[٦٥٩] أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) في الدعوات (٧/ ١٤٥) كما أخرجه في "الأدب المفرد" (١٦٢ رقم ٦٢٠) عن أبي معمر عن عبد الوارث عن حسين به. ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٩٣). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٦١ رقم ٦١٧) والنسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٧٩) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٥١ رقم ٧١٧٣) من طريق يزيد بن زريع عن حسين به. وأخرجه أحمد (٤/ ١٢٢، ١٢٤، ١٢٥) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٩، ٤٦٤) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٥٥ رقم ٧١٧) من طريق أخرى عن حسين. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٩٦) عن أبي أسامة، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٥١). والحديث عند الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٨٥) بنفس السند. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه ثابت عن عبد الله بن بريدة عن شداد. فلم يذكر بشيرًا. أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٦٥). ورواه الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أخرجه أبو داود (٥/ ٣١٢ رقم ٥٠٧٠) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٠/ ٤٦٦) وابن ماجه (٢/ ١٢٧٤ رقم ٣٨٧٢) وأحمد (٥/ ٣٥٦) وابن حبان (٢٣٥٣) والحاكم (١/ ٥١٤) وقال ابن حجر: لعله كان عند عبد الله بن بريدة على الوجهين. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٦٧ رقم ٣٣٩٣) من طريق عثمان بن ربيعة عن شداد بن أوس بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٦) من طريق المغيرة بن سعيد بن نوفل عن شداد ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٣٥٦ رقم ٧١٨٩). وجاء من حديث جابر أخرجه النسائي (٤٦٧، ٤٦٨) وابن السني (٣٧٤) والطبراني.
(٢) هذا الفصل في الأصل فقط.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. إلا أن هلال بن يساف لم يدرك عبد الله بن مسعود وأخرجه الحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (٤٠٥ رقم ١١٥٦) وابن أبي شيبة في" المصنف" (١٠/ ٢٩١) من طريق منصور عن هلال بن يساف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٢) من وجه آخر عن هلال به.
[ ٢ / ١٦٥ ]
عبد الوهاب، إخبرنا جعفر بن عون، عن عبد الملك بن ميسرة، عن هلال بن يساف، عن عبد الله قال: لأن أسبح تسبيحات أحب إلي من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله.
[٦٦٠] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكلوفة أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم وحدثنا إبراهيم بن عبد الله أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الملك ابن أبي زيد، قال: جلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود فقال عبد الله بن مسعود لأن آخذ في طريق أقول فيه سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا اله والله أكبر أحب إلى من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله، فقال عبد الله بن عمرو: لأن آخذ في طريق فأقولهن أحبإلى من أن أحمل عددهن على الخيل في سبيل الله تعالى.
وبإسناده عن الأعمش عن أبي إسحاق على عبد الرحمن بن يزيد (^١) قال قال رجل لسلمان: أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.
[٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هارون بن عنزة، عن أبيه، قال، سمعت ابن عباس وسأله رجل أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أفضل فأعادها عليه ثلاث
_________________
(١) إسناده رجاله ثقات •عبد الملك بن ابي زيد- كذا في النسخ ولعله "عبد الملك أبي زيد" وهو عبد الملك بن ميسرة، ولكنه لم يدرك ابن مسعود. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٢) عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن عمرو بنحوه.
(٢) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي (م ٨٣ هـ) ثقة من كبار الثالثة. والأثر أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ١٥٨).
(٣) إسناده حسن. • هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني أبو عبد الرحمن، أو أبو عمرو الكوفي (م ١٤٢ هـ). لابأس به- من السادسة (د س فق). • وأبوه عنترة. ثقة،- من الثانية (س). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٧٠) عن أبي الأحوص عن هارون به، والدارمي في المقدمة (ص ١١٠) عن يزيد بن أبي خالد كلاهما عن هارون به- وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٤٦٧) إلى سعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في "الكني" والمؤلف.
[ ٢ / ١٦٦ ]
مرات، ثم أنشأ يحدث فقال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله، ويتعاطوته بينهم إلا كانوا أضياف الله، وأظلت عليهم الملائكة بأجنحتها ما دموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره، وما سلك رجل في طريق يبتغي فيه العلم إلا سهل الله له به سبيلًا إلى الجنة، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
[٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل- ح.
وأخبرنا أيوالحسين بن بشران ببغداد، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال:
سئل ابن عباس. أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.
قال البيهقي ﵀: زاد أبو عبد الله في روايته: ثم ردها ثلاث مرات ثم ذكر معنى ماروينا من حديث محمد بن عبيد.
[٦٦٣] أخبرنا أبو الحسين أخبرنا الحسين، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا ابن فضيل، حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية (قال): ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾.
قال هو قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (^١).
فذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه.
_________________
(١) إسناده: لابأس به. • أبو هشام الرفاعى هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلى، الكوفي (م ٢٤٨ هـ) ليس بالقوي، من صغار العاشرة قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه (م ت ق).
(٢) إسناده: ضعيف. • فضيل بن مرزوق الأغر القرشي أبو عبد الرحمن الكوفي. صدوق يهم، رمى بالتشيع- من السابعة (ي م- ٤). • وعطية هو ابن سحد العوفي، ضعفوه- وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ١٥٦) عن أبي هشام. ونسبه السيوطى في "الدر المنثور" (٦/ ٤٦٧) لابن أبي الدنيا ولمؤلف.
(٣) سورة البقرة ٢/ ١٥٢.
[ ٢ / ١٦٧ ]
[٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ أخبرني يزيد بن الهيثم، حدثنا إبراهيم بن أبي الليث، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: سألني ابن عباس عن قول الله ﷿: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (^١).
قلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، فقال: لا، ذكر الله أكبر من ذكركم إياه.
[٦٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد قال
_________________
(١) إسنادة: ضعيف. • علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر أبو الحسن النيسابوري (م ٣٨٨ هـ). خافظ إمام شيخ نيسابور. قال أبو أحمد الحافظ: ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ. راجع "التذكرة" (٢/ ٨٥٥ - ٨٥٦)، "السير" (١٥/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، "شذرات" (٢/ ٣٤٨). • يزيد بن الهيثم بن طهمان، أبو خالد الدقاق (م ٢٨٤ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٣٤٩) وقال: كان ثقة. • إبراهيم بن أبي الليث (م ٢٣٤ هـ). متروك الحديث. راجع "الميزان" (٢/ ٥٤). • الأشجعي هو عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي، ثقة (ع) مرّ. • عبد الله بن ربيعة (بالتشديد) ابن فرقد السلمي. ذكر في الصحابة وأنكر ذلك أبو حاتم، ووثقه ابن حبان (بخ د س). والخبر أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٠٩) وصححه وأقره الذهبي وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ١٥٦) من طريق هشيم عن عطاء به. وأورده- السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٤٦٦) ونسبه إلى الفريابي وسعيد بن منصور، وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف. وذكره ابن كثير في "تفسيره" (٣/ ٤١٥) برواية ابن أبي حاتم.
(٢) سورة العنكبوت ٢٩/ ٤٥.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • خلف بن هشام بن ثعلب المقرئ البغدادي (م ٢٢٩ هـ). ثقة. من العاشرة (م د ز). • يحيى بن سعيد هو الأنصاري المدني (م ١٤٤ هـ) ثقة. من الخامسة- (ع). • سعيد هو ابن المسيب بن حزن، القرشي. أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار. من كبار الثانية (ع). وأخرجه الحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (٣٩٨ رقم ١١٢٨) •وأبو نعيم في "الحلية" (١١/ ٢٣٥) من طريق يحيى بن سعيد. وأخرجه. ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠٢) من طريق بن سابط عن معاذ. وروي مرفوعًا وقال ابن. الجوزي: لا يصح وإنما هو كلام معاذ موقوف عليه. وقال الدارقطني: الموقوف أصح. ثم ساقه ابن الجوزي بسنده عن أبي الحسين بن بشران. راجع "العلل المتناهية" (٢/ ٣٤٦).
[ ٢ / ١٦٨ ]
قال معاذ: لأن أذكر الله من بكرة إلى الليل أحب إلي من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله من بكرة إلى الليل.
[٦٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن عباد أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما من مولود إلا على قلبه الوسواس فإن ذكر الله خَنَس، وإن غفل وسوس، وهو قوله ﷿: ﴿الْوَسْوَاسِ الخْنَّاسِ﴾.
[٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني عثمان بن حيان، حدثتني أم الدرداء قالت: كان رجلان متاخيان تاخيًا في الله ﷿، وكان إذا لقي أحدهما الآخر قال له: أي أخي تعال هلم نذكر الله فبينما هما التقيا في السوق عند باب. حانوت فقال أحدهما للآخر: أي أخي تعال هلم نذكر الله ﷿ عسى أن الله يغفر لنا ثم لبثا لبثَا، فمرض أحدهما فأتاه صاحبه فقال: أي أخي انظر أن تأتيني في منامي فتخبرني ماذا لقيت بعدي. قال: أفعل إن شاء الله قال: فلبث حولًا ثم
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • حكيم بن جبير الأسدي الكوفي. ضعيف، رمي بالتشيع (٤). قال ابن معين: ليس بشىِء. وقال أحمد: ضعيف منكر الحديث- وقال الدارقطني: متروك. راجع "الميزان" (١/ ٥٨٣ - ٥٨٤). والخبر أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٤١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٣٥٥) من طريق يحيى بن عيسى عن سفيان به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٦٩) عن جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحوه. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٦٩٤) وعزاه بالإضافة إلى هؤلاء إلى ابن أبي الدنيا. وابن المنذر وابن مردويه والضياء في المختارة.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ثقة. (ع). • عثمان بن حيّان بن معبد بن شداد المزني أبوالمغراء (م ١٥٠ هـ). عامل الوليد بن عبد الملك على المدينة. كان عمر بن عبد العزيز يصفه بالجور. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٩٢).
[ ٢ / ١٦٩ ]
أتاه فقال: أي أخي أشعرت أنا حين التقينا في السوق عند الحانوت فدعونا الله ﷿ أن، يغفر لنا (إن الله غفر لنا) (^١) يومئذ.
قال ابن جابر: لقد سماهما عثمان فنسيت اسمهما.
[٦٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سلمان، حدثنا ثابت قال: كان رسول الله - ﷺ - يؤاخي بين أصحابه، فاخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء أو بين عوف بن مالك وبين الصعب بن جثامة، فقال أحدهما لصاحبه: إن مت قبلِى يا أخي فتراء لي- قال فمات صعب قبله فتراءى له عوف فرآه فقال: كيف أنت يا أخي؟ قال: بخير، قال: ما صنعت؟ قال: غفر لنا يوم دعونا عند حانوت فلان ولم يكن في أهلى مصيبة إلا لحقني أجرها حتى هرة لنا ماتت منذ ثلاثة أيام.
[٦٦٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف البخاري، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا زيد بت الحباب أخبرنا ابن أبي
_________________
(١) سقط من (ن) وألمطبوعة.
(٢) إسناده: ضعيف. • الخضر بن أبان الهاشمى ضعفه الحاكم وغيره. وتكلم فيه الدارقطني. • سيّار هو ابن حاتم، قال أبو أحمد الحاكم في حديثه بعض المناكير، وضعفه ابن المديني. قال ابن حجر في "الإصابه" (٢/ ١٧٨) في ترجمة الصعب بن جثامه. أخرج ابن لال في "كتاب المتحابين" من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت أن رسول - ﷺ - أخي بين الصعب بن جثامة وعوفبن مالك … فذكره.
(٣) إسناده لا بأس به. • زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي (م ٣٠٣ هـ). صدوق يخطئ في حديث الثوري- من التاسعة (م-٤). • زيد بن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي أبو الحارث المدني (م ١٥٨ هـ) ثقة فقيه فاضل. من السابعة (ع) - والحبر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٢) عن معاويه بن هشام عن ابن أبي ذئب به. وأخرجه ابن المباوك في "الزهد" (٣٢٠ رقم ٩٤٢) وابن أبي الدنيا في "كاب الشكر" (رقم ٣٩) ببعض الاختصار.
[ ٢ / ١٧٠ ]
ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أببه، عن عبد الله بن سلام، قال قال موسى ﵇: يارب ما الشكر الذي ينبغى لك؟ فأوحى الله ﷿ إليه: أن لا يزال لسانك رطبًا من ذكري. قال: يارب إني أكون على حال أُجلك أن أذكرك فيها قال: وما هي؟ قال: أكون جنبًا أو على غائط أو إذا بلت- قال: وإن كان، قال. يارب فما أقول؟ قال: قل سبحانك وبحمدك جنبنى الأذى، سبحانك وبحمدك قني الأذى.
[٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قال حدثنا أيوالعياسى محمد ابن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عطاء ابن أبي مروان أبي مصعب الأسلمى قال حدثنى أبي عن كعب قال قال موسى ﵇: يارب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ فقال له: يا موسى أنا جليس من ذكرني- فقال. إني أكون على حال أجلك عنها- قال- ما هي يا موسى؟ قال عند الغائط والجنابة قال: اذكرني على كل حال.
[٦٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الحسن بن صبيح وحدثنا عيد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق، حدثنا جرير، عن يعقوب القمي، عن أبي عمرو الشيباني،
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • سفيان هو الثوري. • عطاء بن أبي مروان أبو مصعب الأسلمى، المدني "م بعد ١٣٠ هـ" اسم أبيه سعد، وقيل عبد الرحمن- ثقه- من السادسة (س). • وأبوه أيضًا ثقه- وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٢) وأحمد في "الزهد" (ص ٦٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٤٢) من طريق وكيع عن سفيان- وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١١١) مختصرًا.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو الحسن بن صبيح هو محمد بن عبد الله بن صبيح، مرّ. • عبد الله بن شيرويه هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه، مرّ أيضًا. • إسحاق هو بن راهويه الإمام. • جرير هو ابن عبد الحميد الضبي. • يعقوب القُمّي هو يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري، أبو الحسن (م ١٧٤ هـ) صدوق يهم. من الثامنة (خت-٤). • أبو عمرو الشيباني هو هارون بن عنترة مرّ.
[ ٢ / ١٧١ ]
عن أبيه، عن ابن عباس قال: وفد موسى إلى طور سيناء قال: يارب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني.
[٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ أخبرنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا عبد الملك بن حسن، عن محمد بن كعب القرظي، قال قال موسى ﵇: يارب أي خلقك أكرم عليك؟ قال: الذي لا يزال لسانه رطبًا من ذكري. قال: يارب أي خلقك أعلم؟ قال: الذي يلتمس إلى علمه علم غيره. قال؟ يارب فأي خلقك أعدل؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس. قال: يارب فأي خلقك أعظم- ذنبًا؟ قال: الذي يتهمني. قال: يارب وهل يتهمك أحد؟ قال: الذي يستخيرني ثم لا يرضى بقضائي.
[٦٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الله
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • أحمد بن محمد بن سالم هو أبو حامد النيسابوري. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٣) وقال: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن الجراح القهستاني. روى عنه محمد بن مخلد. • إبراهيم بن الجنيد هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي ثم السُّرَّمرّائي. مرّ. • أحمد بن حاتم بن يزيد الطويل وثقه ابن معين والدارقطني. راجع "تاريخ بغداد" (٤/ ١١٢ - ١١٤) وفي (ن) والمطبوعة (الطفيل). • حاتم بن إسماعيل المدني (م ١٧٦ هـ) صحيح الكتاب صدوق يهم. عن الثامنة (ع). • عبد الملك بن الحسن بن أبي حكيم البخاري - ويقال: الحارثي مدني. لا بأس به. من السابعة (س). وروى السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٥٤٠) بنحوه عن عبد الله بن مسعود في سياق أطول من هذا ونسبه إلى آدم بن أبي إياس في "كتاب العلم".
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الحسين بن الفضل هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل. • أبو سهل بن زياد القطان هو أحمد بن محمد بن زياد. • عبد الله بن أبي مسلم الحرّاني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو شعيب (م ٢٩٥ هـ). طال عمره وتفرد، وكان ببغداد أسند عن بقي بها، وقال الدارقطني: ثقة مأمون. راجع "تاربخ بغداد" (٩/ ٤٣٥ - ٤٣٧)، "السير" (١٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧)، "الميزان" =
[ ٢ / ١٧٢ ]
ابن أبي مسلم الحراني، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا صالح بن عمر، عن عبد الملك، عن عطاء في قوله ﷿: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ (^١).
قال: هذا الصبي يلهج يا أبه يا أبه.
[٦٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال قال بلال بن سعد: الذكر ذكران: ذكر الله باللسان حسن جميل، وذكر الله ما أحل أو حرم أفضل.
[٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن، يقول
_________________
(١) = (٢/ ٤٠٦)، "لسان الميزان"، (٣/ ٢٧١)، "شذرات" (٢/ ٢١٨). • داود بن عمرو بن زهير بن عمرو الضبي أبو سليمان البغدادي (م ٢٢٨ هـ). من كبار شيوخ مسلم. ثقة. من العاشرة (م ت). • صالح بن عمر الواسطي (م ١٨٥ هـ). ثقة. من الثامنة (بخ م). • عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي. ثقة فقيه فاضل، وكان يدلى ويرسل. من السادسة (ع). • عطاء هو ابن أبي رباح المكي (م ١١٧ هـ) ثقة فقيه فاضل ولكنه كثير الإرسال. من الثالثة (ع). والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٢٩٧) من طريق صالح بن عمر وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٥٥٨) وعزاه لابن أبي حاتم فقط.
(٢) سورة البقرة ٢/ ٢٠٠.
(٣) إسناده: حسن. • سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي (م ١٦٧ هـ). ثقة إمام. سوّاه أحمد بالأوزاعي، ولكنه اختلط في آخر عمره. من السابعة (بخ م-٤). والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٢٤) من طريق العباس بن الوليد عن أبيه.
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري البغدادي (م ٣٨١ هـ) من ولد عبد الرحمن بن عوف، تفرد في زمانه. وكان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، "السير" (١٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، "شذرات" (٣/ ١٠١). • إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، أبو يعقوب (م ٣٠٢ هـ). قال الدارقطني: بغدادي ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٨٤ - ٣٨٥). • أبو مُسهر هو عبد الأعلى بن مُسهر الغساني الدمشقي (م ٢١٨ هـ) ثقة فاضل. من كبار العاشرة (ع). • ابن شابور هو محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي (م ٢٠٠ هـ) صدوق صحيح الكتاب. من كبار التاسعة (٤).
[ ٢ / ١٧٣ ]
سمعت إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو مسهر، حدثنا ابن شابور، عن سعيد بن عبد العزيز، عن بلال بن سعد قال: الذكر ذكران: فذكر الله باللسان وكل ذكر حسن، وذكر عند الطاعة والمعصية، فذاك أفضل.
[٦٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء أنها قالت: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكبَرُ﴾.
وإن صليت فهو من ذكر الله، وإن صمت فهو من ذكر الله، وكل خير تعمله فهو من ذكر الله، وكل شيء تجتنبه فهو من ذكر الله، وأفضل من ذلك تسبيح الله ﷿. وروي في معناه حديث مرسل.
[٦٧٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانئ الخولاني، عن ابن أبي عمران قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن؛ ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن".
قال وحدثنا سعيد بن منصور قال سمعت فضيلًا يقول في قوله تعال:
﴿فَاذْكُرُونيِ أَذْكُرْكُمْ﴾ (^١).
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ١٥٧) من طريق الليث عن معاوية بن صالح به.
(٢) إسناده: لا بأس به، وهو مرسل. وأبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانى إلمصري (م ١٤٢ هـ). لا بأس به. من الخامس. • ابن أبي عمران هو خالد أبو عمر التُجيبي (م ١٢٩ هـ) قاضي إفريقية، فقيه، صدوق من الخامسة (م د ت س). والحديث أخرجه ابن المبارك في "زيادات الزهد" (١٧ رقم ٧٠) ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٦١) إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر والمؤلف. وأخرج الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٥٤ رقم ٤١٣) عن واقد مولى رسول الله - ﷺ - نحوه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٥٨) فيه الهيثم بن جماز وهو متروك.
(٣) سورة البقرة (٢/ ١٥٢). وأخرج ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٩٢٨) ومن طريقه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٧) عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله.
[ ٢ / ١٧٤ ]
قال اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي لكم.
[٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة وإن كان في السوق.
[٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس، حدثنا هارون، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن أبي عبيدة قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة. وإن تحرك اللسان والشفتان فذاك أعظم.
[٦٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: إن الجبل لينادي الجبل: أي فلان هل مرّ بك أحد ذكر الله ﷿؟ فإذا قال نعم، استبشر. قال عون: فيسمعن الزور إذا قيل، ولا يسمعن الخير؟ هن أسمع، وقرأ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا. لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا. أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ (^١).
[٦٨١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في ""المصنف"" (١٠/ ٣٠٥، ١٣/ ٤٥٨) عن جرير عن منصور به.
(٢) إسناده: صحيح. • هلال هو ابن يساف. • أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود. مشهور بكنيته، والأشهر أن لا اسم له غير هـ) ويقال اسمه عامر. كولا، ثقة. من كبار الثالثة (٤). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤٥٨) وأحمد في "الزهد" (٣٨١) عن جرير عن منصور به. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٤).
(٣) إسناده: صحيح. وقد مر هذا الخبر برقم (٥٣٤) فراجع تخريجه هناك.
(٤) سورة مريم (١٩/ ٨٨ - ٩١).
(٥) إسناده: صحيح. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٣٢٧) والحسين المروزي في "زوائده" (٣٩٦ - ٣٩٧ رقم ١١٢٣) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٩٣، ١٣/ ٤٥٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٢) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو به.
[ ٢ / ١٧٥ ]
الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار،، عن عبيد بن عمير، قال: تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبًا.
[٦٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن غير واحد، عن الحسن قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد قال: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانت: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (^١).
قال: فيقومون فيتخطون رقاب الناس قال: ثم ينادي فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانوا: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^٢).
قال: فيقومون فيتخطون رقاب الناس. قال: ثم ينادي أيضًا فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الحمادون. على كل حال؟ قال: فيقومون وهم كثير ثم تكون التبعة والحساب على من بقي.
[٦٨٣] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصل سماعه أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل بن حنظلة أنه قال: لقد ذكر لي أنه لا يجتمع قوم على ذكر الله إلا نودوا: قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات.
_________________
(١) إسناده: فيه جهالة. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" عن معمر (١١/ ٢٩٤ رقم ٢٠٥٧٨).
(٢) سورة السجدة (٣٢/ ١٦).
(٣) سورة النور (٢٤/ ٣٧).
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • أبو بكر محمد بن إسحاق هو ابن خريمة. • أحمد بن المقدام أبوالأشعث العجلي (م ٢٥٣ هـ). صدوق وصاحب حديث، طعن أبو داود في مروءته. من العاشرة (خ ت س ق). • سهيل بن حنظلة. صحابي ذكره ابن حجر في "الإصابة" (٤/ ٩١) وقال: يقال ابن حنظلية العبشمي. وذكر هذا الحديث. وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ٢/ ٩٨).
[ ٢ / ١٧٦ ]
[٦٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا المعتمر، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أبي العالية، حدثنا سهيل بن حنظلة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما جلس قوم مجلسًا يذكرون الله فيه فيقومون حتى يقال لهم: قوموا فقد غفرت لكم ذنوبكم وقد بدلت سيئاتكم حسنات".
قال البيهقي ﵀؟ هذا هو المحفوظ وفي موضع آخر عن سهيل بن الحنظلية بالتعريف.
[٦٨٥] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو يحيى الخفاف، حدثنا يحيى ابن يحيى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل، عن لقمان بن عامرّ، عن أبي مسلم الخولاني، أن رجلًا أتاه قال له. أوصني يا أبامسلم، قال: اذكر الله تحت كل شجرة وحجر. قال: زدني. فقال: اذكر الله حتى يحسبك الناس من ذكر الله مجنونا، قال:
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني (م ٢٣٨ هـ). صدوق عارف له أوهام كثيرة. من العاشرة (د). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٦٠ رقم ٦٠٣٩) من طريق محمد بن أبي "السري" وبن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٣٥٨) عن عفان عن أبان بن يزيد عن قتادة. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٧٦ - ٧٧) بعدما عزاه للطبراني فيه المتوكل بن عبد الرحمن والد محمد بن أبي السري لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وللحديث شاهد من حديث أنس: أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٢) والضياء في المختارة. راجع "صحيح الجامع الصغير" (٥٣٨٣).
(٢) إسناده: حسن. • إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي. صدوق في روايته عن أهل بلده، غلط في غيرهم. من الثامنة (٤). • عقيل بن مدرك السلمي أبو الأزهر الشامي. مقبول. من الثامنة (د). • لقمان بن عامر الوصابي (بتخفيف الصاد المهملة) أبو عامر الحمصي صدوق. من الثالثة (د س فق). • أبو مسلم الخولاني الزاهد الشامي، اسمه عبد الله بن ثوب، ويقال: اسمه يعقوب بن عوف. ثقة عابد. من الثانية. رحل إلى النبي - ﷺ - يدركه (م- ٤).
[ ٢ / ١٧٧ ]
فكان أبو مسلم يكثر ذكر الله فرآه رجل يذكر الله فقال: أمجنون صاحبكم هذا؟ فسمعه أبو مسلم فقال: ليس هذا بالجنون يا ابن أخي ولكن هذا دواء الجنون.
[٦٨٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدابادي، حدثنا أحمد بن يوسف إلسلمي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حميد المزني، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -:"إنّ من الرجال مفاتيحا للخير مغاليقا للشر، وإن من الناس مغاليقا للخير، مفاتيحا للشر".
[٦٨٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري، إخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -:" إن من الناس ناسًا (مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس ناسًا) (^١) مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه".
_________________
(١) إسناده: فيه مجهول. • النضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي (م ٢٠٤ هـ). ثقة ثبت. من كبار التاسعة (ع). • حميد المزني. مجهول، راجع "الميزان" (١/ ٦١٨)، "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني ضعيف. من إلسابعة (ت ق). • حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك. صدوق. من الثالثة (خ م ت س ق). والحديث أخرجه الحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (٣٤٤ رقم ٩٦٨) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٦ رقم ٢٣٧) وأبوداود الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٧٧) وعنه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ١٢٨ رقم ٢٩٩) ومن وجه آخر (١/ ١٢٧ رقم ٢٩٧) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد أخبرني حفص به. وأخرجه ابن عدي في، "الكامل" (٦/ ٢٢٠٣) من طريق ابن وهب عن ابن أبي حميد به. وله شاهد من حديث سهل بن سعد أخرجه ابن ماجه (١/ ٨٦ رقم ٢٣٨) وابن أبي عاصم (رقم ٢٩٦، ٢٩٨) والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ٥٨). وحسن الألباني حديث أنس لطرقه المختلفة راجع "الصحيحة" (١٣٣٢).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).
[ ٢ / ١٧٨ ]
[٦٨٨] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب العكلي أخبرنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: إن من الناس مفاتيح ذكر الله، إذا رءوا ذكر الله.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال أخبرنا أبو العباس الأصم قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول: ليس هذا من حديث حبيب بن أبي ثابت نرى أنه ابن أبي (^١) الأشرس.
[٦٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار عن جعفر بن سليمان، قال سمعت ثابتا البناني قال: بلغنا أن القوم يكونون في الحديث فيفتح الله الذكر على لسان بعضهم فيفيضون في ذكر الله، فيكون في الذكر له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ويكون قوم في الذكر فيفتح الكلام على لسان بعضهم فيتركون الذكر فيفيضون في غيره فيكون عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.
_________________
(١) إسناده: حسن. • زيد بن الحباب العكلي. صدوق يخطئ في حديث الثوري. • حبيب بن أبي ثابت، أبو يحيي الكوفي (م ١١٩ هـ). ثقة فقيه جليل. وكان كثير الإرسال والتدليس. من الثالثة (ع). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٥٣ رقم ١٠٤٧٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عمي القاسم حدثنا زيد بن الحباب … فذكره. وقال الهيثمي في (١/جمع، (١٠/ ٧٨) فيه عمرو بن القاسم ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح، وعلق على هذا القول الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي فقال: لعله حرف "عمي" إلى عمرو في نسخته والقاسم هذا هو ابن محمد بن أبي شيبة وهو واه متروك الحديث.
(٢) ابن أبي الأشرس هو حبيب بن حسان. قال أحمد والنسائي: متروك. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. وكان قد عشق نصرانية فقيل إنه تنصر وتزوجها، فأما اختلافه إلى البيعة من أجلها فصحيح، راجع "الميزان"، (١/ ٤٥٠، ٤٥١).
(٣) إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.
[ ٢ / ١٧٩ ]
[٦٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذى، حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال أخبرت عن سيار، حدثنا عبيد الله بن شميط، قال
سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى الحسن فقالت: يا أبا سعيد إني إذا أتيت الذكر رق
قلبي، وإذا تركته أنكرت نفسي، قال: اذهبي حيث يصلح قلبك.
[٦٩١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد-ح.
وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، أن رجلًا قال للحسن: يا أبا سعيد أشكو إليك قساوة قلبي قال:، أدبه (^١) من الذكر، وفي رواية علي قال قال رجل للحسن، يا أبا سعيد وقال: أدبه بالذكر.
_________________
(١) إسناده: فيه انقطاع. عبد الله بن أحمد لم يدرك سيار بن حاتم. • أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي (م ٣٤٦ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٣٩٩ - ٤٠٠) وقال: كان يقدم من قريته كاذة إلى بغداد فيحدث بها وكان ثقة. وراجع "الأنساب" (١١/ ١١). • سيار هو ابن حاتم. • عبيد الله بن شميط بن عجلان الشيباني، البصري (م ١٨١ هـ). ثقة. من الثامنة (ت). • وأبوه شميط ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (٤/ ٣٩١) وقال عن أبيه: لا بأس به. يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٥١) وله ترجمة في "الحلية" (٣/ ١٢٥ - ١٣٢) وراجع "التاريخ "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٦٣).
(٢) إسناده: حسن. • أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر. • وأبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر. • محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي إبوجعفر العلاف الكوفي، لقبه "لوين" (م ٢٤٥ هـ). ثقة. من العاشرة (د س). • معلى بن زياد القردوسي أبو الحسين البصري. صدوق قليل الحديث- زاهد، اختلف قول ابن معين فيه: من السابعة (خت م- ٤).
(٣) كذا في الأصل وفي (ن) "أدنيه" وفي المطبوعة "أذيبنه".
[ ٢ / ١٨٠ ]
[٦٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني علي ابن مسلم، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، قال سمعت مالك بن دينار يقول: ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله ﷿.
[٦٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت عبد الرحمن بن الحسن بن يعقوب، يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: يا من ذكره أعز علي من كل شيء لا تجعلني بين أعدائك أذل من كل شيء.
قال: وسمعت يحيى بن معاذ يقول: إلهي أدعوك في الملأ كما يدعى الأرباب، وأدعوك في الخلاء كما يدعى الأحباب. أقول في الملأ: يا إلهي وأقول في الخلاء: ياحبيبي.
[٦٩٤] أخبرنا أبو سعيد الشعيبي قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول سممعت أحمد بن محمد بن هاشم يقول سمعت بكر بن عبد الرحمن يقول سمعت ذا النون يقول: إلهي أنا لا أصبر عن ذكرك في الدنيا فكيف أصبر عنك في الآخرة.
[٦٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت أبا الحسن (^١).
_________________
(١) إسناده: حسن. • علي بن مسلم بن سعيد الطوسي (م ٢٥٣ هـ). صدوق. من العاشرة (خ دس). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٥٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وعلي بن مسلم عن سيار. ولفظه "ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله ﷿".
(٢) . أيوعثمان سعيد بن إسماعيل الحيري الواعظ. تقدم.
(٣) . أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي الخراساني، المعدل (م ٣٨٨ هـ). مفيد الجماعة بنيسابور وصاحب "الصحيح" المخرج على كتاب مسلم. قال الذهبي: برع في هذا الشأن وصنف التصانيف. راجع "التذكرة" (٣/ ١٠١٣ - ١٠١٤)، "السير" (١٦/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، "الوافي" (٣/ ٣١٦)، "شذرات" (٣/ ١٢٩ - ١٣٠).
(٤) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٥٣) من طريق سعيد بن عثمان.
(٥) كذا في نسخ الكتاب وذا النون كنيته "أبو الفيض".
[ ٢ / ١٨١ ]
وأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا عبد الله بن محمد الفقيه، حدثنا عبد الله بن موسى المسيبي، حدثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول: ويحك من ذكر الله على حقيقة ذكره. نسي في جنب الله كل شيء، ومن نسي في جنب الله كل شيء حفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضًا من كل شيء.
قال سمعت ذا النون يقول: لا يزال العارف ما دام في الدنيا (مترددًا) (^١) بين الفقر والفخر، فإذا ذكر الله افتخر، وإذا ذكر نفسه افتقر، وزاد الزاهد في روايته ثم قال: بالله فخرنا وإلى الله فقرنا.
[٦٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن عبد الله الجنيد، قال سمعت جدي العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول: من عرف ربه وجد طعم العبودية، ولذة الذكر والطاعة فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات.
وبإسناده يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى بربه فمن أغنى عنه؟ فلذته به وإناخته بفنائه واستأنس (^٢) به.
[٦٩٧] أخبرنا أبو حازم الحافظ وأبوحسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي قالا أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني، حدثنا محمد بن عبيد العامري، حدثنا أبو أسامة قال قلت لمحمد بن النضر: أما تستوحش من طول الجلوس في البيت؟ قال: ومالي أستوحش؟ وهو يقول: أنا جليس من ذكرني.
[٦٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،
_________________
(١) زيادة من "الحلية".
(٢) كذا في النسخ ولعله "واستئناسه به" والله أعلم.
(٣) محمد بن النضر الحارثي أبو عبد الرحمن العابد. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ١١٠) وقال: روى عن الأوزاعي روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو نصر التمار. سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد وروي عنه عبد الرحمن بن مهدي. وذكر السخاوي هذا القول في "المقاصدة" (ص ٩٦) برواية المؤلف.
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • الحسن بن أبي الربيع هو الحسن بن يحيى بن الجعد العبدي أبو علي الجرجاني (م ٢٦٣ هـ) صدوق. من الحادية عشرة (ق). أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤٠٣) وأحمد في "الزهد" (ص ٣٤٩) عن أيي معاوية عن الأعمش. وأخرجه أبو نعيم في "الحليه" (٢/ ٩٧) من وجه آخر عن مسروق.
[ ٢ / ١٨٢ ]
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: إن الرجل لمحقوق أن يكون له ساعة يخلو فيها فيذكر ربه ويستغفر الله.
[٦٩٩] قال وأخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم أن نبي الله موسى ﵇ قال: يارب قد أنعمت علي كثيرًا فدلني أن أشكرك كثيرًا. قال: اذكرني كثيرًا فإذا ذكرتني كثيرًا فقد شكرتني كثيرًا وإذا نسيتني فقد كفرتني.
[٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت الزبير بن عبد الواحد بأسداباذ، يقول سمعت أبا بكر الشبلي يقول: سهوة (^١) طرفة عين عن الله شرك بالله.
[٧٠١] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب، حدثنا أبو الحسن الكارزي، قال سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن يونس المقرئ، قال سمعت أبا الحسن علي بن جيد البلخي يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برك.
[٧٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بها يعني الحور قد ركضتني برجلها فقالت: حبيبي أترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم؟ بؤسًا لعين آثرت لذة نومه على لذة مناجاة العزيز. قم فقد دنا الفراغ، ولقي المحبون بعضهم بعضًا. فما هذا الرقاد؟ حبيبي وقرة عيني أترقد عيناك وأنا أربى لك في الخدر منذ كذا وكذا؟ فوثبت فزعًا وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي، وإن حلاوة منطقها لفي مسمعي وقلبي.
_________________
(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٦٠) ونسبه لابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم والمؤلف.
(٢) . الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي (م ٣٤٧ هـ) كان من الصالحين المذكورين والحفاظ مرّ في الجزء الأول. وراجع ترجمته في: السير" (١٥/ ٥٧٠).
(٣) في المطبوعة "شهوة".
(٤) لم يتضح لي حال إسناده.
(٥) ذكره أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥٩) مختصرًا.
[ ٢ / ١٨٣ ]
[٧٠٣] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني أخبرنا عبد الله بن محمد بن منازل، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبوعمار الحسين بن حريث، حدثنا إسماعيل بن موسى، عن مسعر، عن ابن عون قال: ذكر الناس داء وذكر الله دواء.
[٧٠٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد ابن، صاحب الكتاني، حدثنا أبو عثمان الكرخي بطرطوس، حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن رستة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن عمرو بن مرة أن الربيع بن خثيم ذكر عنده رجل فقال: ذكر الله خير من ذكر الناس
[٧٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • عبد الله بن محمد بن منازل أبو محمد النيسابوري (م ٣٢٩ هـ). من جلة مشايخ الصوفية، كان عالمًا بعلوم القوم. كتب الحديث الكثير. ترجمته في "طبقات الصوفية" (٣٦٦ - ٣٦٩)، "طبقات الأولياء" (٣٤٥ - ٣٤٦)، "شذرات" (٢/ ٣٣٠). • أبو عمار الحسين بن حريث المروزي (م ٢٤٤ هـ). ثقة. من العاشرة (خ م د ت س). • إسماعيل بن موسى كذا في النسخ ويبعد أن يكون الفزاري المتوفى (٢٤٥ هـ). فلعله إسماعيل ابن علية، يروي عنه الحسين بن حريث. • ابن عون هو عبد الله.
(٢) إسناده: لم أعرف بعض رجاله. • أبو بكر عثمان بن محمد بن الحسين. ذكره الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٣٠٣) وقال يعرف بغلام الكتاني، سكن مكة وحدث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبيد بن شريك البزاز وطبقتهما. • أبو عثمان الكرخي، لو أجده. • عبد الرحمن بن عمر بن يزيد أبو الحسين الأصبهاني. لقبه رستة (م ٢٥٠ هـ). ثقة له غرائب.، وتصانيف. من صغار العاشرة (ق). • عيسى بن عمر الأسدي أبو عمر الهمداني الكوفي القارئ (م ١٥٦ هـ). ثقة من السابة (ت س). • الربيع بن خثيم. من كبار التابعين، وفي (ن) والمطبوعة "الربيع بن خيثمة" وهو خطأ. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦ رقم ٢٥) زيادات نعيم بن حماد. وذكره عبد الله بن أحمد بن حنبل في "زوائد الزهد" (٣٣٠).
(٣) إسناده: ضعيف، وهو مرسل. • علي بن إشكاب هو علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري (م ٣٦١ هـ). صدوق. من العاشرة (د ق). • أبو النضر هو هاشم بن القاسم. =
[ ٢ / ١٨٤ ]
حدثثا علي بن إشكاب، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن مكحول قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن ذكر الله شفاءٌ، وإنّ ذكر النَّاس داءٌ".
هذا مرسل وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ من قوله.
[٧٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن ماهان الحنفي قال: أما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركبها وثوبه الذي يلبس أكثر ذكرا لله منه؟ قال: وكان لا يفتر من التسبيح والتهليل والتكبير.
[٧٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال قلت لعمير بن هانئ: أرى لسانك لا يفتر من ذكر الله فكم تسبح في كل يوم؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع.
_________________
(١) =. أيوعقيل هو عبد الله بن عقيل الثقفي الكوفي. صدوق. من الثامنة (٤). • عبد الله بن يزيد الدمشقي. ضعيف من السادسة (ت ق) قال الجوزجاني: أحاديثه منكرة.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • ماهان الحنفي، أبو صالح الكوفي الأعور (م ٨٣ هـ). ثقة عابد. من الثالثة (س). وأخرج هذا القول أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٦٤) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني عن يحيى بن معين به.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • إبراهيم بن أبي طالب هو إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله، النيسابورى (م ٢٩٥ هـ). قال الحاكم: إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال. جمع الشيوخ والعلل. وقال أبو حامد الشرقي إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة. الذهلي والدارمي والبخاري ومسلم وإبراهيم بن أبي طالب. راجع ترجمته في "السير" (١٣/ ٥٤٧ - ٥٥١)، "التذكرة" (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩)، "الوافي" (٦/ ١٢٨). • إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى الأنصاري، أبو موسى المدني (م ٢٤٤ هـ). ثقة متقن. من العاشرة (م ت س ق). • عمير بن هانئ، العنسىِ، أبو الوليد الدمشقي الداراني (م ١٢٧ هـ). ثقة. من كبار الرابعة (ع). له ترجمة في "حلية الأولياء" (٥/ ١٥٧ - ١٥٩). وقوله أخرجه أبو نعيم من طريق إسحاق بن موسى عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال قلت … فذكره (٥/ ١٥٧).
[ ٢ / ١٨٥ ]
[٧٠٨] أخبرنا أبو الحسين أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا جعفر بن عمران الثعلبي، حدثنا المحاربي، عن سعير بن الخمس، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: كانت امرأة في أسفل مكة تسبح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة فماتت فلما بلغ بها القبر أخذت من بين أيدي الرجال.
[٧٠٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر الفقيه الطوسي أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر أخبرنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن رجل قال: رأيت أباصالح ماهان حين صلبه الحجاج على الخشبة فجعل يسبح ويعقد قال: فبلغ التسبيح في يده ثلاث وثلاثين يعقدها، قال: فجاء فطعنه فقتله قال، فلقد رأيت في يده العقد بعد كذا.
[٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم بن محمد السلولي، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن أبيه، عن ابن المبارك أن أبا مجلز كان يركب مع قتيبة بن مسلم في موكبه فيسبح الله اثني عشر ألف تسبيحة ويعدها ببنانه.
_________________
(١) إسناده: حسن. • جعفر بن عمران الثعلبي هو جعفر بن محمد بن عمران الكوفي. صدوق. من الحادية عشرة (د ت س). • المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أبو محمد، الكوفي (ع). • عبد العزيز بن أبي روّاد (م ١٥٩ هـ). صدوق عابد، ربما وهم ورُمي بالإرجاء. من السابعة (خت-٤)
(٢) إسناده: لم أعرف كل رجاله وفيه مجهول. • أبو بكر محمد بن بكر بن محمد الطوسي النوقاني (م ٤٢٠ هـ). إمام أصحاب الشافعي بنيسابور، وفقيههم ومدرسهم، وله الدرس والأصحاب ومجلس النظر مع الورع والزهد. • أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر. • وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران، لم أعرفهما. • عبد الله بن سعيد الأشج، أبو سعيد الكوفي (م ٢٥٧ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (ع) وأخرج أبو نعيم هذا الأثر في "الحلية" (٤/ ٣٦٤) في ترجمة ماهان.
(٣) لم أعرف شيخ الحاكم علي بن عيسى ولا شيخه إبراهيم بن محمد. وكلمة "السلولي" غير واضحة في الأصل. • محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أبو عمرو المروزي (م ٢٤١ هـ). ثقة من العاشرة (خ-٤). • وأبوه عبد العزيز، أبو محمد (م ٢٠٦ هـ) ثقة. من التاسعة (د ت).
[ ٢ / ١٨٦ ]
[٧١١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا المعتمر بن سليمان، حدثنا أبوكعب عن جده بقية، عن أبي صفية مولى النبي - ﷺ - أنه كان يوضع له نطع ويؤتى بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع، فإذا صلى الأولى أتى به فيسبح به حتى يمسي.
[٧١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ﵀ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من علامات موت القلب: الأنس مع الخلق، والوحشة في الخلوة مع الله، وافتقاد حلاوة الذكر المقسوم، وثلاثة من أعلام الوله إلى الله: اضطراب الروح في البدن عند الذكر تشوقًا، وارتياح العمل عند النجوى تملقًا، وولوج الهمة في الغيوب نحو الله تخلفًا.
[٧١٣] وسمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت علي بن الحسين الفقيه، يقول سمعت أبي يقول سمعت عمي البسطامي يقول سمعت أبي يقول: سئل أبو يزيد البسطامي عن حقيقة المعرفة، فقال: الحياة بذكر الله، وعن حقيقة الجهل فقال: الغفلة عن الله.
[٧١٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ﵀ يقول سمعت أبا نصر بن عبد الله يقول
_________________
(١) إسناده: لم يتضح لِى حاله. • أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان، الحقار، الكسكري، البغدادي (م ٤١٤ هـ). قال الخطيب: كان صدوقًا. راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٧٥)، "الأنساب" (الكسكري) (١١/ ١٠٧)،"السير" (١٧/ ٢٩٣ - ٢٩٥)، "شذرات" (٣/ ٢٠١). • الحسين بن يحيى بن عياش، المتوثي، أبو عبد الله البغدادي، القطان الأعور (م ٣٣٤ هـ). صاحب أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي. وثقه القواس. وكان صاحب حديث، جمع جزء الحفار عنه. راجع "تاريخ بغداد" (١٨/ ٤٨)،"السير" (١٥/ ٣١٩)، "شذرات"، (٢/ ٣٣٥). وفي (ن) والمطبوعة "الحسين بن محمد بن عياش". • أبو كعب عن جده بقية. غير واضح ولعل هناك حذفًا في الإسناد فإن ابن حجر ذكر في "الإصابة" (٤/ ١١٠) أن البغوي أخرج عن أبي بن كعب عن أبي صفية هذا الحديث. وأبو صفية قال البخاري: عداده في المهاجرين. راجع "الكنى" (٤٤).
(٢) . أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي، وفي (ن) والمطبوعة (أبا عبد الله السلمي). • أبو نصر بن عبد الله هو منصور بن عبد الله الأصبهاني. مرّ. وأخرج أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقاته" (٧٢) هذا الخبر وعنه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٩).
[ ٢ / ١٨٧ ]
سمعت يعقوب بن "إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول: سمعت أبا يزيد البسطامي ﵀ وسئل ما علامة العارف؟ فقال: أن لا يفتر من ذكره ولا يمل من حقه، ولا يستأنس بغيره.
قال وقال أبو (^١) يزيد غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء: توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه، فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري، ومعرفته تقدمت معرفتي، ومحبته أقدم من محبتي، وطلبه لي (^٢) أولًا حتى طلبته يريد بالطلب ها هنا إرادته وقصده إلى رفع محله بالتوفيق (^٣) له والله أعلم.
[٧١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري ﵀ أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأوزعي قال قال حسان بن عطية ﵁-: ما عادى عبد ربه بشيء أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره.
_________________
(١) أخرجه أيضًا أبو عبد الرحمن السلمي (٧٢) وجمنه أبو نعيم (١٠/ ٣٤).
(٢) في (ن) "طلب هولي" وما أثبته من "الحلية" و"الطبقات".
(٣) وفي (ن) "بالله التوفيق له".
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • الحسين بن الحسن بن أيوب، أبو عبد الله، الطوسي الأديب (م ٣٤٠ هـ). من كبار أصحاب الحديث، لازم أباحاتم الرازي. راجع "السير" (١٥/ ٣٥٨)، "طبقات الشافعية" (٢/ ٢١٣)، "شذرات" (٢/ ٣٥٦). • عبد الرحيم بن مطرف بن أنيس بن قدامة الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي (م ٣٣٢ هـ). ثقة. من العاشرة (د س). وفي النسخ "عبد الرحمن بن مطرف".
[ ٢ / ١٨٨ ]