قال الحليمي ﵀ (^٢) أما الصلاة باللسان فهي التعظيم.
وقيل: الصلاة المعهودة صلاة لا فيها من حني (^٣) الصلا وهو وسط الظهر لأن انحناء الصغير للكبير إذا رآه تعظيما منه له في العادات، ثم سموا قراءته (^٤) أيضًا صلاة إذ كان الراد من عامة ما في الصلاة من قيام وقعود وغيرهما تعظيم (^٥) الرب تعالى. ثم توسعوا، وسموا كل دعاء صلاة إذ كان الدعاء تعظيما للمدعو بالرغبة إليه، والتباؤس (^٦) له تعظيما للمدعو له بابتغاء ما ينبغي له من فضل الله تعالى وجميل نظره.
وقيل: "الصلوات لله" (^٧) أي الأذكار التي يراد بها تعظيم المذكور والاعتراف بجلال القدر وعلو الرتبة كلها لله ﷿ أي هو مستحقها لا تليق بأحد سواه.
فإذا قلنا اللهم صل على محمد فإنما نريد به اللهم عظم محمدًا في الدنيا بإعلاء ذكره،
_________________
(١) أخرجه المؤلف في "سننه" (٢/ ١٥٢، ٧/ ٥). وأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٥٧) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٥٦ رقم ١٧٦) وأبو داود (٢/ ٢٤٦ رقم ١٥٩٠) والنسائي (٥/ ٣١) وابن ماجه (١/ ٥٧٢ رقم ١٧٩٦) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٥١٢) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٥٣، ٣٥٥، ٣٨١، ٣٨٣).
(٢) راجع "المنهاج" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤).
(٣) في الأصل "لما فيها حتى الصلا" وفي (ن) "الصلاة" وهو خطأ. راجع "اللسان" (صلى).
(٤) يبدو في الأصل و(ن) "قراينه".
(٥) في الأصل و(ن) "من تعظيم الرب " وصححته من "المنهاج".
(٦) التباؤس من البؤس وهو الخضوع والفقر، وفي الحديث: "كان يكره البؤس والتباؤس"- يعني عند الناس، ويجوز التبؤس- بالقصر والتشديد. راجع "النهاية" (١/ ٨٩).
(٧) في التشهد: "التحيات الطيبات الصلوات لله" (مسند الإمام أحمد ٤/ ٤٠٩) وانظر هذا الشرح في "اللسان" (صلى).
[ ٣ / ١٤٣ ]
وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وإجزال أجره ومثوبته، وإبداء فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود، وتقديمه على كافة المقربين (في اليوم) (^١) المشهود.
وهذه الأمور وإن كان الله تعالى قد أوجبها للنبي - ﷺ - فإن كل شيء منها ذو درجات ومراتب، فقد يجوز إذا صلى عليه واحد من أمته فأستجيب دعاؤه فيه أن يزداد (^٢) النبي - ﷺ - بذلك الدعاء في كل شيء مما سمينا رتبة ودرجة. ولهذا كانت الصلاة عليه مما يقصد بها قضاء حقه، ويتقرب بإكثارها إلى الله تعالى.
ويدل على أن قولنا اللهم صل على محمد صلاة منا عليه أنا (^٣) لا نملك إيصال ما يعظم به أمره ويعلو به قدره إليه. وإنما ذلك بيد الله تعالى فصح أن صلاتنا عليه الدعاء له وابتغاؤه من الله جل ثناؤه له.
قال: وقد يكون للصلاة على رسول الله - ﷺ - وجه أخر وهو: أن يقال الصلاة على رسول الله - ﷺ - كما يقال السلام على رسول الله - ﷺ - والسلام على فلان وقد قال الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (^٤).
معناه لتكن أو كانت الصلاة (من الله) (^٥) على رسول الله - ﷺ - كما يقال صلى الله عليه أي كانت من الله عليه الصلاة أو لتكن الصلاة من الله عليه، والله أعلم.
ووجه هذا أن التمني على الله ﷿ سؤال، ألا ترى أنه يقال غفر الله لك ورحمك الله فيقوم ذلك مقام اللهم اغفر له اللهم ارحمه (^٦).
_________________
(١) زيادة من "المنهاج"
(٢) في (ن) "يزاد".
(٣) في (ن) "لأنا".
(٤) سورة البقرة (٢/ ١٥٧).
(٥) زدته من عندي لتوضيح المعنى. وفي "المنهاج": "وقد قال الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ويقال: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله. فإذا جاز هذا جاز أن يقال: الصلاة على رسول الله أي الصلاة من الله عليه. والله أعلم". والمعنى أننا إذا قلنا: "الصلاة على رسول الله، فمعناه "الصلاة عليه من الله". والصلاة من الله رحمة.
(٦) وتمام كلام الحليمي في "المنهاج" (٢/ ١٣٤): "ويقال للمريض وهب الله لك العافية وشفاك الله". فيقوم ذلك مقام "اللهم اشمفه، اللهم هب له العافية". وكذلك الصلاة على فلان. وصلى الله على فلان تقوم مقام اللهم صل عليه. والله أعلم.
[ ٣ / ١٤٤ ]
وأما التسليم فهو أن يقال: السلام على النبي، والسلام عليك أيها (^١) النبي، أو سلام عليك أيها النبي، أو يا رسول الله. ولو قال: اللهم صل وسلم على محمد لأغنى ذلك عن السلام عليه في التشهد.
ومعنى السلام عليك: اسم السلام عليك، والسلام اسم من أسماء الله ﷿ فكانه يقال اسم الله عليك. وتأويله: لا خلوت من الخيرات والبركات، وسلمت من المكاره والمذام إذ كان اسم الله تعالى إنما يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخير والبركة فيه وانتفاء عوارض الخلل والفساد عنه.
ووجه آخر وهو أن يكون معناه ليكن قضاء الله عليك السلام وهو السلامة كالمقام والمقامة والملام والملامة أي سلمك الله من المذام والنقائص.
فإذا قلنا: اللهم سلم على محمد كأنما نريد به اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص، فتزداد دعوته على الأيام علوا، وأمته تكاثرا، وذكره ارتفاعا، ولا يعارضه ما يوهن له أمرا بوجه من الوجوه والله أعلم، وأما الرحمة فإنها تجمع معنيين:
أحدهما إزاحة العلة.
والآخر الإثابة بالعمل. وهي في الجملة غير الصلاة ألا ترى أن الله ﷿ قال: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (^٢).
ففصل بينهما وجاء عن عمر بن الخطاب ﵁ ما دل على انفصالهما عنده
يعني ما:
_________________
(١) يجب التحرز من مثل هذه الكلمات بعد وفاته - ﷺ -. وأما ما ورد في التشهد "السلام عليك أيها النبي " فالواجب قصره عليه ولا يجوز التعدي عنه إلى النداء يا رسول الله ويا نبي الله كما هو دأب المبتدعة في زماننا وقد ورد في صحيح البخاري أن عبد الله بن مسعود قال في حديث التشهد إنهم كانوا يقولون "السلام عليك أيها النبي" لما كان بين ظهرانيهم فلما قبض قالوا: "السلام على النبي" أي تحولوا من صيغة الخطاب إلى الغيبة. راجع "فتح الباري" (٢/ ٢١٤).
(٢) سورة البقرة (٢/ ١٥٧).
[ ٣ / ١٤٥ ]
[١٤٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى الحيري، قال حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: نعم العدلان ونعم العلاوة. فيلّذِينَ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ نعم العدلان ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^١) نعم العلاوة.
قال الحليمي ﵀ (^٢): قيل في تفسير قوله ﷿ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ إنه الثناء من الله تعالى عليهم والمدح والتزكية لهم، وقوله ﴿وَرَحْمةٌ﴾ إنها كشف الكربة وقضاء الحاجة، وقوله ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ يحتمل وأولئك هم المصيبون طريق الحق دون من خالفهم فجزع على المفقود، وباء بسخط من المعبود.
وأشار الحليمي إلى الحديث الذي
[١٤٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعدهن في يدي قال عدهن في يدي أبو بكر بن أبي
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أظفر بترجمة لشيخ الحاكم. • جرير هو ابن عبد الحميد. • منصور هو ابن المعتمر. وفي الأصل و(ن) "جرير بن منصور". والخبر أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٧٠) بنفس الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٧٨) ونسبه لوكيع وسعيد بن منصور وعبد بن حميد. وابن أبي الدنيا في "كتاب العزاء" وابن المنذر أيضًا.
(٢) سورة البقرة (٢/ ١٥٦ - ١٥٧).
(٣) "المنهاج" (٢/ ١٣٥).
(٤) إسناده: ضعيف جدًا والحديث موضوع. • أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، وهو أحمد بن محمد بن السري، رافضي غير ثقة. وقد مرّ. وفي الأصل و(ن) "أبو بكر بن أبي حازم " خطأ. • علي بن أحمد العجلي، لم أعرفه. • حرب بن الحسن الطحان. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢١٣) وقال أبو حاتم: شيخ "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٥٢) وقال الأزدي: حديثه ليس بذاك. "الميزان" (١/ ٤٦٩). • يحيى بن مساور الحناط ذكر الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٠٨) يحيى بن مساور، عن جعفر بن محمد الصادق وقال قال الأزدي: كذاب. • عمرو بن خالد القرشي، أبو خالد قال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحول إلى واسط. وقال يحيى وأحمد والدارقطني: كذاب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه موضوعات. راجع "الميزان" (٣/ ٢٥٧) وانظر "الكامل" (٥/ ١٧٧٤ - ١٧٧٨) "الضعفاء" (٣/ ٢٦٨).
[ ٣ / ١٤٦ ]
دارم الحافظ بالكوفة، قال عدهن في يدي علي بن أحمد العجلي، وقال لي عدهن في يدي حرب بن الحسن الطحان وقال لي عدهن في يدي يحيى بن المساور الحناط، وقال لي عدهن في يدي عمرو بن خالد وعد الإمام أحمد (^١) في أيدي من سمع منه-ح
_________________
(١) هو البيهقي، المؤلف. • أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله الشيباني الكوفي (م ٣٨٧ هـ) نزل بغداد وحدث بها عن خلق كثير من المصريين، والشاميين، والجزريين، وأهل الثغور معروفين ومجهولين. وكان يروي غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبه، فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته، وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة ويملي في مسجد الشرقية وذكر الخطيب عن الأزهري أنه قال: كان أبو المفضل دجالا كذابا. وكذبه الدارقطني وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان يضع الحديث. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٦٦ - ٤٦٨) "سؤالات السهمي للدارقطني " (ص ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٤٠١)، و"لسان الميزان" (٥/ ٢٣١). • علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن عمر، أبو القاسم النخعي المعروف بابن كاس (م ٣٢٤ هـ) قال الخطيب: كان ثقة فاضلا، عارفا بالفقه على مذهب أبي حنيفة، يقرئ القرآن، وذكر عن أبي الحسن بن سفيان: أنه كان من المقدمين في الفقه من الكوفيين الثقات. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٧٠ - ٧١). • سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي، لم أجده. • نصر بن مزاحم المنقري الكوفي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢١٥) وقال العقيلي: شيعي في حديثه خطأ واضطراب كثير. وقال أبو حاتم: واهي الحديث، متروك. وقال أبو خيثمة: كان كذابا، وقال الدارقطني: ضعيف. راجع "الضعفاء" (٤/ ٣٠٠)، "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٦٨)، و"الميزان" (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، "لسان الميزان" (٦/ ١٥٧). • إبراهيم بن الزبرقان (م ١٨٣ هـ)، وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم؟ لا يحتج به. وقال البزار وأبو داود والنسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٦٢) وقال العجلي: ثقة راوية للتفسير. راجع "معرفة الثقات" (١/ ٢٠١)، وانظر "الميزان" (١/ ٣١)، و"لسان الميزان" (١/ ٥٨). • زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو الحسين المدني (م ١٢٢ هـ) ثقة. من الرابعة. وهو الذي ينسب إليه "الزيدية". خرج في خلافة هشام بن عبد الملك فقتل بالكوفة (د ت عس ق). • وأبوه علي بن الحسين. هو زين العابدين. ثقة ثبت. والحديث أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ٣١ - ٣٢) في معرفة المسلسل من الأسانيد.
[ ٣ / ١٤٧ ]
قال وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي وعدهن في يدي، أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني بالكوفة وعدهن في يدي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن ابن كاس بالرملة وعدهن في يدي، حدثنا جدي لأمي سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي وعدهن في يدي، حدثنا نصر بن مزاحم المنقري وعدهن في يدي، حدثنا إبراهيم بن الزبرقان وعدهن في يدي، حدثنا أبو خالد عمرو بن خالد وعدهن في يدي، قال لي وعدهن في يدي زيد بن علي وقال لي عدهن في يدي أبي علي بن الحسين، وقال لي عدهن في يدي أبي الحسين بن علي، وقال لي عدهن في يدي علي بن أبي طالب، قال لي عدهن في يدي رسول الله - ﷺ -، وقال رسول الله - ﷺ -: "عدهن في يدي جبربل - ﷺ -، وقال جبريل: هكذا أنزلت من عند رب العزة: اللهُم صلِّ على مُحمَّد وعلى آل محمد كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبرَاهيمَ إنك حميد مجيد، اللهمّ باركْ على محمد وعلى آل محمد كما باركْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، الّلهم وتَرحَّم على محمد وعلى آل محمد كما تَرَحَّمت على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ إنّك حميد مجيد. الّلهم وتَحَنَّن على محمد وعلى آل محمد كما تَحنّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهم وسلِّم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد".
وزاد أبو عبد الله في روايته: وقبض حرب خمس أصابعه وقبض علي بن أحمد العجلي خمس أصابعه وقبض شيخنا أبو بكر خمس أصابعه.
قال البيهقي ﵀: وقبض شيخنا أبو عبد الرحمن خمس أصابعه وهكذا بلغنا هذا الحديث. وهو إسناد ضعيف.
وأما المباركة (^١) فإنها فعل الله -تعالى جده- وإنما يكون منا التبريك وهو أن نقول: اللهم بارك على محمد، وأصل البركة الدوام وهو من برك البعير (^٢) إذا أنيخ في موضع فلزمه وقد توضع موضع النماء والزيادة، وأصلها ما ذكرنا لأن تزايد الشيء موجب دوامه، وقد توضع أيضًا موضع التيمن فيقال للميمون: مبارك بمعنى أنه محبوب ومرغوب فيه، وذلك لا يخالف ما قلنا لأن البركة إذا أريد بها الدوام فإنما
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٢/ ١٣٦).
(٢) راجع "لسان العرب" (برك).
[ ٣ / ١٤٨ ]
يستعمل ذلك فيما يراد ويرغب في بقائه فإذا قلنا: "اللهم بارك على محمد" فالمعنى اللهم آدم ذكر محمد ودعوته وشريعته، وكثر أتباعه وأشياعه، وعرف أمته من يمنه وسعادته أن تشفعه فيهم وتدخلهم جناتك وتحلهم دار رضوانك، فيجمع التبريك عليه الدوام والزيادة والسعادة والله أعلم.