قال الحليمي (^١) ﵀: فأما إدامة ذكر الله تعالى جده التي ذكرنا أنها من أمارات
المحبة فقد جاء فيها قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (^٢).
وقوله ﷿: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (^٣).
قال: وجاءت فيها عن رسول اللّه على، وفي الأحوال التي يستحب الذكر فيها، وفي فضيلته، والحث عليها أخبار منها ما جاء عن الحث على الاستكثار من الذكر فذكر حديثًا لا يثبت ثم ذكر ما:
[٥٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يسير في طريق مكة فمرّ على جبلِ يقال له جُمْدان، فقال: "سِيرُوا، هذا جُمدان، سَبقَ المُفَرِّدُون" قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرونَ الله كثيرًا والذاكرات".
رواه مسلم في الصحيح (^٤) عن أمية بن بسطام.
_________________
(١) "المنهاج" (١/ ٥٠٢).
(٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٤١، ٤٢).
(٣) سورة البقرة (٢/ ١٥٢).
(٤) إسناده: صحيح. • يزيد بن زريع ثقة ثبت (ع) مرّ. وفي النسخ "قديد بن زريع". "جمدان" (بضم الجيم وسكون الميم) جبل بين قديد وعسفان. (معجم البلدان).
(٥) في الذكر (٣/ ٢٠٦٢). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤١١) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٨).
[ ٢ / ٥٠ ]
[٥٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، قال سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "سَبقَ المفرَّدُوْنَ"، قلتُ: وَمَا المفرِّدُوْن؟ قال: "اَلَّذِينَ يُهْتَرُونَ في ذِكْرِ اللّهِ ﷿".
[٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبح أخبرنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا محمد بن بشر العبدي، عن عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: "سيروا سَبَقَ المُفَرِّدُونَ" قيل: يا رسول الله ومن المفردون؟ قال: "المستهترون بذكر الله ﷿ يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا".
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ، هو الأدمي العطشي، ثقة، مرّ. • علي بن المبارك الهنائي (بضم الهاء وتخفيف النون ممدودًا) ثقة، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان أحدهما سماع والآخر إرسال. فحديث الكوفيين عنه فيه شيء. من كبار السابعة (ع). قوله "يهترون" (بالراء) قال ابن الأثير في "النهاية": يقال أهتر فلان بكذا واستُهتر فهو مهتر به ومستهتر: أىِ مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٥) وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٣) عن أبي عامر العقدي به.
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن شيرويه هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه النيسابوري (م ٣٠٥ هـ). الإمام الحافظ الفقيه، صاحب التصانيف. قال الحاكم: له مصنفات كثيرة تدل على استقامته وعدالته، روى عن حفّاظ بلدنا. ترجمته في "السير" (١٤/ ١٦٦ - ١٦٨) "التذكرة" (٢/ ٧٠٥ - ٧٥٦) "شذرات" (٢/ ٢٤٦). • عمر بن راشد اليمامي. ضعّفوه. قال يحيى: ضعيف. وقال أحمد: لا يسوى شيئًا. وقال البخاري: مضطرب ليس بالقائم. والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٧ رقم ٣٥٩٦). وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٦٧٥) والذهبي في "الميزان" (٣/ ١٩٤) في ترجمة عمر بن راشد.
[ ٢ / ٥١ ]
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد (^١) بن يزيد العجلي، حدثنا محمد بن بشر فذكره بإسناده بنحوه غير أنه قال: "الذين أهتروا بذكر الله يضع الذكر عنهم أوزارهم" ولم يذكر ما بعده والإسناد الأول أصح والله أعلم.
[٥٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوصادق العطار، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ - "مَنْ عَجزَ منكم عَن الليل أن يُكابِده، وبَخِلَ بالمال أن يُنْفِقَه، وجَبُنَ عن العدوّ أن يُجَاهِدَه، فلْيُكْثِر من ذكر الله".
[٥٠٦] أخبرنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس
_________________
(١) محمد بن يزيد العجلي، أبوهشام الرفاعي (م ٢٤٨ هـ). قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. وقال أبو حاتم الرازي: سألت ابن نمير عنه فقال: كان أضعفنا طلبًا وأكثرنا غرائب. راجع "الميزان" (٤/ ٦٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبوصادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان، النيسابوري (م ٤١٥ هـ) الشيخ الفقيه الإمام، الأديب المسند. سمع من أبي العباس الأصم وأبي عبد الله الأخرم وأبي بكر الصبغي. روى عنه البيهقي وغيره "السير" (١٧/ ٤٠١). • أبو يحيى القتات. اختلف في اسمه فقيل: زاذان، وقيل: دينار، وقيل: يزيد، وقيل: عبد الرحمن بن دينار. ضعّفه ابن معين في رواية ووثقه في أخرى. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: فحش خطؤه وكثر وهمه حتى سلك غير مسلك العدول في الروايات. راجع "الميزان" (٤/ ٥٨٦)، "الكامل" (٣/ ١٠٩٢)، و"الضعفاء"، للعقيلي (٢/ ٣٢٩). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٨٤ رقم ١١١٢١) والبزار، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٥/ ٧٤) فيه أبو يحيي القتات وقد وثق وضعفه الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبو عبد الله المصري، الفقيه (م ٢٦٨ هـ). كان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني، وقال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقال: كان أعلم من رأيت =
[ ٢ / ٥٢ ]
محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا إسحاق بن بكر، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم، قال: دخلت على أم الدرداء فلما سلمت جلست فسمعت كريمة بنت الحسحاس المزنية قال: وكانت من صواحب أم الدرداء تقول: سمعت أبا هريرة في بيت هذه تشير إلى أم الدرداء يقول سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: إن الله ﷿ قال: "أنا مَع عبدي مَا ذَكَرني وتَحَرَّكلت بي شفتاه".
[٥٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي، قال سمعت ابن جابر، يقول حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس المزنية أنها قالت حدثنا أبو هريرة ونحن في بيت هذه يعني أم الدرداء قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "قال ربك ﷿: أنَا مَع عبدي ما ذَكَرني وتحزكت بي شفتاه".
_________________
(١) = على أديم الأرض بمذهب مالك. وأما الإسناد فلم يكن يحفظه. وقال ابن أبي حاتم: ابن عبد الحكم ثقة صدوق، أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك. ترجمته في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٠٠)، "طبقات الشيرازي" (٩٩)، "وفيات الأعيان" (٤/ ١٩٣ - ١٩٥)، "السير" (١٢/ ٤٩٧ - ٥٠١)، "الميزان" (٣/ ٦١١ - ٦١٣)، "الوافي" (٣/ ٣٣٨)، "شذرات" (٢/ ١٥٤). • إسحاق بن بكر بن مضر بن محمد المصري، أبو يعقوب (م ٢١٨ هـ). صدوق فقيه، من العاشرة (م، س). • وأبوه بكر، أبو محمد أو أبو عبد الله (م ١٧٣ هـ). ثقة ثبت. من الثامنة (خ، م، د، ت، س). • جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي، أبوشرحبيل، المصري (م ١٣٦ هـ) ثقة. من الخامسة (ع). • ربيعة بن يزيد الدمشقي. أبوشعيب الإيادي القصير (م ١٢١ هـ). ثقة عابد. من الرابعة (ع). • إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي، أبو عبد الحميد (م ١٣١ هـ). ثقة. من الرابعة (خ، م، د، س، ق) •كريمة بنت الحسحاس (بمهملات) المزنية. ثقة. من الثالثة (بخ).
(٢) إسناده: صحيح. • ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، الأزدي، أبو عتبة الشامىِ. ثقة، من السابعة (ع).
[ ٢ / ٥٣ ]
هكذا روياه (^١) عن إسماعيل بن عبيد الله، ورواه الأوزاعي (^٢) عن إسماعيل عن أم الدرداء عن أبي هريرة موقوفًا مرة ومرة مرفوعًا وروايتهما أصح من رواية الأوزاعي وذكر أيضًا معنى ما:
[٥٠٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وحدثنا الحسين بن علي الحافظ، حدثنا إسحاق
_________________
(١) أي ابن جابر ويزيد بن ربيعة الدمشقي روياه عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة. وقال الحافظ ابن حجر ورجح الحفاظ هذه الطريق (فتح الباري ١٣/ ٥٥٠) وأخرجه البخاري تعليقًا في "التوحيد" (٨/ ٢٠٨). وأخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٥٤٠) وابن المبارك في "الزهد" (٣٣٩ رقم ٩٥٦) والبخاري في خلق الأفعال (ص ٥٧) لكن عنده عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والأوزاعي كلاهما عن إسماعيل به.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٥٠) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٦ رقم ٣٧٩٢) والحاكم (١/ ٤٩٦) وصححه ووافقه الذهبي، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٣) ولكن أخرجه ابن حبان من طريق الأوزاعي عن إسماعيل فقال عن كريمة عن أبي هريرة (٥٧٦ رقم ٢٣١٦). وقال الحافظ ابن حجر: ويحتمل أن يكون عند إسماعيل عن كريمة وعن أم الدرداء معًا. راجع "فتح الباريو (١٣/ ٥٠٠)، و"تهذيب التهذيب" (١٢/ ٤٤٨).
(٣) إسناده: ضعيف. • الحسين بن علي الحافظ، أبو علي الحافظ النيسابوري، الإمام العلامة، أحد النقاد (م ٣٤٩ هـ) مرّ. وانظر ترجمته في "السير" (١٦/ ٥١). • إسحاق بن إبراهيم بن يونس، أبو يعقوب البغدادي الوراق (م ٣٠٤ هـ). نزيل مصر، وكان يعرف بالمنجنيقي لكونه كان يجلس بقرب منجنيق كان بجامع مصر. قال النسائي: هو صدوق، وقال ابن عدي: ثقة، وكذا قال الدارقطني. ترجمته في "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، "السير" (١٤/ ١٤١)، "شذرات" (٢٢/ ٤٣) وهو من رجال التهذيب. • يزيد بن سنان بن يزيد القزاز، البصري، أبوخالد، نزيل مصر (م ٢٦٤ هـ) ثقة. من الحادية عشرة (س). • عمرو بن الحصين العقيلي. قال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: واهٍ. وقال الدارقطني: متروك. راجع "الميزان" (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣). • محمد بن عُلاثة هو محمد بن عبد الله بن عُلاثة الحراني القاضي، أبواليسير العقيلي (م ١٦٨ هـ) وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: صالح. وقال البخاري في حفظه نظر. وقال أبو حاتم =
[ ٢ / ٥٤ ]
ابن إبراهيم بن يونس بمصر، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا عمرو بن حصين، حدثنا محمد بن علاثة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولو الله - ﷺ -: "ما من ساعة تمرّ بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا تحسّر عليها يوم القيامة".
وفي هذا الإسناد ضعف غير أن له شواهد من حديث معاذ.
[٥٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر أخبرنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن يحيى القرشي، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: "ليس يتحسّر أهل الجنة إلاَّ على ساعةٍ مرّت بهم لم يذكروا الله فيها".
[٥١٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان قال روي عن معاذ بن جبل قال: قال رسولو الله - ﷺ -: "ليس يتحسّر أهل الجنة إلاَّ على ساعةٍ مرّت بهم لم يذكروا الله فيها".
_________________
(١) = يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به يروي الموضوعات. • إبراهيم بن أدما عبلة بن يقظان الشامي، أبو إسماعيل (م ١٥٢ هـ). ثقة. من الخامسة (خ، م، د، س، ق). والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط"، وقال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين العقيلي هو متروك. (مجمع الزوائد ١٠/ ٨٠). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٢) وفيه أيضًا "عمرو بن الحصين". وقال الألباني: حسن. (صحيح الجامع الصغير ٥٥٩٦).
(٢) إسناده: حسن. • سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى الدمشقي. ابن بنت شرحبيل. أبو أيوب (م ٢٣٣ هـ) صدوق. يخطئ. من العاشرة (خ- ٤). قال أبو حاتم: صدوق، مستقيم الحديث لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين. • يزيد بن يحيى القرشي. أبوخالد. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٧١). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٩٤ رقم ١٨٢) وقال الهيثمي: رجاله ثقات وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم الصوري خلاف (مجمع الزوائد ١٠/ ٧٣ - ٧٤). وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣).
(٣) إسناده: رجاله ثقات.
[ ٢ / ٥٥ ]
قال يعقوب: حدثني بذلك محمود بن خالد (^١) عن سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن يحيى أبوخالد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير يعني عن معاذ.
[٥١١] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد ابادي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده بمكة فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي فقال له سفيان الثوري: الحديث الذي حدثتنيه عن أم صالح اردده علي فقال سعيد نعم حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - قالت قال رسول الله - ﷺ -: "كلام ابن آدم كله عليه لاله إلاّ أمر بمعروفٍ أو نهي عن منكرٍ أو ذكر الله ﷿".
[٥١٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن
_________________
(١) محمود بن خالد السلمي، أبو علي الدمشقي (م ٢٤٧ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (د، س، ق). وفي النسخ عندنا "محمد بن خالد" وهو خطأ. والحديث أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣).
(٢) إسناده: فيه من لا يُعرف. • محمد بن يزيد بن خنيس، المخزومي مولاهم المكي. مقبول، وكان من العباد. من التاسعة (ت، س). • سعيد بن حسان المخزومي المكي، قاصّ أهل مكة. صدوق. له أوهام. من السادسة (م، ت، س، ق). • أم صالح بنت صالح. لا يعرف حالها. من السابعة (ت، ق). • صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية. لها رؤية وحدثت عن عائشة وغيرها. وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي - ﷺ -. وأنكر الدارقطني إدراكها. (ع). والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٨ رقم ٢٤١٢) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٥ رقم ٣٩٧٤) وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٣٠) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٤٣ رقم ٤٨٤) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٢ - ٥١٣) والخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٣٢١، ٤٣٤) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم هـ) كلهم من طريق محمد بن يزيد بن خنيس به.
(٣) إسناده: حسن. • عمرو بن قيس بن ثور بن مازن الكندي، أبوثور الحمصي (م ١٤٠ هـ). ثقة. من الثالثة (٤). أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٨ رقم ٣٣٧٥ الجزء الأول) وفي الزهد (٤/ ٥٦٥ =
[ ٢ / ٥٦ ]
جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بسر قال: جاء أعرابيان إلى رسول الله - ﷺ - يسألانه فقال أحدهما: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال "مَن طال عُمرَه وحَسُنَ عملُه" وقال الآخر: يا رسول الله: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أتشبث به، قال: ولا يزال لسانك رطبا بذكر الله ﷿".
[٥١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن
_________________
(١) = رقم ٢٣٢٩ الجزء الآخر) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٠١) وأحمد في "المسند" (٤/ ١٩٠) وفي الزهد (ص ٣٥) من طريق معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٩٣٥) وابن الجعد في "مسنده"و(رقم ٣٥٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١١١ - ١١٢) من طريق إسماعيل بن عياش وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٨٨) من طريق حسان بن نوح كلاهما عن عمرو بن قيس به. وأخرجه ابن حبان (٢٣١٧) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٥) من طريق زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح الجزء الأخير فقط. وروي عن أبي بكرة قال إن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ -: أي الناس خير؟ قال: "من طال عمره وحسن عمله وقال: فأي الناس شر؟ قال: "من طال عمره وساء عمله". رواه الترمذي (٤/ ٥٦٦ رقم ٢٣٣٠) والدارمىِ في الرقاق (٧٠٤) وأحمد في "المسند" (٥/ ٤٠، ٤٢، ٤٧، ٤٨، ٥٠) والمؤلف في "الزهد" (رقم ٦٢٠).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث حسن. • حميد بن داود القيسي: لم أجده. • يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، أبوخالد الرملي (م ٢٣٢ هـ) ثقة عابد. من العاشر، (د، س، ق). • عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، الدمشقي الزاهد (م ١٦٥ هـ). صدوق يخطئ، ورُمي بالقدر وتغير بأخرة. من إلى بعة (بخ-٤). • وأبوه ثابت بن ثوبان، ثقة من السادسة (بخ، د، ت، ق). • عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدمشقي، أبو سعيد لقبه "دحيم" (م ٢٤٥ هـ) ثقة حافظ متقن. من العاشرة (خ، د، س، ق). • مكحول الشامي، أبو عبد الله. ثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور. من الخامسة (م-٤). • مالك بن يخامر الحمصي. =
[ ٢ / ٥٧ ]
داود القيسي، حدثنا يزيد بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ح أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبرى أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل سمعه يقول: سألت النبي - ﷺ - أي الأعمال أحب إلى الله ﷿؟ قال: "أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ﷿".
لفظهما سواء غر أن أبا عبد الله قال عن معاذ بن جبل قال سألت.
[٥١٤] أخبرنا علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي إملاء، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبي بن كعب أن النبي - ﷺ - إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: "ياأيَّهَا النَّاس اذكُروا الله جاءت الراجفةُ تتْبَعُها الرادفةُ، جاء المَوتُ بمافيه جاء الْمَوت بما فيه".
_________________
(١) = صاحب معاذ، مخضرم. ويقال: له صحبة (خ-٤). وفي (ن) والمطبوعة "مالك بن عامر". والحديث أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٣٦) وابن حبان (٢٣١٨) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٢٣) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٥٧) من طريق عاصم بن علي عن ابن ثوبان، كما أخرجه أيضًا (٢٠/ ١٠٦) من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن جبير بن نفير. وقال الهيثمي (١٥/ ٧٤) رواه البزار أيضًا وسنده حسن.
(٢) إسناده: لين. • سفيان هو الثوري. • عبد الله بن محمد بن عقيل، الهاشمي. ضعفه ابن معين، واحتج به أحمد وإسحاق. وقال أبو حاتم وغيره: لين الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. راجع "الميزان" (٢/ ٤٨٤). والحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٦ رقم ٢٣٥٧) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٢١، ٥١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٦) من طريق قبيصة. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٣٦) مختصرًا.
[ ٢ / ٥٨ ]
[٥١٥] أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن خنيس الغزي، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أُخبركُمْ بخير أعمالكُم وأَزْكاها وأرْفَعها في درجاتكُمْ، وخير لكم ممن أعطى الذهبَ والورقَ وخير من أن لو غدوتم إلى عدوكم فضربتم رقابهم وضربُوا رقَابكُم؟ وقالوا: بلى يا رسول الله.
قال: "فاذْكرُوا الله كثيرًا".
[٥١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إسمماعيل
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، مرّ. • محمد بن خنيس الغزي. ذكره السمعاني في "الأنساب" (١٠/ ٤٠) وقال: يروي عن سفيان بن عيينة وروى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي. • يحيى بن سليم الطائفي. نزيل مكة. صدوق سيئ الحفظ. من التاسعة (ع). • إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، الأموي (م ١٤٤ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (ع). لم أجد من خرّجه وهو معروف من حديث أبي الدرداء. فلعل يحيى بن سليم أخطأ في روايته فجعله من مسند ابن عمر.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير، أبو إسحاق (م ٢٣٠ هـ). صدوق. من العاشرة (خ، د، س). • المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي (م ١٨٦ هـ) صدوق له أوهام. من الثامنة (خ، د، س، ق). • عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أبو بكر المدني. صدوق. ربما وهم. من السادسة (ع). • زياد بن أبي زياد المخزومي مولى عبد الله بن عاش (م ١٣٥ هـ). ثقة عابد، من الخامسة (م، ت، ق). • أبو بحْريّة هو عبد الله بن قيس الكندي السكوني (م ٧٧ هـ). ثقة مخضرم (٤). والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٩ رقم ٣٣٧٧) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٥ رقم ٣٧٩٠) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٥) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٢) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٥) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند به. وأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٧) من طريق موسى بن عقبة عن زياد بن أبي زياد به. =
[ ٢ / ٥٩ ]
ابن إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم وهو ابن حمزة، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن أبي البحرية، عن أبي الدرداء أن رسول الله - ﷺ - قال: "ألا أنبَّئكم بخير أعمالكُم وأرضاها لكم عند مليككُمْ وأرفعها في درجَاتكم وخير لكم ممن أعطى الذهب والورق ومن أن تلقوا عدوّكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكُمْ". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "ذكر الله".
وقال معاذ بن جبل: ما عمل أمرؤ بعمل أنجى له في عذاب الله من ذكر الله.
وروينا في كتاب الدعوات من حديث مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد عاليًا وروي آخر الحديث من وجه آخر عن معاذ بن جبل (^١) مرفوعًا.
[٥١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،
_________________
(١) = وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢١١) وابن المبارك في "الزهد" (٣٩٨ رقم ١٢٤٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٩) عن أبي الدرداء موقوفًا.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٠٠، ١٣/ ٤٥٥) عن طاوس عن معاذ قال قال رسول الله - ﷺ -:"ما عمل ابن آدم عملًا أنجى له من النار من ذكر الله". قالوا يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، تضرب بسيفك حتى ينقطع. ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع". ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٦٦) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٣) رجاله رجال الصحيح. (قلت) رواية طاوس عن معاذ مرسلة. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (رقم ٩٦٠) عن معاذ موقوفًا.
(٣) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن راشد بن سليمان، أبو إسحاق الأدمي (م ٢٦٤ هـ) وثقه الخطيب واتهمه ابن عدي. وقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه ببغداد وهو صدوق. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٨٤) وراجع "لسان الميزان" (١/ ٥٥ - ٥٦)، "تاريخ بغداد" (٦/ ٧٤). • يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أ بو يو سف (م ٢١٣ هـ). قال أحمد: لا يساوي شيئًا وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن معين: ما حدث عن الثقات فاكتبوه. وقال الساجي: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بشيء. راجع "الميزان" (٤/ ٤٥٤). =
[ ٢ / ٦٠ ]
حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: "أكثروا ذكر الله على كل حال فإنّه ليس عمل أحبّ إلى الله ولا أنجى لعبده من ذكر الله في الدنيا والآخرة".
قال البيهقي ﵀: وفي معناه من وجه آخر ضعيف مرفوعًا.
[٥١٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي، حدثنا أبو العباس إسماعيل
_________________
(١) =. عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري (م ٧٨ هـ) مختلف في صحبته وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين (خت-٤). وبقية رجال الإسناد لم أجدهم. وقال الألباني عن الحديث: موضوع. (ضعيف الجامع الصغير ١٢٠٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي، شيخ البيهقي. لم أجده. • إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، آبوالعباس (م ٣٦٢ هـ) من ذرية كسرى يزدجرد بن بهرام جور. الإمام الأديب. قال الحاكم عرضت عليه ولايات جليلة فامتنع. تأدب على ابن دريد. ترجمته في."يتيمة الدهر" (٤/ ٣٥٤) "معجم الأدباء" (٧/ ٥ - ١٢) "إنباه الرواة" (١/ ١٩٩ - ٢٠١) "السير" (١٦/ ١٥٦ - ١٥٧) "شذرات" (٣/ ٤١). • عبدان الجواليقي هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي الجواليقي. ثقة، له غلط ووهم يسير، مرّ. • زيد بن الحريش الأهوازي. ذكره ابن حبان في "الثقات"و(٨/ ٢٥١) وقال ربما أخطأ. وقال ابن القطان: مجهول الحال. وذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (٣/ ٥٦١) راجع "اللسان" (٢/ ٥٠٣). • محمد بن الزبرقان الأهوازي صدوق ربما وهم. من الثامنة (خ، م، د، س، ق). • مروان بن سالم الغفاري، أبو عبد الله الجزري. متروك. رماه الساجي وغيره بالوضع. من كبار التاسعة (ق) وراجع "الميزان" (٤/ ٩٥). • الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي (بالنون) الحمصي ضعيف الحفظ، من الخامسة، وكان عابدًا (ق).
[ ٢ / ٦١ ]
ابن عبد الله بن ميكال، حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا محمد ابن الزبرقان، عن مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: "أكثروا ذكرَ الله فإنه ليس شيئٌ أحبَّ إلى الله ولا أنجى للعبد من حسنةٍ في الدنيا والآخرة مِن ذكر الله، ولو أنّ الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر الله لم نكن نجاهد في سبيل الله".
تفرد به مروان بن سالم والله أعلم، وزاد فيه غيره: "وإن الجهاد شعبة من ذكر الله".
قال الحليمي (^١) ﵀: وفي هذا الحديث أن المراد بالذكر ليس هو الذكر باللسان وحده ولكنه جامع للسان والقلب، والذكر بالقلب أفضل لأن الذكر باللسان لا يردع عن شيء، والذكر بالقلب يردع عن التقصير في الطاعات والتهافت في المعاصي والسيئات.
قال البيهقي ﵀: وقد جاء في غير هذا الحديث ما هو أظهر في هذا المعنى.
[٥١٩] أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا علي بن عياش، حدثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزاهرية، عن أبي شجرة، واسمه كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: "إنّ لكلّ شيء سقالة (^٢) وإنّ سقالةَ القلوب ذكر الله وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله". قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع".
_________________
(١) = قال ابن معين: ليس بشيء وكذا قال ابن المديني. راجع "الميزان" (١/ ١٦٧) "الكامل" لابن عدي (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦).
(٢) انظر "المنهاج" (١/ ٥٠٣).
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • محمد بن إسحاق هو الصغاني، ثقة. • سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي، أبو مهدي، الحمصي (٢٦٣ هـ). متروك. رماه الدارقطني وغيره بالوضع. من الثامنة (ق). راجع "الميزان" (٢/ ١٤٣). • أبو الزاهرية، حُدير (مصغرًا) ابن كعب الحضرمي، الحمصي. صدوق. من الثالثة (م، د، س، ق). • أبو شجرة، كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي ثقة. من الثانية، ووهم من عدّه من الصحابة (د-٤).
(٤) "سقالة" (بالسين أو بالصاد) جلاء. وفي (ن) والمطبوعة "سقالة ساقل".
[ ٢ / ٦٢ ]
[٥٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو النضر، عن أبي عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة قال قال أبوالدرداء: إن لكل شيء جلاء وإن جلاء القلوب ذكر الله ﷿.
[٥٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، حدثنا عبد الرزاق.
قال (^١): وحدثنا أبو بكر بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: (لا تقوم الساعة على أحدِ يقول الله الله".
رواه مسلم في الصحيح (^٢) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.
وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت في هذا الحديث: ولا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله".
[٥٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عفان عن حماد فذكره.
ورواه مسلم (^٣) عن زهير بن حرب عن عفان.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عقيل، عبد الله بن عقيل الثقفي الكوفي. صدوق. من الثامنة (٤). • عبد الله بن يزيد الدمشقي. ضعيف. من السادسة (ت، ق) •ربيعة هو ابن يزيد الدمشقي. ثقة (ع).
(٢) إسناده: رجاله ثقات.
(٣) أي الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
(٤) في الإيمان (١/ ١٣) وأخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ١٦٢) عن عبد الرزاق، وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٦٢) وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٨٩) من طريق إسحاق الدبري وابن حبان (رقم ١٩١١) من طريق نوح بن حبيب كلاهما عن عبد الرزاق به.
(٥) إسناده: فيه من لم أعرفه. والحديث صحيح. • شيخ الحاكم أبو الحسن علي بن أحمد. لم أجده.
(٦) في الإيمان (١/ ١٣١) وأخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٢٥٩) من طريق أسود بن عامر والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٩٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما عن حماد به. كما أخرج الترمذي في الفتن (٤/ ٤٩٢ رقم ٢٢٠٧) وأحمد في "المسند" (٣/ ١٠٧، ٢٠١) من طريق حميد عن أنس بنحوه.
[ ٢ / ٦٣ ]
[٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن كثير، وأصبغ بن الفرج، قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: "اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون".
[٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه، البغدادي الشافعي (م ٣٥٤ هـ). سمع الكثير وسافر إلى الأقطار وأفاد واستفاد. قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا كثير الحديث حسن التصنيف، جمع شيوخًا وأبوابًا. وقال الدارقطني: ثقة جبل. ما كان في ذلك الوقت أحدٌ أوثق منه. ترجمته في "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، "التذكرة" (٣/ ٨٨٠)، "السير" (١٦/ ٣٩ - ٤٣)، "الوافي" (٣/ ٣٤٧)،"شذرات" (٣/ ١٦). • سعيد بن كثير بن عفير المصري (م ٣٢٦ هـ). صدوق عالم بالأنساب وغيرها. من العاشرة (خ، م، قد، س). • أصبغ بن الفرج بن سعيد الأموي، أبو عبد الله الفقيه المصري (م ٢٢٥ هـ). ثقة. (خ، د، ق، س). • درّاج بن السمعان، أبوالسمح المصري، القاص (م ١٢٦ هـ). صدوق في حديثه عن أبي الهيثم. ضعيف. من الرابعة (بخ-٤). • أبو الهيثم، سليمان بن عمرو الليثي. ثقة. من الرابعة (بخ-٤). والحديث أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٩) بنفس الإسناد وصححه وسكت عنه الذهبي وأخرجه أحمد (٣/ ٦٨) وابن- السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٤) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٨٠) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج به. وأخرجه أحمد (٣/ ٧١) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٥٢١ رقم ١٣٧٦) من طريق ابن لهيعة عن دراج. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٥) فيه دراج ضعفه جمع وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات. وذكره الألباني في "الضعيفة" (رقم ٥١٧).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو توبة هو الربيع بن نافع الحلبي (م ٢٤١ هـ). ثقة حجة عابد. من العاشرة (غ، م، د، س، ق). • سعيد بن زيد بن درهم الأزدي، أبو الحسن البصري (م ١٦٧ هـ). اخو حماد بن زيد. صدوق له أوهام. من السابعة (خت، م، د، ق، ت) =
[ ٢ / ٦٤ ]
جدي قال حدثنا أبو توبة، حدثنا ابن المبارك، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء قال قال رسول الله - ﷺ -: "أكثرُوا ذكرَ اللهِ حتّى يقولَ المنافقون إنكم مُراءون". هذا مرسل.
قال الحليمي (١) ﵀: ومنها ما جاء في لزوم مجالس الذكر ومصاحبة أهله وذكر بعض متن الحديث الذي:
[٥٢٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
_________________
(١) = قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال السعدي: ليس بحجة يضعفون حديثه. راجع "الميزان" (٢/ ١٣٨). • عمرو بن مالك النكري (بضم النون) أبو يحيى أو أبو مالك البصري (م ١٢٩ هـ). صدوق له أوهام. من السابعة (عخ- ٤). • أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي. بصري يرسل كثيرًا. ثقة. من الثالثة (ع). والحديث عند ابن المبارك في "زهده" (٣٦٢ رقم ١٢٢٠) وعنه أحمد في "زهده" (١٠٨). وأخرج الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٦٩ رقم ١٢٧٨٦) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٨٠ - ٨١) من طريق سعيد بن سفيان الجحدري عن الحسن بن أبي جعفر عن عقبة بن أبي ثبيت الراسبي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ "اذكروا الله ذكرًا يقول المنافقون إنكم مراءون". قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٧٦) فيه الحسن بن أبي جعفر ضعيف. وسعيد بن سفيان قال ابن حبان: كان ممن يخطئ. وانظر "الضعيفة" للألباني (٥١٥ - ٥١٦). (راجع والمنهاج) (١/ ٥٠٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو شعيب، كذا في النسخ عندنا. وهو محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي نزيل بيروت (م ٢٠٠ هـ). صدوق صحيح الكتاب. من كبار التاسعة (٤). يروي عن عمر مولى غفرة ويروي عنه العباس بن الوليد. ولكن ذكرت كنيته "أبو عبد الله"، فالله أعلم. • عمر مولى غفرة هو عمر بن عبد الله المدني ضعيف وكان كثير الإرسال. من الخامسة (د، ت). وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على جهة الاعتبار- ثم ذكر هذ الخبر من طريق أبي يعلى حدثنا القواريري، حدثنا بشر بن الفضل، حدثنا عمر بن عبد الله … فذكره. راجع "المجروحين" (٢/ ٨١)، وانظر ""الميزان" (٣/ ٢١٠). • محمد بن مخلد الحضرمي (م ٢٢٠ هـ). ضعفه أبو الفتح الأزدي، وقال أبو حاتم: لم أعرفه. وذكره ابن حبان في "الثقات". راجع "لسان الميزان" (٥/ ٣٧٤). =
[ ٢ / ٦٥ ]
أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيذ أخبرنا أبو شعيب أخبرنا عمر مولى غفرة- ح-.
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة أخبرنا أبو جعفر عمر ابن محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن مخلد الحضرمي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال سمعت أيوب بن خالد بن صفوان أنه أضره عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أيَّهَا النَّاس إنّ لله ﷿ سرايا من الملائكة تقف (^١) وتحلُّ على مجالس الذكر، فارتعوا في رياض الجنّة"، قلنا: أين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر اغْدوا ورُوحوا في ذكر الله وذكَّروه بأنفسكم. مَن كان يُحبُّ أن يَعلم كيف منزلتُه من الله ﷿ فلينظُر كيفَ منزلةُ الله عنده فإن الله ﵎ يُنْزِلُ العبد حيث أنزله من نفسه".
قال البيهقي ﵀: لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية أبي محمد قال: "مجالس الذكر في الأرض" وقال: "منزلته عند الله".
[٥٢٦] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي أخبرنا أبو الحسن علي بن هارون
_________________
(١) =. أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري، المدني. فيه لين. من الرابعة (م، ت، س). تكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه.
(٢) كذا في جميع النسخ. وفي جميع المصادر "تحلُّ وتقف". والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٣٩٠ رقم ١٨٦٥) و(٤/ ١٠٦ رقم ٢١٣٨) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٤) من طريق بشر بن المفضل. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورد عليه الذهبي بقوله "عمر- مولى غفرة- ضعيف". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٧) وقال: رواه أبو يعلى والبراز والطبراني في في "الأوسط " وفيه عمر بن عبد الله مولى غفرة وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة وبقية رجالهم رجال الصحيح.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن علي بن هارون السمسار الحربي (م ٣٦٥ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ١٢٠) وقال: كان أمره في ابتداء ما حدث جميلًا ثم حدث منه تخليط. • عبد الله بن عون بن أبي عون بن يزيد الهلالي، الخراز، أبو محمد البغدادي (م ٢٣٢ هـ) ثقة عابد. من العاشرة (م، س). =
[ ٢ / ٦٦ ]
السمسار الحربي ببغداد، حدثنا موسى بن هارون الحمال، حدثنا عبد الله بن عون الخراز، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا محمد بن ثابت قال سمعت أبي يذكر عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا مررتُم برياض الجنّة فارتعوا". قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: "حلق الذكر".
وكذلك رواه البغوي عن ابن عون.
وذكر (^١) ما:
[٥٢٧] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ﵀ أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله - ﷺ - أنه قال: "لا يقعد قوم يذكرونً الله إلا حفتْهم الملائكةُ، وغَشِيتهم الرّحمةُ، ونزلت عليهم السكينةُ، وذكرهُمُ الله فِيمَنْ عنده".
أخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من حديث شعبة.
_________________
(١) =. أبو عبيدة الحداد، عبد الواحد بن واصل، البصري (م ١٥٠ هـ). ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة. من التاسعة (خ، د، ت، س). • محمد بن ثابت بن أسلم البناني، البصري. ضعيف من السابعة (ت). قال البخاري: فيه نظر، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف راجع "الميزان" (٣/ ٤٩٥). والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٥٥ رقم ٣٤٣٢) عن عبد الله بن عون وعنه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٤٧) وذكره الذهبي في "الميزان". وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٢ رقم ٣٥١٠) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٠) من طريق عبد الصمد عن محمد بن ثابت عن أبيه به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٨) من طريق زياد النميري عن أنس وزياد ضعيف.
(٢) أي الحليمي في "المنهاج" (١/ ٥٠٣).
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله (ع).
(٤) في "الذكر" (٣/ ٢٥٧٤) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة … فذكره أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٩٢) عن محمد بن جعفر عن شعبة وهو في "مسند أبي داود الطيالسي" (ص ٣١٤) ومن طريق أبي داود أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٥). =
[ ٢ / ٦٧ ]
[٥٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،
وإسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير- ح.
وأخبرنا عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن لله ملائكةً فُضُلًا (^١) عن كُتَّاب الأيدي يطُوفون في الطريق، يَلْتَمسونَ أهل الذكر، فإذا وجدُوا قوْمًا يَذْكروو الله ﵎ يُنَادُوْنَ هَلُمَّ
_________________
(١) = وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٠) من طريق النضر عن شعبة، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٤٤ رقم ١٢٥٢) من طريق أبي الوليد عن شعبة ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤ رقم ١٢٨٣) وأخرجه أحمد (٣/ ٤٩) والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٩ رقم ٣٣٧٨) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به. كما أخرجه أحمد من طريق إسرائيل (٢/ ٤٤٧ - ٣/ ٣٣) ومعمر (٣/ ٩٤) وابن أبي شيبة من طريق عمار بن زريق (١٠/ ٣٠٧) ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. وأخرج مسلم (٣/ ٢٠٧٤) والترمذي (٥/ ١٩٥ رقم ٢٩٤٥) وأبو داود مختصرًا (٢/ ١٤٨ رقم ١٤٥٥) وابن ماجه (١/ ٨٢) وأحمد (٢/ ٢٥٢، ٤٠٧) عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - نحوه في سياق أطول.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، أبو يعقوب (م ٢٣٠ هـ) نزيل بغداد، يعرف باليتيم، ثقة تكلم في سماعه من جرير وحده من العاشرة (د) قال يعقوب بن شيبة: هو أتقن من عثمان بن أبي شيبة رواية. عثمان بن أبي شيبة هو عثمان بن محمد بن إبراهيم العبسي، أبو الحسن (م ٢٣٩ هـ) ثقة حافظ شهير وله أوهام. من العاشرة (خ، م، د، س، ق).
(٣) قال النووي: ضبطوا "فضلًا" على أوجه أرجحها بضم الفاء والضاد. والثاني: بضم الفاء وسكون الضاد، ورجحه بعضهم وادعى أنهما أكثر وأصوب. الثالث: بفتح الفاء وسكون الضاد. قال القاضي عياض هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم. الرابع: بضم الفاء والضاد كالأول لكن برفع اللام على أنه خبر (إنّ). والخامس: فضلاء، بالمد جمع فاضل. قال العلماء ومعناه على جميع الروايات أنهم زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق. فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم حلق الذكر. راجع شرح مسلم (١٧/ ١٤).
[ ٢ / ٦٨ ]
إلى حاجتكُم. قال: فتحُفُّهم بأجْنِحَتها إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربّهم- وهو أعلم بهم- ما يقولُ عبادي؟ قال: يقولون: يُسبَّحُونَك، ويُكَبرَّونك، ويُحَمَّدُونَكَ، ويُمَجَّدُونَكَ. قال: وهل رأوني؟ قال: فيقولون: لا، والله يارب ما رأوك. فيقول: فكيف لو انهم رأوني؟ قال: فيقولون؟ لَو رأوْك كانوا لك أشدَّ عبادةَ وأشدَّ تحميدًا وأكثر لك تسبيحًا. فيقول: فما يسألون؟ فيقولون: يسألونَك الجنة. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، والله يارب ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رَأَوْها كانوا أشدَّ عليها حرصًا وأشدَّ لها طلبًا، وأعظم فيها رغبة. فيقول: مّما يتعوّذون؟ قال: يقولون: من النّار. فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولون: ما رأوها.
فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لَو رأوها كانوا أشدَّ منها فرارًا، وأشدَّ لها مخافةً.
فيقول: إني أشهدكم أنّي قد غفرتُ لهم. فيقول مَلكٌ من الملائكة: فيهم فلانٌ وليس منهم، إنما جاء لحاجة قال: هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم".
هذا لفظ حديث أبي عبد الله غير أنه كان قد سقط من روايته "فيقول مما يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار". وهو في رواية ابن بشران.
رواه البخاري في الصحيح (^١) عن قتيبة عن جرير.
وأخرجناه في كتاب الدعوات من حديث وهيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه من الزيادة قال: "فقال: قد أجرتهم مما استجاروا وأعطيتهم ما سألوا".
ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح، وفي بعض هذه الروايات (^٢)
_________________
(١) في الدعوات (٧/ ١٦٨) وقال رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة (٧/ ١٦٩). وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٩ رقم ٣٦٠٠) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥١) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري. والشك فيه من الأعمش. وأخرجه أحمد في "الزهد" (٢٣) من طريق أبي عوانة، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١١٧) من طريق الفضيل بن عياض كلاهما عن الأعمش به. وحديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أخرجه مسلم في الذكر (٣/ ٢٠٦٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٨٢) والبغوي في "شرح السنة"، (٥/ ١١).
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٥) من طريق حماد بن سلمة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
[ ٢ / ٦٩ ]
"فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطاء، إنما مرّ فجلس معهم، قال: فيقول: وله قد غفرت، وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم".
[٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي عثمان، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية ﵁ على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله قال: آللّه ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - ﷺ - أقل عنه حديثًا مني وإن رسول الله - ﷺ - خرج على حلقة من أصحابه فقال. "ما أجلسكم وقالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومن علينا بك. قال: "الله ما أجلسكم إلاّ ذلك؟ وقالوا: والله ما أجلسنا إلاّ ذلك. قال: "أمّا إني لم أستحلفكم تُهمةً لكم ولكنّه أتاني جبريل ﵇ فأخبرني أنّ الله يباهي بكم الملائكة".
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مرحوم.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • مسدد بن مسرهد البصري. ثقة حافظ. • مرحوم بن عبد العزيز بن مهران العطار، الأموي، أبو محمد البصري (م ١٨٨ هـ) ثقة. من الثامنة (ع) وفي النسخ عندنا "مرحوم عن عبد العزيز". • أبو نعامة السعدي، اسمه عبد ربه، وقيل: عمرو. ثقة. من السادسة (م، د، ت، س). • أبو عثمان النهدي، عبد الرحمن بن مل (بتشديد اللام وتثليث الميم). مخضرم. من كبار الثانية (ع).
(٢) في "الذكر" (٣/ ٢٠٧٥). وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٦٠ رقم ٣٣٧٩) عن محمد بن بشار، والنسائي في القضاة (٨/ ٢٤٩) عن سوار بن عبد الله، وأحمد في "المسند" (٤/ ٩٢) عن علي بن بحر ثلاثتهم عن مرحوم بن عبد العزيز به.
[ ٢ / ٧٠ ]
[٥٣٠] أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفراييني بها، حدثنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شداد ابن سعيد أبو طلحة الراسبي، حدثنا أبو الوازع جابر بن عمرو، عن عبد الله بن مغفل عن النبي - ﷺ - قال: "ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله ﷿ إلاّ كان ذلك عليهم حسرة يوم القيامة".
وبهذا الإسناد عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ﷿ إلاّ ناداهم منادٍ من السماء: قوموا مغفورًا لكم قد بُدِّلتْ سَيَّئاتُكم حسنات".
[٥٣١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المديني أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "يقولُ الربّ يومَ القيامة: سَيَعْلَم أهلُ الجمعِ اليومَ مَنْ أهلُ الكرم". وفي": من أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر في المساجد".
_________________
(١) إسناده: لم أجد شيخ البيهقي وشيخه. • شداد بن سعيد، أبو طلحة الراسبي"ثقه ابن معين وأبوحاتم، وضعّفه عبد الصمد، وقال الذهبي: صالح الحديث. (الميزان ٢/ ٢٦٥). وفي (ن) والمطبوعة "مسدد بن سعيد". • أبو الوازع جابر بن عمرو. صدوق، يهم. من الثالثة (بخ، م، ت، ق) قال النسائي: منكر الحديث. وفي النسخ "عمرو بن جابر". والحديث رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح (١٠/ ٨٠). وله شواهد إنظرها في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٩ - ٨٠) وراجع "الصحيحة" (٨٠).
(٢) إسناده: ضعيف. • علي بن محمد المديني هو علي بن محمد بن علي الإسفراييني الحافظ. مرّ. • أحمد بن عيسى بن حسان المصري يعرف بابن التستري (م ٢٤٣ هـ). صدوق تكلم في بعض سماعاته- قال الخطيب- بلا حجة. من العاشرة (خ، م، س، ق) والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣١٣ رقم ١٠٤٦) عن أحمد بن عيسى عن ابن وهب، وأحمد في "مسنده"و(٣/ ٦٨) وابن حبان (٥٧٦ - موارد) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٨٠) من طرق عن ابن وهب به. كما أخرجه أحمد (٣/ ٧٦) من طريق ابن لهيعة عن دراج به.
[ ٢ / ٧١ ]
قال الحليمي (^١) ﵀: ومنها ما جاء في ذكر عمارة البيت بذكر الله فذكر الحديث الذي:
[٥٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد بن عبد الله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - م قال: "مثلُ البيت الَذي يُذْكر الله فيه والبيت الذي لا يُذكر فيه مثلُ الحَيّ والميَّت".
رواه البخاري ومسلم في الصحيح (^٢) عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة.
[٥٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن
_________________
(١) المنهاج (١/ ٥٠٣).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • بُريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ثقة يخطئ قليلًا. من السادسة (ع).
(٣) أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٦٨) ومسلم في المسافرين (١/ ٥٣٩) وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٣٢٤) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٤). (قلت) لفظ البخاري "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحيّ والميت " قال الحافظ ابن حجر. هكذا وقع في جميع نسخ البخاري. وقد أخرجه مسلم عن أبي كريب - وهو محمد بن العلاء شيخ البخاري فيه- بسنده المذكور بلفظ "مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت". وكذا أخرجه الإسماعيلي وابن حبان في صحيحه جميعًا عن أبي يعلى عن أبي كريب وكذا أخرجه أبو عوانة عن أحمد بن عبد الحميد، والإسماعيلي أيضًا عن الحسن بن سفيان عن عبد الله بن براد وعن القاسم بن زكريا عن يوسف بن موسى وابراهيم بن سعيد الجوهري وموسى بن عبد الرحمن المسروقي والقاسم بن دينار كلهم عن أبي أسامة فتوارد هؤلاء على هذا اللفظ يدل على أنه هو الذي حدث به بريد بن عبد الله شيخ أبي أسامة وانفراد البخاري باللفظ المذكور دون بقية أصحاب أبي كريب وأصحاب أبي أسامة يشعر بأنه رواه من حفظه أو تجوز في روايته بالمعنى الذي وقع له، وهو أن الذي يوصف بالحياة والموت حقيقة هو الساكن لا السكن، وأن إطلاق الحيّ والميت فيوصف البيت إنما يراد به ساكن البيت فشبه الذاكر بالحي الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة وغير الذاكر بالبيت الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل. وقيل موقع التشبيه بالحي والميت وفي الحي من النفع لمن يواليه والضر لمن يعاديه وليس ذلك في الميت. (فتح الباري ١١/ ٢١٠ - ٢١١).
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن يعقوب الشيباني هو أبو عبد الله بن الأخرم. =
[ ٢ / ٧٢ ]
عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أبو العميس، عن عون، عن أبيه قال قال عبد الله هو ابن مسعود: إن الجبل ينادي الجبل باسمه، يا فلان هل مرّ بك اليوم لله ذاكر؟ استبشارًا بذكر الله.
[٥٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا مسعر، عن عبد الله بن واصل، عن عون، قال قال عبد الله: إن الجبل ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مرّ بك اليوم ذاكر؟ فإن قال: نعم، استبشر. ثم قال عبد الله: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (^١).
يسمعون الزور ولا يسمعون الخير.
ومنها: الاحتراز من الشيطان بذكر الله ﷿ يروى أن رسول الله - ﷺ - قال: "أوحى الله إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يَعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يَعملُوا بهنّ " فذكر الحديث إلى أن قال: "وأمركم بذكر الله كثيرًا، ومثلُ ذلك كمثل رجُل طلبهُ العدُوُّ سِراعًا في أثره حتى أتى حصنًا حِصينًا فأحرَزَ نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلاَّ بذكر الله".
_________________
(١) =. أبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، المسعودي، الكوفي ثقة. من السابعة (ع). • عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهنلى، أبو عبد الله، الكوفي. ثقة عابد. من الرابعة (م- ٤). • وأبوه عبد الله بن عتبة، هو ابن أخي عبد الله بن مسعود. من كبار الثانية (خ، م، د، س، ق).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • عبد الله بن واصل. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٧). والأثر أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١١٣) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣٠٥) والطبراني في "الكبير" (٩/ ١٠٧ رقم ٨٥٤٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٤٧، ٤/ ٢٤٢) من طريق مسعر عن عون. وقال الهيثمي عن إسناد الطبراني: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ١٠/ ٧٩). قلت لكنه مرسل، لأن رواية عون عن عبد الله مرسلة، وهي موصولة في الخبر السابق لأن عونًا رواه عن أبيه عن عبد الله. والله أعلم. وسيأتي برقم (٥٤٩).
(٣) سورة مريم (١٩/ ٩٠).
[ ٢ / ٧٣ ]
[٥٣٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحارث الأشعري أن رسول الله - ﷺ - قال، فذكره وقد خرجناه بطوله في كتاب الدعوات، وذكر أيضًا ما:
[٥٣٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر أخبرنا عدي بن أبي عمارة،
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبوداود هو الطيالسي صاحب المسند. • أبان بن يزيد العطار. ثقة. من السابعة (خ، م، د، ت، س). • زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي. ثقة. من السادسة (بخ م-٤). والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ١٥٩) ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ١٩٥) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٢١). وأخرجه الترمذي في "الأمثال" (٥/ ١٤٨ رقم ٢٨٦٣) وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٤٠ - ١٤٢) وابن حبان (رقم ١٥٥٠ - موارد) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٣٣٦) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٢٥ رقم ٣٤٢٨) من طريق أبان بن يزيد عن يحيى به. وأخرجه أحمد (٤/ ١٣٠، ٢٠٢) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٢٤ رقم ٣٤٢٧، ٣/ ٣٢٦ رقم ٣٤٢٩) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق يحيى بن أبي كثير عن زيد به. وأخرجه أيضًا الطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٢٦ رقم ٣٤٣٥) وابن خزيمة في وصحيحه و(١/ ٢٤٤، ٢/ ٦٤) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٣٦، ١١٧). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٣٥٩) وابن طهمان في "مشيخته" (رقم ٢٠٠) مختصرًا، وراجع "التاريخ "الكبير" وللبخاري (٢/ ٢٦٠).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن أبي بكر المقدمي. ثقة. من العاشرة (خ، م، س) وقد مرّ. • عدي بن أبي عمارة. وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. (الضعفاء ٣/ ٣٧٠). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٩٢) •زياد النميري هو زياد بن عبد الله البصري. ضعيف. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٨) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي عن محمد ابن أبي بكر، وقال: تابع محمدًا مسلم بن إبراهيم عن عدي. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٤٤) من طريق عبد الملك بن أبي الشوارب عن عدي. ورواه أبو يعلى وقال الهيثمي فيه عدي بن أبي عمارة وهو ضعيف. (مجمع الزوائد ٧/ ١٤٩).
[ ٢ / ٧٤ ]
حدثنا زياد النميري، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: "إنّ الشيطان واضع خطمَه في قلب ابن آدم، فإذا ذَكر خَنس، وإذا نَسِيَ التَقَمَ قلبه".
وقال (^١) منها ما جاء في مفارقة الجلس من غير ذكر الله تعالى جده فذكر متن الحديث الذي:
[٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان أخبرنا عبد الله بن وهب، أضرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسولْ الله - ﷺ -: "ما من قوم جلسوا مجلسًا وتفرَّقُوا منه لم يذكروا الله فيه إلاّ كأنّما تفرّقوا عن جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة".
رواه الأعمش عن أبي صالح كما:
[٥٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا عبثر بن القاسم، عن الأعمشْ، عن أبي صالح قال: ما جلس قوم مجلسًا فتفرقوا قبل أن يذكروا الله إلا كان عليهم حسرة.
قال: ومنها الذكر عند كل اضطجاعة، والذكر عند على مشي، والذكر عند كل حجر ومدر وشجر.
_________________
(١) أي الحليمي في "المنهاج" (١/ ٥٠٤).
(٢) إسناده: صحيح. والحديث أخرجه الحاكم بنفس السند والمتن (١/ ٤٩١ - ٤٩٢) وقال: تابعه عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل، وأخرجه أبو داود (٥/ ١٨١ رقم ٤٨٥٥) وأحمد (٢/ ٣٨٩، ٥١٥، ٥٢٧) وابن السني (رقم ٤٣٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٧) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٤) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٧). وذكره الألباني في "الصحيحة" (٧٧).
(٣) إسناده: صحيح. • خلف بن هشام بن ثعلب، البزار المقرئ (م ٢٢٩ هـ). ثقة. من العاشرة (م، د، ز). • عبثر (بفتح العين المهملة وسكون الوحدة وفتح المثلثة وأخره راء) ابن القاسم الزبيدي أبو زيد (بالضم) الكوفي (م ١٧٩ هـ). ثقة. من الثامنة (ع). والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٣) وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٢٢ - موارد) وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٩) عن إسناد أحمد: رجاله رجال الصحيح. ورواه الحاكم من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش موقوفًا (١/ ٤٩٢).
[ ٢ / ٧٥ ]
[٥٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من اضطجع مضجعًا لم يذكر الله فيه كان عليه ترةً يوم القيامة، ومن جلس مجلسًا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة، ومن مشى ممشًى لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة".
[٥٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الحسن بن سهل، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان لا يدري أبو عاصم، عن أبيه هو أو عن المقبري، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - وقال: "من اضطجع مضجعًا لم ذكر الله فيه كان عليه فيه ترة يوم القيامة، ومن قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كان عليه فيه ترة يوم القيامة".
رواه الليث بن سعد كما:
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • أبو مسلم هو الكجي الحافظ. • أبو عاصم هو النبيل الشيباني. • ابن عجلان، محمد، المدني. صدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبي هريرة. من الخامسة. (خت م-٤). • وأبوه عجلان. لا بأس به. وأخرج ابن حبان في "صحيحه" (٢٣٢١ - موارد) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه إلا كان عليهم ترة، وما مشى أحد ممشى لم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة. وما أوى أحد إلى فراشه ولم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة".
(٢) إسناده: حسن. • الحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوز (م ٢٩٠ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٨١) وقال: ربما أخطأ. وانظر "الانساب" (١٢/ ٩٩). وفي إسناد هذا الحديث أن أباعاصم شك في أنه عن ابن عجلان عن أبيه أو عن المقبري- وهو سعيد- وقد رواه أبو داود (٥/ ٣٠٥ رقم ٥٠٥٩) عن أبي عاصم عن ابن عجلان عن سعيد المقبري بدون شك الشطر الثاني والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٨٩ رقم ١١٥٨) الشطر اولاول فقط من رواية ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة. وراجع "الصحيحة" (٧٨).
[ ٢ / ٧٦ ]
[٥٤١] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: "من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه ترة، ومن قَام مقامًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة".
[٥٤٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله إلاَّ كانت عليهم ترة، وما مشى قوم ممشى لم يذكروا الله إلاَّ كان عليهم ترة".
وكذلك رواه عثمان بن عمر عن ابن أبي ذئب أتم من ذلك متنًا.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٥/ ١٨١ رقم ٤٨٥٦) عن قتيبة بن سعيد عن الليث الجزء الأول والأخير فقط. وأخرجه ابن السني في، "عمل اليوم والليلة"، (رقم ٧٤٥) الجزء الأخير فقط. وروي من طريق سفيان عن صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم". رواه الترمذي (٤/ ٤٦١ رقم ٣٣٨٠) والحاكم (١/ ٤٩٦) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٦، ٤٥٣، ٤٨١، ٤٨٤، ٤٩٥) واسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (رقم ٥٤) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٤٤٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٠). وذكره الألباني في، الصحيحة، (٧٤). "وسيأتي في الباب الخامس عشر".
(٢) إسناده: ضعيف. • حاجب بن أحمد الطوسي، اتهمه الحاكم. • وأبو عبد الرحمن المروزي لم أعرف من هو. والحديث أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٤١ رقم ٩٦١) ورواه أحمد (٢/ ٤٣٢) وابن السني (رقم ١٧٩) والحاكم (١/ ٥٥٠) من طريق سعيد بن أبي سعيد عن أبي إسحاق. وقال الهيثمي في المجمع و(١٠/ ٨٠) رواه أحمد، وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد ولم يجرحه وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح. وانظر "الصحيحة" (٧٩).
[ ٢ / ٧٧ ]
[٥٤٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة عن أسامة، حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني أريد سفرا فقال له النبي - ﷺ -: "أوْصِيْكَ بتقوَى الله، والتكبِيرْ على كلّ شرف" فلما ولى قال: "الّلهم ازْوِ لَه الأرْضَ وهَوِّنْ عليه السفر".
[٥٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن حميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا منصور، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل، عن معاذ ابن جبل أن رسول الله - ﷺ - بعثه إلى اليمن فقال: "اعبد الله، ولا تُشْرِكْ به شيئًا، وَاعملْ لله كأنّك تَراه، وَاذْكُرِ الله عند كل حجر وشجر، وإن عملت سيئة في سرٍّ فاتبِعها حسنةً في سرًّ، وإن عمِلتَ سيَّئةً علانيةً فأتبعها حسنةً علانيةً، واتَّقِ الله، وإيّاك ودعوة المظلوم"
وذكر الحديث.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي صدوق مرّ. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة. ثقة. • أسامة هو ابن زيد الليثي. صدوق يهم. مرّ. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٥، ٣٣٢، ٤٤٣، ٤٧٦) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٠٠ رقم ٣٤٤٥) وابن السنىِ في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٠٣) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦، ٢/ ٩٨) والمؤلف في "سننه" (٥/ ٢٥١) وفي "الزهد" (رقم ٨٧٨) والبغوي. في "شرح السنة" (٥/ ١٤٣) من طريق أسامة بن زيد عن المقبري به. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٥٩، ١٢/ ٥١٧) وعنه ابن ماجه (٢/ ٩٢٦ رقم ٢٧٧١) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٢١) الجزء الأول من الحديث فقط. وقال الألباني: حسن. راجع "الصحيحة" (١٧٣٠).
(٢) إسناده: ضعيف وفيه جهالة. • الوليد بن أبي ثور هو الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي (م ١٧٢ هـ) ضعيف. من الثامنة (بخ، د، ت، ق). قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن نمير: كذاب. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. راجع "الميزان" (٤/ ٣٤٠). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٧٥) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن معاذ. وقال الهيثمي: لم يدرك أبو سلمة معاذًا. (مجمع الزوائد ٤/ ٢١٨). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٢٥) من طريق محمد بن بشير عن أبي معاوية قال قال معاذ - وذكره الألباني في "الصحيحة" (١٤٧٥) وقال: حسن.
[ ٢ / ٧٨ ]
قال (^١): ومنها الذكربا الخلوة وروي (^٢) أن النبي - ﷺ - قال لأبي رزين: "يا أبا رزين إذا خلوت فأكثر ذكر الله".
قال البيهقي ﵀: الأغلب أن المراد به في هذا الحديث ذكر القلب لئلا يكون منه في الخلوة ذنب لا يستطاع مثله في الملأ. وعنه - ﷺ -: "سبعَةٌ يُظِلُّهُم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظلّه" فذكر الحديث "ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففَاضتْ عيناه".
[٥٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا خالي خبيب، حدثنا جدي حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "سَبْعَةٌ يُظِلَّهُم الله في ظلِّه يَومَ لا ظِلَّ إلاّ ظلُّه: إمامٌ عادلٌ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبادة الله ﷿، ورجلٍ قَلْبُه مُعَلَّقٌ بالمساجد، ورَجُلان تحابَّا في الله اجتَمَعا على ذلك وتَفَرّقَا،
_________________
(١) الحليمىِ في "المنهاج" (١/ ٤٠٥).
(٢) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٦٦) من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن محمد بن يزيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي - ﷺ - أنه قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: "يا أبا رزين إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك. إن كنت في علانية فصلاة العلانية وإن كنت خاليًا فصلاة الخلوة … " الحديث. ثم ذكر أبو نعيم مثله من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن الحسن عن أبي رزين فذكر نحوه. وكلتا الروايتين ضعيفة. وذكره ابن حجر في "الإصابة" (٤/ ٧٠) وقال: سنده ضعيف.
(٣) إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أعرف علي بن عيسى شيخ الحاكم. • عمرأن بن موسى بن مجاشع، أبو إسحاق الجرجاني السختياني (م ٣٠٥ هـ). قال الحاكم: هو محدث ثبت مقبول، كثير التصنيف والرحلة. وقال السهمي: كان قد صنف السند وحدثنا عنه جماعة، وحدثني الإسماعيلي قال: أبو إسحاق موسى بن عمران. جرجاني صدوق، محدث البلد في زمانه. ترجمته في "تاريخ جرجان" (٣٢٢ - ٣٢٣)، "التذكرة" (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٣)، "السير" (١٤/ ١٣٦، ١٣٧). • محمد بن عبيد بن حساب (بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين) الغبري (بضم المعجمة وتخفيف الموحدة المفتوحة) البصري (م ٢٣٨ هـ). ثقة. من العاشرة (م، د، س). • خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري، أبوالحارث المدني (م ١٣٢ هـ) ثقة. من الرابعة (ع). • حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري ثقة من الثالثة (ع).
[ ٢ / ٧٩ ]
ورجلٌ ذكرَ الله خاليًا ففَاضَتْ عَينَاه، ورجلٌ دَعَتْه امرأة ذاتُ حَسب وجمال فقال إنّي أخاف الله، ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفَقَتْه يمينُه".
أخرجاه في الصحيح (^١) من أوجه عن عبد الله بن عمر.
قال (^٢): ومنها الذكر في الملأ.
[٥٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش-ح-.
قال (^٣) وأخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا
أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: " (يقول الله) (^٤): أنا عند ظن عبْدي بي، وأنا معه حين يَذْكُرني، فإن ذَكَرني في نفسه، ذكرتُه في نفسي، وإنْ ذَكرني في مَلأٍ ذكرتُه في مَلأٍ خير منه".
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٦٠) وفي الرقاق (٧/ ١٨٥) عن محمد بن بشار وفي الزكاة (٢/ ١١٦) عن مسدد، ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٥) عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى كلهم عن يحيى بن سعيد القطان، والبخاري في الحدود (٨/ ٢٥) عن محمد بن سلام أخبرنا عبد الله- وهو ابن المبارك- كلاهما عن عبيد الله بن عمر به. وهو في "الزهد" لابن المبارك (٤٧٣ رقم ١٣٤٢). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٣٩) والمؤلف في "سننه" (٤/ ١٩٥، ٨/ ١٦٢) من طريق يحيى عن عبيد الله بن عمر. كما أخرجه النسائي في القضاة (٨/ ٢٢٢) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٦٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن عبيد الله به. ورواه مالك عن عبيد الله في"الموطأ" (٩٥٢) ومن طريقه أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٨ رقم ٢٣٩١) والمؤلف في "سننه" (١٥/ ٨٧) وفي "الأسماء والصفات" (٤٦٩) والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ٣٥٤). وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٣٢٣) والخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٢٣٩) من طريق المبارك بن فضالة عن عبيد الله. وسيعيد المؤلف هذا الحديث في الأبواب ١١، ٢٢، ٤٨.
(٢) أي: الحليمي في "المنهاج" (١/ ٥٠٤) وفي الأصل والمطبوعة "قال البيهقي" وهو خطأ.
(٣) إسناده: الطريق الأولى رجالها ثقات. والثانية فيها أحمد بن عبد الجبار العطاردي ضعيف.
(٤) "قال"- أي الحاكم أبو عبد الله.
(٥) سقط من (ن) والمطبوعة.
[ ٢ / ٨٠ ]
وذكر الحديث أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث أبي معاوية وغيره.
[٥٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن
_________________
(١) في الذكر (٢٠٦٧ - ٢٠٦٨ رقم ٢١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، وفيه زيادة "وإن اقترب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا. وإن اقترب إلي ذراعًا اقتربت إليه باعًا. وإن أتاني يمشي أتيته هرولة". ورواه من طريق جرير عن الأعمش بهذه الزيادة (٣/ ٢٠٦١ رقم ٢) ثم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد ولم يذكر "وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا". وأخرجه في التوبة (٣/ ٢١٠٢ رقم ١) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه- بعد قوله: "وأنا معه حين يذكرني- والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة. ومن تقرب إلي شبرًا … ". وأخرجه أحمد (٢/ ٥٣٤) والخطيب في "تاريخه" (٢/ ٤٣). وأخرجه البخاري في "التوحيد" (٨/ ١٧١) والبغوي في "شرح السنة"و(٥/ ٢٤) من طريق عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش بنحو حديث جرير وأبي معاوية. كما أخرجه البخاري (٨/ ١٩٩) من طريق الأعرج عن أبي هريرة الجملة الأولى فقط وأخرجه مختصرًا الخطيب في "تاريخه" (٧/ ١٠٩) من نفس الوجه وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥١٦، ٥١٧) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٦ رقم ٢٣٨٨) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٤٥، ٥٣٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٩٨) من طريق يزيد بن الأصم عن أبي هريرة. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٨١ رقم ٣٦٠٣) وأحمد (٢/ ٢٥١) من طريق أبي معاوية وابن نمير عن الأعمش، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٢ رقم ٣٨٢٢) من طريق أبي معاوية عن الأعمش بمثل رواية مسلم وأخرجه أحمد أيضًا من طريق عبد الواحد (٢/ ٤١٣) وشعبة (٢/ ٤٨٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٧) من طريق سفيان كلهم عن الأعمش به.
(٢) إسناده: لين. • علي بن عاصم بن صهيب الواسطي (م ٢٠١ هـ). صدوق يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. من التاسعة (د، ت، ق). قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم يتكلمون فيه. راجع "الميزان" (٣/ ١٣٥ - ١٣٨). • عبد الله بن عثمان بن خثيم، القارئ المكي، أبو عثمان (م ١٣٢ هـ). صدوق. من الخامسة (خت م-٤). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٦٤ رقم ١٢٤٨٤) من طريق فضيل بن سليمان عن عبد الله بن عثمان به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٨) ونسبه للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح غير بشر بن معاذ العقدي وهو ثقة.
[ ٢ / ٨١ ]
أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "قال الله تعالى: عَبدي إذا ذَكَرتَني خاليًا ذَكَرتُك خاليًا، وإنْ ذَكَرتَني في ملأٍ ذكرتُك في ملأٍ خير منهم وأكبر".
قال (^١): ومنها الذكر الخفي وهو ضربان أحدهما: الذكر في النفس وقد قال الله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (^٢).
والآخر: ما دار به اللسان ولم يسمعه إلا صاحبه قال النبي - ﷺ -: "خير الذكر الخَفِيُّ وخير الرَّزق ما يكفي".
[٥٤٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد (عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة) عن سعد بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفى".
قال وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -.
[٥٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا وكيع فذكره وقيل عنه كما:
_________________
(١) الحليمي في "المنهاج" (١/ ٥٠٤).
(٢) سورة الأعراف (٧/ ٢٠٥).
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، يقال: ابن لبيبة. قال يحيى: ليس بشيء. وقال الدارقطني: ضعيف. ولم يدرك سعدًا فروايته عنه مرسلة. وسقط اسمه من الإسناد في (ن) والمطبوعة. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٨٧) من طريق عثمان بن عمر.
(٤) إسناده: ضعيف أيضًا لأجل حاجب بن أحمد الطوسي، وابن أبي لبيبة، والانقطاع. والحديث أخرجه وكيع في "الزهد" (١/ ٣٤١ رقم ١١٨،٢/ ٦١٦ رقم ٣٣٩) وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٧٦ الجملة الأولى فقط) وأحمد في "المسند" (١/ ١٧٢) وفي الزهد (ص ١٠) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٨١ - ٨٢ رقم ٧٣١). وأخرجه أحمد في "المسند" (١/ ١٨٠) عن يحيى بن سعيد القطان عن أسامة به. وأخرجه ابن حبان من طريق ابن وهب عن أسامة به (٢٣٢٣ - موارد).
[ ٢ / ٨٢ ]
[٥٥٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم (^١) الفارسي، حدثنا أبو الحسن بن صبيح الجوهري، حدثنا أبو القاسم المنيعي، حدثنا الحماني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن أبي لبيبة، عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله - ﷺ -: "خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفيّ" وذكر أيضًا ما:
_________________
(١) إسناده: ضعيف ولم أعرف شيخ البيهقي ولا شيخه.
(٢) العبارة بين الحاصرتين ساقطة من (ن). أبو القاسم المنيعي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي. قيل له: "المنيعي" لأنه ابن بنت أحمد بن منيع. مرّت ترجمته. الحمّاني هو يحيى بن عبد الحميد، الكوفي (م ٢٢٨ هـ) حافظ. من صغار التاسعة إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث (م). قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال النسائي، ضعيف. وقال البخاري: كان أحمد وعلي يتكلمان فيه. راجع "الميزان" (٤/ ٣٩٢). محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، يلقب بالديباج لحسنه (م ١٤٥ هـ) صدوق. من السابعة (ق). والحديث أخرجه أحمد (١/ ١٧٢، ١٨٠) من طريق ابن المبارك عن محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان عن ابن أبي لبيبة عن سعد. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٨١) بعدما ساق الحديث، رواه أحمد وأبو يعلى وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وقد وثقه ابن حبان وقال: روى عن سعد بن أبي وقاص. قلت ضعفه ابن معين وبقية رجالهما رجال الصحيح. وراجع الثقات لابن حبان (٥/ ٣٦٢) ذكره في التابعين ثم أعاده في أتباع التابعين (٧/ ٣٦٩). وقال أحمد شاكر معقبًا على كلام الهيثمي. وهذا تقصير، لم يحقق انقطاع الرواية بين محمد بن عبد الرحمن وسعد بن أبي وقاص. وقال أيضًا عن إسناد وكيع وابن المبارك: إسنادهما منقطع إلا أن ابن المبارك أبان هنا أن الرواية اختلفت على أسامة بن زيد الليثي فروى ابن المبارك عنه أنه سمعه من محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان عن محمد بن عبد الرحمن. وروى يحيى القطان عنه أنه سمعه من محمد بن عبد الرحمن نفسه. والظاهر أنه سمعه منهما فتارة يذكر بالواسطة وتارة يذكر بحذفها، راجع "المسند" بتحقيق أحمد شاكر (٣/ ٤٤ - ٤٥).
[ ٢ / ٨٣ ]
[٥٥١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، حدثنا أبو الحسين المغازي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، حدثنا معاوية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: "الذكر الذي لا تسمعه الحفظةُ يزيدُ على الذكر الذي تسمعُه الحفظةُ سبعين ضِعفًا".
[٥٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الوراق الأبزاري (م ٣٦٤ هـ) قال الحاكم: كان ممن سلم المسلمون من لسانه ويده، وطلب الحديث على كبر السن ورحل فيه. وكان صادقًا. "والأبزاري" نسبة إلى "أبزار" قرية من قرى نيسابور. ترجمته في "الأنساب" (١/ ١٢٠)، "معجم البلدان" (١/ ٧٢)، "السير" (١٦/ ١٥٢)، "شذرات" (٣/ ٤٨). • أبو الحسين المغازي هو محمد بن إبراهيم بن شعيب الجرجاني (م حوالي ٣١١ هـ). كان أحد الثقات. راجع "الأنساب" (١٠/ ٤)، "التذكرة" (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١)، "السير" (١٤/ ٤٠٧)، "شذرات" (٢/ ٢٦٢). • محمد بن حُميد الرازي (م ٢٣٠ هـ). حافظ ضعيف. كان ابن معين حسن الرأي فيه. من العاشرة (د، ت، ق). • إبراهيم بن المختار التميمي، أبو إسماعيل الرازي (م ١٨٢ هـ). صدوق ضعيف الحفظ. من الثامنة (بخ ت ق) •معاوية هو ابن يحيى الصوفي. ضعيف. من السابعة (ت ق). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (١٠/ ٣٧٦) من طريق يحيى عن رجل عن عائشة موقوفًا. وساقه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٨١) من حديث عائشة مرفوعًا وقال رواه أبو يعلى وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٩٥) وراجع "الميزان" (٤/ ١٣٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • أحمد بن حاتم بن يزيد الطويل. ذكره الخطيب في "تاريخه" (٤/ ١١٢ - ١١٤) وثقه الدارقطني وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كان ثقة رجلًا صالحًا. وقال صالح جزرة: بغداديٌّ كان من الثقات. • محمد بن الحسن بن عمران الواسطي. ثقة. من التاسعة (خ ل ت ق).
[ ٢ / ٨٤ ]
الدنيا، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، عن معاوية بن يحيى بهذا الإسناد ذكر النبي - ﷺ - قال: "يُفَضّل أو يُضَاعَفُ الذكر الخفيُّ الذي لا تسمعه الحفظةُ على الذي تسمعه سبعين ضعفًا".
تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.
وقال (^١): ومنها الذكر عند الشديدة وذكر متن الحديث الذي:
[٥٥٣] أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن وأبوسعيد محمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا الوليد ابن مسلم، حدثني أبو عائذ عفير بن معدان، عن أبي دوس اليحصبي، عن ابن عائذ، عن عمارة بن زعكرة قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: "قال الله ﷿: إنّ عبدي كلّ عبدي الذي يَذكُرُني وإنْ كانَ ملاقيًا قِرْنَه".
_________________
(١) أي الحليمي في "المنهاج" (١/ ٥٠٥).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو إسحاق الطالقاني هو إبراهيم بن عيسى البناني (م ٢١٥ هـ). صدوق يُغرب. من التاسعة. • عُفير بن معدان، الحمصي، المؤذن، أبو عائذ. ضعيف من السابعة (ت ق) وراجع "الميزان" (٣/ ٨٣). وفي (ن) والمطبوعة "عقبة بن سعدان". • أبو دوس، اليحصبي، عثمان بن عبيد. مقبول. من السابعة (ق). • ابن عائذ هو عبد الرحمن، الثُمالي، الكندي، الحمصي. ثقة من الثالثة. ووهم من ذكره في الصحابة (٤). وفي نسخ الكتاب عندنا "أبي عائذ". • عمارة بن زعكرة، أبو عدي الحمصي ذكره ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٥٠٨) تبعا لابن سعد وقال: قال البخاري: له صحبة وقال ابن حبان في "الثقات" (٣/ ٢٩٥) بعدما ذكره في الصحابة. يقال له صحبة وفي القلب منه شيء. والحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٥٧٠ رقم ٣٥٨٠) من طريق الوليد بن مسلم عن عفير به. وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ليس إسناده بالقوي، ولا نعرف لعمارة بن زعكرة عن النبي - ﷺ - إلا هذا الحديث الواحد. ورواه ابن عدي في "كامله" (٥/ ٢٠١٨) ونقله عنه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٨٣).
[ ٢ / ٨٥ ]
وروي ذلك (^١) عن جبير بن نفير أنه قال: يقول الله ﷿: ألا إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وإن كان ملاقيًا قرنه.
[٥٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الفرج الفراء، حدثنا محمد بن الزبرقان، عن ثور بن يزيد، عن أبي بكر والضحاك كلاهما من أهل الشام قال: سئل رسول الله - ﷺ - أي المسجد خير قال: "أكثرهم ذكرًا لله" قال: فاى الجنازة (خير) قال: "أكثرهم ذكرًا لله" قال: فأي الجهاد خير؟ قال: "أكثرهم ذكرًا لله" قال: فأي الحجاج خير؟ قال: "أكثرهم ذكرًا لله" (قال؟ فأي المجاهدين خير؟ قال "أكثرهم ذكرًا لله، قال: فأي العواد خير؟ قال "أكثرهم ذكرًا لله" (^٢).
قال أبو بكر ﵁: ذهب الذاكرون الله بالخير كله.
قال (^٣): ومنها الذكر بعد الغداة إلى طلوع الشمس والذكر بعد العصر إلى غروب الشمس.
[٥٥٥] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا عبد الله بن محمد بن
_________________
(١) أشار إليه ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٥٠٨).
(٢) إسناده: فيه جهالة وهو مرسل. • محمد بن الفرج بن عبد الوارث، البغدادي (م ٢٣٦ هـ). صدوق. من العاشرة (م د). • أبو بكر والضحاك، لم أعرفهما. وروى أحمد (٣/ ٤٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٦) عن ابن لهيعة حدثنا زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أن رجلًا سأله فقال: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: "أكثرهم لله ذكرًا" قال: وأيّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: "أكثرهم لله ذكرًا". ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك رسول الله - ﷺ - يقول: "أكثرهم لله ذكرًا". فقال أبو بكر الصديق لعمر ﵄: يا أبا حفص ذهب الذاكرون لله بكل خير فقال رسول الله - ﷺ - "أجل". وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٧٤) فيه زبان بن فائد وهو ضعيف وبقية رجال أحمد ثقات.
(٣) العبارة بين الحاصرتين من هامش الأصل.
(٤) راجع "المنهاج" (١/ ٥٠٥).
(٥) إسناده: منقطع لأن الأعمش لم يثبت له سماع من أنس. • عبد الله بن هاشم بن حيان، أبو عبد الرحمن الطوسي، النيسابوري (م ٢٥٥ هـ) ثقة متقن (م). راجع "السير" (١٢/ ٣٢٨)، "التهذيب" (٦/ ٦٠). =
[ ٢ / ٨٦ ]
الحسن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، حدثنا الأعمش قال: اختلفوا في القصص فأتوا أنس بن مالك فقالوا: أكان رسول الله - ﷺ - يقص فقال: إنما بعث رسول الله - ﷺ - بالسيف ولكن قد سمعته يقول: "لأنْ أذكر الله مع قوم بعدَ صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحبّ إليَ من الدنيا وما فيها، ولأنْ أذكر الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغبب الشمسُ أحبّ إلي من الدنيا وما فيها".
[٥٥٦] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال سمعت الأوزأعي يقول حدثني عمرو بن سعد، عن يزيد الرقاشي، حدثني أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "لأنْ أجلس مع قوم يذكرُون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تَطلُع الشمسُ أحبّ إليّ مما طلعتْ عليه الشمس، ولأنْ أجلسَ مع قوم يذكرون الله بعدَ العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانيةَ من ولد إسماعيل دية كلّ رجلٍ منهم اثنا عشر ألفًا".
[٥٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) =. يحيى بن عيس الرملي، التميمي، الجرّار (م ٢٠١ هـ). صدوق يخطئ ورمي بالتشيع. من التاسعة (بخ م د ت ق) ضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٧٤) وعنه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٠١) في ترجمة يحيى بن عيسى.
(٢) إسناده: ضعيف. • عمرو بن سعد الفدكي، أبواليمامي. ثقة. من السادسة (ز س ق). • يزيد الرقاشي، ضعيف. والحديث أخرجه المؤلف في "السنن" (٨/ ٣٨) بنفس الإسناد والمتن.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن علي بن عبد الله، الوراق، أبو جعفر البغدادي (م ٢٧٢ هـ). كان فاضلًا حافظًا ثقة عارفًا، مشهودًا له بالصلاح والفضل. ترجمته في "تاريخ بغداد" (٣/ ٦١ - ٦٢)، "طبقات الحنابلة" (١/ ٣٠٨ - ٣١٠). "التذكرة" (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١)، "السير" (١٣/ ٤٩ - ٥٥). • أبو ظفر هو عبد السلام بن مطهر بن حسام الأزدي، البصري (م ٢٢٤ هـ). صدوق. من التاسعة (خ د). • موسى بن خلف العمي، أبوخلف البصري صدوق له أوهام. من السابعة (خت دس). والحديث أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٧٤ رقم ٣٦٦٧) عن محمد بن المثنى عن عبد السلام بن مطهر عن موسى بن خلف. =
[ ٢ / ٨٧ ]
يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبو ظفر، حدثنا موسى بن خلف عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "لأنْ أقعُدَ مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة حتّى تَطلع الشمسُ أحبّ إليّ من أن أعتق أربعةً من ولد إسماعيل، ولأَنْ أقعدَ مع قوم يذكرون الله منذ صلاة العصر إلى أن تَغْربَ الشمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة".
[٥٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل، حدثنا سعيد بو سليمان، حدثنا موسى بن خلف وعن قتادة، عن أنس، ويزيد الرقاشي، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: (لأنْ أجلسَ مع قوم يذكُرونَ اللهَ من صلاة الغداة إلى أن تطلعَ الشمسُ أحب إليّ مما طلعتْ عليه الشمسُ، ولأنْ أجلس مع قوم يذكرونَ الله من صلاة العصر إلى صلاة المغرب أحبّ إليّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل ديةُ كُلِّ رجل منهم اثنا عشر ألفًا".
[٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا الحسن بن الربيع -ح-.
_________________
(١) = والشطر الأول فيه: "لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس". وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٠) من طريق سليمان التيمي عن أنس. الشطر الأول فقط بنحو لفظ المتن.
(٢) حديث قتادة حسن. ويزيد ضعيف. • سعيد بن سليمان الواسطي سعدويه. ثقة. (ع). والحديث أخرجه المؤلف بنفس الإسناد والمتن في "السنن" (٨/ ٧٩) وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١١٩ رقم ٣٣٩٢) عن محتسب بن عبد الرحمن بن أبي عائذ عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "لأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا، ولأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية على رجل منهم اثنا عشر ألفًا". ومحتسب ضعيف.
(٣) إسناده: ليس بقائم. • الحسن بن الربيع البجلي، أبو علي، البوراني (بضم الموحدة) الكوفي (م ٢٢٠ هـ) ثقة. من العاشرة (ع). • تمتام هو محمد بن غالب ثقة. وفي (ن) والمطبوعة "عتاب" وصححه في هامش الأصل. =
[ ٢ / ٨٨ ]
وأخبرنا علي بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "من صلّى العصر ثم جلس يملي خيرًا حتّى يمسي- أو قال حتّى تغرب الشمس- كان أفضل ممّن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل"، وفي حديث الصائغ: "حتى تغرب الشمس لم يشك".
[٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة.
قال: سمعت كردوسًا يقول: سمعت رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - من أهل بدر يقول: إنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "لأن أجلس في هذا المجلس أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب " قال: قلت: أي مجلس تعني؟ قال: "مجلس الذكر".
قال: ومنها الذكر بين الغافلين.
[٥٦١] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان، وأبو الحسين
_________________
(١) =. معلى بن زياد القردوسي (بضم القاف) أبو الحسين البصري. صدوق. قليل الحديث زاهد، اختلف قول ابن معين فيه. من السابعة (خت م- ٤) وهو لم يدرك أنسًا. ويبدو أن اسم يزيد الرقاشي سقط من السند فإن ابن السني أخرجه في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٦٩) من طريق حماد بن زيد حدثنا المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشي عن أنس فذكره بمعناه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٠٥) رواه أبو يعلى عن المعلى بن زياد عن يزيد.
(٢) إسناده: ضعيف لأجل شيخ الحاكم. • عبد الملك بن ميسرة الهلالي، أبو زيد العامري، الكوفي. ثقة. من الرابعة (ع). • كردوس الثعلبي، واختلف في اسم أبيه. مقبول. من الثالثة (بخ دس). والحديث أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٧٤) عن بهز وهاشم، وفي (٥/ ٣٦٦) عن محمد بن جعفر كلهم عن شعبة به. وقال الهيثمي: فيه كردوس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح، (مجمع الزوائد ١/ ١٩٠). وأخرجه المؤلف في "السنن" (١٠/ ٨٩) من طريق أبي النضر هاشم عن شعبة.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله الحسين بنَ عمر بن برهان، البغدادي البزاز (م ٤١٢ هـ). قال الخطيب: كان ثقة صالحًا. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٨٢ - ٨٣)، "السير" (١٧/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، "شذرات" (٣/ ١٩٥). =
[ ٢ / ٨٩ ]
ابن الفضل القطان، وأبومحمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال سمعت عمران ابن مسلم، وعباد بن كثير يحدثان عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ذاكرُ الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارّين، وذاكرُ الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات (ورقه) (^١) ويعني من الضريب.
قال يحيى بن سليم: يعني بالضريب البرد الشديد: "وذاكرُ الله في الغافلين يُغْفَر له بعدد كلّ فصيح وأعجمي" قال: فالفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم "وذاكرُ الله في الغافلين يُعزفه مقعده من الجنة".
قال البيهقي ﵀: والصواب هو الضريب (^٢)، وكان ذلك في كتاب الصفار مصحفًا وزاد فيه غيره وليس في روايتنا (^٣) "وذاكرُ الله في الغافلين مثل المصباح في البيت الظلم".
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا يحيى بن سليم
_________________
(١) =. أبو الحسين بن الفضل القطان هو محمد بن الحسين. • يحيى بن سليم الطائفي نزيل مكة. صدوق سيئ الحفظ. من التاسعة (ع). • عمران بن مسلم. قال البخاري: منكر الحدلِث. وكذا قال أبو حاتم. • عباد بن كثير الثقفي البصري، المجاور بمكة. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: تركوه.
(٢) زيادة في جزء الحسن بن عرفة. والحديث أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (٦٦ رقم ٤٥) ومن طريقه أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٧٧) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٤٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٨١) وذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٤٣). وراجع "الضعيفة" (رقم ٦٧١).
(٣) وصححه الخطابي أيضًا. وجاء في جزء الحسن بن عرفة "الصريد".
(٤) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٨١) قال حدثنا أبي حدثنا جعفر بن محمد بن يعقوب- ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا جعفر بن أحمد بن المهرجان قالا حدثنا الحسن بن عرفة فذكره.
[ ٢ / ٩٠ ]
فذكره بهذا الإسناد والمتن وذكر هذه الزيادة وقال: "قد تحات من الكبر" (^١).
[٥٦٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا الفضل ابن العباس، حدثنا هشام هو ابن عبيد الله الحنظلي الرازي، قال قرأت على محمد هو ابن مسلم الطائفي، عن العلاء بن كثير، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ذاكرُ الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارّيق، وذاكرُ الله في الغافلين كلالمصباح في البيت المظلم، وذاكرُ الله في الغافلين يُعرّفه الله مقعده ولا يعذب بعده، وذاكرُ الله في الغافلين له من الأجر بعدد على فصيح في السوق وأعجميّ، وذاكرُ الله في الغافلين يَنظُر الله إليه نظرةً لا يعذبُه الله بعدها أبدًا، وذاكرُ الله في السوق له بكل شعرة نُوز يوم القيامة يلقى الله".
قال البيهقي ﵀: هكذا وجدته مكتوبًا ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد وهو منقطع وإسناده غير قوي.
_________________
(١) وبعده في المطبوعة: أخر الجزء السادس يتلوه إن شاء الله في السابع أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان حدثنا الفضل بن عباس حديث عبد الله بن عمر عن الغافلين. الجزء السابع من كتاب الجامع لشعب الإيمان بسم الله الرحمن الرجم أخبرنا الشيخ الإمام العلم الحافظ بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي ﵀ قال أنبأنا الشيخان الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قالا أخبرنا أبو بكر أحمد. أخبرنا أو ﵀ وأبو الحسن علي بن سليمان المرادي الحافظان قالا أخبرنا أبو القاسم الشحامي قال أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ ﵁.
(٢) إسناده، منقطع ضعيف. • الفضل بن العباس الرازي، أبو بكر، فضلك الصائغ (م ٢٧٠ هـ). إمام حافظ محقق. قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا حافظًا. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٦٦)، "التذكر" (٢/ ٦٠٠)، "السير" (١٢/ ٦٣٠). "شذرات"و(٢/ ١٦٠). • محمد بن مسلم الطائفي. صدوق يخطئ. من الثامنهَ (خت م- ٤). • العلاء بن كثير الدمشقي. قال ابن المديني: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أحمد وغيره: ليس بشيء وبالجملة فهو متروك ورماه ابن حبان بالوضع، راجع "الميزان" (٣/ ١٠٤).
[ ٢ / ٩١ ]
[٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الحسن الكارزي أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال سمعت المبارك بن سعيد بن مسروق يحدث عن عمرو بن قيس عن الحسن قال: "من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد على فصيح فيها وأعجمي" فقال المبارك: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة.
قال أبو عبيد: على من لا يقدر على الكلام فهو أعجم مستعجم.
[٥٦٤] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن
ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة عن أبي بكر، قال سمعت يحيى بن أبي كثير ص (^١) قال قال رسول الله عيهو لرجل: ولا تزالُ مصلّيًا قانتًا ما ذكرتَ الله قائمًا وقاعدًا، وفي سوقك أو في باديتك (^٢) أو حيثُما كُنت".
[٥٦٥] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم،
حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأجلح، عن ابن أبي الهذيل،
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام، صاحب "غريب الحديث". • المبارك بن سعيد بن مسروق، الثوري، أبو عبد الرحمن، الكوفي (م ١٨٠ هـ) صدوق، من الثامنة (د ت س). • عمرو بن قيس هو الملائي، العابد الثقة. مرّ (ع). وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" عن المبارك (١/ ٢٨١ - ٢٨٢).
(٢) إسناده: معضل. • أبو أسامة، حماد بن أسامة (م ٢١٢ هـ) ثقة. مرّ. • أبو بكر لا أدري من هو فهناك أكثر من واحد كنيته أبو بكر يروي عن يحيى بن أبي كثير. منهم هشام الدستواني.
(٣) هذه علامة الانقطاع في السند.
(٤) في الأصل لأفي ناديك".
(٥) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن إسحاق، الصغاني، الثقة. • أجلح بن عبد الله بن حُخية (بالمهملة والجيم مصغرًا) الكندي، ويقال اسمه يحيى (م ١٤٥ هـ). صدوق شيعي. من السابعة (بخ-٤). • ابن أبي الهذيل هو عبد الله، الكوفي، أبوالمغيرة. ثقة. من الثانية (ت س زم). له ترجمة في "الحلية" (٤/ ٣٥٨ - ٣٦٤). وأخرج أبو نعيم بعضه في "الحلية" (٤/ ٣٥٩).
[ ٢ / ٩٢ ]
قال: إن الله ﷿ يحب أن يذكر في الأسواق، وذلك لكثرة لغطهم وو غفلتهم، وإني
لآتي السوق، ومالي فيه حاجة إلا أن أذكر الله تعالى.
[٥٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال حدثني حديج بن صومي الحميري من أهل مصر عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله على: "الغفلة في ثلاث: الغفلة عن ذكر الله ﷿، ومن حين يصلى الصبح إلى طلوع الشمس، وأن يغفل الرجل عن نفسه في الدَّين حتّى يركبه".
ومنها (^١): الاشتغالى بالذكر عن المسألة.
[٥٦٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الرحمن المقرئ، عبد الله بن يزيد المكي (م ٢١٣ هـ). ثقهْ فاضل ومن التاسعة (ع) •عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة) الإفريقي (م ١٥٦ هـ) ضعيف له حفظه. من السابعة. وكان رجلًا صالحًا (بخ دت ق). • حديج بن صومي (وزان روميّ) كذا في "التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ١/ ١١٤)، "و"الجرح والتعديل" (٣/ ٣١٠)، و""المعرفة والتاريخ" (٢/ ٥٢٦) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ١٨٨) فقال داصرمي" (بالراء بدل الواو). والحديث أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" و(٢/ ٥٢٦ - ٥٢٧) وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٢٨) عن أبي عبد الرحمن وعزاه للطبراني في "الكبير" وقال: فيه حديج بن صومي وهو مستور وبقية رجاله ثقات.
(٢) راجع "المنهاج" (١/ ٥٠٥).
(٣) إسناده: لا بأس به. • سليمان بن محمد بن ناجية المديني. ذكره السمعاني في "الأنساب" (١٢/ ١٥٤). • محمد بن يحيى هو الذهلي. ثقة. • صفوان بن أبي الصهباء التيمي، الكوفي. مقبول من السابعة. اختلف فيه قول ابن حبان فذكره في "المجروحين" (١/ ٣٧١) وفي "الثقات" (٨/ ٣٢١). • بُكير بن عتيق، عامري، وقيل: محاربي، كوفي. صدوق. من السادسة (عخ) وفي النسخ الخطية "كثير عن عتيق". =
[ ٢ / ٩٣ ]
أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا
_________________
(١) = والحديث خرجه البخاري في خلق أفعال العباد (هـ ٦٩) عن أبي نعيم ضرار بن صُرد عن صفوان، وضرار قال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام وخُطئ ورمي بالتشيع. من العاشرة (عخ). وذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٣٢٧) وقال قال البخاري وغيره: متروك. وقال يحيى بن معين: كذابان بالكوفة. هذا وأبو نعيم النخعي. وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٦٥) وقال قال ابن حبان: هذا موضوع ما رواه إلا صفوان بهذا الإسناد عن عطية عن أبي سعيد. قال: فأما صفوان فيروي عن الأثبات ما لا أصل له من حديث الثقات ولا يجوز الاحتجاج بما انفرد به. قال: وأما عطية فلا يحل كتب حديثه إلا على النعجب. راجع "المجروحين" (١/ ٣٧١، ٢/ ١٦٦). وتعقبه السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٤٢) وقال: قال الحافظ ابن حجر في "أماليه": هذا حديث حسن أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد عن أبي نعيم عن صفوان به وأخرجه ابن شاهين في الترغيب من رواية يحيى الحماني، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يصب واستند (أي ابن الجوزي) إلى ذكر ابن حبان لصفوان في "الضعفاء" ولم يستمر ابن حبان على ذلك بل ذكر صفوان في كتاب "الثقات" وذكره البخاري في "التاريخ" (٢/ ٢/٣٠٨) ولم يحك فيه جرحًا، وذكره ابن شاهين في ترتيب الثقات وكذا ابن خلفون وقال أرجو أن يكون صدوقًا وأن ابن معين وثقه. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي وحسنه، ومن حديث جابر أخرجه البيهقي في "الشعب " انتهى كلام الحافظ. وذكر السيوطي شاهدًا ثالثًا من حديث حذيفة فيه أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد. ورد عليه ابن عراق الكناني بقوله: أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد يسرق الحديث كما قاله ابن عدي فإذن لا يستشهد بحديثه. راجع "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ٣٢٣) وانظر "الكامل" (٤/ ١٦٢٦). قلت: حديث جابر هو الآتي بعد هذا. وحديث أبي سعيد أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٨٤ رقم ٢٩٢٦) والدارمي في فضائل القرآن أيضًا (ص ٨٣٧) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٣٠٧) وفي "الاعتقاد" (ص ٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠٦) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن قيس عن عطية أبي سعيد مرفوعًا، بزيادة في آخره: "وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه". ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني قال ابن معين: سمعنا منه ولم يكن بثقة وقال مرة: يكذب. وقال أبو داود: ضعيف. وقال مرة: كذاب. وقال أحمد: ما أراه يسوى شيئًا. وقال النسائي: متروك. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته في "الميزان" (٣/ ٥١٤ - ٥١٥) وقال حسنه الترمذي فلم يحسن.
[ ٢ / ٩٤ ]
صفوان بن أبي الصهباء، عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر ابن الخطاب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله تعالى يقول: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين".
هكذا رواه البخاري عن ضرار عن صفوان في التاريخ.
[٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن سعد، حدثنا الحسين بن أحمد بن حفص النيسابوري، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو سفيان الحميري، حدثنا الضحاك ابن حمرة، عن يزيد بن خمير، عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - يرويه عن ربه ﵎ قال: "مَنْ شَغَلَه ذِكري عن مَسألتي أعطيتُه أفضل ما أعطي السائلين".
[٥٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن مالك بن الحارث قال يقول الله ﵎: "من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيتُه أفضلَ ما أعطي السائلين".
[٥٧٠] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا الحسن بن محمد الفسوي، حدثنا يعقوب بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن سعد هو عبد الله بن أحمد بن سعد، مرّ، وشيخه الحسين بن أحمد، لم أجده. • أبو سفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي (م ٢٠٢ هـ). صدوق وسط. من التاسعة. (خ ت). • الضحاك بن حمرة (بضم المهملة وبالراء) الأملوكي، الواسطي. ضعيف. من السادسة (ت). قال البخاري: منكر الحديث، مجهول (الميزان ٢/ ٣٢٢). • يزيد بن خمير بن يزيد الرحبي، أبو عمر. الهمداني. صدوق. من الخامسة.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. وهو مقطوع. • خلف بن هشام بن ثعلب، البزار، المقرئ، البغدادي (م ٢٢٩ هـ). ثقة. من العاشرة (م د ز). • أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي (ع) مرّ. • ومنصور هو ابن المعتمر (ع). • مالك بن الحارث السلمي الرقي- يقال: الكوفي (م ٩٤ هـ). ثقة. من الرابعة (بخ م دس). والحديث أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٢٦ رقم ٩٢٩) عن سفيان عن منصور به. ورواه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • الحسن بن محمد الفسوي. ذكره السمعاني في "الأنساب" (١٠/ ٢٢٣) وقال: ثقة نبيل =
[ ٢ / ٩٥ ]
سفيان، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي وكان جاور بمكة حتى مات قال: سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي - ﷺ - (^١): "أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لَا إِلهَ إلا اللهُ وَحْدَه لَا شَرِيْكَ لَه لَه الملكُ وَلَه الحَمْدُ وَهُوَ عَلى كَلَّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ" وإنما هو ذكر ليس فيه دعاء.
قال سفيان: سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث؟ قلت: نعم. قال:
ذاك تفسير هذا. ثم قال: أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله ومعروفه؟ قلت: لا، قال وأتاه قال:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني … حباؤك (^٢) إن شيمتك الحباء
إذا أثنى عليك المرء يومًا … كفاه من تعرضك (^٣) الثناء
قال سفيان (^٤): فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل يكفينا من تعرضك الثناء عليك حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق؟
قال الحليمي (^٥) ﵀: والذي يشد هذا كله ما روي عن النبي - ﷺ - أنه قال (^٦):
"مَنْ أكثر ذكر الله بَرِئ من النفاق".
وعن معاذ بن جبل (^٧) قال: سألت رسول الله - ﷺ - أي الإيمان أفضل؟ قال: "أن
تعملَ لسانكَ في ذكر الله".
_________________
(١) = عنده أكثر مصنفات يعقوب بن سفيان الفسوي. والخبر ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٤٣) برواية الخطابي قال حدثني محمد بن المظفر حدثنا أحمد بن صالح الكيلاني حدثنا الحسين بن الحسن المروزي فذكره. وهو في شأن الدعاء (٢٥٦ - ٢٥٧) وذكره ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ١٤٧).
(٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (ص ٢١٤، ٤٢٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٧٤) والترمذي (٥/ ٥٧٢ رقم ٣٥٨٥) والمؤلف في "سننه" (٥/ ١١٧).
(٣) الحباء هو العطية. وفي "شأن الدعاء"، وفي فتح الباري "حياؤك" بالياء وهو خطأ.
(٤) وفي "شأن الدعاء" "تعرضه".
(٥) وفي "شأن الدعاء" "يا حسين".
(٦) راجع "المنهاج" (١/ ٥٠٦).
(٧) انظر الحديث الآتي.
(٨) سيأتي بعد حديثين.
[ ٢ / ٩٦ ]
[٥٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن عياش الرملي- ثقة- حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله اصطفى من الكلام سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مَنْ قال سُبحان الله كُتبَ له عشرون حسنةَ، وحُط عنه عشرون سيَّئة، ومَن قال الحمد لله فهي ثناء الله، كُتِبَ له ثلاثون حسنةَ وحُطَ عنه ثلاثون سيئة، ومَنْ قرأ عشر آيات من كتاب الله ﷿ في ليلةٍ لم يُكتبْ من الغافلين، ومن قرأ مائة آية في ليلة كُتب من القانتين".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • حميد بن عياش الرملي، المكتب، أبو الحسن. قال ابن أبي حاتم: هو صدوق. (الجرح والتعديل ٣/ ٢٢٧). • مؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن (م ٢٥٦ هـ). صدوق سيئ الحفظ. من صغار التاسعة (خت قد ت س ق). وقال الذهبي في"الميزان" (٤/ ٢٢٨) وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير. والجزء الأول من الحديث صحيح أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن عبد الرزاق (٢/ ٣١٠، ٣/ ٣٧) كلاهما عن إسرائيل عن أبي سنان عن أبي صالح الحنفي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (إن الله اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر فمن قال سبحان الله كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر مثل ذلك، ومن قال لا إله إلا الله مثل ذلك، ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحط عنه بها ثلاثون سيئة". ورجال هذا الإسناد رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠ - ٤٢٨) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٨٤٠) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥١٢) وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي، وراجع "الصحيحة" للألباني (١٧١٤). وأما الجزء الأخير فقد أخرج أبو داود (٢/ ١١٨ رقم ١٣٩٨) وابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ١٢٥) وابن حبان (٦٦٢) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: ومن قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين. ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بألف آية كتب من المقنطرين". ذكره الألباني في "الصحيحة" (٦٤٢).
[ ٢ / ٩٧ ]
قال سهيل (^١) وأخبرني أخي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - مثله وزاد فيه "ومَن أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق".
[٥٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثني حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن كعب قال: من أكثر ذكر الله برئ من النفاق.
وقيل عن حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي السليل (^٢) عن كعب وهو أصح من رواية مؤمل، والله أعلم.
[٥٧٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن
_________________
(١) أخرج الطبراني في "الصغير" (٢/ ٧٧) هذا الجزء فقط وشيخه فيه محمد بن سهل بن المهاجر الرقي متهم. وراجع "الضعيفة" (٨٩٠).
(٢) إسناده: رجاله ثقات وهو مقطوع.
(٣) كذا في النسخ عندنا، وأبوالسليل هو ضريب بن نقير. من السادسة لم يدرك كعبًا، فالصواب ما في "عمل اليوم والليلة" والنسائي "السلوكي" وهو عبد الله بن ضمرة يروي عن كعب ويروي عنه أبو صالح السمان، وثقه العجلي وهو من الثالثة. والخبر أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٨٤٣) عن إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن السلوكي عن كعب قال: اختار الله الكلام فاحب الكلام إلى الله لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله. فمن قال لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص كتب الله له بها عشرين حسنة وكفر عنه عشرين سيئة. ومن قال الله أكبر فذلك جلال الله كتب الله له بها عشرين حسنة وكفر عنه عشرين سيئة. ومن قال الحمد لله فذلك ثناء الله كتب الله له بها ثلاثين حسنة وكفر عنه ثلاثين سيئة.
(٤) إسناده: فيه مجهول: •هشام بن علي بن هشام السيرواني، أبو علي. سكن البصرة، يروي عن أبي الوليد الطيالسي وأبي حذيفة وأهل البصرة، مستقيم الحديث كتب عنه أصحابنا. قاله ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٣٤). توفي عام (٢٨٤ هـ) راجع "التذكرة" (٢/ ٦٤٤). • سعيد إذا كان سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي الذي يروي عنه عبد الله بن رجاء فلم يعرفه ابن معين حق المعرفة. وقال النسائي: شيخ ضعيف. وله في مسلم حديث واحد واستشهد به البخاري. • موسى هو ابن جبير الأنصاري، المدني، مولى بني سلمة. مستور. من السادسة (د ق). • وإياس الجهني هو إياس بن سهل الجهني ذكره ابن منده في الصحابة. وقال أبو نعيم أظنه =
[ ٢ / ٩٨ ]
علي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد، حدثني موسى، قال سمعت من حدثني عن إياس الجهني أنه كان يقول: قال معاذ بن جبل: يا نبي الله أيما الإيمان أفضل؟ قال: "تُحِبُّ لله، وتُبْغض لله، وتعمل لسانك بذكر الله وقال: وماذا مع ذلك يا نبي الله؟ قال: "تُحبُّ للنّاس ما تحب لنفسك وتكره للناس ما تكره لنفسك، وتقول خيرًا أو تصمت فإنّما يُكَب في نار جهنم من يُكَبُّ فيها بلسانه".
[٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البيهقي أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن سهيل بن معاذ بن أنس، عن أبيه أن معاذ بن جبل سأل رسول الله - ﷺ - عن اّفضل الإيمان قال: "تُحبّ لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله" قال: وما (إذا مع) ذاك يا رسول الله؟ قال: "وأن تُحبّ للناس ما تحبّ لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرًا أو تصمت".
[٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) = تابعيًا. وروى ابن منده هذا الحديث من طريق موسى بن جبير ممن سمع إياسًا. وراجع الإصابة (١/ ١٠١).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، المصري (م ٢١٩ هـ). مشهور بكنيته. ثقة. من كبار العاشرة (د س ق). • زبّان (بتشديد الوحدة) ابن فائد "بالفاء" أبوجوين المصري (م ١٥٥ هـ). ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته. من السادسة (بخ د ت ق). • سهل بن معاذ. في روايات زبان عنه كلام. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩١) من طريق رشدين عن زبان والطبراني (٢٠/ ١٩١) من طريق أسد بن موسى عن ابن لهيعة. وقال الهيثمي: رشدين وابن لهيعة كلاهما ضعيف. (مجمع الزوائد ١/ ٨٩).
(٣) إسناده: فيه ابن لهيعة وهو متكلم فيه. • سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم، أبو محمد المصري (م ٢٢٤ هـ). ثقة ثبت فقيه. من كبار العاشرة (ع). وفي النسخ الخطية "إسماعيل بن أبي مريم". =
[ ٢ / ٩٩ ]
إسحاق، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، حدثني الحاريث بن يزيد، عن علي ابن رباح، عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل يقال له ذو البجادين (^١): "إنّه أوّاه" وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء.
[٥٧٦] أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم قال قال ابن الأدرع: كنت أحرس رسول الله - ﷺ - ليلة فخرج رسول الله - ﷺ - فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر في المسجد برجل يصلي رافعًا صوته فقال رسول الله - ﷺ -:
_________________
(١) =. الحارث بن يزيد الحضرمي، أبو عبد الكريم المصري (م ١٣٥ هـ). ثقة ثبت عابد. من الرابعة (م دس ق). • علي بن رباح بن قصير اللخمي، أبو عبد الله، المصري (م ١١٩ هـ). والمشهور في اسمه عُليّ بالتصغير، وكان يغضب منها. ثقة من صغار الثالثة (بخ م-٤).
(٢) ذو البجادين هو عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم المزني وهو عّم عبد الله بن مغفل المزني. والبجاد (بكسر الموحدة وتخفيف الجيم) كساء مخطط. وكان سبب لقبه بذلك أنه كان يتيمًا في حجر عمه وكان محسنًا له، فبلغ عمه أنه أسلم فنزع منه كل شيء أعطاه، حتى جرّده من ثوبه فأتى أمه فقطعت له بجادًا لها باثنتين، فأتزر نصفًا وارتدى نصفًا ثم أصبح فقال له النبي - ﷺ - "أنت عبد الله ذوالبجادين فالتزم بأبي". راجع "الإصابة" (٢/ ٢٣٠). والحديث أخرجه أحمد (٤/ ١٥٩) عن موسى، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٥ رقم ٨١٣) عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم كلاهما عن ابن لهيعة. وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٦٩) إسناده: حسن. وأخرجه جعفر بن محمد الفريابي في "كتاب الذكر" من طريق ابن لهيعة أيضًا. قاله ابن حجر في "الإصابة" (٢/ ٣٣٠).
(٣) إسناده: رجاله ثقات. وفي بعضهم بعض الكلام. • هشام بن سعد المدني هو أبوعباد أو أبو سعد (م ١٦٠ هـ). كان يقال له يتيم زيد بن أسلم. صدوق. له أوهام ورمي بالتشيع. من كبار السابعة. أخرج له مسلم في الشواهد وقال ابن معين: ليس بذاك القوي وليس بمتروك. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. (م- ٤). • ابن الأدرع. كذا لم يسم. وفي الصحابة محجن بن الأدرع الأسلمي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣/ ٣٩٩) وابن حجر في "الإصابة" (٣/ ٣٤٦). والحديث أخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٣٧) عن وكيع عن هشام. وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٦٩) رجاله رجال الصحيح.
[ ٢ / ١٠٠ ]
"عسى أن يكون هذا مرائيًا" قال قلت يا رسول الله رجل يصلي، قال: "إنّكم لن تُدركوا هذا الأمر بالمغالبة" ثم خرج ليلة أخرى فوجدني أحرس فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر برجل في المسجد يصلي رافعًا صوته قال قلت: يا رسول الله عسى أن يكون هذا مرائيًا قال: "ولكنّه أوّاه" قال: فذهبت بعد ذلك انظر من هو فإذا هو عبد الله (^١) ذو النجادين (بالنون قال أبو أحمد إنما هو البجادين) (^٢). قال البيهقي ﵀: هو كما قال.
قال: وإنما سمي بذلك لأنه لما أسلم نزع ثيابه فأعطته أمه بجادًا من شعر فشقه اثنين فأتزر بأحدهما وارتدى بالآخر.
وإسناد هذا الحديث مرسل.
وقد أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمر بن عبد الوهاب (^٣) الرياحي، حدثنا طلحة بن يحيى، عن هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن سلمة بن الاكوع قال: كنت أحرس رسول الله - ﷺ - ليلة فذكر معناه وقال في آخره: فإذا هو عبد الله ذو النجادين.
قال البيهقي ﵀: وهذا ليس بشيء والصحيح رواية جعفر بن عون.
[٥٧٧] أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) في النسخ الخطية "عبيد".
(٢) ما بين الحاصرتين ليس في الأصل.
(٣) عمر بن عبد الوهاب بن رياح، الرياحي (بالتحتانية) البصري (م ٢٢١ هـ). ثقة. من العاشرة (م س). طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي، الأنصارب المدني. صدوق يهم. من السابعة (خ م دس ت) وثقه يحيى بن معين وغيره. وقال أحمد: مقارب الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال يعقوب بن شيبة: شيخ ضعيف جدًا. ومنهم من قال: لا يكتب حديثه. راجع "الميزان" (٢/ ٣٤٣).
(٤) إسناده: ضعيف. • أبو بكر بن خَنْب هو أبو بكر محمد بن أحمد بن خَنْب، البخاري، ثم البغدادي (م ٣٥٠ هـ). كان والده بخاريًا فقدم بغداد وتأهل، فولد له بها أبو بكر ونشأ بها ثم رجع محتده وهو ابن عشرين سنة. وكان فقيهًا شافعي المذهب، محدثًا فهمًا، لا بأس به. راجع "تاريخ بغداد" (١/ ٢٩٦)، "السير" (١٥/ ٥٢٣ - ٥٢٤)، "شذرات" (٣/ ٧). =
[ ٢ / ١٠١ ]
إسماعيل الترمذي، حدثني أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان ابن بلال، عن أبي عبد العزيز الربذي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن الأدرع السلمي: قال جئت ليلة أحرس رسول الله - ﷺ - فإذا أنا بعبد الله ذي البجادين يقرأ في المسجد عالية قراءته قال: فخرج علي رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أمُراءً هذا؟ قال: "معاذ الله! هذا عبد الله ذو البجادين" قال: ثم توفي بالمدينة فلما رفع نعشه قال رسول الله - ﷺ -: "ارفقوا به رفق الله عليه" ثم حضر حفرته فقال: "وَسِّعوا له وسّع الله عليه" قال بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - له: أحزنت به يا رسول الله؟ قال: "إنه يُحبُّ الله ورسوله".
[٥٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني أخبرنا أحمد ابن حازم بن أبي غرزة، حدثنا الفضل بن دكين- ح.
_________________
(١) = وفي الأصول "أبو بكر بن حبيب". • أيوب بن سليمان بن بلال القرشي، أبو يحيى، المدني (م ٢٢٤ هـ) ثقة، ليَّنه الأزدي"الساجي بلا دليل. من التاسعة (خ دت س) وراجع "الميزان" (١/ ٢٨٧). • أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي (م ٢٠٢ هـ). مشهور بكنيته كأبيه. ثقة. من التاسعة (خ م دت س). • أبو عبد العزيز هو موسى بن عُبيدة الربذي (م ١٥٣ هـ). قال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائي وغيره: ضعيف وقال ابن معين: ليس بشيء. راجع "الميزان" (٤/ ٢١٣) وانظر "الكنى للدولابي (٢/ ٧٢). • سعيد بن أبي سعيد الأنصاري المدني مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال ابن حجر: مجهول. من الثالثة (ت ق). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٨٥). • الأدرع السلمي. ذكره ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٦٥). وفي الأصل و(ن) "ابن الأدرع". والحديث أخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٩٧ رقم ١٥٥٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن أبي سعيد عن الأدرع السلمي. وقال البوصيري في "الزوائد": ليس لأدرع السلمي في الكتب الستة سوى هذا الحديث. وقال ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" بتمامه هكذا. راجع "مصباح الزجاجة" (٥٠٨ رقم ١٥٥٩).
(٢) سناده: حسن. • أبو عبد الرحمن هو السلمى، الصوفي، شيخ البيهقي. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين. (ع) مرّ. • محمد بن مسلم الطائفي. صدوق تكلّم فيه، له غرائب. =
[ ٢ / ١٠٢ ]
قال وحدثنا أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو الحسن الكارزي أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، قال أخبرني جابر بن عبد الله- وفي رواية أبي عبد الله: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله- قال: رأى ناس نارًا في القبرة فأتوها فإذا رسول الله - ﷺ - في القبرة وإذا هو يقول: "ناولوني صاحبكم وإذا هو الرجل الأؤاه الّذي كان يرفع صوته بالذكر".
[٥٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن رجلًا كان يرفع صوته بالذكر، فقال رجل: لو أن هذا خفض من صوته، فقال رسول الله - ﷺ "فإنّه أوّاه " قال: فمات فرأى رجل نارًا في قبره فأتاه فإذا رسول الله - ﷺ - فيه وهو يقول: "هلُمّوا صاحبكم " فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر.
وروي في حديث أبي ذر قال: كان رجل يطوف بالبيت وهو يقول في دعائه: أوْهِ (^١) أوه فقال رسول الله - ﷺ -: "إنه لأواه" قال أبو ذر: فخرجت ذات ليلة فإذا النبي - ﷺ - في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه المصابيح.
_________________
(١) = والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٤٥) وصححه وأقرّه الذهبي. وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٥١٣ رقم ٣١٦٤) عن محمد بن حاتم بن بزيع عن أبي نعيم. وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥١) عن سليمان بن أحمد- وهو الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم فذكره … وقال: هذا الحديث من مفاريد محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو، ورواه عنه المقدمان أبو أحمد الزبيري وإسحاق عن منصور وغيرهما. (قلت) أخرجه الحاكم من طريق أبي أحمد الزبيري (١/ ٣٦٨) ببعض الاختصار وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٢) إسناده: كسابقه. • إسحاق بن منصور السلولي، أبو عبد الرحمن (م ٢٠٤ هـ). صدوق تكلم فيه للتشيع. من التاسعة (ع). والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" بنفس السند (١/ ٣٦٨).
(٣) "أوه" كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء، وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا "آه" من كذا. وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا "أوَّه" وربما حذفوا الهاء فقالوا "أوّ" وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول: "أوَّه". راجع "النهاية" لابن الأثير (١/ ٨٢).
[ ٢ / ١٠٣ ]
[٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسين بن علي الدارمي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا بندار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي يونس قال: سمعت رجلًا بمكة كان اسمه وقاص يحدث عن أبي ذر فذكره.
[٥٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا سعيد عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود أنه قال: إن إبراهيم لأواه (^١) قال: الأواه: الدعاء.
[٥٨٢] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، حدثنا الإمام أبو الوليد،
_________________
(١) إسناده: معضل. • بُندار هو محمد بن بشار. ثقة. (ع). • محمد لعله غندر، محمد بن جعفر، يكثر الرواية عن شعبة (ع). • أبو يونس هو حاتم بن أبي صغيرة، البصري. ثقة. من السادسة (ع). • وقاص لم أعرفه. أخرجه الحاكم بنفس السند (١/ ٣٦٨) وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/ ٥٠ - ٥١).
(٢) إسناده: حسن. • عبد الوهاب وهو ابن عطاء الخفاف. صدوق ربما أخطأ. مرّ. وهو راوية سعيد بن أبي عروبة. • سعيد هو ابن أبي عروبة (ع). • عاصم بن بهدلة أبي النجود، المقرئ (م ١٢٨ هـ). صدوق له أوهام. حديثه في الصحيحين مقرون (ع) وفي نسخ الكتاب "سعيد بن عاصم بن بهدلة". • زرّ (بكسر أوله وتشديد الراء) ابن حُبَيْش (بضم المهملة وفتح الموحدة الخفيفة) الأسدي، الكوفي، أبومريم (م ٨٢ هـ). ثقة جليل مخضرم (ع). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١١/ ٥١٧) وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٤٧) والطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٣٣ رقم ٩٠٠٤) من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود.
(٣) في القرآن الكريم: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ (سورة هود ١١/ ٧٥).
(٤) إسناده: حسن. • أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني لم أجد ترجمته. • أبو الوليد هو حسان بن محمد الفقيه. • محمد بن أبي بكر، المقدمي- ثقة. • حميد بن الأسود بن الأشقر البصري، أبو الأسود الكرابيسي. صدوق يهم قليلًا. من الثامنة (خ-٤). =
[ ٢ / ١٠٤ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "ثَلَاثَةٌ لا يَرُد الله دُعاءَهم: الذاكرونَ الله كثيرًا، ودعوة المظلوم، والإمام المُقسط".
[٥٨٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا أبو علي بشر بن موسى، حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أعظم درجة؟ قال: "الذاكرين الله".
[٥٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
_________________
(١) =. عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أبو بكر، المدني. صدوق ربما وهم. من السادسة (ع) ضعفه أبو حا تم. راجع "الميزان" (٢/ ٤٢٩). • شريك بن أبي نمر هو شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني. صدوق يخطئ. من الخامسة (خ، م، د، س، ق). ولا (ن) "شريك بن أبي يمن". وسيأتي الحديث في الباب (٤٩) وذكره الألباني في "الصحيحة" (١٢١١) وحسنه.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني (م ٢٢٠ هـ). صدوق. من كبار العاشرة (م-٤). • ابن لهيعة، عبد الله. ضعف. • دراج: ضعيف. مرّ. والحديث أخرجه الترمذي الدعوات (٥/ ٤٥٨ رقم ٣٣٧٦) عن قتيبة عن ابن لهيعة في سياق أتم ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - سئل أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة؟ قال: "الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات" قلت: يا رسول الله من المغازي في سبيل الله؟ قال: "لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دمًا لكان الذاكرون الله أفضل منه درجة". وأخرجه أحمد (٣/ ٧٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٥٣٠ رقم ١٤٠١) عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة بنحوه.
(٣) إسناده: لين وفيه مجهول. • عبيد بن يعيش المحاملي، أبو محمد، الكوفي العطار (م ٢٢٨ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (ي، م، س). • زيد بن الحباب، أبو الحسين العكلي (م ٢٠٣ هـ). صدوق يخطئ في حديث الثوري. من التاسعة (م- ٤). وفي (ن) والمطبوعة "زيد بن الخيار". • سلم بن عطية الفقيمي (بالفاء والقاف مصغرًا) الكوفي لين الحديث. من السادسة (س). =
[ ٢ / ١٠٥ ]
إسماعيل بن الفضل، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثني زيد بن الحباب، حدثنا شعبة، عن سلم بن عطية، قال سمعت ابن أبي الهذيل قال حدثني صاحب لي عن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "تبًا للذَّهب والفِضَة يتخذ (أحدكم) لسانًا ذاكرًا وقلبًا شاكرًا وزوجة تُعينُ على الآخرة".
قال الحليمي (^١) ﵀، فبان بهذا أن ذكر الله إيمان ثم ساق الكلام (^٢) إلى أن قال: وإذا كان محل ذكر الله ما وصفت، كان من حق العبد أن يحافظ عليه. ثم يتحرى من الأذكار ما ظهر فضله، وجاء عن رسول الله - ﷺ - الحث عليه.
قال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا أخبارا كثيرة في ذلك في "كتاب الدعوات" ونحن نشير ها هنا إلى طرف منها.
[٥٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد الله أخبرنا الحسن بن سفيان،
_________________
(١) =. ابن أبي الهذيل، عبد الله، أبو المغيرة. ثقة، من الثانية (ت، س، ز، م). والحديث أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١١/ ١٧٦) وأحمد في "المسند" (٥/ ٣٦٦) وفي "الزهد" (ص ١٩). وأخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٧٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن منصور عن سالم بن أبي الجعد و(٥/ ٢٨٢) عن وكيع حدثني عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن سالم عن ثوبان قال: ونزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال عمر: أنا أعلم ذلك لكم. قال فأوضع على بعير فأدركه وأنا في أثره فقال يا رسول الله، أي المال نتخذ؟ قال: "ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا ولسانًا ذاكرًا وزوجة تعينه على أمر الآخرة". ورواه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٧٧ رقم ٣٠٩٤) وابن ماجه في النكاح (١/ ٥٩٦ رقم ١٨٥٦) والطبراني في الصغير (٢/ ٤٥) والواحدىِ في أسباب النزول (ص ٢٤٤) وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ١١٩).
(٢) "المنهاج" (١/ ٥٠٦).
(٣) في (ن) والمطبوعة "الحديث".
(٤) إسناده: صحيح. • أبو خيثمة هو زهير بن حرب بن شداد النسائي (م ٢٣٤ هـ). ثقة ثبت. روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث. من العاشرة (خ، م، د، س، ف). • ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي (ع). • عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي، الكوفي. ثقة. من السادسة (ع). • أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. قيل اسمه: هرم. وقيل: عمرو. وقيل: عبد الله. وقيل: عبد الرحمن. وقيل: جرير. ثقة. من الثالثة (ع).
[ ٢ / ١٠٦ ]
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "كلَمتَان خَفِيفَتان عَلى اللِّسان، ثَقِيلَتانِ في الْمِيزان، حَبِيبَتان إلى الرحمن: سبحَان الله وبِحمْدِه سُبْحَان الله الْعَظِيم".
رواه البخاري في الصحيح عن أبي خيثمة (^١).
ورواه مسلم عن أبي كريب (^٢) عن ابن فضيل.
[٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو الفضل
_________________
(١) في الدعوات (٧/ ١٦٨) وأخرجه في "التوحيد" (٨/ ٢١٩) وفي كتاب "خلق أفعال العباد" (٣١) عن أحمد بن إشكاب، وفي الإيمان (٧/ ٢٢٩) عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن ابن فضيل. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤٢).
(٢) في النسخ الخطية "عن أبي بكر عن ابن فضيل" ولم يخرجه مسلم من طريقه بل أخرجه عن محمد ابن عبد الله بن نصرِ وزهير بن حرب، وأبي كريب ومحمد بن طريف البجلي كلهم عن ابن فضيل، في "الذكر والدعاء" (٣/ ٢٠٧٢). فكان الأولى بالمؤلف الإشارة إلى رواية زهير بن حرب وهو أبو خيثمة. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٢ رقم ٣٤٦٧) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥١ رقم ٣٨٠٦) وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٣٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٨٨، ١٣/ ٤٤٩) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٨٣٠) والمؤلف في "الاعتقاد" (١١٨) وفي "الأسماء والصفات" (٦٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٤٠٠) والجوزقاني في "الأباطيل" (١/ ٣١٥) من طريق محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع.
(٣) إسناده: فيه من تكلم فيه. والحديث صحيح. • أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف، المصري الفراء (م ٤٣١ هـ). سمع الكثير وحدث عن جماعة، وتفرد في الدنيا بعلو الإسناد. ترجمته في "السير" (١٧/ ٤٧٦) "الوافي" (٤/ ٣٢٣) "النجوم الزاهرة" (٥/ ٣١) "شذرات" (٣/ ٢٤٩). • أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي، نزيل مصر (م ٣٥٦ هـ). قال يحيى بن على الطحان: تكلموا فيه. راجع "السير" (١٦/ ٤٥) "مشتبه النسبة" (١/ ٢٩٨) "تبصير المنتبه" (٢/ ٦١٩) "شذرات" (٣/ ١٩). • محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد، أبو عبد الله الأنصاري القاضي المعروف بالجذوعي (م ٢٩١ هـ). قال الخطيب: بصري سكن بغداد وحدث بها وكان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٧) "الوافي" (١/ ١٠٤). وقال في "الأنساب" (٣/ ٢٢٦) الجذوعي (بضم الجيم والمعجمية وسكون الواو وكسر المهملة) نسبة إلى الجذوع جمع جذع ولعل =
[ ٢ / ١٠٧ ]
العباس بن محمد بن نصر الرافقي بمصر حدثنا محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد الجذوعي، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا الجريري، عن أبي عبد الله الجسري جسر عنزة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - عاده أو أنه عاد رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أي الكلام احب إلى الله ﷿؟ قال: "ما اصطفَاه الله لملائكته سُبْحان رَبّي وبحمده سبحان ربّي وبحمده".
[٥٨٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - قال؟ "مَنْ قال: لا إله إلا الله وَحْدَه لا شَرِيكَ لَه، لَه الملكُ ولَه الحمدُ، وهُو على كُل شيءٍ قدير في يوم عَشر مَرات كُن له بِعَدْل عَشر مُحَرّرين" أو قال: "بعدل محرر" شك داود.
قال البخاري ﵀ وقال موسى (حدثنا وهيب) (^١) عن داود فذكر هذه الرواية.
_________________
(١) = جد بعض المنتسبين إليه كان يشتغل ببيع الجذع. ثم ذكر صاحب الترجمة. وفي (ن) والمطبوعة "الخزاعي" محرفًا. • إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية. ثقة (ع). • الجريري (بضم الجيم) سعيد بن إياس. ثقة، مرّ (ع). • أبو عبد الله الجسري، هو حميري بن بشير. معروف بكنيته أيضًا. ثقة يرسل، من الثالثة. (بخ، م، ت، سي). • عبد الله بن الصامت الغفاري، البصري. ثقة. من الثالثة. (خت، م، ٤). والحديث أخرجه مسلم في الذكر (٣/ ٢٠٩٣ - ٢٠٩٤) وأحمد في "مسنده" (١٥/ ٤٨) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٦ رقم ٣٥٩٣) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٢٤). كما أخرجه النسائي من طريق شعبة عن الجريري سمعت سوادة بن عاصم العنزي عن عبد الله ابن الصامت عن أبي ذ ر عن النبي - ﷺ - فذكره مختصرًا. ووهم الحاكم فذكره في "المستدرك" (١/ ٥٠١) من طريق إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري. وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • عبد الوهاب بن عطاء الخفاف. صدوق، مرّ. • عامر هو الشعبي (ع).
(٣) سقط ما بين العلامتين من (ن) والمطبوعة. وراجع البخاري في الدعوات (٧/ ١٦٧) وقال ابن حجر: وصله أبو بكر بن أبي خيثمة في =
[ ٢ / ١٠٨ ]
[٥٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،
_________________
(١) = ترجمة الربيع بن خثيم من تاريخه فقال: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب بن خالد عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي، فذكره ولفظه: "كان له من الأجر مثل من أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل". وقد أخرجه جعفر (الفريابي) في، "الذكر" من رواية خالد الطحان عن داود بن أبي هند بسنده لكن لفظه "كان له عدل رقبة أو عشر رقاب". ثم أخرجه من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد عن داود قال: مثله. ومن طريق محمد بن أبي عدي ويزيد بن هارون كلاهما عن داود نحوه. وأخرجه النسائي من رواية يزيد وهو عند أحمد عن يزيد بلفظ "كن له كعدل عشر رقاب" انظر "فتح الباري" (١١/ ٢٠٣). وأخرجه ابن أبي شيبة "مصنفه" (١٠/ ٣٠١، ١٣/ ٤٦٠) وابن المبارك في "الزهد" (ص ٣٩٧ رقم ١١٢٤) والطبراني في "الكبير" (٤/ ١٩٥ رقم ٤٠١٦، ٤٠١٩) من طريق يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند، ومن طريق حماد بن سلمة (رقم ٤٠١٧) وحماد بن يزيد (٤٠١٨) كلهم عن داود به.
(٢) إسناده: حسن. • يحيى بن جعفر هو يحيى بن أبي طالب. مرّ. • علي بن عاصم بن صهيب الواسطي. مرّ. (م ٢٠١ هـ). صدوق. من التاسعة (د، ت، ق). يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. • إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم، البجلي (م ١٤٦ هـ). ثقة ثبت. من الرابعة (ع). • عامر هو الشعبي. • الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله الثوري، أبو يزيد الكوفي (م ٦٣ هـ). ثقة عابد، مخضرم من الثانية (خ، م، قد، ت، س، ق). والحديث أشار إليه البخاري فقال: "وقال إسماعيل عن الشعبي عن الربيع بن خثيم قوله" وقال ابن حجر: واقتصار البخاري على هذا القدر يوهم أنه خالف داود في وصله وليس كذلك. وإنما أراد أنه جاء في هذا الطريق عن الربيع من قوله ثم لما سئل عنه وصله. وقد وقع لنا ذلك واضحًا في "زيادات الزهد" لابن المبارك برواية الحسين بن الحسن المروزي (٣٩٤ رقم ١١١٨) قال الحسين حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت إسماعيل بن أبي خالد يحدث عن عامر هو الشعبي سمعت الربيع بن خثيم يقول: من قال لا إله إلا الله. فذكره بلفظ فهو عدل أربع رقاب. فقلت عمن ترويه؟ فقال عن عمرو بن ميمون فلقيت عمرًا فقلت: عمن ترويه؟ فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقلت عمن ترويه.؟ فقال: عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ -. وكذا أخرجه جعفر في "الذكر" من رواية خالد الطحان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر =
[ ٢ / ١٠٩ ]
أخبرنا علي بن عاصم حدثني إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا عامر، عن الربيع بن خثيم، عن أبي أيوب قال قال رسول الله - ﷺ -: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير عشر مرات كل يوم كان عدل أربع محررين".
قال عامر قلت للربيع: من حدثك هذا؟ قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي - ﷺ - كذا قال علي بن عاصم، عن إسماعيل.
[٥٨٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن الجهم السمري، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عامو، عن الربيع بن خثيم قال: من قال لا إله إلا الله وحده
_________________
(١) = قال قال الربيع بن خثيم أخبرت أنه من قال … فذكره وزاد بعد قوله: "أربع رقاب" "يعتقها". قلت: عمن تروي هذا؟ فذكر مثله لكن ليس فيه عن النبي - ﷺ -. ومن طريق عبدة بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي سمعت الربيع بن خثيم يقول: من قال … فذكره دون قوله "يعتقها" فقلت له عمن تروي هذا؟ فذكره. وكذا أخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة رقم ١١٣) من رواية يعلى بن عبيد عن إسماعيل مثله سواء. وذكر الدارقطني أن ابن عيينة ويزيد بن عطاء ومحمد بن إسحاق ويحيى بن سعيد الأموي رووه عن الربيع بن خثيم كما قال يعلى بن عبيد، وأن علي بن عاصم رفعه عن إسماعيل. راجع "فتح الباري" (١١/ ٢٠٣). (قلت) حديث يزيد بن عطاء عن إسماعيل أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٩٧ رقم ٤٠٢٢).
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود، البغدادي، الرزاز (م ٤١٩ هـ). روى الكثير وكف بصره بأخرة وكان له حانوت في الرزازين. قال الخطيب: كان كثير السماع والشيوخ، وإلى الصدق ما هو. ترجمته في "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٣٠)، "الأنساب" (٦/ ١١٠)، "السير" (١٧/ ٣٦٩). "الميزان" (١٣/ ١٣)، "لسان الميزان" (٤/ ١٩٦) "شذرات" (٣/ ٢١٣). • محمد بن الجهم السمري، أبو عبد الله، الكاتب (م ٢٧٧ هـ). العلامة، الأديب تلميذ يحيى الفراء وراويه. قال الدارقطني: ثقة. ترجمته في "تاريخ بغداد" (٢/ ١٦١)، "معجم الأدباء" (١٨/ ١٠٩ - ١١٠). "السير" (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤)، "الوافي" (٣١٣ - ٣١٤)، "لسان الميزان" (٥/ ١١٠ - ١١١). والحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١٣) عن أحمد بن سليمان عن يعلى وقد مرت الإشارة إليه في التعليق على الحديث السابق.
[ ٢ / ١١٠ ]
لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشرًا كان عدل أربع رقاب.
قيل: من حدثك؟ قال: عمرو بن ميمون فلقيت عمرًا فقلت: من حدثك؟
فقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى. فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقلت: من حدثك؟
قال أبو أيوب.
قال البخاري (^١) وقال إسماعيل عن عامر الشعبي، عن الربيع قوله.
وأخرجاه (^٢) من حديث ابن أبي السفر عن عامر الشعبي قال قلت للربيع ممن سمعت؟ قال: من عمرو بن ميمون. قلت لعمرو بن ميمون: ممن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى، قال: فأتيت ابن أبي ليلى فقال: سمعته من أبي أيوب عن النبي - ﷺ -.
وهو مخرج في "الدعوات".
قال البخاري (^٣) وقال الأعمش وحصين عن هلال عن الربيع عن عبد الله قوله.
[٥٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،
_________________
(١) راجع التعليق على الحديث (٥٨٨).
(٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٦١) قال حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عمر بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: "من قال عشرًا كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل". قال عمرو حدثنا عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي فذكره. وأخرجه مسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧١ - ٢٠٧٢) عن سليمان بن عبيد الله حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا عمر فذكره. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٩٦ رقم ٤٠٢٠، ٤/ ١٩٧ رقم ٤٠٢١).
(٣) وقال ابن حجر: أما رواية الأعمش فوصلها النسائي (في عمل اليوم والليلة ١١٤) من طريق وكيع عنه. ولفظه: عن عبد الله بن مسعود قال: من قال: أشهد أن لا إله إلا الله- وقال فيه: كان له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل. راجع "فتح الباري" (١١/ ٢٠٤).
(٤) إسناده: حسن. • حُصين بن عبد الرحمن السلمي، أبوالهذيل الكوفي (م ١٣٦ هـ). ثقة تغيّر حفظه في الآخر. من الخامسة (ع). وقال ابن حجر: وأما رواية حصين- وهو ابن عبد الرحمن- فوصلها محمد بن فضيل في كتاب الدعاء له: حدثنا حصين بن عبد الرحمن … فذكره ولفظه: قال عبد الله: "من قال أول النهار لا إله إلا الله … " فذكره بلفظ: كن له كعدل أربع محررين من ولد إسماعيل. قال فذكرته لإبراهيم يعني النخعي فزاد فيه "بيده الخير". =
[ ٢ / ١١١ ]
أخبرنا علي بن عاصم أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف قال: ما قعدنا إلى الربيع بن خثيم إلا كان من آخر قوله قال ابن مسعود: من قال في أول النهار لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كان عدل أربع محررين من ولد إسماعيل.
[٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا محمد بن
إسماعيل أخبرنا القعنبي، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَنْ قال لا إله إلاَّ الله وَحْدَه لا شَريكَ له له الملك ولَهُ الحمد وهُو على كُل شيءَ قَدِيرٌ (على يوم) (^١) مائة مرة كلانتْ له عَدْل عشر رقاب، وكُتِبَ له مائة حسنةِ، ومُحِيَ عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من النار يومَه ذلك حتى يُمسي، ولم يأت أحدٌ بأفضل مّما جاء به إلاَّ أحدٌ عَمِلَ أكثَر مِن ذلك".
"وَمَنْ قال سُبْحانَ الله وبِحَمْده مائة مرة حُطَتْ خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق (^٢) أخبرنا إسماعيل بن
_________________
(١) = وهكذا أخرجه النسائي من طريق محمد بن فضيل. ورويناها بعلوّ في "فوائد أبي جعفر بن البختري" من طريق علي بن عاصم عن حُصين. راجع "فتح الباري" (١١/ ٢٠٤). (قلت) هذا الإسناد الذي ساق المؤلف الحديث به. وراجع "عمل اليوم والليلة" للنسائي (١١٥، ١١٧).
(٢) إسناده: صحيح. • محمد بن إسماعيل السلمي الترمذي، أبو إسماعيل، مرّ. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. أبو عبد الرحمن، البصري (م ٢٢١ هـ). ثقة عابد، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدًا. من صغار التاسعة (خ م د ت س). • سُمّىَ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (م ١٣٥ هـ). ثقة. من السادسة (ع).
(٣) زيادة في الأصل.
(٤) أحمد بن إسحاق الصبغي، الإمام. وهذا الإسناد أيضًا صحيح. إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن، أبو يعقوب السُلمي النيسابوري (م ٢٨٤ هـ) قال الصبغي: كان الإنسان إذا رآه يذكر السلف لسَمْته وزهده وورعه. قال الذهبي: كان من حملة الحجة، ومن سالكي المحجّة. راجع "السير" (١٤/ ٣٤٤)، "وطبقات الحنابلة" (١/ ١٠٦ - ١٠٧).
[ ٢ / ١١٢ ]
قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: "وكانت له حرزًا من الشيطان" قال "كُتِبَتْ" و"مُحِيَتْ ".
رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي (^١).
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى (^٢).
[٥٩٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي - ح.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، قالا حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لأنْ أقول سُبْحَانَ الله وَالحمْد لله ولَا إِلَه إلا الله والله أكْبرَ أحبّ إليّ مما طلعتْ عليه الشمسُ".
ورواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر وأبي كريب عن أبي معاوية (^٣).
_________________
(١) في الدعوات (٧/ ١٦٧) دون الجملة الأخيرة. وأخرجه أيضًا لا بدء الخلق (٤/ ٩٥) عن عبد الله بن يوسف عن مالك وليست فيه الجملة الأخيرة أيضًا.
(٢) في الذكر (٣/ ٢٠٧١) بكامله. ومن كلتا الطريقين أخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (١٣٠) وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٧) عن إسحاق بن عيسى عن مالك بكامله وهو في "الموطأ" في كتاب القرآن (ص ٢٠٩) وأخرج الجملة الأخيرة منفصلة. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١١ رقم ٣٤٦٦) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٣ رقم ٣٨١٢) وأحمد "المسند" (٢/ ٣٠٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن مالك. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٢ رقم ٣٤٦٨) من طريق معن وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٠٨) عن زيد بن الحباب، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٨ رقم ٣٧٩٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٢٥) عن قتيبة بن سعيد، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٥٣) من طريق أبي مصعب كلهم عن مالك به. ولم يذكروا الجملة الأخيرة.
(٣) إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي، والحديث صحيح. • أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد. مرّ. وفي (ن) والمطبوعة "أبو سعيد الأعرابي".
(٤) في الذكر (٣/ ٢٠٧٢). وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٨٨، ١٣/ ٤٤٩) وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٧ - ٥٧٨ رقم ٣٥٩٧) عن أبي كريب والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٨٣٥) =
[ ٢ / ١١٣ ]
[٥٩٣] أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ - لجلساته: "أيعْجَزُ أحدكم أن يَكسِبَ كُل يوم ألف حسنةٍ؟ " فقال رجل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: "يُسَبِّح مائة تسبيحةِ يُكْتَبُ له ألفُ حسنة، ويُكَفَّرُ عنه ألفُ خطيئة".
_________________
(١) = عن أحمد بن حرب كلاهما عن أبي معاوية. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٦٠) من طريق أحمد بن عبد الجبار عن أبي معاوية.
(٢) إسناده: لا بأس به- والحديث صحيح. • أحمد بن الحسن هو القاضي أبو بكر الحيري. • حاجب بن أحمد الطوسي، وثقه ابن منده واتهمه الحاكم. • يحيى بن سعيد بن فرّوخ، أبو سعيد القطان البصري (م ١٩٨ هـ). الإمام الحافظ القدوة. مرّ. • موسى بن عبد الله- ويقال: ابن عبد الرحمن- الجهني، أبو سلمة الكوفي (م ١٤٤ هـ) ثقة عابد، لم يصحّ أن يحيى القطان طعن فيه، من السادسة (م ت س ق). • مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني (م ١٥٣ هـ). ثقة. من الثالثة (ع). وفي (ن) والمطبوعة "مصعب عن سعد عن أبيه". والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٩٤) عن مروان بن معاوية عن موسى الجهني، ومن طريقه مسلم في الذكر من صحيحه (٣/ ٢٠٧٣ رقم ٢٦٩٨) وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ٤٣) عن سفيان عن موسى. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٠ رقم ٣٤٦٣) عن محمد بن بشار عن يحيى وأحمد في "مسنده" (١/ ١٨٠) عن يحيى و(١/ ١٨٥) عن ابن نمير و(١/ ١٧٤) عن محمد بن جعفر حدثنا شعبة ثلاثتهم عن موسى عن مصعب به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٥٢) من طريق أبي داود عن شعبة عن موسى. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٧٧ رقم ٧٢٣) عن أبي خيثمة عن يحيى عن موسى وأخرجه أيضًا من طريق أبي عوانة عن موسى (١/ ١٤٢ رقم ٨٢٩). ورواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤٤) من طريق موسى عن مصعب. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١١٧) من طريق منصور بن المعتمر عن مصعب.
[ ٢ / ١١٤ ]
[٥٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله الشيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله - ﷺ -: "أحبّ الكلام إلى الله أربع: لا إله إلاَّ الله، والله أكبر، وسبحانَ الله، والحمدُ لله، لا يَضُرُّكَ بايهنَّ بدَأتَ " وذكر الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس (^١).
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو عبد الله الشيباني هو محمد بن يعقوب، ابن الأخرم. • يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، حيكان. • زهير هو ابن معاوية بن حديج الكوفي (ع). • منصور بن المعتمر (ع) مرّ ذكرهم. • الربيع بن عميلة (بفتح العين المهملة) الكوفي. ثقة. (م-٤).
(٢) في "الآداب" (٢/ ١٦٨٥). وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٣ رقم ٣٨١١) والطيالسي في "مسنده" (ص ١٣٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٤٤٢) وأحمد في "المسند" (٥/ ١١، ٢٠) من طريق سلمة بن كهيل عن هلال بن يساف به. وأخرجه أحمد (٥/ ١٠، ٢١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٤٤٢) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ٢٧٨) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٥٩) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٢٤ رقم ٦٧٩١) من طريق زهير عن منصور. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٨٤٦) من طريق منصور عن جرير عن هلال كما أخرجه (٨٤٥) من طريق محمد بن جُحادة عن منصرر عن عمارة بن عمير عن ربيع بن عميلة عن سمرة به. ومن هذه الطريق أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٢٤ رقم ٦٧٩٢) والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٥) وأخرجه المؤلف في "السنن الكبرى" (٩/ ٣٠٦) بنفس الإسناد، وفي "الأسماء والصفات" (٦٣٤) من وجه أخر عن منصور عن هلال به. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (رقم ٢٣٢٩) وراجع (رقم ٥٧١) من هذا الجزء.
[ ٢ / ١١٥ ]
[٥٩٥] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو، عن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها أنه دخل مع رسول الله - ﷺ - على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح (^١) فقال: "أُخبركِ بما هو أيسرُ عليكِ من هذا أو أفضل؟ فقال: سُبحان الله عددَ ما خلَق في السَّماء، وسُبحان الله عدَدَ ما خَلَق في الأرض، وسُبْحان الله عدَدَ ما بين ذلك، وسُبْحان الله عدد ما هو خالقٌ، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلاَّ الله مثلُ ذلك، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العليّ العظيم مثل ذلك".
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل (^٢)، حدثنا أحمد بن عيسى المصري (^٣)، حدثنا ابن وهب. فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: "قُولِي".
_________________
(١) إسناده: فيه من لا يعرف. • أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري (م ٢٤٨ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (خ د تم). • عمرو هو ابن الحارث بن يعقوب، أبو أيوب، المصري. ثقة فقيه حافظ. من السابعة (ع). وفي نسخ الكتاب "عمرو بن سعيد بن هلال". • خزيمة. لا يعرف. من السابعة (دت س). • عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية، المدنية. ثقة. من الرابعة (خ دت س). والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٦٩ رقم ١٥٠٠) عن أحمد بن صالح. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٢ رقم ٣٥٦٨) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٦١) من طريق الأصبغ بن الفرج عن ابن وهب به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٦٦ رقم ٧١٥) عن هارون بن معروف، وابن حبان (٥٧٩ رقم ٢٣٣٠ - موارد) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨) من طريق حرملة بن يحيى كلاهما عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن عائشة … فذكره. فلم يذكر الواسطة بين سعيد وعائشة وسعيد لم يدرك عائشة. وله شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي أخرجه النسائي في، "عمل اليوم والليلة" (١٦٦) وأحمد (٥/ ٢٤٩) وابن حبان (٢٣٣١) والحاكم (١/ ٥١٣) والطبراني في، "الكبير" (٨/ ٢٨٤ رقم ٧٩٣٠) و(٨/ ٣٥١ رقم ٨١٢٢) وقال الهيثمي رواه الطبراني من طريقين واسناد أحدهما حسن (مجمع الزوائد ١٠/ ٩٣).
(٢) في النسخ الخطية "يُسبح".
(٣) إسماعيل بن الفضل، أبو بكر البلخي (م ٢٨٦ هـ). ثقة، راجع "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٩٠).
(٤) أحمد بن عيسى المصري، ثقة. وهذا الإسناد كسابقه.
[ ٢ / ١١٦ ]
[٥٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة قال: سمعت كريبًا أبارشدين، يحدث عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - خرج ذات غداة من عند جويرية بنت الحارث الخزاعية، وكان اسمها "برة" فحول رسول الله - ﷺ - اسمها جويرية، وكره أن يقال خرج من عند برة، فخرج وهي في المسجد - قال مرة أخرى: فخرج من عندها وهي في مصلاها- ورجع بعدما ارتفعت الشمس، فقال: "وأنْتِ في مجلسكِ هذا منذ خرجتُ؟ " قالت: نعم. قال: "لقد قلتُ بعدكِ أربع كلماتٍ ثلاث مرَّات لو وُزِنتْ بكلماتكِ لوَزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده عدَدَ خلقه ورضا نفسِه وزنة عرشِه ومدادَ كلماته".
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان (^١).
[٥٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، هو أبو الحسن الطرائفي، يكثر عن عثمان بن سعيد الدارمي. صدوق. مرّ. • سفيان هو ابن عيينة. • محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشى، مولى آل طلحة. كوفي. ثقة، من السادسة (بخ م-٤). • كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم، المدني، أبو رشدين مولى ابن عباس (م ٩٨ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).
(٢) في الذكر (٣/ ٢٠٩٠) عن قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وابن أبي عمر قالوا حدثنا سفيان- فذكره. وأخرجه الحميدي في "مسنده" عن سفيان (١/ ٢٣٢ رقم ٤٩٦). ومن طريق سفيان أخرجه أبو داود في الصلاة من "سننه" (٢/ ١٧١ رقم ١٥٠٣) وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٥٨) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٦١). وأخرجه مسلم (٣/ ٢٠٩١) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٦ رقم ٣٥٥٥) والنسائي في السهو (٣/ ٧٧) وفي "اليوم والليلة" (رقم ١٦٢/ ١٦٥) وأحمد في "المسند" (١/ ٣٥٣، ٦/ ٣٢٥) من وجوه أخرى عن محمد بن عبد الرحمن به.
(٣) إسناده: ضعيف. • عمرو هو ابن الحارث ودراج هو أبو السمح. والحديث أخرجه ابن حبان (٢٣٣٢) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١١). من طريق ابن وهب عن عمرو به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٧٥) وأبو يعلى (٢/ ٥٢٤ رقم ١٣٨٤) والبغوي في =
[ ٢ / ١١٧ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب أخبرنا عمرو، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ -: "استَكْثِرُوا مِنَ البَاقِيَات الصَّالحِات وقيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: "الملّة". قيل وما هي؟ قال: "التكبير والتسبيح والتهليل والحمد ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله".
[٥٩٨] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي بها أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "خُذُوا جُنتكُمْ" قلنا: يا رسول الله أمن عدو حضر؟ قال: "لا،
_________________
(١) = "شرح السنة" (٥٦٤) من طريق ابن لهيعة عن دراج به. وعزاه المنذري في "الترغيب" (٢/ ٤٣١) للنسائي أيضًا. وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٣/ ٣٦٢) أخرجه في "اليوم والليلة" عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب عن عمرو عن دراج وهو غير موجود في النسخة المطبوعة لكتاب "عمل اليوم والليلة". والملة: الدين والشريعة.
(٢) إسناده: حسن. • أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر، البصري، الضرير، الأكبر (م ٢٢٠ هـ). صدوق عالم قيل: ولد أعمى. من كبار العاشرة (د). • عبد العزيز بن مسلم القَسْملي، أبو زيد المروزي ثم البصرىِ (م ١٦٧ هـ). ثقة عابد ربما وهم. من السابعة (خ م س دت). والحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٤٨) من طريق حفص بن عمر الحوضي عن عبد العزيز. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٤١) من طريق يحيى بن يحيى عن أبي عمر حفص بن عمر عن عبد العزيز- وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٤٥) من طريق داود بن بلال السعدي عن عبد العزيز- وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٨٩) رواه الطبراني في "الصغير والأوسط" ورجاله في "الصغير" رجال الصحيح غير داود بن بلال وهو ثقة. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٩٣) عن خالد بن أبي عمران عن النبي - ﷺ - وهو معضل. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ٣٣٦) من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة: "جُنّتكم": أي وقايتكم وستركم. "معقبات" المعقب من كل شيء: ماجاء عقيب ما قبله. "مجنبات" من المجنّبتين وهي الكتيبتان من الجيش والمعنى أنها تحيط بكم من كل جانب تستركم.
[ ٢ / ١١٨ ]
جنّتكم من النار، قول سُبْحان الله والحَمْد لله ولا إلهّ إلاَّ الله والله أكبُر يأتين يوم القيامة مقدّماتِ مُعَقَّبَاتِ مُجَنّبَاتِ هي الباقيات الصالحات".
[٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا مهران
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • مهران بن هارون بن علي الرازي. لم أعرفه- وفي النسخ عندنا "الداودي" والتصحيح من. المستدرك. • سفيان بن عقبة السوائي، الكوفي- أخو قبيصة. صدوق. من التاسعة (م-٤). • حمزة بن حبيب الزيات، القارئ، أبوعمارة الكوفي (م ١٥٦ هـ). صدوق زاهد. ربما وهم. من السابعة (م-٤). وزبيد هو ابن الحارث اليامي (ع). وفي النسخ الخطية "ربيعة". • مرّة بن شراحيل الهمداني، أبو إسماعيل الكوفي (م ٧٦ هـ) ويقال له: مرّة الطيب. ثقة عابد. من الثانية (ع) والحديث أخرجه الحاكم في"المستدرك" (١/ ٣٤) عن أبي علي الحافظ عن مهران بن هارون، حدثنا الفضل بن العباس الرازي- وهو فضلك الرازي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمويه الرازي، حدثنا سفيان بن عقبة- ذكره الحاكم كمتابعة لرواية عيسى بن يونس عن سفيان التي ساقها من قبل (١/ ٣٣) مرفوعة. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٥). وأخرجه مرفوعًا أحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٧) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١٤/ ٦٦) والبغوي في"شرح السنة" (٨/ ١٠) من وجه آخر عن أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرّة، عن عبد الله فذكره مرفوعًا - وليس فيه قوله "فمن ضن بالمال … " بل جاء فيه "والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم يقلبه ولسانه، ولا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه". قال قلنا وما بوائقه يا رسول الله؟ قال: "غشمه وظلمه. ولا يكسب عبد مالًا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار. إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن. إن الخبيث لا يمحو الخبيث". وقال أبو نعيم: هذه الزيادة لم يروها عن مرّة إلا الصباح ولا عنه إلا أبان. (قلت) والصباح بن محمد. قال ابن حبان: يروي الموضوعات. قال الذهبي: رفع حديثين هما من قول عبد الله (الميزان ٢/ ٣٠٦) ويعني هذا وآخر. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٥٢) من طريق عيسى بن يونس عن الثوري - فذكره مرفوعًا ثم قال: قال الدارقطني: رفعه جماعة ووقفه جماعة والصحيح الوقوف. فرواه موقوفًا الحسين المروزي في "زوائد "الزهد" لابن المبارك (٣٩٩ رقم ١١٣٤) عن عبد الرحمن ابن مهدي، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٩٤) عن وكيع والبخاري في "الأدب المفرد" =
[ ٢ / ١١٩ ]
ابن هارون بن علي الرازي، حدثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة، عن حمزة الزيات وسفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إنّ الله قَسَمَ بَينَكُمْ أخلاقَكَم كما قَسَمَ بَينْكُم أرزاقكم، وإنّ الله يُعْطي المالَ مَنْ يُحبُّ ومَن لا يُحبُّ، ولا يعطي الإيمان إلاَّ مَنْ يُحبُّ. فإذا أحبّ عبدًا أعطاه الإيمان، فمن ضنَّ بالمَال أن يُنْفِقه (^١) وهاب الليلَ أن يُكابده، وخاف العدوَّ أن يُجاهده، فليُكثر من سُبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله، والله كبر فإنهنّ مُقَدَّمات مُجَنَّبات ومُعَقَّبَات وهن الباقيات الصالحات".
[٦٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي أخبرنا أبو بكر بن الأنباري،
_________________
(١) = (٧٩ رقم ٢٧٩) عن محمد بن كثير كلهم عن سفيان عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود قوله. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٢٩ رقم ٨٩٩٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٦٥) من طريق محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة موقوفًا وقال أبو نعيم: ورواه الناس عن محمد بن طلحة مثله موقوفًا، ورفعه عن محمد بن طلحة مثله سلام بن سليمان المدائني. وراجع "الكامل" (٣/ ١١٥٨) ورواه سفيان الثوري عن زبيد موقوفًا ومرفوعًا. ورفعه عن الثوري عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة والقاسم بن الحكم. ورواه عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه مرفوعًا وموقوفًا - فذكر روايته (٤/ ١٦٦) ثم قال: ورواه حمزة الزيات عن زبيد مثله مرفوعًا. (قلت) الصحيح الموقوف كما قال الدارقطني. والله أعلم. وراجع "مجمع الزوائد" (١٠/ ٩٠) و"تفسير ابن كثير" (١/ ٣٢٠، ٢/ ٤٦٣، ٣/ ٢٤٧).
(٢) في (ن) والمطبوعة "فمن ظن في المال أنه ينفعه".
(٣) إسناده: حسن. والحديث صحيح. • أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى، الصوفي، يعرف بابن الموصلي (م ٤٢٣ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" وقال: كتبنا عنه وكان صدوقًا. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٥٣). • أبو بكر بن الأنباري هو محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم (م ٣٦٠ هـ). مسند بغداد، قال البرقاني: كان سماعه صحيحًا بخط أبيه. وقال ابن أبي الفوارس: انتقى عليه عمر البصري. وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء. وكان له أصول جياد بخط أبيه. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ١٥٠ - ١٥١) "السير" (١٦/ ٦٣) "البداية والنهاية" (١١/ ٢٧٠) "شذرات" (٣/ ٣١). • محمد بن أبي العوام هو محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام، أبو بكر وأبو جعفر الرياحي (م ٢٧٦ هـ). قال الدارقطني: صدوق. وقال عبد الله بن أحمد: صدوق ما علمت إلا خيرًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٣٤) وقال: ربما أخطأ. راجع "السير" (١٣/ ٧)، "لسان الميزان" (٥/ ٦٠)، "الأنساب" (٦/ ٢٠٨). =
[ ٢ / ١٢٠ ]
حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أتانا رسول الله - ﷺ - حتى وضع رجله بيني وبين فاطمة فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ثلاثًا وثلاثين تسبيحة وثلاثًا وثلاثين تحميدة وأربعا وثلاثين تكبيرة. قال علي: فما تركتهن بعد. فقال له رجل:، ولاليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
مخرج في الصحيح (^١) من حديث مجاهد والحكم عن عبد الرحمن.
_________________
(١) =. العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي (م ١٤٨ هـ). ثقة ثبت فاضل. من السادسة (ع). • عبد الرحمن بن أبي ليلى، المدني ثم الكوفي (م ٨٦ هـ). ثقة. من الثانية (٤).
(٢) فأخرجه البخاري في النفقات (٦/ ١٩٣) عن الحميدي ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٩١ - ٢٠٩٢) عن زهير بن حرب كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن مجاهد. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ٢٤ رقم ٤٣). وأخرجه من طريق مجاهد أحمد في "مسنده" (١/ ٨٠) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٨١٤) وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ٤٣٦ رقم ٥٧٨) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٧٣٨). وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٤/ ٤٨) وفي فضائل الأصحاب (٤/ ٢٠٨) وفي النفقات (٦/ ١٩٢) وفي الدعوا (٧/ ١٤٩) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٩١) من طريق شعبة عن الحكم به. ومن طريق شعبة عن الحكم أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٥ رقم ٩٣) وأحمد في "مسنده" (١/ ٩٥ - ٩٦) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٦ رقم ٥٠٦٢). وأخرجه أحمد (١/ ١٤٤) والد ارمي (ص ٦٨٧) وأبو يعلى في "مسنده"في (١/ ٢٣٦ رقم ٢٧٤، ١/ ٢٨٦ رقم ٣٤٥)، (١/ ٤٢٠ رقم ٥٥٢) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨١٥) من طريق يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٨ رقم ٥٠٦٤) من طريق شيث بن ربعي عن علي. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٧ رقم ٣٤٠٨) وأحمد في "مسنده" في (١/ ١٢٣) من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن علي به. وأخرجه أحمد أيضًا (١/ ١٤٦) وأبو يعلى في "مسنده"و(١/ ٤١٩ رقم ٥٥١) من طريق أبي إسحاق عن هبيرة عن علي بن أبي طالب. وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٧٣٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٣) عن مكحول عن علي مختصرًا.
[ ٢ / ١٢١ ]
[٦٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدثنا حرمي بن حفص أبو علي، حدثنا عبيد بن مهران، قال سمعت الحسن يحدث عن عمران بن حصين قال قال رسول الله - ﷺ -: "أيعْجَزُ أحدكُم أن يعملَ كُلّ يوم عملًا مثل أُحُدِ؟ " قالوا: يا رسول الله ومن يستطيع أن يعمل كل يوم مثل أحد؟ قال: "كلّكم يستطيعه" قالوا: يا رسول الله ما ذاك؟ قال: "سبحان الله أعظم من أُحد، ولا إله إلا الله أعظم من أُحد، والله أكبر أعظم من أُحد".
قال الحليمي ﵀: وقد خصت هذه الأذكار صلاة شرع التنفل بها لمن أحب.
فذكر صلاة التسبيح وقد ذكرنا إسنادها في كتاب "الدعوات".
_________________
(١) إسناده: فيه انقطاع. • حرمي بن حفص بن عمر العتكي (بفتح المهملة والمثناة) أبو علي البصري (م ٢٢٣ هـ). ثقه. من كبار العاشرة (خ دس). • عبيد بن مهران الوزان هو أبو الأشعث البصري. مقبول. من السابعة (ي سي). وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٣) ما علمت روى عنه غير حرمي بن حفص. قال ابن حجر: وذكره ابن حبان في "الثقات" - وقال روى عن ثابت البناني وروى عنه أبو سلمة التبوذكي. وراجع "تهذيب التهذيب" (٧/ ٧٤). (قلت) في "الثقات" لابن حبان (٩/ ١٥٨) عبيد بن مهران، أبوالأشعث الوزان من أهل البصرة. (يروي عن الحسن روى عنه حرمي بن حفص. عبيد بن مسلم السابري من أهل البصرة) يروي عن ثابت البناني روى عنه التبوذكي. وقال مصحح الكتاب إن العبارة بين العلامتين سقطت من مخطوطة الظاهرية- وهذا يدل على أن قول الذهبي هو الصحيح، ولم يقل ابن حبان ما نحسب إليه ابن حجر. والحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٨٣٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٧٤) من طريق حرمي بن حفص عن عبيد. وقال المنذري في (الترغيب ٢/ ٤٣٤) رواه ابن أبي الدنيا والنسائي والطبراني والبزار كلهم عن الحسن عن عمران ولم يسمع منه وقيل سمع. ورجالهم رجال الصحيح. وكذا قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٩٠) بعد أن عزاه للطبراني والبزار، رجالهما رجال الصحيح، وقد رأينا أن عبيد بن مهران ليس من رجال الصحيح ولعلهما خلطا عبيدًا هذا بعبيد آخر هو عبيد بن مهران المكتب وهو من رجال مسلم. ثم إن الحسن لم يسمع من عمران صرح بذلك أحمد ويحيى راجع "المراسيل" لابن أبي حاتم (٤٠) و"جامع التحصيل" للعلائي (ص ١٩٧).
[ ٢ / ١٢٢ ]
[٦٠٢] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي بنيسابور، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب أخبرنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب أخبرنا زيد بن حباب، أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي، حدثنا سويد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع قال قال رسول الله - ﷺ - للعباس: "يا عمّ ألا أصلُك؟ ألا أحْبُوك ألا أنفَعُك؟ " قال: بلى! يا رسول الله، قال: "صل أربع ركعات في ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انْقَضَتِ القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلاَّ الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقُلْهْا عشرًا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقُلْها عشرًا (^١) قبل أن تسجد، ثم اسجد فقلها عشرًا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تسجد ثانية، ثم اسجد فقلها عشرًا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تقوم فتلك خمسة وسبعون في كل ركعة، وهي ثلاثمائة (في أربع ركعات) (^٢) فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج لغفرها الله لك" فقال: يا رسول الله ومن يستطيع أن يقولها في كل يوم؟ قال: "فإن لم تستطع فقلها كل جمعة، فإن لم تستطع فقلهافي كلّ شهر، فإن لم تستطع فقلهافي كل سنة".
قال البيهقي ﵀: هذا الحديث أخرجه أبو عيسى الترمذي في كتاب الجامع (^٣)
_________________
(١) سناده: ضعيف. • أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي، لم أجده. • موسى بن عبيدة الربذي. ضعيف. مرّ.
(٢) العبارة بين العلامتين () سقطت من (ن). وما بين العلامتين [] سقط من الأصل والمطبوعة وبدونه لا يتم عدد التكبيرات.
(٣) زيادة من جامع الترمذي وغيره.
(٤) في الصلاة (٢/ ٣٥٠ رقم ٤٨٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عبيدة- فذكره. وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٢ رقم ١٣٨٦) والطبراني في "الكبير" (١/ ٣٢٩ رقم ٩٨٧) من طريق زيد بن الحباب عن موسى به. وذكره ابن الجوزي برواية الدارقطني بهذه الطريق في "الموضوعات " (٢/ ١٤٤) وضعفه لأجل موسى وذكر حديثين أخرين وقال هذه الطريق لا تثبت. وختم كلامه بقول العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت. وقال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة " (٢/ ٣٨). وقد رد الأئمة والحفاظ على المؤلف حيث أورد هذه الأحاديث الثلاثة في الموضوعات.
[ ٢ / ١٢٣ ]
بهذا الإسناد وأخرجه أبو داود (^١) بالإسناد الذي ذكرناه في "كتاب الدعوات" وفي كتاب "السنن" (^٢).
وكان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع وباللّه التوفيق.
[٦٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح بمرو، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم بن عبد الله، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، قال: سألت عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها، فقال: "تكبر ثم تقول سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم تقول خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم تتعوذ وتقرأ بسم
_________________
(١) في الصلاة من "سننه" (٢/ ٦٧ رقم ١٢٩٧) عن عبد الرحمن بن بشر النيسابورىِ، حدثنا موسى بن عبد العزيز، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس فذكره وبنفس الإسناد أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤٣ رقم ١٣٨٧) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣١٨).
(٢) في الصلاة (٣/ ٥١) بنفس إسناد أبي داود. وأورد ابن حجر حديث ابن عباس في كتاب "الخصال المكفرة" وقال رجال إسناده لا بأس بهم: عكرمة احَتج به البخاري والحكم صدوق وموسي بن عبد العزيز لا أرى به بأسًا. وقال النسائي نحو ذلك. وقال ابن المديني فهذا الإسناد من شرط الحسن فإن له شواهد تقويه. قال (أي ابن حجر) وقد أساء ابن الجوزي بذكره إياه في الموضوعات، وقوله: إن موسى مجهول لم يصب فيه لأن من يوثقه ابن معين والنسائي لا يضره أن يجهل حاله من جاء بعدهما. راجع "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٨ - ٣٩) وانظر فيه شواهد لهذا الحديث وانظر "التنقيح" جاء في صلاة التسبيح وللشيخ جاسم بن سليمان الدوسري حيث ذكر ١١ حديثًا في صلاة التسبيح وتكلم على طريق كل منها.
(٣) إسناده: لم أعرف حال بعض رواته. • شيخ الحاكم أبو بكر محمد بن عبد الله، وشيخه يحيى بن ساسويه، وشيخه عبد الكريم لم أجد لهم ترجمة. • أبو وهب محمد بن مزاحم، قال الذهبي صدوق، وقال السليماني: فيه نظر (الميزان ٤/ ٣٤). وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣١٩ - ٣٢٥) بنفس الإسناد والمتن وقال: رواة هذا الحديث عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات ولا يتهم عبد الله أن يعلّمه ما لم صحّ عنده سنده. وأقره الذهبي. وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٤٨) عن أحمد بن عبدة عن أبي وهب به.
[ ٢ / ١٢٤ ]
الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقول عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم تركع فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا (ثم تسجد الثانية فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا) (^١) فصل أربع ركعات على هذا فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة وذلك تمام الثلاثمائة فإن صلاها ليلًا فاحب أن يسلم في الركعتين، وإن صلاها نهارًا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم".
قال البيهقي ﵀: هكذا اختار ابن المبارك في موضع التسبيح وقوله في آخره: "ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، أظنها زيادة من الكاتب فإنها قد تمت خمسة وسبعين دون ذلك.
[٦٠٤] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن
_________________
(١) ما بين الحاصرتين سقط من نسخ الكتاب كلها وأضفتها من "المستدرك" و"جامع العرمذي".
(٢) إسناده ضعيف. • أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن فارس، ابن أبي الفوارس البغدادي (م ٤١٢ هـ) إمام حافظ محقق رحّال. ارتحل إلى البصرة وبلاد فارس وخراسان، وجمع وصنف وانتخب عليه المشايِخ، وكان مشهورًا بالحفظ والصلاح والمعرفة. ترجمته في "تاريخ بغداد" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) "التذكرة" (٣/ ١٠٥٣) "السير" (١٧/ ٢٢٣ - ٢٢٤) "الوافي" (٢/ ٦٠ - ٦١) "شذرات" (٣/ ١٩٦) "تاريخ التراث لفؤاد سزكين" (١/ ٣٧٦). • أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زادان الأصبهاني، ابن المقرئ (م ٣٨١ هـ) قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة ترجمته في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٩٧) "التذكرة" (٣/ ٩٧٣ - ٩٧٦) "السير" (١٦/ ٣٩٨ - ٤٠٢) "الوافي" (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣) "غاية النهاية" (٢/ ٤٥) "شذرات" (٣/ ١٠١). • أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود البغدادي (م ٣١٠ هـ). نزيل مصر، قال الدارقطني: صالح. ترجمته في "تاريخ بغداد" (٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩) "السير" (١٤/ ٢٤٤) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٠٦) "شذرات" (٢/ ٢٥٩). • محمد بن حميد بن حيان الرازي (م ٢٣٠ هـ). حافظ ضعيف. كان ابن معين حسن الرأي فيه. من العاشرة (د ت ق). • جرير هو ابن عبد الحميد- ثقة. =
[ ٢ / ١٢٥ ]
إبراهيم بن المقرئ أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا جرير قال وجدت في كتابي بخطي عن أبي جناب الكلبي، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو قال قال لي رسول الله - ﷺ -: "ألا أحبوك ألا أعطيك ألا أجيزك؟ أربع ركعات من صلاهن غفر له على ذنب قديم أو حديث صغير أو كبير، خطأ أو عمد، تبدأ فتكبر أول الصلاة، ثم تقول قبل القراءة خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقولهن عشرًا ثم تركع فتقولهن عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولهن عشرًا، ثم تسجد فتقولهن عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولهن عشرًا (ثم تسجد الثانية فتقولهن عشرًا) (^١) فقال العباس: ومن يطيق هذا؟ قال: ولو في سنة ولو في شهر، ولو في جمعة، ولو أن تقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.
قال البيهقي ﵀: وهذا يوافق ما رويناه عن ابن المبارك.
ورواه قتيبة بن سعيد، عن يحيى بن سليم، عن عمران بن مسلم، عن أبي الجوزاء قال: نزل علي عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكر هذا الحديث وخالفه في رفعه فلم يرفعه إلى النبي - ﷺ - ولم يذكر التسبيحات ابتداء القراءة إنما ذكرها بعدها ثم ذكرها في جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة والله أعلم. وكذلك رواه عمرو بن مالك وغيره عن أبي الجوزاء موقوفًا (^٢).
_________________
(١) =. أبو جناب الكلبي، يحيى بن أبي حية (بمهملة وتحتانية) ضعفوه لكثرة تدليسه. من السادسة (دت ق) قال يحيى القطان: لا أستحل أن أروي عنه. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وقال الفلاس: متروك. راجع "الميزان" (٤/ ٣٧١). وأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي (م ٨٣ هـ). ثقة. من الثالثة. يرسل كثيرًا (ع). وفي (ن) "أبي الحواري".
(٢) سقط من النسخ. والحديث أخرجه أبو داود في "سننه" (٢/ ٦٨ رقم ١٢٩٨) عن محمد بن سفيان الأبلي، حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب، حدثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو قال قال لي النبي - ﷺ - فذكره إلا أن فيه التسبيح بعد القراءة وفي جلسة الاستراحة. ومن طريق أبي داود أخرجه المؤلف في "السنن" (٣/ ٢٥٢).
(٣) قال أبو داود: رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.
[ ٢ / ١٢٦ ]
[٦٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عطاء بن
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أسيد بن عاصم الثقفي، أبو الحسين (م ٢٧٠ هـ). الحافظ المحدث الإمام، صنف "المسند" قال ابن أبي حاتم: ثقة رضا. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٣١٨)، "الحلية" (١٠/ ٣٩٤)، "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٢٦)، "السير" (١٢/ ٣٧٨)، "شذرات" (٢/ ١٥٨). • الحسين بن حفص بن الفضل الهمداني، الأصبهاني (م ٢١٠ هـ). صدوق. من كبار العاشرة (م ق). • عطاء بن السائب الثقفي. صدوق. كان تغير بأخرة. قال أحمد: من سمع منه قديمًا فهو صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء. وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: حديثه ضعيف إلا ما كان عن شعبة وسفيان، وقال يحيى بن سعيد: سمع حماد بن زيد من عطاء ابن السائب قبل أن يتغير. وقال البخاري: أحاديث عطاء بن السائب القديمة صحيحة. راجع "الميزان" (٣/ ٧١). وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٧/ ٢٠٧) فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سماع سفيان الثوري وشعبة وزهير وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح. ومن عداهم يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين: مرة مع أيوب كما يومئ إليه كلام الدارقطني ومرة بعد ذلك ودخل البصرة وسمع منه مع جرير وذويه والله أعلم. والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣١٤ رقم ١٢١٦) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢٣٣) من طريق الثوري عن عطاء. وأخرجه أبو داود في "الأدب" (٥/ ٣٠٩ رقم ٥٠٦٥) من طريق شعبة عنه والحميدي في "مسنده" (١/ ٢٦٥ رقم ٥٨٣) وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٤٣ - موارد) من طريق حماد بن زيد عنه. والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٨ رقم ٣٤١٠) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٩٩ رقم ٩٢٦) من طريق ابن علية عنه، تابعه عند ابن ماجه محمد بن فضيل وأبو يحيى التميمي وأبو الأجلح عن عطاء. وأخرجه أحمد (٢/ ١٦٠) وابن حبان ٢٣٤٤ من طريق جرير عنه، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢٣٤) عن معمر عن منصور عنه، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨١٣) من طريق إسماعيل بن خالد عنه وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٣٣) عن ابن فضيل عنه، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٧٣٩) من طريق حماد بن سلمة عنه به. وله شاهد من حديث مصعب بن سعد عن أبيه. أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٥٣). ومن حديث أبي هريرة. أخرجه النسائي أيضًا (١٥٤).
[ ٢ / ١٢٧ ]
السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "خُلّتان لا يحصيهما رجُلٌ مُسلمٌ إلاَّ دَخلَ الجنّةَ هما قليلٌ ومن يعمل بهما قليل" قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: "يُسئح الله أحدكم في دُبُر كل صلاته عشرًا، ويَحمدُ عشرًا، ويُكبِّرُ عشرًا فتلك خمسونَ ومائةٌ باللسان وألفٌ وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سَبَّح الله، وحمِده، وكبَّره مائةً فتلكَ مائةٌ باللسان وألفٌ في الميزان، فأيّكم يعملُ في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ " قال: فرأيت رسول الله - ﷺ - يعدهن بيده قالوا: يا رسول الله وكيف لا يحصيهما؟ قال: " يأتي أحدكم الشيطانُ فيقول اذكُرْ حاجةَ كذا وحاجةَ كذا حتى ينصرف ولا يذكُرُ، وينام ولا يذكر".
[٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي، حدثنا
_________________
(١) إسناده: لم أعرف بعض رواته. • الحسن بن محمد بن حليم المروزيمما. لم أعرفه. • أبوالموجّه، محمد بن عمرو الفزاري المروزيمما، اللغوي (م ٢٨٢ هـ). محدث كبير، أديب، كثير الحديث، ثقة. صنف "السنن والأحكام ". راجع "الجرح والتعديل" (٣٥/ ٨)، "التذكرة" (٢/ ٦١٥ - ٦١٦). "السير" (١٣/ ٣٤٧). "الوافي" (٤/ ٢٩٠). • عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، أبو عبد الرحمن المروزي (م ٢٢١ هـ). ثقة حافظ. من العاشر، (ح، م، د، ت، س). • مالك بن مغول (بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو) الكوفي، أبو عبد الله (م ١٥٩ هـ). ثقة ثبت، من كبار السابعة (ع). والحديث أخرجه مسلم في المساجد (١/ ٤١٨) عن الحسن بن عيسى عن ابن المبارك به. وأخرجه أيضًا من طريق حمزة الزيات عن الحكم، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٢٢). وساق مسلم سنده عن محمد بن حاتم حدثنا أسباط بن محمد عن عمرو بن قيس الملائي عن الحكم. وعن أسباط بن محمد أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٢٨) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٢٢ رقم ٢٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠٤). وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٩ رقم ٣٤١٢) والنسائي في "المجتبى" في كتاب السهو (٣/ ٧٥) وفي "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٥٥) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة عن أسباط به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣/ ٢٣١) من طريق شعبة عن الحكم … فذكره مرفوعًا =
[ ٢ / ١٢٨ ]
أبو الموجه أخبرنا عبدان أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مالك بن مغول، قال سمعت الحكم بن عتيبة، يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص ١٤٢) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٢٨) من طريق شعبة موقوفًا. وقال الطيالسي: روى هذا الحديث أبو عامر عن سفيان عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب عن النبي - ﷺ -. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٢٢ رقم ١٥٩) من طريق منصور بن المعتمر عن الحكم فذكره مرفوعًا. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٦٠ رقم ٦٢٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٢٨) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٢٣٦) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٥٦) من طريق منصور عن الحكم موقوفًا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٢٦١، ٢٦٣، ٢٦٤) والخطيب في "تاريخه" (٦/ ١١٢) من طرق أخرى عن الحكم. كما أخرجه الطبراني (١٩/ ١٢٣ رقم ٢٦٥) من طريق شعبة وحمزة الزيات ومالك بن مغول معًا عن الحكم. وأخرجه الحسين المروزي في زوائد "الزهد" لابن المبارك (٤٠٦ رقم ١١٥٨) عن ليث عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا. وقد انتقد الدارقطني مسلمًا في إخراج هذا الحديث مرفوعًا عن النبي - ﷺ - وقال: والصواب - والله أعلم- الموقوف، لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا وشعبة- (يعني الذين رووه موقوفًا). وقال النووي: وهذا الذي قاله الدارقطني مردود لأن مسلمًا رواه من طرق كلها مرفوعة. وإنما روي موقوفًا من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما أيضًا في رفعه ووقفه، وبين الدارقطني ذلك. ثم ذكر النووي: أن المذهب الصحيح الذي عليه الفقهاء والأصوليون والمحققون من المحدثين هو تقديم الرفع على الوقف بحجة أنه زيادة ثقة يجب قبولها. راجع "شرح مسلم" (٥/ ٩٥) وانظر "بين الإمامين مسلم والدارقطني" للدكتور ربيع بن هادي المدخلي (طبعة الجامعة السلفية، بنارس، الهند) (ص ١٦٧ - ١٧٣). (تنبيه) لقد أساء الأستاذ الأعظمي محقق "مصنف عبد الرزاق" التصرف حيث زاد في سند الحديث بعد كعب عن النبي - ﷺ - وأشار في الهامش إلى أنه زاده من مسلم، وإنما أخرجه عبد الرزاق من رواية الثوري عن منصور، ومنصور أحد الرواة الذين رووه موقوفًا. فجاء المحقق الفاضل فقلب الأمر رأسًا على عقب. واعتمد في تصرفه على رواية مسلم. ومسلم لم يخرجه من جهة منصور
[ ٢ / ١٢٩ ]
قال رسول الله - ﷺ - "مُعَقِّبَاتٌ لا يَخيب قائلهنّ أو فاعلهنّ دُبُر كلّ صلاة مكتوبة: ثلانًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلانين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة".
[٦٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن الحيري، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالوا أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي، قال سمعت الأوزاعي يقول حدثني حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، قال حدثني أبو هريرة قال قال أبو ذر: يا رسول الله ذهب أصحاب الدثور بالأجور يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها، ولا نجد ما نصدق به، قال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا ذر ألا أُعلِّمك كلمات إذا قُلْتهنّ أدْركت مَنْ سَبَقَكَ، ولا يَلْحق بك أحدّ بعدك (^١)؟ " قال: بلى يا رسول الله قال: "تكبّر
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • حسان بن عطية الحاربي مولاهم، أبو بكر الدمشقي (م بعد ١٢٠ هـ). ثقة فقيه عابد. من الرابعة (ع). • محمد بن أبي عائشة- قيل اسم أبيه عبد الرحمن. حجازي، ليس به بأس. من الرابعة (ز م د س ق).
(٢) وبعده في رواية أبي داود والدارمي وأحمد "إلا من أخذ يعلمك". والحديث أخرجه أبو داود في الوتر (٢/ ١٧٢ رقم ١٥٠٤) وأحمد في "المسند" (٢/ ٢٣٨) من طريق الوليد بن مسلم. والدارمي في الصلاة (٣١٢) من طريق هقل بن زياد كلاهما عن الأوزاعي به. وجاء نحوه من حديث أبي الدرداء. أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٦، ٦/ ٤٤٦) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٤٧ - ١٥١) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٣٥) والحسين المروزي في "زوائد "الزهد" لابن المبارك (٤٠٦ رقم ١١٥٩) وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٠٠) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح. ومن حديث أبي ذر. أخرجه الحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (٤٠٦ رقم ١١٥٧) عن سفيان بن عيينة عن بشر بن عاصم عن أبيه عن أبي ذر، وعنه ابن ماجه في إقامة الصلاة من "سننه" (١/ ٢٩٩ رقم ٩٢٧) ولفظه: "تحمدون الله في دبر على صلاة وتسبحونه وتكبرونه ثلاثًا وثلاثين، وثلاثًا وثلاثين وأربعًا وثلاثين". قال سفيان: لا أدري أيتهن أربع.
[ ٢ / ١٣٠ ]
في دُبُر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وتحمدُ ثلاثًا وثلالين تحميدة، وتسبّح ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقدير".
أخبرنا (^١) أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله السوسي قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي بإسناده نحوه.
وكذلك رواه عطاء بن يزيد عن أبي هريرة ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (^٢).
[٦٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز قراءة عليه، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ورقاء، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قالوا لرسول الله - ﷺ -: ذهب أهل
_________________
(١) هذا الإسناد كسابقه. سعيد بن عثمان التنوخي، أبو عثمان الحمصي. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٧) وقال: محله الصدق. بشر بن بكر التنيسي، أبو عبد الله البجلي (م ٢٠٠ هـ أو ٢٠٥ هـ). ثقة يغرب. من التاسعة (خ د س ق).
(٢) في المساجد (١/ ٤١٨ رقم ٥٧٩) من طريق سهيل عن أبي عبيد المذحجي عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ -: "من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثة وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبرّ الله ثلاثًا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون. وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده. لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر". وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٣٧١، ٤٨٣) وابن خزيمة والبيهقي في "سننه" (٢/ ١٨٧). وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٤٢) عن قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة .. فذكره موقوفًا. ثم قال: رفعه زيد بن أبي أنيسة رواه عن سهيل وقال عن أبي عبيدة عن عطاء عن أبي هريرة، ثم ساقه بإسناده (١٤٣) وقال: الصواب أبو عبيد مولى سليمان بن عبد الملك، ثم قال: وخالفه ابن عجلان رواه عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - (١٤٤).
(٣) إسناده: صحيح. • محمد بن عبد الملك بن مروان، أبو جعفر الدقيقي، الواسطي [م ٢٦٦ هـ] قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي بواسط، وسئل أبي عنه فقال: صدوق وقال الدارقطني: ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، "السير" (١٢/ ٥٨٢) وهو من رجال التهذيب.
[ ٢ / ١٣١ ]
الدثور بالدرجات والنعيم المقيم قال: "كيف ذلك؟ " قالوا: صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليس لنا أموال. قال: "أفلا أُخْبركم بأمرٍ تُدْرِكُونَ مِن كان قبلكم، وتَسْبِقُون من جاءَ بَعْدَكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله تُسَبحُونَ في دُبر على صلاة عشرًا، وتحمدونَ عشرًا، وتكبِّرون عشرًا".
رواه البخاري في الصحيح (^١) عن إسحاق عن يزيد.
[٦٠٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) في الدعوات (٧/ ١٥١) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣/ ٢٣٠). وأخرجه البخاري في الأذان (١/ ٢٠٥) من طريق عبيد الله بن عمر عن سقي، عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. وفيه: "تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف على صلاة ثلاثًا وثلاثين". وأخرجه مسلم (١/ ٤١٦) والمؤلف في "سننه" (٢/ ١٨٦) والنسائي في، "عمل اليوم والليلة" (١٤٦) ففي هذه الرواية عدد على من التسبيح والتحميد والتكبير ثلاث وثلاثون. وقال الحافظ ابن حجر: لم أقف في شيء من طرق حديث أبي هريرة على من تابع ورقاء على ذلك (أي على جعل التسبيحات عشرًا) لا عن سميَ ولا عن غيره. ثم قال: وقد وجدت لرواية العشر شواهد منها: عن علي عند أحمد (١/ ١٠٦) وعن سعد بن أبي وقاص عند النسائي ولا "عمل اليوم والليلة ١٥٣". وعن عبد الله بن عمرو عنده وعند أبي داود والترمذي (وقد مرّ برقم ٦٠٥). وعن أم سلمة عند البزار (قلت الصواب أم سليم والحديث من مسند أنس. راجع مجمع الزوائد ١٠/ ١٠١). وعن أم مالك الأنصارية عند الطبراني (مجمع الزوائد ١٠/ ١٠٢). وجمع البغوي في "شرح السنة"، بين هذا الاختلاف باحتمال أن يكون ذلك صدر في أوقات متعددة أولها عشرًا عشرًا، ثم إحدى عشرة إحدى عشرة، ثم ثلاثًا وثلاثين وثلاثًا وثلاثين، ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل التخيير أو يفترق بافتراق الأحوال. راجع "فتح الباري" (٢/ ٣٢٩).
(٢) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، أبو إسماعيل الكوفي. صدوق ضعيف الحفظ. من الخامسة (خ د س). • ضعّفه أحمد، وليّنه شعبة والنسائي، ولم يترك. (الميزان ١/ ٤٥). =
[ ٢ / ١٣٢ ]
يوسف السلمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلًا أتى إلى النبي - ﷺ - فذكر أنه لا يستطيع أن يأخذ من القرآن شيئًا وسأله أن يعلمه شيئًا يجزئ من القرآن فقال له: "قُل سُبْحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلاَّ اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حول ولا قوة إلا بالله".
[٦١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا
_________________
(١) = والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٢١ رقم ٨٣٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ٨٩) من طريق سفيان الثوري عن أبي خالد الدالاني عن إبراهيم السكسكي به وزاد في آخره: قال يا رسول الله هذا لله ﷿، فما لي؟ قال:" قل اللهم ارحمني وعافني واهدني وارزقني" فلما قام قال هكذا بيده. قال رسول الله - ﷺ -: "أما هذا فقد ملأ يديه من الخير". وأخرجه ابن حبان (٤٧٣ - موارد) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣١٣ رقم ٧١٧) وابن عدىِ في "الكامل" (١/ ٢١٤) من طريق سفيان عن مسعر بن كدام ويزيد بن أبي خالد عن إبراهيم السكسكي. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٤١) من طريق جعفر بن عون عن مسعر وعن سفيان عن مسعر. وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١٠٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢١٩، ٤١٧، ١٣/ ٤٥٢) وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٧٣/ ١ رقم ٥٤٤) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٤٣) والمؤلف في "سننه" (٢/ ٣١٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٢٧) من طردتى مختلفة عن إبراهيم به. وأخرجه أبو نعيم (٧/ ١١٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى به. وله شاهد من حديث رفاعة بن رافع في المسيء صلاته حيث قال له النبي - ﷺ -: "فإن كان معك قرأن فاقرأ وإلا فأحمد الله وكبره وهلّله". رواه الترمذي (٢/ ١٠٢) وأبو داود (١/ ٥٣٨) والحاكم (١/ ٢٤١) والمؤلف في "سننه" (٢/ ١٠٢، ٣٤٥).
(٢) إسناده: لا بأس به. • الحسن بن ثواب أبو علي. لعله الذي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٨٠) فقال: الحسن ابن ثواب، شيخ، يروي عن يزيد بن هارون حدثنا عنه محمد بن عبد الكريم بن الهيثم بدير عاقول. • عمار بن عثمان الحلبي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٥١٨) وقال: يروي الرقائق. سمع جعفر بن سليمان الضبعي وأهل العراق. روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": كان من الثقات. والحديث ذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) وقال: رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي. وهو في "المسند" و"سنن النسائي" من حديث أبي هريرة بمعناه.
[ ٢ / ١٣٣ ]
الحسن بن ثواب أبو علي، حدثني عمار بن عثمان الحلبي أبو عثمان،- وكان أحمد بن حنبل يوثقه وتأسف على أنه لم يكتب عنه شيئًا، حدثني جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله علمني خيرًا، فأخذ النبي - ﷺ - بيده فقال: "قُل سُبْحانَ الله والحمدُ للهِ ولا إله إلا الله والله أكبر" قال: فعقد الأعرابي على يده ومضى فتفكر، ثم رجع فتبسم النبي - ﷺ - قال: "تفكَّر البائسُ فجاءَ" فقال: يا رسول الله، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا لله فما لي؟ فقال له النبي - ﷺ -: "يا أعرابيُّ إذا قلتَ سُبحان الله قال اللّهُ: صدقتَ، وإذا قلتَ الحمد لله قال الله: صدقتَ، وإذا قلتَ لا إله إلا الله، قال اللهُ: صدقتَ، وإذا قلت الله كبر، قال الله: صدقتَ، وإذا قلت اللّهُمّ اغفِرْ لي، قال الله: فعلتُ، وإذا قلتَ اللّهُمّ ارحَمني، قال الله: فعلتُ، وإذا قلتَ اللّهُمّ ارزُقني، قال الله: قد فعلتُ" وقال: فعقد الأعرابي على سبع في يده ثم ولى.
[٦١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن سليمان، ابن أبي داود البرلسي، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا يونس بن أبي إسحاق السبيعي، حدثني إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، حدثني والدي
_________________
(١) إسناده: حسن. • إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق، البرلسي، يعرف بابن أبي داود (م ٢٧٠ هـ). كان من أوعية العلم، وأحد الحفاظ المجودين الأثبات. والبرلسي ضبطه الذهبي تبعًا لياقوت بفتحتين ثم لام مضمومة، وضبطها السمعاني وابن الأثير وصاحب "القاموس" بثلاث ضمات مع تشديد اللام وبرلس بليدة على شاطئ نيل مصر قرب البحر من جهة الإسكندرية. راجع "السير" (١٣/ ٣٩٣)، "معجم البلدان" (١/ ٤٠٢ - برلس)، "شذرات" (٢/ ١٦٢). • إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص المدني ثم الكوفي. ثقة. قال ابن حبان: لم يسمع من صحابي. من السادسة (ت س). وأبوه محمد. ثقة. من الثالثة (خ م ت س ق). والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٢٩ رقم ٣٥٠٥) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٥٦) وأحمد في "مسنده" (١/ ١٧٠) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ١١١ رقم ٧٧٢) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٥، ٢/ ٣٨٣) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٥٥) من طريق محمد بن مهاجر عن إبراهيم ابن محمد- وابن مهاجر ضعيف. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٨٢) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٤٥) من وجهين أخرين ضعيفين.
[ ٢ / ١٣٤ ]
محمد، عن أبيه سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: "دعوةُ ذي النون الّتي دَعَا بها في بطن الحوت لا إله إلاَّ أنت سبحانك إنّي كنتُ من الظالمين لم يدعُ بها مسلمٌ في كُرْبة إلا استجاب الله له".
[٦١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف العمي، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: مرّ بي رسول الله - ﷺ - ذات يوم فقلت: يا رسول الله إني قد كبرت وضعفت- أو كما قالت- فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة قال: "تُسَبِّحِينَ اللهَ مائةَ تسبيحةٍ فإنها تعدل مائة رقبة تُعتِقينها من ولد إسماعيل، واحْمدي اللهَ مائةَ تحميدةٍ فإنّها تعدلُ مائة فرس مُلجَمة مُسرجة تحملين عليها في سبيل الله تعالى، وكَبِّري الله مائة تكبيرة فإنها تعدلُ لك مائة بدنة مُقلَّدة متقبَّلة، وتهللي الله مائة تهليلة- قال موسى أحسب قال- تَملأ ما بين السماء والأرض ولا يُرفع لأحد يومئذٍ عملٌ مثلُ عملكِ إلاَّ من أتى بمثل ما أتيتِ به".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. أحمد بن علي الخزاز، أبو جعفر، البغدادي (م ٢٨٦ هـ). الإمام المقرئ المحدث، وثقه الدارقطني وغيره. راجع "السير" (١٣/ ٤١٨) "شذرات" (٢/ ٢٠٦). سعيد بن سليمان الضبي، سعدويه، ثقة حافظ. مرّ. موسى بن خلف العمي، أبوخلف البصري صدوق له أوهام. من السابعة (خت دس). قال ابن معين: ضعيف. وقال غيره: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. راجع "الميزان" (٤/ ٢٠٣). • أبو صالح قيل اسمه باذام، ويقال باذان مولى أم هانئ، ضعيف مدلس. من الثالثة (٤). والحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٤٤) وأحمد في "مسنده" (٣٤٤/ ٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١٤ رقم ١٥٥٨) من طريق سعيد بن سليمان عن موسى بن خلف به. وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٢ رقم ٣٨١٠) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥١٥) من طريق زكريا بن منظور عن محمد بن عقبة بن أبي مالك عن أم هانئ بنحوه وزكريا ضعّفوه، وقال البخاري: منكر الحديث. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٩٥) عن معمر عن أبان عن أبي صالح عن أم هانئ. وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٧٨) من طريق مسلم بن أبي مريم عن أم هانئ بنحوه. ورجال إسناده رجال الصحيح.
[ ٢ / ١٣٥ ]
[٦١٣] أخبرنا أبو علي بن شاذان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا المعتمر، عن داود الطفاوي، حدثنا أبو مسلم البجلي، عن زيد بن أرقم أن نبي الله - ﷺ - كان يقول دبر صلواته: "اللَهُمّ ربَّنا وَرَبَّ كلِّ شيءٍ أنا. شهيدٌ أنّكَ أنت الرَّبُّ وَحْدَكَ لا شريكَ لك، اللهم رَبَّنا ورَبَّ كلِّ شيء أنا شهيدٌ أن مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، اللَهُمَّ ربَّنا وَرَبَّ كلِّ شيءٍ أنا شهيدٌ أنَّ العباد كلهم إخوة، اللهم رَبَّنا ورَبَّ كلِّ شيء اجعلني مخلصًا لك وأهلي في كل ساعة من الدنيا والآخرة يا ذَا الجَلال والإكرام اسْمعْ واستجب الله أكبر الأكبر، الله نور السموات والأرض، الله أكبر الأكبر حسبى الله ونعم الوكيل الله أكبر الأكبر".
[٦١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، مرّ. • المعتمر هو ابن سليمان التيمي. • داود بن راشد الطفاوي، أبوبحر الكرماني، الصائغ لين الحديث. من السابعة (د سي) قال ابن معين: ليس بشيء. وقال العقيلي: حديثه باطل و"الضعفاء ٢/ ٣٨ " •أبو مسلم البجلي. مقبول. من الرابعة (دس). والحديث أخرجه أبو داود (٢/ ١٧٤ رقم ١٥٠٨) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠١) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٦٩) والطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٣٩ رقم ٥١٢٢) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (١٧٠ - ١٧١) من طريق المعتمر عن داود الطفاوي به. وأخرجه ابن السني (رقم ١١٣) من طريق النسائي.
(٢) إسناده: حسن. • أسامة هو ابن زيد الليثي، صدوق عنده أوهام. • محمد بن كعب هو القرظي (ع). • عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني. من كبار التابعين. (ع). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٩١) والحاكم في "المستدرك" (٥٠٨/ ١) من طريق روح ابن عبادة عن أسامة بن زيد به. وأخرجه أحمد (١/ ٩٤) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٣٠، ٦٣١) وابن السني (٣٤٣) وابن حبان (٢٣٧١ - موارد) والحاكم في "المسئدرك" (١/ ٥٠٨) من طريق ابن عجلان عن محمد بن كعب. وأخرجه النسائي (٦٢٩) وأحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦١٦ رقم ١٠٥٣) من طريق أبان بن صالح عن محمد بن كعب. =
[ ٢ / ١٣٦ ]
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن أسامة، عن محمد
_________________
(١) = وأخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٧٢) بنفس الإسناد والمتن. وللحديث عن علي ب"ت أبي طالب طرق:
(٢) عبد الرحمن بن أبي ليلي عنه أخرجه منها أحمد في "مسنده" (١٥٨١) وفي فضائل الصحابة (٢/ ٧١١ رقم ١٢١٦) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٣٦، ٦٣٧) ولفظ الدعاء فيها. "لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم. سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالين". وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٣٨) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقرّه الذهبي.
(٣) عبد الله بن سلمة عن علي، رواه عنه أبو إسحاق عن عمرو بن مرة عنه: أخرجه من هذه الطريق ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٦٩) وأحمد في "مسنده" (١/ ٩٢) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٣٨، ٦٣٩) وابن أبي عاصم في "السنة"في (٢/ ٥٩٧ رقم ١٣١٥) والطبراني في "الصغير" (١/ ١٢٧) والخطيب في "تاريخه" (٩/ ٣٥٦). وقال أحمد شاكر عن إسناد أحمد: هو صحيح راجع "المسند" (٢/ ٩٣ رقم ٧١٢).
(٤) الحارث عن علي رواه عنه أبو إسحاق أيضًا. وأخرجه النسائيِ في "عمل اليوم والليلة" (٦٤٠) والترمذي في جامعه (٥/ ٥٢٩ رقم ٣٥٠٤) وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٧٠). والحارث هو الأعور ضعيف. وجاء من حديث عبد الله بن جعفر في سياق أخر أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٢٧ - ٦٢٨) وابن حبان (٢٣٧١ - موارد). وللحديث شاهد من حديث قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس. أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٥٤) وفي "التوحيد" (٨/ ١٧٧، ١٧٨) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٩٢) والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٥ رقم ٣٤٣٥) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٨ رقم ٣٨٨٣) وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٢٨، ٢٥٤، ٢٥٩، ٣٣٩، ٣٥٦) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ١٩٦) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (٥٠). وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٤١٦ رقم ٢٥٤١) والطيالسي في، "مسنده" (ص ٣٤٦). وكلمات الدعاء التي اتفق عليها الشيخان هي: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، =
[ ٢ / ١٣٧ ]
ابن كعب، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر، قال: علمني علي ﵁ كلمات علمهن رسول الله - ﷺ - إياه يقولهن عند الكرب والشيء يصيبه: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين".
[٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) = ورب الأرض، ورب العرش الكريم". وقال القسطلاني: وقد صدر هذا الثناء بذكر الرب ليناسب كشف الكرب لأنه مقتضى الربوبية، ووصف الرب تعالى بالعظمة والحلم، وهما صفتان مستلزمتان لكمال القدرة والرحمة والإحسان والتجاوز. ووصفه بكمال ربوبيته الشاملة للعالم العلوي والسفلي والعرش الذي هو سقف المخلوقات وأعظمها، وحلمه يستلزم كمال رحمته وإحسانه إلى خلقه. فعلم القلب ومعرفته بذلك يوجب محبته وإجلاله وتوحيده فيحصل له من الابتهاج واللذة والسرور ما يدفع عنه ألم الكرب والهم والغم. فإذا قابلت بين ضيق الكرب وسعة هذه الأوصاف التي تضمنها هذا الحديث وجدته في غاية المناسبة لتفريج هذا الضيق وخروج القلب منه إلى سعة البهجة والسرور. وقال النووي: هو حديث جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة. قال الطبري: كان السلف يدعون به ويسمونه "دعاء الكرب" من هامش "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان" للشيخ محمد فؤاد عبد الباقي (٧٤١، ٧٤٢). وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٤٢) عن حسن بن حسن أن عبد الله بن جعفر تزوج امرأة فدخل بها فلما خرج قلت لها ماذا قال لك؟ قالت: قال: إذا نزل بك أمر فظيع أو عظيم فقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله رب العرش العظيم، سبحان الله رب العالمين. فدعاني الحجاج فقلتها فقال: لقد دعوتك وأنا أريد أن أضرب عنقك وما في أهلك اليوم أحدّ أحب إلي منك أو أعزّ منك
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • حسين بن علي الجُعفى، الكوفي المقرئ (م ٢٠٣ أو ٢٠٤ هـ) ثقة عابد. من التاسعة (ع). • زائدة هو ابن قدامة الثقفي، أبوالصلت الكوفي (م ١٦٠ هـ). ثقة ثبت، صاحب سنة. من السابعة (ع). • عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، الكوفي (م ١٣٦ هـ). ثقة فقيه. تغير حفظه وربما دلس. من الثالثة (ع). • مصعب هو ابن سعد بن أبي وقاص (ع). وفي نسخ الكتاب "أبو مصعب" وهو خطأ. وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب "الفرج بعد الشدة" له من طريق عبد الملك بن عمير قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيان: انظر الحسن بن الحسن فاجلده مائة جلدة وأوقفه للناس. قال فبعث إليه فجيء به فقام إليه علي بن الحسين فقال: يا ابن عمّ تكلّم بكلمات الفرج يفرج الله عنك … فذكر الحديث … فقالها فرفع إليه عثمان رأسه فقال أرى وجه رجل =
[ ٢ / ١٣٨ ]
يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، حدثني مصعب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل أنه بلغني أن الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه فليؤت به، قال فجيء به وشغله شيء قال: فقام إليه علي بن الحسين فقال: يا ابن عم! كلمات الفرج: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين، قال فخلا للآخر وجهه فنظر إليه فقال أرى وجهًا قد قشب بكذبه خلوا سبيله، وليراجع أمير المؤمنين.
[٦١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان يعني الرازي أخبرنا عبد الرحمن
_________________
(١) = كُذب عليه خلّوا سبيله. فساكتب إلى أمير المؤمنين بعذره. فاطلق. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ١٤٧). وذكر المزي في "تهذيب الكمال" هذه الرواية ورواية المتن وقال عن رواية المتن إنها أشبه بالصواب (٦/ ٩٣ - ٩٤).
(٢) إسناده: حسن. • حامد بن أبي حامد المقرئ هو حامد بن محمود بن حرب النيسابوري، أبو علي (م ٢٦٦ هـ) مقدم القراء بنيسابور، قال الذهبي: لا أعرف شيوخه في القراءة. سمع من إسحاق بن سليمان الرازي ومكي بن إبراهيم. وروى عنه أبو طاهر المحمدابادي وابن الأخرم وعدة. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢١٩) وانظر "غاية النهاية في طبقات القراء" (١/ ٢٠٢). • إسحاق بن سليمان الرازىِ، أبو يحيى (م ٢٠٠ هـ). "وفي الأصل، ثقة فاضل. من التاسعة (ع). • عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، المسعودي (م ١٦٥ هـ). صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد إلاختلاط. من السابعة (خت-٤). • عبد الله بن المخارق بن سليم السلمي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٤) ونقل ابن أبي حاتم في ""الجرح والتعديل" (٥/ ١٧٩) عن ابن معين أنه سئل عنه فقال: مشهور. • وأبوه مخارق بن سليم أبو قابوس. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال ابن حجر: مختلف في صحبته (س). والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٢٥) بنفس الإسناد والمتن وصححه، وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ١٢٠) والطبراني في "الكبير" (٩/ ٢٦٦ رقم ٩١٤٤) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٣٩) من طريق المسعودي عن عبد الله بن المخارق. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٩٠) فيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات.
[ ٢ / ١٣٩ ]
ابن عبد الله يعني المسعودي، عن عبد الله بن المخارق بن سليم عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: إذا حدثناكم بحديث أتيناكم تصديق ذلك من كتاب الله ﷿ إن العبد إذا قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتبارك الله، قبض عليهن ملك فضمهن تحت جناحه فصعد بهن لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يجيء بهن وجه الرحمن ﵎، ثم تلا عبد الله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^١).
[٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد، عن ثابت البناني أن رجلاُ أعتق أربع رقاب في الرحبة فقال رجل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم دخل المسجد فإذا حبيب (^٢) السلمي وأصحابه فقال: ما تقولون في رجل أعتق أربع رقاب؟ فقال الآخر: اللهم إن هذا أعتق أربع رقاب، وإني أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فأيهم أفضل؟ فنظروا هنيئة فقالوا ما نعلم شيئًا أفضل من ذكر الله ﷿.
[٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، في سالم بن أبي الجعد أن رجلًا قال لأبي الدرداء: إن أبا سعد بن منبه (^٣) أعتق مائة محرر، قال: إن مائة محرر من مال رجل لكثير وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك، إيمان ملزوم بالليل والنهار، لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله تعالى.
_________________
(١) سورة فاطر (٣٥/ ١٠).
(٢) إسناده: صحيح وهو مقطوع.
(٣) لعله حبيب بن ربيعة (بالتشديد) السلمي والد أبي عبد الرحمن السلمي ذكره ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٣٠٥) في الصحابة.
(٤) إسناده: صحيح. وأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٣٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٩) وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣٠٤، ١٣/ ٤٥٨) من طريق الأعمش عن سالم به.
(٥) كذا في المصادر المذكورة. وفي الأصل و(ن) "أبا سعد بن أمية".
[ ٢ / ١٤٠ ]
[٦١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال قال ابن جرير أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: "من جلس مجلسًا يكثر فيه لغطه ثم قال قبل أن يقوم: سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك".
[٦٢٠] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أحمد بن عبيد الله النرسي هو أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن إدريس الضبي، البغدادي، النرسي (م ٢٨٠ هـ). قال الخطيب: كان ثقة أمينًا. ووثقه الدارقطني. راجع "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١)، "السير" (١٣/ ٢٤٠ - ٢٤٢). (قلت) ذكره الخطيب باسم (أحمد بن عبيد الله) وكذا الذهبي في نهاية ترجمة البرتي (١٣/ ٤٠٦) ولكن ذكره الذهبي في ترجمته باسم "أحمد بن عبيد". والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٤ رقم ٣٤٣٢) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٩٧) وعنه ابن السني (٤٤٩) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٨٩) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٣٤) والخطيب في الجامع ٢/ ١٣٢ والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٣٤) من طريق حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج به. وقال الحاكم: هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم إلا أن البخاري علّله بحديث وهيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن كعب الأحبار من قوله والله أعلم. وقد ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ١٩٥) وقال عن أبيه وعن أبي زرعة: ليس هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه "ابن جريج" من موسى. أخذه من بعض الضعفاء. وأخرجه ابن حبان (٢٣٦٦) من طريق أبي قرة عن ابن جريج. وللحديث شواهد من حديث جبير بن مطعم وأبي برزة الأسلمي ورافع بن خديج ذكرها الحاكم. وشاهد أخر من حديث عبد الله بن عمرو أخرجه أبو داود (٥/ ١٨١ رقم ٤٨٥٧) وابن حبان (٢٣٦٧). وأخر من حديث عائشة وهو الآتي.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة بن عبد العزيز، البغدادي (م ٢١٠ هـ) ثقة ثبت حافظ. من كبار العاشرة (خ م س). • خلاد بن سليمان الحضرمى، أبو سليمان المصري (م ١٧٨ هـ) ثقة عابد. من السابعة (ت). • خالد بن أبي عمران التجيبي، أبو عمرو (م ١٢٩ هـ) فقيه صدوق. من الخامسة (م دت س). والحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٤٠٠) عن محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي سلمة به. =
[ ٢ / ١٤١ ]
إسحاق الصغاني أخبرنا أبو سلمة الخزاعي أخبرنا خلاد بن سليمان- وكان من الخائفين- عن خالد بن أبي عمران، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عن الكلمات فقال: "إن تكلم بخير كان طابعًا عليهنّ إلى يوم القيامة وإن تكلّم بغير ذلك كان كفارة له: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".
[٦٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو جعفر بن الأصبهاني، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن أحب الكلام إلى الله، سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وإن أبغض الكلام إلى الله ﷿ أن يقول الرجل للرَّجل: اتق الله فيقول: عليك بنفسك".
[٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو على الحسين بن علي الحافظ، أنبأنا أبو خليفة
_________________
(١) = وأخرجه من طريق الليث عن ابن الهاد عن يحيى بن سعيد عن زرارة عن عائشة (٣٩٨) بلفظ مختلف. وأخرجه الحاكم (١/ ٤٩٦) وصححه ووافقه الذهبي.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو جعفر بن الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي (م ٢٢٠ هـ) يلقب حمدان. ثقة ثبت. من العاشرة (خ ت سي). • إبراهيم التيمي هو إبراهيم بن يزيد بن شريك، أبوأسماء الكوفي العابد (م ٩٢ هـ). ثقة إلا أنه يرسل ويدلس. من الخامسة (ع). • الحارث بن سويد التيمي، أبو عائشة الكوفي. ثقة ثبت. من الثانية (ع). والحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٤٩) عن محمد بن يحيى بن محمد عن محمد ابن سعيد بن الأصبهاني به. وأخرجه عن محمد بن العلاء عن أبي معاوية (٨٥٠) ومن طريق داود (٨٥١) وأبي الأحوص (٨٥٢) عن الأعمش عن إبراهيم عن الحارث عن عبد الله موقوفًا.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن كثير هو العبدي، ثقة (ع). • سفيان هو الثوري. • وأبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. • جُريّ (تصغير جرو) ابن كليب النهدي الكوفي. مقبول. من الثالثة (٤). =
[ ٢ / ١٤٢ ]
ابن حباب الجمحي بالبصرة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن جري النهدي، عن رجل من بني سليم قال: عدهن رسول الله - ﷺ - في يدي أو في يده: "التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه، والتكبير تملأ ما بين السماء والأرض، والصوم نصف الصبر، والطهور نصف الإيمان".
[٦٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي حيان، عن أبيه قال: كان شيخ لنا إذا سمع السائل يقول من يقرض الله قرضًا حسنًا قال: "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا القرض الحسن".
[٦٢٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله
_________________
(١) =. رجل من بني سليم هو الأقرب أنه صحابي، ولا تضر جهالة اسمه. والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٦ رقم ٣٥١٩) وأحمد في "مسنده"و(٤/ ٢٦٠، ٥/ ٣٧٠) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٩٦) من طريق أبي إسحاق عن جُريّ به. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٣، ٣٧٢) من طريق يونس بن إسحاق عن جري و(٥/ ٣٦٥) من طريق عاصم ابن أبي النَجود عن جريّ به. وله شاهد من حديث أبي مالك الأشعري. أخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٠٣) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٥ رقم ٣٥١٧) والدارمي في الوضوء (١٦٧) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٢، ٣٤٣) والنسائي في الزكاة (٥/ ٦) وفي "عمل "اليوم والليلة" (١٦٨، ١٦٩) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٤٧ رقم ٤٢٦) وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٣٦).
(٢) إسناده: فيه مجهول. • سفيان بن سعيد هو الثوري. • أبو حيّان هو يحيى بن سعيد بن حيان، التيمي الكوفي (م هـ ١٤ هـ) ثقة عابد. من السادسة (ع). • وأبوه سعيد بن حيّان وثقه العجلي. من الثالثة (دت) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٨٠) والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣/ ٥١٠).
(٣) إسناده: فيه جهالة. • أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الجرجاني. • أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، ابن الأنباري، المقرئ النحوي (م ٣٢٨ هـ). الإمام الحافظ اللغوي ذو الفنون، كان يحفظ- فيما قيل- ثلاثمائة بيت شاهد في القرآن. لم ير الناس أحفظ منه. قال الخطيب: كان ابن الأنباري صدوقًا ديّنًا من أهل السنة صنّف في علوم القرآن والغريب والشكل والوقف والابتداء. =
[ ٢ / ١٤٣ ]
الجرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن، حدثنا العباس بن الفرج، حدثنا الأصمعي، عن عيسى بن عمر قال: كان نابغة بني شيبان إذا أنشد الشعر قبض على لسانه ثم قال: لأسلطن عليك ما يسوءك: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
[٦٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أحمد بن حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح أن شعوذ بن عبد الرحمن حدثه عن ابن عائذ أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر بضرب رجلين جعل أحدهما يقول: "بسم الله" والآخر يقول: "سبحان الله" فقال: ويحك خفف عن المسبح فإن التسبيح لا يستقر إلا في قلب المؤمن.
_________________
(١) = وقال غيره: كان من أعلم الناس وأفضلهم في نحو الكوفيين، وكثرهم حفظًا للغة. أخذ عن ثعلب "أخذ الناس عنه وهو شاب في حدود سنة ثلاثمائة. ترجمته في "طبقات النحوين واللغويين" (١٧١)، "تاريخ بغداد" (٣/ ١٨١ - ١٨٦)، " طبقات الحنابلة" (٢/ ٦٩ - ٧٣)، "نزهة الألباء" (١٨١ - ١٨٨)، "معجم الأدباء" (١٨/ ٣٥٦ - ٣١٣)، "إنباه الرواة" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٨)، "وفيات الأعيان" (٤/ ٣٤١ - ٣٤٣)، "السير" (١٥/ ٢٧٤ - ٢٧٨) وانظر بقية المصادر فيه. • وأبوه القاسم بن محمد الأنباري (م ٣٠٤ هـ). كان محدثًا إخباريًا علامة من أئمة الأدب. ترجمته في "طبقات النحويين واللغويين" (٢٢٨)، "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٤٠ - ٤٤١)، "معجم الأدباء" (١٦/ ٣١٦ - ٣١٩)، "إنباه الرواة" (٣/ ٢٨). • الحسن بن عبد الرحمن. لم أعرفه. • عيسى بن عمر النحوي، أبو عمر الثقفي (م ٤٩ اص). صدوق. من السابعة.
(٢) إسناده: حسن. • أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس، البغدادي، العقبي، الدهقان (م ٢٤٧ هـ). كان يسكن بالعقبة التي بقرب دجلة. وكان موثقًا. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ١٨٣)، "الأنساب" (٩/ ٣٣٣)، "السير" (١٥/ ٥١٦) "شذرات" (٢/ ٣٧٥). • عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، الديرعاقولي، أبو يحيي البغدادي (م ٢٧٨ هـ) طوف وكتب الكثير. وكان ثقة مأمونًا. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٧٨ - ٧٩)، "طبقات الحنابلة" (١/ ٢١٦ - ٢١٧)، "التذكرة" (٢/ ٦٠٢ - ٦٠٣)، "السير" (١٣/ ٣٣٥)، "شذرات" (٢/ ١٧٢). • شعوذ بن عبد الرحمن الأزدي الحمصيى، أبو عبد الرحمن. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٥/ ٧٠) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٥١) وراجع "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٩٠). • ابن عائذ، عبد الرحمن، الثمالي، ويقال: الكندي ويقال: اليحصبي، أبو عبد الله ثقة. من الثالثة. ووهم من ذكره في الصحابة (٤).
[ ٢ / ١٤٤ ]
[٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا وائل قال سمعت الحسن البصري يحدث قال: بينا رجل رأى في المنام أن مناديًا ينادي من السماء: أيها الناس خذوا سلاح فزعكم، فعمد الناس فأخذوا السلاح حتى إن الرجل ليجيء وما معه إلا عصا فنادى من السماء ما هذا سلاح فزعكم. فقال رجل من أهل الأرض: وما سلاح فزعنا؟ قال: لا إله إلا الله وسبحان الله والله أكبر والحمد لله.
[٦٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا إدريس بن أبي بكر ابن أخي جرير بن حازم، قال: كنا نجالس البتي عثمان فلما مات رأيته في المنام قلت: كيف رأيت ما كنا فيه؟ قال: باطل كله لم أجد خيرًا من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
[٦٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا زكريا بن أبي إسحاق العنبري، يقول: سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول: سمعت بعض مشايخنا يذكر أنه رأى الخليل بن أحمد في المنام فقال له: ما حالك؟ فقال: لم أجد شيئًا في الآخرة أنفع من قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن عبيد، هو الطنافسى. • وائل هو ابن داود التيمي الكوفي. ثقة. من السادسة (بخ- ٤).
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • خالد بن خداش (بكسر المعجمة وتخفيف الدال) أبو الهيثم البصري (م ٢٢٤ هـ) صدوق، يخطئ. من العاشرة (بخ م س). • إدريس بن أبي بكر، لم أجد له ترجمة. • البتي عثمان، وهو ابن مسلم وقيل: ابن أسلم، وقيل: ابن سليمان. أبو عمرو البصري (م ٤٣ ا هـ). صدوق عابوا عليه الإفتاء بالرأي. من الخامسة (٤).
(٣) إسناده: فيه مجهول. • الخليل بن أحمد الفراهيدي، أبو عبد الرحمن، البصري (م ١٧٥ هـ). أحد الأعلام، إمام العربية ومنشئ علم العروض. كان رأسًا في لسان العرب، ديّنًا ورعًا، قانعًا، متواضعًا، كبير الشأن، وهو معدود في الزهاد. ترجمته في "طبقات النحويين واللغويين" للزبيدي (٤٧ - ٥١)، "معجم الأدباء" (١١/ ٧٢ - ٧٧)، "إنباه الرواة" (١/ ٣٤١ - ٣٤٧) "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ١٧٧ - ١٧٨)، "وفيات الأعيان" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٨)، "السير" (٧/ ٤٢٩ - ٤٣١)، "بغية الوعاة" (١/ ٥٥٧ - ٥٦٠).
[ ٢ / ١٤٥ ]
قال الحليمي ﵀ (^١): ومن ذلك ألاستغفار قال الله ﷿: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ (^٢).
وجاء عن النبي - ﷺ - فذكر أحاديث قد ذكرناها في كتاب "الدعوات" ونحن نذكر ها هنا بعض ذلك إن شاء الله.
[٦٢٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرةفي قوله ﷿: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٣).
قال قال النبي - ﷺ -: "إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة".
[٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال قال أبو هريرة سمعت رسول الله على يقول: "والله إني لأستغفر وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة". رواه البخاري في الصحيح (^٤) عن أبي اليمان.
_________________
(١) "المنهاج" (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧).
(٢) سورة نوح (٧١/ ١٠).
(٣) إسناده: صحيح.
(٤) سورة محمد (٤٧/ ١٩). والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٣ رقم ٣٢٥٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٨٢) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١١٢ رقم ٣٦٩) والبغوي في "شرح السنة"و(٥/ ٩٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٣٨) من طريق ابن المبارك عن معمر وفيه "مائة مرة".
(٥) إسناده: صحيح.
(٦) في الدعوات (٧/ ١٤٥). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤١) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٢٥) من طريق يزيد عن ابن شهاب. وأخرجه النسائي (٤٣٦) وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٥٦ - موارد) من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب. وأخرجه النسائي (٤٣٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٨٨) من طريق محمد بن عبد الله =
[ ٢ / ١٤٦ ]
[٦٣١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغر المزني وكانت له صحبة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنه ليغان على قلبي وراني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي الربيع.
_________________
(١) = ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به. وأخرجه النسائي أيضًا (٤٣٩) من حديث الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة به. وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨٢٥) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٣٤) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٩٧، ١٣/ ٤٦١) وابن المبارك في "الزهد" (٤٠٠ رقم ١١٣٨) وأحمد في "الزهد" (٧) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١١١ رقم ٣٦٧) والبغوي في "شرح السنة" كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا. وعندهم "مائة مرة".
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٧٥) عن يحيى بن يحيى وقتيبة وأبي الربيع العتكي عن حماد. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢، ١٧٧ رقم ١٥١٥) عن سليمان بن حرب "مسدد وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢١١) عن يونس وعن عفان و(٢٦٠/ ٤) عن أبي كامل. والحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (٤٠٠ رقم ١١٤٠) عن عبد الرحمن بن مهدي، والمؤلف في "سننه" (٧/ ١٥٢) من طريق يحيى بن يحيى وأبي الربيع، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧٠) من طريق سليمان بن حرب كلهم عن حماد بن زيد عن ثابت به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٤٢) والطبراني في "الكبير" (١/ ٣٠٢ رقم ٨٨٨) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به. وأخرجه من طريق هشام بن حسان عن ثابث (٨٨٩) ومن طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن الأغر به (٨٨٧). وروي من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٤٦) والطبراني في "الكبير" (١/ ٣٠٢ رقم ٨٨٢) تابعه مسعر عن عمرو بن مرة عند النسائي (٤٤٥) والطبراني (٨٨٣). ورواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر عن ابن عمر. أخرجه مسلم (٣/ ٢٠٧٥ - ٢٠٧٦) من طريق غندر ومعاذ وأبي داود وعبد الرحمن بن مهدي =
[ ٢ / ١٤٧ ]
[٦٣٢] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري في آخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب المعقلى إملاء، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثني مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن كنا لنعد لرسول الله - ﷺ - في المجلس: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة.
_________________
(١) = عنه. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٤٧) من طريق غندر. والبخاري في الأدب المفرد (١٦٢ رقم ٦٢١) عن حفص، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢١١) عن يحيى بن سعيد وعن عفان (٤/ ٢٦٠) عن وهب كلهم عن شعبة به. وروي عن أبي بردة عن رجل من المهاجرين أخرجه النسائي (٤٤٣) من طريق ثابت عنه و(٤٤٤) من طريق حميد بن هلال عنه. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في "مسنده"، (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١) والحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (٤٠٠ رقم ١١٣٦) والطبراني في، الكبيربا (٨٨٥ - ٨٨٦). وجاء من طريق أبي بردة عن أبيه. أخرجه النسائي (٤٤٠ - ٤٤١) وابن ماجه (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨١٦).
(٢) إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أجد من ترجم لشيخ البيهقي. • أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري، لم أجده. والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٧٨ رقم ١٥١٦) عن الحسن بن علي الحلواني عن أبي أسامة. والترمذيِ في الدعوات (٥/ ٤٩٥ رقم ٣٤٣٤) من طريق المحاربي عن مالك بن مغول. وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٣ رقم ٣٨١٤) عن علي بن محمد عن أبي أسامة والمحاربي معًا عن ابن مغول. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٦٢ رقم ٦١٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٩٧) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧١) من طريق عبد الله بن نمير عن مالك به. ورواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٨) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٢) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٩٩) من طريق مالك بن مغول عن محمد بن سوقة. وأخرجه ابن حبان (٢٤٥٩) من طريق سفيان عن محمد بن سوقة به. وأخرجه النسائي (٤٥٩، ٤٦٠) من وجهين أخرين عن ابن عمر. ولفظه: اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الغفور. وللحديث شاهد باللفظ الأول من حديث عائشة أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٦٢ رقم ٦١٩).
[ ٢ / ١٤٨ ]
[٦٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد العامري، حدثنا محمد ابن شاذان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع ومحمد بن يحيى قالوا حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن عثمان بن واقد، عن أبي نصيرة، عن مولي لأبي بكر عن أبي بكر الصديق ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: "لم يصر من استغفر وإن أذنب في اليوم سبعين مرة".
[٦٣٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
_________________
(١) إسناده: لم أعرف شبخ الحاكم. • محمد بن شاذان هو أبو سعيد الأصمّ، ثقة، مرّ. • عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّاني، أبو يحيى الكوفي (م ٢٠٢ هـ). صدوق يخطئ ورُمي بالإرجاء. من التاسعة (خ م د ت ق). • عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري صدوق ربما وهم. من السابعة (د ت). • أبو نُصيرَة الواسطي. اسمه مسلم بن عبيد. ثقة. من الخامسة (د ت). والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٨ رقم ٣٥٥٩) والمروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (رقم ١٢٢) وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٢٤ رقم ١٣٨) وابن جرير في "تفسيره" (٤/ ٩٨) من طريق الحسين بن يزيد الطحان عن عبد الحميد الحماني به. وأخرجه المروزي في "مسند أبي بكر" (١٢١) وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٢٤ رقم ١٣٧) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٦٣) من طريق يحرو بن عبد الحميد عن أبيه. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٧٧ رقم ١٥١٤) والمؤلف في "سننه" (١/ ٨٨٠) وأبو يعلى في "مسنده"و(١/ ١٢٤ رقم ١٣٩) من طرق أخرى عن عثمان بن واقد به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٨٠) من طريق حميد بن زنجويه عن يحرو بن يحرو به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة وليس إسناده بالقوي. وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير) (٥٠٠٦).
(٢) إسناده: فيه مجهول. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر، ثقة، مرّ. • أبوحذيفة هو موسى بن مسعود النهدي. صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف من صغار التاسعة. • سفيان هو الثوري، وأبو إسحاق هو السبيعي. • عبيد أبو المغيرة البجلي، الكوفي. اختلف فيه اسمه فقيل، عبيد بن المغيرة- وقيل: ابن عمر- وقيل، المغيرة بن أبي عبيد، وقيل الوليد أبو المغيرة، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وحده، قال ابن حجر: مجهول. من الثالثة (سي ق) وراجع "الميزان" (٤/ ٥٧٦). =
[ ٢ / ١٤٩ ]
تمتام، حدثنا أبوحذيفة، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبيد قال قال حذيفة: قلت للنبي - ﷺ -: إني أخاف أن يدخلني لساني النار، إني رجل ذرب اللسان على أهلي فقال النبي - ﷺ -: "أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".
[٦٣٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الوليد أبي المغيرة، عن حذيفة قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل ذرب اللسان وعامة ذلك على أهلي قال: "فأين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله ﷿ في اليوم مائة مرة".
[٦٣٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو بن مطر،
_________________
(١) = والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٩٧) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٤٥١) وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٥٨) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥١١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به. كما أخرجه أحمد (٥/ ٤٥٢) عن وكيع عن سفيان وأخرجه هو (٥/ ٣٩٤) والدارمي (٦٩٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به. وأخرجه النسائي (٤٥٢) من طريق مخلد عن سفيان، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٢٩٧) وعنه ابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١١٥) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق به. ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٧٦) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٠) وعنه ابن السني (رقم ٣٦٤). وأخرجه النسائي (٤٥٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٧٦) من وجه آخر عن أبي إسحاق. ومدار الحديث على أبي إسحاق. وللحديث شاهد من حديث أنس أخرجه الحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (رقم ١١٣٧).
(٢) إسناده: كسابقه. • الوليد أبو المغيرة، هو التابعي المجهول. وفي نسخ الكتاب "الوليد بن المغيرة" ولم يذكر المزي ولا ابن حجر هذا الاسم في أسمائه. • أبو داود الطيالسي، وقد أخرج هذا الحديث في "مسنده" (ص ٥٧) وأخرجه أحمد (٥/ ٣٩٦) والنسائي (رقم ١٤٤٩) والحاكم (١/ ٥١٠) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به. وأخرجه النسائي (٤٤٨) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة.
(٣) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن دحيم الدمشقي، دُحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم، الإمام الحافظ ذكر الذهبي =
[ ٢ / ١٥٠ ]
أخبرنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد هو ابن مسلم، حدثنا الحكم بن مصعب القرشي، قال سمعت محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، يحدث عن أبيه، عن جده ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: "مَنْ أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هَم فرجًا (ومن كل ضيق مخرجًا) (^١) ورزقه من حيث لا يحتسب".
[٦٣٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن منصور بن صفية عن أمه، عن عائشة قالت: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.
هذا هو الصحيح موقوفًا، وروى النعمان بن عبد السلام عن سفيان مرفوعًا، وروي من حديث داود بن عبد الرحمن عن منصور بن صفية كذلك مرفوعًا.
_________________
(١) = في ترجمته في "السير" (١١/ ٥١٥ - ٥١٧) وفي "التذكرة" (٢/ ٤٨٠) فيمن روى عنه أبناه عمرو وإبراهيم، ولكني لم أجد لإبراهيم ترجمة. • الحكم بن مصعب القرشي الدمشقي. مجهول. من السابعة (د س ق). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٨٧) وقال: يخطئ. وذكره في "المجروحين " (١/ ٢٤٤) أيضًا وذكر هذا الخبر. وقال: لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٧٨ رقم ١٥١٨) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١١١) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٧٩) من طريق هشام ابن عمار عن الوليد به. وأخرجه أحمد (١/ ٤٨) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رفم ٤٥٦) وعنه ابن السني (رقم ٣٦٦) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٢) من وجه آخر عن الوليد بن مسلم. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ورده الذهبي بقوله: الحكم فيه جهالة ورواه المزي في "تهذيب الكمال " (٧/ ١٣٦) بسنده عن الوليد بن مسلم.
(٢) العبارة بين العلامتين سقطت من نسخ الكتاب وهي موجودة في جميع المصادر التي ذكرناها.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • منصور بن صفية هو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدري (م ١٣٨ هـ). ثقة. من الخامسة (خ م د س ق). • وأمه صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية. لها رؤية. وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي - ﷺ -. وأنكر الدارقطني إدراكها. (ع). والخبر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٩٥) والخطيب في "تاريخه" (٩/ ١١٠ - ١١١) من طريق النعمان بن عبد السلام عن سفيان به مرفوعًا. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف " (١٠/ ٢٩٨) نحوه من قول أبي الدرداء.
[ ٢ / ١٥١ ]
[٦٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عمرو بن عثمان- ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا خشنام بن بشر، حدثنا عمر بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الله بن بسر يقول قال رسول الله - ﷺ -: "طوبى لمن وجد في صحيفته من الاستغفار".
وقال ابن عبدان في روايته "طوبى لمن وجد في كتابه استغفارًا كثيرًا" ولم يقل سمعت.
[٦٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن يحيى
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أحمل بن أبي عثمان الزاهد هو أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري (م ٣٥٣ هـ). وجده سعيد هو أبو عثمان وكان من الزهاد، وأحمد يكنى أبا سعيد. كان أحد أئمة الوقت، صنف التفسير "الكبير" والمستخرج على صحيح مسلم والأبواب وغير ذلك. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٣)، "التذكرة" (٣/ ٩٢٥)، "السير" (١٦/ ٢٩)، "طبقات المفسرين" للداودي (١/ ٧٣)، "شذرات" (٣/ ١٢). • محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي، أبو الوليد الحمصي. صدوق. من الخامسة (بخ د س ق). • عبد الله بن بسر (بضم الموحدة وسكون المهملة) المازني. صحابي صغير، ولأبيه صحبة، أخر من مات بالشام من الصحابة. والحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٥) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨١٨) عن عمرو بن عثمان به.
(٢) إسناده: قال الألباني: حسن. • عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى الزبيري. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٤٦) وقال قال أبو زرعة: بلغني أن عتيق بن يعقوب الزبيري حفظ الموطأ في حياة مالك. وذكره ابن حبان في الثقات، (٨/ ٥٢٧) وانظر "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٩٨). • ومحمد بن المنذر بن عبيد الله. ذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٧) وقال قال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار روى عنه عتيق بن يعقوب، وانظر "المجروحين" (٢/ ٢٥٧) وتمام كلامه: كان ممن يروي عن الأثبات الموضوعات. وقال الحاكم: يروي عن هشام أحاديث موضوعة. وقال أبو نعيم: يروي عن هشام أحاديث منكرة. راجع "لسان الميزان" (٥/ ٣٩٤). =
[ ٢ / ١٥٢ ]
الحلواني، حدثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى الزبيري، حدثني ابنا المنذر عبد الله ومحمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير أن رسول الله - ﷺ - قال: "مَنْ أحبَّ بأن تَسُرّه صحيفتُه فليُكثر فيها الاستغفار".
[٦٤٠] أخبرنا أبو الحسين جامع بن أحمد المحمدابادي أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين المحمدابادي - ح
_________________
(١) = وذكر ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٣٧) محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام وقال: يروي عن هشام بن عروة، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي. ربما أخطأ. وقال في موضع أخر (٧/ ٤٠٥) محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام يروي المراسيل والمقاطيع روى عنه فليح بن محمد. وهو أخو عبد الله بن المنذر. قال ابن حجر: هما واحد. وراجع "الجرح والتعديل" (٨/ ٩٧)، و"التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٢١٦). (قلت) لم يتضح لي هل الراوي هنا هو ذاك الذي ذكره ابن حبان في "المجروحين" أو هذا الذي ذكره في "الثفات"؟ وعبد الله بن المنذر لم أجده. والحديث رواه الطبر اني في "الأوسط" وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٠٨) رجاله ثقات وقال المنذري في "الترغيب" (٢/ ٤٦٩) رواه البيهقيِ بإسناد لا بأس به. وقال الألباني: حسن "صحيح الجامع الصغير" (٥٨٣١).
(٢) إسناده: ضعيف. • جامع بن أحمد بن محمد بن مهدي الوكيل النيسابوري، أبو الخير (٤٥٧ هـ). ذكره في المنتخب من السياق في شيوخ البيهقي. راجع "المدخل" (٢٥ - المقدمة). • الربيع بن روح اللاحوني، الحمصى. ثقة. من التاسعة (د س). • الوليد بن سلمة الطبراني الأزدي (م ١٦٨ هـ). قال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال دحيم وغيره: كذاب. وقال ابن حبان يضع الحديث على الثقات. راجع و"الميزان" (٤/ ٢٦١)، "المجروحين" (٣/ ٣٦). • النضر بن عربب كذا في المخطوطات المتوفرة لدينا. وهو لا بأس به. من السادسة (د ت). وثقه ابن معين وابن نمير وأبوزرعة. وقال أحمد والنسائي: لا بأس به، راجع "الميزان" (٤/ ٢٦١) ولكن في جميع الأصول "النضر بن محرز". وقال عنه ابن حبان: لا يحتج به "المجروحين" (٣/ ٢٢) وهو يروي عن محمد بن المنكدر. • محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي، المدني. ثقة فاضل من الثالثة (ع) وفي (ن) والمطبوعة "محمد بن المنذر". والحديث أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٨٤) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٤٠) في ترجمة الوليد بن سلمة وعند الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢٦٣) من طريق الوليد عن النضر بن محرز به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٠٧) فيه الوليد بن سلمة الطبراني وهو كذاب.
[ ٢ / ١٥٣ ]
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قراءة عليه، وحدثنا أبو عبد الرحمن إملاء، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي. قالا حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا الربيع بن روح الحمصي، حدثنا الوليد بن سلمة، حدثنا النضر بن عربي، عن محمد بن المنكدر، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنَّ لِلقلوبِ صَدأ كصدأ النحاس، وجلاؤها الاستغفار".
[٦٤١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا الحسين بن الحكم، حدثنا أبوحفص الأعشى، حدثنا سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمد وهو في مسجده فقال ما جاء بك يا سفيان؟ قال قلت: طلب العلم. قال فقال: يا سفيان إذا ظهرت عليك نعمة فاتق الله، وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله، وإذا دهمك أمر من الأمور فقل لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال يا سفيان ثلاثًا وأيما ثلاث.
[٦٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار المعدل،
_________________
(١) إسناده: لم أعرف بعض رجاله. • أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، الكوفي (م ٣٤٣ هـ). قال الخطيب: كان ثقة أمينًا. وقال ابن حماد الحافظ: كان شيخ الكوفة ومختار السلطان، صاحب جماعة وفقه وتلاوة. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٧٩ - ٨١)، "السير" (١٥/ ٤٤٣)، "شذرات" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦). • الحسين بن الحكم وشيخه أبوحفص الأعشى لم أعرفهما.
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار المعدل. النيسابوري (م ٣٨٨ هـ) قال الخطيب: ثقة. وكان كثير الرواية. وعظمه الحاكم وبجله، وقال: كان يصوم النهار ويقوم الليل، ويصبر على الفقر ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد منه. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٥١ - ٤٥٢)، "السير" (١/ ٣٨٢٥)، "شذرات" (٢/ ٣٤٨). • أحمد بن محمد بن نصر هو اللبّاد لم أجده. • سعيد بن داود بن أبي زنبر (بفتح الزاي وسكون النون وفتح الموحدة) أبو عثمان المدني صدوق له مناكير عن مالك ويقال اختلط عليه بعض حديثه. من العاشرة (خت) وقال الذهبي: ليس بالقوي. راجع "الميزان" (٢/ ١٣٣). • ابن الدراوردي هو عبد العزيز بن محمد. صدوق (٤). والخبر أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٨٠) من طريق عيسى بن جعفر حدثنا ابن أبي حازم قال كنت عند جعفر بن محمد … فذكره. وأخرج أبو نعيم نحوه من قول جعفر (٣/ ١٩٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن غزوان عن مالك. ومحمد بن عبد الرحمن متهم.
[ ٢ / ١٥٤ ]
حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا سعيد بن داود، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم وابن الدراوردي قالا: إنا لجلوس عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ إذ استأذن عليه سفيان فاذن له، فدخل فسلم ثم جلس فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: إنك رجل تطلب (^١) السلطان وأنا رجل أتقي السلطان فقم غير مطرود، فقال سفيان: تحدث وأقوم، فقال جعفر: أخبرني أبي عن جدي أن رسول اللّه - ﷺ - قال: "مَنْ أنعم اللهُ عليه بنعمةِ فليحمد اللّه، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حَزبه أمر فَلْيَقُلْ لا حول ولا قوة إلا بالله" ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: خذهن ثلاثا وأي ثلاث وأشار بيده.
[٦٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو بكر بن مقسم المقرئ، أخبرنا موسى بن الحسن بن عباد النسوي، حدثنا بشر بن الوضاح، حدثنا الحسن ابن أبي جعفر عن محمد بن جحادة، عن الحر بن الصياح، عن أنس بن مالك قال:
_________________
(١) وفي "تاريخ بغداد" إنك رجل يطلبك السلطان وهو الأوجه.
(٢) سناده: ضعيف. • أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الحوضي، الحنفي، النيسابوري (م ٤١٩ هـ). كان كثير الحديث. كثير الشيوخ. ذكره في المنتخب من السياق ضمن شيوخ البيهقي راجع "المدخل " (٣١ - المقدمة). • أبو بكر بن مقسم المقرئ هو محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن، العطار المقرئ (م ٣٥٤ هـ). سمع الكثير، ولم يكن له ما يعاب به إلا أنه قرأ بحروف خالف الإجماع قال الخطيب: كان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٨)، "غاية النهاية" (٢/ ١٢٣ - ١٢٥)، "الميزان" (٣/ ٥١٩). • بشر بن الوضاح البصري، أبو الهيثم (م ٢٢١ هـ). صدوق. من العاشرة (تم). • الحسن بن أبي جعفر الجُمري "بضم الجيم وسكون الفاء" البصري (م ١٦٧ هـ). ضعيف الحديث مع عبادته وفضله. من السابعة (ت ق). • الحرّ بن الصيّاح، النخعي الكوفي. ثقة. من الثالثة (د ت س). والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٣٩٣) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد ابن جحادة عن الحز (في الطبوعة "الحسن ") عن أنس مرفوعًا بزيادة في آخره: "وقد خاب عبد أو أمة عمل اليوم والليلة أكثر من سبعمائة ذنب". وذكره المنذري في "الترغيب" (٢/ ٤٧١) ونسبه إلى ابن أبي الدنيا والمؤلف والأصفهاني.
[ ٢ / ١٥٥ ]
كنا مع رسول الله - ﷺ - في مسيرة فقال: "استغفروا الله" فاستغفرنا فقال: "أتموها سبعين مرة" قال فاتممناها فقال: "ما من عبدٍ ولا أمةٍ استغفر الله ﵎ في يومٍ سبعين مرة إلا غفر الله له سبعمائة ذنب".
[٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي قال: إذا قال أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه فإنه إن لم فعل كان ذنبًا وكان كذبة ولكن ليقل اللهم اغفر لي وتب علي.
[٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة قال. كان فيكم أمانان فمضت أحدهما وبقيت الأخرى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^١).
_________________
(١) إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي. • ليث هو ابن أبي سليم - صدوق اختلط. • المنذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى الكوفي. ثقة. من السادسة (ع). • محمد بن علي هو ابن الحنفية. ولا يصح هذا القول فإنه ثبت أن النبي - ﷺ - كان يقول: "أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه". وقد بيّن العلماء معنى استغفار النبي - ﷺ - وهو معصوم، والاستغفار يستدعي وقوع معصيته، فقالوا: هفوات الطباع البشرية لا يسلم منها أحد والأنبياء وإن عصموا من الكبائر فلم يعصموا من الصغائر. وقيل: غير ذلك. راجع "فتح الباري" (١١/ ١٠١).
(٢) إسناده، رجاله ثقات وهو موقوف. • الأسود بن عامر شاذان، الشامي، أبو عبد الرحمن، وشاذان لقبه (م ٢٠٨ هـ). ثقة. من التاسعة (ع). • أبو جعفر الخطمي هو عُمير بن يزيد، ثقة- (٤). وأخرجه الحاكم في "المستدرك" و(١/ ٥٤٢) وقال صحيح على شرط مسلم ولم. يخرجاه- وقد اتفقا على أن تفسير الصحاب حديث مسند. وأخرجه أبو الشيخ أيضًا كما قال السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٥٧).
(٣) سورة الأنفال (٨/ ٣٣).
[ ٢ / ١٥٦ ]
وروي مثل هذا عن أبي موسى الأشعري (^١).
[٦٤٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سويد بن منصور، حدثنا فرج بن فضالة، حدثني ربيعة بن يزيد، عن رجاء بن حيوة أنه سمع قاصًّا في مسجد مني يقول: يا أيها الناس ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم بهن: الشكر، والدعاء، والاستغفار، ثم قال: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ (^٢).
وقال: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ (^٣).
وقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^٤).
[٦٤٧] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان الجندفرجي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا المعتمر بن سليمان قال سمعت معمرًا أبا سعيد القطان يقول سمعت
_________________
(١) أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٧٠ رقم ٣٠٨٢) مرفوعًا بسند ضعيف وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٩/ ٢٣٦) والحاكم "المستدرك" (١/ ٥٤٢) موقوفًا. وأخرجه موقوفًا البخاري في "تاريخه" (١/ ١/٢٩) ونسبه السيوطي إلى أي الشيخ والطبرانيو ابن مردويه "الدر المنثور ٤/ ٥٧".
(٢) إسناده: ضعيف. • فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي الشامي (م ١٧٩ هـ). ضعيف. من الثامنة (د ت ق) وراجع "الميزان" (٣/ ٣٤٤). • ربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الإيادي القصير (م ١٢١ هـ) ثقة عابد. من الرابعة (ع).
(٣) سورة النساء (٤/ ١٤٧).
(٤) سورة الفرقان (٢٥/ ٧٧).
(٥) سورة الأنفال (٨/ ٣٣).
(٦) إسناده: لا بأس به. • معمر أبو سعيد القطان - لعله معمر بن قيس السلمي. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٥٧) وقال: رو عن الحسن وعطاء وعنه ابن المبارك وبشر بن السري وأبو سلمة وموسى بن الحجاج. وقال: قال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم شيخ. وقال أبو زرعة بصري لا أعرفه. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٨٥) وقال: "أبو سعيد العطار".
[ ٢ / ١٥٧ ]
الحسن البصري يقول: الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم فإنكم لا تدرون في أي وقت تنزل البركة.
[٦٤٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن
عبيد الله أبي داود، حدثنا القرئ عبد الله بن يزيد، حدثنا أبو صخر المدني حميد بن زياد، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخبره أن سالم بن عبد الله أخبره أن أبا أيوب أخبره أن رسول الله - ﷺ - ليلة أسري به مرّ على إبراهيم ﵇ فقال إبراهيم لجبريل ﵇: من هذا؟ قال: هذا محمد. فقال إبراهيم ﵇: يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنةو فإن توبتها طيبة، وأرضها واسعة. قال محمد لإبراهيم ("وما غراسو الجنّة؟ "قال) (^١) لا حول ولا قوة إلا بالله كذا قال.
[٦٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي صخر
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن عبيد الله أبي داود هو ابن المُنادي، أبو جعفر البغدادي (م ٢٧٢ هـ). إمام محدث ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٩) "السير" (١٢/ ٥٥٥ - ٥٥٦) وهو من رجال التهذيب. • أبو صخر المدني، حُميد بن زياد بن أبي المخارف، الخراط (م ١٨٩ هـ) صدوق يهم. من السادسة (بخ د ت عس ق). • عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١) وراجع "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ١٣٦)، "والجرح والتعديل" (٥/ ٩٨).
(٢) ما بين العلامتين سقط من (ن). والحديث أخرجه أحمد (٥/ ٤١٨) وابن حبان (٣٣٨ - موارد) والطبراني في "الكبير" (٤/ ١٥٧ رقم ٣٨٩٨) من طريق أبي صخر عن عبد الله بن عبد الرحمن به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٩٧) بعدما عزاه إلى أحمد والطبراني. رجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد ووثقه ابن حبان. وقال المنذري في "الترغيب": رواه ابن أبي الدنيا في الذكر وأحمد بإسناد حسن. وابن حبان في "صحيحه". وله شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه الترمذي (٥/ ٥١٠ رقم ٣٤٦٢).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبد الله بن أبي سعيد لم أعرفه. • عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم. كذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وقد مرّ بنا أن ابن حبان والبخاري ذكراه فقالا عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر.
[ ٢ / ١٥٨ ]
أن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم يحدثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي: أحب أن تلقاني عند زاوية القبر فالتقيا فقال له أسلم؟ الباقيات الصالحات؟ فقال له محمد بن كعب: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال له سالم: متى زدت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: ما زلت أقولها فراجعه مرتين أو ثلاثًا على ذلك يقول: ما زلت أقولها. قال: فاثبت فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لما أسري بي مررت بإبراهيم ﵇ فقال لجبريل ﵇: من هذا؟ قال: محمد - ﷺ -، فرحب بب وسلم علي، وقال: مرّ أمتك يكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة. قال قلت: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله".
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش فذكره بإسناده (^١) نحوه.
وقد ذكر البخاري في"التاريخ" اختلافهما في ذلك.
[٦٥٠] أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أخبرنا حامد بن محمد الهروي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
_________________
(١) وهذا إسناد رجاله ثقات.
(٢) إسناده: حسن. • حامد بن محمد الهروي، أبو علي الرفاء، ثقة صالح. مرّ. • علي بن عبد العزيز، البغوي، مرّ. • عبد الله بن رجاء الغُداني البصري. صدوق يهم قليلًا. مرّ أيضًا. • كُميل (بضم الكاف) ابن زياد بن نهيك النخعي (م ٨٢ هـ) ثقة رمي بالتشيع. من الثالثة (س). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٥١٧) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٥٨) من طريق إسرائيل. وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٩) من طريق معمر، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥١٧) من طريق أبي الأحوص ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. وأخرجه النسائي (١٣) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٥٤) من طريق أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أعلمك كلمة من كنز من تحت العرش؟ لا حول ولا قوة إلا بالله يقول: أسلم عبدي واستسلم".
[ ٢ / ١٥٩ ]
عن كميل بن زياد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أدلك على كلنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى. قال: "لا حول ولا قوة إلا باللهِ لا ملجأ من الله إلا إليه".
[٦٥١] أخبرنا أبو الحسن العلوي أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت منصور بن زاذان، يحدث عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة، أن أباه دفعه إلى النبي - ﷺ - يوم يخدمه قال: فأتى النبي - ﷺ - وقد صليت ركعتين فضربني برجله وقال: "ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ " وقال قلت: بلى، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
[٦٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، حدثنا جرير بن حازم فذكره بإسناده غير أنه زاد قال: فدخلت المسجد فصليت ركعتين فأتى النبي - ﷺ - وقد صليت ركعتين واضطجعت فضربني برجله.
[٦٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا علي بن عاصم أخبرنا خالد الحذاء، عن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • منصور بن زاذان الواسطي هو أبو المغيرة الثقفي (م ١٢٩ هـ). ثقة ثبت عابد. من السادسة (ع). • ميمون بن أبي شبيب الربعي هو أبو نصر الكوفي (م ٨٣ هـ). صدوق كثير الإرسال. من الثالثة (بخ مق-٤). والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٠ رقم ٣٥٨١) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٥٥) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٢٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥١ رقم ٨٩٤) من طريق وهب بن جرير عن أبيه به. وأخرجه الطبراني (١٨/ ٣٥١) والخطيب في "تاريخه" (٦/ ٧٨) من طريق شعبة عن منصور بن المعتمر عن ميمون بنحوه. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٩٨) ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن أبي شبيب وهو ثقة.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • موسى بن إسماعيل هو أبو سلمة التبوذكي. ثقة. من رجال الجماعة. وأخرج حديثه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٤٢٨).
(٣) إسناده: حسن. والحديث صحيح. • خالد الحذاء هو خالد بن مهران، أبوالمنازل، البصري. ثقة يرسل. من الخامسة (ع). • أبو عثمان هو النهدي هو عبد الرحمن بن مَلّ (م ٩٥ هـ). مخضرم من كبار الثانية ثقة ثبت عابد (ع).
[ ٢ / ١٦٠ ]
أبي عثمان، عن أبي موسى قال: كنا مع النبي - ﷺ - في غزاة فجعلنا لا نصعد شرفًا ولا نهبط واديًا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فالتفت إلينا رسول الله - ﷺ - فقال: "يا أيها الناس غضوا من أصواتكم فإنكم لا تَدْعُون أصمّ ولا غائبًا إن الذي تَدْعون دُونَ ركابكم" وقال: "يا عبد الله بن قيس" يعني أباموسى، قلت: لبيك يا رسول الله قال:" ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى. قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
أخرجاه (^١) في الصحيح.
_________________
(١) أخرجه البخاري في القدر (٧/ ١٣) من طريق عبد الله بن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي عثمان. ومن هذه الجهة أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٦/ ٦٤٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١٨٦/ ٨) وأخرجه مسلم (٣/ ٢٠٧٨) وأحمد (٤/ ٤٠٢) واللالكائي في "شرح السنة" (رقم ٦٨٣، ٦٨٤) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (٦٢، ٢٣٣) من وجه خر عن خالد. وأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٦٢) وفي "التوحيد" (٨/ ١٦٧) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧٧) ولم يسق لفظه، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢٧٤ رقم ٦١٨) والمؤلف في لا "الأسماء والصفات"و(ص ٢٢٩) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي عثمان به. وأخرجه البخاري أيضًا في الجهاد (٤/ ١٦) وفي المغازي (٥/ ٧٥) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧٧) وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٣ رقم ١٥٢٨) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٦ رقم ٣٨٢٤) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٩٤/ ٤٠٣، ٤٠٧) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٣٨) وابن السني (٥١٩) والطيالي في "مسنده" (ص ٦٧) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ١٥٩) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٣٧٦) واللالكائي في "شرح السنة" (٣/ ٤٠٩ رقم ٦٨٥، ٦٨٦) والمؤلف في"الأسماء والصفات" (ص ٧٥) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٦٦) من طريق عاصم الأحول عن أبي عثمان به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٥/ ١٦٠ رقم ٩٢٤٦) عن معمر عن أيوب وعاصم أو أحدهما عن أبي عثمان. وأخرجه مسلم في الذكر، وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٣ رقم ١٥٢٧) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٧) والبخاري في، "خلق أفعال العباد" (ص ٥٩) والنسائي في، "عمل اليوم والليلة" (٥٣٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (رقم ٦١٩) والخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٧٤) من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٨٢ رقم ١٥٢٦) من طريق ثابت وعلي بن زيد بن جدعان وسعيد الجريري عن أبي عثمان. والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٩ رقم ٣٤٦١) والحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (٣٩٦ رقم ١١٢١) من طريق أبي نعامة السعدي عن أبي عثمان. وأخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (٥٥٢) من وجه أخر عن يحيى بن أبي طالب به.
[ ٢ / ١٦١ ]
[٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله - ﷺ - قال: "إذا قال العبد لا إله إلا الله والله كبر صَدَّقه ربّه قال: صدق عبدي لا إله إلا الله أنا (وحدي فإذا قال: إلا إله إلا الله) وحده لا شريك له، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا) (^١) لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد. قال: صدق عبدي لا إله إلا أنالي الملك ولي الحمد؟ وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: صدق عبدي (لا إله إلا أنّا) لا حول ولا قوة إلا بي".
[٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر الداربردي محمد بن أحمد بن محمد
_________________
(١) إسناده: رجالى ثقات.
(٢) العبارة بين الحاصرتين سقطت من (ن). وقوله "إلا إله إلا الله" زيادة من "المستدرك" ليست في النسخ عندنا. والحديث أخرجه الحاكم بنفس الإسناد وصححه (١/ ٥) وعنه ألمؤلف في "الأسماء والصفات" (١٢٩) أيضًا. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٤٤٩ رقم ١٢٥٨) وابن حبان (٢٣٢٥ - موارد) من طريق يحيى بن بكير عن إسرائيل به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣١) من طريق الفضل بن دكين عن إسرائيل. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٢ رقم ٣٤٣٥) وابن ماجه في الأب (٢/ ١٢٤٦ رقم ٣٧٩) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٠) من وجوه أخرى عن أبي إسحاق. رواه شعبة عن أبي إسحاق فلم يرفعه أخرجه النسائي (٣٢) وانظر "الجامع" للترمذي (٥/ ٤٩٣) وراجع "لصحيحة" للألباني (١٣٩٥).
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو بكر الداربردي محمد بن أحمد بن محمد، لم أجد له ترجمة. • الهذيل بن إبراهيم البصري. يروي عن المجاهيل، قال ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٤٥) يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات. وصالح بن بيان الساحلي. قال الدارقطني: متروك. وقال الخطيب: كان ضعيفًا يروي المناكير عن الثقات، وقال العقيلي: يحدث المناكير عمن لا يحتمل والغالب على حديثه الرهم. راجع "الميزان" (٢/ ٢٩٠). و"السان الميزان" (٣/ ١٦٦ - ١٦٧). • محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أبو عمرو المروزي (م ٢٤١ هـ). ثقة. من العاشرة (خ- ٤). =
[ ٢ / ١٦٢ ]
بمرو، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا الهذيل بن إبراهيم البصري، حدثنا صالح بن بيان الساحلي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي- ح.
وأخبرنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجاد المقرئ بالكوفة أخبرنا علي بن الحسين بن هارون، حدثنا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أخبرنا الهذيل بن عبد الله بن أبي شريح، حدثنا صالح بن بيان، عن عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: كنت عند النبي - ﷺ - يومًا فقلت لا حول ولا قوة إلا باللهِ فقال النبي - ﷺ -: "أتدري ما تفسيرها؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال، "لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله. هكذا أخبرني جبريل ﵇".
لفظ حديث أبي عبد الله.
[٦٥٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني أبو العباس عبد الله بن الصقر السكري، حدثنا الفضل بن سخيت السندي،
_________________
(١) =. الهذيل بن عبد الله بن أبي شريح، إذا لم يكن الهذيل بن إبراهيم المذكور فلا أدري من هو. • القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. ثقة عابد. من الرابعة (خ- ٤). • وأبوه عبد الرحمن. ثقة من صغار الثانية. اختلف في سماعه من أبيه، وقال ابن حجر: سمع من أبية شيئًا يسيًرا. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٩٩) وقال: رواه البزار بإسنادين أحدهما منقطع وفيه عبد الله بن خراش، والغالب عليه الضعف، والآخر متصل حسن.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي له ذكر في "تاريخ بيهق" (١٧٩) وفيه "أبو الحسين". • أبو العباس عبد الله بن الصقر بن نصر البغدادي السكري (م ٣٠٢ هـ). وثقه الخطيب. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٨٢ - ٤٨٣)،"غاية النهاية" (١/ ٤٢٣) "السير" (١٤/ ١٧٣). • الفضل بن سخيت السندي. قال ابن معين: كذاب، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٧). وهو الفضل بن السكن بن سخيت، وسخيت ضبطه ابن ماكولا (٤/ ٢٦٧) بالخاء المعجمة. وفي "تاريخ بغداد" بالحاء المهملة. والحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٢٠٠) والخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٣٦٢) من طريق الفضل بن سخيت عن صالح به.
[ ٢ / ١٦٣ ]
حدثنا صالح بن بيان، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال، جئت إلى النبي - ﷺ - فقلت لا حول ولا قوة إلا باللهِ فقال النبي - ﷺ -: "ألا أخبرك بتفسيرها يا ابن أم عبد؟ " فقلت: بلى يا رسول الله. قال: "لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولاقوة على طاعة الله إلا بعون الله" قال: ثم ضرب منكني وقال: "هكذا أخبرني جيريل ﵇ يا ابن أم عبد".
تفرد به صالح بن بيان السيرافي وليس بالقوي، وروي ذلك من وجه، آخر ضعيف عن زر عن عبد الله مرفوعًا وهو في السادس والثلاثين في التاريخ.
[٦٥٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد، حدثنا أحمد بن محمد بن عبيدة، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا الحسين بن الحسن، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله وعن جبريل ﵇ عن الله ﷿ في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله: لا تحويل عن معصية الله إلى طاعة الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله ﷿.
[٦٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثني حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس قال قال رسول الله - ﷺ -: "سَيدُ الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا علي عهدك ووعدك ما
_________________
(١) إسناده: لم أعرف على رجاله، وقد صرح البيهقي بأن سنده ضعيف. • عبد الله بن سعد هو عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ. • أحمد بن محمد بن عبيدة بن زياد هو أبو بكر النيسابوري الشعراني المستملي الإمام الحافظ الرحال الثقة، وثقه الخطيب. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٥٥ - ٥٦)، "السير" (١٤/ ٤١٠). • الحسين بن الحسن، لعله الشيلماني. قال أبو حاتم هو مجهول، راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٩).
(٢) إسناده: صحيح. • حسين بن ذكوان المعلم العوذي البصري (م ١٤٥ هـ). ثقة ربما وهم. من السادسة (ع). • عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبؤسهل المروزي. ثقة. من الثالثة (ع). • بشير (بضم الموحدة مصغرًا) ابن كعب بن أبي الحميري العدوي أبو أيوب البصري ثقة مخضرم. من ا الثانة (مق خ- ٤).
[ ٢ / ١٦٤ ]
استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بذنوبب، وأبوء لك بنعمتك علي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
أخرجه البخاري في الصحيح (^١).