[٣٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "أتدْرُونَ مَنِ الْمُفلسُ"؟ قالوا: المفلس منا من لا درهم له ولا متاع، فقال: "إنّ المُفلسَ مِنْ أمَّتي يَأتي يوم القيامة بصلاةٍ وَصيامٍ وَزكاةٍ ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وَضَرَب هذا، فيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيَتْ حَسَنَاتُه قبل أنْ يُقْضى ما عليه، أُخذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه ثم طُرحَ في النار".
رواه مسلم في الصحيح (^٣) عن قتيبة.
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي المطبوعة "عصيتم".
(٢) في النسخ "وإشفاته محبة اللّه العصمة" ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) إسناده: فيه من لم أجده والحديث صحيح. • محمد بن نعيم: لم أجده. • إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي. أبو إسحاق القارئ (م ١٨٠ هـ) ثقة ثبت. من الثامنة (ع).
(٤) في كتاب "البر والصلة" (٣/ ١٩٩٧). =
[ ١ / ٥٢٢ ]
قال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا متن هذا الحديث في "باب زيادة الإيمان ونقصانه" وقد ذكرنا "تفسيره" وهو أن من لم ر إحباط الحسنة بالسيئة في الإيمان يقول: يعطى خصمه من أجر حسناته الذي تقابل عقوبة سيئاته ولا يذهب جميعُه، لأن أجر حسناته لا نهاية له وعقوبة سيئاته له نهاية فلا يستحق ما لا نهاية له بما له نهاية، وقوله: "إن فنيت حسناته ويعني أجرها قابل منها بسبه والله أعلم".
[٣٣٩] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا حدثنا محمد وهو ابن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي التوكل، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - في هذه الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (^١).
قال: "يَخْلُصُ المؤمنون على الصّراط فيُحبَسون على قنطرة بين الجنة والنّار فيَقْتَصُّ
_________________
(١) = وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٣ رقم ٢٤١٨) عن قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن به. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٦٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به. كما أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٠٣، ٣٣٤) وفي "الزهد" (ص ١٩) من طريق زهير عن العلاء به. وهو عند المؤلف بنفس السند في "سننه"، (٦/ ٩٣). ورواه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٢٢ - ٢٣) من وجه أخر ضعيف.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو يعلى هو صاحب "المسند" والإمام المحدث المشهور وهو أحمد بن علي بن المثنى، الموصلي (م ٣٠٧ هـ). لقي الكبار وارتحل في حداثته إلى الأمصار باعتناء أبيه وخاله محمد بن أحمد بن أبي المثنى، ثم بهمته العالية، وانتهى إليه علوّ الإسناد وازدحم عليه أصحاب الحديث وعاش سبعًا وتسعين سنة. ترجمته في"التذكرة" (٢/ ٧٠٧ - ٧٠٨)، و"السير" (١٤/ ١٧٤ - ١٨٢)،"الوافي" (٧/ ٢٤١)، "البداية والنهاية" (١١/ ١٣٠)، "شذرات" (٢/ ٢٥٠). • أبو المتوكل الناجي، علي بن داود. ويقال دُؤاد البصري (م ١٠٨ هـ). مشهور بكنيته. ثقة. من الثالثة (ع).
(٣) سورة الحجر (١٥/ ٤٧).
[ ١ / ٥٢٣ ]
بعضُهم مِنْ بعض مظالمَ كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُدئوا ونُقُّوا (^١) أُذِنَ لهم في دخول الجنة، فَوَالله إنّ أحدهم لأهدى لمنزله في الجنة من منزله في الدنيا". قال قتادة: كان يقال ما يشبه بهم إلا أهل الجمع انصرفوا من جمعهم.
رواه البخاري في الصحيح (^٢) عن الصلت بن محمد، عن يزيد بن زريع.
قال البيهقي ﵀: وهذ! يحتمل أن يكون المراد به حتى إذا هُذبُوا ونُقوا (^٣) بأن يرضى عنهم خصماؤهم. ورضاهم قد يكون بالاقتصاص كما مضى في حديث أبي هريرة، وقد يكون بأن يثيب اللّه المظلوم خيرًا من مظلمته ويعفو عن الظالم (^٤) برحمته.
وقد روي فيه ما:
[٣٤٠] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين
_________________
(١) في (ن) "ذهبوا وبقوا".
(٢) في الرقاق (٧/ ١٩٧) وأخرجه البغوي من طريقه في "شرح السنة" (١٥/ ١٩٦). كما أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ٩٧) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة به. ومن هذه الطريق أخرجه أبو يعلى في "مسنده" و(٢/ ٤٠٤ رقم ١١٨٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٤١٢ رقم ٨٥٧) وابن منده في "الإيمان و(٣/ ٧٩٣ - ٧٩٤ رقم ٨٣٨). وأخرجه أحمد (٣/ ١٣، ٦٣، ٧٤) وابن جرير في "تفسيره" (١٤/ ٣٧) وابن منده في في "الإيمان" (٣/ ٧٩٣ رقم ٨٣٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٤١٣ رقم ٨٥٨)، كما أخرجه أحمد (٣/ ٥٧) وابن منده (٣/ ٧٩٤ رقم ٨٣٩) من طرق أخرى عن قتادة به.
(٣) في (ن) والمطبوعة "ذهبوا وبقوا".
(٤) في (ن) "المظالم".
(٥) إسناده: فيه مجهول. • على بن الحسن بن أبى عيسى الهلالى هو الدرابجردى. مرّ. • عبد القاهر بن السري، السلمي، أبو رفاعة أو أبو بشر، البصري. مقبول. من السابعة (ق). • كنانة بن العباس بن مرداس السلمي. مجهول، من الثالثة (د، ق). وقال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٢٨) حديثه منكر جدًا لا أدري التخليط منه أو من ابنه، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج. وقال البخاري: لا يصح حديثه. والحديث ساقه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٩٤) ومنه الذهبي في الميزان و(٣/ ٤١٥) وعندهما أبو الوليد- بدل أبي داود- عن عبد القاهر عن عبد الله بن كنانة.
[ ١ / ٥٢٤ ]
القطان، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عبد القاهر بن السري، حدثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس السلمي، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس: أن رسول الله - ﷺ - دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء فاوحى الله إليه: "أني قد فعلت إلا ظلم (^١) بعضهم بعضًا، وأما ذنوبهم فيما بينهم وبيني قد غفرتها، فقال: يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرَا من مظلمته، وتغفر لهذا الظالم". فلم يجبه ذلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء فاجابه "إني قد غفرت لهم". قال: فتبسم رسول الله - ﷺ -، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله تبسمت في ساعة لم تكن تبتسم فيها؟ قال: "تبسمتُ من عدوّ الله إبليس إنه لمّا علم أنّ الله تعالى قد استجاب لِي في أُمتي أهْوى يدعو بالْوَيْل والثبور ويحثو التراب على رأسه".
قال البيهقي ﵀: وهذا الحديث له شواهد كثيرة وقد ذكرناها في كتاب "البعث" فإن صح بشواهده ففيه الحجة، وإن لم يصح فقد قال الله ﷿: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لمِنْ يَشَاءُ﴾ (^٢) وظلم بعضهم بعضَا دون الشرك.
وفي الحديث الثابت عن زيد بن وهب عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: "أتاني جبريل فاخبرني أن من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة" قال: قلت: يا رسول الله وان زنى وان سرق؟ قال: "واِنْ زَنى واِنْ سَرَقَ".
[٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن
_________________
(١) = وساقه المؤلف بهذا السند في السنن الكبرى، (٥/ ١١٨). وأخرجه أبو يعلى في فى "مسنده" (٣/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ١٥٧٨) وعبد الله بن أحمد في زوائد "المسند" (٤/ ١٤ - ١٥) وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٥٢ رقم ٣٠١٣) من طريق عبد القاهر ابن السري عن ابن كنانة.
(٢) في النسخ "لظلم.
(٣) سورة النساء (٤/ ٤٨، ١١٦).
(٤) إسناده: صحيح. • عمر بن حفص بن غياث، الكوفي (م ٢٢٢ هـ). ثقة، ربما وهم. من العاشرة (خ، م، د، س، ت). • وأبوه حفص بن غياث بن طلق، أبو عمر، الكوفي (م ١٩٤ هـ). ثقة فقيه، تغير حفظه قليلَا في الآخر. من الثامنة (ع).
[ ١ / ٥٢٥ ]
خزيمة، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب، فذكره في حديث طويل.
رواه البخاري في الصحيح (^١) عن عمر بن حفص.
_________________
(١) في الاستئذان (٧/ ١٣٧). كما أخرجه في الاستقراض (٣/ ٨٢) من طريق أبي شهاب، وفي الرقاق (٧/ ١٧٧) من طريق أبي الأحوص كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه مسلم في الزكاة عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبي كريب كلهم عن أبي معاوية عن الأعمش به (١/ ٦٨٧). كما أخرجه هو (١/ ٦٨٨) والبخاري في الرقاق (٧/ ١٧٦) عن قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب به، من طريق جرير عن عبد العزيز أخرجه المؤلف في "البعث والنشور" (٦٧ رقم ٢٤). وأخرجه أبو داود الطيالسيى في "مسنده" (ص ٦٠) والترمذي في الإيمان (٥/ ٢٧ رقم ٢٦٤٤) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١١٢١ - ١١٢٢) واببن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ٨٣ - ٨٤) وابن خزيمة في "التوحيد" (٣٤٥) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (١٣٤) وفي "البعث" (٦٧ - ٦٨ رقم ٢٥) من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت والأعمش وعبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١١٩) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٥٢) وابن منده في "الإيمان" (١/ ٢٢٢) والمؤلف في "البعث" (٦٨ رقم ٢٦) من وجوه أخرى عن الأعمش به. وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٨١) من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت به. وكذا ابن خزيمة في "التوحيد" (٣٤٤). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٨ رقم ٨٠٣) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١٢٣) من طريق حماد عن زيد بن وهب به. وأخرجه المؤلف في "مسننه و(١٠/ ١٩٠) من طريق حبيب بن أبي ثابت وسليمان الأعمش وعبد العزيز بن رفيع كلهم عن زيد بن وهب به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٢) من طرق أخر عن زيد بن وهب به. وروي من حديث المعرور بن سويد عن أبي ذر. أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٦٩) وفي "التوحيد" (٨/ ١٩٦) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٤) وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٥٩ - ١٦١) وابن خزيمة في "التوحيد" (٣٤٥) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١١١٦ - ١١١٧) وابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ٢١٩ - ٢٢١ رقم ٧٨ - ٨٢) والمؤلف في "البعث والنشور" (٦٧ / رقم ٢٣).
[ ١ / ٥٢٦ ]
وأخرجه مسلم من أوجه أحدها عن الأعمش.
قال البيهقي ﵀: رواه أبو الأسود الديلي عن أبي ذر عن النبي عيهو قال: "ما من عبدٍ قال لا إله إلا الله ثمَ مات علما ذلك إلّا دخل الجئقا قال: قلت: وإن زنى هن لمرق؟ قال؟ "وإنْ زنى وإِنْ هـ تعالى على رغم أنف أبي ذرّ".
وقد أخرجاه (^١) في الصحيح وله شواهد (^٢) عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -، ثم عن عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت، وجابر بن عبد الله، وغيرهم عن النبي عفان، وليس بين هذه الأحاديث وبين حديث أبي هريرة وأبي سعيد منافاة.
وقد يكون دخوله الجنة بعد الاقتصاص، والاقتصاص قد يكون بالتعذيب على ما طرح عليه من سيئات خصمه وحبط من أجر حسناته فيبقى مرتهنَا بسيئاته وسيئات خصمه، وقد يثيب الله تعالى المظلوم ويعفو عن الظالم إن صح الخبر الوارد به.
(أما) (^٣) التعزير بالنفس ففيلا يرضاه عاقل، ومن لا يصبر على وجع سِنّ وحُمَّى يومٍ
فحقيق أن يحترز من أمر يعرضه لعذاب "جيع وعقاب أليم، لا يعلم شدته ولا نهايته
إلا الله ﷿، وقد جاء في حديث (^٤) أبي ظلال عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -
_________________
(١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٣) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٥). كما أخرجه أحمد في "سنده لا (١٦٦/ ٥) وابن منده في ""كتاب الإيمان"، (٢٢٤/ ١ رقم ٨٧) والمؤلف في "البعث، (٧٠ رقم ٣٠).
(٢) أما حديث أبي الدرداء فأخرجه النسائي في ""عمل اليوم والليلة"و(١١٢٤ - ١١٢٧) من طرق عنه وأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٢) وابن حبان (١٠ - موارد) وابن خزيمة في "التوحيد" (٣٤٥) والمؤلف في "البعث، (٧٠ رقم ٢٩). وحديث عثمان بن عفان مرّت الإشارة إليه في التعليق على الحديث (٧) يضاف في تخريجه: المؤلف في "البعث" (٧١ رقم ٣١). وحديث عبد الله بن مسعود أخرجه أحمد (١/ ٤٢٥) وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٦٩) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٤) وابن منده في دا"كتاب الإيمان"" (١/ ٢١٢ - ٢١٥) وابن خزيمة في لأ التوحيدو (٣٥٩ - ٣٦٠). وحديث عبادة بن الصامت راجع تخريجه في التعليق على الحديث (٧) ويزاد فيه أخرجه البخاري في الأنبياء نحوه (٤/ ١٣٩) والمؤلف في "البعث" (هـ ٦٥ - ٦٦). وحديث جابر بن عبد الله أخرجه مسلم (١/ ٩٤) وسياقي برقم (٣٥٩).
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) راجع الحديث (٣١٥).
[ ١ / ٥٢٧ ]
"أن عبدًا في جهنم يُنادي ألف سنة يا حنَّان يا منَّانُ حتّى يأمر به جبريل ﵇ فيخرجه منها، نعوذ بالله من عذاب الله ﷿.
[٣٤٢] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن حسان الأزرق، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال كان حرّم بن أبي حزم يقول: "اللهم من ظلمناه بمظلمة فأثبه من مظلمتنا واغفرها لنا، ومن ظلمنا فأثبنا من مظلمته واغفرها له".
[٣٤٣] قال: وحدثنا أبو بكر حدثني رجل من عبد القيس من أهل البصرة قال: كانت رابعة العابدة تقول: "اللهم وهبت لك من ظلمني فاستوهبني ممن ظلمت".