[٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال رجل عند عبد الله بن مسعود: "أنا (^٣) مؤمن".
قال (^٤): "قل: إني في الجنة ولكنا نقول: أمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله".
[٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا إبراهيم
_________________
(١) وفي (ن) والمطبوعة "قوله تعالى". والآية في سورة فاطر (٣٥/ ١٠).
(٢) زيادة في الأصل. والخبر أخرجه ابن المبارك في "الزهد" عن أبي سنان (ص ٣٠ رقم ٩٠). ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٩) إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا. وروي مثله عن شهر بن حوشب ومجاهد. راجع " تفسير الطبري" (٢٢/ ١٢١) و"الزهد" لابن المبارك (ص ٣٠).
(٣) إسناده: صحيح. • أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، المحبوبي المروزي (م ٣٤٦ هـ) راوي جامع أبي عيسى الترمذي عنه، كانت الرحلهَ إليه في سماع الجامع. قال الحاكم: سماعه صحيح. راجع "السير" (١٥/ ٥٣٧) "الوافي" (٢/ ٤٠) "الأنساب" (١٢/ ١١٢) "شذرات" في (٢/ ٣٧٣). • سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو عثمان المروزي (م ٢٧١ هـ). أحد الثقات. ترجم له الذهبي في "السير" (١٢/ ٥٠٤). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "كتاب الإيمان" (ص ٩ رقم ٢٢) عن غندر عن شعبة بنحوه. وقال الألباني: موقوف صحيح الإسناد.
(٤) في (ن) "أخبرنا مؤمن".
(٥) في (ن) والمطبوعة " قال: لا، قل".
(٦) إسناده: صحيح. • إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبسي، أبو إسحاق، الزهري، الكوفي (م ٢٧٧ هـ) كان ثقة، خيرا، فاضلا، دينا. صالحا. انظر ترجمته في "السير" (١٣/ ١٩٨) "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٥). والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في " كتاب الإيمان" عن جرير عن منصور وعن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم به مختصرًا (ص ٩ رقم ٢٤) (ص ٢٣ رقم ٧٥) وليس فيه "إن شاء الله". وأخرجه أبو عبيد في "الإيمان وعن جرير عن منصور به بلفظ المتن (ص ٦٨ رقم ١٥).
[ ١ / ١٦٤ ]
ابن إسحاق الزهري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: قال رجل لعلقمة "أمؤمن أنت؟ قال: أرجو إن شاء الله".
وقد روينا هذا (^١) عن جماعة من الصحابة والتابعين والسلف الصالح (^٢) رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وروينا عن معاذ بن جبل ﵁ أنه خطبهم فقال: "أنتم المؤمنون أنتم أهل الجنة والله إني لأطمع أن يكون عامة من (^٣) تصيبون من أهل فارس والروم في الجنة لأن أحدهم يعمل لكم العمل فيقول أحسنت رحمك الله أحسنت بارك الله فيك". والله يقول (^٤): ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
[٧٢] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصرى، حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن سلمة بن سبرة قال: "خطبنا معاذ … فذكره".
_________________
(١) سقط هذا، من (ن).
(٢) كذا في الأصل. وفي (ن) والمطبوعة "الصالحين".
(٣) وفي (ن) والمطبوعة "ما".
(٤) سورة الشورى (٤٢/ ٢٦).
(٥) إسناده: صحيح. • أبو محمد المؤملي = الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجي (م ٤٠٧) كان ثقة، عدلا. والمؤملي نسبة إلى جده كما أن الماسرجي نسبة إلى جده الأكبر. انظر "المدخل" (٢٦) نقلا عن "المنتخب من السياق" وراجع "الأنساب" (١٢/ ٣١). وفي المطبوعة لا الموصلي". • أبو عثمان البصري= عمرو بن عبد الله بن درهم (م ٣٣٤ هـ) قال الحاكم عن أبيه: ما رأيت مثل اجتهاده حضرا وسفرا. راجع "السير" (١٥/ ٣٦٤). • محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو أحمد الفراء النيسابوري (م ٢٧٢ هـ) ثقة، عارف. من الحادية عشرة (س). • شقيق = ابن سلمة، أبووائل. • سلمة بن سبرة عن معاذ، روى عنه أبووائل. منقطع. قاله البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٧٨) وقال العجلي: كوفي، تابعي ثقة "الثقات" (ص ١٩٧) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣١٧). والخبر أخرجه الحاكم في التفسير من طريق جرير وعبد الله بن إدريس عن الأعمش به (٢/ ٤٤٤) وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٥/ ٢٩) من طريق هشام عن الأعمش، وذكره ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ١١٥) برواية ابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي شيبة في "الإيمان" (١١ رقم ٢٣) عن عبد الله بن إدريس عن الأعمش به مختصرًا. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده"عن زهير عن الأعمش (٢/ ٩٦٨ رقم ٢٧٨٧).
[ ١ / ١٦٥ ]
وفي هذا الحديث (^١) أنه يخاطب الجماعة (^٢) بذلك ولم يعين به شخصا وقد رجع في آخر الحديث إلى الاستثناء في دخول الجنة فقال: "إني لأطمع".
[٧٣] وأخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله السديري، أخبرنا أبو حامد الخسروجردي حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو شيخ الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن يسار قال: "بلغ عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلا بالشام يزعم أنه مؤمن فكتب إلى أميره أن ابعثه إلي، فلما قدم عليه قال: أنت الذي تزعم أنك مؤمن قال: نعم (^٣) يا أمير المؤمنين قال: ويحك ومم ذاك؟ قال: أولم تكونوا مع رسول الله - ﷺ - أصنافا: مشرك ومنافق ومؤمن فمن أيهم كنت؟ قال: فمد عمر يده إليه معرفة (^٤) لما قال حتى أخذ بيده".
[٧٤] وبإسناده، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن الأسود قال: "قلت لعطاء بن أبي رباح الرجل يقول: لا أدري (^٥)
_________________
(١) سقط من الأصل والمطبوعة.
(٢) سقط من الأصل.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن سلمة بن عبد الله، الباهلي مولاهم، الحراني (م ١٩١ هـ) ثقة، من الثامنة (م-٤). • محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، المدني (م ١٥٠ هـ) إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر من صغار الخامسة (م-٤). • سعيد بن يسار، أبوالحباب (بضم المهملة وتخفيف الموحدة) المدني (م ١١٧ هـ) ثقة، متقن، من الثالثة. (ع) ولا (ن) والمطبوعة "سعيد بن بشار". أخرجه ابن أبي شيبة في "الإيمان وعن ابن إدريس عن محمد بن إسحاق به (١٩ رقم ٦٣) وابن إسحاق مدلس وقد ععنه.
(٤) في (ن) والمطبوعة نعم، والله! يا أمير المؤمنين".
(٥) كذا في جميع النسخ. وفي كتاب الإيمان "رضى" ووهو الصواب.
(٦) إسناده: لا بأس به. • هشام بن عمار بن نصير (بنون مصغرا) السلمي الدمشقي (م ٢٤٥ هـ) صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح. من كبار العاشرة (خ-٤). • صدقة بن خالد الأموي، أبو العباس الدمشقي (م ١٧١ هـ) ثقة. من الثامنة (خ د س ق). • عثمان بن الأسود بن موسى المكي (م ١٥٠ هـ) ثقة، ثبت، من كبار السابعة (ع).
(٧) وفي (ن) والمطبوعة "مما أدري"
[ ١ / ١٦٦ ]
أمؤمن أنا أم لا؟ قال: سبحان الله قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ فهو الغيب فمن آمن بالغيب (^١) فهو مؤمن بالله".
قال: الإمام أحمد (^٢) رحمه الله تعالى: فهذا الذي روينا من إطلاق معاذ وما روي مرسلا من تصويب قول عمر وقول عطاء في تسمية من أمن بالله وبرسله بالمؤمن يرجع إلى الحال.
قال الحليمي (^٣) رحمه الله تعالى: لا ينبغي للمؤمن أن يمتنع من تسمية نفسه مؤمنا في الحال لأجل ما يخشاه من سوء العاقبة، نعوذ بالله منه، لأن ذلك، وان وقع وحبط ما قدم من إيمانه، فليس ينقلب الوجود منه معدوما من أصله وإنما يحبط أجره ويبطل ثوابه. وبسط الكلام في شرح ذلك.
وأما من أنكر من السلف إطلاق اسم الإيمان، فالوضع الذي يليق به ما قال: أن يقول الواحد: أنا مؤمن وأعيش مؤمنا وأموت مؤمنا وألقى اللّه مؤمنا ولا يستثني؛
ولذلك قال ابن مسعود: قل إني في الجنة لأن من مات مؤمنا كان في الجنة وليس كل من كان مؤمنا في ساعة من عمره أو يوما أو سنة كان في الجنة (^٤) فعلمنا أن عبد الله إنما قال هذا لمن اتكل على إيمانه فقطع بأنه مؤمن مطلق في عامة أحواله وأوقاته ولا يعيش إلا مؤمنا ولا يموت إلا مؤمنا ولم يكل أمره إلى الله ﷿.
فأما قول المؤمن أنا الآن مؤمن فليس مما ينكر وإنما يصح الاستثناء إذا كان الخبر عن المستقبل خاصة فيكون المعنى أرجو أن يمن الله علي بالتثبت ولا يسلبني هدايته بعد أن آتانيها.
قال: وللاستثناء موضع آخر يصح فيه (^٥) ويحسن وهو أن يرد على كمال الإيمان
_________________
(١) في (ن) والمطبوعة "فمن أمن فقد آمن بالله".
(٢) في الأصل "قال الإمام الحافظ أبو عبد الله البيهقي".
(٣) المنهاج (١/ ١٢٩).
(٤) في الأصل "في الجاهلية".
(٥) في (ن) "به".
[ ١ / ١٦٧ ]
لا على أصله وأسه (^١)، كما روي أن رجلا (^٢) سأل قتادة: أمؤمن أنت؟ فقال: أما أنا فأؤمن بالله وملائكته وبكتبه (^٣) وبرسله وبالبعث بعد الموت وبالقدر خيره وشره وأما الصفة التي ذكرها الله ﷿ (^٤): ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ …﴾ قرأ الآيات (^٥) إلي قوله ﴿يُنْفِقُونَ. أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. فلا أدري أنا منهم أو لا.
فقد أبان قتادة أنه (^٦) قد آمن الإيمان الذي يبعده عن الكفر، ولكنه لا يدري (^٧) استكمل الأوصاف التي حكى الله تعالى بها قوما من المؤمنن فاوجب لهم بها المغفرة والدرجات وكان ذلك تشككا منه فى الاستكمال الذي يوجب له الدرجات لا في مجانبة الكفر الذي يسقط عنه العذاب فمن وضع الاستثناء في أحد هذين الموضعين فليس من الشكاك.
قال أحمد (^٨) رحمه الله تعالى: وقد روينا معنى هذا عن الحسن البصري:
[٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) في (ن) "وآلته".
(٢) سقط من الأصل.
(٣) سقط من المطبوعة.
(٤) سورة الأنفال (٨/ ٢ - ٤).
(٥) في (ن) والمطبوعة "قرأ الايات وكتبها".
(٦) كذا في الأصل. وفي النسختن "أنه قد آمن إيمان الذي".
(٧) سقط من الأصل.
(٨) فيالأصل "قال الحافظ أبو عبد الله البيهقي".
(٩) إسناده: ضعيف. • أبو أحمد الحافظ = محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، الحاكم الكبير (م ٣٧٨ هـ) مؤلف "كتاب الكنى"، كان من بحور العلم. قال الحاكم ابن البيع: هو إمام عصره في هذه الصنعة، كثير التصنيف، مقدم في معرفة شروط الصحيح، والأسامي والكني. انظر ترجمته في "السير" (١٦/ ٣٧٠ - ٣٧٦) "التذكرة" (٣/ ٩٧٦ - ٩٧٩) "الوافي" (١/ ١١٥) "شذرات" (٣/ ٩٣) • محمد بن شادل (بالدال المهملة، وأخره لام) ابن علي، أبو العباس الهاشمي (م ٣١١ هـ) كان صحيح الأصول، مقرئ، كان يختم القرآن كل ليلة وفي الأصول كلها "شاذان" ترجمته في. "السير" (١٤/ ٢٦٣) "والعبر" (٢/ ١٥٥) "شذرات" (٢/ ٢٦٣). • أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري، الزاهد المقرئ، أبو عبد الله بن أبي جعفر (م ٢٤٥ هـ) ثقة، فقيه، حافظ. من الحادية عشرة (س ت). =
[ ١ / ١٦٨ ]
شادل الهاشمي، حدثنا أحمد بن نصر المقري الزاهد، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي، أخبرنا بقية بن الوليد، عن تمام بن نجيح قال: سال رجل الحسن البصري عن الإيمان فقال: "الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكثه وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا مؤمن".
وإن كنت تسالني عن قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ …﴾ الاية. إلى قوله ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾. فوالله ما أدري أنا منهم أو لا.
[٧٦] وأخبرنا أبو منصور الفقيه، أخبرنا أبو أحمد بن إسحاق الحافظ قال: سمعت أبا العباس الثقفي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: هذا قول الأئمة المأخوذ (^١) في الإسلام والسنة بقولهم فذكر الحكاية … قال: "والإيمان يتفاضل والإيمان قول وعمل ونية والصلاة من الإيمان والزكاة من الإيمان والحج من الإيمان واماطة الأذى عن الطريق من الإيمان".
_________________
(١) =. عبد الله بن عبد الجبار الخبايري (بمعجمة وموحدة وبعد الألف تحتانية) أبو القاسم الحمصي (م ٢٣٥) صدوق. من صغار التاسعة (د). • تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي ضعيف. من السابعة (دت). والأثر أخرجه المؤلف في "الاعتقاد" (ص ١٠٠) بنفس السند.
(٢) إسناده إلى قتبة بن سعيد: صحيح. • أبو منصور، عبد القاهر بن طاهر البغدادي (م ٤٢٩ هـ) أحد أعلام الشافعية، وصاحب التصانيف البديعة. كان أكبر تلامذة أبي إسحاق الإسفراييني، وكان يدرس في سبعة عشر فنا، ويضرب به المثل. انظر ترجمته في "السير" (١٧/ ٥٧٢) "إنباه الرواه" للقفطي (٢/ ١٨٥) "ابن خلكان" (٣/ ٢٠٣) "فوات الوفيات" (٢/ ٣٧٠). • أبو العباس الثقفي = محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران المعروف بالسراج، الثقفي (م ٣١٣ هـ). صاحب "المسند الكبير" على الأبواب والتاريخ، كان من الثقات الأثبات، راجع ترجمته في "السير" (١٤/ ٣٨٨ - ٣٩٨) "التذكرة" (٢/ ٧٣١ - ٧٣٥) "تاريخ بغداد" (١/ ٢٤٨ - ٢٥٢) "الوافي" (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) "شذرات" (٢/ ٢٦٨). • قتيبة بن سعيد بن جميل (بفتح الجيم) أبورجاء، الثقفي (م ٢٠٤ هـ)، ثقة، ثبت. من العاشرة (ع).
(٣) وفي (ن) والمطبوعة "الموجودين".
[ ١ / ١٦٩ ]
ونقول: "الناس عندنا مؤمنون بالاسم الذى سماهم الله في الإقرار والحدود والمواريث ولا نقول حقا ولا نقول عند الله ولا نقول كإيمان جبريل وميكائيل لأن إيمانهما متقبل".
قال الإمام الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى (^١): وروينا عن وكيع أنه قال: كان سفيان الثوري يقول: "أنا مؤمن وأهل القبلة كلهم (^٢) مؤمنون في النكاح والدية والمواريث". ولا يقول: أنا مؤمن عند الله ﷿ والمراد بهذا والله أعلم أن اللّه تعالى يعلم إلى ما يصير أمره في الستقبل وهو لا يعلم فيكل الأمر فيما لا يعلم إلى عالمه ويخبر عما هو عليه في الحال وبالله تعالى التوفيق.