[٨٨] قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عنا عبد الله ابن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".
قال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: وهذه الشهادة فرض يجمع الاعتقاد بالقلب والاعتراف باللسان، فالاعتقاد والإقرار، وان كانا عملين يعملان بجارحتين مختلفتين، فإن نوع العمل واحد والمنسوب منه إلى القلب هو المنسوب إلى اللسان والمنسوب إلى اللسان هو المنسوب إلى القلب كما أن المكتوب مما جمع بين كتابه وقوله هو المقول والمقول هو المكتوب.
قال: والعمل الصالح بالاعتقاد والإقرار مجموع عدة أشياء:
١ - أحدها: إثبات الباري ﷻ ليقع به مفارقة التعطيل.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو مسلم هو الكجي، إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، البصري (م ٢٩٢ هـ) كان سريا، نبيلا، متمولا، عالما بالحديث وطرقه، عالي الإسناد. صنف "السنن" وثقه الدارقطنى وغيره. انظر ترجمته في "السير" (١٣/ ٤٢٣ - ٤٢٥) "التذكرة" (٢/ ٦٢.) "تاريخ بغداد" (٦/ ١٢٠ - ١٢٤) "الوافي" (٦/ ٢٩) "شذرات" (٢/ ١٢٠). • محمد بن كثير العبدي البصري (م ٢٢٣ هـ) ثقة، قال ابن حجر: لم يُصِب مَنْ ضَعَّفه. من كبار العاشرة (ع). والحديث أخرجه المؤلف في "كتاب الاعتقاد" من وجه آخر عن سفيان به (ص ٩٧) وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٥٦ رقم ٥٩٨) عن محمد بن كثير، عن سفيان، وابن ماجه من طريق وكيع عن سفيان (١/ ٢٢ رقم ٥٧). وروي عن سفيان، "بضع وسبعون" بدون شك أخرجه الترمذي، والنسائي وأحمد. راجع التعليق على الحديث (١).
(٢) راجع "المنهاج" (١/ ١٨٣).
[ ١ / ١٩٠ ]
٢ - والثاني: إثبات وحدانيته ليقع به البراءة من الشرك.
٣ - والثالث: إثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض ليقع به البراءة من التشبيه.
٤ - والرابع: إثبات أن وجود كل ما سواه كان معدوما (^١) من قبل إبداعه له واختراعه إياه ليقع به البراءة من قول من يقول بالعلة والمعلول.
٥ - والخامس: إثبات أنه مدبر ما أبدع ومصرفه على (^٢) ما يشاء ليقع به البراءة من قول القائلن بالطبائع أو تدبير (^٣) الكواكب أو تدبير الملائكة.
فأما البراءة بإثبات الباري جل ثناؤه والاعتراف له بالوجود من معاني التعطيل؛ فلأن قوما ضلوا عن معرفة الله جل ثناؤه فكفروا وألحدوا وزعموا أنه لا فاعل لهذا العالم، وأنه لم يزل على ما هو عليه ولا موجود إلا المحسوسات وليس وراءها شيء، وأن الكوائن والحوادث إنما تكون وتحدث من قِبَل الطبائع التي في العناصر وهي الماء والنار والهواء والأرض ولا مدبر للعالم يكون ما يكون باختياره وصنيعه.
فإذ أثبت المثبت للعالم إلها ونسب الفعل والصنع إليه فقد فارق الإلحاد والتعطيل وهذا أحسن مذاهب الملحدين، والقائلون (^٤) به يسميهم غيرهم من أهل الإلحاد الفرقة المتجاهلة، ويدعونهم (^٥) غير الفلاسفة.
أما البراءة من الشرك بإثبات الوحدانية فلأن قوما ادعوا فاعلين وزعموا أن أحدهما يفعل الخير والاخر يفعل الشر.
وزعم قوم أن بدء الخلق كان من النفس إلا أنه كان يقع منها لا على سبيل السداد والحكمة فأخذ الباري على (^٦) يدها وعمد إلى مادة قديمة كانت موجودة معه لا تزال (^٧) فركب منها هذا العالم على ما هو عليه من السداد والحكمة.
_________________
(١) سقطت هذه الكلمة من الأصل.
(٢) سقطت "على" من (ن).
(٣) ليس في المطبوعة.
(٤) في الأصل "القائلين".
(٥) كذا في الأصل. وفي النسختن "وقد يدعوهم غيرهم الفلاسفة".
(٦) في (ن) والمطبوعة "ندها".
(٧) وفي النسختين "لم تزل".
[ ١ / ١٩١ ]
فإذا أثبت المثبت أن لا إله إلا الله وحده (^١) ولا خالق سواه ولا قديم غيره فقد انتفى (^٢) عن قوله التشريك الذي هو (^٣) في البطلان ووجوب اسم الكفر لقائله كالإلحاد (^٤) والتعطيل.
وأما البراءة من التشبيه بإثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض فلأن قوما زاغوا عن الحق فوصفوا الباري جل وعز ببعض صفات المحدثين فمنهم من قال: إنه جوهر.
ومنهم من قال: إنه جسم. ومنهم من أجاز أن يكون على العرش قاعدا كما يكون الملك على سريره وكل ذلك فيوجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك.
فإذا أثبت المثبت أنه ليس كمثله شيء، وجماع ذلك أنه ليس بجوهر ولا عرض فقد انتفى عن التشبيه. لأنه لو كان جوهرا أو عرضا لجاز عليه ما يجوز على سائر الجواهر والأعراض، وإذا لم يكن جوهرا ولا عرضا لم يجز عليه ما يجوز على الجواهر من حيث إنها جواهر كالتأليف (^٥) والتجسيم وشغل الأمكنة والحركة والسكون، ولا ما يجوز على الأعراض من حيث إنها أعراض كالحدوث وعدم البقاء.
وأما البراءة من التعطيل بإثبات أنه مبدع كل شيء سواه، فلأن قوما من الأوائل خالفوا المعطلة ثم خذلوا (^٦) عن بلوغ الحق فقالوا: إن الباري موجود غير أنه علة لسائر الموجودات وسبب لها، بمعنى أن وجوده (^٧) اقتضى وجودها شيئا فشيئا على ترتيب لهم يذكرونه (^٨)، وأن المعلول إذا كان لا يفارق العلة فواجب إذا كان الباري لم يزل أن يكون مادة هذا العالم لم تزل معه.
فمن أثبت (^٩) أنه المبدع الموجد (^١٠) المحدث لكل (^١١) ما سواه من جوهر وعرض
_________________
(١) لا النسختين "واحد".
(٢) في النسختين "ابتلى".
(٣) زيادة من النسختين.
(٤) في النسختين "والإلحاد".
(٥) كذا في الأصل. وفي النسختين كالتآلف والتجسم" وهو أشبه.
(٦) في (ن) والمطبوعة "جدلوا".
(٧) في النسختين "أن وجود ما اقتفى".
(٨) في النسختين "في أن".
(٩) وفي النسختين "زعم".
(١٠) في (ن) "الموجود".
(١١) في المطبوعة "بطل".
[ ١ / ١٩٢ ]
باختياره وإرادته المخترع (^١) لها لا من أصل فقد انتفى عن قوله التعليل (^٢) الذىِ هو في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل.
وأما البراءة من الشرك (^٣) في التدبير بإثبات أنه لا مدبر لشيء من الموجودات إلا الله، فلأن قوما زعموا أن الملائكة تدبر العالم وسموها آلهة وقد قال الله ﷿ للملائكة (^٤): ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾. ومعنى المدبرات المنفذات ودبر الله على أيديها كما يقال لمن ينفذ حكم الله بين الخصوم حاكم.
وزعم قوم أن الكواكب تدبر ما تحتها وأن كل كائنة (^٥) وحادثة في الأرض فإنما هي من آثار حركات الكواكب وافتراقها واقترانها واتصالها (^٦) وانفصالها وغير ذلك من أحوالها.
فمن أثبت أن الله ﷿ هو المدبر لما أبدع ولا مدبر سواه فقد انتفى عن قوله التشريك في التدبير الذي هو في وجوب اسم الكفر لقائله كالتشريك في القدم أو في الخلق.
ثم إن الله ﷿ ثناؤه ضمن هذه المعاني كلها كلمة واحدة وهي لا إله إلا الله وأمر المأمورين بالإيمان أن يعتقدوها ويقولوها فقال جل وعز (^٧): ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾.
وقال فيما ذم مشركي العرب (^٨): ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ. أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾
والمعنى أنهم كانوا إذا قيل لهم قولوا (^٩) لا إله إلا الله، استكبروا ولم يقولوا بل قالوا مكانها: ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾.
_________________
(١) في الأصل "المخترع من أصل".
(٢) كذا في المطبوعة. وفي الأصل و(ن) "التعطيل" خطأ.
(٣) كذا في الأصل. وفي النسختين " الشريك".
(٤) النازعات (٧٩/ ٥).
(٥) وفي النسختين "غائبة".
(٦) في النسختين "إيصالها".
(٧) سورة محمد (٤٧/ ١٩).
(٨) الصافات (٣٧/ ٣٥ - ٣٦).
(٩) زيادة من (ن) والمطبوعة.
[ ١ / ١٩٣ ]
[٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبوالنضر الفقيه، حدثنا علي بن محمد بن عيسى الحكاني، أخبرنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري أخبرنا سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على اللّه".
رواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي اليمان.
[٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن يعقوب، حدثنا الحسين بن محمد
_________________
(١) ، إسناده: صحيح. • علي بن محمد بن عيسى الخزاعي، الهروي، الحكاني (بالحاء) أبو الحسن (م ٢٩٢ هـ) ذكره الذهبي في "السير" (١٣/ ٤٥٤) فقال: "حكان محلة على باب مدينة هراة وقال: وثقه بعض الحفاظ". وضبطه ياقوت في "معجم البلدان" (٢/ ١٤٨) جكان (بالجيم وتشديد الكاف). • أبو اليمان= الحكم بن نافع الحمصي (م ٢٢٢ هـ) مشهور بكنيته، ثقة، ثبت. يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة. من العاشرة. (ع). • شعيب بن أبي حمزة الأموي، مولاهم، أبو بشر الحمصي (م ١٦٢ هـ) ثقة، عابد. قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري. من السابعة (ع). • سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب، القرشي المخزومي (م بعد ٩٠ هـ) أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار. من كبار الثانية. اتفقوا على أن مرسلاته اصح المراسيل. قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه (ع).
(٢) في الجهاد (٤/ ٥ - ٦). وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٥٢) والنسائي في الجهاد (٦/ ٤) وفي تجريم الدم (٧/ ٧٧) وابن منده في كتاب الإيمان و(١/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري به. كما أخرجه النسائي من طريق عثمان بن سعيد (٦/ ٧، ٧٨/ ٧) ومن طريق الوليد (٦/ ٥، ٧/ ٧٨) كلاهما عن شعيب به. وأخرجه ابن منده من طريق يحيى بن سعيد عن الزهري (٢/ ٣٦٠) ومن طريق أبي زرعة عن أبي اليمان به (٢/ ٣٥٩). وقد مر هذا الحديث برقم (٤) وراجع تخريجه هناك.
(٣) إسناده: حسن. • الحسن بن يعقوب بن يوسف، البخاري ثم النيسابوري، أبوالفضل (م ٣٤٢ هـ) قال الحاكم: كان هو وأبوه من ذوي اليسار والثروة، فانفق هذه الأموال على العلماء والصلحاء، وبقي يأوي إلى مسجد. وصفه الذهبي بالصدوق النبيل. انظر ترجمته في "السير" (١٥/ ٤٣٣) "وشذرات" (٢/ ٣٦٢). • الحسن بن محمد بن زياد النيسابوري، أبو علي القباني (م ٢٨٩ هـ) ثقة، حافظ، مصنف. من الثانية عشرة. قيل: إن البخاري روى عنه. وهو من رجال التهذيب. راجع ترجمته في "السير" (١٣/ ٤٩٩ - ٥٠٢) "التذكرة" (٢/ ٦٨٠ - ٦٨٢) "الميزان" (١/ ٥٤٥) "شذرات" (٢/ ٢٠١). =
[ ١ / ١٩٤ ]
القباني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيي، حدثنا يزيد بن كيسان حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - لعمه: "قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة".
فقال: "لولا أن تعيرني قريش إنما حمله عليه الجزع لأقررت بها عينك".
فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن حاتم، عن يحيي بن سعيد.
_________________
(١) =. محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، بندار (م ٢٥٢ هـ) ثقة، من العاشرة (ع)، • يحيى بن سعيد بن فروخ (بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو بعدها خاء معجمة) التميمي، أبو سعيد القطان البصري (م ١٩٨ هـ) ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة. من كبار التاسعة (ع). • يزيد بن كيسان اليشكري، أبو إسماعيل أو أبو منين (بالنون مصغرا) الكوفي، صدوق. يخطئ- وقد مر فيه أقوال العلماء في التعليق على الحديث (٧٧) (م-٤). • أبو حازم، هو الأشجعي سلمان، الكوفي. ثقة. من الثالثة (ع).
(٢) في الإيمان (١/ ٥٥). وأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٤١) والطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٩٢) عن محمد بن بشار حدثنا يحيى به. وأخرجه الطبري وابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ١٨١ - ١٨٢) من وجوه أخر عن يزيد بن كيسان به. وأخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد (٢/ ٤٣٤) وعن محمد بن عبيد، عن يزيد به (٢/ ٤٤١). وهو عند المؤلف في "دلائل النبوة" عن محمد بن بشار وغيره (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) وقي "كتاب الاعتقاد" من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد به (ص ٧٩) وكما أخرجه المؤلف في "الدلائل" (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣) عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أباطالب الوفاة دخل عليه النبي - ﷺ - فوجد عنده أباجهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية. قال فقال له النبي - ﷺ -: يا عم! قل لا إله إلا الله، أحاج لك بها عند الله. وقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أي أباطالب! أترغب عن ملهَ عبد المطلب؟ قال: فكان آخر كلمة أن قال: على ملة عبد المطلب. قال: فقال النبي - ﷺ -: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك. قال فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ - إلى- ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ (التوبة ٩/ ١١٣ - ١١٤). قالَ: لما مات وهو كافر. ونزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (القصص ٢٨/ ٥٦). وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٤٧) وفي التفسير (٥/ ٢٠٨، ٦/ ١٧ - ١٨) ومسلم في الإيمان (١/ ٥٤) والنسائي في الجنائز (٤/ ٩٠) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٣٣) وابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٩٢) وابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ١٧٩). وأخرجه الحاكم في" المستدرك" (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) عن سعيد بن المسيب فقال عن أبي هريرة.
[ ١ / ١٩٥ ]
[٩١] أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي، حدثنا شعيب ابن أيوب، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: "لما قبض رسول الله - ﷺ - وسوس ناس من أصحابه فكنت ممن وسوس فمر علي عمر ﵁، فسلم علي فلم أرد عليه فشكاني إلى أبي بكر ﵁ فجاء فقال: سلم (^١) عليك أخوك فلَمْ تسلم عليه؟ فقلت: ما علمت تسليمه، وإني
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو محمد بن شوذب، عبد الله بن عمر بن شوذب: الواسطي (م ٣٤٢ هـ) قال أبو بكر أحمد بن بيري: ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب الله منه. راجع "السير" (١٥/ ٤٦٦) "شذرات" (٢/ ٣٦٢). • شعيب بن أيوب بن زريق الصريفيني القاضى (م ٢٦١ هـ) صدوق، يدلس. من الحادية عشرة. أصله من واسط (د) راجع "الأنساب" (٨/ ٣٠٠). • أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، الكوفي (م ٢١٧ هـ) سبط حماد بن أبي سليمان، ثقة، متقن، صحيح الكتاب، عابد. من صغار التاسعة (ع). • عبد السلام بن حرب بن سلمة النهدى، أبو بكر الكوفي (م ١٨٧ هـ) ثقة، حافظ له مناكير. من صغار الثامنة (ع). • عبد الله بن بشر (بكسر الموحدة وسكون المعجمة) الرقي، القاضي. اختلف فيه قول ابن معين وقول ابن حبان. وقال أبوزرعة والنسائي: لا بأس به. وحكى البزار أنه ضعيف في الزهري خاصة. من السابعة (س ق).
(٢) وفي (ن) والمطبوعة "يسلم". والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ٢٠ رقم ٩) وراجع "المقصد العلي" (ص ٩١ رقم ٧) وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٥٨) عن مسروق بن المرزبان، والخطيب في "تاريخه" من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل وإسحاق بن منصور السلولي، ثلاثتهم عن عبد السلام بن حرب عن عبد الله بن بشر به. وقال الخطيب: هكذا روى هذا الحديث عبد الله بن بشر الرقي عن الزهري وقيل عن مالك بن أنس وعن ابن أبي ذئب جميعا عن الزهري مثله، ورواه ابن أخي الزهري- واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم- وعمر بن سعيد بن سرجة التنوخي وعيسى بن المطلب المديني، ثلاثتهم عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص، عن عثمان. وكلا القولين وهم، والصواب عن الزهري، قال: حدثني رجل من الأنصار لم يسمه أن عثمان دخل على أبي بكر. رواه كذلك عن الزهري الحفاظ من أصحابه: يونس بن يزيد وعقيل بن خالد وغيرهما. "تاريخ الخطيب" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣). قلت: حديث ابن أخي الزهري الذي أشار إليه الخطيب أخرجه ابن سعد في "طبقاته" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) من رواية الواقدي عنه. وأشار إليه البزار في "مسنده". وحديث عمر بن سعيد بن سرجة التنوخي، ساقه ابن عدي في "الكامل" وقال عنه: إن أحاديثه غير مستقيمة، =
[ ١ / ١٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال بعد أن ذكر الحديث: هذا الحديث لم يجود إسناده عن الزهري غير عمر بن سعيد هذا وأتى في إسناده بثلاثة من أصحاب النبي - ﷺ - بعضهم عن بعض. وغيره يرويه عن الزهري ويسقط منه بعضهم (الكامل ٥/ ١٧١٧)، وأما عيسى بن المطلب أبو هارون فضعفه الدارقطني. وقال ابن حجر: ذكره (أي الدارقطني) في "غرائب مالك" أنه روى عن الزهري حديثا منكرا روى عنه غير مهدي بن هلال "اللسان" (٤/ ٤١٦) فلعله أشار إلى هذا الحديث. وأما حديث الزهري عن "رجل من الأنصار من أهل الفقه غير متهم" فأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٦) من طريق شعيب عنه والطبراني في "الأوسط" باختصار، وأخرجه أبويعلي بتمامه من طريق صالح ابن كيسان (١/ ٢١ - ٢٢ رقم ١٠) والبزار بنحوه من طريق صالح ومعمر كلاهما عن الزهري. وقال البزار: هكذا رواه معمر وصالح بن كيسان وقد تابعهما غير واحد على هذه الرواية عن الزهري، عن رجل من الأنصار. وقد روى هذا عبد الله بن بشر عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، عن أبي بكر … ئم قال البزار: ولا أحسب إلا أن عبد الله بن بشر هو الذي أخطا والحديث حديث صالح ومعمر مع من تابعهما. راجع "كشف الأستار" (١/ ٩) "والمقصد العلي" (٩٤ رقم ٨) " ومجمع الزوائد" (١/ ١٤ - ١٥). وكذا قال أبوزرعة أن تسمية سعيد بن المسيب خطأ. راجع "علل ابن أبي حاتم" (٢/ ١٥٩)، ومن طريق صالح عن الزهري أخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر الصديق" (٤٦ - ٤٨ رقم ١٤) وروى أبو يعلى نحوه من وجه أخر عن محمد بن جبير أن عمر مر على عثمان "فذكره". (المقصد العلي ١١٧ رقم ٢٩) وسنده ضعيف- راجع "مجمع الزوائد" (١/ ٣٣). وروي من وجه آخر عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حمران بن أبان أن عثمان بن عفان حدث عمر بن الخطاب ﵄- قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًّا من قلبه فيموت إلا حرم على النار، فقبض رسول الله - ﷺ - ولم يخبرناها. فقال عمر بن الخطاب ﵁-: أنا أخبرك بها، هي كلمة الإخلاص التي أكرم الله بها محمدَا - ﷺ - وأصحابه. رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٥١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. وإنما انفرد مسلم بإخراج حديث خالد الحذاء عن الوليد بن مسلم، عن حمران، عن عثمان أن النبي - ﷺ - قال: من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة. ووافقه الذهبي. (قلت): عبد الوهاب من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري في الصحيح وأخرجه أيضًا أحمد في "مسنده" (١/ ٦٣) وأبونعيم- مخصرًا- في "الحلية" (٢/ ٢٩٦، ٧/ ١٧٤) وابن حبان (رقم ١). كما أخرج الحاكم (١/ ٣٥٠) من طريق منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، عن مطرف بن طريف الحارئي، عن الشعبي، عن يحيي بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه قال: إن عمر ﵁ رآه كئيبَا، فقال له: ما لك؟ لعلك ساءتك إمرة ابن عمك؟. قال: لا- وأثنى على أبي بكر ﵁- ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا فرج الله عنه كربته وأشرق لونه- فما منعني أن أساله عنها إلا القدرة عليه حتى مات فقال عمر﵁: إني لأعرفها. =
[ ١ / ١٩٧ ]
عن ذلك لفي شغل. فقال أبو بكر ﵁: ولم؟ فقلت (^١): قبض رسول الله - ﷺ - ولم أساله عن نجاة هذا الأمر ٠ قال: قد سألته عن ذلك. قال: فقمت إليه فاعتنقته فقلت بأبي أنت وأمي أنت أحق بذلك. قال: قد سألت رسول الله - ﷺ - عن نجاة هذا الأمر. قال: "من قِبَل (^٢) الكلمة التى عرضتها على عمي فهي له نجاة".
[٩٢] وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا مالك بن إسماعيل … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال في أخره: "من قِبَل الكلمة التي عرضتها على عمي فردها فهي له نجاة".
[٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) = فقال له طلحة: وما هي؟. فقال له عمر﵁: هل تعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمه؟ لا إله إلا الله، فقال طلحة﵁: هي الله هي قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخن ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. (قلت) يحيي بن طلحة بن عبيد الله لم يخرج له الشيخان. ومنجاب بن الحارث من رجال مسلم ولم يخرج له البخاري في الصحيح. ومن طريق الحاكم أخرجه المؤلف في كتاب "الأسماء والصفات" كما أخرجه من وجه أخر عن الشعبي (١٢٤). وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" من طرق عن الشعبي به (١٠٩٨ - ١١٠٢) وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٨، ٣٧، ١٦١). وأخرجه ابن حبان عن يحيي بن طلحة عن أمه سعدى المرية (٢). وروي عن أبي وائل أن الذي كلم طلحة هو أبو بكر. أخرجه أبويعلي وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا وائل لم يسمعه من أبي بكر "مجمع الزوائد" (١/ ١٥) وراجع "المقصد العلي" (٩٠ رقم ٦) و"مسند أبي بكر الصديق" (٤٥ - ٤٦ رقم ١٢ - ١٣).
(٢) في الأصل "قال" وفي (ن) والمطبوعة "فإن" والتصحيح من مسند أبي يعلى.
(٣) في (ن) والمطبوعة "قال".
(٤) إسناده: حسن. • أحمد بن مهدي بن رستم، أبو جعفر الأصبهاني (م ٢٧٢ هـ). الإمام القدوة، العابد، الحافظ، المتقن، صنف "المسند" كان من الأئمهَ الثقات، قال محمد بن يحيي بن منده: لم يحدث في بلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه. راجع "السير" (١٢/ ٥٩٧) "الوافي" (٨/ ١٩٨) "شذرات" (٢/ ١٦٢). • أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، البصري (م ٢١٢ هـ)، ثقة، ثبت، من التاسعة (ع). • عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري (م ١٥٣ هـ)، صدوق، رمي بالقدر، وربما وهم، من السادسة (م- ٤) • صالح بن أبي عريب (بفتح الهملة وكسر الراء)، مقبول، من السادسة (د س ق). • كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي، ثقة. من الثانية. ووهم من عده في الصحابة. =
[ ١ / ١٩٨ ]
مهدي بن رستم، حدثنا أبوعاصم النبيل، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني صالح ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من كان أخر كلامه لا إله إلا الله دخل الحنة".
[٩٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي، حدثنا
_________________
(١) = والحديث أخرجه الحاكم بنفس السند (١/ ٣٥١) وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٨٦ رقم ٣١١٦) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٤٧) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١١٢) والخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٣٥) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣١٢) وعنه المؤلف في "الاعتقاد" كلهم من طريق أبي عاصم عن عبد الحميد بن جعفر به، وأخرجه أحمد في "مسنده" من طريق أخرى عن عبد الحميد به (٥/ ٢٣٣). وقال الألباني: حسن. رجاله ثقات كلهم غبر صالح ابن أبي عريب، قال ابن منده: مصري مشهور. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد بن جعفر. قال الذهبي: قلت بلى، روى عنه حيدة بن شريح والليث وابن لهيعة وغيرهم وله أحاديث. وثقه ابن حبان. (إرواء الغليل رقم ٦٨٧). راجع "الميزان" (٢/ ٢٩٨) وذكر الذهبي هذا الخبر في ترجمته، وانظر "الثقات" لابن حبان (٦/ ٤٥٧).
(٢) إسناده: حسن. • أبو طاهر محمد بن الحسن بن محمد، النيسابوري، المحمد آباذي الأديب (م ٣٣٦ هـ)، كان من أعيان الثقات العالمين بمعاني التنزيل وبالأدب باللغة. كان الإمام ابن خزيمة وأبو بكر الصبغي يرجعان إلى قوله في اللغة. راجع "السير" (١٥/ ٣٠٤ - ٣٢٩) "الوافي" (٢/ ٣٧٣) "شذرات" (٢/ ٣٤٣) "الأنساب" (١٢/ ١٢٠). • أبو قلابة، عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي (بفتح الراء وتخفيف القاف) البصري (م ٢٧٦ هـ)، يكنى أبا محمد، وأبوقلابة لقب. صدوق، يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. من الحادية عشرة (ق)، وراجع فيه "الميزان" (٢/ ٦٦٣) و"السير" (١٣/ ١٧٧). • عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، أبو بشر البصري (م ٢٠٧ هـ)، صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة (ع). • خالد بن مهران الحذاء (بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة) البصري (١٤١ هـ)، ثقة، يرسل، من الخامسة، وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم الشام وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان. (ع). • الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري، أبو بشر البصري، ثقة، من الخامسة، (م د س)، وفي (ن) والمطبوعة "الوليد بن أبي بشر". • حمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، (م ٧٥ هـ)، ثقة. من الثانية (ع)، وفي المطبوعة "حمدان"، والحديث أخرجه من طريق شعبة عن خالد النسائى في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١١١٤) وأحمد في "مسنده" (١/ ٦٥) وأبونعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٤) والخطيب في "تاريحه" (٦/ ٧٥). وجاء في رواية للنسائى (١١١٣) "وهو يشهد". وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ١٧٣) بلفظ "من علم أن لا إله إلا الله دخل الجنة".
[ ١ / ١٩٩ ]
أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن الوليد أبي بشر، عن حمران بن أبان أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "من مات يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة".
[٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد … فذكره غير أنه قال: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة". رواه مسلم، عن زهير بن حرب وغيره، عن ابن علية.
قال البيهقي (^١) رحمه الله تعالى: وقد ذكرنا من فضائل (^٢) هذه الكلمة في الجزء الخامس من كتاب (^٣) "الأسماء والصفات" جملة كافية فاقتصرنا ها هنا على ما ذكرنا.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القطيعي، أبو بكر (م ٣٦٨ هـ) والقطيعي (بفتح القاف وكسر الطاء) نسبة إلى قطيعة الدقيق، محلة في أعلى غربي بغداد، راوي كتب الإمام- أحمد، رحل وكتب وخرج. قال الدارقطني: "ثقة زاهد قديم"، وكان اختل في أخر عمره، راجع "السير" (١٦/ ٢١٠ - ٢١٢)، "تاريخ بغداد" (٤/ ٧٣)، "الوافي" (٦/ ٢٩٠)، "الأنساب" (١٠/ ٤٦٥)، "شذرات" (٣/ ٦٥)، وا نظر "الميزان" (١/ ٨٧)، "اللسان" (١/ ١٤٥). • عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن الشيباني المروزي ثم البغدادي (م ٢٩٠ هـ)، الإمام ابن الإمام، محدث بغداد، روى عن أبيه شيئًا كثيرًا، وكان أبوه يثني عليه، كان ثقهّ، ثبتا، فهما. راجع "السير" (١٣/ ٥١٦ - ٥٢٦)، "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٧٥)، "التذكرة" (٢/ ٦٦٥)، "شذرات" (٢/ ٢٠٣). • وأبوه أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله الشيباني (م ٢٤١ هـ)، أحد الأئمة، ثقة حافظ، فقيه حجة، وهو رأس الطبقة العاشرة (ع). • إسماعيل ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، أبو بشر البصري المعروف بابن علية (بضم العين وفتح وتشديد الياء المفتوحة) (م ١٩٣ هـ). ثقة، حافظ. من الثامنة. (ع). والحديث أخرجه مسلم في "الإيمان" (١/ ٥٥). وأخرجه من طريق ابن علية أيضًا أحمد في "سنده" (١/ ٦٩) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٢٣٨)، وأخرجه ابن حبان من طريق بشر ابن المفضل عن خالد به (٦). وهو من طريق بشر بن المفضل عن خالد عند المؤلف في كتاب "الاعتقاد" (٩) ومن طريق علي بن منصور عن إسماعيل ابن علية في "الأسماء والصفات" (١٢٤). وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" (١/ ١٧٤).
(٢) في (ن) والمطبوعة "أحمد".
(٣) في (ن) والمطبوعة "فضل".
(٤) راجع "الأسماء والصفات" باب ما جاء في فضل الكلمة الباقية (١٢١ - ١٣٦).
[ ١ / ٢٠٠ ]
[٩٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا البزار يعني أحمد بن عمرو، حدثنا أبوكامل، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره أصابه قبل ذلك ما أصابه".
[٩٧] وأخرنا علي، أخبرنا أحمد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات معروفون. • أحمد بن عبيد= أبو الحسن الصفار، وفي (ن) والمطبوعة "أحمد بن عبيدة البزار". • البزار، أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، البصري، أبو بكر (م ٢٩٢ هـ) صاحب "المسند الكبير"، الذي تكلم على أسانيده. قال الدارقطني: ثقة، يخطئ ويتكل على حفظه، وقال أبو أحمد الحاكم: يخطئ في الإسناد والمتن. وقال الخطيب: كان ثقة، حافظا، صنف"المسند"، وتكلم على الأحاديث وبين عللها. راجع ترجمته في "السير" (١٣/ ٥٥٤ - ٥٥٧) "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٣٤) "التذكرة" (٢/ ٦٥٣) "الوافي" (٧/ ٢٦٨) "واللسان" (١/ ٢٣٧ - ٢٣٩) "شذرات" (٢/ ٢٠٩). • أبوكامل = فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري (م ٢٣٧ هـ)، ثقة، حافظ من العاشرة، (م د ت س). • أبو عوانة = وضاح (بتشديد المعجمة وآخرها مهملة) بن عبد الله اليشكري الواسطي (م ١٧٥ هـ) مشهور بكنيته، ثقة، ثبت. من السابعة (ع). • هلال بن يساف (بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء) ويقال ابن إساف (بكسر الهمزة) الأشجعي، الكوفي، ثقة، من الثالثة. (م-٤). • الأغر هو سلمان، أبو عبد الله المدني، مولى جهينة ثقة، من كبار الثالثة. (ع)، وفي نسخة (ن) والمطبوعة "الأعرج" وهو خطأ. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" ولم يذكر الأغر وقال: وهذا لا نعلمه يروى عن البي مجنيو إلا بهذا الإسناد، ورواه عيسى بن يونس عن الثوري، عن مصور، أيضًا، وقد روي عن أبي هريرة موقوفَا، ورفعه أصح. راجع "كشف الأستار" (ص ١٠). وساقه الهيثمى في "مجمع الزوائد" (١/ ١٧) بهذا اللفظ غير أنه قال "يصيبه" وقال رواه البزار والطبراني في "الأوسط" وفي "الصغير" ورجاله رجال الصحيح، وكذا قال المنذري في "الترغيب" (٢/ ٤١٤) وهو غير صحيح بالنسبة للطبراني، فروايته في "الأوسط" كما بينه الشيخ الألباني- من طريق حديج بن معاوية عن حصين، عن هلال، وحديج ليس من رواة الصحيح. وروايته في "الصغير" (١/ ١٤٠) من طريق حفص الغاضري عن موسى الصغير عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وموسى الصغير هو موسى بن مسلم الحزامي، أبوعيسى الكوفي الطحان ثقة. من رجال التهذيب ولكنه ليس من رجال الصحيح. وأما حفص الغاضري فهو حفص بن سليمان أبي داود، أبوعمر الأسدي الكوفي صاحب القراءة. فهو متروك. (الميزان ١/ ٥٥٨).
(٢) إسناده: صحيح. • عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد التميمي، أبو الحسن الحراني (م ٢٢٩ هـ) نزيل مصر، ثقة، =
[ ١ / ٢٠١ ]
عيسى بن يونس، عن سفيان الثوري، عن منصور … فذكره بنحوه غير أنه قال: "أنجته" بدل "نفعته".
[٩٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد ابن إبراهيم بن ملحان … فذكره بإسناده نحوه.
[٩٩] أخبرنا (^١) عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي إملاء ببغداد، حدثنا حبيب
_________________
(١) = من العاشرة (خ ق). • عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعى، أخو إسرائيل (م ١٨٧ هـ)، ثقة. مأمون. من الثامنة (ع). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٤٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٠٥) من طريق عمرو بن خالد. وقال الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات من رجال الشيخين غير عمرو ابن خالد المصري وهو ثقة وهو من شيوخ البخاري. راجع "الصحيحة" (١٩٣٢). وأخرجه أبو نعيم من نفس الطريق في موضع أخو من "الحلية" (١٠/ ٣٩٧) بلفظ "من قال لا إله إلا الله، دخل الجنة يومَا من الدهر … ".
(٢) في (ن) والمطبوعة "حدثنا".
(٣) إسناده: ضعيف .. • عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد الحرفي، أبو القاسم، البغدادي الحربي (م ٤٢٣ هـ) والحرفي (بضم الحاء وسكون الراء بعدها فاء) قال السمعاني: هذه النسبة للبقال ببغداد، ومن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبذور والبقالين. قال الخطيب: كان صدوقًا إلا أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربَا، راجع فيه "السير" (١٧/ ٤١١) "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٠٣) "الانساب" (٤/ ١٢٧) "شذرات" (٣/ ٢٢٦). • حبيب بن الحسن بن داود بن محمد بن عبيد الله، أبو القاسم القزاز (م ٣٥٩ هـ). ضعفه البرقاني، وقال الخطيب: حبيب عندنا من الثقات وكان يؤثر عنه الصلاح ولا أدري من أي جهة ألحق البرقاني به الضعف. وقد سالت أبا نعيم عنه فقال: ثقة. ووثقه غيره. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤) "شذرات" (٣/ ٢٨). • أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلي الحلواني (م ٢٩٦ هـ)، وثقه غير واحد، انظر "تاريخ بغداد" (٥/ ٢١٢) "شذرات" (٢/ ٢٢٤). • أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص، الأنصاري الهروي، أبوسعد الماليني الصوفي الملقب بطاوس الفقراء (٤١٢ هـ)، جال وطوف البلاد في طلب العلم ولقاء المشايخ، وجمع وصنف، وكان ذا صدق وورع وإتقان، حصل المسانيد الكبار. انظر ترجمته في "السير" (١٧/ ٣٠١ - ٣٠٣) "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٧١) "الوافي" (٧/ ٣٣٠) "الأنساب" (١٢/ ٥٤ - ٥٥) "شذرات" (٣/ ١٩٥). • أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك، ابن القطان الجرجاني (م ٣٦٥ هـ)، الإمام، الحافظ، الناقد، الجوال، صاحب كتاب "الكامل" في الضعفاء والمجروحين. =
[ ١ / ٢٠٢ ]
ابن الحسن القزاز، حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيي بن إسحاق الحلواني، حدثنا يحيى يعني ابن عبد الحميد.
وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني واللفظ له، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن (إبراهيم بن) أبان بن ميمون السراج وأحمد بن محمد بن خالد البراثي قالا: حدثنا يحيي الحماني، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم، وكأني باهل لا إله إلا اللّه ينفضون التراب عن رءوسهم يقولون ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (^١). تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
_________________
(١) = قال ابن عساكر: كان ثقة على لحن فيه، وقال حمزة السهمي: كان ابن عدي حافظًا متقنًا، لم يكن في زمانه أحد مثله. انظر ترجمته في "السير" (١٦/ ١٥٤ - ١٥٦) "التذكرة" (٣/ ٩٤٠ - ٩٤٢) "الأنساب" (٣/ ٢٣٨) "شذرات" (٣/ ١٥) "تاريخ جرجان" (٢٦٦ - ٢٦٨) • محمد بن إبراهيم بن أبان بن ميمون البغدادي السراج، أبو عبد الله (م ٣٠٥ أو ٣٠٦ هـ)، ثقة، انظر "السير" (١٤/ ٢٢٢) و"تاريخ بغداد" (١/ ٤٠١) ""شذرات" (٢/ ٢٤٦). • أبو العباس أحمد بن محمد بن خالد البغدادي، البراثي (م ٣٠٠ هـ)، والبراثي (بفتح الباء الموحدة وتخفيف الراء وفي آخرها ثاء مثلثة) نسبة إلى براثا قرية ببغداد من سواد نهر الملك. وفي (ن) والمطبوعة "أحمد بن خالد البراثي"، وهو إمام مقرئ، مجود، محدث. قال الدارقطني: ثقة، مأمون، انظر ترجته في "السير" (١٤/ ٩٢) "تاريخ بغداد" (٥/ ٣) "الأنساب" (٢/ ١٢٤). • عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، العدوي، مو لاهم (م ١٨٢ هـ)، ضعيف، من الثامنة (ت ق) أما أبوه زيد فثقة من رجال الصحيحين. وفي (ن) والمطبوعة "يزيد" وهو خطأ.
(٢) سورة فاطر (٣٥/ ٣٤). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" وبنفس السند (٤/ ١٥٨٢) في ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- وقال عنه: وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه (٤/ ١٥٨٥) وقد نقل في أول الترجمة قول ابن معين: بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء، وضعفه البخاري والنسائي. راجع "الميزان" (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٦). وذكر ابن حبان هذا الحديث في ترجمة عبد الرحمن هذا وقال: كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل واسناد الموقوف فاستحق الترك. (المجروحين ٢/ ٥٩ - ٦١). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٣٣) وقال: رواه الطبر اني وفيه جماعة لم أعرفهم. وساق في موضع أخر (١٠/ ٨٢) بلفظين وقال في سند أحدهما يحيي الحماني وفي الآخر مجاشع بن عمرو وكلاهما ضعيف. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" من طريق يحيي بن عبد الحميد (١/ ٢٦٦) ومن طريق عبد الرحمن بن واقد، أبي مسلم الواقدي (١٠/ ٢٦٥) كلاهما عن عبد الرحمن بن زيد. وعبد الرحمن بن واقد قال الحافظ في "التقريب": صدوق يغلط، واتهمه ابن عدي بسرقة =
[ ١ / ٢٠٣ ]
قال البيهقي (^١) رحمه الله تعالى: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر قد أخرجناه في "كتاب البعث والنشور" وذكرنا انضمام هذه الكلمة ما أشرنا إليه من العقائد الخمس، لأن من قال (^٢) لا إله إلا الله فقد أثبت الله ونفى غيره فخرج بإثبات ما أثبت من التعطيل وبما ضم إليه من نفي غيره عن التشريك (^٣) وأثبت باسم الإله الإبداع والتدبير، ونفى عنه التشبيه لأن أسم الإله لا يجب إلا للمبدع وإذا وقع الاعتراف بالإبداع فقد وقع بالتدبير، لأن الإيجاد تدبير وابقاءه وإحداث الأعراض فيه واعدامه بعد إيجاده تدبير، ولا يجوز أن يكون له من خلقه شبيه لأنه لو كان لوجب أن يجوز عليه من ذلك الوجه ما يجوز على شبيهه، وإذا جاز ذلك عليه لم يستحق اسم الإله كما لا يستحقه (^٤) خصمه الذي شبهه به فدل على أن اسم الإله والشبيه لا يجتمعان كما أن اسم الإله ونفي الإبدل لا يأتلفان.
وقد ذكر الحليمي (^٥) رحمه اللّه تعالى حديث الأسامي، وضم إليها من الأسامي ما
_________________
(١) = الأحاديث وقال: يحدث عن الثقات بالمناكير. "الكامل" (٤/ ١٦٢٦) "الميزان" (٢/ ٥٩٦)، وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" ومن طريق الحماني (ص ٣٢٥). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٩٨) من طريق بهلول بن عبيد قال: سمعت سلمة بن كهيل عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره. قال ابن عدي: أحاديثه- أي بهلول- عمن روى عنه فيه نظر، وترجم ابن حبان لبهلول هذا في المجروحين (١/ ١٩٣) وقال: شيخ يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به بحال ثم ساق الحديث من طريقه وقال: هذا حديث ليس يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، حدثناه أبو يعلى، حدثنا الحماني، عن عبد الرحمن بن زيد وعبد الرحمن ليس بشيء في الحديث. وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) برواية ابن عدي ونقل قول ابن حبان. ولعل هذه هي الطريق التي أشار إليها المؤلف. ورواه الخطيب عن ابن عباس بسند فيه محمد بن سعيد الطائفي (٥/ ٣٠٥). ذكره ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥) وقال: لا يجوز به الاحتجاج بحال. ثم ذكر الحديث. وقال: هذا خبر باطل. وإنما يعرف هذا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. كما ذكر أبو نعيم الأصبهاني محمد بن سعيد هذا في "الضعفاء" (١٣٩)، وقال: روى عن ابن جريج خبرًا موضوعًا في أهل لا إله إلا الله.
(٢) في (ن) والمطبوعة "قال الإمام أحمد".
(٣) انظر "المنهاج" (١/ ١٨٦) ونقل المؤلف كلامه في "الأسماء والصفات" (ص ١٢٢).
(٤) في (ن) والمطبوعة "التشريك".
(٥) في الأصل "كما يستحقه".
(٦) راجع "المنهاج" (١/ ١٨٧ - ٢١٠).
[ ١ / ٢٠٤ ]
ورد في غير ذلك الحديث وجعلها منقسمة بين العقائد الخمس ونحن قد نقلنا جميع ذلك في كتاب "الأسماء والصفات" (^١) وأضفنا إليه، من الشواهد ومعرفة الصفات وتأويل الآيات المشكلات والأحاديث المشتبهات، ما لا بد من معرفته. من أحب الوقوف عليه (^٢) رجع إليه إن شاء الله تعالى.
وذكر الحليمي (^٣) رحمه الله تعالى في إثبات حدث العالم وما يدل على أن له صانعا ومدبرا لا شبيه له من خلقه فصولا حسانا لا يمكن حذف شيء منها فتركتها على حالها، ونقلت ها هنا من كلام غيره ما لا بد منه في هذا الباب.