قال الله ﷿: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (^٣).
فقرن اسم العلماء باسم الملائكة، كما قرن اسم الملائكة باسمه وكما وجب الفضل للملائكة بما أكرمهم به، فكذلك يجب الفضل للعلماء بما أكرمهم به من مثلهْ. وقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (^٤).
فأبان أن خشيته إنما تكون بالعلم وقال! ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٥).
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو الغلابي هو غسان بن المفضل، أبو معاوية البصري (م ٢١٩ هـ) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١) وقال الدارقطني: ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١٢/ ٣٢٨، ٣٢٩).
(٢) سورة محمد (٤٧/ ١٩).
(٣) راجع "المنهاج" (٢/ ١٩٢).
(٤) سورة آل عمران (٣/ ١٨).
(٥) سورة فاطر (٣٥/ ٢٨).
(٦) سورة الزمر (٣٩/ ٩).
[ ٣ / ٢١٧ ]
وقال لرسوله - ﷺ - ممتنا عليه: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ (^١).
وقال: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (^٢).
وقال: يريد من أسلم بالعلم وقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (^٣).
[١٥٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عنٍ أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ نَفسَ عَن مؤمنٍ كرْبةً مِن كربِ الدنيا نَفسَ الله عنه كرْبةً من كرب يوم القيامة، ومَن يَسّر على مُعَسّر يَسَّر اللهُ عليه في الدُنيا والآخرة، ومَن سَتَر مُسلمًا سَتَره الله في الدنيا والآخرة، والله في عَوْن العبد ما كان العبدُ في عونِ أخيه.
ومَن سَلك طريقًا يَلتَمس فيه العلمَ سَهل الله له إلى الجنّة طريقًا.
وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتعَاطَون كتاب الله ويتدَارَسُونه بينهم إلاّ نَزَلت عليهم السكينةُ، وحَفَّتْهم الملائكةُ، وغَشِيتْهم الرحمةُ، وذكرهم اللهُ فيمَن عندَه.
وَمَن أبطأ به عملُه لم يسرع به نَسبه"
رواه مسلم في الصحيح (^٤) عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية.
_________________
(١) سورة النساء (٤/ ١١٣).
(٢) سورة يوسف (١٢/ ٧٦).
(٣) سورة المجادلة (٥٨/ ١١).
(٤) إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي.
(٥) في الذكر (٣/ ٢٠٧٤ رقم ٣٨) عن يحيى بن يحيى التميمي، وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني، كلهم عن أبي معاوية به. ثم ساق متابعة لأبي معاوية من عبد الله بن نمير، رواه عنه ابنه محمد، ومن أبي أسامة رواه عنه نصر بن علي الجهضمي. وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٢ رقم ٢٢٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في "المسند" (٢/ ٢٥٢) والمؤلف في "المدخل" (ص ٢٤٩ رقم ٣٤٦) من طريق أبي معاوية وابن نمير، كلاهما عن الأعمش به. =
[ ٣ / ٢١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه المؤلف في "الآداب" (ص ٥٢٢ رقم ١١٨٠) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٥) الجزء الأول، و(٨/ ٥٤١) الجزء الثاني عن أبي معاوية. وأخرج البغوي في "شرح السنة" (١/ ٢٨١) من طريق أبي معاوية وعبد الله بن نمير وأبي أسامة، كلهم عن الأعمش بالشطر الثاني فقط. وقد روى هذا الحديث غير واحد عن الأعمش- غير أبي معاوية- منهم:
(٢) أبو أسامة، أخرجه الترمذي في القراءات (٥/ ١٩٥ رقم ٢٩٤٥) بتمامه وأخرج في العلم (٥/ ٢٨ رقم ٢٦٤٦) الشطر الثاني فقط. وذكر مسلم سنده.
(٣) عبد الله بن نمير، أخرجه المؤلف في "الآداب" (٩٠ / رقم ١١٦) وفي "الزهد" (٣١١ رقم ٧٥٨) وفي "الأربعين الصغرى" (١٣٥ رقم ١٢٥) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٢٧٣) وسيأتي في باب تعظيم القرآن برقم (١٨٢٣).
(٤) أبو يحيى الحماني، عبد الحميد بن عبد الرحمن، أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ / ١١٤).
(٥) أسباط بن محمد، أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٦ رقم ١٩٣٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٥ رقم ٤٩٤٦) بالشطر الأول فقط.
(٦) أبو عوانة، أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣١٩) والترمذي في الحدود (٤/ ٣٤ رقم ١٤٢٥) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٩/ ٣٧٥) بالجزء الأول فقط دون قوله "ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة". وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ٢٣) بالشطر الثالث والثاني.
(٧) الفضيل بن عياض، أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١١٩) بالجزء الأول فقط.
(٨) جرير بن عبد الحميد، أخرجه أبو خيثمة في "العلم" (ص ١١٥ رقم ٢٥) وأبو داود (٥/ ٢٣٤، ٢٣٥ رقم ٤٩٤٦) عنه- مقرونا مع أبي معاوية عن الأعمش- الشطر الرابع والثاني.
(٩) زائدة، أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٥٩ رقم ٣٦٤٣) بالشطر الثاني والرابع. تابع الأعمش محمد بن واسع عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٨٥) وكذا عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٧) وأحمد في "المسند" (٢٧٤١٢ - ٢٩٦) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٨٣) بالشطر الأول فقط. ولكن اختلف عليه فروى هؤلاء، عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة بدون واسطة. ورواه أحمد (٢/ ٥٠٠) من طريق حزم بن أبي حزم عن محمد بن واسع عن بعض أصحابه عن أبي صالح. و(٢/ ٥١٤) من طريق هشام عن محمد بن واسع، عن محمد بن المنكدر عن أبي صالح. ومحمد بن واسع ثقة من رجال مسلم أدرك أبا صالح فالاضطراب في المسند ممن هو دونه، ولا يضر ذلك إن شاء الله. =
[ ٣ / ٢١٩ ]
[١٥٧٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا أبو يعلى الساجي، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي،
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٣٧ رقم ٨٤٤) عن أبي الردين، بالشطر الثالث والرابع. وقوله "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه " أىِ من آخره عمله السيئ وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب. وقال النووي: معناه: من كان عمله ناقصا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال، فينبغي أن لا يتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء، ويقصر في العمل. راجع شرح مسلم (١٧/ ٢٢، ٢٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو يعلى الساجي، زكريا بن يحيى بن خلاد نزل بغداد وحدث بها عن جماعة منهم عبد الله بن داود الخريبي راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٤٥٩) و"الأنساب" (٧/ ١٠). • عاصم بن رجاء بن حَيْوة الكندي الفلسطيني صدوق يهم. من الثامنة (د تق). • داود بن جميل، ويقال اسمه الوليد. ضعيف. من السابعة (دق) وراجع "الميزان" (٢/ ٤، ٥). • كثير بن قيس، ويقال: قيس بن كثير. والأول أكثر ضعيف. من الثالثة (د ق). والحديث أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٥٧ رقم ٣٦٤١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨١ رقم ٢٢٣) والدارمي في المقدمة (٩٨) والبخاري في "التاريخ" (٤/ ٢/ ٣٣٧) والمؤلف في "المدخل" (ص ٢٥٠ رقم ٣٤٧) وفي "الأربعين الصغرى" (١٢ رقم ٣) والطحاوي في "المشكل" (١/ ٤٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٢٧٥) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٣٦) من طريق عبد الله بن داود الخريبي عن عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير من قيس به. وأخرجه المؤلف في "الآداب" (ص ٥٢٥ رقم ١١٨٧) بنفس الإسناد. وأخرجه. هو في "المدخل" (ص ٢٥٠ رقم ٣٤٨) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٣٥) من طريق أبي داود السجستاني. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٦) والترمذي في العلم (٥/ ٤٨ رقم ٢٦٨٢) من طريق محمد ابن يزيد الواسطي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن قيس بن كثير به. وقال الترمذي: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة. وليس هو عندي بمتصل. هكذا حدثنا محمود بن خداش بهذا الإسناد. وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم ابن رجاء بن حيوة، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - وهذا أصح من حديث محمود بن خداش. ورأى محمد بن إسماعيل هذا أصح. ومن هذا الوجه الأخير أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (ص ٤٨، ٤٩ رقم ٨٠) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٣٣ - ٣٧) وذكر الخلاف في إسناد هذا الحديث. وقال الألباني في تعليقه على "صحيح الترغيب" (١/ ٣٣ رقم ٦٨): ومدار الحديث على داود بن جميل عن كثير بن قيس وهما مجهولان، لكن أخرجه أبو داود من طريق أخرى عن أبي الدرداء بسند حسن. وانظر الحديث الآتي.
[ ٣ / ٢٢٠ ]
حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، يحدث عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، قال أتيا أبا الدرداء، وهو جالس في مسجد دمشق، فقلت: يا أبا الدرداء إني جئت من مدينة الرسول - ﷺ - في طلب حديث بلغني عنك، أنك تحدثه عن رسول الله - ﷺ - فقال: ما جاء بك حاجة، ولا جاءت بك تجارة، ولا جاء بك إلا هذا الحديث؟ قلت: نعم. قال: فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلُب فيه علمًا سلكَ الله به طريقًا من طُرُق الجنّة، وإن الملائكة لتضَعُ أجنحتَها لطالبِ العلم رضَا بما يصنع، وإنّ فضلَ العالم على العابد كفضل القمر ليلةَ البدر على سائر الكواكب، وإن العالم لَيَستغفرُ له مَن في السّموات ومَن في الأرض حتى الحِيتان في جوف الماء، وإنّ العُلماء وَرَثةُ الأنبياء لم يُوَرثوا دينارًا ولا درهما وورَثوا العلم، فمن أخذَه فقد أخذ بحظ وافرٍ"
[١٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا إبراهيم ابن عرعرة، حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء قال سمعنا رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلُب فيه علمًا سَلَك الله به طريقا إلى الجنة، وإنّ الملائكةَ لَتَضَعُ أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإنّه لَيستغفر له دوابُّ البرّ حتّى الحيتان في البحر،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن عرعرة هو إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، البصري (م ٢٣١ هـ) ثقة حافظ، تكلم أحمد في بعض سماعه. من العاشرة (د س) •عبد الملك بن عبد الرحمن بن هشام، أبو هشام الذماري (بفتح المعجمة وتخفيف الميم) الأبناوي صدوق، كان يصحف. من التاسعة (د س). وفي (ن) "الفرياوي". • سفيان هو الثوري. • يزيد بن سمرة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٦٢٤) وقال: يروي عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء، روى عنه الأوزاعي- ومنهم من قال: عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء- حديث العلم. ومن قال ذلك فقد وهم وقلب إسناده. وراجع "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٣٧)، و"الجرح وا لتعديل" (٩/ ٢٦٨). والحديث أخرجه ابن عبد البر (١/ ٣٧) من طريق ابن المبارك عن الأوزاعي عن كثير عن يزيد، وقال ابن عبد البر: إن الأوزاعي لم يقمه وقد خلط فيه.
[ ٣ / ٢٢١ ]
وإنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلةَ البدر على الكواكب، وإنّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يَدَعُوا دينارًا ولا درهما ولكن وَرثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر"
وكذلك قاله عبد الرزاق عن ابن المبارك عن الأوزاعي، وقال بشر بن بكر، عن الأوزاعي عن عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سمرة، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء وهذا أصح قاله البخاري (^١).
[١٥٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن
_________________
(١) راجع "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٣٧) وانظر أيضًا "جامع بيان العلم " لابن عبد البر (١/ ٣٤). وعبد السلام بن سليم ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٢٧) وانظر "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٦٥) و"الجرح والتعديل" (٦/ ٤٥). وحديث بشر أخرجه الآجري في "أخلاق العلماء" (ص ٤١، ٤٢).
(٢) إسناده: ليس بالقوي. • أبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي المعدل (م ٣٦٢ هـ) انتخب عليه الدارقطني. وقال أبو نعيم والخطيب: كان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ٤٣٠، ٤٣١)، "الأنساب" (٧/ ١٥٢)، "الإكمال" (٤/ ٤٩٢)، "السير" (١٦/ ١٦٧، ١٦٨). • حميد بن صخر، يقال: هو حميد بن زياد أبو صخر الخراط، صاحب العباء. وقيل: هما اثنان، صدوق يهم. من السادسة (بخ د ت عس ق) وفرق بينهما ابن عدي وتبعه الذهبي في "الميزان" (١/ ٦١٢، ٦١٣) وقال: ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي. • المقبري هو سعيد بن أبي سعيد. ثقة مرّ. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٣٧١، ١٢/ ٢٠٩) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٢ رقم ٢٢٧) وأحمد في "المسند" (٢/ ٤١٨) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٩١) والمؤلف في "الآداب" (٥٢٥ رقم ١١٨٦) من طريق حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر به. ونقله عن ابن عدي المزي في "تهذيب الكمال" (٧/ ٣٧٥) في ترجمة حميد بن زياد. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٥٠) من طريق ابن لهيعة. وأخرجه هو (٢/ ٥٢٦، ٥٢٧) وابن حبان في "صحيحه" (رقم ٨١ - موارد) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٩١) وعنه المؤلف في "المدخل" (ص ٢٦٢ رقم ٣٦٨) من طريق عبد الله بن يزيد القرئ عن حيوة بن شريح. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٩١) وعنه المؤلف في "المدخل" (رقم ٣٦٧) من طريق ابن وهب، كلهم عن أبي صخر حميد بن صخر به. =
[ ٣ / ٢٢٢ ]
بن يوسف السقطي العدل، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر، عن المقبري، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنْ جَاءَ مَسجدي هذا لم يأت إلا لخيِر يتعلّمه أو يُعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاءَ لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره"
وروي أيضًا عن عثمان بن أبي سودة (^١) عن أبي الدرداء.
[١٥٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن عثمان بن أيمن، عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "مَنْ غَدا
_________________
(١) = وقال المنذري في "الترغيب" (١/ ١٠٥) ليس في إسناده من تُرك ولا أُجمع على ضعفه. وقال الألباني في تعليقه على "صحيح الترغيب" (١/ ٣٩ رقم ٨٣): بل إسناد ابن ماجه صحيح على شرط مسلم، كما قال البوصيري في الزوائد. (قلت) هذا إذا كان حميد بن صخر هو حميد بن زياد، وقد فرق بينهما ابن عدي. فالله أعلم. وللحديث شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٢١٥ رقم ٥٩١١) وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٢٣): وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه البخاري وابن حبان وضعفه النسائي وغيره، ولم يستندوا في ضعفه إلا إلى أنه محدود. وسماعه صحيح. وراجع "الميزان" (٤/ ٤٥٠، ٤٥١).
(٢) عثمان بن أبي سودة، ثقة. من الثالثة (بخ د ت ق) وحديثه في "سنن" أبي داود. وفي (ن) "عثمان بن أبي سويد".
(٣) إسناده: ضعيف. • خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، أبو هاشم الدمشقي (م ١٨٥ هـ) وقد ينسب إلى جدّ أبيه- كما هنا- ضعيف. مع كونه فقيها. وقد اتهمه ابن معين من الثامنة (ق). قال أحمد: ليس بشيء، وقال النسائي: غير ثقة. وقال الدارقطني: ضعيف. ونقل المزي في "تهذيب الكمال" (١/ ٣٦٧ - مصورة) أن يحيى بن معين كان يقول: بالشام كتاب ينبغي أن يدفن وهو كتاب الديات لخالد بن يزيد بن أبي مالك لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله - ﷺ -. ونقله الذهبي في "الميزان" (١/ ٦٤٥)، وراجع "الكامل" (٣/ ٨٨٣ - ٨٨٥). • عثمان بن أيمن لم أعرفه، ولعله مصحف عن "عثمان بن أبي سودة". وورد اسمه هكذا "عثمان بن أيمن" في "جامع بيان العلم" (١/ ٣٧) فالله أعلم. والحديث ذكره المنذري في "الترغيب" (١/ ١٠٥ - ١٠٧).
[ ٣ / ٢٢٣ ]
يُريد العلم يتعلّمه لله فتح الله له بابًا إلى الجنّة، وفرشت له الملائكة أكتافَها، وصلت عليه ملائكة السّموات وحيتان البحر، وللعالم من الفضل على العابد كالقمر ليلةَ البدر على أصغر كوكب في السّماء، والعلماءُ ورثةُ الأنبياء. إنّ الأنبياءَ لم يُورّثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكنّهم أوْرَثوا العلم، فمن أخذَه أخذ بحظه وموتُ العالم مصيبةٌ لا تُجبر، وثلمةٌ لا تُسدّ وهو نجمٌ طُمِسَ موتُ قبيلةِ أيسر من موت عالم"
[١٥٧٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر ابن جميل الأزدي، حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ببغداد، حدثنا الحسين بن أبي السري أخو محمد بن أبي السري، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة الخولاني، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: "إنَّ الملائِكةَ تَبسُط أجنحتَها لطالب العلم".
_________________
(١) إسناده ضعيف. • محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، أبو جعفر الشافعي الزاهد (م ٢٥٩ هـ) شيخ الشافعية بالعراق في وقته، لم يكن للشافعية بالعراق أرأس، ولا أورع، ولا أنقل من أبي جعفر الترمذي. قال الدارقطني: ثقة مأمون ناسك. وقيل إنه اختلط بأخرة. راجع "سؤالات الحاكم للدارقطني" (ص ١٤٩ رقم ٢٠٩)، "تاريخ بغداد" (١/ ٣٦٥، ٣٦٦)، "وفيات الأعيان" (٤/ ١٩٥، ١٩٦)، "السير" (١٣/ ٥٤٥، ٥٤٦)، "الوافي" (٢/ ٧٠)،"لسان الميزان" (٥/ ٤٦)، "شذرات" (٢/ ٢٢٠، ٢٢١). • الحسين بن أبي السري هو الحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن، أبو عبد الله (م ٢٤٠ هـ) ضعيف. من الحادية عشرة (ق). • محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبوالهذيل الحمميى (م ٤٧ اهـ) ثقة. ثبت. من كبار أصحاب الزهري. من السابعة (خ م د س ق). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٨٣ رقم ١٣٥ - كشف) من طريق محمد بن عبد الملك عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا بلفظا إن طالب العلم تبسط له الملائكة أجنحتها، وتستغفر له" وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٢٤) فيه محمد بن عبد الملك وهو كذاب. وله شاهد من حديث صفوان بن عسال أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٦٠) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٣٩، ٢٤٥، ٢٤١) وابن حبان (رقم ٧٩ - موارد) والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٠٠) والمؤلف في "المدخل" (٢٥١، ٢٥٢ رقم ٣٤٩، ٣٥٠) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٣٢، ٣٣).
[ ٣ / ٢٢٤ ]
[١٥٧٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "النّاس معادنُ خيارهُم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام إذا فقِهوا" خالفه ابن عون فوقفه.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي، المروزي، لقبه زاج (م ٢٥٨ هـ) صدوق. من الحادية عشرة (م). والحديث أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٥٨) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن يونس ابن عبيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه: "الناس معادن في الخير والشر". وقال السخاوي: أخرجه الطيالسي وابن منيع، والحارث وغيرهم كالبيهقي من حديث ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وأصله في الصحيح. راجع "المقاصد" (ص ٤٤١). وأخرجه أبو الشيخ أيضًا (رقم ١٧٨) من طريق يحيى بن يمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه "الناس كالذهب والفضة فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام". وقد روي الحديث من وجوه عن أبي هريرة: فأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٥٤) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٨) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٥١ رقم ١٠٤٥) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٥٧) والمؤلف في "المدخل" (ص ٢٥٣ رقم ٣٥٣) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٩) والبغوي في "شرح "السنة" (١/ ٢٨٦) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١٨) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عنه بنحوه. وأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٥٤) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٨) من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٢٠، ١٢٢) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٨ رقم ١٩٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥٢٥) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عنه بنحوه. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٣١ رقم ١٦٠) والحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٥١) من طريق يزيد بن الأصم عنه. وأخرجه أحمد (٢/ ٥٣٩) من هذا الوجه بلفظ المتن. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٠، ٤٣٨، ٤٩٨) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٩) من طريق أبي سلمة عنه. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٨٥) والطيالسي في "مسنده" (ص ٣٢٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٦) من طريق عمار بن أبي عمار عنه. وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٩١) من طريق أبي علقمة عنه. وذكره عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٣١٦) عن ابن المسيب مرسلًا.
[ ٣ / ٢٢٥ ]
وروينا (^١) في الحديث الثابت عن معاوية بن أبي سفيان أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: "مَنْ يُرد الله به خيًرا يُفَقِّهْه في الدِّين"
وعن سعد (^٢) وحذيفة (^٣) عن النبي - ﷺ -: "فضل العلم أحبُّ إليّ- أو قال- خيرٌ من فضلِ العبادة، وخيرُ دينكم الورع".
ورويناه (^٤) صحيحا من قول مطرف بن عبد الله بن الشخير.
وروينا (^٥) عن عبد الله بن عمرو سمع النبي - ﷺ - يقول: "قليلُ الفقه خيرٌ من كثير العبادة وكفى بالمرء فِقهًا إنْ عَبَدَ الله".
_________________
(١) أخرجه المؤلف في "المدخل" (ص ٢٥٢ رقم ٣٥١) وفي "الأسماء والصفات" (ص ١٩٤) من طريق يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية به. وأخرجه البخاري في الخمس (٤/ ٤٩) وفي الاعتصام (٨/ ١٤٩) ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٩ رقم ١٠٠) وابن أبي شبة في "المصنف" (١١/ ٢٣٦، ٢٣٧) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٢٨٤) وانظر تخريجه في "الأباطيل" للجوزقاني (١/ ٩٠) وانظر "الصحيحة" (١١٩٤، ١١٩٥).
(٢) حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه المؤلف في "المدخل" (ص ٣٠٣ رقم ٤٥٤) عن أبي عبد الله الحاكم، وهو في "المستدرك" (١/ ٩٢) ولفظه: "فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأخرجه المؤلف في "الزهد" (رقم ٨١٧) وفي "الأربعين الصغرى" (ص ١٠٣ رقم ٩١) وفي "ا لآداب" (٥٠٨ - ٥٠٩ رقم ١١٤٩) أيضًا.
(٣) حديث حذيفة بن اليمان بلفظ "فضل العلم خير … " أخرجه المؤلف في "المدخل" (٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٤٥٥) وأخرجه البزار (١/ ٨٥ - كشف) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢١١ - ٢١٢). وأورده الهيثمي في "الجمع" (١/ ١٢٠) وقال رواه الطبراني في "الأوسط" والبزار وفيه عبد الله بن عبد القدوس وثقه البخاري وابن حبان وضعفه ابن معين. وقال أبو نعيم: لم يروه متصلًا عن الأعمش إلا عبد الله بن عبد القدوس ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن مطرف عن النبي - ﷺ - دون حذيفة ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله. (قلت) المرفوع ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٦٧) ووضعه الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (٤٠٩٠) وحديث جرير عن الأعمش أخرجه أبو خيثمة في "العلم" (ص ١١٢ رقم ١٣).
(٤) سيذكره المؤلف بسنده.
(٥) أخرجه المؤلف في "المدخل" (ص ٣٠٢ رقم ٤٥٣) من طريق إسحاق بن أسيد عن ابن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، وتمامه: "وكفى بالمرء جهلًا إذا أعجب برأيه. إنما الناس =
[ ٣ / ٢٢٦ ]
[١٥٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، عن قتادة، عن مطرف قال: "فضل العلم أفضل من فضل العبادة، وخير دينكم الورع"
وروينا في مسألة الشفاعة من كتاب البعث (^١) عن عثمان بن عفان مرفوعًا "يشفع يوم القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء" والأخبار في فضل العلم وتفضيل أهله كثيرة وقد ذكرناها في آخر كتاب المدخل (^٢) من أرادها بتفاصيلها رجع إليه بتوفيق الله ﷿.
_________________
(١) = رجلان: فمؤمن وجاهل، فلا تؤذ المؤمن، ولا تجاوز الجاهل". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٣٤١) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ١٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٧٣) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢١). وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٢٠) وقال: رواه الطبراني في "الكبير"و"الأوسط" وفيه إسحاق بن أسيد، قال أبو حاتم: لا يشتغل به. وقال المنذري في "الترغيب (١/ ٩٣): رفع هذا الحديث غريب، وقال الألباني: ضعيف جدًا. "ضعيف الجامع الصغير" (٤١١٥).
(٢) إسناده: صحيح. والأثر أخرجه المؤلف في "المدخل" (ص ٣٠٤ رقم ٤٥٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٤٠). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ١٤٢) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٨٢ - ٨٣) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٣ - ٢٤) من طرق عن قتادة وأخرجه ابن عبد البر (١/ ٢٣ - ٤٤) من طريق حميد بن هلال عن مطرف.
(٣) لم أجده في كتاب "البعث والنشور" المطبوع فإنه ناقص جدًا. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤٣ رقم ٤٣١٣) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم، عن أبان، عن عثمان به. ومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٠١) والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٦٧) في ترجمة عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة. والاجري في "أخلاق العلماء" (٥٩ - ٦٠) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٣٠) وعنبسة ضعيف متروك منكر الحديث متهم بالوضع. ولذلك حكم الألباني على الحديث بالوضع. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٦٤٤٥).
(٤) راجع "باب فضل العلم خير من فضل العبادة" (ص ٣٠٢ - ٣١٠) و"باب فضل العلم" (٢٤٧ - ٢٨٧).
[ ٣ / ٢٢٧ ]
[١٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا علي بن ميمون الرقي العطار، حدثنا أبو خليد الدمشقي، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة السلولي، حدثنا أبو هريرة، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الدُّنيا ملعُونةٌ، ملعونٌ ما فيها إلاّ ذكرُ الله، أو عالمٌ أو متعلّم"
_________________
(١) إسناده: حسن. • علي بن ميمون الرقي العطار (م ٢٤٦ هـ) ثقة. من العاشرة (س ق). • أبو خليد الدمشقي هو عتبة بن حماد بن خليد، القارئ إمام الجامع، صدوق. من كبار العاشرة (ق). • ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. صدوق. مر. • عطاء بن قرة السلولي (م ١٣٢ هـ) صدوق. من السادسة (ت ق). • عبد الله بن ضمرة السلولي ثقة. من الثالثة (ت س ق). والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٧ رقم ٤١١٢) وابن أبي عاصم في كتاب "الزهد" (ص ٥٧ رقم ١٢٦) عن علي بن ميمون الرقي به. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦١ رقم ٢٣٢٢) من طريق علي بن ثابت عن عبد الرحمن ابن ثابت. وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٧ - ٢٨) من طريق الطبراني عن أبي خليد الدمشقي. وأخرجه البغوي في "شرح "السنة" (١٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠) من طريق وهيب بن الورد عن عطاء بن قرة به. وساقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣١١) برواية الدارقطني من طريق خالد بن يزيد عن سفيان الثوري، عن عطاء بن قرة به. وقال: تفرد به خالد بن يزيد العدوي، وقال ابن عدي: لا يتابع على حديثه. وقد رأينا أنه لم ينفرد به خالد، ولا سفيان، بل جاء عن عطاء من طرق أخرى. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وحسنه الألباني. (صحيح الجامع الصغير ٣٤٠٨). (تنبيه) ورد في كل المصادر التي ذكرتها "عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء" وهنا "عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء" وعبد الرحمن يروي مباشرة عن عطاء، كما أن أباه ثابتا يروي عن عبد الله بن ضمرة؛ فإما يكون قوله "عن أبيه" من خطأ الناسخ أو لعله "عن أبيه وعن عطاء" والله أعلم.
[ ٣ / ٢٢٨ ]
[١٥٨١] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن لمجيى الحلواني، حدثنا عبيد بن جناد، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: "اغد عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا أو محبًّا، ولا تكن الخامسة فتَهلك"
قال عبيد بن جناد قال عطاء قال مسعر بن كدام: يا عطاء هذه خامسة زادنا الله في هذا الحديث لم يكن في أيدينا إنما كان في أيدينا "اغد عالمًا أو متعلمًا أو مستمعا ولا تكن الرابعة فتهلك " يا عطاء ويل لمن ليس فيه واحدة من هذه.
[١٥٨٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا الحسن بن علي بن سليمان القطان، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي فذكره بإسناده غير أنه قال في آخره: يا عطاء وبل لمن لم يكن فيه واحدة منهن.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • عبِد بن جناد (م ٢٣١ هـ). ذكره ابن حبان في الثقات" (٨/ ٤٣٢) فقال: مولى بني جعفر بن كلاب من أهل حلب، يروي عن عبيد الله بن عمرو وعطاء بن مسلم الحلبي حدثنا عنه أبو يعلى. وذكره البخاري في: "التاريخ الكبير" (٣/ ١ / ٤٥١) وقال أبو حاتم: صدوق لم أكتب عنه. راجع "الجرح والتعديل" (٥/ ٤٠٤). • عطاء بن مسلم الخفّاف، أبومخلد الكوفي (م ١٩٠ هـ) صدوق يخطئ كثيرا. من الثامنة (تم س ق). • عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي (م ٩٦ هـ) ثقة. من الثانية (ع). والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٣٧) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٣٠) من وجوه عن عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم، عن خالد به. ورواه البزار في "مسنده" (١/ ٨٣ رقم ١٣٤) ولم يذكر قول مسعر. ورواه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٩) من طريق عبيد عن عطاء، حدثنا مسعر عن خالد- أي بواسطة مسعر بين عطاء وخالد- وقال: لم يروه عن خالد إلا عطاء، ولم يروه أيضًا عن مسعر إلا عطاء تفرد به عبيد بن جناد. كذا قال. وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٢٢) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة والبزار ورجاله موثقون. أما الألباني فوضعه في "ضعيف الجامع الصغير" (١٠٨٠) وحكم عليه بالوضع. وقال ابن عبد البر: الخامسة التي فيها الهلاك: معاداة العلماء وبغضهم ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب ذلك، وفيه الهلاك، والله أعلم.
(٢) إسناده: كسابقه. • الحسن بن علي بن سليمان القطان هو ابن علويه، الإمام، الثقة. مرّ.
[ ٣ / ٢٢٩ ]
تفرد به عطاء الخفاف. وإنما يروى هذا عن عبد الله بن مسعود (^١) وأبي الدرداء (^٢) من قولهما. وفي حديث أبي الدرداء "متبعا" بدل "مستمعا".
[١٥٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا محمد ابن صالح الأشج، حدثنا عيسى بن زياد الدورقي، حدثنا مسلمة بن قعنب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما عُبِدَ الله بشيء أفضلَ من فقهِ في دينِ" تفرد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد، وروي من وجه آخر ضعيف، والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري (^٣).
_________________
(١) قول عبد الله بن مسعود روي عنه بلفظين: الأول: "اغدُ عالمًا أو متعلمًا أو مستمعا، ولا تكن الرابع فتهلك". أخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٧٩) ووكيع في "الزهد" (٣/ ٨٢٧ رقم ٥١٣) وأبوخيثمة في "العلم" (١٣٧ رقم ١١٦) والبخاري في "التاريخ" (٢/ ٢/ ٩٩) والمؤلف في "المدخل" (٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٣٨٠) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٩). الثاني: "اغد عالمًا أو متعلمًا ولا تغد بين ذلك". أخرجه وكيع في "الزهد" (٣/ ٨٢٩ رقم ٥١٦) وأبوخيثمة في "العلم" (ص ١٠٩ رقم ١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ٥٤٨) والطبراني في "الكبير" (٩/ ١٦٣ رقم ٨٧٥٢).
(٢) أخرجه المؤلف في "المدخل" (٢٦٩ رقم ٣٨١) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم " (١/ ٢٨ - ٢٩) من طريق حميد، عن الحسن، عن أبي الدرداء ولفظه: "كن عالمًا، أو متعلمًا، أو محبًّا، أو متبعا، ولا تكن الخامس فتهلك". قال قلت للحسن: من الخامس؟ قال: المبتدع.
(٣) إسناده: لا بأس به. • محمد بن صالح الأشح. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٤٨) وقال: كان يخطئ. راجع "لسان الميزان" (٥/ ٢٠٣). • عيسى بن زياد الدورقي لعله الرازي الذي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٢٧٦) ونقل عن أبيه أنه قال: صدوق. • مسلمة بن قعنب الحارثي البصري ثقة. من الثامنة (د). وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٧٩) من طريق يوسف السمتي عن مسلمة والخطيب في "الفقيه والتفقه" (١/ ٢١) من طريق يوسف بن خالد وعيسى ابن زياد معًا عن مسلمة به. ويوسف بن خالد بن عُمير السمتي تركوه، وكذبه ابن معين، وكان من فقهاء الحنفية. راجع "الميزان" (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤).
(٤) وقول الزهري أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٦٥).
[ ٣ / ٢٣٠ ]
[١٥٨٤] أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام لفظا، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد العمروي إملاء، حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني، حدثنا محمد بن يزيد ابن حليم، حدثنا يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "ما عُبد الله بشيء أفضلَ من فقهٍ في دين، ولَفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطان من ألف عابدٍ ولكلّ شيء عماد وعماد الدين الفقه" وقال أبو هريرة: لأن أجلس ساعة فاتفقه أحب إلي من أن أحمى ليلة إلى الصباح.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد العمروي، وقد مرّ في (١/ ٤٢٧ رقم ١٥١) باسم أحمد بن محمد بن أحمد. ولم أجد له ترجمة. • محمد بن يزيد بن حليم. لم أعرفه. وذكر ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٨٣) محمد بن يزيد المستملي يكنى أبا بكر الطرسوسي وقال يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع، وساق له حديثا رواه عن يزيد بن هارون. فلعله هو. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١١٥) وقال: يروي عن أبي أسامة ويزيد بن هارون. روى عنه أهل الثغر. ربما أخطأ. وانظر "الميزان" (٤/ ٦٦) و"لسان الميزان" (٥/ ٤٢٩). • يزيد بن عياض بن جُعدُبة الليثي، أبوالحكم المدني وقد ينسب لجده. كذبه مالك وغيره. من السادسة (ت ق). قال البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال علي بن المديني: ضعيف. ورماه مالك بالكذب. وقال النسائي وغيره: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. راجع "الكامل" (٧/ ٢٧١٧ - ٢٧٢٠)، "الضعفاء والمتروكون" (ص ٣٩٧ رقم ٥٨٨)، "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، "المجروحين" (٣/ ٦٥)، "الميزان" (٤/ ٤٣٦ - ٤٣٨). والحديث أخرجه الآجرّي في "أخلاق العلماء" (ص ٤٣) والخطيب في "الجامع" (٢/ ١١٠) وفي "الفقيه والمتفقه" (١/ ٢٥ - ٢٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٩٢) من طريق يزيد بن عياض به. وذكره ابن عبد البر (١/ ٢٦) تعليقا عن يزيد بن هارون. والجملة الأولى فقط أخرجه الطبراني في "الأوسط" والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٣٧) وفي "الفقيه والمتفقه" (١/ ٢١) وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٢١) فيه يزيد بن عياض وهو كذاب. وقال الألباني: موضوع "ضعيف الجامع الصغير" (٥١٠٦). ورواه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٢١) من طريق محمد بن أبي عثمان الأزدي عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. ومحمد بن أبي عثمان الأزدي، لم أعرفه.
[ ٣ / ٢٣١ ]
قال (^١) وحدثنا محمد بن المسيب في عقبه حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - نحوه.
يزيد بن عياض ضعيف في الحديث والله أعلم.
[١٥٨٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو مروان القاضي بمدينة الرسول - ﷺ -، أخبرنا سليمان بن داود الطوسي، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن سعد الإسكاف، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر قال:
موت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدًا.
[١٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد
_________________
(١) أي أبو العباس العمروي. وهذا الإسناد كسابقه ضعيف. ومحمد بن يحيى بن أبي حاتم- عبد الكريم- الأزدي (م ٢٥٢ هـ). ثقة. من كبار الحادية عشرة (قد ت ق).
(٢) إسناده: ضعيف وفي من لم أعرفه. • أبو مروان القاضي، واسمه عبد الملك بن محمد لم أجد له ترجمة. • سليمان بن داود الطوسي، أبو محمد نزيل بغداد (م ٣١٤ هـ) قال الخطيب: كان ثقة صدوقا. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ٦٢ - ٦٣)، "السير" (١٤/ ٤٨٢). • أبو هشام الرفاعي هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي. ضعيف، مرّ •سعد بن طريف الإسكاف الحنظلي، الكوفي. متروك. ورماه ابن حبان بالوضع. وكان رافضيا. من السادسة (ت ق). قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الفور. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه وقال أحمد وأبو حاتم: ضعيف الحديث. راجع "المجروحين" (١/ ٣٥٣)، "الكامل" (٣/ ١١٨٦ - ١١٨٨)، "الضعفاء" (٢/ ١٢٠)، "الميزان" (٢/ ١٢٢ - ١٢٤). • معروف بن خرّبوذ المكي، مولى آل عثمان. صدوق ربما وهم. وكان اخباريًّا علامة. من الخامسة (خ م د ق). • أبو جعفر هو الباقر، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثقة (ع).
(٣) إسناده: واهٍ. • الوليد هو ابن مسلم، أبو العباس، ثقة. مرّ. • أبو سعد، روح بن جناح الدمشقي. ضعيف، اتهمه ابن حبان. من السابعة (ت ق). =
[ ٣ / ٢٣٢ ]
ابن يعقوب، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الثقفي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد، حدثنا أبو سعد روح بن جناح، عن مجاهد، سمع ابن عباس يقول قال رسول الله - ﷺ -: "فقيهٌ واحدٌ أشدُ على الشيطان من ألف عابدٍ"
تفرّد بن روخ بن جناح.
[١٥٨٧] خبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن
_________________
(١) = قال أبو حاتم: هو أخو مروان، يكتب حديثهما ولا يحتج بهما، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. يروي عن الثقات ما إذا سمعها الإنسان الذي ليس بالمتبحر في صناعة الحديث شهد لها بالوضع. راجع "المجروحين" (١/ ٢٩٨)، و"الكامل" (٣/ ١٠٠٤)، "الضعفاء" (٢/ ٥٩ - ٦٠)، "الميزان" (٢/ ٥٧). والحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨١ رقم ٢٢٢) وابن حبان في المجروحين" (١/ ٢٩٨) وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٠٠٤) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٦) من طريق هشام بن عمار عن الوليد به. وأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٤٨ رقم ٢٦٨١) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٧٨ رقم ١١٠٩٩) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٢٤) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم " (١/ ٢٥ - ٢٦) والآجري في "أخلاق العلماء" (ص ٤٥) من طروَ أخرى عن الوليد به. وقال ابن عدي بعد أن أخرجه من طريق هشام بن عمار والوليد بن عتبة ومحمد بن هاشم عن الوليد: وهذا رواه عن الوليد- غير من ذكرت- جماعة هكذا إلا ابن سلم فإنه حدثنا عن هشام بن عمار من أصل كتابه فزاد في إسناده "عن ابن جريج، عن روح بن جناح، عن مجاهد، عن ابن عباس" وليس لابن جريج في إسناد هذا الحديث ذكر. وساقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٢٦) بسنده عن الوليد بن مسلم به وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، وقال: هذا الحديث من كلام ابن عباس إنما رفعه روح إما قصدا وإما غلطا. وقال الألباني: موضوع. "ضعيف الجامع الصغير" (٣٩٩١).
(٢) إسناده: تالف. • محمد بن سعيد بن مهران- شيخ ابن عدي-لم أعثر له على ترجمة. • أبو الربيع السماّن أشعث بن سعيد، متروك. مرّ. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٦٩) في ترجمة أبي الربيع، وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٢٥) بنفس سند المؤلف. وساقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٢٧) برواية ابن عدي. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٤٠٢) من طريق صفوان بن سليم بن يسار عن أبي هريرة. وحكم عليه الألباني بالوضع في "ضعيف الجامع الصغير" (١٩٢٩).
[ ٣ / ٢٣٣ ]
سعيد بن مهران، حدثنا شيبان، حدثنا أبو الربيع السمان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لكلّ شيء دعامةٌ، ودعامةُ الإسلام الفقهُ في الدين. ولَفقيهٌ أشدّ على الشيطان من ألف عابدٍ"
تفرد به أبو الربيع، عن أبي الزناد.
[١٥٨٨] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن عنبسة، حدثنا كثير بن عبيد الحمصي، حدثنا بقية، عن مقاتل بن سليمان، قال حدثني أبو الزبير وشرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "يبعَثُ العالمِ والعابدُ فيقال للعابد: ادخُل الجنّةَ، ويقال للعالم: اثبتْ حتّى تَشْفَع للنّاس بما أحسنت أدبهم" تفرد به مقاتل بن سليمان.
[١٥٨٩] وفيما أجاز لي أبو عبد الله وكتبته عنه، عن أبي العباس الأصم، حدثنا يحيى بن
_________________
(١) إسناده: واهٍ. • أحمد بن محمد بن عنبسة لم أجد له ترجمة، وقد ذكره المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة كثير ابن عبيد الحمصي، ضمن الرواة عنه. • بقية هو ابن الوليد، مدلس وقد روى بعن. • مقاتل بن سليمان البلخي، كذبوه وهجروه. مرّ. • شرحبيل بن سعد، أبو سعد المدني، مولى الأنصار (م ١٢٣ هـ) صدوق اختلط بأخرة. من الثالثة (بخ د ق). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٣٠) في ترجمة مقاتل بن سليمان. كما أخرجه (٢/ ٨١٩) في ترجمة حبيب برَ أبي حبيب بروايته عن شبل بن عباد عن محمد بن المنكدر عن جابر به. وحبيب، قال ابن عدي: يضع الحديث. أمره بين في الكذابين. ومن هذا الوجه أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٢). وأخرج الخطيب نحوه في "الفقيه والتفقه" (١/ ٢٠) من حديث أنس وابن عباس، وسندهما أيضًا ضيعف.
(٢) إسناده: فيه يحيى بن أبي طالب، تكلم فيه أبو أحمد الحاكم. • شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبوبدر الكوفي (م ٢٠٤ هـ) صدوق ورع له أوهام. من التاسعة (ع). • أبو خيثمة هو زهير بن معاوية، ثقة، مرّ. • هبيرة بن يريم (بفتح التحتانية، وزن عظيم) الشيباني، أبو الحارث الكوفي لا بأس به. وقد عيب بالتشيع. من الثانية (٤). =
[ ٣ / ٢٣٤ ]
أبي طالب، حدثنا شجاع بن الوليد أبو بدر. أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم وأبي الأحوص، عن أبي مسعود قال: "لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه، قالوا فإنه يأتي علينا العام نخصب فيه (والعام لا نخصب فيه) (^١) قال: إني والله لا أعني خصبكم ولا جدبكم ولكن ذهاب العلم أو العلماء قد كان قبلكم عمر فاروني العام مثله".
[١٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حفص محمد بن سليمان بن منصور، حدثنا زكريا بن يحيى بن الحارث، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا حجاج بن مسلم، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن قال قال ابن مسعود: "موت العالم ثلمة لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار".
حجاج بن مسلم هو أبو مسلم صاحب الصحيح.
[١٥٩١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو رجاء البغدادي
_________________
(١) = والأثر أخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٦٥) والطبراني في "الكبير" (٩/ ١٠٩ رقم ٨٥٥١) والمؤلف في "المدخل " (ص ١٨٧) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٨٢) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق جمالد بن سعيد عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بنحوه. وجمالد كان اختلط. راجع "مجمع الزوائد" (١/ ١٨٠).
(٢) سقط من (ن).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفهم، وحجاج بن مسلم لم يعرف بالرواية، ولم يذكره الذهبي في التذكرة ولا في السير، ولا ذكره ابن أبي حاتم وابن حبان. وقول الحسن أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٦٢) والدارمي في المقدمة (٩٤) من طريق هشام عن الحسن، وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١٥٣) من طريق أبي الأشهب عن الحسن. ورواه البزار في "مسنده" (١/ ١٢٤ - كشف) مرفوعًا من حديث محمد بن عبد الملك عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. ومحمد بن عبد الملك متهم، راجع "مجمع الزوائد" (١/ ٢٠١). ونسبه السيوطي في "الجامع الكبير" لابن لال من رواية جابر بن عبد الله وابن عمر أيضًا. وحكم الألباني على الحديث بالوضع. "ضعيف الجامع الصغير" (٥٩٠٦).
(٤) إسناده: ضعيف. • أبو رجاء البغدادي هو محمد بن حامد بن محمد بن الحارث التميمي ذكره الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٢٨٩) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل. • يوسف بن بحر بن عبد الرحمن، أبو القاسم التميمي قال الدارقطني: ليس بالقوي.
[ ٣ / ٢٣٥ ]
بمكة، حدثنا يوسف بن بحر بجبلة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، عن مروان بن جناح أنه حدثه عن (يونس بن) ميسرة بن حلبس أن أبا الدرداء قال: "تعلموا العلم قبل أن يفتقر إليكم، فإن أعبد الناس رجل عالم إن احتيج إليه نفع بعلمه، وإن استغني عنه نفع نفسه بالعلم الذي جعله الله عنده، فما بال علمائكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون؟ فلو أن العالم أراد أن يزداد علمًا لازداد، وما نقص العلم شيئًا، ولو أراد الجاهل أن يتعلم لوجد العلم".
[١٥٩٢] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يوسف
_________________
(١) = راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦). و"جبلة" (بالجيم والموحدة المفتوحتين) قال البكري: جبل ضخم على مقربة من أضاخ بين الشريف، ماء لبني نمير، وبين الشرف ماء لبني كلاب. وجبلة أخرى بالشام معروفة وجبلة أيضًا: موضع بالحجاز. راجع "معجم ما استعجم" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، و"معجم البلدان" (٢/ ١٠٤ - ١٥٦). • محمد بن سعيد بن سابق الرازي، نزيل قزوين (٢١٦ هـ). ثقة. من العاشرة (د س). • مروان بن جناح الأموي مولاهم، الدمشقي لا بأس به. من السادسة (دق). وقال أبو حاتم: لا يحتج به. "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٧٤) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٨٣). • يونس بن ميسرة بن حلبس (بمهملتين في طرفيه وموحدة، وزن جعفر) (م ١٣٢ هـ) ثقة عابد معمر. من الثالثة (د ت ق). وفي الأصل و(ن) "ميسرة بن حلبس" ويونس يروي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. ففي السند إنقطاع. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٣١٣) والدارمي في المقدمة (٧٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٢) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١٥٦) من طريق سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء ببعضه في سياق مختلف.
(٢) إسناده: ضعيف وفيه انقطاع. • يوسف بن عبيد الله الخوارزمي، لم أعرفه. وقد مرّ في (١٢٩٨) واسم أبيه هناك "عبد الله". • محمد بن روح لعله القشيري المصري (م ٢٤٥ هـ) قال ابن يونس: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: كان صدوقا. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٥٥) و"السان الميزان" (٥/ ١٦٤ - ١٦٥). • أيوب بن سليمان الثقفي، لم أعرفه وذُكرفي ترجمة محمد بن روح أنه يروي عن أيوب بن سويد. فالله أعلم. • ضرار بن عمرو الملطي. قال يحيى لا شيء. وقال البخاري: فيه نظر. وذكره العقيلي وابن الجارود في "الضعفاء". =
[ ٣ / ٢٣٦ ]
ابن عبيد الله الخوارزمي، حدثنا محمد بن روح، حدثنا أيوب بن سليمان الثقفي، حدثنا الوليد بن شجاع، عن ضرار بن عمرو، عن قتادة، عن أبي هريرة قال: "لأن أخرج في شيء من طلب العلم أريد صلاحي وصلاح من أعود إليه أحب إلي من صيام حول وقيام حول؟ لأن الشيطان قال لابن آدم: ليتك تعمل فيما علمت! فيبطئه عن العلم.
ولو كان يكتفى بعلم لاكتفى كليم الله، وعنده الألواح فيها تفصيل كل شيء قال: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ (^١).
[١٥٩٣] أخبرنا أبو جعفر المستلمي، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي إملاء، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "مثلُ الذي يسمعُ الحكمةَ، ولا يَحملُ إلاَّ شرَّها كمثل رجُلٍ أتى راعيًا فقال يا راعي أجْزِرني شاةً من غنمك، فقال: اذْهَبْ فخُذْ بأُذن شاة منها فانطلق فأخذ بأُذن كَلب الغنم".
_________________
(١) "راجع" الضعفاء " للعقيلي (٢/ ٢٢١) "الكامل" (٤/ ١٤٢٠) " "الميزان" (٢/ ٣٢٨)، "لسان "الميزان في (٣/ ٢٠٢). • قتادة هو ابن دعامة السدوسىِ، لم يسمع من أبي هريرة. راجع "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص ١٤٢).
(٢) سورة الكهف (١٨/ ٦٦).
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد. مرّ. • علي بن زيد هو ابن جُدعان. ضعيف. • أوس بن خالد. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٤٤). وقال ابن حجر في "التقريب": أوس بن أبي أوس، خالد، الحجازي. يكنى أبا خالد مجهول. وقيل إنه أبو الجوزاء، فإن صح فلعل له كنيتين (ت ق) فالله أعلم. راجع "الميزان" (١/ ٢٢٧). والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٣٤) وأحمد (٢/ ٣٥٣، ٤٠٥، ٤٠٨) وابن ماجه (٢/ ١٣٩٦ رقم ٤١٧٢) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٤٣) في ترجمة علي بن زيد، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٩١) والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٥٧ - ٥٨) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد به. وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٢٨) ونسبه لأبي يعلى فقط وقال: فيه علي بن زيد وهو مختلف في الاحتجاج به. وسيعيده المؤلف برقم (١٦٥٠) وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (٥٢٤٣) قوله (أجزرني شاة، أي أعطني شاة تصلح للذبح للأكل.
[ ٣ / ٢٣٧ ]
[١٥٩٤] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان النحوي، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن عطاء قال قال أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال؟ "تَعَلَّمُوامن أنسابكم ما تَصِلُون به أرحامكم ثم انتَهُوا. وتعلموا من العربية ما تُعْربون به كتاب الله ثم انتهوا. وتعلَّموا من النُّجوم ما تهتدون به في ظلمات البّر والبحر ثم انتهوا".
[١٥٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا محمد بن خلف المروزي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال وجدت أكثر حديث رسول الله - ﷺ - عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لآتي أحدهم فيقال لي إنه نائم، فلو شئت أن يوقظ لي -يعني أوقظ- فأجلس حتى يخرج لأستنبط بذلك حديثه.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن أحمد بن سنان النحوي، لم أعرفه. • عثمان بن صالح بن صفوان، أبو يحى البصري (م ٢١٩ هـ) صدوق. من كبار العاشرة (خ س ق). • ابن لهيعة، عبد الله، ضعفوه. والحديث لم أجد من خرجه بكامله وأورد السيوطي في "الجامع الصغير" وفي "الدر المنثور" (٣/ ٣٢٨) الشطر الآخر منه. وعزاه إلى ابن مردويه والخطيب في "كتاب النجوم" وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (٢٤٥٥) والشطر الأول منه أخرجه الترمذي في الير والصلة (٤/ ٣٥١ رقم ١٩٧٩) وأحمد في "المسند" (٢/ ٣٧٤) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦١) والسمعاني في "الأنساب" (١/ ٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٩ - ٢٠) من طريق عبد الملك ابن عيسى الثقفي، عن يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه: "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراةٌ في المال، منسأة في الأثر". وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وذكره الألباني في "الصحيحة" (٢٧٦) وقال: إسناده جيد. ثم ذكر له شواهد.
(٢) إسناده: لا بأس به. • محمد بن خلف بن عبد السلام المروزي، أبو عبد الله الأعور (م ٢٨١ هـ) قال الدارقطني: لا بأس به. يحدث عن الضعفاء. وذكره الخطحب وقال: كان صدوقا. راجع "سؤالات الحاكم للدارقطني" (ص ١٥١ رقم ٢١٣)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٣٥) "لسان الميزان" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨). وروي نحو هذا عن ابن عباس أخرجه أبو خيثمة في "العلم" (ص ١٤١ رقم ١٣٣) والخطيب في "الجامع" (٩/ ١٥١) والمؤلف في "المدخل" (٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٦٧٤).
[ ٣ / ٢٣٨ ]
[١٥٩٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى،
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • عمرو بن الحصين العفيلى، البصري (م بعد ٢٣٠ هـ) متروك. من العاشرة (ق) وقد مرّ. • ابن عُلاثة هو محمد بن عبد الله بن علاثة، العقيلي، الجزري (م ١٦٨ هـ). قال ابن حجر: صدوق يخطئ. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. وانظر "الميزان" (٣/ ٥٩٤) ومرّ أيضًا. • خُصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون (م ١٣٧ هـ). صدوق سيئ الحفظ، خلط بأخرة، ورُمي بالإرجاء. من الخامسة (٤). ضعفه أحمد وقال مرة: ليس بقوي. وقال ابن معين: صالح. وقال مرة: ثقة. وقال أبو حاتم: تكلم في سوء حفظه. راجع "الميزان" (١/ ٦٥٣ - ٦٥٤). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٢٧) في ترجمة محمد بن عبد الله بن علاثة، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٤٣) بكامله. وذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٥٩٥) بسنده إلى أبي يعلى. وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٩٩) في ترجمة عمرو بن الحصين، ونقله عنه الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٥٣) دون الجملة الأخيرة. وأخرجه ابن عدي (٣/ ٩١٢) في ترجمة خالد بن إسماعيل، أبي الوليد المخزومي، و(٧/ ٢٥٢٨) في ترجمة وهبط بن وهب أبي البختري، كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة به. وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٤٤). وذكره ابن عدي بالطريقين إلى أبي هريرة في "العلل المتناهية" (١/ ١١٤ - ١١٥) وخالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومي، قال ابن عدي يضع الحديث على ثقات المسلمين، عامة حديثه موضوعات (الكامل ٣/ ٩١٢ - ٩١٣). ووهب بن وهب كان يكذب ويضع الحديث (الكامل ٧/ ٢٥٢٦ - ٢٥٢٨). وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية": فيه عن علي وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن سمرة، وأنس، وبريدة. ثم ذكر حديث كل واحد منهم وطرقه المختلفة وأعلها كلها "العلل المتناهية" (١/ ١١١ - ١٢١). وقال النووي: طرقه كلها ضعيفة وليس بثابت. وقال ابن حجر: جمعت طرقه في جزء وليس فيها طريق تسلم من علة قادحة. راجع "المقاصد" (ص ٤١١). وحكم عليه الشيخ الألباني بالوضع في "ضعيف الجامع الصغير" (٥٥٧٠) وقال ابن الجوزي: وقد بني على هذا الحديث الذي بينا علله جماعة من العلماء فصنف كل منهم أربعين حديثا منهم من ذكر فيها الأصول ومنهم من قصر على الفروع، ومنهم من أورد فيها الرقائق، ومنهم من جمع بين الكل. فاولهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي وبعده أبو عبد الله محمد بن =
[ ٣ / ٢٣٩ ]
حدثنا عمرو بن حصين، حدثنا ابن علاثة، حدثنا خصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ حَفِظَ على أمتي أربعينَ حديثًا فيما يَنْفَعُهم من أمر دينهم، بُعثَ يوم القيامة من العلماء. وفُضِّل العالمُ على العابد سبعين درجةَ الله أعلم عماّ بين كلّ درجتين"
[١٥٩٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، قال حدثني أبو الحسين محمد بن
_________________
(١) = أسلم الطوسي، وأحمد بن حرب الزاهد وأبو محمد الحسن بن سفيان النسوي، وأبو بكر محمد بن أبي علي، ومحمد بن عبد الله الجوزقى، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، ومحمد بن الحسين السلمي أبو عبد الرحمن، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، وإسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبو أسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وأبو القاسم القشيري، وخلق كثير وأكثرهم لا يعرف علل الحديث. فإنا قد ذكرنا عن الدارقطني أنه قال: لا يثبت منها شيء، ومنهم من تسامح بعد العلم لحث على خير. راجع "العلل المتناهية" (١/ ١٢١ - ١٢٢). (قلت) وللمؤلف "الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله تعالى وأخلاقهم" وذكر في مقدمته أنه خرج "الأربعين، في بيان معالم دين الله تعالى. وأشهر الأربعينات هو ما جمعه الإمام النووي وهو مشهور متداول بين الناس، وتناوله العلماء بالشرح والتعليق، والعجب من النووي أنه حكم بان الحديث ليس بثابت ولكن ذلك لم يمنعه من أن يجمع "الأربعين" والتعلل بالحث على الخير غير مقبول لأن ذلك يمكن بأي عدد كان فلماذا التمسك بالأربعين؟.
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن يعقوب الفقيه، لم أجد من ترجم له. • أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش بن أحمد (م ٣٥٩ هـ) ذكره الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٨٦) ونقل عن أبي نعيم أنه قال: ثقة. وقال ابن أبي الفوارس: كان شيخا ثقة صالحا. وانظر "الإكمال" (٢/ ٣٣٤). • أحمد بن حبيش. • وعبد الله بن النعمان البصري لم أعرفهما. • عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه. قال الدارقطني: هما ضعيفان. وقال أحمد: عبد الملك ضعيف. وقال يحيى: كذاب. وقال أبو حاتم: متروك، ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يضعُ الحديث، لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة الاعتبار. راجع "الضعفاء والمتروكون" (ص ٢٨٩ رقم ٣٦٢) وفيه: "وأبوه أيضًا متروك" و"المجروحين" (٢/ ١٢٨)، و"الكامل" (٥/ ١٩٤٢)، و"الضعفاء" (٣/ ٣٨ - ٣٩)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ٣٧٤)، "الميزان" (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧)، "لسان الميزان" (٤/ ٧١ - ٧٢). • وأبوه هارون بن عنزة، أبو عبد الرحمن الشيباني (م ١٤٢ هـ) لا بأس به. من السادسة (د س فق) وقال الذهبي: منكر الحديث جدًا. (الميزان ٤/ ٢٨٤). =
[ ٣ / ٢٤٠ ]
علي بن حبيش، حدثني عمي أحمد بن حبيش، حدثني عبد الله بن النعمان البصري، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة-ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل السيوطي، حدثنا عمرو بن محمد صاحب يعلى بن الأشدق، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الدرداء قال: سئل رسول الله - ﷺ - ما حد العلم إذا بلغه الرجل كان فقيها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ حَفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله فقيهًا وكنتُ له يوم القيامة شافعًا وشهيدًا"
[١٥٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب، حدثنا هاشم بن الوليد أبو طالب الهروي، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة … فذكره بنحوه غير أنه قال: سألت وقال: "وكنتُ له شفيعًا وشهيدًا"
قال البيهقي ﵀: هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح.
[١٥٩٩] أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه إملاء
_________________
(١) =. وأبوه عنترة بن عبد الرحمن الكوفي ثقة. من الثانية (س). • إبراهيم بن إسماعيل السيوطي لعل السيوطي محرف من الطوسي وهو محدث زاهد ومن أئمة الهدى. راجع فيه "السير" (١٣/ ٣٧٧)، و"التذكرة" (٢/ ٦٧٩)، و"شذرات" (٢/ ٢٠٥). • عمرو بن محمد- صاحب يعلى بن الأشدق- لم أعرفه. والحديث ذكره ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٢٨) وساقه من طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١١٣) كما ساقه من طريقين أخريين إلى عبد الملك وأعله به.
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر الوراق (م ٢٨٥ هـ) ذكره الخطيب في "تاريخه" (٢/ ٩٠) ونقل عن الدارقطني أنه قال: ثقة. • هاشم بن الوليد، أبو طالب الهروي (م ٢٤٠ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٤٣) وقال الخطيب: كان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٦٦ - ٦٧).
(٣) إسناده: ضعيف. • عمر بن هارون بن يزيد الثقفي مولاهم، البلخي (م ١٩٤ هـ) متروك. وكان حافظًا. من كبار التاسعة (ت ق). • الضحاك بن عثمان الأسدي، أبو عثمان المدق صدوق يهم. من السابعة (م-٤). • عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله الكوفي (م قبل ١٢٠ هـ) ثقة عابد .. من الرابعة (م-٤) روايته عن عبد الله بن مسعود مرسلة.
[ ٣ / ٢٤١ ]
ببخارى، حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي، حدثنا أبو طالب الهروي، حدثنا عمر بن هارون، عن الضحاك بن عثمان الأسدي، عن عون بن عبد الله، عن عتبة قال قال عبد الله بن مسعود.
إن هذا في الناس عالم جيرانه وأهل بيته، وإنما مثل العالم بين جيرانه وأهل بيته كمثل بئر بين أظهرهم إذا احتاجوا إلى مائها استقوا منها فبينما هم كذلك إذ أصبحوا وقد غار ماؤها.
[١٦٠٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، أخبرنا أبو العباس الشيباني، حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، حدثنا أصبغ بن محمد الرقي عن كلثوم بن جوشن القشيري، عن عبيد الله بن أبي العيزار قال: كان عبد الله بن مسعود إذا رأى الشباب يطلبون العلم قال مرحبا بكم ينابيع الحكمة، ومصابيح الظلمة، خلقان الثياب، جدد القلوب، حلس البيوت، ريحان كل قبيلة.
[١٦٠١] أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، قال سمعت إبراهيم بن محمد بن رجاء، يقول سمعت محمد بن إسحاق يقول سمعت محمد بن عبد الأعلى يقول سمعت المعتمر
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله الجرجاني، لم أعرفه. • أبو العباس الشيباني هو الحسن بن سفيان بن عامر، الشوي. مرّ. • أبو نعينم عبيد بن هشام الحلبى صدوق، تغير في آخر عمره، فتلقن. من العاشرة (د). • أصبغ بن محمد الرقي، ابن أخي عبيد الله بن عمرو (م ١٨١ ص، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٣٣) وقال أبو حاتم: ليس به بأس. راجع "الجرح والتعديل، (٢/ ٣٢١). • كلثوم بن جوشن القشيري الرقىِ. ضعيف. مرّ. • عبيد الله بن أبي العيزار. وقول ابن مسعود ذكره ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٥٢) بدون سند. وأخرجه بنحوه (١/ ١٢٦) من طريق إبراهيم بن عيسى عن عبد الله. ومن هذا الوجه أخرجه الدارمي في المقدمة (٨٠).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • إبراهيم بن محمد بن رجاء هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء، أبو إسحاق الأبزاري صدوق. مرّ. • محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة الإمام. والخبر أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٥٨).
[ ٣ / ٢٤٢ ]
ابن سليمان يقول كتب إلي أبي- وأنا بالكوفة- يا بني اشتر الصحف واكتب العلم، فإن المال يفنى، والعلم يبقى.
[١٦٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن محمد بن علي بن بكر العدل ابن ابنة إبراهيم بن محمد بن هانئ، يقول سمعت جدي، يقول سمعت عبدان بن عثمان يقول قال ابن المبارك: لا يطلب العلم إلا بأربعة أشياء.
وأخبرنا أبو حازم الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد الماسرجسي، أخبرنا أحمد بن محمد الحيري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن هانئ، حدثنا أبى محمد بن هانئ قال سمعت ابن المبارك يقول: لا يتم طلب العلم إلا بأربعة أشياء: بالفراغ والمال والحفظ والورع.
[١٦٠٣] أخبرنا أبو حازم قال سمعت محمد بن يحيى بن زكريا الشاشي، قال سمعت
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن علي بن بكر وجده إبراهيم بن محمد بن هانئ، لم أعثر على ترجمة لهما. وإبراهيم أخو أحمد بن محمد بن هانئ، أبي بكر الأثرم الفقيه المعروف. • عبدان بن عثمان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، ثقة مرّ. • أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الاسرجسي (م ٣٦٥ هـ). من بيت العلم والرواية والحفظ والدراية، صنف حديث الزهري فزاد على محمد بن يحيى الذهلي، وقال الذهبي: يجيء في مائة وخمسين مجلدا. وقال أيضًا: هذا ممن لم يقع لي شيء من حديثه فلعل أن يكون في تأليف البيهقي شيء منه. (قلت) لم يقع له في هذا الكتاب غير روايتين أو ثلاث. وانظر ترجمته في "السير" (١٦/ ٢٨٧ - ٢٨٩)، "التذكرة" (٣/ ٩٥٥ - ٩٦٠)، "البداية والنهاية" (١١/ ٢٨٣)، "شذرات" (٣/ ٥٠). • أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور الحيري، أبو عمرو النيسابوري (م ٣١٧ هـ). كان صدرا معظما، وعالما محتشما، وصفه الذهبي "بالإمام المحدث العدل" راجع "السير" (١٤/ ٤٩٢، ٤٩٣)، "التذكرة" (٣/ ٧٩٨، ٧٩٩)، "تاريخ جرجان" (١٢٤)، "شذرات" (٢/ ٢٧٥). • محمد بن هانئ، أبو عمرو الطائي والد أبي بكر أحمد بن محمد الأثرم الفقيه ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ١٧٧) وقال: سمع منه أبي في الرحلة الثانية ببغداد. وله ترجمة في "تاريخ بغداد" أيضًا (٣/ ٣٧٠).
(٢) إسناده: لم أعرف محمد بن يحيى بن زكريا الشاشي وشيخه أحمد بن محمد بن ياسين وشيخه محمد بن طالب. =
[ ٣ / ٢٤٣ ]
أحمد بن محمد بن ياسين يقول سمعت محمد بن طالب يحكي عن حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي ﵀ يقول: لا يطلب هذا العلم أحد بالتملل (^١) وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح.
[١٦٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الذهلي يقول سمعت مسدد بن قطن يقول سمعت علي بن خشرم يقول: شكوت إلى وكيع قلة الحفظ فقال: استعن علي الحفظ بقلة الذنوب.
[١٦٠٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الفارسي، حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن إبراهيم بن قدامة الجندفرجي قال سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت محمد بن رافع يقول قيل لسفيان بن عيينة: بم وجدت الحفظ؟ قال: بترك المعاصي.
_________________
(١) = وقول الشافعي أخرجه المؤلف في "المدخل" (٣٢٥ رقم ٥١٣) من طريق الربيع بن سليمان عنه وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١١٩) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٩٨) من وجه أخر عن حرملة بنحوه.
(٢) كذا في النسختين. وفي "المدخل" "بالملك" وفي "الحلية" "بالتعمق" (؟) وفي "جامع بيان العلم" "بالمال" ولعله "بالتملك" أي بالحصول على كل ما يحتاج إليه. والله أعلم.
(٣) إسناده: جيد، إذا كان الذهلي هو أبوالطاهر، وإلا فلم أعرفه. • أبو الطيب محمد بن أحمد الذهلي، كذا في النسختين ولعله أبوالطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله ابن نصر الذهلي (م ٣٦٧ هـ). قاضي القضاة الإمام العالم. كان ثقة في الحديث. انتقى عليه الدارقطني نحوا من مائة جزء. ترجمته في "تاريخ بغداد" (١/ ٣١٣ - ٣١٤)، "ترتيب المدارك" (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٨)، "السير" (١٦/ ٢٠٤ - ٢١٠)، "الوافي" (٢/ ٤٥)، "الديباج المذهب" (٣١٤)، "شذرات" (٣/ ٦٠). • علي بن خرم المروزي (م ٢٥٧ هـ) ثقة. من صغار العاشرة (م ت س).
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو بكر محمد بن عبد الله الفارسي، لم أجد له ترجمة. • أبو الحسين محمد بن الحسن بن إبراهيم بن قدامة الجندفرجي لم أعرفه. وهناك أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الأبري السجستاني (م ٣٦٣ هـ) ارتحل وسمع ابن خزيمة، وله كتاب "مناقب الإمام الشافعي". ترجم له الذهبي في "السير" (١٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠) وفي "التذكرة" (٣/ ٩٥٤ - ٩٥٥) وراجع "الأنساب" (١/ ٦٣) و"الوافي" (٢/ ٣٧٢)، "شذرات" (٣/ ٤٦ - ٤٧).
[ ٣ / ٢٤٤ ]
(١٨) الثامن عشر من شعب الإيمان