قال البيهقي (^١) ﵀: الدعاء قول القائل يا الله، أو يا رحمن، أو يا رحيم وما
_________________
(١) إسناده: فيه مجهول. • ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان. مر. والحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٤٣٤). وأخرج المؤلف في "الزهد" (رقم ٧٣٣) عن عبد الله بن جراد نحوه.
(٢) إسناده: ضعيف. • القاسم بن الليث بن مسرور، الرسعني، أبو صالح (م ٣٠٤ هـ). نزيل تنيس. ثقة. من الثانية عشرة (س). و"الرسعني" نسبة إلى رأس العين بديار بكر، وإلى قرية من فلسطين. • بشر بن معاذ العقدى، أبو سهل البصري (م ٢٤٧ هـ). صدوق. من العاشرة (ت س ق). • حماد بن واقد العيشي، أبو عمرو الصفار البصري. ضعيف. من الثامنة (ت). والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٥ رقم ٣٥٧١) عن بشر بن معاذ العقدي وقال: هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وقد خولف في روايته. وحماد ليس بالحافظ. وروى أبو نعيم هذا الحديث عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي - ﷺ -. وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح. وقال الشيخ الألباني: معقبا على كلام الترمذي: حكيم بن جبير أشد ضعفًا من ابن واقد، فقد اتهمه الجوزجاني بالكذب. فإذا كان الأصح أن الحديث حديثه فهو ضعيف جدًا. راجع "الضعيفة" (٤٩٢). وهو عند ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٦٥). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١٢٤ رقم ١٠٠٨٨) وفي الدعاء (٤/ ألف) من طريق حماد بن واقد. وانظر "المقاصد الحسنة" (ص ٩٩).
(٣) وراجع "المنهاج" (١/ ٥٢٢، ٥٤٣) وكل ما يذكر المؤلف هنا مأخوذ من كلام الحليمي.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
أشبه ذلك وهو أيضًا نداء قال الله ﷿: ﴿كهيعص. ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا. إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ (^١).
قال: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ (^٢).
وفي آية أخرى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ﴾ (^٣).
ومعنى "رب " يارب فثبت أن الدعاء نداء، والنداء دعاء ثم إن له أركانًا وآدابًا فمن أركانه: أن يكون المرغوب فيه مما يبلغ قدر السائل أن يسأله، وتفسيره أنه ليس لأحد أن يتشبه بإبراهيم ﵇ فيدعو الله جل ثناؤه أن يريه كيف يحيي الموتى، ولا أن يتشبه بموسى ﵇ فيقول: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (^٤).
ولا أن يتشبه بعيسى ﵇ فيقول: ﴿رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ (^٥) ولا لأحد أن يسأل الله تعالى إنزال ملك عليه فيسأله عن خبر من أخبار السماء، أو إحياء أبويه، لأن نقض العادات إنما يكون من الله تعالى لتأييد من يدعو إلى دينه، لا لشهوات العباد ومناهم، إلا أن يكون السائل نبيًّا فيجمع إجابته إياه أمنيته وتأييده بما يصدف دعوته، ولكنه إن دعا كما دعا نوح ﵇ فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ (^٦)
جاز، وإنما يبعثه عليه بعض أعداء الله، وكذلك إن حدثت له ضرورة من جوع أو برد شديد أو غير ذلك في بادية هو ماذون له في دخولها من جهة الشرع، أو أصابه عمى ولا قائد له فدعا الله أن يكشف ما به الضر مطلقًا، كان ذلك جائزًا، وإن كان في إصابته إياه نقض العادة. وقد يفعل به ذلك من غير مسألته جزاء له لتوكله وقوة إيمانه.
قال ومن أركانه: أن لا يكون عليه في سؤال ما يسأل حرج.
ومنها: أن يكون له في السؤال غرض صحيح.
_________________
(١) سورة مريم (١٩/ ١ - ٣).
(٢) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٩).
(٣) سورة آل عمران (٣/ ٣٨).
(٤) سورة الأعراف (٧/ ١٤٣).
(٥) سورة المائدة (٥/ ١١٤).
(٦) سورة نوح (٧١/ ٢٦).
[ ٢ / ٣٧٣ ]
ومنها: أن يكون حسن الظن بالله ﷿ عند الدعاء فتكون الإجابة على قلبه أغلب من الرد.
ومنها: أن يسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (^١).
ومنها: أن يسأل ما يسأل بجد وحقيقة، ولا يأخذ دعاء مؤلفًا فيسرده سردًا وهو عن حقائقه غافل.
ومنها: أن لا يشغله الدعاء عن فريضة الله تعالى حاضرة فيفوتها.
ومنها: أن يكون دعاؤه سؤالًا بالحقيقة لا اختبارًا لربه جل ثناؤه.
ومنها: أن يصلح لسانه إذا دعا فلا يخاطب ربه جل ثناؤه بما لو خاطب به كفأه وقرينه نسبه إلى قلة الحياء وسوء الأدب، أو ركاكة العقل.
ومنها: أن لا يدعو ضجرًا مستعجلًا يضمر أنه إن أجيب في الوقت الذي يريد، وإلا يئس وترك، بل يدعو متعبدًا متخشعًا يُضمر أنه لا يزال يدعو ويتضرع إلى أن يجاب، وكلما زادت الإجابة عنده تراخيا زاد الدعاء تتابعًا وتواليًا.
ومنها: أن حاجته إذا عظمت لم يسألها الله ﷿ مستعظمًا إياها في ذات الله تعالى بل يسأله الصغيرة والكبيرة سؤالًا واحدا ويرى منة الله تعالى في إجابته عظيمة.
وأما آدابه فمنها: أن يقدم التوبة أمام الدعاء.
ومنها: الجد في الطلب والإلحاح.
ومنها: المحافظة على الدعاءفي الرخاء دون تخصيص حال الشدة والبلاء.
ومنها: أن يعزم إذا سأله.
ومنها: أن يدعو ثلائًا.
ومنها: أن يقتصر على جوامع الدعاء ما لم تعرض له حاجة بعينها فينص عليها.
ومنها: افتتاح الدعاء وختمه بالصلاة على رسول الله - ﷺ -.
ومنها: أن يدعو وهو طاهر.
ومنها: أن يدعو وهو مستقبل القبلة.
_________________
(١) سورة الأعراف (٧/ ١٨٠).
[ ٢ / ٣٧٤ ]
ومنها: أن يدعو في دبر صلواته.
ومنها: أن يرفع اليدين حتى يحاذي بهما المنكبين إذا دعا.
ومنها: أن يخفض صوته بالدعاء.
ومنها: أن يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الدعاء.
ومنها: أن يحمد الله ﷿ إذا عرف الإجابة.
ومنها: أن لا يخلي (^١) يومًا ولا ليلة من الدعاء.
قال: ويتحرى للدعاء الأوقات والأحوال والمواطن التي يرجى فيها الإجابة.
فأما الأوقات فمنها: ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء.
ومنها: ما بين زوال الشمس من يوم الجمعة إلى أن تغرب الشمس.
ومنها: الدعاء في الأسحار.
ومنها: عند فيء الأفياء.
ومنها: الدعاء يوم عرفة.
وأما الأحوال فمنها: حال النداء للصلاة.
ومنها: حين فطر الصائم.
ومنها: عند نزول الغيث.
ومنها: عند التقاء الصفين.
ومنها: عند اجتماع المسلمين على الدعاء.
ومنها: أدبار المكتوبات.
ومنها: عند القيام من المجلس.
وأما المواطن فالوقفان، والجمرتان، وعند البيت، والملتزم خاصة، وعلى الصفا والمروة.
وقد ذكر الحليمي (^٢) ﵀: تفسير كل فصل من هذه الفصول. وأشار إلى
_________________
(١) سقط حرف النفي من (ن).
(٢) راجع "المنهاج" (١/ ٥٢٤ - ٥٤٣).
[ ٢ / ٣٧٥ ]
دلالته من الكتاب والسنة والأثر، ونحن قد ذكرنا بعض ما حضرنا من ذلك في "كتاب الدعوات " فأغنى ذلك عن إعادتها ها هنا وبالله التوفيق.
[١٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود، حدثنا يونس بن أفلح، ختن يحيى، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: "خمس دعوات يُستجابُ لهن: دعوةُ المظلوم حين يَستنصر، ودعوةُ الحاج حين يَصْدرُ، ودعوةُ المجاهد حين يَقفُل، ودعوة المريض حين يبرأ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب ثم قال: أسرع هذه الدعوات إجابة، دعوة الأخ لْأخيه بظهر الغيب".
وقد ذكرنا في هذا الباب أحاديث صحيحة في آخر "كتاب الدعوات " وقد روينا عى ابن موهب عن عمه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما من مؤمن ينصبُ وجهَه لله يسأله مسألةً إلاّ أعطاه إيَّاها: إمّا عَجَّلها له في الدنيا وإمّا ادَّخَرها له في الآخرة ما لم يَعْجَلْ، يقول: قد دعوتُ ودعوتُ فلا أُراه يُستْجاب".
[١٠٨٨] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • يونس بن أفلح، لم أعرفه. • عبد الرحمن بن زيد العمي. لم أجد له ترجمة ولكن يبدو من كلام ابن عدي أنه ضعيف كأبيه. • وأبوه زيد بن الحواري العمي، أبوالحواري البصري. قال ابن معين: صالح، وقال مرة: لا شيء. وقال مرة أخرى: ضعيف يكنب حديثه، وقال الدارقطني: صالح. وضعّفه النسائي. راجع " الكامل" لابن عدي (٣/ ١٠٥٥)، "الميزان" (٢/ ١٠٢). والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وذكره الألباني في "ضعيف الجامع" (٢٨٤٩) وقال: موضوع. وقال المناوي: ورواه الحاكم وفيه زيد العمي، قال الذهبي: ضعيف متماسك. راجع "فيض القدير" (٣/ ٤٦٠).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه وفيه من ضُعف. • محمد بن المنجل؟ كذا في (ن) والأصل ولم أوفق لمعرفة الصواب. • ابن أبي نديك هو محمد بن إسماعيل. • ابن موهب هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، التيمى ويقال: عبد الله. ليس بالقوي. من السابعة (بخ د س). • وعمّه عبيد الله بن عبد الله بن موهب أبو يحيى التيمي. مقبول. من الثالثة (بخ دت عس ق). =
[ ٢ / ٣٧٦ ]
دلويه، حدثنا محمد بن المنجل، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن موهب فذكره.
وروينا عن مالك، عن زيد بن أسلم أنّه كان يقول: ما من داع إلا كان بين إحدى ثلاث: إما أن يستجاب، وإما أن يؤخر عنه، وإما أن يكفر عنه.
[١٠٨٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك فذكره.
ورواه علي بن علي الرفاعي (^١) وليس بالقوي عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -: "ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها مأثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث؟ إما أن يستجيب له دعوته، أو يصرف عنه من الشر مثلها، أو يدخر له من الأجر مثلها".
[١٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدثنا
_________________
(١) = والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٨٥ رقم ٧١١) من طريق ابن أبي فديك، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٨) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٧) من طريق وكيع كلاهما عن عبيد الله ابن عبد الرحمن بن موهب به.
(٢) إسناده: رجاله ثقات.
(٣) علي بن علي بن نجاد الرفاعي، اليشكري، أبو إسماعيل البصري. كان عابدًا ورمي بالقدر، قال أبو حاتم: ليس به بأس، ولا يحتج به. من السابعة (بخ-٤). وراجع "الميزان" (٣/ ١٤٧). • وأبو المتوكل هو علي بن داود ويقال: دؤاد الناجي، البصري. مشهور بكنيته. ثقة. من الثالثة (ع). وانظر تخريج الحديث في الحديث الآتي.
(٤) إسناده: فيه جهالة. • عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز، البغوي، أبو محمد الخراساني ثم البغدادي (م ٣٤٩ هـ). جده إبراهيم أخو علي بن عبد العزيز البغوي محدث مكة، وعم أبي القاسم البغوي. روى الكثير، وله أجزاء مشهورة تروى. قال الدارقطني: فيه لين. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٤١٤ - ٤١٥)، "سؤالات حمزة السهمي" للدارقطني (٢٤٥ رقم ٢٤٩)، "السير" (١٥/ ٥٤٣)، "الميزان" (٢/ ٣٩٢)، "لسان الميزان" (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، "شذرات" (٢/ ٣٨٠). • أبو زيد بن طريف الكوفي. ذكره الخطيب فيمن روى عنه عبد الله بن إسحاق، ولم أجد له ترجمة. • محمد بن عبيد الصابوني. لم أعرفه. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة. • ابن عوف هو محمد. • أبو الصديق الناجي هو بكر بن عمرو وقيل: ابن قيس (م ١٠٨ هـ). بصريّ، ثقة. من الثالثة (ع). ولم أجد من خرج هذا الحديث من طريق أبي الصديق.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
أبو زيد بن طريف، حدثنا محمد بن عبيد الصابوني، حدثنا أبو أسامة، عن ابن عوف، عن سليمان التيمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما مِن مسلم يَدعُو بدَعوة ليسَ فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رحم إلاّ أعطاه الله إحدى ثلاث إمّا يُعَجّل (^١) له دعوتَه، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإمّا أن يَدفَع عنه من السوء مثلها". قال الإمام أحمد ﵀: فعلى هذا هو شاهد لحديث الرفاعي إن كان حفظه هذا الصابوني ولا أراه حفظه وقد أخبرناه محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد (^٢)، حدثنا أبو أسامة، حدثنا علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - مثله حرفًا بحرفٍ. هذا هو الصحيح عن أبي أسامة، عن علي بن علي وروايته عن ابن عوف خطأ والله تعالى أعلم.
[١٠٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المصري، حدثنا
_________________
(١) في (ن) "إما أن يرد عنه من السوء ويعجل له دعوته".
(٢) محمد بن يزيد هو أبو هشام الرفاعي: ضعيف. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٣) عن أبي عبد الله الصفار، عن ابن أبي الدنيا به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٠١) وابن الجعد في "مسنده" (٢/ ١١٤١ رقم ٣٤٠٥) عن أبي أسامة. وأخرجه البغوي في " زوائده" (رقم ٣٤٠٦) وأبو يعلى في "المسند" (٢/ ٢٩٦ رقم ١٠١٩) والطبراني في الدعاء (٥/ ألف). عن شيبان، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٨٤ رقم ٧١٠) عن إسحاق بن نصر كلاهما عن أبي أسامة عن علي بن علي به. وروأه أحمد (٣/ ١٨) عن أبي عامر عن علي بن علي به. ورواه الطبراني في الدعاء (٥/ ب) من طريق جعفر بن اليمان عن علي بن علي. ورواه أيضًا من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المتوكل به. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٤٨) رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط. ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (٥٧١٤).
(٣) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. قال ابن عدي: مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل ثم ساق له أحاديث وقال: وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلًا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدًا فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره هنا غير محفوظ. راجع "الكامل" (٤/ ١٥٦٨)، و"الميزان" (٢/ ٤٩١). • الفريابي هو محمد بن يوسف. • ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي العابد (م ١٦٥ هـ). ضعّفه غير واحد. =
[ ٢ / ٣٧٨ ]
عبد الله بن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبرِ بن نفير، عن عبادة بن الصامت حدّثهم أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما على الأرض من مسلم يدعُو بدعوة إلاّ أعطاهُ الله إيَّاها، أو كشفَ عنه من السوء مثلها ها لم يَدعُ بإثم أو قطيعةِ رحم".
[١٠٩٢] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، قال: بلغني أن العبد المسلم إذا دعا ربه فلم يستجب له كتبت له حسنة.
[١٠٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل، قالا: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا أبو عاصم العباداني، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن
_________________
(١) وقال أبو حاتم: ثقة يشوبه شيء من القدر، وتغير عقله في آخر حياته. وأبوه ثابت بن ثوبان. ثقة. من السادسة (بخ دت ق) والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٦ رقم ٣٥٧٣) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ٣٢٩) والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٣٧٥) من طرق أخرى عن الفريابي به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣٧) عن الطبراني عن عبد الله بن أبي مريم به. وأخرج الطبراني في الدعاء (٩/ ب) عن عبادة نحوه. وللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٢ رقم ٣٣٨١).
(٢) إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف فلم أجد له ترجمة.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي. لم أجد له ترجمة. • أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، الكعبي، النيسابوري (م ٣٤٩ هـ) قال الحاكم: محدث كثير الرحلة والسماع، صحيح السماع. راجع "الأنساب" (١١/ ١٢٢)، "السير" (١٥/ ٥٣٠ - ٥٣١). • أبو عاصم العباداني، البصري. اسمه عبد الله بن عبد الله أو بالعكس، ويقال: ابن عبد. لين الحديث. من الثامنة (ق). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٦) وقال: كان يخطئ. • الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى البصري، الواعظ. منكر الحديث، ورمي بالقدر من السادسة (ق). والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٤) وقال: هذا حديث تفرد به الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر، ومحل الفضل بن عيسى محل من لا يتهم بالوضع.
[ ٢ / ٣٧٩ ]
جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: "يدعو اللهُ بالمؤمن يوم القيامة حتى يُوقفَه بين يديه، فيقول: عبدي، إنّي أمرتُك أن تدعُوني، ووعدتُك أن أستجيبَ لك، فهل كنتَ تدعوني؟ فيقول: نعم، يا ربّ. فيقول: أَما إنّك لم تَدْعُني بدعوةٍ إلاّ استجبتُ لك، أليس دعوتني في يوم كذا وكذا لغَمّ نزَلَ بك أن أفرجه عنك ففرجتُه عنك؟ فيقول: نعم يا ربّ. فيقول: إنّي عجَّلْتها لك في الدنيا. ودعوتَني يوم كذا وكذا لغمّ نزلَ بك أن أُفَرّج عنك فلم
تَرَ فرجًا؟ قال: نعم ياربّ، فبقول: إنّي ادّخرتُ لك بها في الجنّة كذا وكذا، ودعوتني في حاجةٍ أقضيها لك في يوم كذا وكذا (فقضيتُها؟ فيقول: نعم ياربّ. فيقول: فإني عجّلتُها لك في الدنيا ودعوتني في يوم كذا وكذا) (^١) في حاجةٍ أقضيها فلم تَر قضاءها؟ فيقول: نعم يا ربّ، فيقول: إنّي ادّخرتُها لك في الجنّة كذا وكذا". قال رسول الله - ﷺ -: "فلا يَدَع اللهُ دعوةً دعا بها عبدُه المؤمنُ إلاّ بينَ له إمّا أن يكون عَجّل له في الدنيا، وامّا أن يكون ادَّخر له في الآخرة قال: فيقول المؤمن في ذلك المقام: يا ليتَه لم يكن عُجّل له شيء من دعائه".
[١٠٩٤] أخبرنا علي بن "أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن نكير، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، قال حسبتُ أنّه عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة: أنّ رسول الله - ﷺ - رَأى رجلًا يدعُو وهو يشيرُ بأصبَعيْه فأخذ بإحدى يدَيه وقال: "أَحِّدْ أَحِّدْ".
ورواه صفوان بن عيسى (^٢)، عن ابن عجلان من غير شكًّ وقال في متنه فقال رسول الله - ﷺ - هكذا وأشار بالسبابة.
_________________
(١) ما بين العلامتين سقط من (ن).
(٢) إسناده: رجاله ثقات.
(٣) صفوان بن عيسى الزهري، أبو محمد، البصري، القسام (م ٢٠٠ هـ). ثقة. من التاسعة (خت م- ٤). وحديثه أخرجه- بلفظ المتن- الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٧ رقم ٣٥٥٧) والنسائي في السهو (٣/ ٣٨) وأحمد في "المسند" (٢/ ٥٢٠) والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه وأقره الذهبي. وأخرج أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٢٥) والطبراني في الدعاء (٢٦/ ب) من طريق الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - رأى سعدًا يدعو بإصبعين فقال: "أحد أحد". وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٤٨٥) عن أبي صالح مرسلًا. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص. أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٦٩ رقم ١٤٩٩) والنسائي في السهو (٣/ ٣٨) والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه، وأبو يعلى في "المسندط (٢/ ١٢٣ رقم ٧٩٣) والطبراني في الدعاء (٢٦/ ب) من طريق أب معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عنه.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
[١٠٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو قلابة، حدثنا محمد بن إبراهيم- قال أبو قلابة كان أبوه يهوديًا فاسلم وحسن إسلامه وقرأ القرآن- قال حدثنا محمد بن مسعر- قال أبو قلابة: وقد رأيته وكان ابن عيينة يعظمه شديدًا- قال حدثنا داود العطار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "لقد بارك اللهُ لرجلٍ في حاجةٍ أكثرَ الدُّعاءَ فيها أُعْطِيَها أو مُنِعَهَا".
قال فحدّثت به منكدر بن محمد بن المنكدر فقلت: أسمعت هذا من أبيك؟ قال: لا ولكن دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد العزيز فقال عمر لأبي: يا أبا بكر ما لي أراك كأنك مهموم قال: فقال له أبو حازم: أجل لدين عليه، قال فقال له عمر: فتح لك فيه الدعاء؟ قال: نعم، قال فقد بارك الله لك فيه.
[١٠٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن محمد بن عقيل، أخبرنا جعفر الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عمارة، ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله: إن الله لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، ولا يسمع من مسمع ولا من مراء ولا من داع إلا دعاء يثبت قلبه.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو قلابة هو الرياشى، عبد الملك بن محمد. • محمد بن إبراهيم، لم أعرفه. • محمد بن مسعر، أبو سفيان التميمي، البصري. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٢٩٩) وذكر فيه هذا الحديث. وبين أن محمد بن مسعر هذا ليس ابن مسعر بن كدام فهذا هلالي وذاك تميمي. • داود العطار، ابن عبد الرحمن، أبو سليمان المكي (م ١٧٥ هـ) ثقة. لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه. من الثامنة (ع) وذكر الألباني هذا الحديث في "ضعيف الجامع الصغير" (٤٧٠٥).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الفضل بن محمد بن عقيل. لم أعرفه. • عمارة بن عمير النيمي، الكوفي. ثقة ثبت، من الرابعة (ع). • مالك بن الحارث، السلمي، الرقي (م ٩٤ هـ). ثقة. من الرابعة (بخ م د س). • عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي (م ٨٣ هـ). ثقة. من كبار الثالثة (ع). والأثر أخرجه وكيع في "الزهد" (٢/ ٥٨٠ رقم ٣٠٥) عن الأعمش. وابن المبارك في "الزهد" (٢٠ رقم ٨٣ زيادات نعيم) عن سفيان عن الأعمش. وقد روي نحوه مرفوعًا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١١٨) وابن الجوزىِ في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٥٧) ولا يصح رفعه.
[ ٢ / ٣٨١ ]
[١٠٩٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا نصر بن علي حدثنا عمر بن علي، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال كان ربيع بن خثيم يأتي علقمة في يوم الجمعة فأتاه فقال سمعت قسّا أو قال رجلًا من أهل الكتاب وهو يقول ما أكثر الدعاء وأقل الإجابة! وذلك أن الله تعالى لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء قال فتعجب علقمة لتعجب الربيع قال فقال عبد الرحمن بن يزيد وما تعجبك؟ أوما سمعت عبد الله يقول: إن الله تعالى لا يقبل من مسمع، ولا لاعب ولا لاه إلا من دعا ثبت القلب.
[١٠٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ابن خثيم، عن شهر بر حوشب، عن أم الدرداء قالت: إنما الوجل في قلب ابن آدم كاحتراق السعفة أما يجد لها قشعريرة؟ قالوا بلى، قال فادعوا إذا وجدتم ذلك فإن الدعاء يستجاب عند ذلك.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل، السراج، النسابوري، المقرئ "م ٣٦٦ هـ". الإمام المحدث القدوة، شيخ الإسلام. قال الحاكم: قلما رأيت أكثر اجتهادًا وعبادة منه، وكان يعلم القرآن. وما أشبه حاله إلا بحال أبي يونس القوي الزاهد، صلى حتى أقعد، وبكى حتى عمي، راجع "السير" (١٦/ ١٦١ - ١٦٢)، "البداية والنهاية" (١١/ ٢٨٨)، "شذراث" (٣/ ٥٧). وأخرجه أحمد في الزهد (١٥٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٥٩ رقم ٦٠٦) وابن المبارك في "زيادات نعيم بن حماد" من الزهد (٢٠ رقم ٨٣) وهناد في "الزهد" (٢/ ٤٤٢ رقم ٨٧٤) من طريق الأعمش به.
(٢) إسناده: رجاله ثقات إلا أن في شهركلامًا. • إبراهيم بن بكر المروزي. ذكره ابن حجر في "لسان الميزان" (١/ ٤٠) نقلًا عن "المتفق والمفترق " للخطيب. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين. • سفيان هو الثورى. • ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم، القارئ، المكي، أبو عثمان (م ١٣٢ هـ) صدوق. من الخامسة (خت م-٤). وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٩/ ١٧٩) من طريق عبد العزيز عن الثوري به. وانظر "الدر المنثور" (٤/ ١١) وفيه وفي تفسير الطبري "أبوالدرداء" ولكن شهرًا لم يدرك أبا الدرداء. "فلعله عن أم الدرداء قالت قال أبوالدرداء" يؤيد ذلك أنه ورد "قال" فيما بعد. والله أعلم.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
[١٠٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس هو
الأصم، حدثنا الخضر، عن سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت البناني قال: قال فلان:
إني لأعلم حين يذكرني ربي قالوا وتعلم (حين يذكرك ربك؟ قال: نعم، إذا ذكرته
ذكرني، قال: وإني لأعلم حين يستجيب لي ربي. قالوا: وتعلم حين يستجيب لك) (^١)
ربك؟ قال: نعم إذا وجل قلبي، واقشعر جلدي، وفاضت عيناي، وفتح لي في الدعاء
فثم (أعرف) أني قد استجيب لي.
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وقد مضى في حديث ابن عباس (^٢) عن النبي - ﷺ - أنه قال: "تعرَّف إلى اللّهِ في الرخاء يَعرِفْك في الشدّة".
[١١٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه،
أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: إذا كان الرجل (يدعو الله في السرّاء، فنزلت به الضرّاء فيدعو فتقول الملائكة: صوت معروف من آدمي ضعيف كان يدعو في السرّاء، فيشفعون له، وإذا كان الرجل) (^٣) لا يدعو الله في السراء فنزلت به الضراء فدعا فيقول الملائكة صوت منكر من آدمي ضعيف كان لا يدعو في السراء فنزلت به الضراء فلا يشفعون له.
_________________
(١) إسناده: ضعيف لأجل الخضر وهو ابن أبان.
(٢) ما بين العلامتين سقط من (ن). وذكر السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١١ - ١٢) بعضه منسوبًا إلى الحكيم الترمذي.
(٣) راجع رقم (١٠٤٣).
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه (بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء التحتانية وضم الراء وسكون الواو وفتح الياء) الهروي. ذكره ابن نقطة في الاستدراك على الإكمال. راجع "التعليق طا الإكمال" (٢/ ٣٥٢).
(٥) العبارة بين العلامتين سقطت من (ن). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصف" (١٠/ ٣٠٩، ١٣/ ٣٣٣) عن محمد بن فضيل عن عاصم بنحوه.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
[١١٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الوراق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال قال أبوالدرداء: "ادعُ الله في يوم سرائك لعلهْ يستجيب لك في يوم ضرائك".
[١١٠٢] وبإسناده أخبرنا معمر عن قتادة أنّ أبا الدرداء قال: "من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له، ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له".
[١١٠٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا الشعبي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، وعلي بن يزيد، ويونس، عن الحسن أنّ أبا الدرداء كان يقول: "أكثروا الدعاء فإنه من أكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له".
[١١٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا أبو حمزة العطار قال سمعت الحسن وسئل عن قوله ﷿: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ (^١).
قال: كان يكثر الصلاة في الرخاء.
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢٢٥١) من طريق عبد الرزاق. وأخرجه أحمد في "الزهد" (١٣٥) من طريق حماد بن زيد عن أيوب بنحوه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٤٤٢).
(٣) الشعبي كذا في (ن) والأصل. ولعله "العيشي" عبيد الله بن محمد بن عائشة يروي عن حماد ابن سلمة.
(٤) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن بالويه هو محمد بن أحمد بن بالويه. مر. • أبوحمزة العطار، إسحاق بن الربيع البصري. قال ابن حجر: صدوق تكلم فيه للقدر. من السابعة (ق). وقال الذهبي: ضعفه الفلاس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن عدي: ضعيف. راجع "الميزان" (١/ ١٩١).
(٥) سورة الصافات (٣٧/ ١٤٣).
[ ٢ / ٣٨٤ ]
[١١٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا حسين بن زيد، عن عمر بن علي، قال سمعت علي ابن الحسين يقول: "لم أر للعبد مثل المتقدم في الدعاء فإنه ليس كلما نزلت بلية يستجاب له عندها".
قال: وكان علي بن الحسين إذا خاف شيئًا اجتهد في الدعاء.
[١١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل، يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول سمعت أبي يقول: "كن مثل الصبي إذا اشتهى على أبويه شهوة فلم يمكناه، فقعد يبكي عليهما فكن أنت مثله، فإذا سألت ربك ولم يعطكه فاقعد فابك عليه".
[١١٠٧] [أخبرنا] أبو زكريا بن أبي إسحاق (أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد العسكري، حدثنا محمد بن خلف، حدثنا يعقوب بن إسحاق) قال سمعت أبي يقول سمعت ابن عيينة يقول: لا تتركوا الدعاء ولا يمنعكم منه ما تعلمون من أنفسكم فقد استجاب الله تعالى لإبليس وهو شر الخلق قال: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ (^١).
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • علي بن حمشاذ، أبو الحسن النيسابوري، مر، وفي (ن) "أحمد بن حمشاذ" خطأ. • أبو موسى الأنصاري هو إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى، المدني (م ٢٤٤ هـ) ثقة متقن. من العاشرة (م ت س ق). • الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. صدوق ربما أخطأ. من الثامنة (ق). وقال ابن المديني: فيه ضعف. • عمر بن علي بن الحسين بن علي، الهاشمي. صدوق فاضل. من السابعة (بخ م مدت س). • علي بن الحسين بن علي، زين العابدين. ثقة ثبت. (ع).
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو العباس محمد بن إسحاق هو السراج، النيسابوري. • إبراهيم بن السري السقطي، أبو إسحاق. قال الخطيب: روى عن أبيه حكايات، روى عنه أبو العباس السراج النيسابوري، ولا أعلم روى عنه غيره. راجع "تاريخ بغداد" (٦/ ٨٩).
(٣) يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجر، أبو يوسف. قال الدارقطني: لا بأس به. راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٩١). وأبوه إسحاق بن أبي إسرائيل، أبو يعقوب المروزي. صدوق. تكلم فيه لوقفه في القرآن.
(٤) سورة الحجر (١٥/ ٣٦ - ٣٧).
[ ٢ / ٣٨٥ ]
[١١٠٨] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سماك قال سمعت وهبًا يقول: "الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر".
[١١٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال قال محمد بن واسع: "يكفي من الدعاء مع الورع اليسير كما يكفي القدر من الملح".
[١١١٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان عن عمرو بن ميمون، عن طاوس قال: "يكفي الصدق من الدعاء كما يكفي الطعام من الملح".
[١١١١] سمعت (أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت عبد الله بن محمد الدمشقي يقول سمعت) أبا بكر الشبلي يقول في قوله ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^١).
قال. ادعوني بلا غفلة أستجب لكم بلا مهلة.
_________________
(١) سماك هو ابن الفضل الخولاني، اليماني. ثقة. من السادسة (دت س). • وهب هو ابن منبه، اليماني. والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (٣٧٢) عن عبد الرزاق. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٥٩ رقم ٣٢٢)، من طريقه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٤٩٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٥٣) عن معمر، ولفظه: "مثل الذي يدعو بغير عمل مثل الذي يرمي بغير وتر".
(٢) إسناده: حسن. • ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله (م ٢٠٢ هـ) صدوق يهم قليلًا. من التاسعة (بخ- ٤). • ابن شوذب، عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن. صدوق عابد. من السابعة (بخ-٤). وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٢٥٣) وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٥٣) من طريق هارون بن معروف عن ضمرة ببعضه. وأخرج ابن المبارك في "الزهد" (١٠٨) وكذا أحمد (١٤٦) عن أبي ذر قال: يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح.
(٣) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٦٨) عن عبد السلام بن محمد المخرمي.
(٤) سورة غافر (٤٠/ ٦٠).
[ ٢ / ٣٨٦ ]
[١١١٢] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعت محمد بن أسماعيل العلوي، يقول سمعت محمد بن إسماعيل بن موسى، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: إلهي أسألك تذللًا فأعطني تفضلًا.
[١١١٣] وبإسناده قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: "كيف أمتنع بالذنب من الدعاء، ولا أراك تمتنع للذنب من العطاء".
[١١١٤] أخبرنا أبو حازم قال سمعت أحمد بن الخليل الحافظ، يقول سمعت أحمد بن يعقوب المقرئ، يقول سمعت أبا العباس بن حمكويه يقول سمعت أبا زكريا يحيى بن معاذ الرازي يقول: "لا تستبطئن الإجابة إذا دعوت وقد سددت طرقها بالذنوب".
وقد أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الخليل هذا حدثنا أحمد بن الحسن بن يعقوب فذكره.
[١١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا مالك بن دينار قال: بلغنا أن بني إسرائيل خرجوا إلى مخرج لهم فقيل لهم: يا بني إسرائيل تدعوني بألسنتكم وقلوبكم بعيدة مني، باطل ما ترهبون.
[١١١٦] وبهذا الإسناد حدثنا مالك بن دينار قال: بلغني أن بني إسرائيل خرجوا مخرجًا لهم فأوحى الله إليهم تخرجون إلى الصعيد، وترفعون إلي أكفا سفكتم بها الدماء وملأتم بها بطونكم من الحرام، الآن حين اشتد غضبي عليكم ولم تزدادوا مني إلا بعدًا.
[١١١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسن بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا الأشجعي، عن أبي
_________________
(١) ذكره أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٥١) عن الحسن بن علويه عن يحيى بنحوه.
(٢) أحمد بن يعقوب القرئ هو أحمد بن يعقوب بن إبراهيم، أبو العباس (م ٣٠٠ هـ) يعرف بابن أخي العرق. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٥٢) وقال: كان ثقة. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٥٣) من وجه أخر عن أبي العباس بن حمكويه.
(٣) إسناده: ضعيف. وأخرجه أحمد في "الزهد" (٩٩ - ١٠٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٦٢) من طريق جعفر بن سليمان بنحوه.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
كريبة، عن ليث قال: أوحى الله تعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل إن قومك يدعونني بألسنتهم، وقلوبهم مني بعيدة، رفعوا إلي أيديهم يسألونني الخير وقد ملئوا بها بيوتاتهم من السحت، الآن حيىْ اشتد غضبي عليهم.
[١١١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا أيُّهَا النَّاسُ إنّ الله ﷿ طيِّب لا يقبلُ إلاّ طيِّبَا، وإنّ الله ﷿ أمرَ المؤمنين بما أمر به المُرْسَلينِ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ (^١).
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (^٢).
ثم ذكر الرجل يُطيلُ السَّفر أشعثَ أغبر يَمُدُّ يدَه إلما السماء ياربِّ، ياربِّ، ومَطعمُه حرام ومشربُه حرام، وملبسُه حرامٌ، وغُذِّي بالحرام فانَى يُسْتَجابُ له".
أخرجه مسلم في الصحيح (^٣) من وجه آخر عن فضيل بن مرزوق.
[١١١٩] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي. أخبرنا أبو حامد ابن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • سليمان بن شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان الكلبي، أبو محمد (م ٢٧٣ هـ) يعرف بالكيساني. كان ثقة. راجع "الأنساب" (١١/ ١٩٥)، و"السان الميزان" (٣/ ٩٦). • الفضيل بن مرزوق الأغر، الرقاشي، أبو عبد الرحمن، الكوفي (م ١٦٢ هـ) صدوق يهم، ورمي بالتشيع. من السابعة (ي م- ٤). عيب على مسلم إخراجه في الصحيح.
(٢) سورة المؤمنون (٢٣/ ٥١). ومدار الحديث على فضيل بن مرزوق. وأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" (رقم ٢٠٩٤) وعبد الرزاق في "المصنف" (٥/ ١٩) والترمذي في التفسير (٥/ ٢٢٠ رقم ٢٩٨٩) والدارمي في الرقاق (٦٩٦) وأحمد في "المسند" (٢/ ٣٢٨) والبغوي في "شرح السنةط (٨/ ٧). والمؤلف في "الآداب" (٢٩٧ رقم ٦٢٠) من طرق عن الفضيل به.
(٣) سورة البقرة (٢/ ١٧٢).
(٤) في الزكاة (١/ ٧٥٣) عن أبي كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل فذكره.
(٥) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن سليمان الزيات. قال ابن عدي: ليس بالقوي. وقد اتهم بسرقة هذا الحديث. راجع "الكامل" (١/ ٢٦٤). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٦٥) فيمن روى عن أتباع التابعين وحديث سفيان الثوري عن الفضيل رواه عنه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ١١٩).
[ ٢ / ٣٨٨ ]
الشرقي، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، حدثنا سفيان الثوري، عن فضيل بن مرزوق فذكره بإسناده غير أنّه لم يقل في أوّله يا أيها الناس.
[١١٢٠] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ابن الغطريف، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البزاز، حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا سنيد بن داود، عن المعتمر عن أبيه قال قال لقمان لابنه: يا بني أكثر من قول رب اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائل.
[١١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر ابن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت قال: "عَبَدَ اللهَ رجلٌ سبعين (^١) سنة فكان يقول في دعائه رب اجزني بعملي، رب اجزني بعملي، فمات فأدخل الجنة فكان فيها سبعين سنة فلما استكملها قيل له: اخرج فقد استكملت عملك فأسقط في يديه فجعل يقول: أي شيء كان أوثق في الدنيا؟ فلم يجد شيئًا كان أوثق في الدنيا من دعاء الله والتضرع إليه فجعل يقول رب إني سمعتك- وأنا في الدنيا- أنت تقيل العثرات، فأقل اليوم عثرتي فترك فيها". والله تعالى أعلم.
_________________
(١) أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، الغطريفي، الجرجاني، الرباطي (م ٣٧٧ هـ). الإمام الحافظ، المجود، الرحال. كان مع علمه وحفظه، صوامًا، قوامًا متعبدًا، صنف الصحيح على المسانيد، وعمر دهرًا. ترجمته في "تاريخ جرجان" (٤٣٥ - ٤٣٢)، "الأنساب" (١٠/ ٥٦ - ٥٧) "التذكرة" (٣/ ٩٧١ - ٩٧٣)، "السير" (١٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، "الوافي" (٢/ ٨٤)، "لسان الميزان" (٥/ ٣٥ - ٣٦)، "شذرات" (٣/ ٩٠). • أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن سلمة، البزاز، الكوفي (م ٣٥٧ هـ) سافر إلى الشام ومصر، وكتب عن شيوخ تلك البلاد وصنف "المسند" واستوطن بغداد إلى حين وفاته. راجع "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٨٨). • الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجروي، أبو علي، المصري (م ٢٥٧ هـ). نزيل بغداد، ثقة ثبت، عابد فاضل، من الحادية عشرة (خ). • سنيد بن داود، اسمه الحسين بن داود، المصيصي (م ٢٢٦ هـ). ضعيف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه. من العاشرة (ق).
(٢) إسناده: ضعيف. أخرجه أحمد في "الزهد" (٩٦١).
(٣) وفي (ن) "ستين".
[ ٢ / ٣٨٩ ]