_________________
(١) في (ن) "باربع".
(٢) الدباء (بضم المهملة وتشديد الموحدة والمد) هو القرع، قال النووي: والمراد اليابس منه، والحنتم: (بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثناة من فوق) هي الجرة، وعن عطاء: أنها جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم، والنقير: (بفتح النون وكسر القاف) أصل النخلة ينقر فيتخذ مه وعاء، والمزفت: (بالزاي والفاء) ما طلي بالزفت. والمُقَيَز: (بالقاف والياء) ما طلي بالقار ويقال له القير: وهو نبت يحرق إذا يبس تطلى به السفن وغيرها كما تطلى بالزفت. وفي "مسند أبي داود الطيالسي، (ص ١٢٠ رقم ٨٨٢) عن أبي بكر قال: فأما الدباء فإنا معشر ثقيف كنا ناخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب ثم ندفنها ثم نتركها حتى تهدر ثم تموت. وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة فيشدخون فيه الرطب البسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت. وأما الحنتم فجرار كان يحمل إلينا فيها الخمر. وأما المزفت فهي هذه الأوعية التي فيها هذا الزفت. قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن، وتفسير الصحابي أولى أن يعتمد عليه من غيره لأنه أعلم بالمراد، ومعنى النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية بخصوصها لأنه يسرع فيها الإسكار، فربما شرب منها من لا يشعر بذلك، ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ في كل وعاء مع النهي عن شرب كل مسكر. "فتح الباري" (١/ ١٣٤ - ١٣٥) (قلت): حديث أبي بكرة أخرجه البيهقي في سننه من طريق الطيالسي (٨/ ٣٥٩ - ٣١٠).
(٣) أخرجه البخاري "الإيمان" (١/ ١٩) وفي الَاحاد (٨/ ١٣٦) عن على بن الجعد، وفي العلم (١/ ٣٠) عن بندار عن غندر، وفي الَاحاد (٨/ ١٣٦) عن إسحاق عن النضر ثلاثتهم عن شعبة به. ومسلم في الإيمان من طريق غندر عن شعبة (١/ ٤٧). وهو في مسند علي بن الجعد (١/ ٥٨٤ رقم ١٣١٩). ورواه البخاري من طريق عباد بن عباد عن أبي جمرة في المواقيت (١/ ١٣٣) وفي الخمس (٤/ ٤٤) ومسلم في الإيمان (١/ ٤٦) وفي الأشربة مختصرًا (٢/ ١٥٧٩) والجوزقاني في الأباطيل (١/ ٣٦ رقم ٣١). كما أخرجاه من طريق حماد بن زيد عن أبي جمرة: البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٩) وفي المناقب (٤/ ١٥٧) وفي المغازي (٥/ ١١٦) ومسلم في الإيمان (١/ ٤٧)، ومن طريق قرة بن خالد عن أبي جمرة البخاري في المغازي (٥/ ١١٦) =
[ ١ / ١١١ ]
فسمى رسول الله - ﷺ - كلمة الشهادة في هذا الحديث إيمانا وسماها في حديث آخر إسلاما، وذلك فيما:
[١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى وأبو عبد الله البوشنجي قالا (^١): حدثنا مسدد وأخبرنا أبونصر عمر بن
_________________
(١) = وفي التوحيد (٨/ ٢١٧) ومسلم في الإيمان (١/ ٤٧)، والمؤلف في "المدخل (ص ٢٣٦). وأخرجه البخاري من طريق أبي التياح عن أبي جمرة في الأدب (٧/ ١١٤). وأخرجه أيضا أبو داود في الأشربة (٤/ ٩٤) وفي السنة (٥/ ٥٧) والترمذي في الإيمان (٥/ ٨) والنسائي في الأشربة (٨/ ٣٢٣) وأحمد في مسنده (١/ ٢٢٨). والطبراني في الكبير (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٦ الأحاديث ١٢٩٤٩ - ١٢٩٥٦) وابن منده في كتاب الإيمان (١/ ١٥٦ - ١٥٨، ٣٠٥ - ٣٠٩).
(٢) إسناده: صحيح. • يحيي بن محمد بن يحيي الذهلي، أبوزكريا النيسابوري يلقب حيكان، قال الحاكم: هو إمام نيسابور في الفتوى والرئاسة وابن إمامها وأمير المطوعة بخراسان بلا مدافعة- يعني الغزاة- قتله أحمد بن عبد الله الخجستاني ظلمًا لكونه قام عليه وحاربه لاعتدائه وعسفه. راجع "السير" (١٢/ ٢٨٥ - ٢٩٤)، "التذكرة" (٢/ ٦١٦ - ٦١٨)، "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢١٧ - ٢١٩)،. "شذرات" (٢/ ١٥٢). • أبو عبد الله البوشنجي= محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن (م ٢٩١ هـ)، شيخ أهل الحديث في عصره بنيسابور ومن الفقهاء المالكية، ارتحل شرقًا وغربًا، ولقي الكبار وجمع وصنف، وسار ذكره، روى عنه البخاري حديثًا في الصحيح راجع "السير" (١٣/ ٥٨١ - ٥٨٩) -، "التذكرة" (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٩)، "الوافي" (١/ ٣٤٢)، "طبقات السبكي" (١/ ٢٨٨ - ٢٩٥)، "شذرات" (٢/ ٢٠٥) وله ترجمة في "تهذيب الكمال" (٣/ ١١٥٧) - مصورة- "وتهذيب التهذيب " (٨/ ٩ - ١٠).
(٣) في (ن) "قال": * مسدد بن مسرهد البصري، أبو الحسن (م ٢٢ هـ)، ثقة، حافظ، يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة، من العاشرة (خ د ت س)، وفي المطبوعة تحرف اسمه إلى"بسنده". • أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ النيسابوري الحاجي البزاز (م ٣٤٩ هـ)، ثقة، مأمون، كتب الكثير، وجمع الشيوخ والأبواب والملح، راجع "لسير" (١٦/ ٥)، "التذكرة" (٣/ ٩٠٧)، "شذرات" (٢/ ٣٨١)، وفي النسخ كلها (عبد الله بن أحمد بن سعيد". • يحيي بن سعيد هو القطان البصري، أبرسعيد (م ٩٨ ا هـ)، ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة، من كبار التاسعة (ع). • عثمان بن غياث الراسبي البصري، ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ م د س)، وفي (ن) والمطبوعة "عمر بن غياث حدثني عبد الله بن عمر عنه عن يحيى". =
[ ١ / ١١٢ ]
عبد العزيز بن عمر بن قتادة من أولاد النعمان بن بشير، حدثنا أبو محمد عبد الله ابن أحمد ابن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو الحسن مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، حدثني عبد الله بن بريدة، عن يحيي بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا: "لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له القدر وما يقولون فيه فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم: إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه برأء. ثلاث مرات ثم قال: أخبرني عمر أو قال: حدثني عمر بن الخطاب، ﵁، أنهم بينا هم جلوس عند رسول اللّه - ﷺ - جاء رجل حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بِيض (^١) فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا: ما نعرف هذا ولا هذا صاحب سفر. ثم قال: يا رسول الله أتيك؟ قال: نعم قال: فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه فقال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت، قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن باللّه وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله (^٢)، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعمل كأنك ترى (^٣) فإن لم تكن (^٤) تراه فإنك تُرى قال: فمتى (^٥) الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائلء قال: فما أشراطها؟ قال: إذا رأيت الحفاة العراة العالة رعاء
_________________
(١) =. عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبوسهل (م ١٠٥ هـ)، ثقة، من الثالثة (ع). • يحيي بن يعمر البصري، ثقة، فصيح، وكان يرسل، من الثالثة، (ع)، وفي المطبوعة يحيي ابن أزهر". • حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، ثقة، فقيه، من الثالثة، (ع)، وفي المطبوعة (جنيد".
(٢) في الأصل والمطبوعة "بياض".
(٣) وفي رواية مسلم "والقدر خيره وشره وكذا في رواية أبي داود.
(٤) كذا في الأصل والمطبوعة، وفي (ن) "تراه".
(٥) في (ن) والمطبوعة "فإن لا تكن".
(٦) في الأصل "فما".
[ ١ / ١١٣ ]
الشاء يتطاولون في البنيان وولدت الإماء أربابهن، ثم قال: علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئا فلبث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري من السائل، عن كلذا وكذا؟ قال: الله ورسوله أعلم قال: ذاك جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم".
قال: و"سأله رجل من جهينة أو مزينة قال: يا رسول اللّه فيما نعمل أفي شئ قد خلا أومضى أو شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلا ومضى فقال رجل أو بعض القوم: فيما نعمل إذن! قال: إن أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة وإن أهل النار ييسرون لعمل أهل النار".
رواه مسلم في الصحيح (^١)، عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد.
_________________
(١) في الإيمان (١/ ٣٨ رقم ٣)، تفرد مسلم عن البخاري بإخراجه عن عمر بن الخطاب، وأخرجه هو والبخاري وغيرهما من حديث أبي هريرة وسياتي تخريجه. أما حديث عمر فاخرجه أيضا أحمد في "مسنده" عن يحيي بن سعيد ١١/ ٢٧) ومن طريقه أخرجه المؤلف في "دلائل النبوة" (٧/ ٦٩ - ٧٠). وأخرجه أبو داود عن مسدد بكامله (٥/ ٧٣ رقم ٤٦٩٦). وابن منده في كتاب الإيمان عن محمد بن يعقوب الشيباني- وهو أبن الأخرم، ومن طرق أخرى عن مسدد به (١/ ١٣٧ - ١٣٩) وذكر متابعة ليحيى من أبي معشر البراء ولعثمان من عبيد الله بنا العيزار وعبد الله بن عطاء. وراجع "كتاب السنة" لابن أبي عاصم (١/ ٥٥ - ٥٨) و"شرح السنة" للالكائي. (٢/ ٥٨٥ - ٥٨٧ رقم ١٠٣٧). وقال الحافظ ابن حجر: وإنما لم يخرج البخاري حديث عمر لاختلاف فيه على بعض رواته فمشهورة رواية كهمس (بسين مهملة قبلها ميم مفتوحة) بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن يحيي بن يعمر (بفتح الميم أوله ياء تحتانية مفتوحة) عن عبد الله ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب. رواه عن كهمس جماعة من الحفاظ. وتابعه مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة، وتابعه سليمان التيمي عن يحيي بن يعمر. وكذا رواه عثمان بن غياث عن عبد الله بن بريدة لكنه قال: عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن معًا- عن ابن عمر عن عمر، زاد فيه "حميدًا"، وحميد له في الرواية المشهورة، ذكر، لا رواية. وأخرج مسلم هذه الطرق ولم يسق منها إلا متن الطريق الأصلى، وأحال الباقي عليها وبينها اختلاف كثير. فأما رواية مطر فأخرجها أبوعوانة في صحيحه وغيره، وأما رواية سليمان التيمي فاخرجها ابن خزيمة في صحيحه وغيره، وأما رواية عثمان بن غياث فاخرجها أحمد في "مسنده". وقد خالفهم سليمان بن بريدة- أخو عبد الله- فرواه عن يحيي بن يعمر عن عبد الله بن عمر قال: بينما نحن عند النبي - ﷺ -: فجعله من مسند ابن عمر لا من روايته عن أبيه، أخرجه أحمد أيضًا (١/ ٥٢). وكذا رواه أبو نعيم في "الحلية" من طريق عطاء الخراساني عن يحيي بن يعمر =
[ ١ / ١١٤ ]
قال: الإمام أحمد (^١): وفي تسمية كلمة الشهادة في هذا الحديث إسلاما وفي الحديث الأول إيمانا دلالة على أنهما اسمان لمسمى واحد إلا أنه فسر في هذا الحديث الإيمان بما هو صريح فيه وهو التصديق وفسر الإسلام بما هو أمارة له وإن كان اسم
_________________
(١) = (٦/ ٢٠٧). وكذا روي من طريق عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٨١). انتهى كلام الحافظ. (قلت): حديث كهمس عن عبد الله أخرجه- بالإضافة إلى مسلم (١/ ٣٦ - ٣٧) أبو داود في السنة (٥/ ٦٩ رقم ٤٦٩٥)، والترمذي في الإيمان (٥/ ٧) والنسائي في الإيمان (٨/ ٩٧) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٤ رقم ٦٣) وأحمد في مسنده (١/ ٥١) وابن منده في كتاب الإيمان (١/ ١١٦ - ١٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٧ - ٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٥٦ وقم ١٢٣). وسيذكر المؤلف سنده (رقم ١٢١) والحديث بطوله برقم (١٧٤). ورواية مطر الوراق أخرجها مسلم من طرق عن حماد بن زيد عنه (١/ ٣٨) ولم يسق متنها بل قال: "بمعنى حديث كهمس وإسناده، وفيه بعض زيادة ونقصان حرف" وأخرجها ابن أبي عاصم في كتاب "السنة" (١/ ٥٥ رقم ١٢٠). وأخرجها ابن منده في الإيمان (١/ ١٤١) وقال: إنها خلاف حديث كهمس واختلف أصحاب حماد عليه في اللفظ، وجعل أخر الحديث عن شهر بن حوشب، وتركه أولى، وان كان مطر محله الصدق. ورواية سليمان التيمي ساق مسلم طريقها عن حجاج ابن الشاعر حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه … وأخرجها ابن منده في كتاب الإيمان (١/ ١٤٣ - ١٤٦) وابن أبي عاصم في كتاب السنة (١/ ٥٨) من طريق يونس عن المعتمر به. وأخرجها ابن خزيمة عن يوسف بن واضح الهاشمي عن المعتمر، ومن طريقه أخرجها ابن حبان (راجع "الموارد" رقم ١٦)، وأخرجه المؤلف من طريق يونس بن محمد عن معتمر به في "المدخل" (هـ ٢٣٤)، ورواية سليمان بن بريدة أخرجها أبو نعيم في "الحلية" أيضا (٨/ ٢٠٢). وأما رواية أبي هريرة فاخرجها البخاري في الإيمان (١/ ١٨) وفي التفسير (٦/ ٢٠) ومسلم في الإيمان (١/ ٣٩ رقم ٥) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٥ رقم ٦٤) بتمامها وفي الفتن (٢/ ١٣٤٢ رقم ٤٠٤٤) ببعضها. وأخرجها أحمد في مسنده (٢/ ٤٢٦) وابن مندة في كتاب الإيمان (١/ ١٥١ - ١٥٣)، وقال ابن حجر: وفي الباب عن أنس أخرجه البزار بإسناد حسن. وعن جرير البجلي أخرجه أبوعوانة في صحيحه وفي إسناده خالد بن يزيد وهو العمري ولا يصلح للصحيح وعن ابن عباس وأبي عامر الأشعري أخرجهما أحمد بإسناد حسن "فتح الباري" (١/ ١١٦) وراجع "مجمع الزوائد" (١/ ٣٨ - ٤١).
(٢) في الأصل: "قال الإمام أبو عبد الله البيهقي".
[ ١ / ١١٥ ]
صريحه يتناول أماراته واسم أماراته يتناول صريحه وهذا كما فصل بينهما وبين الإحسان، وإن كان الإيمان والإسلام إحسانا والإحسان الذي فسره بالإخلاص واليقين يكون إيمانا والله تعالى أعلم.
[٢٠] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد ابن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله أظنه قال: وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان". رواه البخاري" الصحيح (^١)، عن عبيد الله بن موسى وقال وأن محمدًا رسول الله ولم يذكره بعض الرواة، عن عبيد الله ولا أكثرهم، عن حنظلة. وأخوجه مسلم (^٢) عن وجه آخر، عن حنظلة.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات: • أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار، الأصبهافي الزاهد (م ٣٣٩ هـ) قال الحاكم: هو محدث عصره، كان مجاب الدعوة، لم رفع رأسه إلى السماء- كما بلغنا- نيفا وأربعين سنة، جمع وصنف في الزهديات. راجع "السير" (١٥/ ٤٣٧)، "الأنساب" (٨/ ٣١٥ - ٣١٦)، "الوافي" (٣/ ٣١٦)، "طبقات السبكي" (٢/ ١٦٦)، "شذرات" (٢/ ٣٤٩). • أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، أبو جعفر (م ٢٨٤ هـ)، ذكره أبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٩٥) وقال: كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة. • عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، باذام، العبسي (م ٢١٣ هـ)، ثقة، كان يتشيع من التاسعة، قال أبوحاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبى نعيم (ع). • حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن الجمحي (م ا ٥ ا هـ)، ثقة، حجة، من السادسة (ع). • عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي القرشي، ثقة، من الثالثة (خ م د ت س)، وفي (ن) (عكرمة بن أبي خالد).
(٢) في الإيمان (١/ ٨) وأخرجه في التفسير من رواية نافع عن ابن عمر (٥/ ١٥٧) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١/ ١٧).
(٣) في الإيمان (١/ ٤٥)، وذكر الألباني للحديث عن ابن عمر سبع طرق: الأولى: عن عكرمة بن خالد وهي هذه، وأخرجه أيضا النسائي في الإيمان (٨/ ١٠٧) والترمذي في الإيمان (٥/ ٥) وأحمد في مسنده (٢/ ١٤٣) وابن منده في الإيمان (١/ ١٨٤، ٣٠١). والثانية: عن سعد بن عبيدة عنه مرفوعا به إلا أنه قال: "على أن يعبد الله ويكفر بما دونه".=
[ ١ / ١١٦ ]
فسمى هذه الأركان الخمسة في هذه الرواية إسلاما وقد سماهن في رواية أخرى إيمانا.
[٢١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبوبكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا
_________________
(١) = بدل الشهادة، والباقي مثله سواء أخرجه مسلم (١/ ٤٥) والبيهقي في "سننه" (٤/ ١٩٩) وابن منده "الإيمان" (١/ ١٨٦ - ١٨٧). وأخرجه اللالكائي في "شرح السنة" (٢/ ٨١٠ رقم ١٤٩٠) بلفظ الشهادة. والثالثة: عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا به أخرجه مسلم وأحمد (٢/ ١٢٠) وابن منده في الإيمان (١/ ١٨٥، ٣٠٢). والرابعة: عن نافع عن ابن عمر موقوفا عليه وهو في حكم المرفوع، أخرجه البخاري (٥/ ١٥٧) كما مر. رواه الضحاك بن حجوة عن محمد بن عبيد الطنافسي عن عبيد الله بن عمر عن نافع فذكره مر فوعا. والضحاك: منكر الحديث عن الثقات. راجع "الكامل" (٤/ ١٤١٩). والخامسة: عن حبيب بن أبي ثابت عنه مرفوعا به، أخرجه الترمذي (٥/ ٥) وجاء من وجه ضعيف أخرجه ابن عدى "الكامل" (٢/ ٦٦٠). السادسة: عن يزيد بن بشر عنه به وسيأتى بعد هذا الحديث. والسابعة: عن أبي سويد العبدي عنه مرفوعًا به، أخرجه أحمد (٢/ ٩٣) وأبو سويد هذا مجهول. وقد وجدت للحديث طريقين أخريين عن ابن عمرعند الطبراني في "الكبير". الأولى: عن سالم بن عبد الله عن أبيه (١٢/ ٣٠٩ رقم ١٣٢٠٣). والثانية: عن مجاهد عنه مرفوعا به (٢ ا/ ٤١٢ رقم ١٣٥١٨) والسند إليه ضعيف. وله طريق أخرى عن واقد بن محمد بن زيد عن أبيه عنه، رواه عنه أحمد بن يونس عن عاصم ابن محمد عنه به مرفوعا. أخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (١/ ٣٠٢) وأخرى عن أبي وائل يروي عنه الحارث العكلي أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٦٢)، وله شواهد من حديث جرير ابن عبد الله البجلي وعبد الله بن عباس، راجع "إرواء الغليل" (٣/ ٢٤٨ رقم ٧٨١).
(٢) إسناده: فيه مجهول. • موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى الأنصاري، أبوبكر (م ٢٩٧ هـ) من فقهاء الشافعية، قاضي نيسابور، كان يضرب به المثل في ورعه، ثقة، صدوق. راجع "السير" (١٣/ ٥٧٩ - ٥٨١)، "التذكرة" (٦٦٨ - ٦٦٩)، "تاريخ بغداد" (١٣/ ٥٢ - ٥٤)، "طبقات السبكي" (٢/ ٧٨)، "شذرات" (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧). • عبد الله بن أبي شيبة هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أبوبكر بن أبي شيبة الكوفي (٢٣٥ هـ) ثقة، حافظ، صاحب التصانيف له "المصنف" من العاشرة (خ م د س هـ). • منصور هو ابن المعتمر بن عبد الله السلمي (م ١٣٢ هـ)، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس (ع). • سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني، الكوفي (م ٩٨ هـ)، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة. (ع). • عطية مولى بني عامر، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٨٣ - ٣٨٤) =
[ ١ / ١١٧ ]
موسى بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن عطية مولى بني عامر، عن يزيد السكسكي قال: قدمت المدينة فدخلت على عبد الله بن عمر فأتاه رجل من أهل العراق فقال (^١): يا أبا عبد الرحمن ما لك تحج وتعتمر وقد تركت الغزو في سبيل الله؟ قال: ويلك إن الإيمان بني عك خمس: تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان، قال: فردها عليه فقال عبد الله: كذلك حدثنا رسول الله - ﷺ - ثم الجهاد بعد ذلك حسن.
قال: أحمد (^٢): وإنما أراد والله أعلم أن الجهاد من فروض الكفايات وليس بفرض على الأعيان.
[٢٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن
_________________
(١) = فقال روى عن يزيد بن بشر عن ابن عمر حديث "بني الإسلام على خمس .. " وعنه سالم بن أبي الجعد، وهو عطية بن قيس الذي رأى ابن أم مكتوم، سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث. (قلت) عطية بن قيس الكلابي من رجال التهذيب، قال ابن حجر في "التقريب": ثقة، مقرئ، من الثالثة مات سنة ٢١ اهـ (م ٤). • يزيد بن بشر السكسكي، قال أبوحاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، راجع "لسان الميزان" (٦/ ٢٨٥)، "الجرح والتعديل" (٩/ ٢٥٤)، وفي (ن) والمطبوعة "الشكشكي".
(٢) هنا سقط في المطبوعة حوالي ٤٠ سطرًا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" من طريق سفيان عن منصور عن سالم عن يزيد بن بشر مختصرًا (٢/ ٢٦) وإسناده منقطع لأن سالمًا لم يسمعه عن يزيد بل بينهما عطية، راجع ما قاله أحمد محمد شاكر في التعليق على هذا الحديث (المسند ٧/ ١٧ رقم ٤٧٩٨) وانظر "تعجيل المنفعة" (هـ ٤٤٩).
(٣) في الأصل "قال الإمام أبو عبد الله البيهقي ﵀".
(٤) إسناده: فيه مجهول. • سليمان بن حرب الأزدي البصري (م ٢٢٤)، ثقة، إمام، حافظ، من التاسعة (ع). • حماد بن زيد بن درهم الأزدى، أبوإسماعيل البصري (م ١٧٩ هـ)، ثقة، ثبت، فقيه، من كبار الثامنة (ع). • أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني (بفتح المهملة بعدها معجمة ثم تحتانية مكسورة =
[ ١ / ١١٨ ]
إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا أبوصالح، حدثنا الفزاري، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام من أهل الإسلام (^١)، عن أبيه قال: "جاء رجل إلى رسول اللّه - ﷺ - فسأله، عن الإسلام- وفي رواية حماد قال: عن
_________________
(١) = وبعد الألف النون) (م ١٣١ هـ)، ثقة، ثبت، حجة، من كبار الفقهاء العباد من الخامسة (ع). • أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان بن الفرج بن سعيد بن عبدان الشيرازي (م ٤١٥ هـ)، قال الذهبي: ثقة، مشهور، عالي الإسناد، راجع "السير" (١٧/ ٣٩٧)، "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٢٩)، وفي (ن) والمطبوعة "علي بن محمد". • أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، أبو الحسن البصري (م ٣٤١ هـ)، الحافظ الثقة، الإمام، الحافظ، المجود، مصنف السنن الذي يكثر أبوبكر البيهقي من التخريج منه في سخنه، انتهى إليه علو الإسناد، كان ثقة ثبتا، راجع "السير" (١٥/ ٤٣٨ - ٤٤٠)، "التذكرة" (٣/ ٨٧٦)، "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٦١). • عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البزار (م ٢٨٥ هـ)، قال الدارقطني صدوق، وقال ابن المنادي: أكثر الناس عنه ثم أصابه أذى فغيره في آخر أيامه، وكان على ذلك صدوقًا، قال ابن حجر: فما ضره التغيير، ولله الحمد، راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٩٩ - ١٠٠)، "لسان الميزان" (٤/ ١٢٠). • أبوصالح = محبوب بن موسى أبوصالح الأنطاكي الفراء (م ٢٣١ هـ)، ثقة، صاحب سنة، من العاشرة (دس). • الفزاري= إبراهيم بن محمد بن الحارث، أبو إسحاق (١٨٥ هـ) ثقة، حافظ، له تصانيف، من الثامنة (ع). • سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي (م ١٦١ هـ)، ثقة حافظ، فقيه، عابد. إمام حجة، من رءوس الطبقة السابعة ربما يدلس (ع). • أبوقلابة= عبد الله بن زيد بن عمرو (م ١٠٤ هـ)، ثقة، فاضل كثير الإرسال. (ع).
(٢) زيادة في الأصل. تخريجه: الحديث أخرجه عبد الرزاق في "مصنف" (١١/ ١٢٧) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن عبسة به، ومن طريقه أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١١٤) كما أخرجه الطبراني في "الكبير" وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٥٩) بعدما نسبه لأحمد والطبراني: رجاله ثقات، وقال في موضع أخر: رجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٠٧).
[ ١ / ١١٩ ]
أبيه أن النبي - ﷺ - قال له: أسلم تسلم قال: وما الإسلام؟ قال: يسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: فاي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان.
قال: فما الإيمان؟ قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت.
قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: الهجرة. قال: وما الهجرة؟ قال: أن تهجر السوء.
قال: فاي الهجرة أفضل؟ قال: الجهاد. قال: وما الجهاد؟ قال: أن تجاهد- أو قال: تقاتل- الكفار إذا لقيتهم. وفي رواية سفيان قال: تقاتل العدو إذا لقيتهم ولا تغل ولا تجبن. وفى رواية حماد: ثم لا تغل ولا تجبن. وزاد: ثم قال رسول الله - ﷺ -: ثم عملان هما من أفضل الأعمال إلا من عمل عملا بمثلهما وقال بإصبعيه هكذا السبابة والوسطى: حجة مبرورة أو عمرة مبرورة".
قال: الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: فأبان هذا الحديث أن الإسلام الذي أخبر الله ﷿ أنه هو الدين عنده بقوله (^٢): ﴿إِن الدّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأسْلَامُ﴾ وهو وقوله (^٣): ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾
وقوله (^٤): ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيِنًا﴾ ينتظم الاعتقاد والأعمال الظاهرة ث لأن قوله: "الإسلام أن يسلم قلبك لله" (^٥)، إشارة إلى تصحيح الاعتقاد. وقوله: "أن يسلم المؤمنون من لسانك ويدك " إشارة إلى تصحيح المعاملات الظاهرة. ثم صرح بذلك فأخبر أن الإيمان أفضل الإسلام وفسره بانه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث أراد أن الإيمان بالغيب أفضل من الإيمان بما يشاهد ويرى وهذا موافق لقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (^٦)، مدحا لهم وثناء عليهم ثم أبان أن الاعتقاد وعامة الأعمال
_________________
(١) راجع "المنهاج" (١/ ٤٥ - ٤٦).
(٢) ال عمران (٣/ ١٩).
(٣) ال عمران (٣/ ٨٥).
(٤) المائدة (٥/ ٣).
(٥) سقط من (ن) هو في المنهاج.
(٦) سورة البقرة (٢/ ٣).
[ ١ / ١٢٠ ]
إيمان فقال: "أفضل الإيمان الهجرة" ثم فرع الهجرة فدل ذلك على أن الطاعات كلها إيمان كما هي إسلام وأن الإسلام هو الإذعان لله ﷿ سواء وقع بامر باطن أو بأمر ظاهر بعد أن يكون الأمران مما رضي اللّه تعالى لعباده أن يتقربوا به إليه.
[٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش.
وأخبرنا أبو عبد الله أخبرني أبوالنضر محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا معاذ بن نجدة القرشي، حدثنا خلاد بن يحيي، حدثنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: "قال رجل يا رسول اللّه أيؤاخذ الله الرجل بما عمل في
_________________
(١) إسناده: فيه من تكلم فيه. • أبوالعباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان النيسابوري الأصم (م ٣٤٦ هـ) وكان يكره أن يقال له الأصم. كان محدث عصره، لم يختلف أحد في صدقه وصحة سماعاته، سمع منه الَاباء والابناء والأحفاد، وكفاه شرفًا أن يحدث طول تلك السنين ولا يجد أحد فيه مغمزًا بحجة. راجع "السير" (١٥/ ٤٥٢ - ٤٦٠)، "التذكرة" (٣/ ٨٦٠ - ٨٦٤)،"الوافي" (٥/ ٢٢٣)، "شذرات" (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤). • الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي (م ٢٧٠ هـ)، صدوق، من الحادية عشر (دهـ). • ابن نمير = عبد الله بن نمير، أبوهشام الكوفي (م ١٩٩ هـ) ثقة، صاحب حديث، من أهل السنة، من كبار التاسعة (ع). • معاذ بن نجدة الهروي (م ٢٨٢ هـ) قال الذهبي: صالح الحال، تكلم فيه. (الميزان ٤/ ١٣٣). • خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، أبو محمد الكوفي (م ٢١٣ هـ أو بعدها) صدوق، رمي بالإرجاء وهو من كبار شيوخ البخاري. من التاسعة (خ د ت). وسفيان هو الثوري، ومنصور هو ابن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة السلمي، أبو عتاب (بمثلثة ثقيلة ثم موحدة) الكوفي (م ١٣٢ هـ)، ثقة ثبت، وكان لا يدلس. أبو وائل= شقيق بن سلمة الأسدي، الكوفي. ثقة. مخضرم. مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة (ع).
[ ١ / ١٢١ ]
الجاهلية؟ قال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ با لأول والآخر". لفظ حديث أبي النضر، رواه البخاري في الصحيح (^١) عن خلاد بن يحيي. ورواه مسلم (^٢)، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه.
_________________
(١) في "استتابة المرتدين" (٨/ ٤٩) ورواه أحمد عن يحيى عن سفيان به (١/ ٤٢٩).
(٢) في الإيمان (١/ ١١١ رقم ١٩٠) وأخرجه من طريق جرير عن منصور عن أبي وائل به (رقم ١٨٩). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٧ رقم ٤٢٤٢) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه. وأخرجه الدارمي في المقدمة (١/ ٢) وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٧٩، ٤٣١، ٤٦٢) والطيالسى في "مسنده" (ص ٣٤) والحميدي في "مسنده" (١/ ٦١) وأبو عوانة في "صحيحه" (١/ ٧١) من طريق الأعمش عن أبي وائل به، كما أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٢١١) من طريق سفيان عن منصور والأعمش به. وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" عن محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي به (٢/ ٤٩٦) كما أخرجه من طريق خلاد بن يحيى (٢/ ٤٩٧) ومن طرق عن منصور به (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨)، وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" عن معمر عن جرير به (١٠/ ٤٥٤) ومن طريقه أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٠٩) كما أخرجه عن جرير عن منصور به (١/ ٣٧٩). وقال ابن حجر في شرح الحديث: قوله "ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر" قال الخطابي: ظاهره خلاف ما أجمعت عليه الأمة أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله. وقال تعالي: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾. (٨/ ٣٨). قال: ووجه هذا الحديث أن الكافر إذا أسلم لم يؤاخذ بما مضى، فإن أساء في الإسلام غاية الإساءة، وركب أشد المعاصي، وهو مستمر على الإسلام، فإنه إنما يؤاخذ بما جناه من المعصية في الإسلام، ويبكت با كان منه في الكفر كأن يقال: ألست فعلت كذا وأنت كافر، فهلا منعك إسلامك عن معاودة مثله؟ انتهى ملخصا. وحاصله أنه أول المؤاخذة في الأول بالتبكيت وفي الآخر بالعقوبة. والأولى قول غيره أن المراد بالإساءة الكفر لأنه غاية الإساءة وأشد المعاصي، فاذا ارتد ومات على كفره كان كمن لم يسلم، فيعاقب على جميع ما قدمه. ونقل ابن بطال عن المهلب قال: معنى حديث الباب: من أحسن في الإسلام بالتمادي على محافظته، والقيام بشرائطه، لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. ومن أساء في الإسلام أي في عقده بترك التوحيد أخذ بكل ما أسلفه. قال ابن بطال: فعرضته على جماعة من العلماء فقالوا لا معنى لهذا الحديث غير هذا، لا تكون الإساءة هنا إلا الكفر للإجماع على أن المسلم لا يؤاخذ بما عمل في الجاهلية وبه جزم المحب الطبري. ثم قال ابن حجر: ثم وجدت في =
[ ١ / ١٢٢ ]
قال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: وهذا على (^٢) أن الطاعات في الإيمان إيمان وأن المعاصي في الكفر كفر، فإذا أسلم الكافر أحبط إسلامه كفره فإن أحسن في الإسلام أحبط طاعته تلك العاصي التي قدمها في حال كفره وإن لم يحسن في الإسلام بقيت تلك العاصي بحالها لم يجد ما يحبطها فأخذ بإساءته في الإسلام وفيما قبله؟ وبسط الكلام في شرح ذلك ولا يلزم على هذا إلزامه قضاء ما ترك من صوم وصلاة لأنه إن صام وصلى بعد ما أسلم سقط عنه ما ترك في الكفر بدلالة الحديث، وإن لم يصل ولم يصم أمر بهما وحمله على ذلك حمل له على ما إذا فعله سقط عنه ما مضى.
[٢٤] أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة
_________________
(١) = كتاب "السنة" لعبد العزيز بن جعفر وهو من رءوس الحنابلة ما يدفع دعوة الخطابي وابن بطال الإجماع الذي نقلاه، وهو ما نقل عن الميموني عن أحمد أنه قال: بلغني أن أبا حنيفة يقول: إن من أسلم لا يؤاخذ بما كان في الجاهلية، ثم رد عليه بحديث ابن مسعود ففيه أن الذنوب التي كان الكافر يفعلها في جاهليته إذا أصر عليها في الإسلام، فإنه يؤاخذ بها لأنه بإصراره لا يكون تاب منها، وإنما تاب من الكفر فلا يسقط عنه ذنب تلك المعصية لإصراره عليها، والي هذا ذهب الحليمي من الشافعية. وتأول بعض الحنابلة قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ على أن المراد ما سلف مما انتهوا عنه. قال: والاختلاف في المسألة مبني على أن التوبة هي الندم على الذنب مع الإقلاع عنه والعزم على عدم العود إليه. والكافر إذا تاب من الكفر ولم يعزم على عدم العود إلى الفاحشة لا يكون تائبًا منها فلا تسقط عنه المطالبة بها. والجواب عن الجمهور أن هذا خاص بالمسلم، وأما الكافر فإنه يكون بإسلامه كيوم ولدته أمه، والأخبار دالة على ذلك، كحديث أسامة وأنكر عليه النبي - ﷺ - قتل الذي قال لا إله إلا الله حتى قال في آخره: حتى تمنيت أنني كنت أسلمت يومئذ، انتهى كلام الحافظ ملخصًا، راجع فتح الباري (١٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧). قلت: كلام الحليمي يدل على أنه يذهب إلى أنه لا بد لمحو السيئات من عمل الحسنات، فالذي أسلم ولم يعمل حسنة، تبقى سيئاته لأنه لم يوجد ما يمحوها، فتأمل.
(٢) راجع "المنهاج" (١/ ٥٠ - ٥٢).
(٣) وفي (ن) "وعلى هذا".
(٤) إسناده: فيه من لم أعرف حاله ومعظم رجاله رجال الصحيح. • كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر العزايمي، النيسابوري، أبو جعفر (٤٠٥ هـ) مشهور، حافظ، بارع في الروايهَ، كثير الشيوخ والسماع والاستملاء، له معرفة بالنحو،=
[ ١ / ١٢٣ ]
قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال:" إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كفر اللّه عنه كل سيئة (كان) (^١) زلفها وكتب اللّه له كل حسنة كان زلفها ثم كان القصاص الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله ﷿" أخرجه البخاري في الصحيح (^٢) فقال: وقال مالك فذكره.
_________________
(١) = راجع "المدخل" (٣٨ نقلًا عن المنتخب من السياق ١٢٧/ ب). • أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي (م ٣٥٤ هـ) أخو الإمام أبي بكر أحمد وهو أكبر سنًا منه لزم الفتوة إلى آخره، قال الحاكم: كان الشيخ (أبوبكر) ينهانا عن القراءة عليه ولما كان يتعاطاه ظاهرًا، لا لحرج في سماعه، راجع "السير" (١٥/ ٤٨٩) و"الأنساب" (٨/ ٢٧٦ - ٢٧٧). • الحسن بن علي بن زياد السري، ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٤/ ٥٦٩) روى عنه أبوبكر إسحاق الصبغي النيسابوري. • إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله (م ٢٢٦ هـ) ابن أخت مالك الإمام ونسيبه، صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة (خ م ت هـ). • مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله (م ١٧٩ هـ)، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المثبتين، الفقيه المحدث، قال البخاري: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر، من السابعة (ع). • زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر (م ١٣٦ هـ)، ثقة، عالم، وكان يرسل، من الثالثة (ع). • عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني مولى ميمونة (م ٩٤ هـ)، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثالثة، (ع).
(٢) زيادة من صحيح البخاري.
(٣) تعليقَا كما أشار إليه المؤلف- في الإيمان (١/ ١٥). • وقال الحافظ ابن حجر: وقد وصله الحسن بن سفيان والبزار والإسماعيلي"الدارقطني في غرائب مالك والبيهقي في "الشعب" من طرق عن مالك به "فتح الباري" (١/ ٩٩)، وأخرجه النسائي من طريق صفوان بن صالح: حدثنا الوليد قال حدثنا مالك عن زيد به (٨/ ١٠٥). (قلت): لم يذكر البخاري في روايته كتابة الحسنات المتقدمة قبل الإسلام، قال الحافظ ابن حجر: وقد ثبت في جميع الروايات ما سقط في رواية البخاري وهو كتاب =
[ ١ / ١٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحسنات المتقدمة قبل الإسلام، وقوله: "كتب الله" أي أمر أن يكتب. وللدارقطني من طريق زيد بن شعيب عن مالك بلفظ: "يقول الله لملائكته اكتبوا"، فقيل: إن المصنف أسقط ما رواه غيره عمدًا لأنه مشكل على القواعد، وقال المازري: الكافر لا يصح منه التقرب، فلا يثاب على العمل الصالح المصادر منه في شركه، لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفًا لمن يتقرب إليه، والكافر ليس كذلك. وتابعه القاضي عياض على تقرير هذا الإشكال، واستضعف ذلك النووي فقال: الصواب الذي عليه المحققون- بل نقل بعضهم فيه الإجماع- أن الكافر إذا فعل أفعالًا جميلة كالصدقة وصلة الرحم ثم أسلم ومات على الإسلام أن ثواب ذلك يكتب له. أما دعوى أنه مخالف للقواعد فغير مسلم لأنه قد يعتد ببعض أفعال الكافر في الدنيا ككفارة الظهار فإنه لا يلزمه إعادتها إذا أسلم وتجزئه، انتهى كلام النووي. • قال ابن حجر: والحق أنه لا يلزم من كتابة الثواب للمسلم في حال إسلامه تفضلًا من الله وإحسانًا أن يكون ذلك لكون عمله المصادر منه في الكفر مقبولًا، والحديث إنما تضمن كتابة الثواب ولم يتعرض للقبول، ويحتمل أن يكون القبول يصير معلقًا على إسلامه، فيقبل ويثاب إن أسلم والا فلا. وهذا قوي، وقد جزم بما جزم به النووى- إبراهيم الحربي وأبن بطال وغيرهما من القدماء، والقرطبي وابن المنير من المتأخرين. • قال ابن المنير: المخالف للقواعد دعوى أن يكتب له ذلك في حال كفره، وأما أن الله يضيف إلى إحسانه في الإسلام ثواب ما كان صدر منه مما كان يظنه خيَرا، فلا مانع منه كما لو تفضل عليه ابتداء من غير عمل، وكما يتفضل على العاجز بثواب ما كان يعمل وهو قادر، فإذا جاز أن يكتب له ثواب ما لم يعمل البتة جاز أن يكتب له ثواب ما عمله غير موفى الشروط. • وقال ابن بطال: لله أن يتفضل على عباده بما شاء، ولا اعتراض لأحد عليه. واستدل غيره بان من آمن من أهل الكتاب، يؤتى أجره مرتين، كما دل عليه القرآن والحديث الصحيح، وهو لو مات على إيمانه الأول، لم ينفعه شيء من عمله الصالح، بل يكون هباء منثورًا، فدل على أن ثواب عمله الأول يكتب له مضافَا إلى عمله الثاني، وبقوله - ﷺ - لما سألته عائشة عن ابن جدعان وما كان يصنعه من الخير هل ينفعه؟ فقال: "إنه لم قل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين" فدل على أنه لو قالها بعد أن أسلم نفعه ما عمله في الكفر، "فتح الباري" (١/ ٩٩ - ١٠٠). • قال الألباني معلقًا على هذا الكلام: وهذا هو الصواب الذي لا يجوز القول بخلافه لتضافر الأحاديث على ذلك، ولهذا قال السندي في حاشيته على النسائي: وهذا الحديث يدل على أن حسنات الكافر موقوفة، إن أسلم تقبل وإلا ترد، وعلى هذا فنحو قوله تعالى: =
[ ١ / ١٢٥ ]
قال: الإمام أحمد ﵀ أسنده مالك وأرسله (^١) ابن عيينة.
[٢٥] أخبرناه أبوالحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان
_________________
(١) = ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ﴾ (٢٤/ ٣٩) محمول على من مات على الكفر، والظاهر أنه لا دليل على خلافه، وفضل اللهَ أوسع من هذا وأكثر فلا استبعاد فيه وحديث الإيمان يَجُبُ ما قبله من الخطايا في السيئات لا في الحسنات. • قال الألباني: وكذا سائر الآيات الواردة في إحباط العمل بالشرك فإنها كلها محمولة على من مات مشركًا. ويؤيده ما روي عن الزهري وهشام بن عروة كلاهما عن عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لرسول الله - ﷺ -: أي رسول الله أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم، أفيها أجر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "أسلمت على ما أسلفت من خير" أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٩) وفي البيوع (٣/ ٧٣) وفي العتق (٣/ ١٢١) وفي الأدب (٧/ ٧٣) ومسلم فى الإيمان (١/ ١١٣ - ١١٤) وأبوعوانة (١/ ٧٢ - ٧٣) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٠٢)، وانظر و"الصحيحة" (رقم ٢٤٩،٢٤٨،٢٤٧).
(٢) قال ابن حجر: رويناه في الخلعيات، وقد حفظ مالك الوصل فيه وهو أتقن لحديث أهل المدينة من غيره. • وقال الخطيب: هو حديث ثابت، وذكر البزار أن مالكًا تفرد بوصله "فتح الباري" (١/ ٩٩). [٢٥] إسناده: صحيح. • أبوالحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، الأموي البغدادي (م ٤١٥ هـ)، روى شيئًا كثيرًا على سداد وصدق وصحة رواية، كان عدلًا، وقورًا، قال الخطيب: كان تام، المروءة، ظاهر الديانة، صدوقًا ثبتًا. راجع "السير" (١٧/ ٣١١ - ٣١٣) "تاريخ بغداد" (١٢/ ٩٨) "شذرات" (٣/ ٢٠٣) "تاريخ التراث العربي" فؤاد سزكين (١/ ٤٦٩). • إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، أبوعلي (م ا ٣٤ هـ)، الإمام النحوي الأديب، صحب أبا العباس المبرد، وأكثر عنه، له شعر وفضائل، وكان مقدمًا في العربية انتهى إليه علو الإسناد. قال الدارقطني: كان ثقة متعصبًا للسنة، راجع "السير" (١٥/ ٤٤٠) "تاريخ بغداد" (٦/ ٣٥٢ - ٤، ٣) إنباه الرواة (١/ ٢١١ - ٢١٣) "شذرات" (٢/ ٣٥٨). • سعدان بن نصر بن منصور، أبوعثمان الثقفي البغدادي البزاز (م ٢٦٥ هـ) وسعدان لقب واسمه سعيد، وقال أبوحاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة، مأمون. راجع "السير" (١٢/ ٣٥٧) "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٠٥) "شذرات" (٢/ ١٤٩). • سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي (م ١٩٨ هـ)، ثقة، حافظ، فقيه، حجة إلا أنه تغير حفظه في آخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رءوس الطبقة الثامنة، كان أثبت الناس في عمرو بن دينار (ع).
[ ١ / ١٢٦ ]
ابن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم سمع عطاء بن يسار يخبر عن النبي - ﷺ - قال: "إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يقبل الله منه كل حسنة زلفها وكفر عنه كل سيئة زلفها وكان في الإسلام ما كان الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة والسيئة بمثلها أو يمحوها الله (^١) ﷿".