قال الحليمي (^١) ﵀: إذا علق رجاؤه بالله -جل ثناؤه- فينبغي له أن يسأله ما يحتاج إليه صغيرًا وكبيرًا، لأن الكل بيده لا قاضي للحاجات غيره قال الله ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^٢) قرأ الآية.
[١٠٧٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان، أخبرنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا شعبة عن منصور- ح.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٤٧) وابن أبي شيبة، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٢). كما أخرجه ابن جرير الطبري في "التفسير" (٢٧/ ١٣٥). وراجع "الدر المنثور" (٧/ ٦٩٩ - ٧٠٠).
(٢) وذكر البيتين الإمام الذهبي في "السير" (١٢/ ٥٨٩) والسبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (١/ ٢٦٠).
(٣) راجع "المنهاج" (١/ ٥٢٠).
(٤) سورة المؤمن (٤٠/ ٦٠).
(٥) إسناده: رجاله ثقات. • أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش. مرّ. وفي (ن) "أبو عبد الله طاهر"، وهو خطأ. • أبو عبد الرحمن المروزي هو علي بن الحسين بن شقيق (م ٢٥١ هـ). ثقة حافظ. من كبار العاشرة (ع). • سفيان هو الثوري. • ومنصور هو ابن المعتمر (ع). • وذرّ بن عبد الله المرهبي (ع) مرّت تراجمهم. =
[ ٢ / ٣٦٢ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن ذر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الدعاء هو العبادة" ثم قرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^١) الآية.
_________________
(١) =. يُسيع بن معدان الحضرمي الكوفي، ويقال له أسيع. ثقة. من الثالثة (بخ-٤). والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٧٤ رقم ٣٢٤٧) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧٦) وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٧٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٦٧) عن عبد الرزاق كلاهما عن سفيان عن منصور والأعمش معًا. وأخرجه الطبراني في الدعاء (١/ ألف) من طريق الفريابي وأبي حذيفة معًا عن سفيان عن منصور عن ذرّ. كذا في النسخة الخطية الوحيدة لكتاب الدعاء، ولا أدري هل هو خطأ من الناسخ أو ذكر الفريابي وأبوحذيفة منصورًا فقط، فقد رأينا أن سفيان يرويه عن منصور والأعمش معًا. وجاء من طريق منصور فقط- عن ذر. رواه عنه شعبة. أخرجه البخاري في "الأدب الفرد" (ص ١٨٥ رقم ٧١٤) والطبراني في الدعاء (١/ ب) من طريق أبي الوليد. وأبوداود في الدعاء (٢/ ١٦١ رقم ١٤٧٩) عن حفص بن عمر، وابن جرير (٢٤/ ٧٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن المبارك في "الزهد" (ص ٤٥٩ رقم ١٢٩٨) ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٩/ ٣٠) والطيالسي في "مسنده" (ص ١٠٨) ومن طريقه الخطابي في شأن الدعاء (ص ٤) عنه به. كما رواه عنه جرير. أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥٩٥ رقم ٢٣٩٦) عن أبي يعلى حدثنا أبوخيحمة عنه به. ورواه عنه محمد بن جعفر غندر، والسدّي. أخرج حديثهما ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٧٨ - ٧٩). وشيبان بن عبد الرحمن، أبو معاوية. أخرج حديثه الطبراني في الدعاء (١/ ب). وجاء من طريق الأعمش وحده: رواه عنه أبو معاوية. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٠٠) والترمذي في "التفسير" (٥/ ٢١١ رقم ٢٩٦٩) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٩/ ٣٠) عن هناد. وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧١). عنه به. ورواه عنه وكحِع. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧٦) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٥٨ رقم ٣٨٢٨). وعبد الله بن داود الخريبي. أخرج حديثه ابن جرير في "التفسير" (٧٨/ ٢٤) والطبراني في "الدعاء" (١/ ب). كما أخرجه الطبراني في "الصغير" (٩٧/ ٢) من طريق القاسم بن معن، وفي الدعاء من طريق أبي عوانة وزهير، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٠) من طريق الفضيل ابن عياض كلهم عن الأعمش به وأخرجه الطبراني (٢٤/ ٧٩) من طريق محمد بن جحادة عن يسيع به. والحديث عند الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٠ - ٤٩١) بنفس الإسناد.
(٢) سورة المؤمن (٤٠/ ٦٠).
[ ٢ / ٣٦٣ ]
[١٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، حدثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، حدثنا أبو العوام عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "اليسَ شئ أكرمَ على الله من الدّعاء".
[١٠٧٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، عن عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي قال: أفضلُ الدعاء الإلحاح على الله ﷿ والتضرع إليه.
هكذا رواه من قول الأوزاعي وهو الصحيح.
[١٠٧٣] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو العوام عمران بن داود القطان، البصري. صدوق يهم. من السابعة (خت- ٤) تكلموا فيه راجع "الميزان" (٣/ ٢٣٦). • سعيد بن أبي الحسن البصري، أخو الحسن (م ١٠٠ هـ). ثقة من الثالثة (ع). والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٣٧). وأخرجه من طريقه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٦٢) والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٥ رقم ٣٣٧٥) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٥٨ رقم ٣٨٢٩). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد، (ص ١٨٥ رقم ٧١٣) وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٩٧ - موارد) وابن عدي في "الكامل، (٥/ ١٧٤٢) والطبراني في الدعاء (٤/ ب) والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٠١) من طريق عمرو بن مرزوق عن عمران القطان. به. وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران، وقال أبو عيسى الترمذي، هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمران القطان. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٠) من طريق عمرو بن مرزوق، وأبي داود وعبد الرحمن بن مهدي كلهم عن عمران القطان به. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وقال الألباني: حسن. ("صحيح الجامع الصغير"٥٢٦٨).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٥٢) من طريق سنيد بن داود حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي قال كان يقال … فذكره. قال العقيلي حديث عيسى بن يونس أولى.
(٣) إسناده: رجاله ثقات ولكن فيه علة سيبينها المؤلف. • أحمد بن يحيى هو ابن إسحاق، أبو جعفر الحلواني. • كثير بن عبيد بن نمير المذحجي، أبو الحسن الحمصي، الحذاء، المقرئ. ثقة. من العاشرة (د س ق) =
[ ٢ / ٣٦٤ ]
يحيى، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: "إن اللهَ ليُحبُّ المُلِحَّيْنَ في الدُّعاء".
هكذا قال "حدثنا الأوزاعي" وهو خطأ.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن سلمة الحمصي (^١)، حدثنا بقية، أخبرني يوسف بن السفر، عن الأوزاعي … فذكره.
قال يعقوب: يوسف بيروتيٌّ لا يكتب حديثه إلاَّ للمعرفة يعني للمعرفة بحاله وضعفه في الرواية.
[١٠٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همّام، حدثنا
_________________
(١) = والحديث أخرجه من هذه الطريق أي بقية عن الأوزاعي- العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٥٢) والطبراني في الدعاء (٤/ ألف) وأبو الشيخ والقضاعي. وقال أبو حاتم هذا حديث منكر. نرى أن بقية دلسه عن ضعيف عن الأوزاعي راجع "علل الحديث" (٢/ ١٩٩). وقال الألباني: باطل. راجع "الضعيفة" (٦٣٧).
(٢) سليمان بن سلمة الخبائري، أبو أيوب الحمصي. قال أبو حاتم: متروك لا يشتغل به. وقال ابن الجنيد: كان يكذب. وقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: له غير حديث منكر. راجع "الكامل" (٣/ ١١٤٠)، "الميزان" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠). • يوسف بن السفر، أبوالفيض الدمشقي، كاتب الأوزاعي. قال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك يكذب. وقال ابن عدي: روى بواطيل. وقال أبو زرعة وغيره: متروك. وقال البيهقي: هو لا عداد من يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال. راجع "الكامل" (٧/ ٢٦١٩ - ٢٦٢١)، "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٤٥٢)، "كتاب المجروحين" (٣/ ١٠٠)، "الميزان" (٤/ ٤٦٦). والحديث أخرجه الفسوي في "المعرفة" (٢/ ٤٣١) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٢١) والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٥٢). وقال ابن عدي: وهذا كان بقية يرويه عن الأوزاعي نفسه، فيسقط يوسف لضعفه، وربّما قال حدثنا يوسف بن السفر عن الأوزاعي، وربما كناه فيقول: عن أبي الفيض عن الأوزاعي، وكل ذلك لضعفه لأن هذا الحديث يرويه يوسف عن الأوزاعي.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. وقوله أخرجه أحمد في "الزهد" (٣٠٥) وقد مر في (ص ٢١١) وانظر تخريجه هناك.
[ ٢ / ٣٦٥ ]
قتادة أنّ مورق العجلي قال: ما وجدتُ للمؤمن مثلًا إلاّ كمثل رجل في البحر على خشبةٍ فهو يدعو: يارب يا ربّ! لعلّ الله ينجيه.
[١٠٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن إسحاق الفقيه الصبغي يقول: أريت في منامي كأني في دار فيها عمر بن الخطاب ﵁، وقد اجتمع الناس عليه يسألونه المسائل فأشار إلي أن أجيبهم، فما زلت أسأل وأجيب، وعمر بنَ الخطاب ﵁ يقول لي: أصبت، امض. فلما فرغوا من السؤال قلت يا أمير المؤمنين ما النجاة من الدنيا والمخرج منها؟ فقال لي باصبعه: الدعاء، فأعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه راكع بخضوعه فقال: الدعاء، ثم أعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه ساجد بخضوعه ثم قال الدعاء.
[١٠٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، أخبرني جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال قال لي أبي، حدثنا أبو عثمان، عن سلمان قال: لما خلق الله تعالى آدم ﵇ قال: واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك. فأما التي هي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئًا، وأما التي هي لك فما عملت من شيء جزيتك به، وأنا أغفر وأنا الغفور الرحيم، وأما التي بيني وبينك فمنك المسألة والدعاء ومني الإجابة والعطاء.
هذا موقوف وقد رواه زائدة بن أبي الرقاد (^١) عن زياد النميري، عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - فيما يروي عن ربه ﷿.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي. لم أجد له ترجمة. والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (٤٧) عن يحيى بن سعد عن سليمان التيمي به. وأخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (٢٦٧ - ٢٦٨) بنفس السند وأخرجه من وجه آخر عن المعتمر عن أبيه مرفوعًا.
(٢) زائدة بن أبي الرقاد، الباهلي، أبو معاذ البصري، الصيرفي. منكر الحديث. من الثامنة (س). قال أبو حاتم: يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة لا ندري منه أو من زياد، ولا أعلم روى عن غير زياد، فكنا نعتبر بحديثه. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٦١٣). وقال البخاري: منكر الحديث. راجع "الكامل" (٣/ ١٠٨٣)، و"الميزان" (٢/ ٦٥). وزياد النميري أيضًا ضعيف وقد مرّ.
[ ٢ / ٣٦٦ ]
ورواه صالح المري (^١)، عن الحسن، عن أنس عن النبي - ﷺ - وزاد فيه: "وواحدة فيما بينك وبين عبادي ثم قال وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك".
[١٠٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا سريج بن النعمان، وسعيد بن سليمان قالا حدثنا أبو عقيل، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: "يُوشك أن تظهر فتنة لا يُنَجِّي منها إلاّ الله ﷿ أودعاءٌ كدعاء الغَرْقَى".
وفي رواية سعيد، حدثنا أبو عقيل، حدثنا يعقوب بن سلمة، من بني ليث.
وروينا عن حذيفة ورفعه قال: "يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغريق".
[١٠٧٨] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة قال: ليأتينّ عليكم زمان لا ينجو فيه من نجا إلا من دعا مثل دعاء الغريق.
_________________
(١) صالح المري، ابن بشير، ضعيف أيضًا. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٦/ ب).
(٢) إسناده: ضعيف. • سريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي (م ٢١٧ هـ). ثقة يهم قليلًا. من كبار العاشرة (خ- ٤). • أبو عقيل، يحيى بن المتوكل المدني (م ١٦٧ هـ). ضعيف. من الثامنة (مق د). ضعّفه ابن المديني والنسائي، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: واهِ، وقال أبو زرعة: لين الحديث. راجع "الميزان" (٤/ ٤٠٤). • يعقوب بن سلمة الليثي المدني مجهول الحال. من السابعة (دق). • سلمة الليثي مولاهم، المدني. لين الحديث. من الفيلحة (دق) - قال البخاري: لا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة. راجع "الميزان" (٤/ ٤٥٢).
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله. • إبراهيم هو النخعي. • همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي، الكوفي (م ٦٥ هـ). ثقة عابد. من الثانية (ع). والأثر أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٧، ٤/ ٤٢٥) من طريق عمارة بن عمير عن أبي عمار عن حذيفة وصححه.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
[١٠٧٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
أخبرني الحسن بن سفيان السختياني قالا، حدثنا قطن بن نسير، حدثنا جعفر- هو ابن
سليمان- حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "ليسأل أحدُكم رَبّه حاجتَه كلّها حتّى يَسأله شِسْعَ نَعله إذا انقطع".
أسنده قطن بن نسير وأرسله غيره.
أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي،
_________________
(١) إسناده: فيه كلام. • قطن بن نسير (بنون ومهملة مصغرًا) الغبري (بضم المعجمة وفتح الموحدة الخفيفة) أبو عبّاد البصري. صدوق يخطئ. من العاشرة (م د س). كان أبو حاتم يحمل عليه. قال ابن عدي: يسرق الأحاديث. راجع "الميزان" (٣/ ٣٩١). وفي (ن) "قطن بن بشير". • الحسن ابن سفيان السختياني قالا قطن- كذا في النسختين- والحسن لم يوصف فيما لدينا من المصادر بالسختياني. فإما أن يكون السختياني تصحيفًا للشيباني ويكون الفعل بعده "قال" وإما أن يكون السختياني تصحيفًا للسجستاني وهو أبو داود أو للهسنجاني وهو إبراهيم بن يوسف وكلاهما روى هذا الحديث عن قطن. وهناك احتمال ثالث وهو أن يكون الحسن روى هذا الحديث عن الهسنجاني فإن الذهبي ذكر في "السير" (١٤/ ١١٦) حديثا رواه الحسن ابن سفيان عن إبراهيم الهسنجاني وأبي يعلى عن محمد بن عبيد بن حساب. والله أعلم. والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٤/ ٩٢ - تحفة) عن أبي داود السجستاني عن قطن به. وقال: هذا حديث غريب. وروى غير واحد هذا الحديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن النبي - ﷺ - ولم يذكروا أنسا. ثم أورده من طريق صالح بن عبد الله حدثنا جعفر عن ثابت … فذكره مرسلًا وقال: هذا أصح من حديث قطن. وأخرجه مرفوعًا أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٣٠ رقم ٣٤٠٣) وعنه ابن حبان في "صحيحه" (٢٤٠٢ - موارد) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٠٨ رقم ٣٥٦) عن قطن بن نسير به. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٤/ ب) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن قطن. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨٩) من طريق عبد الله بن محمد البغوي، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٧٦) عن البغوي ابراهيم بن يوسف الهسنجاني كلاهما عن قطن به. وقال ابن عدي: وحدثنا البغوي، حدثنا القواريري، حدثنا جعفر عن ثابت عن النبي - ﷺ - نحوه. فقال رجل للقواريري: إن لي شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس. فقال القواريري: باطل وهذا كما قال. وأخرجه البزار وزاد فيه: "وحتى يسأله الملح". وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٥٠) رجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
حدثنا القواريري (^١) حدثنا جعفر، عن ثابت، عن النبي - ﷺ - نحوه فقال رجل للقو اريري فإن شيخًا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أنس قال القواريري: باطل.
[١٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قا لا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبوهمام، حدثنا معارك، عن أبي عباد، عن جده أبي سعيد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "سَلُوا الله ما بدا لكم من حوائجكم حتى شِسع النّعل فإنه إن لم يُيسّره لم يتيسّر".
إسناده غير قوي وقد مضى ما هو أقوى منه، وروي عن عائشة ﵂ موقوفًا (^٢).
[١٠٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، حدثنا
_________________
(١) القواريري هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد البصري (م ٢٥٣ هـ) ثقة ثبت. من العاشرة (خ م د س). وانظر قوله في "الكامل " (٦/ ٢٠٧٦).
(٢) إسناده: ضعيف. • هلال بن العلاء بن هلال بن عمر، أبو عمر الباهلي (م ٢٨١ هـ) الحافظ الإمام، عالم الرقة، الأديب. قال النسائي: ليس به بأس. روى أحاديث منكرة عن أبيه، ولا أدري الريب منه أو من أبيه. وله شعر رائق. ترجمته في "طبقات الحنابلة" (١/ ٣٩٥)، "معجم الأدباء" (١٩/ ٢٩٤)، "السير" (١٣/ ٣٠٩)، "الميزان" (٤/ ٣١٥ - ٣١٦) وهو من رجال التهذيب. • معارك بن عباد أو ابن عبد الله البصري. ضعيف. من السابعة (ت). • أبو عباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري. قال أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث، وكذا قال عمرو بن علي. وقال العباس الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال الدارمي عنه: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه. راجع "الميزان" (٢/ ٤٢٩).
(٣) كذا في الأصل. وفي (ن) "مرفوعًا".
(٤) إسناده: لم أعرف كل رجاله. • أبو الحسن أحمد بن الخضر بن أحمد الشافعي النيسابوري (م ٣٤٤ هـ). من كبار الأئمة، ومن الحفاظ المجودين. راجع "السير" (١٣/ ٥٠١)، "طبقات السبكي" (٢/ ٨٣). ولم أعرف موسى بن محمد الذهلي. وسعيد بن يزيد. وسليمان بن أبي مطر. وحديث عائشة رواه أبو يعلى في "المسند" (٨/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٤٥٦٥) وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٥٠) وقال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبيد الله بن المنادي وهو ثقة. (قلت) رواه أبو يعلى عن محمد بن عبد الله وهو ابن نمير كما بينه ابن السني في روايته وليس محمد بن عبيد الله بن المنادي كما ظن الهيثمي. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" مرفوعًا =
[ ٢ / ٣٦٩ ]
موسى بن محمد الذهلي، حدثنا سعيد بن يزيد، حدثنا سليمان بن أبي مطر، عن إبراهيم ابن سعيد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: سلوا الله التيسير في كل شيء حتى الشسع في النعل فإنه إن لم دييسره الله لم يتيسر.
[١٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن عتاب العبدي ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي حدثنا قريش بن أنس، حدثنا معاوية بن عبد الكريم، قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول كان النبي - ﷺ - يقول: "سَلوا الله حوائجَكم حتّى المِلح".
هكذا جاء به مرسلًا.
[١٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي إملاء، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، حدثنا حرملة بن يحيى
_________________
(١) = ونسبه لأبي يعلى. وقال الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير ٣٢٧٧) وراحم "المطالب العالية" (٣/ ٢٣٢). وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٠٨ رقم ٣٥٧) عن أبي يعلى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير .. فذكره موقوفًا. وكذا أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (٢٠٣) موقوفًا.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرف حاله. وهو مرسل. • أبو بكر بن عتاب هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب. لم أجد له ترجمة. • معاوية بن عبد الكريم الثقفي، أبو عبد الرحمن البصري (م ١٨٠ هـ) المعروف بالضّال. صدوق. من صغار السادسة (خت). والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الكبير" ووضعه الألباني في "ضعيف الجامع" (٣٢٧٦).
(٣) إسناده: ضعيف. • حرملة بن يحيى التجيبي. صدوق، قال أبو حاتم: لا يحتج به. راجع "الميزان" (١/ ٤٧٣). • عيسى بن موسى بن إياس بن البكير. قال أبو حاتم: ضعيف. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٨٥). • صفوان بن سليم المدني، أبو عبد الله وقيل: أبو الحارث (م ١٢٤ هـ) ثقة. قال أبو حاتم: لم ير أنسا، ولا تصح روايته عن أنس. وقال أبو داود: لم ير أحدًا من الصحابة إلا أبا أمامة وعبد الله ابن بسر. والحديث أخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ١٩١) من طريق سعيد بن أبي مريم، والطبراني في "الكبير" (١/ ٢٥٠ برقم ٧٢٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٦٢) من طريق عمرو بن الربيع، كلاهما عن يحيى بن أيوب به. وذكره ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٤٣٤) بروابة ابن عساكر من طريق عبد الله بن وهب به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٩) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢١) عن أبي الدرداء نحوه موقوفًا.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
التجيبي، حدثنا عبد الله بن وهب المصري، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى، عن صفوان بن سليم، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "اطلبوا الخيَر دهرَكم (كله) وتعرَّضُوا لنافحات رحمة الله، فإنّ لله نفحاتِ من رحمتِه يُصيبُ بها مَن يشاء من عباده، وسلوا الله أن يَسْترَ عَوراتِكم ويُؤمنَ رَوْعاتكم".
[١٠٨٤] أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا والدي، حدثنا موسى بن العباس، حدثنا محمد بن الجنيد، حدثنا عمرو بن الربيع، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى بن إياس، أن صفوان بن سليم حدثه فذكره غير أنّه لم يقل "كله".
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي. مر. • ووالده أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان، العجلي، الصعلوكي، النيسابوري (م ٣٦٩ هـ). العلامة ذوالفنون، كان عالمًا بالفقه والكلام، والنحو، واللغة، والتفسير، مع الاهتمام بالزهد. قال أبو عبد الله الحاكم: أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها، وأجدل من رأينا من الشافعية بخراسان. وهو مع ذلك أديب، شاعر، نحوي، كاتب عروضي، صحب الفقراء. قال الذهبي: مناقب هذا الإمام جمة. ترجمته في "طبقات الشيرازي" (١١٥)، "الأنساب" (٨/ ٣٠٦)، "تبيين كذب المفتري" (١٨٣ - ١٨٨)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، "السير" (١٦/ ٢٥٣ - ٢٣٩)، "الوافي" (٣/ ١٢٤ - ١٢٥)، "طبقات السبكي" (٢/ ١٦١ - ١٦٤)، "طبقات الأولياء" (٢١٥ - ٢١٦)، "طبقات المفسرين" (٢/ ١٥٢ - ١٥٦)، "شذرات" (٣/ ٦٩ - ٧٠). • موسى بن العباس. لعله أبو عمران موسى بن العباس الآزادياري (م ٢٣٤ هـ). ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (٤٧٠) وقال: حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبوأحمد بن عدي. وأبويعقوب السهمي، وأبو العباس الستملي، وأبو زرعة الكشي وغيرهم. • محمد بن الجنيد لعله محمد بن الجنيد الصيدناني وفي "تاريخ جرجان " "الصيدلاوي". روى بجرجان. قال أبو زرعة: هو عندي صدوق. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٢٣)، "تاريخ جرجان" (٣٨١). • عمرو بن الربيع بن طارق الكوفي (م ٢١٣ هـ) ثقة. من كبار العاشرة (خ م د). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٢٥٠ رقم ٧٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٦٢) من طريق عمرو بن الربيع. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٩/ ٢٣١) وقال: رواه الطبراني وإسناده رجاله رجال الصحيح غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير وهو ثقة.
[ ٢ / ٣٧١ ]
[١٠٨٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا عيسى بن موسى بن إياس بن البكير، عن صفوان بن سليم، عن رجل من أشجع، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "اطلبُوا الخيَر دهركم كلّه".
فذكره بمثله وهذا هو المحفوظ دون الأوّل.
[١٠٨٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا القاسم بن الليث الرسعني، حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا حماد بن واقد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: "سلُوا الله من فضله، فإنّ الله يُحبُّ أن يُسأل من فضله وأفضلُ العبادة انتظارُ الفَرَج".