة الحشر فقط (٥٩/ ٢٤). قال الحليمي: معناه المهيئ لمناظر الأشياء على ما أراده من تشابه أو تخالف. والاعتراف بالإبداع يقتضى الاعتراف بما هو من لواحقه. وقال الخطابي: "المصور" الذي أنشا خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها. ومعنى التصوبر: التخطيط والتشكيل. وخلق الله الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خلق يعرف بها ويتميز عن غيره بسمتها، جعله علقة ثم مضغة، ثم جعله صورة وهو التشكيل الذي يكون به ذا صورة وهيئة، فتبارك الله أحسن الخالقين. (شأن الدعاء ٥١ - ٥٢). وانظر "الأسماء والصفات" (٤٤ - ٤٥). وقال الحافظ ابن حجر: "المصور" هو مبدع صور المخترعات، ومرتبها بحسب مقتضى الحكمة. فالله خالق كل شيء بمعنى أنه موجده من أصل ومن غير أصل، وبارئه بحسب ما اقتضته الحكمة من غير تفاوت ولا اختلال، ومصوره في صورة يترتب عليها خواصه ويتم بها كماله. (فتح الباري ١٣/ ٣٩١).
(٣) "الوهاب" ورد هذا الاسم لله تعالى في كتابه ثلاث مرات. قال الحليمي في معناه: أنه المتفضل بالعطايا، المنعم بها لا عن استحقاق عليه. (المنهاج ١/ ٢٠٦). وقال أبو سليمان الخطابي: ومعنى الهبة: التمليك بغير عوض ياخذه الواهب من الموهوب له، فكل من وهب شيئا من عرض الدنيا لصاحبه فهو واهب. ولا يستحق أن يسمى وهابا إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا، فكثرت نوافله ودامت، والمخلوقون إنما يملكون أن يهبوا ما لا ونوالا في حال دون حال، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم ولا ولدا لعقيم، ولا هدى لضال، ولا عافية لذي بلاء. والله الوهاب سبحانه يملك جميع ذلك. وسع الخلق جوده ورحمته فدامت مواهبه، واتصلت مننه وعوائده. (شأن الدعاءه ٣٥). راجع "الأسماء والصفات" (٩٧ - ٩٨). وقال المؤلف في "الاعتقاد" (٢٢): هو الذي يجود بالعطاء الكثير من غير استثابة.
[ ١ / ٢٣٦ ]
[٥] "الرزاق" ويختص بعطية ما يقوت ويدفع التلف. ومنها:
[٦] "الفتاح" ويختص بتيسير ما عسر. ومنها:
[٧] " القابض" ويختص بالسلب. ومنها:
[٨] "الباسط" ويختص بالتوسعة (^١) في المنح. ومنها:
_________________
(١) "الرزاق" ورد مرة واحدة في سورة الذاريات (٥١/ ٥٨). ومعناه: هو الرزاق رزقا بعد رزق، والمكثر الموسع له. قاله الحليمي في "المنهاج" (١/ ٢٠٣). وقال الخطابي: "الرزاق" هو المتكفل بالرزق، والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها. قال: وكل ما وصل منه إليه من مباح وغير مباح فهو رزق الله، على معنى أنه قد جعله له قوتا ومعاشا. إلا أن الشيء إذا كان مأذونا له في تناوله فهو حلال حكما، وما كان منه غير مأذون فهو حرام حكما وجميع ذلك رزق على ما بيناه. "شأن الدعاء" (٥٤ - ٥٥). راجع "الأسماء والصفات" (٨٧) و"الاعتقاد" (٢٢). وجاء "الرازق" في خبر الأسامي. وفي القرآن ﴿خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ وفي خمسة مواضع. وقال الحليمي في معنى "الرازق": المفيض على عباده ما لم يجعل لأبدانهم قواما إلا به، والمنعم عليهم بإيصال حاجتهم من ذلك إليهم لئلا ينغص عليهم لذة الحياة بتاخيره عنهم، ولا يفقدوها أصلا لفقدهم إياه. "المنهاج" (١/ ٢٠٣) "الأسماء والصفات" (٨٦ - ٨٧). وقال الراغب: الرازق يقال لخالق الرزق ومعطيه والمسبب له، وهو الله تعالى. ويقال ذلك للإنسان الذي يصير سببا في وصول الرزق. والرزاق لا يقال إل الله تعالي. (مفردات القرآن ١٩٩ - ٢٠٠).
(٢) "الفتاح" ورد هذا الاسم مرة في سورة سبأ (٣٤/ ٢٦). قال الحليمي: وهو الحاكم أي يفتح ما انغلق بين عباده، ويميز الحق من الباطل ويعلي المحق، ويخزي المبطل. وقد يكون ذلك منه في الدنيا والأخرة. وقال الخطابي: ويكون معنى "الفتاح" أيضا: الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، ويفتح المنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم، ويفتح قلوبهم وعيون بصائرهم ليبصروا الحق. ويكون الفاتح أيضا بمعنى الناصر كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (الأنفال ٨/ ١٩). قال أهل التفسير: معناه "إن تستنصروا فقد جاءكم النصر". (شأن الدعاء ٥٦). وانظر "الأسماء والصفات" (٨٢) و"المنهاج" (١/ ٢٠٢). وقال المؤلف في "الاعتقاد": "الفتاح" هو الحاكم بين عباده. ويكون الفتاح الذي يفتح المنغلق على عباده من أمورهم دينًا ودنيا، ويكون بمعنى الناصر (٢٢). وفي (ن) والمطبوعة "بتيسير ما يعسر". [٧ - ٨] "القابض" و"الباسط" لم يردا في الكتاب، نعم جاء فيه ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ (البقرة ٢/ ٢٤٥) وهما مذكوران في خبر الأسامي. قال العلماء: لا ينبغي أن يدعىَ الله ﷿ باسم القابض حتى يقال معه الباسط. وقال الحليمي في معنى "القابض": يطوي بره ومعروفه عمن يريد، ويضيق ويقتر، أو يحرم فيفقر. وأما الباسط فهو الناشر فضله على عباده، يرزق ويوسع، ويجود ويفضل، ويمكن ويخول، ويعطي أكثر مما يحتاج إليه. (المنهاج ١/ ٢٠٣). وقال الخطابي: وقيل: القابض الذي يقبض الأرواح بالموت الذي كتبه على العباد. (شأن الدعاء ٥٨). وراجع "الأسماء والصفاتأ (٨٥) و"الاعتقاد" (٢٢).
(٣) وفي (ن) والمطبوعة "بالتوسع".
[ ١ / ٢٣٧ ]
[٩] "الخافض" ويختص بإذلال الجاحدين. ومنها:
[١٠] "الرافع" ويختص بإعطاء المنازل. ومنها:
[١١] "المعز" ويختص بتحسين الأحوال. ومنها:
[١٢] "المذل" ويختص بالحط. ومنها:
[١٣] "الحكم" ويختص بان يفعل ما يريد. ومنها:
_________________
(١) [٩ - ١٠] "الخافض" و"الرافع". هذان الاسمان مذكوران في خبر الأسامي ولم يرد ذكرهما في القرآن. ولا ينبغي أن يفرد الخافض عن الرافع في الدعاء، فالخافض هو الواضع من الأقدار. و"الرافع": المعلي للأقدار. راجع "المنهاج" (١/ ٢٠٦) و"الأسماء والصفات" (٩٨). وقال المؤلف في "الاعتقاد" (٢٢): الخافض: هو الذي يخفض من يشاء بانتقامه. و"الرافع": هو الذي يرفع من يشاء بنعامه. وقال الخطابي: فالخافض هو الذي يخفض الجبارين، ويذل الفراعنة المتكبرين. و"الرافع" هو الذي يرفع أولياعه بالطاعة فيعلي مراتبهم، وينصرهم على أعدائه ويجعل العاقبة لهم، لا يعلو إلا من رفعه الله، ولا يتضع إلا من وضعه وخفضه. (شأن الدعاء ٥٨). [١١ - ١٢] "المعز" و"المذل": هما أيضًا مذكوران في خبر الأسامي، وجاء في الكتاب ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ (آل عمران ٣/ ٢٦). والمعز: هو الميسر أسباب النعمة، والمذل: هو المعرض للهوان والضعة، ولا ينبغي أن يدعى اللّه جل ثناؤه بالمذل إلا مع المعز كما قلنا في "لقابض والباسط". وقال الخطابي: أعز بالطاعة أولياعه، وأظهرهم على أعدائهم في الدنيا، وأحلهم دار الكرامة في العقبى، وأذل أهل الكفر في الدنيا بان ضربهم بالرق وبالجزية وبالصغار، وفي الأخرة بالعقوبة والخلود في النار. (شأن الدعاء ٥٨ - ٥٩). وانظر "الأسماء والصفات" (١٠٨) وراجع "المنهاج" (١/ ٢٠٨). وقال المؤلف في " الاعتقاد": يعز من يشاء ويذل من يشاء، لا مذل لمن أعزه، ولا معز لمن أذله. ص (٢٢).
(٢) "الحكم" ذكر في خبر الأسامي. وفي الكتاب ﴿حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ (الأعراف ٧/ ٨٧). قال الحليمي: وهو الذي إليه الحكم. وأصل الحكم منع الفساد، وشرائع الله تعالى كلها استصلاح للعباد. (المنهاج ١/ ٢٥٧). وقال الخطابي: وقيل للحاكم حاكم لمنعه الناس عن التظالم، وردعه إياهم، يقال: حكمت الرجل عن الفساد، إذا منعته منه، وكذلك أحكمت- بالألف- ومن هذا قيل: حكمة اللجام، وذلك لمنعها الدابة من التمرد والذهاب في غير جهة القصد. (شأن الدعاء ٦١). "الأسماء والصفات" (١٠١ - ١٠٢). وقال في "الاعتقاد": الحكم هو الحاكم. وحكمه خبره، وخبره قوله في فيرجع معناه إلى صفة الكلام. وقد يكون بمعنى حكمه لواحد بالنعمة ولَاخر بالمحنة، فيكون من صفات فعله (٢٢).
[ ١ / ٢٣٨ ]
[١٤] "العدل" ويختص بأن لا يقبح منه ما يفعل. ومنها:
[١٥] "اللطيف" ويختص بدقائق الأفعال. ومنها:
[١٦] "الحفيظ" ويختص بان لا يشغله دفع عن دفع. ومنها:
_________________
(١) "العدل": لم يرد في القرآن، وجاء ذكره في خبر الأسامي. ومعناه لا يحكم إلا بالعدل، ولا يقول إلا الحق، ولا يفعل إلا الحق. راجع "المنهاج" (١/ ٢٠٧) "الأسماء والصفات" (١٠١). وقال الخطابي: هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم. (شأن الدعاء ٦٢). وقال المؤلف في "الاعتاد" (٢٢): هو الذي له أن يفعل ما يفعل. وهذه صفة يستحقها بذاته.
(٢) "اللطيف" جاء ذكره في صفة الله تعالى فى الكتاب العزيز ٧ مرات. وقال الحليمي في معناه: وهو الذي يريد لعباده الخير واليسر، ويقيض لهم أسباب الصلاح والبر. "المنهاج" (١/ ٢٥٢). وذكره المؤلف في "الأسماء والصفات" (٨٣) وأضاف: قلت: أراد عباده المؤمنين خاصة عند من لا يرى ما يعطيه الله ﷿ الكفار من الدنيا نعمة. وأراد المؤمنين خاصة في أسباب الدين، وأراد المؤمنين والكافرين عامة في أسباب الدنيا عند من يراها نعمة في الجملة. وقال الخطابي: "اللطيف": هو البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (الشورى ٤٢/ ١٩). قال: وحكى أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأَعرابي أنه قال: "اللطيف": الذي يوصل إليك أربك في رفق. ومن هذا قولهم: "لطف الله بك" وأي أوصل إليك ما تحب في رفق. قال: ويقال: هو الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية. "شأن الدعاء" (٦٢). وراجع "الأسماء والصفات" (٨٣). وقال المؤلف في "الاعتقاد": هو البر بعباده، وهو من صفات فعله. وقد يكون بمعنى العالم بخفايا الأمور فيكون من صفات ذاته (٢٣).
(٣) "الحفيظ" هذا الاسم ورد في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع. قال الحليمي: معناه الموثوق منه بترك التضييع، راجع "المنهاج" (١/ ٢٠٥). وقال الخطابي: الحفيظ هو الحافظ، فعيل بمعنى فاعل كالقدير والعليم، يحفظ السموات والأرض وما فيهمالتبقى مدة بقائها فلا تزول ولا تدثر، قال الله ﷿: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ (البقرة ٢/ ٢٥٥). وقال جل وعلا: ﴿وَحِفْظَا مِنْ كُل شَيْطَانٍ مَارِدِ﴾ (الصافات ٧/ ٣٧) - أي حفظناها حفظا- وهو الذي يحفظ عباده من المهالك والمعاطب. ويقيهم مصارع الشر. قال الله ﷿: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ﴾ (الرعد ١٣/ ١١)، أي إمره. ويحفظ على الخلق أعمالهم، ويحصي عليهم أقوالهم، ويعلم نياتهم، وما تكن صدورهم فلا تغيب عنه غائبة. ولا تخفى عليه خافية. ويحفظ أولياءه فيعصمهم عن مواقعة الذنوب، ويحرسهم من مكايد الشيطان ليسلموا من شره وفتنته. "شأن الدعاء" (٦٨). وراجع "الأسماء والصفات" (٩٠). وقال المؤلف في"الاعتقاد" (٢٣): هو الحافظ لكل ما أراد حفظه ومن أراد. وقيل: هو الذي لا ينسى ما علم، في فيرجع معناه إلى صفة العلم.
[ ١ / ٢٣٩ ]
[١٧] "المقيت" ويختص بان لا يشغله فعل بلية عن بلية. ومنها:
[١٨] "الحسيب" ويختص بان لا يشغله شأن عن شأن. ومنها:
[١٩] "المجيب" ويختص بالبذل عند المسألة. ومنها:
[٢٠] "الواسع" ويختص بان لا يتعذر عليه عطية. ومنها:
_________________
(١) "المقيت" جاء في الكتاب ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ (النساء ٤/ ٨٥). قال الحليمي: وعندنا أنه الممد، وأنه من القوت الذي هو مدد البرية، ومعناه أنه دبر الحيوانات بان جبلها على أن يحلل منها على ممر الأوقات شيئًا بعد شيء، ويعوض مما يتحلل غيره، فهو يمدها في كل وقت بما جعله قوامًا لها إلى أن يريد إبطال شيء منها، فيحبس عنه ما جعله مادة لبقائه فيهلك، "المنهاج" (١/ ٢٠٣). وراجع "الأسماء والصفات" (٨٦). وقال في "الاعتقاد": هو المقتدر، فيرجع معناه إلى صفة القدرة، وقيل: "المقيت": الحفيظ، وقيل هو معطي القوت فيكون من صفات الفعل (ص ٢٣). وراجع "شأن الدعاء" (٦٨).
(٢) "الحسيب" ورد هذا الاسم في الكتاب العزيز ثلاث مرات. وقال الحليمي: معناه المدرك للأجزاء والمقادير التي يعلم العباد أمثالها بالحساب، من غير أن يحسب، لأن الحاسب يدرك الأجزاء شيئًا فشيئًا، ويعلم الجملة عند انتهاء حسابه، والله تعالى لا يتوقف علمه بشيء على أمر يكون، وحال يحدث. وقد قيل: "الحسيمب" هو المكافي، فعيل بمعنى مفعل. تقول العرب: "نزلت بفلان فاكرمني وأحسبني"، أي أعطاني ما كفاني حتى قلت "حسبي". "المنهاج" (١/ ٢٠٠). وراجع "شأن الدعاء" (٦٩) و"الأسماء والصفات" (٦٥). و"الاعتقاد" (٢٣). وعبارة الأصل هنا فيها تخليط ففيه "الحسيب" ويختص بان لا تشغله موافقة عن موافقة. ومنها "الرقيب" ويختص بأن لا يشغله شأن عن شأن. وقد مر "الرقيب"
(٣) "المجيب" ورد في القرآن الكريم ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبُّ﴾ (هود ١١/ ٦١). قال الحليمي: أكثر ما يدعى بهذا الاسم مع القريب فيقال:"القريب المجَيب" أو يقال مجيب الدعاء، أو مجيب دعوة المضطرين، ومعناه الذي ينيل سائله ما يريد ولا يقدر على ذلك غيره. "المنهاج" (١/ ٢٠٤). وانظر "الأسماء والصفات" (٨٨). وفي "الاعتقاد" (٢٤): هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه. وراجع "شأن الدعاء" (٧٢).
(٤) "الواسع" ورد في القرآن في صفة الله تعالى ٨ مرات، وجاء مرة بالإضافة ﴿وَاسِعُ الْمَغفِرَةِ﴾ «النجم ٥٣/ ٣٢). وقال الحليمي: معناه الكثير مقدوراته ومعلوماته، والمنبسط فضله ورحمته وهذا تنزيه له من النقص والعلة، واعتراف بأنه لا يعجزه شيء، ولا يخفى عليه شيء، ورحمته وسعت كل شيء. "المنهاج" (١/ ١٩٨). وقال الخطاب: و"الواسع" الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده، ووسع رزقه جميع خلقه "شأن الدعاء" (٧٢). وراجع (الأسماء والصفات" (٥٩). وفي "الاعتقاد" (٢٤): هو العالم، فيرجع معناه إلى صفة العلم.
[ ١ / ٢٤٠ ]
[٢١] "الباعث" ويختص بالحشر. ومنها:
[٢٢] "الوكيل" ويختص بكفالة (^١) الخلق. ومنها:
[٢٣] "المبدئ" ويختص بابتداء التفضل. ومنها:
[٢٤] "المعيد" ويختص بالإعادة. ومنها:
[٢٥] "المحيي" ويختص بخلق الحياة. ومنها:
_________________
(١) "الباعث" ورد ذكره في حديث الأسامي، وجاء في القرآن ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (الحج ٢٢/ ٧). قال الحليمي: يبعث من في القبور أحياء ليحاسبهم ويجزيهم بأعمالهم. "المنهاج" (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي: يبعث الخلق بعد الموت أي يحييهم فيحشرهم للحساب ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. قال ويقال: هو الذي يبعث عباده عند السقطة، وينعشهم بعد الصرعة. و"شأن الدعاء" (٧٥) وراجع "الأسماء والصفات" (١٠٧) و"الاعتقاد" (٢٤).
(٢) "الوكيل" ورد في الكتاب العزيز ١٣ مرة في صفة اللّه تعالى. ولم يفسره المؤلف فى "الأسماء والصفات" وقال في "الاعتقاد": هو الكافى، وهو الذي يستقل بالأمر الموكول إليه. وقيل هو الكفيل بالرزق والقيام على الخلق بما يصلحهم (٢٥). وقال الحليمي في "المنهاج" (١/ ٢٠٨): هو المؤكل والمفوض إليه علمًا بان الخلق والأمر إليه، لا يملك أحد من دونه شيئًا. وقال الخطابي: ويقال معناه "إنه الكفيل بارزاق العباد، والقائم عليهم بمصالحهم، وحقيقته أنه الذي يستقل بالأمر الموكول إليه" "شأن الدعاء" (٧٧).
(٣) كذا في النسختين. وفي الأصل "بكفاية". [٢٣ - ٢٤] "المبدئ" و"المعيد" ما ورد ذكرهما في القرآن وجاء في حديث الأسامي. وفي الكتاب ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ (البروج ٨٥/ ١٣). ولم يذكرهما الحليمي في "المنهاج" وقال المؤلف في "الأسماء والصفات" (٩٥) نقلًا عن الخطابي: "المبدئ": الذي أبدأ الإنسان أي ابتدأ مخترعًا فأوجده عن عدم. يقال: بدأ وأبدأ وابتدأ بمعنى واحد، و"المعيد" الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة كقوله ﷿: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (البقرة ٢/ ٢٨). وكقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ (٨٥/ ١٣). انظرب "شأن الدعاء" (٧٩). وراجع "الاعتقاد" (ص ٢٥). [٢٥ - ٢٦] "المحيي" و"المميت" ورد ذكرهما في الحديث. أما القرآن فجاءا فيه بلفظ الفعل ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ (الجاثية ٤٥/ ٢٦). ولا يوصف الله جل ثناؤه بالمميت إلا مع الحيي. وقال الحَليمي في معنى "المحيي": إنه جاعل الخلق حيًا بإحداث الحياة فيه، وفي معنى "المميت": أنه جاعل الخلق ميتًا بسلب الحياة وإحداث الموت فيه. "المنهاج" (١/ ٢٠٥). =
[ ١ / ٢٤١ ]
[٢٦] "المميت" ويختص بخلق الموت. ومنها:
[٢٧] "القيوم" ويختص بإدامة الخلق على الأوصاف. ومنها:
[٢٨] "الواجد" ويختص بوجود ما يريد. ومنها:
[٢٩] "المقدم" ويختص بتقديم ما يويد. ومنها:
[٣٠] "المؤخر" ويختص بتأخير ما يريد. ومنها:
_________________
(١) = وقال الخطابي: "المحيي" هو الذي يحصي النطفة الميتة، فيخرج منها النسمة الحية، ويحمى الأجسام البالية بإعادة الأرواح إليها عند البعث، ويحمى القلوب بنور المعرفة، ويحيي الأرض بعد موتها بإنزال الغيث وإنبات الرزق. وقال في معنى "المميت": هو الذي يميت الأحياء، ويوهن بالموت قوة الأصحاء الأقوياء ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (الحديد ٥٧/ ٢). تمدح﷾- بالإماتة، كما تمدح بالإحياء، ليعلم أن مصدر الخير والشر، والنفع والضر من قبله، وأنه لا شريك له في الملك، استأثر بالبقاء، وكتب على خلقه الفناء. "شأن الدعاء" (٨٠). وراجع "الأسماء والصفات" (٩٥ - ١٩٦) و"الاعتقاد" (٢٥).
(٢) "القيوم" ورد ذكره في القرآن ٣ مرات في صفة الله ﷿. وقال الحليمي: إنه القائم على كل شيء من خلقه يدبره بما يريد- جل وعلا- "المنهاج" (١/ ٢٠٠). وقال الخطابي: "القيوم " القائم الدائم بلا زوال. ووزنه فيعول من القيام، وهو نعت للمبالغة في القيام على كل شئ. ويقال: هو القيم على كل شيء بالرعاية له. "شأن الدعاء" (٨٠ - ا ٨). وانظر "الأسماء والصفات" (٦٧ - ٦٨). وقال المؤلف في "الاعتقاد": هو القائم الدائم بلا زوال، فيرجع معناه إلى صفة البقاء، والبقاء من صفة الذات. وقيل: هو المدبر والمتولي لجميع ما يجري في العالم، وهو على هذا المعنى من صفات الفعل (٢٥).
(٣) "الواجد" لم يرد في القرآن، وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي: معناه الذي لا يضل عنه شيء، ولا يفوته شيء. "المنهاج" (١/ ١٩٨). وقيل: هو الغني الذي لا يفتقر، والواجد: الغني. ذكره الخطابي في "شأن الدعاء" (٨١). وراجع "الأسماء والصفات" (٦٠). وقال في "الاعتقاد" (٢٥ - ٢٦): وقد يكون من الوجود، وهو الذي لا يئوده طلب ولا يحول بينه وبن المطلوب هرب. وقد يكون بمعنى العالم. [٢٩ - ٣٠] "المقدم" و"المؤخر" وهما في خبر الأسامي. قال الحليمي: المقدم: هو المعطي لعوالي الرتب. والمؤخر: هو الدافع عن عوالي الرتب. "المنهاج" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨). وقال الخطابي: هو المنزل للأشياء منازلها، يقدم ما شاء منها، ويؤخر ما شاء، قدم المقادير قبل أن يخلق الخلق، وقدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، ورفع الخلق بعضهم فوق بعض درجات، وقدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم، وثبطهم عنها، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة، لا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم. قال: والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة." شأن الدعاء" (٨٦ - ٨٧). وراجع "الأسماء والصفات" (١٠٧ - ١٥٨) و"الاعتقاد" (٢٦).
[ ١ / ٢٤٢ ]
[٣١] "الولي" ويختص بحفظ أهل الولاية. ومنها:
[٣٢] "التواب" ويختص بخلق توبة التائبن. ومنها:
[٣٣] "المنتقم" ويختص بعقاب الناكثين. ومنها:
[٣٤] "المقسط" ويختص بفعل العدل. ومنها:
[٣٥] "الجامع" ويختص بجمع الخصوم والإنصاف. ومنها:
_________________
(١) "الولي" ورد في القرآن مرتين في سورة الشورى (٤٢/ ٩، ٢٨)، وجاء بالإضافة: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (البقرة ٢/ ٢٥٧) و﴿ولى المؤمنين﴾ (آل عمران ٣/ ٦٨)، وجاء ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا﴾ (النساء ٤/ ٤٥). وقال الحليمي: هوْ الوالي ومعناه مالك التدبير، ولهذا يقال للقيم على اليتيم: ولي اليتيم، والأمير: الوالي. "المنهاج" (١/ ٢٠٤). وقال الخطابي: والولي أيضًا: الناصر، ينصر عباده المؤمنين. قال جل وعلا: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (البقرة ٢/ ٢٥٧) وقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ (محمد ٤٧/ ١١). "شأن الدعاء" (٧٨) وراجع "الأسماء والصفات" و"الاعتقاد" (٢٥).
(٢) "التواب" وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ١١ مرة. قال الحليمي: وهو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته، وندم على معصيته. فلا يحبط ما قدم من خير، ولا يمنعه ما وعد المتقين من الإحسان. "المنهاج" (١/ ٢٠٦). وقال الخطابي: التواب: هو الذي يتوب على عباده فيقبل توبتهم، كلما تكررت التوبة تكرر القبول. وهو يكون لازمَا ومتعديًا. يقال "تاب الله على العبد" بمعنى وفقه للتوبة فتاب العبد، كقوله ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ (التوبة ٩/ ١١٨). ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية. "شأن الدعاء" (٩٠). وراجع "الأسماء والصفات" (٩٩).
(٣) "المنتقم" جاء في الحديث. وقال الحليمي: هو المبلغ بالعقاب قدر الاستحقاق. وجاء في الكتاب ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ (ال عمران ٣/ ٤)، وجاء ﴿انَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (الدخان ٤٤/ ١٦). وراجع "المنهاج" (١/ ٢٠٨) و"الأسماء والصفات" (١١٥). وقال الخطابي: هو الذي يبالغ في العقوبة لمن شاء كقوله تعالي: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الزخرف ٤٣/ ٥٥). وقال المؤلف في "الاعتقاد" (٢٧): هو الذي ينتصر من أعدائه، ويجازيهم بالعذاب على معاصيهم. وقد يكون بمعنى المهلك لهم.
(٤) "المقسط" لم يرد هذا الاسم في الكتاب، وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي في معناه: هو المنيل عباده القسط من نفسه، وهو العدل. وقد يكون الجاعل لكل واحد منهم قسطا من خيره. "المنهاج" (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي: هو العادل في حكمه، لا يحيف ولا يجور. يقال: أقسط فهو مقسط: إذا عدل في الحكم كقوله تعالى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾. (الحجرات ٤٩/ ٩). وقسط فهو قاسط: إذا جار. كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (الجن ٧٢/ ١٤). "شأن الدعاء" (٩٢). وراجع "الأسماء والصفات" (١٠٢).
(٥) "الجامع" في الكتاب ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (آل عمران ٣/ ٩). =
[ ١ / ٢٤٣ ]
[٣٦] "المغني" ويختص بإزالة النقائص والحاجات. ومنها:
[٣٧] "النافع" ويختص بخلق اللذات. ومنها:
[٣٨] "الهادي" ويختص بفعل الطاعات. ومنها:
_________________
(١) = وقال الحليمي"معناه: الضام لأشتات الدارسين من الأموات، وذلك يوم القيامة "المنهاج" (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي: هو الذي يجمع الخلائق ليوم لا ريب فيه بعد مفارقة الأرواح الأبدان. وبعد تبدد الأوصال والأقران ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. ويقال: الجامع: هو الذي جمع الفضائل، وحوى الماثر والمكارم. "شأن الدعاء" (٩٢). وراجع "الأسماء والصفات" (١٠٦ - ١٠٧). وقال المؤلف في "الاعتقاد" (٢٧): وهذه صفة يستحقها بذاته. وقد سقط هذان الاسمان من (ن) والمطبوعة وجاء فيهما تفسير "الجامع" للمنتقم.
(٢) "المغني" ورد ذكره في حديث الأسامي. أما في القرآن فجاء بلفظ الفعل: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ (النجم ٥٣/ ٤٨). ولم يذكره الحليمي وقال الخطابي في معناه: هو الذي جبر مفاقر الخلق وساق إليهم أرزاقهم فاغناهم عما سواه. ويكون المغني بمعنى الكافي، من الغناء- ممدودا مفتوح الغين- وهو الكفاية. "شان الدعاء" (٩٣). وراجع "الأسماء والصفات" (١١٠) و"الاعتقاد" (٢٧).
(٣) ورد هنا "النافع" فقط. وذكر المؤلف في "الأسماء والصفات" (٩٦) "النافع والضار" معا، وفصلهما في "الاعتقاد"، كما فصلهما الحليمي في "المنهاج" (١/ ٢٠٥)، وقال الحليمي في معنى الضار: إنه الناقص عبده مما جعل له إليه الحاجة. وقال في معنى النافع: إنه الساد للخلة أو الزائد على ما إليه الحاجة. وقد يجوز أن يدعى الله جل ثناؤه باسم النافع وحده، ولا يجوز أن يدعى بالضار وحده. حتى يجمع بين الاسمين "المنهاج" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦). وقال الخطابي- وقد ذكرهما معا-: وفي اجتماع هذين الاسمين وصف الله تعالى بالقدرة على نفع من يشاء وضر من يشاء، وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرا لم يكن مرجوا ولا مخوفا. وقد يكون معناه أيضا أنه يقلب المضار بلطيف حكمته منافع. فيشفي بالسم القاتل إذا شاء كما يميت به إذا شاء، ليعلم أن الأسباب إنما تنفع وتضر إذا اتصلت المشيئة بها. "شأن الدعاء" (٩٤ - ٩٥). وراجع "الأسماء والصفات" (٩٦ - ٩٧) و"الاعتقاد" (٢٨). ورد في الأصل "الرافع" بدل "النافع" وهو خطأ.
(٤) "الهادي" جاء في القرآن ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (سورة الفرقان ٢٥/ ٣١)، وجاء أيضا: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الحج ٢٢/ ٥٤). وقال الحليمي: هو الدال على سبيل النجاة، والمبين لها لئلا يزيغ العبد ويضل، فيقع فيما يرديه ويهلكه. "المنهاج" (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي، هو الذي مَنَّ بهداه على من أراد من عباده فخصه بهدايته وأكرمه بنور توحيده كقوله تعالى: ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (يونس ١٠/ ٢٥). وهو الذي هدى سائر الخلق من الحيوان إلى مصالحها وألهمها كيف تطلب الرزق، وكيف تتقي المضار والمهالك. =
[ ١ / ٢٤٤ ]
[٣٩] "المضل" ويختص بخلق المعاصي يعني يخلقها. ومنها:
[٤٠] "البديع" ويختص باستحالة المشاركة له في الخلق. ومنها:
[٤١] "الرشيد" ويختص باصابة المقصود. ومنها:
[٤٢] "مالك الملك" ويختص بالتبديل.
_________________
(١) = "شأن الدعاء" (٩٥ - ٩٦). وانظر "الأسماء والصفات" (١٠٣ - ١٠٥). وقال المؤلف في "الاعتقاد": هو الذي بهدايته اهتدى أهل ولايته. وبهدايته اهتدى الحيوان لما يصلحه، واتقى ما يضره. (٢٨).
(٢) "المضل" لم يذكره المؤلف في "الأسماء والصفات" أو في "الاعتقاد" وكذا الحليمي في "المنهاج" ولم يرد ذكره في حديث الأسامي الذي ساقه المؤلف في هذا الكتاب أو في "الأسماء والصفات"
(٣) "البديع" ورد في القرآن: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرضِ﴾ (البقرة ٢/ ١١٧. الأنعام ٦/ ١٠١). قال الحليمي: إنه المبدع، وهو محدث ما لم يكن مثله قط. قال الله ﷿: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرضِ﴾ أي مبدعهما، والمبدع من له إبداع. فلما ثبت وجود الإبداع من الله ﷿ لعامة الجواهر والأعراض، استحق أن يسمى بديعًا أو مبدعًا. "المنهاج" (١/ ١٩٢). وراجع "الأسماء والصفات" (٤٠). وقال المؤلف في "الاعتقاد" (٢٨): هو الذي فطر الخلق مبدعًا له لا على مثال سبق. وهو من صفات الفعل. وقد يكون بمعنى لا مثل له، فيكون صفة يستحقها بذاته. وراجع "شأن الدعاء" (٩٦).
(٤) "الرشيد" لم يرد ذكره في القرآن وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي: وهو المرشد، ومعناه: الدال على المصالح، والداعي إليها وهذا من قوله ﷿: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ (الكهف ١٨/ ١٠)، فإن مهيئ الرشد مرشد. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ (١٨/ ١٧). فكان ذلك دليلًا على أن من هداه فهو وليه ومرشده. "المنهاج" (١/ ٢٠٧). وراجع "الأسماء والصفات" (١٠٣). وقال الخطابي: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم. فعيل بمعنى مفعل. ويكون بمعنى الحكيم ذي الرشد لاستقامة تدبيره، واصابته في أفعاله. "شأن الدعاء" (٩٧).
(٥) "مالك الملك". قال الخطابي: معناه أن الملك بيده بؤتيه من يشاء. كقوله تعالي، ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (آل عمران ٣/ ٢٦). وقد يكون معناه مالك الملوك، كما يقال رب الأرباب، وسيد السادات. وقد يحتمل أن يكون معناه وارث الملك يوم لا يدعي الملك مدع، ولا ينازعه فيه منازع، كقوله ﷿: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ (الفرقان ٢٥/ ٢٦). "شأن الدعاء" (٩١). راجع "الأسماء والصفات" (٤٧). (فائدة): اعلم أن الحديث تضمن أسماء وردت في القرآن، ومنها ما لم يرد إلا في الحديث، واختلفت الروايات كثيَرا في سردها كما أشار إليه الحافظ ابن حجر في "فتح البارى" ثم قام =
[ ١ / ٢٤٥ ]
قال (^١): ويمكن تأويل بعض هذه العبارات على أسامي الذات.
قال: واعلم أن أسماء (^٢) اللّه تعالى على ثلاثة أقسام (^٣):
_________________
(١) = بسرد الأسماء التي وردت في القرآن بصيغة الاسم لكن فيها ما ورد بصيغة الجمع مثل "المنتقم" و"الوارث". وهي: ١ - الله، ٢ - الرحمن، ٣ - الرحيم، ٤ - الملك، ٥ - القدوس، ٦ - السلام، ٧ - المؤمن، ٨ - المهيمن، ٩ - العزيز، ١٥ - الجبار، ١١ - المتكبر، ١٢ - الخالق، ١٣ - البارئ، ١٤ - المصور، ١٥ - الغفار، ١٦ - القهار، ١٧ - التواب، ١٨ - الوهاب، ١٩ - الخلاق، ٢٠ - الرزاق، ٢١ - الفتاح، ٢٢ - العليم، ٢٣ - الحليم، ٢٤ - العظيم، ٢٥ - الواسع، ٢٦ - الحكيم، ٢٧ - الحي، ٢٨ - القيوم، ٢٩ - السميع، ٣٠ - البصير، ٣١ - اللطيف، ٣٢ - الخبير، ٣٣ - العلى، ٤٣ - الكبير، ٣٥ - المحيط، ٣٦ - القدير، ٣٧ - المولى، ٣٨ - النصير، ٣٩ - الكريم، ٤٠ - الرقيب، ٤١ - القريب، ٤٢ - المجيب، ٤٣ - الوكيل، ٤٤ - الحسيب، ٤٥ - الحفيظ، ٤٦ - المقيت، ٤٧ - الودود، ٤٨ - المجيد، ٤٩ - الوارث، ٥٠ - الشهيد، ٥١ - الولي، ٥٢ - الحميد، ٥٣ - الحق، ٥٤ - المبين، ٥٥ - القوي، ٥٦ - الغني، ٥٧ - المتين، ٥٨ - المالك، ٥٩ - الشديد، ٦٠ - القادر، ٦١ - المقتدر، ٦٢ - القاهر، ٦٣ - الكافي، ٦٤ - الشاكر، ٦٥ - المستعان، ٦٦ - الفاطر، ٦٧ - البديع، ٦٨ - الغافر، ٦٩ - الأول،٧٠ - الآخر، ٧١ - الظاهر، ٧٢ - الباطن، ٧٣ - الكفيل، ٧٤ - الغالب، ٧٥ - الحكم، ٧٦ - العالم، ٧٧ - الرفيع، ٧٨ - الحافظ، ٧٩ - المنتقم، ٨٠ - القائم، ٨١ - المحيي- ٨٢ - الجامع، ٨٣ - المليك، ٨٤ - المتعالي، ٨٥ - النور، ٨٦ - الهادي، ٨٧ - الغفور، ٨٨ - الشكور، ٨٩ - العفو، ٩٠ - الرءوف، ٩١ - الأكرم، ٩٢ - الأعلى، ٩٣ - البر، ٩٤ - الحفي، ٩٥ - الرب، ٩٦ - الإله، ٩٧ - الواحد، ٩٨ - الأحد، ٩٩ - الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. "فتح الباري" (١١/ ٢١٩).
(٢) أي الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني.
(٣) وفي (ن) والمطبوعة "أسامي".
(٤) وقال المؤلف في "الاعتقاد" (٣١): "فلله- عز اسمه- أسماء وصفات، وأسماؤه صفاته، وصفاته أوصافه، وهي على قسمين: أحدهما عقلا، والآخر سمعي. فالعقلي: ما كان طريق إثباته أدلة العقول مع ورود السمع به وهو على قسمين: أحدهما: ما يدل خبر المخبر به عنه ووصف الواصف به على ذاته، كوصف الواصف له بأنه شيء، ذات، موجود، قديم، إله، ملك، قدوس، جليل، عظيم، عزيز، متكبر، والاسم والمسمى في هذا القسم واحد. والثاني: ما يدل خبر المخبر به عنه ووصف الواصف به على صفات زائدات على ذاته، قائمات به. وهو كوصف الواصف له بأنه حي، عالم، قدير، مريد، سميع، بصير، متكلم، باق. فدلت هذه الأوصاف على صفات زائدة على ذاته قائمة به، كحياته، وعلمه، وقدرته، =
[ ١ / ٢٤٦ ]
قسم منها للذات، وقسم لصفات الذات، وقسم وصفات الفعل (^١).
فالقسم الأول: الاسم والمسمى واحد وهو مثل "قديم" (^٢) و"شيء" و"إله" و"مالك".
ومعنى قوله "الاسم هو المسمى" أنه لا يثبت بالاسم زيادة صفة للمسمى بل هو إثبات للمسمى.
الثاني: الاسم صفة قائمة بالمسمى ولا يقال إنها هي المسمى ولا يقال إنها غير المسمى وهو مثل "العالم" و"القادر" لأن الاسم هو العلم والقدرة.
القسم الثالث: وهو من صفات الفعل فالاسم فيه غير المسمى وهو مثل الخالق والرازق (^٣) لأن الخلق والرزق غيره.
فأما التسمية إذا كانت من المخلوق فهي فيها غير الاسم والمسمى اذا كانت التسمية (^٤) من الله ﷿ فإنها صفة قائمة بذاته وهي كلامه (^٥).
ولا يقال إنها المسمى ولا غير المسمى ولا يقال إنها العلم والقدرة.
وذهب بعض أصحابنا (^٦) من أهل الحق في جمع أسماء الله ﷿ إلى أن الاسم والمسمى واحد.
_________________
(١) = وإرادته، وسمعه، وبصره، وكلامه، وبقائه، والاسم في هذا القسم صفة قائمة بالمسمى لا يقال إنها هي المسمى، ولا إنها غهر المسمى. وأما السمعي: فهو ما كان طريق إثباته الكتاب والسنة فقط، كالوجه واليدين، والعينين. وهذه أيضًا صفات قائمة بذاته لا يقال فيها إنها هي المسمى ولا غير المسمى، ولا يجوز تكييفها. فالوجه له صفة وليست بصورة، واليدان له صفتان وليستا الجارحتين، والعين له صفة وليست بحدقة. وطريق إثباتها له صفات ذات ورود خبر الصادق به". وانظر أيضًا "الأسماء والصفات" (١٣٧ - ١٣٨).
(٢) فى (ن) والمطبوعة "الفعل به".
(٣) في الأصل "القديم".
(٤) كذا في الأصل. وفي النسختين "الرزاق".
(٥) ليس في الأصل.
(٦) وفي النسختين "هو".
(٧) وراجع "الاعتقاد" (٣٢): حيث نقل المؤلف عن الشافعي أن كلامه يدل على أنه لا يقال في أسماء الله تعالى إنها أغيار.
[ ١ / ٢٤٧ ]
قال: والاسم في قولنا "عالم" و"خالق" لذات الباري التي لها صفات الذات مثل العلم والقدرة وصفات الفعل مثل الخلق والرزق.
قال: ولا نقول لهذه الصفات إنها أسماء بل الاسم ذات الله الذي له هذه الصفات.
قال البيهقي (^١) رحمه اللّه تعالى: وإلى هذا ذهب الحارث بن أسد المحاسبي (^٢) فيما حكاه عنه الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (^٣) قال (^٤): ويصح ذلك عندي بما يشهد له اللسان بذلك ألا ترى إلى قوله ﷿ (^٥): ﴿بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾. فأخبر أن اسمه يحيي ثم قال: ﴿يا يحيى﴾ (^٦) فخاطب اسمه فعلم ان المخاطب يحيى وهو اسمه واسمه هو وكذلك قال (^٧): ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا﴾.
وأراد المسميات ولأنه لو كان (^٨) غيره أو لا هو المسمى لكان القائل إذا قال: عبدت
_________________
(١) في (ن) والمطبوعة "الأمام أحمد".
(٢) الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (م ٢٤٣ هـ)، قيل له "المحاسبي"، لكثرة ما كان يحاسب نفسه. وهو من أعلام المتصوفة، وأحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، صف في الزهد وفي أصول الديانات، وفي الرد على المعتزلة والرافضة وغيرهما. قال الخطيب: كتبه كثيرة الفوائد، جمة المنافع، وقال: كان أحمد بن حنبل يكره للحارث نظره في الكلام، وتصنيفه الكتب فيه، ويصد الناس عنه. فلما مات الحارث لم يصل عليه إلا أربعة نفر. روى الحديث وهو صدوق في نفسه، لكن نقموا عليه تصوفه. وبعض تصانيفه. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٢١١ - ٢١٦)، "حلية الأولياء" (١٠/ ٧٣ - ١٠٩)، "السير" (١٢/ ١١٠ - ١١٢)، "وفيات ابن خلكان" (٢/ ٥٧)، "الأنساب" (١٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، "ميزان الاعتدال" (١/ ٤٣٠ - ٤٣١). "تاريخ التراث العربي" (٤/ ١١٣ - ١١٩).
(٣) أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني (م ٤٥٦ هـ). أحد شيوخ البيهقي، شيخ المتكلمين في عصره، وله مشاركة في الفلسفة والأصول، والفقه واللغة، كان على مذهب أبي الحسن الأشعري، كان جل اهتمامه العلمي منصبًا على علم الكلام. وكان يبحث في الحديث والقرآن من وجهة النظر الكلامية، وله مؤلفات كثيرة. انظر ترجمته في "وفيات ابن خلكان" (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، "أنباء الرواة" (٣/ ١١٠ - ١١١)،"الوافي" (٢/ ٣٤٤)، "السير" (١٧/ ٢١٤ - ٢١٦)، "شذرات" (٣/ ١٨١ - ١٨٢)، "تاريخ التراث العربي" (٤/ ٥١ - ٥٤)، "تاريخ الأدب العربي" لبروكلمان (٣/ ٢١٨ - ٢١٩).
(٤) سقط من الأصل.
(٥) سورة مريم (١٩/ ٧).
(٦) سورة مريم أيضًا (١٩/ ١٢).
(٧) سورة يوسف (١٢/ ٤٠).
(٨) وفي (ن) "لو كان غير هؤلاء المسمى".
[ ١ / ٢٤٨ ]
الله والله اسمه أن يكون عبد اسمه إما (^١) غيره وإما لا. فقال: إنه هو وذلك محال.
وقوله: "إن لله تسعة وتسعين اسما" معناه تسميات العباد لله لأنه في نفسه واحد قال الشاعر (^٢):
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
قال أبو عبيد: أراد ثم (^٣) السلام عليكما لأن اسم السلام هو السلام ومن أصحابنا من أجرى الأسماء مجرى الصفات وقد مضى الكلام فيها والمختار من هذه الأقاويل ما اختاره الشيخ أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى.
[١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول: سمعمت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل وسئل عن قوله تعالى ﴿تبَارَكَ﴾ فقال: ارتفع وعلا.