وذلك لأن الله تعالى كان قد اختار له ذلك ووصاه به فقال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^٣).
وروي عنه بمعنى ما:
[١٣٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن أحمد التاجر، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل سماك الحنفي، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب قال: اعتزل النبي - ﷺ - نساءه، فذكر الحديث إلى أن قال:
فدخلت على رسول الله - ﷺ - وهو مضطج على حصير، فجلست فإذا عليه إزاره، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) "المنهاج" (٢/ ٧٦).
(٢) سقط من "ن".
(٣) سورة طه (٢٠/ ١٣١).
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • إسماعيل بن أحمد الخاجر، صدوق، وسيأتي. • عمر بن يونس بن القاسم، اليمامي، أبو حفص (م ٢٠٦ هـ). ثقة. من الخاسعة (ع). وتصحف اسمه في مسند أبي يعلى إلى "عثمان بن عمر" ولم يصححه المحقق الفاضل، بل قال في التعليق على الحديث: "رجاله رجال الصحيح وعثمان بن لقيط هو العبدي". ولم أجد في رواة الصححِح من اسمه "عثمان بن لقيط العبدي". • عكرمة بن عمار العجلي. صدوق من رجال مسلم. مرّ. وفي (ن) "أخبرني عمار" خطأ. • أبو زميل (بالزاي مصغرا) سماك بن الوليد الحنفي، اليمامي. ليس به بأس. من الحالثة (بخ م- ٤).
[ ٣ / ٤٧ ]
فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظا (^١) في ناحية الغرفة وإذا أفيق (^٢) معلق، قال فابتدرت عيناي، فقال: "مايبكيكَ يا ابن الخَطاب؟ " قلت: يا نبي الله وما لي لا أبكي؟ وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك، لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته، وهذه خزانتك، فقال: "يا ابن الخطاب، أما تَرضى أن تكونَ لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ " قلت: بلى
رواه مسلم في الصحيح (^٣) عن زهير بن حرب.
[١٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) القرظ: ورق السلم يدبغ به. وقيل: حبٌّ يخرج في غلف كالعدس من شجرة العضاه.
(٢) أفيق: وهو الجلد الذي لم يتم دباغه.
(٣) في الطلاق (٢/ ١١٠٥ - ١١٠٨ رقم ٣٠) وكذا أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٤٩ - ١٥٣ رقم ١٦٤). وأخرجه المؤلف في "سننه" (٧/ ٤٦) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٠ رقم ٤١٥٣) عن محمد بن بشار عن عمر بن يونس، والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٣٥) من طريق موسى بن مسعود عن عكرمة بن عمار به. وأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٦٩ - ٧٠) ومسلم (١١٠٨ - ١١١١ رقم ٣١ - ٣٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس بنحوه. وأخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٣ - ١٠٦) وفي النكاح (٦/ ١٤٧ - ١٥٠) ومسلم (١١١١ - ١١١٣ رقم ٣٤) والترمذي في التفسير (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٣ رقم ٣٣١٨) والنسائي في الصيام (٤/ ١٣٧ - ١٣٨) وأحمد في "المسند" (١/ ٣٣) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٣٦) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس نحوه. وراجع "طبقات ابن سعد" (١/ ٤٦٦) و"البداية والنهاية" لابن كثير (٦/ ٤٩). وله شاهد من حديث أنس بن مالك. أخرجه المؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٣٧) والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٩ رقم ١١٦٣) وأحمد في"المسند" (٣/ ١٣٩ - ١٤٠) وفي "الزهد" (٣٩٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (١٧٣ - ١٧٤) وابن حبان في "صحيحه" (٢٥٢٥ - موارد الظمآن). وأخرج هناد في "الزهد" (٢/ ٣٨١ رقم ٧٤٢) عن الحسن مرسلًا، قال: دخل عمر على النبي ذات يوم وهو على سرير مرمل بالليف … وذكر الحديث نحوه.
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • عبد الله بن معاوية بن موسى الجمحي، أبو جعفر البصري (م ٢٤٣ هـ). ثقة معمّر. من العاشرة (د ت ف). =
[ ٣ / ٤٨ ]
محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال -يعني ابن خباب- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي - ﷺ - وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال؟ يا رسول الله، لو اتخذت فراشا أوثر من هذا فقال: "ما لي وللدنيا؟ وما للدنيا وما لي؟ والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلاّ كراكب سارَ في يوم صائفِ فاستظلّ تحت شجرةِ ساعةَ من نهار ثم راحَ وتركها".
[١٣٧٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي،
_________________
(١) =. ثابت بن يزيد الأحول، أبو زيد البصري (م ١٦٩ هـ). ثقة ثبت. من السابعة (ع). • هلال بن خباب العبدي، أبو العلاء البصري (م ١٤٤ هـ). صدوق تغير بأخرة. من الخامسة (٤). والحديث أخرجه ابن حبان (٢٥٢٦ - موارد) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٢) من طريق عبد الله بن معاوية عن ثابت بن يزيد. وأخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٣٠١) وفي "الزهد" (ص ١٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" (ص ٨٥ رقم ١٨٢) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٢٧ رقم ١١٨٩٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٩) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٦) من طرق عن ثابت بن يزيد بنحوه. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٢٦) رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة. وله شاهد من حديث ابن مسعود. أخرجه الترمذي (٤/ ٥٨٨ رقم ٢٣٧٧) وابن ماجه (٢/ ١٣٧٦ رقم ٤١٠٩) وأحمد في ""مسنده" (١/ ٣٩١، ٤٤١) وفي "الزهد" (ص ٧ - ٨، ١٢) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢١٧) وأبو الشيخ في كتاب الأمثال" (ص ١٩٩ رقم ٢٩٨) وفي "أخلاق النبي - ﷺ - (١٧٦، ٢٩٥) وأبو نعيم في "الحلية"" (٢/ ١٠٢، ١/ ٢٣٤) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) وهناد في "الزهد" (٢/ ٣٨٢ رقم ٧٤٤) ووكيع في "الزهد" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٦٤) والطيالسي في "مسنده" (٣٦) وابن سعد في "طبقاته" (١/ ٤٦٧) ونعيم بن حماد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (٥٤ رقم ١٩٥). وراجع "الصحيحة" للألباني (٤٣٩).
(٢) إسناده: لا بأس به. • يحيى بن أبي طالب تكلم فيه أبو أحمد الحاكم. • يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٥٦) وبتض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ١٢٦). والخبر ذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٩) بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف.
[ ٣ / ٤٩ ]
أخبرني يحيى بن أبي طالب، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي قال سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر أنه قال: إن جبريل - ﷺ - أتى النبي - ﷺ - يخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا.
وروينا (^١) عن ابن عباس ﵁ أن الله ﵎ أرسل إلى نبيه - ﷺ - يخيره بين أن يكون عبدا نبيا أو ملكا نبيا فأشار إليه جبريل - ﷺ - أن تواضع فقال رسول الله - ﷺ -: "بَلْ عَبْدًا نبِيًّا".
[١٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي السبيعي، حدثنا
_________________
(١) مرّ في سياق طويل برقم (١٥٥) من رواية ابن أبي ليلى عن مقسم عن ابن عباس. وأخرجه ابن صاعد في "زوائد الزهد" لابن المبارك (ص ٢٦٥ رقم ٧٦٦) من طريق عبد الله بن سالم الحمصي، والبخاري في "التاريخ" (١/ ١/ ١٢٤) والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٤٩ - ٣٥٠ رقم ١٠٦٨٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ٢١٣ - ٢١٤) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣) والمؤلف في "الدلائل" (٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن الزبيدي عن الزهري عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٢٠) بعدما عزاه للطبراني: فيه بقية وهو مدلس. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة. أخرجه أحمد في ""مسنده" (٢/ ٢٣١) وابن حبان (ص ٥٢٥ رقم ٢١٣٧ - موارد). وذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٩) وقال رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال الأولين رجال الصحيح. وشاهد آخر من حديث عائشة أخرجه أبو يعلى في "المسند" (٨/ ٣١٨ رقم ٤٩٢٠) وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (٢١٣) وحسن الهيثمي إسناد أبي يعلى "مجمع الزوائد" (٩/ ١٩). وذكره عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٤١٧) عن ابن طاوس عن أبيه مرسلًا بنحوه.
(٢) إسناده: ضعيف. • ثابت بن محمد العابد، أبو محمد، ويقال: أبو إسماعيل (م ٢١٥ هـ). صدوق زاهد، يخطئ في أحاديث. من التاسعة (خ ت). • الحارث بن النعمان بن سالم، الليثي، الكوفي. ضعيف. من الخامسة (ت ق). والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٧ رقم ٢٣٥٢) عن عبد الأعلى بن واصل الكوفي، عن ثابت بن محمد العابد به. وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤٢) وأنكر الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٢٧٥) صنيعه هذا. =
[ ٣ / ٥٠ ]
أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا ثابت بن محمد العابد، حدثنا الحارث بن النعمان الليثي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "اللهُم أَحْيني مسكينًا، وأمِتْني مسكينًا، واحشُرني في زُمْرة المساكين يوم القيامة" فقالت عائشة ﵂ لم يا رسول الله؟ قال: "لأنهم يدخلون الجنّة قبلَ الأغنياء بأربعين خريفًا. يا عائشة، لا ترُدّي المساكينَ ولو بِشِقّ تَمْرةٍ. يا عائشة، أحِبي المساكينَ وقربهيهم؛ فإنّ الله تعالى يقرّبُكِ يوم القيامة".
قال البيهقي ﵀: وأصح من هذا الإسناد إسنادًا في معناه ما:
[١٣٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن عفان يعني الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "اللّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ محمد قُوتًا".
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن الأشج عن أبي أسامة.
_________________
(١) = وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٨١ رقم ٤١٢٦) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٢٢) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ١١١) وسنده ضعيف أيضًا. وشاهد آخر من حديث عبادة بن الصامت. أخرجه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٣) وتمام في "فوائده"، وفي إسناده مجهول. وثالث من حديث ابن عباس، وفي سنده متروك. وقال الشيخ الألباني بعدما ذكر طرق هذه الأحاديث وتكلم عليها: والخلاصة أن جميع طرق هذا الحديث لا تخلو من قادح، إلا أن مجموعها يدل على أن للحديث أصلًا، فإن بعضها ليس شديد الضعف. فالحديث بمجموعهن حسن. راجع "الصحيحة" (٣٠٨) و"إرواء الغليل" (٨٦١).
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في "الزهد" (٣/ ٢٢٨١) ولم يسق لفظه بل أحاله على رواية وكيع عن الأعمش. وأشار إلى أن فيه "كفافا" بدل "قوتا". وأخرجه المؤلف في "السنن" (٢/ ١٥٠، ٧/ ٤٦) بنفس الإسناد. وفي "الدلائل" (١/ ٣٣٩) عن الحاكم، عن الأصم، عن الحسن بن علي بن عفان به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١٠/ ٤٤٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبيِ - ﷺ - " (ص ٢٨٩) والخطيب في "الوضح" (٢/ ٣١٤) من طريق أبي أسامة عن الأعمش به. ورواه وكيع في "الزهد" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ١١٩). وعنه أخرجه ابن أبي شيبة في "الصنف" (١٣/ ٢٤٠) وأحمد في "المسند" (٢/ ٤٤٦، ٤٨١) وفي "الزهد" (٨). =
[ ٣ / ٥١ ]
وأخرجاه (^١) من حديث محمد بن فضيل عن عمارة.
[١٣٨٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "ما شبع ال محمد - ﷺ - منذ قدم رسول الله - ﷺ - المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض".
أخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث جرير.
_________________
(١) = كما أخرجه من طريق وكيع مسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ١٩) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٠ رقم ٢٣٦١) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧ رقم ٤١٣٩) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٢٣) وراجع "الصحيحة" (١٣٠).
(٢) فأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ١٨) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ٢٩٠) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٤٦). وأخرجه المؤلف في "الدلائل" (٦/ ٨٧) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن أبي أسامة، ومن وجه أخر عن المحاضر بن المورع كلاهما عن الأعمش به.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد. • إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه. • جرير هو ابن عبد الحميد. وفي "ن" "حرمة" مصحفا.
(٤) أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٥) عن قتيبة، وفي الرقاق (٧/ ١٨٠) عن عثمان، ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ٢٠) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم أربعتهم عن جرير به. وأخرجه أبويعل في "المسند" (٨/ ٣٣ رقم ٤٥٣٩) عن إسحاق عن جرير به. وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٥ رقم ٣٣٤٤) وأحمد في "المسند" (٦/ ٢٧٧) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق زائدة عن منصور به. وأشار المؤلف إلى رواية جرير عن منصور. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - (٢٩٩) من طريق فضيل بن عياض عن منصور به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٩) وهناد في "الزهد" (٢/ ٣٧٦ رقم ٧٢٦) ومسلم (٢٢٨١ رقم ٢١) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٤٧) وفي "الدلائل" (١/ ٣٤٠) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (٢٩٩) من طريق حماد عن إبراهيم بنحوه. وأخرجه أحمد (٦/ ١٥٦) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٠١ - ٤٠٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٨٥) من طريق أبي حمزة عن إبراهيم بنحوه. =
[ ٣ / ٥٢ ]
[١٣٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة ﵂ قالت: "كان يأتي على آل محمد - ﷺ - الشهر ما يوقدون فيه نارا ليس إلا التمر والماء، إلا أن يؤتى باللحيم".
رواه البخاري (^١) عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن هشام دون ذكر اللحم فيه وفيه من الزيادة
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (٢٢٨٢ رق م ٢٣) وأحمد في "المسند" (٦/ ١٨٧، ٢٠٩) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٤٧) وفي "الدلائل" (١/ ٣٤١) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (٢٨٦) من طريق عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة عن أبيه عن عائشة بنحوه. وأخرجه مسلم (٢٢٨٢ رقم ٢٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحوه. وأخرجه وكيع في "الزهد" (١/ ٣٣٤ رقم ١٠٨) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٨) عن مطيع عن كردوس عن عائشة بنحوه. وكذا أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٣) وأحمد في "المسند" (٦/ ٢٥٥) وهناد في "الزهد" (٢/ ٣٧٦ رقم ٧٢٨) وابن سعد في "طبقاته" (١/ ٤٠٣) من طريق مطيع بنحوه.
(٢) إسناده ة صحيح.
(٣) في الرقاق من "صحيحه" (٧/ ١٨١). وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ٣٠١ - ٣٠٢) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام.
(٤) في الزهد والرقائق (٣/ ٢٢٨٢ رقم ٢٦) قال حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عبدة بن سليمان قال ويحيى بن يمان حدثنا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كنا- آل محمد- لنمكث شهرا، ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء. ومن طريق عبدة أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٥ رقم ٢٤٧١) ثم ذكر مسلم طريقا أخرى: أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة وابن نمير عن هشام بن عروة … وقال: زاد أبو كريب في حديثه عن ابن نمير: "إلا أن يأتينا اللحيم". وليس فيه ذكر "غزيرة شاتهم" وهذه اللفظة جاءت في رواية ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه، أخرجها أحمد في "مسنده" (٦/ ١٠٨). وأخرج هناد في "الزهد" (٢/ ٣٧٧ رقم ٧٣٠) عن يونس بن بكير عن هشام نحوه. نعم أخرج البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي. ومسلم في الزهد والرقاق (٢٢٨٣ رقم ٢٨) عن يحيى بن يحيى كلاهما عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أُوقد في أبيات رسول الله - ﷺ - نار =.
[ ٣ / ٥٣ ]
ذكر بعثة من حولهم من دور الأنصار لغزيرة شاتهم إلى رسول الله - ﷺ - فكان له من ذلك اللبن.
[١٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، حدثنا محمد بن إبراهيم بأجنادين، حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو، حدثنا عبد الوارث، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: "ما أكل رسول الله - ﷺ - على خوان حتى مات، ولا أكل خبزا مرققا حتى مات - ﷺ -".
رواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي معمر
_________________
(١) = قال قلت: يا خالة، فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله - ﷺ - جيران من الأنصار. وكانت لهم منائح، فكانوا يُرسلون إلى رسول الله - ﷺ - من ألبانها فيسقيناه. لفظ مسلم. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد بإسناد حسن، قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٥/ ٣١٥). وحديث المتن أخرجه أحمد في "الزهد" (٥) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٠٣) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٠٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٩٧) والمؤلف في "السنن" (٧/ ٤٧) وفي "الدلائل" (١/ ٣٤١) من طريق هشام بن عروة عن أبيه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٤٩) وهناد في ""الزهد" (٢/ ٣٧٧ رقم ٧٢٩) من طريق القاسم عن عائشة بنحوه. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (٢٩٧) من طريق أبي هريرة عن عائشة بنحوه. وأخرج أحمد في "مسنده" (٦/ ٧١، ٧٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (٢٩٦) من طريق محمد بن مطرف، عن أبي حازم عن عروة عن عائشة نحوه.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو معمر عبد الله بن عمرو بن الحجاج، التيمي، المنقري (م ٢٢٤ هـ). ثقة ثبت، رُمي بالقدر. من العاشرة (ع). • عبد الوارث هو ابن سعيد.
(٣) في الرقاق (٧/ ١٧٩). وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨١ رقم ٢٣٦٣) وفي "الشمائل" (١٠٤) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أبي معمر به. وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٥ رقم ٣٢٩٣) من طريق أبي بحر عن سعيد به. =
[ ٣ / ٥٤ ]
[١٣٨٥] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس قال: دعي النبي - ﷺ - إلى خبز الشعير وإهالة سنخة، ولقد سمعته ذات غداة يقول: "والذي نفس محمد بيده ما أصبحَ عند آل محمد صاعُ حَبّ، ولا صاعُ تمرٍ" وإن له يومئذ تسع نسوة ولقد رهن يومئذ درعا له عند يهودي بالمدينة أخذ منه صاعا ما وجد ما يفتكه.
_________________
(١) = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٣/ ٢٣٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ٢٨٧) مات طريق عبد الوارث بن سعيد عن سعيد به. وأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ١٩٩) والترمذي في "الشمائل" (١٠٢ - ١٠٣) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٥ رقم ٣٢٩٢) وأحمد في "المسند" (٣/ ١٣٠) وفي "الزهد" (ص ٨) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٦٧ رقم ٣٠١٤) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ١١٤) والمؤلف في "سننه" (٧/ ٤٧) وفي "الدلائل" (١/ ٣٤٢) والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٢٨٤) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن يونس بن أبي الفرات الإسكاف، عن قتادة، عن أنس بنحوه. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ٦٦ - ٦٧) من طريق عمران القصير عن سعيد بنحوه.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • الحسس بن موسى، هو الأشيب، أبو علي، مرّ. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢٣٨) وأبو يعلى (٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم ٣٠٥٩) من طريق الحسن بن موسى عن شعبان به. وأخرجه المؤلف في "السنن" (٧/ ٤٨) بنفس الإسناد، وفي "الدلائل" (٧/ ٢٧٥) من طريق آدم عن شيبان به. وأخرج البخاري في البيوع (٣/ ٨) وأحمد في "المسند" (٣/ ٢٠٨، ٢٣٢) والترمذي في البيوع (٣/ ٥١٩ رقم ١٢١٥) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (٢٨٤) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس نحوه. ولفظه عند المؤلف عن أنس: أنه مشى إلى النبي - ﷺ - شعير وإهالة سنخة، ولقد رهن درعه عند يهودي فأخذ لأهله شعيرا. ولقد سمعته ذات يوم يقول: "ما أمسى عند ال محمد صاع تمر ولا صاع حب". وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٥٣، ٣٠١) عن أنس. وأخرجه أحمد في "الزهد" (٤، ٥) من طريق أبان عن قتادة عن أنس مختصرا.
[ ٣ / ٥٥ ]
[١٣٨٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة، قالت: "كان فراش رسول الله - ﷺ - من آدم وحشوه ليف".
أخرجاه (^١) في الصحيح.
[١٣٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: "دخلت على عائشة ﵂ فأخرجت إلينا إزارا غليظا وكساء ملبدا فقالت: في هذا قبض رسول الله - ﷺ -".
رواه مسلم في الصحيح (^٢) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
_________________
(١) إسناده: صحيح.
(٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٠ - ١٨١) عن أحمد بن أبي رجاء، عن النضر وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٠ رقم ٣٨) عن علي بن حجر السعدي عن علي بن مسهر عن هشام ابن عروة. وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٧ رقم ١١٧٦) وفي "الشمائل" (٢٣٩ - ٢٤٠) ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٥٢). وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٨١ رقم ٤١٤٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ١٦٦) من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، وابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٣٩٠ رقم ٤١٥١) من طريق عبد الله بن نمير وأبي خالد، وأحمد في "المسند" (٦/ ٤٨) والحسين المروزي في "زوائد الزهد" (ص ٣٥٥ رقم ١٠٠٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ١٦٦) من طريق أبي معاوية، وأبو الشيخ من طريق قيس، كلهم عن هشام بن عروة بنحوه. وأخرجه وكيع في "الزهد" (١/ ٣٣٧ رقم ١١٢) عن هشام بنحوه. ومن طريقه أخرجه أحمد (٦/ ٢٠٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٩). وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٤) من طريق عبد الله بن نمير ووكيع كلاهما عن هشام به. وأخرجه أحمد (٦/ ٧٣) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، و(٦/ ٥٦) عن ابن نمير و(٦/ ٢١٢) عن عبد القدوس عن هشام بنحوه. وأخرجه المؤلف في "السنن" (٧/ ٤٨) وفي "الدلائل" (١/ ٣٤٤) بنفس الإسناد والمتن.
(٣) في اللباس (٢/ ١٦٤٩) ولم يسق لفظه. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣٠٩). وأخرج مسلم (١٦٤٩ رقم ٣٥) والبخاري في اللباس (٧/ ٤١) من طريق إسماعيل بن عُليّة عن أيوب بنحوه. =
[ ٣ / ٥٦ ]
[١٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي البحير- وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال أصاب يوما النبي - ﷺ - الجوع فوضع على بطنه حجرا ثم قال: "ألا يَارُبَّ نفسٍ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا جائعة عاريةٍ يوم القيامة، ألا يا رُبّ نفس جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا طاعمةٍ ناعمةٍ يوم القيامة، ألا يا ربّ مُكْرِمٍ لنفسه وهو لها مُهينٌ، ألا يارب مُهين لنفسه وهو لها مُكْرِمٌ، ألا يا رُبّ مُتخَوَّضٍ ومُتنَغم فيما أفاء اللهُ على رسوله ما لَه عند الله من خلاق، ألا وإنّ عملَ أهل الجنّة حزنَةٌ (^١) بربوة، ألا وإن عمل أهل النار سهلةٌ بسَهْق، ألا يا رُبّ شهوة ساعةٍ أورثَتْ حزنا طويلًا".
قال السهوة: اللينة التربة.
_________________
(١) = ومن هذه الطريق أخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٤ رقم ١٧٣٣) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٣٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ١١٣). وأخرجه البخاري في فرض الخمس (٤/ ٤٧) عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب، عن أيوب بنحوه، وقال: زاد سليمان يعني ابن المغيرة عن حميد عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساءً من تلك التي يدعونها الملبّدة. ومن طريق سليمان بن المغيرة أخرجه مسلم (٢/ ١٦٤٩ رقم ٣٤) وأبو داود (٤/ ٣١٧ رقم ٤٠٣٧) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٢٢٣، ١٣/ ٢٢٤) وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٧٦ رقم ٣٥٥١). وأخرجه المؤلف في "الدلائل" (٧/ ٢٧٥) من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد و(٧/ ٢٧٦) من طريق حمأد بن زيد عن أيوب عن حميد به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو عتبة، أحمد بن الفرج بن سليمان، مرّ. • بقية هو ابن الوليد. • سعيد بن سنان الحنفي، أبو مهدي الحمصي (م ١٦٣ أو ١٦٨ هـ). متروك ورماه الدارقطني وغيره بالوضع. من الثامنة (ق) وقد مرّ. والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات" عن بقية (٧/ ٤٢٣). ونسبه المنذري في "الترغيب" لابن أبي الدنيا وضعّفه. وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (٢١٨٠) وقال: ضعيف جدًا.
(٣) كذا في النسخ والوجه "حزن " وكذا "سهل". ومعنى قوله "إن عمل أهل الجنة حزن بربوة" أن طريق الجنة وإن كانت مشقة على النفس لاشتمالها على مخالفة هواها، فلا يتوصل إليها إلا بارتكاب ما يشق على النفس وترك ما تشتهيه من لذاتها. وعمل أهل النار وإن كان يوافق رضا النفس فإنه يؤدي إلى الهلاك.
[ ٣ / ٥٧ ]
[١٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، حدثنا أنس: "أن النبي - ﷺ - لم يجتمع له غداء ولا عشاءٌ من خبز ولحم إلاّ على ضفف" يعني جماعة.
قال البيهقي ﵀: هكذا وجدت التفسير في الحديث لا أدري من قاله وقد قال أبو عبيد (^١) يقول لم يأكل وحده ولكن مع الناس.
وقال أحمد بن يحيى (^٢) "الضفف" أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، و"الحفف" أن يكون بمقداره.
وقيل: "الضفف" الضيق والشدة، يقول لم يجتمع له ذلك إلا بضيق وشدة.
[١٣٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان.
_________________
(١) إسناده: صحيح. والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٢٧٠) وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ٣١٠٨) وابن حبان في "صحيحه" (رقم ٢٥٣٣ - موارد) من طريق عفان. وابن سعد في "طبقاته" (١/ ٤٠٤) عن مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبان به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (٣٠١) من طريق سعيد عن قتادة بنحوه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢٠): رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح. وذكره أبو عبيد في "غريب اللغة" (١/ ٣٤٦) وقال: قال أبو زيد: يقال في الضفف والشطف جميعًا إنهما الضيق والشدة. ويقال في الضفف قول آخر، قالوا: هو اجتماع الناس، يقول: لم يأكل وحده، ولكن مع الناس. وروى هذا الحديث أحمد في "الزهد" (ص ٩) من طريق مالك بن دينار عن الحسن مرسلًا. قال مالك: لم أدر ما الضفف فسألت أعرابيا فقال: عربية والإله، يجتمع القوم على الطعام فيتناولونه تناولا.
(٢) في النسختين "أبو عبيد الله". وهو أبو عبيد القاسم بن سلام. وقد ذكرنا قوله في التعليق الذي سبق.
(٣) هو ثعلب. وانظر هذا التفسير في "لسان العرب" (ضفف).
(٤) إسناده: صحيح. • أبو داود هو السجستاني، صاحب السنن. • عثمان هو ابن أبي شيبة. وقول المؤلف "قال" يعني أبا محمد بن يوسف شيخه. يعني أن لأبي محمد طريقين في هذه الرواية: أبو سعيد عن أبي داود، عن عثمان، وأبو سعيد عن ابن أبي مسرة، عن الحميدي، كلاهما عن سفيان. • وابن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا.
[ ٣ / ٥٨ ]
قال وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا ابن أبي مسرة، حدثنا الحميدي قالا حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن مالك بن أوس ابن الحدثان، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - ﷺ - مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول الله - ﷺ - خاصة وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله تعالى".
أخرجاه (^١) في الصحيح.
[١٣٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا إسماعيل ابن الفضل البلخي، وجعفر بن محمد قالا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: "كان رسول الله - ﷺ - لا يدخر شيئًا لغد".
_________________
(١) فأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨) وفي التفسير (٦/ ٥٨) عن علي بن عبد الله، ومسلم في الجهاد والسير (١٣٧٦ رقم ٤٨) عن قتيبة، ومحمد بن عباد، وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن سفيان به. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١/ ١٣ رقم ٢٢) وأحمد (١/ ٢٥، ٤٨) عن سفيان به. وأخرجه أبو داود في الإمارة (٣/ ٣٧١ رقم ٢٩٦٥) عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة. والترمذي في الجهاد (٤/ ٢١٦ رقم ١٧١٩) عن ابن أبي عمر. والنسائي في قسم الفيء (٧/ ١٣٢) عن عبيد الله بن سعيد. والمؤلف في "سننه" (٦/ ٢٩٦) من طريق الشافعي. وفي "الدلائل" (٣/ ١٨٥) من طريق أحمد بن شيبان، كلهم عن سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري به.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٠ رقم ٢٣٦٢) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١/ ١٠٦) وابن حبان في "صحيحه" (رقم ٢١٣٩، ٢٥٥٠ - موارد) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٧٢) والخطيب في "تاريخه" (٧/ ٩٨) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٤٦) من طريق قتيبة عن جعفر به. وأخرجه ابن عدي، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ٢٠٣) من طريق قيس بن حفص عن جعفر به.
[ ٣ / ٥٩ ]
[١٣٩٢] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة بهمدان، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية حدثنا هلال بن سويد قال سمعت أنسا يذكر: أن النبي - ﷺ - أهدي له ثلاث طوائر فأطعم خادمه طيرا فلما كان الغد أتاه به فقال رسول الله - ﷺ -: "ألمَ أنهَك أن تُخبئ شيئًا لغد، إنّ الله يأتي برزق كلّ غد".
[١٣٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا مفضل بن صالح الأسدي، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: "أطعِمْنَا يا بلال" قال: يا رسول الله ما عندي إلا صبر من تمر خبأته لك قال: "أما تَخشَى أن يخْسِفَ الله به في نار جهنم؟ أنفق يا بلال، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا".
[١٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • هلال بن سويد. ضعيف. وقد مر الحديث برقم (١٢٨٥، ١٢٨٦).
(٢) إسناده: ضعيف. • الفضل بن صالح الأسدي، أبوجميلة، الكوفي، النخاس. ضعيف. من الثامنة. قال البخاري وغيره: منكر الحديث. انظر "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢) و"الكامل" لابن عدي (٦/ ٢٤٠٥) و"المجروحين" لابن حبان (٢/ ٣٢٥) و"الميزان" (١٤/ ٦٧). وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٣٧٧) وأحمد في "الزهد" (ص ٩) من طريق أبي إسحاق عن مسروق مرسلًا. وقد مرّ الحديث من رواية أبي هريرة برقم (١٢٨٤) فراجع الكلام عليه هناك.
(٣) إسناده: ضعيف. • عبيد الله بن زحر ضعيف. وكذا علي بن يزيد وهو الألهاني. والحديث أخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٥٤) والترمذىِ في الزهد (٤/ ٥٧٥ رقم ٢٣٤٧) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٨١) وأبو الشيخ في "أخلاق - ﷺ - " (ص ٢٨٩) من طريق عبد الله بن المبارك. والطبراني في الكبير" (٨/ ٢٤٥ رقم ٧٨٣٥) من طريق سعيد بن أب مريم كلاهما عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر به. =
[ ٣ / ٦٠ ]
حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا أبو خالد الفراء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "عَرَضَ عليَّ رَبّي أن يجعل لي بطحاء مكّة ذهبًا، فقلتُ: لا يا ربّ، ولكِنْ أشبعُ يومًا، وأجوعُ يومًا، فإذا جُعْتُ تَضَرّعتُ إليك، وإذا شبِعْتُ حَمِدْتُك وذكرتُك".
[١٣٩٥] أخبرنا أبو علي الروذباري في الفوائد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن الصفار قراءة عليه في شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد، حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخل علي امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله - ﷺ - قطيفة مثنية، فانطلقت فبعثت إلي بفراش حشوه الصوف فدخل علي رسول الله - ﷺ - فقال: "ما هذا يا عائشة؟ " قالت: قلت يا رسول الله فلانة الأنصارية دخلت فرأت فراشك فذهبت فبعثت إلي بهذا، قال: "رُدِّيه يا عائشة فوالله لو شئتُ لأجرى الله معي جبال الذهب والفضّة".
[١٣٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، قال قال القاسم
_________________
(١) وأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٨٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٣٣) من طريق مطرح بن يزيد عن عبيد الله به. ومطرح ضعيف أيضًا. والحديث في "ضعيف الجامع الصغير" (٣٧٥٦) وقال الألباني: ضعيف جدًا.
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • مجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمرو الكوفي. قال ابن معين وغيره: لا يحتج به. وقال أحمد: ليس بشيء، يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف. قال ابن عدي: أكثر روايته عن الشعبي وعامة ما يرويه غير محفوظ. وقال الذهبي: من أنكر ما له عن الشعبى عن مسروق عن عائشة مرفوعًا: "لو شئت … " فذكر هذا الحديث. راجع "الميزان" (٣/ ٤٣٨) وانظر "الكامل" (٦/ ٢٤١٥ - ٢٤١٧). والحديث أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٤)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٦٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ -" (ص ١٦٦) من طريق عباد بن عباد عن مجالد به. وأخرجه المؤلف في "الدلائل" (١/ ٣٤٥) بنفس السند.
(٣) إسناده: معضل. • القاسم بن منبه بن ياسين، أبو محمد الحربي روى عن بشر بن الحارث الحافي حكايات. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٣٤).
[ ٣ / ٦١ ]
ابن منبه سمعت بشرا يقول قالت عائشة ﵂: "لو شئنا أن نشبع شبعنا ولكن
محمدا - ﷺ - كان يؤثر على نفسه".
[١٣٩٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي-ح وأخبرنا جامع بن أحمد أبو الخير الوكيل، أخبرنا أبو طاهر المحمدالاذي، قالا حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا بكر بن سليم الصواف، عن أبي طوالة عن أنس بن مالك قال: أتى رجلّ رسول الله - ﷺ - فقال. إني أحبك قال: "فاستعدّ للفاقة".
[١٣٩٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا شداد ابن سعيد، عن أبي الوازع عن عبد الله بن مغفل قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إني لأحبك. قال: "انظرْ إنْ كنتَ صادقًا فأعد للفقر تَجْفَافا (^١)، فالفقر أسرعُ إلى مَنْ يُحبُّني من السَّيل إلى مُنْتَهاه".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • بكر بن سليم الصواف، أبو سليمان الطائفي مقبول. من الثامنة (بخ ق) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٩) وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٨٦) وقال ابن عدي: يحدث عن أبي حازم وغيره ما لا يوافقه عليه أحد، وعامة ما يرويه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم. راجع "الكامل" (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣) و"الميزان" (١/ ٣٤٥). • أبو طوالة هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري (م ١٣٤ هـ) قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز. ثقة. من الخامسة (ع).
(٢) إسناده: ضعيف. • سعيد بن سليمان بن خالد ابن بنت نشيط، النشيطي ضعيف. من التاسعة قال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: فيه نظر راجع "الميزان" (٢/ ١٤٢). • شداد بن سعيد، أبو طلحة الراسبي صدوق يخطئ. من الثامنة (م ت س). • أبو الوازع، جابر بن عمرو الراسبي صدوق يهم. من الثالثة (م ت ق بخ). والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٦ رقم ٢٣٥٠) من طريق روح بن أسلم وابن حبان (ص ٦٢٠ رقم ٢٥٠٥ - موارد) من طريق أبي معشر البراء كلاهما عن شداد بن سعيد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. (قلت) روح بن أسلم- أحد رجال الترمذي- متهم. قال عفان: كذاب وقال الدارقطني: ضعيف متروك.
(٣) "تجفافا" أي سلاحا وعدة.
[ ٣ / ٦٢ ]
قال البيهقي ﵀: وكذلك رواه جماعة عن شداد أبي طلحة الراسبي تفرد به.
[١٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي سعيد أن أبا سعيد الخدري شكى إلى رسول الله - ﷺ - حاجته فقال: "اصبر أبا سعيد، فإنّ الفقرَ إلى مَن يُحبني أسرعُ من السَّيل من أعلى الوادي أو من أعلى الجبل إلى أسفله". هذا مرسل.
وروي في هذا المعنى عن أبي ذر أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: إني أحبكم أهل البيت.
[١٤٠٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة قال: جاء رجل من الأنصار فقال يا رسول الله ما لي أرى لونك منكفئا (^١)؟ قال: "الخَمْصُ".
فانطلق الأنصاري إلى رحله فلم يجد فيه شيئًا، فخرج يطلب فإذا هو بيهودي يسقي نخلا له، فقال الأنصاري لليهودي: أسقي لك؟ قال: نعم، كل دلو بتمرة.
واشترط عليه الأنصاري أن لا يأخذ فيه خدرة (^٢) ولا تارزة ولا حشفة ولا يأخذ إلا جيدة، فاستقى له بنحو من صاعين تمرا فجاء به إلى رسول الله - ﷺ - فقال: "من أين لك هذا".
_________________
(١) سعد بن أبي سعيد الخدري ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٧٨).
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك. من السابعة (ت ق). والحديث أخرجه ابن ماجه في الرهون (٢/ ٨١٨ رقم ٢٤٤٨) من طريق علي بن المنذر عن محمد بن فضيل به مختصرا. وله شاهد من حديث عتمة الجهني رواه الطبراني وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣١٣). وروي نحوه عن كعب بن عجرة أنه هو الذي استقى لليهودي. رواه الطبراني في الأوسط. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣١٣ - ٣١٤) إسناده جيد.
(٣) قوله "منكفئا" أي متغيرا. و"الخمص": الجوع.
(٤) "خدرة": عفنة وهي التي اسود باطنها. "تارزة" يابسة.
[ ٣ / ٦٣ ]
فأخبره الأنصاري وكان يسأل عن الشيء إذا أتي به، فأرسل إلى نسائه بصاع، وأكل هو وأصحابه صاعا، وقال للأنصاري: "أتُحبّني؟ " قال: نعم والذي بعثك بالحق لأحبك. قال: "إن كنتَ محبّني فاعِدّ للبلاء تجفافًا، فوالذي نفسي بيده، لَلْبلاءُ أسرعُ إلى من يُحبُّني من الماء الجاري من قُلّة الجبل إلى حضيض الأرض " ثم قال: "اللّهُمّ فمَنْ أحبّني فارزقه العَفاف والكفاف ومن أبغضني فأكثر ماله وولده" عبد الله بن سعيد غير قوي الحديث.
[١٤٠١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن بشر بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد الصمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الصمد، القرشي، أبو محمد الدمشقي (م ٣٠٦ هـ) ابن أخي المحدث يزيد بن محمد. من شيوخ ابن عدي. له ترجمة في "السير" (١٤/ ٢٣٠) و"طبقات القراء" لابن الجزري (١/ ٣٩٠) و"النجوم الزاهرة" (٣/ ١٩٣). • ومحمد بن بشر بن يوسف الدمشقي. من شيوخ ابن عدي أيضًا، لم أجد له ترجمة. • عمرو بن واقد أبو حفص القرشي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وكذبه مروان بن محمد. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه مع ضعفه. راجع "الكامل" (٥/ ١٧٦٩ - ١٧٧٠) و"الميزان" (٣/ ٢٩١). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٦٩) بسنده المذكور هنا وذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٩١). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٥ رقم ١٦١) من طريق محمد بن المبارك الصوري، وهشام بن عمار، عن عمرو بن واقد به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦): فيه عمرو بن واقد وهو متروك. وللحديث شاهدان: الأول من حديث عمرو بن غيلان الثقفي. أخرجه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٣٨٥ رقم ٤١٣٣) والفسوي في "المعرفة" (١/ ٣٢٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١ رقم ٥٦). وقال البوصيري في "الزوائد": هو مرسل. والثاني من حديث فضالة بن عبيد. أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢٤٧٥ - موارد) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣١٣ رقم ٨٠٨) وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٦): رجاله ثقات. وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٣٣٨).
[ ٣ / ٦٤ ]
يوسف وعبد الصمد بن عبد الله الدمشقيان، قالا حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد أبو حفص القرشي، حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: "اللهُم من آمن بي، وصَدَّقني، وشهِدَ أنّ ما جئتُ به الحقُّ من عندك، فأقِلَّ مالَه وولَده، وعَجِّلْ قبضه، اللّهُمّ ومَنْ لم يُؤمن بي، ولم يُصدّقني، ولم يعلم أنّ ما جئتُ به الحقُّ من عندك فاكثِرْ مالَه وولَده وأطِل عمره".
تفرد بإسناده هذا عمرو بن واقد.
وروي مثل هذا عن عمرو بن غيلان الثقفي عن النبي - ﷺ -، فإن صح شيء من هذه الأحاديث، فإنما هو لزهادته - ﷺ - في الدنيا، واختياره الآخرة على الأولى؟ لعلمه بمصائب الدنيا فلم يرضها لنفسه، ولا لمن يحبه من أمته.
أعاذنا الله من فتنة الدنيا وعذاب الآخرة برحمته
[١٤٠٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان إملاء، حدثني أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء الثقفي، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك:
أن رسول الله - ﷺ - كان لا يدخر شيئًا لغد.
قال أبو نصر: قال الإمام أبو سهل ﵀: فإن قال قائل كان النبي - ﷺ - يرجع إلى ملبس ومفرش، وكان يعد للجمع ما يعده، وكان له الدرع والسيف والقوس والفرس والبغل والحمار، وكان ينبذ له بالعشي فيشربه بالغداة، وكان ينبذ له بالغداة فيشربه بالعشي، وكان يحبس لنسائه قوت سنة مما أفاء الله ﷿ عليه، وكل هذا ادخار فكيف يسلم على هذه الأخبار هذا الخبر المأثور؟
قال الأستاذ أبو سهل ﵀: الرواية صحيحة وعلى حكم الدراية مستقيمة، والتنافي عن هذه الرواية منصرف، ووجه ذلك أنه كان يعامل فيما بينه وبين مولاه على
_________________
(١) إسناده: جيد، رجاله ثقات. وقد مرّ قريبا برقم (١٣٩١) فراجع تخريجه هناك.
[ ٣ / ٦٥ ]
حسن الظن والانتظار، دون الحبس والادخار، وكان لا يحتجز لنفسه ليومه من أمسه، فأما ثيابه فإنما يعدها لدينه، لا على إبقاء عليها لغده، وهكذا آلات الحرب كان يحبسها لنصر الأولياء، وكبت الأعداء على حكم الاستعمال مما تصدق به في حياته ولهذا قال: "إنّا لا نُورَّثُ ما تركناه صدقةٌ" (^١).
وأما ما كان ينبذ له فإنما نساؤه كن ينبذن له ما صار في ملكهن ويدهن تمليكا وتحويلا منه لهن، وقد صح أنه لم يكن يدخر شيئًا لغد، فإن احتبس عنده شيء فلا على نية الغد. وقيل: لا يدخر ملكا بل يدخر تمليكا.
وقيل: لم يكن يدخره على أمل البقاء إلى غدٍ.