[١] أخبرنا (^٢) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه رحمه الله تعالى، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي وأبو سعيد محمد
_________________
(١) سقطت كلمة "ورد" من (ن).
(٢) إسناده: صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيحين. • أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الضبي النيسابوري، يعرف بابن البيع واشتهر بالحاكم (٣٢١ - ٤٠٥ هـ). إمام أهل الحديث في عصره غير مدافع، أكثر عنه البيهقي الرواية في هذا الكتاب وفي كتبه الأخرى، بلغت تصانيفه قريبًا من خمسمائة جزء، وقيل: ألف جزء، وقيل: ألف وخمسمائة جزء، من أهمها "المستدرك على الصحيحين"، و"معرفة علوم الحديث"، و"المدخل إلى الصحيح"، و"تاريخ نيسابور"، كان يميل إلى التشيع، راجع ترجمته في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٣٩ - ١٠٤٥)، و"تاريخ بغداد" (٥/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، "السير" (١٧/ ١٦٢ - ١٧٦)، "الوفيات" (٤/ ٢٨٠)، "طبقات السبكي" (٣/ ٦٤ - ٧٢)، وراجع "تاريخ التراث العربي" لفؤاد سيزكن (١/ ٤٥٤ - ٤٥٧). • أبو عبد الله، محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري، المعروف بابن الأخرم (٢٥٠ - ٣٤٤ هـ). كان من علماء الحديث المتقنين، فصيح العبارة، لم يؤخذ عليه لحن قط، صاحب القول الحسن في العلل والرجال، كان ابن خزيمة يقدمه على كافة أقرانه، ويعتمد قوله فيما يرد عليه، وإذا شك في شيء عرضه عليه. صنف "المستخرج على الصحيحين" و"المسند الكبير"، راجع "التذكرة" (٣/ ٨٦٤ - ٨٦٥)، "السير" (١٥/ ٤٦٦ - ٤٦٩)، و"شذرات" (٢/ ٣٦٨). • أبو عمرو، أحمد بن المبارك المستملي، النيسابوري، عرف بحمكويه، (م ٢٨٤ هـ)، كان من علماء الحديث الزاهدين، ومن المجابي الدعوة، كان يصوم النهار ويحيي الليل، استملى من سنة ٢٢٨ هـ إلى أواخر أيامه، راجع "التذكرة" (٢/ ٦٤٤)، و"السير" (١٣/ ٣٧٣ - ٣٧٥) "الوافي " (٧/ ٣٠٢)، "شذرات" (٢/ ١٨٦)، وقع في (ن) "أبو عمرو بن أحمد" وهو خطأ. • أبو سعيد محمد بن شاذان الأصم، الجندفرجي، النيسابوري (م ٢٨٦ هـ) ثقة، متقن (الأنساب ٣/ ٣٤٧). • وأبو قدامة، عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري السرخسي، (م ٢٤١ هـ)، نزيل نيسابور - ثقة مأمون، من رجال البخارى ومسلم. • أبو عامر العقدي = عبد الملك بن عمرو القيسي البصري، (م ٢٠٤ هـ)، ثقة - أخرج له الجماعة. • سليمان بن بلال التيمي القرشى بالولاء (م ١٧٢ هـ)، ثقة كثير الحديث، أخرج له الجماعة. • عبد الله بن دينار العدوي، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر (م ١٢٧ هـ)، ثقة ثبت، احتج به الجماعة. • أبو صالح، هو السمان الزيات اسمه ذكوان مولى جويرية بنت الأحمسي، (١٠١ هـ). ثقة ثقة (ع).
(٣) قد آثرت كتابة كلمة "أخبرنا" و"حدثنا" بكاملها وهي هكذا في (ن)، وهناك اختلاف في بعض الأماكن في النسخ بين "أخبرنا" أو "حدثنا" ولكني جريت على اختيار ما جاء في (ن).
[ ١ / ٨٦ ]
ابن شاذان الأصم، قالا: حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله - ﷺ - قال: "الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان". رواه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح (^١)، عن عبد الله بن محمد المسندي، عن أبي عامر (^٢) ورواه أبو الحسن مسلم بن الحجاج (^٣)، عن عبيد الله بن سعيد.
[٢] أخبرنا أبو صالح العنبر بن الطيب بن محمد العنبري ابن ابنة يحيى بن منصور
_________________
(١) في الإيمان (١/ ٨). • وعبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر البخاري (م ٢٢٩ هـ)، ثقة. كان إمامًا في الحديث في عصره بلا مدافعة، سمي بالمسندى لأنه كان يطلب المسندات ويرغب عن المرسلات، وقال الحاكم: سمي به لأنه أول من جمع مسند الصحابة بما وراء النهر.
(٢) في (ن) "أبي محمد" وهو خطأ.
(٣) في الإيمان (١/ ٦٣). اضطربت أقوال الرواة عن عبد الله بن دينار في قوله "بضع وستون". فجاء في رواية عبد الله بن محمد المسندي عن أبي عامر عن سليمان بن بلال عنه "بضع وستون" أخرجها البخاري، وهكذا جاء في رواية عبيد الله بن سعيد عند المؤلف، ولكن مسلمًا رواه من طريقه ومن طريق عبد بن حميد عن أبي عامر عنه بلفظ "بضع وسبعون" بدون شك، وجاءت هذه اللفظة في رواية النسائي (٨/ ١١٠) عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن أبي عامر، وفي رواية ابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ٢٩٥) من طريق أحمد بن عصام عن عبد الحميد الحنفي عن أبي عامر عنه. كما رواه بدون شك الترمذي في الإيمان (٥/ ١٠ رقم ٢٦١٤)، والنسائي في الإيمان (٨/ ١١٠)، وأحمد (٢/ ٤٤٥)، من طريق سفيان عن سهيل عن عبد الله بن دينار، تابعه حماد بن سلمة عند أحمد (٢/ ٤١٤)، وأبي داود (٥/ ٥٥) ووهيب عند الطيالسي (ص ٣١٦). ورواه بالشك "بضع وستون أو بضع وسبعون" عن سفيان عن سهيل عن عبد الله بن دينار، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٥٦)، وابن ماجه (١/ ٢٢ رقم ٥٧)، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ٩٧)، تابعه جرير عند مسلم، (١/ ٦٣)، وابن ماجه (١/ ٢٢ رقم ٥٧)، وابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ٢٩٧). ورجح الحليمي والقاضي عياض رواية "بضع وسبعون" لكونها زيادة ثقة، ورجع ابن الصلاح والبيهقي وابن حجر رواية الأقل لكونه المتيقن، والظاهر من كلام ابن حجر أنه فاتته رواية مسلم التي جاء فيها "بضع وسبعون" بالجزم، ورجحها الألباني لكونها جاءت من طريقين عن أبي عامر عن عبد الله بن دينار بالإضافة إلى كونها زيادة الثقة. راجع "فتح الباري" (١/ ٥١ - ٥٢)، و"الأحاديث الصحيحة للألباني" (رقم ١٧٦٩).
(٤) إسناده: رجاله ثقات، غير أني لم أجد ترجمة لشيخ البيهقي والظن به أنه صالح. • أبو صالح العنبر بن الطيب بن محمد العنبري، ذكر فيمن روى عنه البيهقي ولم أجد له =
[ ١ / ٨٧ ]
القاضي، حدثنا جدي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة الكلابي، قالا: حدثنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد اللّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله - ﷺ - قال: "الإيمان بضع وستون أو سبعون شعبة فأرفعها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان". رواه مسلم في الصحيح (^١)، عن زهير بن حرب، عن جرير.
قال الإمام أحمد (^٢) ﵀ (^٣) تعالى: وهذا شك (^٤) وقع من سهيل بن أبي صالح في "بضع وستين" أو في "بضع وسبعين". وسليمان بن بلال قال: "بضع وستون" لم يشك (^٥) فيه وروايته أصح عند أهل العلم بالحديث غير أن بعض الرواة عن سهيل
_________________
(١) = ترجمة، وفي (ن)، "العنبري بن الطيب". • يحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك، أبو محمد قاضي نيسابور، (م ٣٥١ هـ)، كان غزير الحديث، محدث نيسابور في وقته، كان يحضر مجلسه الحفاظ، راجع "السير" (١٦/ ٢٨)، "شذرات" (٣/ ٩). • أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل النيسابوري البزار (م ٢٨٦ هـ)، كان رفيق مسلم بن الحجاج في الرحلة، جمع وصنف، له "مستخرج كهيئة صحيح مسلم". راجع "السير" (١٣/ ٣٧٣)، "التذكرة" (٢/ ٦٣٧)، "تاريخ بغداد" (٤/ ١٨٦)، "شذرات" (٢/ ١٩٢). • إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، المعروف بابن راهويه، المروزي، (م ٢٣٨ هـ)، أحد الأئمة الأعلام من الثقات المتقنين. • عمرو بن زرارة الكلابي النيسابوري المقري الحافظ، (م ٢٣٨ هـ)، ثقة من رجال البخاري ومسلم. • جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي، أبو عبد الله الرازي (م ١٨٨ هـ)، ثقة متفق عليه، (ع). • سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني (م ١٣٨ هـ)، من الثقات الأثبات، تغير حفظه بآخرة، (ع).
(٢) راجع "الصحيح" (١/ ٦٣)، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" عن معمر عن سهيل به (١١/ ١٢٦ رقم ٢٠١٠٥)، وراجع التعليق على الحديث رقم ١.
(٣) هو البيهقي المؤلف، وفي (ن) "عن الإمام أحمد".
(٤) زيادة من (ن)، والمطبوعة.
(٥) كذا في (ن)، والمطبوعة، وفي الأصل "الشك".
(٦) قال ابن حجر: "فيه نظر" قال: أخرجه أبو عوانة من طريق بشر بن عمرو عن سليمان بن بلال فقال: "بضع وستون أو بضع وسبعون"، راجع فتح الباري (١/ ٥١).
[ ١ / ٨٨ ]
رواه من غير شك قال: " … بضع وسبعون أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى (^١) والعظم عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".
[٣] أخبرنا أبوعلي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أنبا أبوبكر محمد بن بكر، حدثنا أبوداود السجستاني، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سهيل بن أبي صالح فذكره من غير شك وهذا زائد فأخذ به صاحب كتاب "المنهاج" في تقسيم (^٢) ذلك على سبعة وسبعين بابا بعد بيان صفة الإيمان وبالله التوفيق.