[١٣٢٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية ابن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية صاحب النبي - ﷺ - قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنى عبد الله وخاتمُ النبيين
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • سعيد بن سويد، الكلبي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٦١) وقال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٣٣): قال البخاري: لا يتابع على حديثه. لكن البخاري قال ذلك في رجل أخر سماه سعيد بن سويد ولم يشبه. راجع "التاريخ الكبير" (١/ ٢ / ٤٧٦ - ٤٧٧) وقال الألباني: هو مدلس. ولم يذكر مصدره. • عبد الأعلى بن هلال السلمي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ١٢٨). والحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٤٥) وأخرجه المؤلف في "دلائل النبوة" (١/ ٨٠) بنفس الإسناد الذي هنا ومن وجه أخر عن أبي صالح. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٢٧) وابن حبان في "صحيحه" (ص ٥١٢ رقم ٢٠٩٣ - موارد) والطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٢ رقم ٦٢٩، ٦٣٠) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤١٨) من طريق معاوية بن صالح عن سويد به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٢٣) وقال رواه أحمد والطبراني والبزار وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد وهو ثقة. (قلت): كلام الهيثمي هذا يحتاج إلى تحقيق … فإن الإمام أحمد ذكر ثلاث طرق لهذا الحديث. الأولى: عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي (في النسخة المطبوعة للمسند "عبد الله بن هلال "). الثانية: أبو العلاء الحسن بن سوار حدثنا ليث، عن معاوية، عن سعيد بن سويد عن عبد إلاعلى بن هلال. الثالثة: أبو اليمان الحكم بن نافع حدثنا أبو بكر، عن سعيد بن سويد، عن العرباض. فالطريقان الأوليان فيهما: سعيد وعبد الأعلى ليسا من رجال الصحيح. والطريق الثالثة فيها تقصير كما أشار إليه المؤلف في "الدلائل" (انظر التعليق الآتي) ثم إن أبا بكر وهو ابن أبي مريم كما جاء ذلك مصرحًا عند الطبراني والحاكم ليس من رجال الصحيح، والله أعلم. وللحديث شواهد راجع "الصحيحة" (١٥٤٥ - ١٥٤٦).
[ ٢ / ٥١٠ ]
وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وساخبركم عن ذلك، دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمّي التي رأتْ وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن وإنّ أمّ رسول الله - ﷺ - رأتْ حين وضعَتْه نورًا أضاءت له قصورَ الشام".
قال البيهقي ﵀: ورواه أبو بكر بن أبي مريم عن سويد بن سعيد، عن العرباض عن النبي - ﷺ -: "إنّي عند الله في أم الكتاب لخَاتم النبيين" (^١).
وإنما أراد (^٢) والله أعلم- أنه كذلك في قضاء الله وتقديره قبل أن يكون آدم ﵇.
وأما دعوة إبراهيم ﵇ فإنه لما أخذ في بناء البيت دعا الله تعالى فقال:
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٣).
فاستجاب الله دعاءه في نبينا محمد - ﷺ -:
وأما بشارة (^٤) عيسى ﵇ فهو أن الله تعالى أمر عيسى ﵇ فبشر به قومه فعرفه بنو إسرائيل قبل أن يخلق.
_________________
(١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦٠٠) وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: أبو بكر ضعيف ومن طريق الحاكم أخرجه المؤلف في "الدلائل" (١/ ٨٣) وقال: قصر أبو بكر بن أبي مريم بإسناده فلم يذكر فيه عبد الأعلى بن هلال، وقصر بمتنه فجعل الرؤيا بخروج النور منها وحده. ثم ذكر البيهقي شاهدًا له من حديث خالد بن معدان. وحديث المتن أخرجه أيضًا أحمد في "المسند" (٤/ ١٢٨) وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ١٧٩ رقم ٤٠٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٣ رقم ٦٣١) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٨٩ - ٩٠). وقال الألباني: إسناده ضعيف. سعيد بن سويد الكلبىِ مدلس وأبو بكر مختلط. وقال: والحديث صحيح لشواهده.
(٢) راجع "دلائل النبوة" (١/ ٨١ - ٨٢).
(٣) سورة البقرة (٢/ ١٢٩).
(٤) فِجاء في الكتاب العزيز: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. (سورة الصف ٦١/ ٦).
[ ٢ / ٥١١ ]
[١٣٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، والحجاج قالا حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري، عن النبي - ﷺ - أنه قال له رجل: يا رسول الله صوم يوم اْلإثين؟ قال: "فيه وُلدتُ وفيه. أنزل عليّ القرآن".
أخرجه مسلم في الصحيح (^١).
[١٣٢٤] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شبويه الرئيس بمرو، حدثنا جعفر بن محمد النيسابوري، حدثنا علي بن مهران، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: ولد رسول الله - ﷺ - لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • الحجاج هو ابن المنهال. • عبد الله بن معبد الزماني (بكسر الزاىِ وتشديد الميم). بصري، ثقة. من الثالثة (م-٤).
(٢) في الصيام (١/ ٨٢٠ رقم ١٩٨) وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٩٧، ٢٩٩) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦٠٢) من طريق غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة به. وأخرجه المؤلف في "السنن" (٤/ ٢٩٣) وفي "الدلائل" (٢/ ١٣٣) بنفس الإسناد، كما أخرجه في "الدلائل" (١/ ٧١ - ٧٢) من وجوه أخرى عن غيلان بن جرير بنحوه. وأورده ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢/ ٢٥٩).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن محمد بن أحمد بن شبويه الرئيس لم أجد له ترجمة. • جعفر بن محمد النيسابورى هو جعفر بن محمد بن سوار مر. • علي بن مهران الرازي (تم ٢٣٦ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٦٩). وقال أبو إسحاق الجوزجاني: كان رديء المذهب غير ثقة. وقال ابن عدي: لا أعلم فيه إلا خيرًا .. ولم أر له حديثًا منكرًا. • راجع "الكامل" (٥/ ١٨٤٥) و"لسان الميزان" (٤/ ٢٦٤). • سلمة بن الفضل هو الأبرش، قاضي الري. صدوق كثير الخطأ. من التاسعة (د ت فق). والخبر أخرجه الحاكم في "المستدرك" بنفس الإسناد (٢/ ٦٠٣). وأخرجه المؤلف في "الدلائل" (١/ ٧٤) من طريق يعقوب بن سفيان قال حدثني عمار بن الحسن النسائي قال حدثني سلمة بن الفضل … فذكره. وليس في كتاب "المعرفة" المطبوع. وذكره ابن هشام في "السيرة النبوية" (١/ ١٥٨) عن ابن إسحاق.
[ ٢ / ٥١٢ ]
قال البيهقي ﵀: وروينا عن ابن عباس (^١) ثم عن قيس بن مخرمة (^٢) ثم عن قباث بن أشيم (^٣) أن النبي - ﷺ - ولد عام الفيل.
وكان الزهري (^٤) ومن تابعه يقولون ولد بعده والأول أصح.
_________________
(١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦٠٣) وعنه المؤلف في "الدلائل" (١/ ٧٥) عن أبي العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال حدثنا حجاج بن محمد، قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ولد النبي - ﷺ - عام الفيل. وأخرجه الحاكم وابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٠١) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٧ رقم ١٢٤٣٢) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٧٥) من طريق يحيى بن معين والبزار في "مسنده" (١/ ١٢١ - كشف) عن الحسن بن علويه كلاهما عن حجاج بن محمد به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٩٦) رجاله موثقون. وهو في "البداية والنهاية" (٢/ ٢٦١).
(٢) أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٥٨٩ رقم ٣٦١٩) وأحمد في "المسند" (٤/ ٢١٥) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦٠٣) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٧٦ - ٧٧) من طريق ابن إسحاق حدثني عبد المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة قال: ولدت أنا ورسول الله - ﷺ - عام الفيل كنا لدين. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٥١) عن حكيم بن محمد عن أبيه عن قيس بن مخرمة. وراجع "السيرة النبوية" (١/ ١٥٩) و"البداية والنهاية" (٢/ ٢٦١).
(٣) أخرجه الترمذي (٥/ ٥٨٩ رقم ٣٦١٩) والمؤلف في "الدلائل" (٧٧/ ١) في الحديث الذي مر في التعليق السابق: أن عثمان بن عفان سأل قباث بن أشم أخا بني يعمر بن ليث: أنت أكبر أو رسول الله - ﷺ -؟ فقال: رسول الله - ﷺ - أكبر مني وأنا أقدم منه في الميلاد. ولد رسول الله - ﷺ - عام الفيل. وفي رواية للحاكم (٣/ ٦٢٥) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ٧٨) أن عبد المطلب بن مروان سأل قباث بن أشيم: أنت اكبر أم رسول الله - ﷺ -؟ قال: رسول الله - ﷺ - أكبر، وأنا أسن منه، ولد رسول الله - ﷺ - عام الفبل.
(٤) فأخرج المؤلف في "الدلائل" (١/ ٧٨) من طريق يعقوب بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن المنذر ابن عبد الله بن المنذر بن المغيرة قال حدثنا محمد بن فليح بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: بعث الله محمدا - ﷺ - على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة وكان بين مبعث النبي - ﷺ - وبين أصحاب الفيل سبعون سنة ثم قال المؤلف: قال أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر: هذا وهم، والذي لا يشك فيه أحد من علمائنا أن رسول الله - ﷺ - ولد عام الفيل، وبعث على رأس أربعين سنة من الفيل.
[ ٢ / ٥١٣ ]
[١٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال حدثني والدي إسحاق بن يسار: قال حدثت أنه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فمر بامرأته تلك وقد أصابه أثر من طين عمل به فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت من عمل الطين فدخل فغسل عنه أثر الطين ثم دخل عامدًا إلى آمنة، ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها فأبى للذي صنعت به أول مرة. فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج فدعاها إلى نفسه فقالت: لا حاجة لي بك مررت بي وبين عينيك غرة فرجوت أن أصيبها منك، فلما دخلت على آمنة ذهبت بها منك.
قال ابن إسحاق (^١): فحملت برسول الله - ﷺ - قال فكانت آمنة بنت وهب تحدث أنها أتيت حين حملت بمحمد - ﷺ - فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع با لأرض فقولي:
أعيذ بالواحد من شر كل حاسد.
في كل بر عاهد، وكل عبد رائد "يرود كل رائد" (^٢).
فإنه عبد الحميد الماجد حتى أراه قد أتى (^٣) المشاهد.
قال: آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ (^٤) قصور بُصْرى من أرض الشام، فإذا وقع
فسميه محمدًا، فإن اسمه في التوراة أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في
_________________
(١) إسناده ضعيف، وفيه انقطع. • محمد بن عبد الله الحافظ هو الحاكم. وفي (ن) "أحمد بن عبد الله". والخبر أخرجه المؤلف بنفس الإسناد في "الدلائل" (١/ ١٠٥). وهو في "السيرة النبوية" لابن هشام (١/ ١٥٧) عن محمد بن إسحاق عن أبيه.
(٢) راجع "دلائل النبوة" (١/ ١١١ - ١١٢) و"البداية والنهاية" (٢/ ٢٦٣).
(٣) سقط من (ن).
(٤) في (ن) "حتى مرائي المشاهد".
(٥) في النسختين "أعلى قصور". وقد نقل الحافط ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢/ ٢٦٣) هذه القصة. وقال العراقي: أدرجه بعض القصاص. وراجع "طبقات ابن سعد" (١/ ٩٨) و"السيرة النبوية" (١/ ١٥٨).
[ ٢ / ٥١٤ ]
الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في القرآن محمد فسميه بذلك.
فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى (^١) - ويقال: إن عبد الله هلك والنبي - ﷺ - ابن ثمانية وعشرين (^٢) شهرًا والله أعلم أي ذلك كان.
قال ابن إسحاق ومات عبد المطلب والنبي - ﷺ - ابن ثمان سنين (^٣).
وهلكت أمه آمنة بنت وهب بالأبواء (^٤) والنبي - ﷺ - ابن ست سنين (^٥).
قال ابن إسحاق: فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب فقالت قد ولد لك اليلة غلام فانظر إليه فلما جاءها أخبرته بخبره، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت أن تسميه فأخذه عبد المطلب فأدخله (على هبل) في جوف الكعبة (^٦) وذكر ابن إسحاق دعاءه وأبياته التي قالها في شكر الله تعالى على ما وهبه.
_________________
(١) وهو الصواب كما جاء في "السيرة النبوية" لابن هشام (١/ ١٥٨) و"طبقات ابن سعد" (١/ ٩٩) قال الواقدي: هو أثبت الأقاويل. وكذا قال ابن سعد. وانظر "البداية والنهاية" (٢/ ٢٦٣).
(٢) وهي رواية ابن الكلبي عن أبيه. راجع "طبقات ابن سعد" (١/ ١٠٠).
(٣) راجع "السيرة النبوية" (١/ ١٦٩) و"طبقات ابن سعد" (١/ ١١٩) و"البداية والنهاية" (٢/ ٢٨٢) وأخرجه المؤلف في "الدلائل" بسنده (١/ ١٨٨).
(٤) الأبواء: موضع بين مكة والمدينة، بينه وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلًا.
(٥) راجع "السيرة النبوية" (١/ ١٦٨) و"طبقات ابن سعد" (١/ ١١٦) "البداية والنهاية" (٢/ ٢٧٩). وأخرجه المؤلف في "الدلائل" (١/ ١٨٨).
(٦) راجع "السيرة" (١/ ١٥٩ - ١٦٠) و"طبقات ابن سعد" (١/ ١٠٣) وذكر الأبيات من رواية الواقدي: و"البداية" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥) وذكر الأبيات من رواية ابن إسحاق وهي: الحمد لله الذي أعطاني … هذا الغلام الطيب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان … أعيذه بالبيت ذي الأركان حتى يكون بلغة الفتيان … حتى أراه بالغ البنيان أعيذه من كل ذي شنآن … من حاسد مضطرب العنان ذي همة ليست له عينان … حتى أراه رافع اللسان أنت الذي سميت في الفرقان … في كتب ثابتة المباني أحمد مكتوب على اللسان وهي في "الدلائل" للمؤلف (١/ ١١٢).
[ ٢ / ٥١٥ ]
قال (^١) واسترضع له من حليمة بنت أبي ذؤيب وأبو ذؤيب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة (^٢) بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.
واسم أبي رسول الله - ﷺ - الذي أرضعه: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان (^٣) بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن.
وإخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث وحذافة بنت الحارث، وهي الشيماء وهي التي كانت تحضن رسول الله - ﷺ - مع أمه إذا كان عندهم.
وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة (بن خزيمة) بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن المقوم بن ناحور بن تارح (^٤) ابن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر- وهو في التوراة تارح (^٥) بن ناحور بن أرغوا بن سارح بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام ابن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلاييل (^٦) بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر صلوات الله عليه وعلى الأنبياء الطيبين الأخيار.
[١٣٢٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني،
_________________
(١) أي ابن إسحاق. وانظر "الدلائل" (١/ ١٣٢) و"السيرة" (١/ ١٦٠) و"طبقات ابن سعد" (١/ ١١٠).
(٢) وفي "السيرة النبوية" لابن هشام و"طبقات ابن سعد": "ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد في …
(٣) في (ن) "ملحان في. وفي "السيرة ": "ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد".
(٤) في "السيرة" "تيرح".
(٥) وفي الدلائل " "وهو في التوراة: ابن تارخ". وفي "السيرة "تارح بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ".
(٦) في "السيرة" "مهليل بن قينن بن يانش بن شيث".
(٧) أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر. • أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس. وهذا النسب ساقه البخاري في "تاريخه" (١/ ٥ - ٧).
[ ٢ / ٥١٦ ]
حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال:
محمد بن عبد الله- فذكر هذا النسب غير أنه قال: أد.
وقال في آزر وهوفي التوراة تارخ بن ناحور بن عور بن فلاح بن عابر بن شالخ بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن مهليل بن قنعان بن شيث بن آدم.
ورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فخالفه في بعض ما رواه.
قال أبو عبد الله الحافظ ﵀: نسبة رسول الله - ﷺ - صحيحة إلى عدنان وما زاد (^١) على ذلك فليس فيه شيء يعتمد (^٢).
قال البيهقي ﵀: وذلك لاختلاف النسابين في ذلك منهم من يزيد ومنهم من ينقص ومنهم من يغير (^٣).
[١٣٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
_________________
(١) في "الدلائل": "وما وراء عدنان فليس فيه شيء يعتمد عليه".
(٢) ذكره المؤلف في "الدلائل" أيضًا (١/ ١٨٠). وقال عروة بن الزبر: ما وجدنا أحدًا يعرف ما وراء معد بن عدنان ولا ما وراء قحطان إلا تخرصًا. راجع "تهذيب الكمال" للمزي (١/ ١٧٥).
(٣) وقال المؤلف في "الدلائل" وذكر اختلافهم ها هنا مما يطول به الكتاب، وليس منه كثير فائدة. (قلت): ولذلك لم أتعرض لاختلاف الروايات، فمن أحب ذلك فليرجع إلى "التاريخ الكبير" للبخاري (١/ ٥ - ٧) و"السيرة النبوية" لابن هشام (١/ ١ - ٣) و"الروض الأنف" و"تاريخ الطبري" (٢/ ٢٣٩ - ٢٧٦) و"المعارف" لابن قتيبة (١١٧ - ١٣٢) و"مروج الذهب" للمسعودي (١/ ٣٠٣) و"البداية والنهاية" (٢/ ١٩٥ - ١٩٩) و"تهذيب الكمال" للمزي (١/ ١٧٤ - ١٨٠) و"طبقات ابن سعد" (١/ ٥٥ - ٥٨). و"رحمة للعالمين" تأليف العلامة محمد سليمان المنصور بوري. وهو كتاب قيم في السيرة النبوية، قلما يوجد مثله. ألفه باللغة الأردية. ونظزا لأهميته قام الدكتور مقتدى حسن الأزهري بنقله إلى اللغة العربية، وتقوم الدار السلفية بطبعه.
(٤) محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي، المعروف بابن الطويل (م ١٨٠ هـ). صدوق يخطئ. من الثامنة (س ق). وانظر الخبر في "الدلائل" (١/ ١٧٨).
[ ٢ / ٥١٧ ]
سفيان، قال قال إبراهيم بن المنذر، أملى علي محمد بن طلحة بن الطويل التيمي قال:
محمد بن عبد الله فذكر مثله إلى معد بن عدنان.
وأقرب الناس برسول الله - ﷺ - بنو عبد المطلب بن هاشمم وهم العباس وآل أبي طالب وآل الحارث وآل أبي لهب.
وأبو طالب وعبد الله- أبو رسول الله - ﷺ - أخوان من أم دون بني عبد المطلب.
وبنو عبد شمس والمطلب وهم إخوة هاشم بن عبد مناف لأبيه وأمه.
ثم يليهم إخوتهم لأبيهم بنو نوفل بن عبد مناف.
ثم يليهم بنو أسد بن عبد العزى بن قصي وبنو عبد الدار بن قصي وذكر سائر القبائل.
ثم قال إبراهيم (^١): وولد عبد المطلب بن هاشمم عشرة (^٢) نفر وست نسوة:
العباس، وحمزة، وعبد الله، وأبوطالب- واسمه عبد مناف- والزبير، والحارث، وحجل، ومقوم، وضرار، وأبولهب- واسمه عبد العزى، وصفية، وأم حكيم وهي البيضاء، وعاتكة، وأميمة، وأروى، وبرة (^٣).
قال (^٤): فولد عبد الله بن عبد المطلب رسول الله - ﷺ - سيد ولد آدم محمد بن عبد الله، وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.
ثم ذكر أنساب الجدات (^٥).
_________________
(١) إبراهيم هو ابن المنذر، شيخ يعقوب بن سفيان الفسوي.
(٢) راجع "السيرة النبوية" (١/ ١٠٨ - ١١٠). وقال ابن الكلبي: ترك عبد المطلب اثني عشر رجلًا وست نسوة. فزاد: عبد الكعبة، مات ولم يعقب، وقثم، لا عقب، له أيضًا. راجع "طبقات ابن سعد" (١/ ٩٢ - ٩٣).
(٣) راجع "السيرة النبوية" (١/ ١٦٩) و"طبقات ابن سعد" (١/ ٩٣). وانظر "الدلائل" (١/ ١٨٦).
(٤) راجع "السيرة النبوية" (١/ ١١٠).
(٥) انظر المرجع السابق (١/ ١٥٦).
[ ٢ / ٥١٨ ]
ثم قال (^١): ورسول الله - ﷺ - أشرف ولد آدم حسبًا وأفضلهم نسبًا من قبل أبيه وأمه.
[١٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، وسعيد بن عثمان قالا حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار شداد، عن واثلة بن الأسقع، قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الله اصطفى كنانةَ من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
أخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من حديث الأوزاعي.
[١٣٢٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان ببغداد. أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
_________________
(١) هذا قول ابن هشام أيضًا في السيرة (١/ ١١٠).
(٢) إسناده: رجاله ثقات غير شيخ البيهقي ففيه كلام إلا أنه توبع. • سعيد بن عثمان التنوخي، أبو عثمان الحمصي. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٧) وقال: محله الصدق. • أبو عمار شداد بن عبد الله القرشي، الدمشقي. ثقة يرسل. من الرابعة (بخ م-٤). وفي (ن) "عمار بن شداد" خطأ.
(٣) في الفضائل (٢/ ١٧٨٢ رقم ١) عن محمد بن مهران الرازي، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم جميعًا عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي به. وأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٥٨٣ رقم ٣٦٠٥، ٣٦٠٦) وأحمد في "المسند" (٤/ ١٠٧) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٤٧٨) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٢٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٦٧ رقم ١٦١) والخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٦٤) واللالكائي في "شرح السنهَ" (٢/ ٧٥١ رقم ١٤٠٠) والبغوي في "شرح السنة" أيضًا (١٣/ ١٩٤) والجوزقاني في "الأباطيل" (١/ ١٧٠) كلهم من طريق الأوزاعي عن شداد عن واثلة به. وأخرجه المؤلف في "السنن" (٧/ ١٣٤) وفي "الدلائل" (١/ ١٦٥) عن أبي عبد الله الحافظ وإسحاق ابن محمد بن يوسف السوسي عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع وسعيد بن عثمان به. وأخرجه في "السنن" (٦/ ٣٦٥) من وجه أخر عن الربيع بن سليمان وسليمان بن شبيب الكيساني عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي به. وفي "الدلائل" (١/ ١٦٦) من طريق دحيم عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به وانظر "الصحيحة" (٣٠٢).
(٤) إسناده: حسن. • أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان. =
[ ٢ / ٥١٩ ]
سفيان، حدثنا أبو شريك يحيى بن يزيد بن ضماد المرادي، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "بُعثتُ من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا حتى كنت (^١) من القرن الذي كنتُ فيه".
[١٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أحمد
_________________
(١) =. أبو شريك يحيى بن يزيد بن ضماد، المصري، المر ادي (م ٢٤٦ هـ). عمر وأسن، وحدث عن مالك وحماد بن زيد وغيرهما. روى عنه أبو حاتم وسئل عنه فقال: شيخ. وقيل: إنه كان يتشيع. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ١٩٨) "السير" (١١/ ٤٥٩) "لسان الميزان" (٦/ ٢٨٢). • يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، القاري، المدني، نزيل الإسكندرية (م ١٨١ هـ). ثقة. من الثامنة (خ م د ت س). والحديث أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٦) وأحمد في "المسند" (٢/ ٤١٧) عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٣) وابن سعد في"الطبقات" (١/ ٢٥) والمؤلف في "الدلائل" (١/ ١٧٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٩٥) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن سعيد به. وذكره الألباني في "الصحيحة" (٨٠٩).
(٢) كذا في الأصل وفي رواية لأحمد. وفي بقية المصادر "بعثت".
(٣) إسناده: ضعيف. • أحمد بن يحيى بن زهير، التستري، أبو جعفر، الزاهد (م ٣١٠ هـ) الأمام، الحجة، المحدث، علم الحفاظ، سمع خلقًا كثيًرا، وجمع، وصنف، وعلل، وصار يضرب به المثل في الحفظ. راجع "الأنساب" (٣/ ٥٢) "التذكرة" (٢/ ٧٥٧ - ٧٥٩) "السير" (١٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤) "شذرات" (٢/ ٢٥٨). • حماد بن واقد العيشي (بفتح المهملة وسكون التحتانية) أبو عمرو الصفار، البصري ضعيف. من الثامنة (ت) وراجع "الميزان" (١/ ٦٠٠) وذكر هذا الخبر. • محمد بن ذكوان البصري، الأزدي، خال ولد حماد بن زيد. ضعيف. من السابعة (ق). قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٥٤٢) اتفقوا على ضعفه، وذكر هذا الخبر. والحديث أخرجه المؤلف في "الدلائل" (١/ ١٧١) من طريق يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان ثم ساق هذا السند (١/ ١٧٢) وأحاله على حديث يزيد. • ويزيد بن عوانة ذكره العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٣٨٨) وقال: لا يتابع عليه وذكر هذا الخبر. وراجع "الميزان" (٤/ ٤٣٦). وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٦٧) من هذه الطريق وقال: =
[ ٢ / ٥٢٠ ]
ابن يحيى بن زهير التستري، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا حماد بن واقد، عن محمد بن ذكوان خال ولد حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال إنا لقعود بفناء رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث إلى أن قال عن النبي - ﷺ -: "إنّ الله تعالى خَلَق السموات سبعًا، واختار العُلى منها فأسكنها من شاء من خلقه، ثم خلق الخلق فاختارَ من خلقه بني آدم، واختار من بني أدمَ العربَ، واختارَ من العرب مُضرَ، واختار من مُضر قريشًا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار، فمَن أحبَّ العربَ فبِحُبّي أحبّهم، ومن أبغضَ العربَ فببُغضي أبغَضَهم".
[١٣٣١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا
_________________
(١) = قال أبي: حديث منكر. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٦٥، ٦/ ٢٢٠٦) من طريق أبي الأشعث، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٧٣) من طريق أبي الربيع الزهراني كلاهما عن حماد بن واقد الصفار و(٤/ ٧٤) من طريق يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان … ونقله ابن كثير في "البداية" (٢/ ٢٥٧) وقال: حديث غريب. وتمامه كما في "الدلائل": "إنا لقعود بفناء النبي - ﷺ -، إذ مرت به امرأة، فقال بعض القوم: هذه ابنة رسول الله - ﷺ -، فقال أبو سفيان: مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن، فانطلقت المرأة فاخبرت النبي - ﷺ -، فجاء النبي - ﷺ - يعرف في وجهه الغضب، فقال: ما بال أقوال تبلغني عن أقوام؟ إن الله ﷿ … إلخ".
(٢) إسناده: لا بأس به. • حمدون السمسار، لعله حمدون بن أحمد القصار، شيخ الصوفية، وقدوة الملامتية. وقد مر. • الأزرق بن علي، الحنفي، أبوالجهم. صدوق يغرب. من الحادية عشرة (خد). • حسان بن إبراهيم الكرماني، أبو هشام، العنزي (م ١٨٦ هـ). قاضي كرمان. صدوق يخطئ. من الثامنة (خ م د). • موسى بن أبي عائشة الهمداني، أبو الحسن، الكوفي. ثقة عابد. من الخامسة. وكان يرسل (ع). • سليمان بن قتة (بفتح القاف وتشديد المثناة) مولى بني تميم. من أهل البصرة. وكان شاعرًا. وقتة أمه. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣١١) وانظر "السير" (٤/ ٥٩٦) و"الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٦). والأثر أخرجه المؤلف في "دلائل النبوة" (٧/ ٦٣ - ٦٤). وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٧٧٥) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٥٦ رقم ١٣٠٣٠) من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. وراجع "الدر المنثور" (٧/ ٣٨٠).
[ ٢ / ٥٢١ ]
حمدون السمسار، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (^١).
قال: شرف لك ولقومك.
[١٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع ابن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾.
قال: يقال ممن الرجل؟ فيقال: من العرب. فيقال: من أيما العرب فيقال من قريش.
[١٣٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) سورة الزخرف (٤٣/ ٤٤).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه ابن جربر في "تفسيره" (٢٥/ ٧٦). وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٨٠) ونسبه إلى الشافعي، وعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والمؤلف.
(٣) إسناده: ضعيف. • عبد الغفار بن القاسم، أبو مريم الأنصاري. رافضي، ليس بثقة. قال ابن المديني: كان يضع الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي وغيرهما: متروك الحديث. راجع "الكامل" لابن عدي (٥/ ١٩٦٤) و"الضعفاء" للعقيلي (٣/ ١٠٠ - ١٠٢) و"المجروحين" لابن حبان (٢/ ١٣٦) و"الميزان" (٢/ ٦٤٥). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "الصنف" (١١/ ٤٣١ - ٤٣٢) وكذا عبد الرزاق (…) وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٦٠) وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٧٦) والمؤلف في "سننه" (٧/ ١٩٠) من طرق عن جعفر بن محمد عن أبيه هكذا مرسلًا. وأخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاضل" (ص ١٣٦) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٦١) وأبو نعيم في "أعلام النبوة" (١/ ١١) والعدلي في "مسنده" والطبراني في "الأوسط" من طريق محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده عن علي مرفوعًا موصولًا. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢١٤) فيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي، صحح له الحاكم في "المستدرك"، وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. =
[ ٢ / ٥٢٢ ]
إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷿ أخرَجني من النكاح، ولم يُخرِجني من السّفاح".