حقيقة المعرفة أن نعرفه موجودا قديما، لم يزل ولا يفنى، أحدا صمدا شيئا واحدا لا يتصور في الوهم ولا يتبعض ولا يتجزأ، ليس بجوهر ولا عرض ولا جسم قائما بنفسه، مستغنيا عن غيره حيا قادرا عالما مريدا (^٤) سميعا بصيرا متكلما، له الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام لم يزل ولا يزال هو بهذه الصفات ولا يشبه شيء منها شيئا من صفات المصنوعات، ولا يقال فيها إنها هو ولا غيره ولا هي (^٥) هو وغيره ولا يقال إنها تفارقه أو تجاوزه أو تخالفه أو توافقه أو تحله بل هي نعوت له أزلية وصفات له أبدية، تقوم به موجودة بوجوده قائمة بدوامه ليست بأعراض ولا بأغيار ولا حالة في أعضاء غير مكيفة بالتصور في الأذهان، ولا مقدورة (^٦) بالتمثيل في الأوهام فقدرته تعم المقدورات وعلمه يعم المعلومات وإرادته تعم المرادات، لا يكون إلا ما يريد ولا يريد ما لا يكون وهو المتعالي عن الحدود والجهات، والأقطار والغايات، المستغني عن الأماكن والأزمان لا تناله الحاجات ولا تمسه المنافع والمضرات ولا تلحقه اللذات ولا الدواعي ولا الشهوات ولا يجوز عليه شيء مما جاز على المحدثات يدل على حدوثها.
_________________
(١) راجع "الأسماء والصفات" (١٣/ ١٢٠).
(٢) في (ن) "الوقوف إليه رجع"، وفي المطبوعة "من أحب الوقوف إليه إن شاء الله".
(٣) "المنهاج" (١/ ٢١٠ - ٢٢٤).
(٤) في المطبوعة "مدبرًا".
(٥) سقطت هذه الجملة من المطبوعة.
(٦) في (ن) والمطبوعة "مقدرة".
[ ١ / ٢٠٥ ]
ومعناه أنه لا يجوز عليه الحركة ولا السكون والاجتماع والافتراق والمحاذاة والمقابلة والمماسة والمجاوزة ولا قيام شيء حادث به ولا بطلان صفة أزلية عنه ولا يصح عليه (^١) العدم.
ويستحيل أن يكون له ولد أو زوجة أو شريك قادر على إماتة على حي سواه (^٢)،
ويجوز منه إفناء على شيء غيره، وإعادته الأجسام بعده وخلق أمثالها من غير قصر على حد قادر على كل شيء يتوهم على الانفراد حدوثه، له الملك وله الحمد (^٣) على ما أنعم به تفضل منه وكل ما أضربه (^٤) عدل منه (^٥)، لا يجوز عليه جور ولا يصح منه ظلم.
[١٠٠] حدثا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ
_________________
(١) في الأصل "عنه".
(٢) في الأصل "غيره".
(٣) كذا في (ن) وفي الأصل والمطبوعة "الحكم".
(٤) كذا في الأصل. وفي (ن)، "ألم به" وفي المطبوعة "أكرمه".
(٥) في المطبوعة "منحه".
(٦) إسناده: حسن. • الحسين بن الفضل بن عمير، أبوعلي، البجلي، الكوفي ثم النيسابوري (م ٢٨٢ هـ) العلامة، المفسر، الإمام، اللغوي، المحدث. كان إمام عمره في معاني القرآن، وكان يركع في اليوم والليلة ستمائة ركعة، ويقول: لولا الضعف والسن لم أطعم بالنهار. راجع ترجمته في "السير" (١٣/ ٤١٤ - ٤١٦) "لسان الميزان" (٢/ ٣٠٧ - ٣٥٨) الداوودي: "طبقات المفسرين" (١/ ١٥٦) "شذرات" (٢/ ١٧٨). • محمد بن سابق، التميمي، أبو جعفر، أو أبو سعيد البزاز، الكوفي (م ٢١٣ هـ أو ٢١٤ هـ) صدوق. من كبار العاشرة. (خ م د ت س). • أبو جعفر الرازي، عيسى بن ابي عيسى عبد الله بن هامان. مشهور بكنيته. صدوق. سيئ الحفظ، خصوصا عن مغيرة، من كبار السابعة (٤). • الربيع بن أنس البكري أو الحنفي، (م ١٤٠) بصري نزل خراسان، صدوق، له أوهام. رمي بالتشيع. من الخامسة (٤). • أبو العالية، رفيع (مصغرا) ابن مهران، الرياحي (م ٩٠ أو ٩٣ هـ) ثقة، كثير الإرسال. من الثانية (ع). وأخرجه المؤلف بنفس السند والمتن في "الأسماء والصفات" (٤٩/ ٥٠). وهو عند الحاكم في التفسير من "مستدركه" (٢/ ٥٤٠) وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٥١) وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣٤٢) والواحدي في "أسباب نزول القرآن" (٥١٠). ومن طريق أحمد بن منيع حدثنا أبو سعد الصاغاني عن أبي جعفر الرازي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" عن أبي سعد (٥/ ١٣٤). وأخرجه البخاري في "تاريخه".
[ ١ / ٢٠٦ ]
وأبو جعفر محمد بن صالح قالا: حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: "أن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ قال: الصمد الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت وليس شئ يموت إلا سيورث، وأن الله تيارك وتعالى لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء".
[١٠١] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي وحدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • ولم أجد ترجمة لأبي منصور الدامغاني، شيخ البيهقي. محمد بن الحسين بن موسى، الأزدي، السلمي، أبو عبد الرحمن، النيسابوري الصوفي (م ٤١٢ هـ) شيخ خراسان، وكبير الصوفية، صاحب التصانيف. كان مرضيا عند الخاص والعام، وحببت تصانيفه إلى الناس قال الذهبي: وما هو بالقوي في الحديث. وفي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة. وفي "حقائق تفسير" أشياء لا تسوغ أصلًا. وقال الواحدي: صنف السلمي "حقائق التفسير" فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر! وقال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة وكان يضع للصوفية أحاديث. انظر ترجمته في "السير" (١٧/ ٢٤٧ - ٢٥٥) "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٤٨) "التذكرة" (٣/ ١٠٤٦) "الميزان" (٣/ ٥٢٣) "اللسان" (٥/ ١٤٠) "طبقات الداودي" (٢/ ١٣٧ - ١٣٩) "شذرات" (٣/ ١٩٦). • إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمي، أبو عمرو، النيسابوري الصوفي (م ٣٦٥ هـ) كبير الطائفة ومسند خراسان وهو جد أبي عبد الرحمن السلمي لأمه. ورث من أبائه أموالا كثيرة فانفق سائرها على العلماء والزهاد. انظر "السير" (١٦/ ١٤٦ - ١٤٨) "طبقات السبكي" (٢/ ١٨٩) "شذرات" (٣/ ٥٠). • علي بن بندار بن الحسين الصوفي العابد، وكان يعرف بالصيرفي (م ٣٥٧ هـ) روى عنه الحاكم ووثقه. راجع "السير" (١٦/ ١٠٩) "طبقات الصوفيةو (٥٠١ - ٥٠٤)،. • أبو عمرو بن حمدان محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيرى (م ٣٧٦ هـ) الإمام، المحدث، الثقة، النحوي، البارع، الزاهد العابد، مسند خراسان. قال الحاكم: كان من القراء والنحويين، وسماعاته صحيحة. قال ابن طاهر المقدسي: كان يتشيع. قال الذهبي: تشيعه خفيف كالحاكم. انظر ترجمته في "السير" (١٦/ ٣٥٦ - ٣٥٨) "الوافي" (٢/ ٤٦) "الميزان" (٣/ ٥٧) "اللسان" (٥/ ٣٨) "شذرات" (٣/ ٨٧). أبو بكر بن قريش هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش. لم أجد ترجمته. =
[ ١ / ٢٠٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = • صفوان بن صالح بن صفوان، مولاهم، أبو عبد الملك الدمشقي (م ٢٣٨ هـ)، ثقة، كان يدلس تدليس التسوية. من العاشرة (د س ت). • الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو العباس الدمشقي (م ١٩٥ هـ)، ثقة، لكنه كثر التدليس والتسوية. من الثامنة. (ع). • أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن، المدني (م ١٣٠ هـ). معروف بأبي الزناد، ثقة، فقيه. من الخامسة. (ع). • الأعرج، عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني، مولى ربيعهَ بن الحارث (م ١١٧ هـ)، ثقة، ثبت. عالم. من الثالثة (ع). والحديث أخرجه ابن حبان (٢٣٨٤ - موارد) عن الحسن بن سفيان وغيره. والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٣٢) من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٦) من طريق محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٧ - ٢٨) من طريق جعفر بن محمد الفريابي، كلهم عن صفوان بن صالح به. ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في "الاعتقاد" (ص ١٨). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبى هريرة عن النيي - ﷺ - ولا نعلم في كثر شيئ من الروايات له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث، وقد روى أدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، قد خرجاه في الصحيحين بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي، والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله ولم يذكرها غيره، وليس هذا بعلة. فإني لا أعلم خلافًا عند أهل الحديث أن الوليد أوثق وأحفظ وأجل وأعلم من بشر بن شعيب وعلي بن عياش وغيرهما من أصحاب شعيب. قال الحافظ في الفتح: يشير (الحاكم) إلى أن بشرًا وعليًّا وأبا اليمان رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء فرواية أبي اليمان عند البخاري (٣/ ١٨٥، ٨/ ١٦٩) ورواية على عند النسائي في "الكبرى، تحفة الأشراف" (١٠/ ١٧٤) ورواية بشر عند البيهقي في "الأسماء والصفات" (١٥) وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط. بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج. قال البيهقي: يحتمل أن يكون التعيين وقع من بعض الرواة من طريقين معًا ولهذا وقع الاختلاف الشديد بينهما ولهذا الاحتمال ترك الشيخان تخريج التعيين. وقال الحافظ أيضًا: لم يقع في شيء من طرقه سرد الأسماء إلا في رواية الوليد بن مسلم عند الترمذي وفي رواية زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عند ابن ماجه (٢/ ١٢٦٩ رقم ٣٨٦١) وهذان الطريقان يرجعان إلى رواية الأعرج وفيهما اختلاف شديد في سرد الأسماء والزيادة والنقص. وقد وقع سرد الأسماء أيضًا في طريق ثالثة أخرجها الحاكم في "المستدرك" وجعفر الفريابي في "الذكر" من طريق عبد العزيز بن الحصن عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة (١/ ١٧)، واختلف العلماء في سرد الأسماء هل هو مرفوع أو مدرج في الخبر من بعض الرواة فمشى كثير منهم على الأول واستدلوا به على جواز تسمية الله تعالى بما لم يرد في القرآن =
[ ١ / ٢٠٨ ]
أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين، أخبرنا جدي إسماعيل بن نجيد، وأبو عمرو بن مطر، وعلي بن بندار الصيرفي، وأبو عمر وبن حمدان، وأبو بكر بن قريش وغيرهم قالوا حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ - "إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة إنه وتر يحب الوتر من أحصاها دخل الجنة: هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العز يز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكليل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحي، المميت، الحي، القيوم، الماجد، الواجد، الواحد، الأحد (^١)، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهو، الباطن، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرءوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، الوالي، المتعالي، المقسط، الجامع، الغني، المغني، الرافع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور (^٢).
_________________
(١) = بصيغة الاسم. لأن كثيرَا من هذه الأسماء كذلك. وذهب آخرون إلى أن التعيين مدرج لخلو أكثر الروايات عنه. راجع "فتح الباري" (١١/ ٢١٤ - ٢٢٧). قلت: قال الحاكم بعد إيراد حديث عبد العزيز بن الحصن: هو ثقة. فتعقبه الذهبي فقال: "بل ضعفوه"، وراجع "الميزان" (٢/ ٦٢٧). ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الاعتقاد"، (١٩). والحاصل أن سرد الأسماء لم يثبت من حديث صحيح. وأما الحديث بدون الأسماء، فأخرجه البخاري في الشروط (٣/ ١٨٥) وفي الدعوات (٧/ ١٦٩) وفي التوحيد (٨/ ١٦٩). ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٦٢) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٢) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٩ رقم ٣٨٦٠) وابن جرير في "تفسيره" (٩/ ١٣٣) وأحمد في "مسنده"، (٢/ ٢٦٧، ٣١٤، ٤٢٧، ٤٩٩، ٥٠٣، ٥١٦) وهو عند المؤلف في "الأسماء والصفات" (١٥) وفي "السنن" (٦/ ٨٤) و(١٠/ ٢٧).
(٢) ليس في (ن) والمطبوعة،
(٣) وبعده زيادة في الأصل. "الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وليس ذلك في المصادر التي أخرجت هذا الحديث.
[ ١ / ٢٠٩ ]
وقال غيره: (^١) "المانع" وبدل قوله "الرافع".
وقال: "الوالي المتعالي" عقب قوله "الباطن".
وقال البيهقي (^٢) رحمه الله تعالى: وذكر الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم (^٣) بن محمد الإسفراييني قوله (^٤): "من أحصاها دخل الجنة يريد: من علمها (^٥). وذكر أن من هذه الأسماء ثمانية وعشرين اسما للذات وثمانية وعشرين اسما لصفات الذات وثلاثة وأربعين اسما للفعل (^٦).
_________________
(١) انظر رواية الترمذي والحاكم.
(٢) في (ن) والمطبوعة "الإمام أحمد".
(٣) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق، الإسفراييني. الأصولي (م ٤١٨ هـ). العلامة، الأستاذ، أحد المجتهدين في عصره وصاحب المصنفات الباهرة. كان ثقة، ثبتا في الحديث، أخذ عامة شيوخ نيسابور عنه الكلام والأصول، وكان الصاحب بن عباد إذا انتهى إلى ذكر هؤلاء يقول: ابن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صل مطرق، والإسفراييني نار تحرق. (الصل: السيف القاطع، وقيل: الداهية). راجع ترجمته في "السير" (١٧/ ٣٥٣ - ٣٥٦) "ابن خلكان" (١/ ٢٨) "الوافي"، (٦/ ١٠٤) "شذرات" (٣/ ٢٠٩).
(٤) في (ن) والمطبوعة "إن قوله".
(٥) وقال النووي: قال البخاري وغيره من المحققين معناه "حفظها" وهذا هو الأظهر لثبوته نصًّا في الخبر، وذكر ابن حجر أقوالًا أخرى. راجع "فتح الباري" (١١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
(٦) وقد تبع المؤلف هنا تقسيم الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني فقسم الأسماء إلى ثلائة: أسماء الذات، وأسماء صفات الذات، وأسماء الفعل وأما في كتابه "الأسماء والصفات" فصنفها على طريقة الحليمي في "المنهاج" على خمسة أصناف:
(٧) الأسماء التي تتبع إثبات الباري جل ثناؤه، والاعتراف بوجوده.
(٨) الأسماء التي تتبع إثبات وحدانيته عز اسمه.
(٩) الأسماء التي تتبع إثبات الإبداع والاختراع له.
(١٠) الأسماء التي تتبع نفي التشبيه عن الله تعالى جده.
(١١) الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه. وشرح على اسم- في الغالب- بما شرحه الحليمي غير أنه أورد أحاديث وآثارًا تتعلق بالباب، ثم عقد فصلًا- مثل ما فعل الحليمي- في بيان أسماء الله ﷿ سوى ما ذكر وقام بشرحها. وأما كتابه "الاعتقاد" ففيه "شرح موجز للأسماء بدون تقسيم إلى صفات الذات أو صفات الفعل، ولكنه يشير إلى ذلك أحيانًا في شرح الاسم. راجع "الاعتقاد" (٢٠ - ٣٠) "والأسماء والصفات" (٢٣ - ١١٨) و"المنهاج" (١/ ١٨٨ - ٢١٠).
[ ١ / ٢١٠ ]