والعلم- إذا أطلق- علم الدين وهو ينقسم أقساما (^١).
فمنها علم الأصل وهو معرفة البارئ جل ثناؤه وقد تقدم القول فيها.
ومنها معرفة ما جاء عن الله ﷿، ودخل فيها علم النبوة وما تميز به النبي (^٢) عن المتنبئ، وعلم أحكام الله وأقضيته.
ومنها معرفة ما يطلب علم الأحكام فيه وهو الكتاب والسنة: نصوصها ومعانيها، وتمييز مراتب النصوص والناسخ والمنسوخ، والاجتهاد في إدراك المعاني، وتمييز وجوه القياس وشروطه، ومعرفة أقاويل السلف من الصحابة والتابعين ومن دوخهم، وتمييز الاجتماع والاختلاف.
ومنها معرفة ما به يمكن طلب الأحكام في الكتاب والسنة، وهو العلم بلسان العرب وعاداتها في مخاطباتها، وتمييز مراتب الأخبار لينزل كل خبر منزلته، ويوفى بحسبها حقه، ثم ساق الكلام في البيان إلى أن قال: وينبغي لمن أراد طلب العلم، ولم يكن من أهل لسان العرب أن يتعلم اللسان أولًا، ويتدرب فيه، ثم يطلب علم (^٣) القرآن، ولن يصح له معاني القرآن إلا بالَاثار والسنن، ولا معاني السنن والآثار إلا باخبار الصحابة، ولا أخبار الصحابة إلا بفي جاء عن التابعين، فإن علم الدين هكذا أدي إلينا. فمن أراده فليتدرج إليه بدرجه فيكون قد أتى الأمر من بابه، وقصده من وجهه. فإذا بلغه الله تعالى رتبة المجتهدين فلينظر في أقاويل المختلفين، وليختر منها ما رآه أرجح وأقوم، وليقس ما يحدث وينوب على أشبه الأصول وأولاها به.
_________________
(١) راجع ما قاله الحليمي في "المنهاج" (٢/ ١٨٦) فكلام المؤلف مأخوذ منه.
(٢) في الأصل "النبي - ﷺ -".
(٣) وفي (ن) "تعلم القرآن".
[ ٣ / ١٨٧ ]
[١٥٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع ابن سليمان، أخبرنا الشافعي ﵀ قال: العلم علمان: علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله مثل أن الصلوات خمس، وأن الله فرض على الناس صوم شهر رمضان وحج البيت إن استطاعوا، وزكاة في أموالهم، وأنه حرم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يفعلوه ويعلموه، ويعطوه من أنفسهم وأموالهم وأن يكفوا عنه مما حرم عليهم منه وهذا صنف (^١) من علم موجود نصا في كتاب الله ﷿ وموجودا (^٢) عاما عند أهل الإسلام ينقله عوامهم عمن مضى من عوامهم يحكونه عن رسول الله - ﷺ - ولا ينازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم.
فهذا العلم العام الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر ولا التأويل ولا يجوز فيه التنازع.
والوجه الثاني ما ينوب العباد من فروع الفرائض وما يخص به من الأحكام وغيرها مما ليس فيه نص كتاب ولا في أكثره نص سنة وإن كانت في شيء منه سنة فإنما هي من أخبار الخاصة لا أخبار العامة، وما كان منه يحتمل التأويل ويستدرك قياسا.
وهذه درجة من العلم ليس تبلغها العامة، ولم يكلفها كل الخاصة، ومن احتمل بلوغها من الخاصة فلا (^٣) يسعهم كلهم كافة أن يعطلوها، وإذا قام بها من خاصتهم من فيه الكفاية لم يحرج غيره ممن تركها إن شاء الله تعالى، والفضل فيها لمن قام بها على من عطلها- واحتج بقول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ (^٤) الآية.
وجعل الشافعي ﵁ مثال ذلك الجهاد في سبيل الله ﷿ والصلاة على الجنازة ودفن الموتى ورد السلام (^٥).
_________________
(١) ذكره الشافعي في "الرسالة" (ص ٣٥٧ - ٣٦٠). وذكره المؤلف في "المدخل" أيضًا (ص ٢٣٢).
(٢) وفي الرسالة "وهذا المصنف كله من العلم … ".
(٣) ورد هكذا منصوبا في "الرسالة" أيضًا. وقال المحقق العلامة أحمد شاكر: "وجهه أن يكون مفعولا لفعل محذوف كانه قال: وتجده موجودا، أو ونراه موجودا، أو نحو ذلك".
(٤) كذا في "الرسالة" وفي الأصول "ولا يسعهم".
(٥) سورة التوبة (٩/ ١٢٢).
(٦) راجع "الرسالة" (ص ٣٦٣ - ٣٦٩).
[ ٣ / ١٨٨ ]
وروينا في كتاب المدخل (^١) عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: يعني السرايا تنفر عصبة وتقعد عصبة ليتفقهوا في الدين، يقول يتعلموا ما أنزل الله على نبيهم - ﷺ- ويعلموه السرايا إذا رجعت إليهم لعلهم يحذرون.
[١٥٤١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد أحمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا عباس بن محمد بن الدوري، حدثنا محمد بن بشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺح
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، قالا حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار-ح
وأخبرنا أبو محمد بن يوسف إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، قالا حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال سمعت عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله لا يقبضُ العلم انتزاعًا ينتزعُه من النّاس، ولكن يقبضُ العلماء، فإذا لم يَبْقَ عالمٌ وفي رواية الصفار: "حتى إذا لم يترُك عالمًا"- اتَخَذَ النّاس رءُوسًا جهّالًا، فسئلوا فافتوا بغير علم فضلُّوا وأضلّوا"
وحدثنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث.
رواه مسلم في الصحيح (^٢) عن أبي كريب عن أبي أسامة.
وأخرجاه (^٣) من وجه آخر عن هشام.
_________________
(١) راجع "المدخل" (ص ٢٤٤ رقم ٣٣٤) وأخرجه ابن جرير أيضًا في "تفسيره" (١١/ ٦٧). [١٥٤١] إسناده: صحيح.
(٢) في العلم (٣/ ٢٠٥٨) ولم يسق لفظه. إنما ساق المتن من رواية جرير عن هشام ثم ذكر متابعات من أحد عشر نفرا لجرير. كما سيأتي تفصيله.
(٣) قال الحافظ ابن حجر: قد اشتهر هذا الحديث من رواية هشام بن عروة عن أبيه. وقد وقع لنا من رواية أكثر من سبعين نفسا عنه من أهل الحرمين والعراقين والشام وخراسان ومصر وغيرها. (فتح الباري ١/ ١٩٥). =
[ ٣ / ١٨٩ ]
وفي تحذير رفع العلم دليل على وجوب طلبه وتحريض عليه.
_________________
(١) = ثم ذكر في موضع آخر أن أبا القاسم عبد الرحمن ابن الحافظ أبي عبد الله بن منده ذكر في كتاب "التذكرة" أن الذين رووه عن الحافظ هشام أكثر من ذلك. وسرد أسماءهم فزادوا على أربعمائة نفس وسبعين نفسا منهم الكبار: شعبة، ومالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وابن جريج، ومسعر، وأبوحنيفة، وسعيد بن أبي عروبة، والحمادان، ومعمر، بل أكبر منهم مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، والأعمش، ومحمد بن عجلان، وأيوب، وبكير بن عبد الله الأشج وصفوان بن سليم، وأبو معشر، ويحيى بن أبي كثير، وعمارة بن غزية، وهؤلاء العشرة كلهم من صغار التابعين، وهم من أقرانه. راجع "فتح الباري" (١٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤). وسوف أذكر فيما يلي أسماء الذين ظفرت بروايتهم ورتبتهم ترتيبا أبجديا:
(٢) أنس بن عياض أخرج حديثه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١٤٩ - ١٠٥).
(٣) جرير بن عبد الحميد أخرجه مسلم (٣/ ٢٠٥٨ رقم ١٣).
(٤) جعفر بن عون أخرجه الدارمي (ص ٧٧) والمؤلف.
(٥) حسان بن إبراهيم أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٢).
(٦) حفص بن ميسرة رواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٠ رقم ٥٢).
(٧) الحكم بن عبد الله البلخي أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٣٦٨).
(٨) حماد بن زيد أخرجه مسلم.
(٩) حماد بن سلمة أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٩٦).
(١٠) زهير بن معاوية أخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٩٦٢ رقم ٢٧٧١).
(١١) سعيد بن عبد الرحمن الجحشي أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١٤٨ - ١٤٩).
(١٢) سفيان بن عيينهّ رواه مسلم والحميدي في "مسنده" (١/ ٢٥٦) وأبو بكر الآجُري في "أخلاق العلماء" (ص ٥١ - ٥٢).
(١٣) شعبة رواه مسلم وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٩٦) والخطيب في "تاريخه" (١١/ ٢٤١).
(١٤) شعيب بن إسحاق رواه ابن ماجه (١/ ٢٠).
(١٥) الصباح بن محارب أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣٨).
(١٦) صفوان بن سليم أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٦٥).
(١٧) عباد بن عباد أخرجه مسلم.
(١٨) عبد العزيز الدراوردي أخرجه ابن عبد البر (١/ ١٤٩).
(١٩) عبد الله بن إدريس أخرجه مسلم وابن ماجه. =
[ ٣ / ١٩٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ١٩ - عبد الله بن المبارك أخرجه في "زهده" (ص ٢٨١ رقم ٨١٦).
(٢) عبد الله بن نمير رواه مسلم وابن ماجه، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٢٧).
(٣) عبدة بن سليمان أخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣١ رقم ٢٦٥٢).
(٤) علي بن مسهر أخرجه ابن ماجه.
(٥) عمر بن علي أخرجه مسلم.
(٦) القاسم بن معن أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٤٦٠).
(٧) مالك بن أنس أخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٣) وفي "خلق أفعال العباد" (ص ٤٧) والمؤلف في "المدخل" (ص ٤٥١ رقم ٨٥١) والخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٧٥) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٣١٥) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١٤٩).
(٨) محمد بن بشر رواه ابن ماجه، والمؤلف هنا.
(٩) محمد بن عجلان أخرجه الطبراني (فتح الباري ١٣/ ٢٨٤).
(١٠) محمد بن كناسة أخرجه ابن عبد البر (١/ ١٤٩).
(١١) محمد بن هشام بن عروة أخرجه الطبراني (فتح الباري ١٣/ ٢٨٥).
(١٢) معمر بن راشد أخرجه الطبراني (فتح الباري ١٢/ ٢٨٤).
(١٣) وكيع أخرجه مسلم، وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٠) وأبوخيثمة في "العلم" (ص ١٣٨ رقم ١٢١).
(١٤) يحيى بن سعيد أخرجه مسلم وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٦٢) والخطيب في "تاريخه" (٣/ ٧٤).
(١٥) ابن جريج أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٩٦).
(١٦) أبو أسامة أخرجه مسلم والمؤلف.
(١٧) أبو معاوية أخرجه مسلم وابن ماجه، والمؤلف في "المدخل" (ص ٤٥٠ رقم ٨٥٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٤ - ٢٥). والحديث أخرجه المؤلف في "السنن" (١٠/ ١١٦)، وفي "الدلائل" (٦/ ٥٤٣) عن أبي عمد عبد الله بن يوسف حدثنا أبو سعيد أحمد بن زياد. وفي "السنن" (١٠/ ١١٦) عن أبي عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب. وفي "المدخل" (ص ٧٥ رقم ١٨٠) عن أبي الحسين محمد بن الفضل القطان، حدثنا إسماعيل بن عمد الصفار، ثلاثتهم عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أسامة عن هشام به. وقال ابن حجر: وافق هشام على روايته عن عروة أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن النوفلي- المعروف بيتيم عروة- وهو الذي رواه عنه ابن لهيعة وأبو شريح. ورواه عن عروة أيضًا ولداه: يحيى وعثمان، وأبو سلمة بن عبد الرحمن- وهو من أقرانه- والزهري. =
[ ٣ / ١٩١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ووافق عروة على روايته عن عبد الله بن عمرو بن العاص عمر بن الحكم بن ثوبان. (قلت) رواية عمر عند مسلم في "صحيحه" (٣/ ٢٠٥٩). ورواية أبي الأسود عن عروة أخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٤٨) ومسلم (٣/ ٢٠٥٩ رقم ١٤) والمؤلف في "المدخل" (ص ٤٥١ رقم ٨٥٢) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم " (١/ ١١٥). وحديث الزهري عن عروة أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٥٤) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٦/ ٣٦١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١) وابن عبد البر (١/ ١٥٠). ورواه يحيى بن أبي كثير عن عروة، أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٢٥٦) والطيالسي في "مسنده" (ص ٣٠٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١١٨) وابن عبد البر (١/ ١٥٠، ١٥١). وقوله في الحديث "رءوسا جهالًا" قال النووي: ضبطناه في البخاري بضم الهمزة وبالتنوين جمع رأس وضبطوه في مسلم هنا بوجهين: أحدهما هذا، والثاني: رؤساء- بالمد- جمع رئيس وكلاهما صحيح. والأول أشهر. راجع شرح مسلم (١٦/ ٢٢٤). وللحديث شواهد من حديث أبي أمامة رواه أحمد (٥/ ٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٥٦ رقم ٧٨٦٧) وقال الهيثمي في "المجمع، (١/ ٢٠٠) إسناد الطبراني أصح لأن في إسناد إحمد على ابن يزيد وهو ضعيف جدًا، وهو عند الطبراني من طرق في بعضها الحجاجْ بن أرطأة وهو مدلس صدوق يكتب حديثه وليس ممن يتعمد الكذب والله أعلم. (قلت) رقم الحديث المذكور للطبراني هو لرواية علي بن يزيد، أما رواية الحجاج فهو في "الكبير" برقم (٧٩٠٦) وهو مختصر. ومن حديث ابن عمر رواه البزار في "مسنده" (١/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ٢٥٣ - كشف) وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٠٠) فيه سعد بن سنان وقد ضعفه البخاري ويحمى بن معين وجماعة إلا أن أبا مسهر قال: حدثنا أبو مهدي سعيد بن سنان- مؤذن أهل حمص- وكان ثقة مرضيا. ومن حديث أبي هريرة رواه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي (١/ ٢٠١) فيه العلاء بن سليمان الرقي، ضعفه ابن عدي وغيره. وجاء من وجه أخر عن أبي هريرة فيه عبد الله بن صالح- كاتب الليث- وهو ضعيف وقد وثق. ومن حديث عائشة أخرجه البزار (١/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٢٣٣ - كشف) وقال الهيثمي (١/ ٢٠١) فيه عبد الله بن صالح- كاتب الليث- وهو ضعيف ووثقه عبد الملك بن سعيد بن الليث. وأخرج البزار عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "تظهر الفتن ويكثر الهرج". قلنا: وما الهرج؟ قال: "القتل، ويقبض العلم". قال عمر لما سمع أبا هريرة يأثره عن رسول الده - ﷺ - قال: أما إن قبض العلم ليس شيء ينزع من صدور الرجال ولكنه فناء العلماء. وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٠٢) رجاله رجال الصحيح. وهو في الصحيح خلا قول عمر.
[ ٣ / ١٩٢ ]
[١٥٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول حدثنا الفضل ابن محمد بن الشعراني، حدثنا النفيلى، حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب قال سألت سعيد بن جبير: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم (^١).
[١٥٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباق، حدثنا محمد بن علي بن عفان-ح.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات غير الفضل بن محمد الشعراني فقد تكلموا فيه. • النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، ثقة. مرّ. • هلال بن خباب (بمعجمة وموحدتين) أبو العلاء البصري (م ١٤٤ هـ) صدوق تغير بأخرة. من الخامسة (٤). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥/ ٤٥) من طريق ثابت بن زيد عن هلال بن خباب به. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ١٥٣) وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٧٦) من طريق عباد بن العوام به.
(٢) في الأصل "العلماؤهم" وفي (ن) "العلماءوهم علماءهم".
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن علي بن عفان العامري، أبو جعفر، الكوفي المقرئ (م ٢٧٧ هـ) أخو الحسن بن علي بن عفان. قال الدارقطني: الحسن بن علي وأخوه محمد ثقتان. راجع "سؤالات الحاكم للدارقطني" (ص ١٠٩ رقم ٧٦)، و"السير" (١٣/ ٢٧) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٤١). • جعفر بن عامر بن هاشم العسكري ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٦٢) وقال: من أهل بغداد كنيته أبو يحى روى عن أبي عاصم وأهل العراق، حدثنا عنه حاجب بن أركين. ربما أغرب. وذكر المزي في "تهذيب الكمال" (٦/ ٢١٤) فيمن يروي عن الحسن بن عطية: جعفر ابن محمد بن عاهر العسكري فلا أدري أهو هو أو غيره. • الحسن بن عطية بن نجيح القرشي، أبو علي البزار الكوفي (م ٢١١ هـ) صدوق. من التاسعة (ت). قال الذهبي: ضعفه الأزدي، راجع "الميزان" (١/ ٥٠٣). • أبو عاتكة البصري، أو الكوفي- اسمه طريف بن سلمان أو بالعكس؟ ضعيف. وبالغ السليماني فيه. من الخامسة (ت). قال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن أنس لا يتابعه عليه أحد من الثقات. راجع "الكامل" (٤/ ١٤٣٨ - ١٤٣٩)، و"الميزان" (٢/ ٣٣٥)، "الضعفاء والمتروكون" (ص ٢٥٥ رقم ٣٠٥). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٣٨) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٨) =
[ ٣ / ١٩٣ ]
وأخبرنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن زياد، حدثنا جعفر بن عامر العسكري قالا حدثنا الحسن بن عطية، عن أبي عاتكة- وفي رواية أبي عبد الله- حدثنا أبو عاتكة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "اطلُبُوا العلم ولو بالصِّين، فإنّ طلبَ العلم فريضة على كلّ مسلمٍ"
هذا حديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف. وقد روي من أوجه كلها ضعيف.
[١٥٤٤] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا
_________________
(١) = كلاهما في ترجمة طريف بن سلمان أبي عاتكة والخطيب في "تاريخه" (٩/ ٣٦٤) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٧ - ٨) والمؤلف في "المدخل" (ص ٢٤١ رقم ٣٢٤) من طريق الحسن بن عطية عن أبي عاتكة به والحسن ضعيف ولكن تابعه حماد بن خالد الخياط عند العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٢٣٠) وهو ثقة من رجال مسلم والسنن. وقال العقيلي: "لا يحفظ "ولو بالصين" إلا عن أبي عاتكة وهو متروك الحديث و"فريضة على كل مسلم" الرواية فيها لين أيضًا متقاربة في الضعف". وأورده الألباني في "الضعيفة" (٤١٦) بالجملة الأولى فقط، وقال: باطل، وذكر مصادر أخرى في تخريجه. وقال: … فافة الحديث أبوعاتكة هذا وهو متفق على تضعيفه. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢١٥) وقال قال ابن حبان: هذا الحديث باطل لا أصل له. وأقره السخاوي في "المقاصد" (ص ٦٣) وتعقبه السيوطي فلم يصنع شيئًا. وأما النصف الثاني من الحديث- وهو قوله - ﷺ - طلب العلم فريضة على كل مسلم- فقال الشيخ الألباني: له طرق كثيرة عن أنس يصل بمجموعها إلى مرتبة الحسن. راجع "الضعيفة" (١/ ٤١٤ - ٤١٥). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٨٢) في ترجمة أحمد ابن عبد الله الجوباري بروايته عن الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. والجوباري وضاع.
(٢) إسناده: ضعيف. • المستلم بن سعيد الثقفي الواسطي صدوق عابد، ربما وهم. من التاسعة (٤). • زياد أبو عمار هو زياد بن ميمون الثقفي الفاكهي ذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٩٤ - ٩٥) قال: ويقال له: زياد أبو عمار البصري وزياد بن أبي عمار، وزياد بن أبي حسان. يدلسونه لئلا عرف في الحال. قال ابن معين: ليس يسوى قليلًا ولا كثيرا. وقال مرة: ليس بشيء، وقال يزيد بن هارون: كان كذابا. وقال البخاري: تركوه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو داود الطيالسي: أتيته فقال: أستغفر الله! وضعت هذه الأحاديث، وقال =
[ ٣ / ١٩٤ ]
أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا المستلم بن سعيد، عن زياد أبي عمار، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: "طلبُ العلم فريضةٌ على كلّ مسلم، والله يُحبّ إغاثةَ اللَّهفان".
[١٥٤٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حسان ابن سياه، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: "طَلب العلم فريضةٌ على كل مسلم"
[١٥٤٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا العباس بن
_________________
(١) = ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال إذا انفرد. وقال ابن عدي: أحاديثه مقدار ما يرويه لا يتابعه أحد عليه. راجع "الكامل" (٣/ ١٠٤٣، ١٠٤٤)، "المجروحين" (١/ ٣٠٤)، "الضعفاء" (٢/ ٧٧). وفي الأصل و(ن) "فلاد بن عامر". والحديث أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٨) وأخرجه- بالجملة الأولى منه فقط- ابن عدىِ في "الكامل" (٣/ ١٠٤٣، ١٠٤٤) والخطيب في "تاريخه" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٣) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٥٧) من طرق عن زياد بن ميمون أبي عمار عن أنس. ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٦٠).
(٢) إسناده: ضعيف •حسان بن سياه، أبو سهل الأزرق البصري ضعفه ابن عدي والدارقطني. وساق له ابن عدي ثمانية عشر حديثا مناكير- ومنها هذا الحديث- ثم قال: له أحاديث غير ما ذكرته، وعامتها لا يتابعه غيره عليه والضعف بين على رواياته وحديثه. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. راجع "المجروحين" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) و"الكامل" (٢/ ٧٧٩ - ٧٨١) وانظر "الميزان" (١/ ٤٧٨). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٧٩) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٧) وذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٥٩) برواية ابن عدي.
(٣) إسناده: ضعيف. • رواد بن الجراح، أبو عصام العسقلاني صدوق اختلط بأخرة فتُرك. وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد من التاسعة (ق). وفي "الميزان" (٢/ ٥٥) قال أحمد: لا بأس به، صاحب سنة إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير. وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: روى غير حديث منكر. وقال أبو حاتم: محله الصدق، =
[ ٣ / ١٩٥ ]
عبد الله الترقفي، حدثنا رواد بن الجراح، عن عبد القدوس، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، قال لم أسمع من أنس بن مالك إلا حديثا واحدا سمعته يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "طلبُ العلم فريضة على كل مسلمٍ"
[١٥٤٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفراييني، أخبرنا أبو سهل بن زياد
_________________
(١) = تغير حفظه. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الناس. وفي حديثه بعض النكرة إلا أنه ممن يكتب حديثه. راجع "الكامل" (٣/ ١٠٣٦ - ١٠٣٩). • عبد القدوس هو ابن حبيب الكلاعي الدمشقي، أبو سعيد قال عبد الرزاق: ما رأيت ابن المبارك تفصح بقوله "كذاب" إلا لعبد القدوس. وقال إسماعيل بن عياش: لا أشهد على أحد بالكذب إلا على عبد القدوس وعمر بن موسى الوجيهي. وقال الفلاس: أجمعوا على تركه. وقال البخاري: تركوه، منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي ة له أحاديث غير محفوظة وهو منكر الحديث إسنادا ومتنا، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتبة حديثه ولا الرواية عنه. راجع "المجروحين" (٢/ ١٢٦ - ١٢٧) "الكامل" (٥/ ١٩٨١) "الضعفاء" (٣/ ٩٦) "الميزان" (٢/ ٦٤٣) "لسان الميزان" (٣/ ٤٥ - ٤٨). • إبراهيم هو النخعي. والحديث أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٨) وذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ٣٦) من طريق إبراهيم بن سلام عن حماد بن أبي سليمان. وقال: لا يعرف إلا بما رواه البزار، ثم ذكر هذا الحديث. وساقه ابن الجوزي في "العلل المتناهيةط (١/ ٥٧، ٥٨) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار عن العباس بن عبد الله الترقفي.
(٢) إسناده: ضعيف. • يحيى بن هاشم السمسار، أبو زكريا الغساني، الكوفي. كذبه ابن معين، وقال النسائي وغيره: متروك. وقال ابن عدي: كان ببغداد، يضع الحديث ويسرقه. وقال صالح جزرة: رأيت يحيى بن هاشم وكان يكذب في الحديث. وقال أبو حاتم: كان يكذب وكان لا يصدق، تُرك حديثه. وقال العقيلي: كان يضع الحديث على الثقات. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ١٩٥)، "الكامل" (٧/ ٢٧٠٦ - ٢٧٠٨)، "الضعفاء" (٤/ ٤٣٢)، "المجروحين" (٣/ ٩٢)، "الميزان" (٤/ ٤١٢)، "لسان الميزان" (٦/ ٢٧٩ - ٢٨٠). • عطية هو ابن سعد العوفي. ضعيف مرّ. وذكر ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٥٤ - ٦٦) هذا الحديث وقال: فيه عن علي، =
[ ٣ / ١٩٦ ]
القطان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يحيى بن هاشم، حدثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: "طلبُ العلم فريضةٌ على كل مسلم".
_________________
(١) = وابن مسعود وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأنس وأبي سعيد. ثم ذكر طرق كل حديث وبين ضعفها وقال في الأخير: هذه الأحاديث كلها لا يثبت. وأنا أذكر هنا كلامه باختصار، وأضيف ما اطلعت عليه من الفوائد إن شاء الله.
(٢) حديث علىَّ. قال ابن الجوزي له ثلاثة طرق. الأول: طريق الخطيب البغدادي، أخرجه في "تاريحه" (١/ ٤٠٧) قال ابن الجوزي فيه أبو نصر محمد بن إبراهيم السمرقندي يحدث بالمناكير. ومحمد بن أيوب وجعفر بن محمد هما في غاية الضعف. (قلت) وفيه انقطاع فإنه من رواية محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عن علي بن الحسين. ومحمد لم يدرك عليّا. وسليمان بن عبد العزيز لم أجد له ترجمة وأبوه ضعيف جدًا. قال البخاري: لا يكتب حديثه. وقال النسائي وغيره: متروك. راجع "الميزان" (٢/ ٦٣٢). الثاني: طريق الطبراني أخرجه في "الصغير" (١/ ٩٢) ومن طربقه أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٥/ ٢٠٤). قال ابن الجوزي: فيه أحمد بن يحيى بن أبي العباس الخوارزمي، قال الدارقطني: متروك. راجع "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٣٠ رقم ٧١)، "لسان الميزان" (١/ ٣٢١). (قلت) وهو أيضًا من رواية محمد بن عبد الله عن علي- ثم إنه ليس من مسند علي بن أبي طالب بل هو من مسند ابنه الحسين. وانظر "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٠). الثالث: طريق ابن عدي- أخرجه في "الكامل" (٥/ ١٨٨٣) في ترجمة عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٤). قال ابن الجوزي: فيه عباد بن يعقوب- وهو الرواجني- قال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. راجع "المجروحين" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣). (قلت) أخرج له البخاري مقرونا. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. رافضي. وبالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك. وقال الدارقطني: شيعي صدوق. راجع "الميزان" (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠). وقال ابن الجوزي: فيه أيضًا عيسى بن عبد الله ضعيف. (قلت) قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن آبائه أشياء موضوعة. راجع "المجروحين" (٢/ ١١٩)، "الكامل" (٥/ ١٨٨٣ - ١٨٨٥)،"الميزان" (٣/ ٣١٥).
(٣) حديث ابن مسعود. ذكره ابن الجوزي من رواية ابن عدي. وهو في "الكامل" لابن عدي (٥/ ١٨١٠) في ترجمة عثمان ابن عبد الرحمن الجمحي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٤٠ رقم ١٠٤٣٩) وفي "الأوسط". وقال ابن الجوزي: فيه عثمان بن عبد الرحمن ولا يحتج به. وهذيل غير معروف ما يرويه غيره. (قلت) عثمان بن عبد الرحمن جاء في رواية الطبراني "القرشي" وهو متروك، كما جاء في =
[ ٣ / ١٩٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "الميزان" (٣/ ٤٣ - ٤٥) وذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الجمحي. وقال الذهبي: وذكر ابن عدي في ترجمة الجمحي جملة أحاديث سطرها إنما هي للوقاصي- يعني القرشي- لا الجمحي. والجمحي لا يحتج به وقال ابن عدى: عامة ما يرويه مناكير إما إسنادا وإما متنا. راجع "الكامل" (٥/ ١٨١٠)، و"الميزان" (٣/ ٤٧). أما هذيل فهو الهذيل بن إبراهيم ألجُماني. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٤٥) وقال: يروي عن عثمان بن عبد الرحمن ومجاشع بن يوسف الأسدي وصالح بن بيان الساحلي وأضرابهم من المجاهيل. حدثنا عنه أبو يعلى يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات. وراجع "الأنساب" (٣/ ٣٢٦)، و"لسان الميزان" (٦/ ١٩٢) وانظر "مجمع الزوائد" (١/ ١١٩، ١٢٠).
(٢) حديث ابن عمر فله أربعة طرق. الأول: طريق ابن عدي- أخرجه في "الكامل" (٦/ ٢١٦٨) من طريق محمد بن عبد الملك عن نافع، عن ابن عمر. قال ابن الجوزي: فيه محمد بن عبد الملك. قال أحمد: قد رأيته وكان يضع الحديث ويكذب. وقال ابن حبان: لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، راجع "المجروحين" (٢/ ٢٦٥، ٢٦٦). وقال ابن عدي: كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف جدًا راجع "الكامل" (٦/ ٢١٦٦ - ٢١٧٠)، "الميزان" (٣/ ٦٣١)، "لسان الميزان" (٥/ ٢٦٥، ٢٦٦). الثاني: رواية ابن حبان- أخرجه في "المجروحين" (١/ ١٢٩) من طريق مهنا بن يحيى الرملي، عن أحمد. بن إبراهيم بن موسى، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر به- ومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ١٨٣) والدارقطني في "الرواة عن مالك " كما أشار إليه ابن حجر في "اللسان" (١/ ١٣٢). وقال ابن الجوزي: فيه أحمد بن إبراهيم بن موسى. قال ابن حبان: يروي عن مالك ما لم يحدث به قط. قال: وهذا الحديث لا أصل له من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك. راجع "المجروحين" (١/ ١٢٩). (قلت) قال الذهبي: فيه جهالة. وقال ابن عدي: منكر الحديث. انظر "الكامل" (١/ ١٨٣)، و"الميزان" (١/ ٨٠). وقال ابن حجر في "لسان الميزان" (١/ ١٣٢). قال الدارقطني: أحسب مهنا وهم فيه وإنما رَوَى هذا عن مالك موسى بن إبراهيم المروزي. ثم ساقه من طريق موسى. (قلت) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٤٧) من طريق موسى بن إبراهيم، وقال هو مجهول، بين الضعف على رواياته. الثالث: طريق أبي البختري عن محمد بن أبي حميد، عن نافع، عن ابن عمر أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٢٨). =
[ ٣ / ١٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال ابن الجوزي: فيه محمد بن أبي حميد. قال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يحتج به. راجع "المجروحين" (٢/ ٢٦٨)، "الميزان" (٣/ ٥٣١)، "الكامل" (٦/ ٢٢٠٣، ٢٢٠٤). (قلت) وأبوالبختري هذا هو وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة القرشي سكن بغداد وولي قضاء عسكر المهدي ثم قضاء الدينة، ثم ولي حرسها، وصلاتها، وكان جوادا ممدحا، لكنه متهم في الحديث. قال يحيى بن معين: كان يكذب عدو الله. وقال عثمان بن أبي شيبة: أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا. قال أحمد: كان يضع الحديث وضعا فيما نرى. وقال أيضًا: هو أكذب الناس. وكذا قال إسحاق بن راهويه، وقال ابن الجارود: كذاب خبيث، كان عامة الليل يضع الحديث. انظر "الميزان" (٤/ ٣٥٣، ٣٥٤)، "لسان الميزان" (٦/ ٢٣١ - ٢٣٤) وراجع "الكامل" (٧/ ٢٥٢٦ - ٢٥٢٩)، و"الضعفاء" (٤/ ٣٢٤، ٣٢٥)، "المجر وحين" (٣/ ٣١، ٣٢) فكان إعلال الحديث به أولى. الرابع: طريق روح بن عبد الواحد القرشي عن موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٥٨) في ترجمة روح هذا. وقال ابن الجوزي: فيه ليث بن أبي سليم، قال أبو زرعة: لا أشتغل به. وقال ابن حبان: كان في أخر عمره قد اختلط، وكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، تركه ابن مهدي ويحيى وأحمد. راجع "المجروحين" (٢/ ٢٣٠، ٢٣٣)، و"الميزان" (٣/ ٤٢٠ - ٤٢٣). (قلت) وفيه روح بن عبد الواحد- قال العقيلي- بعدما ذكر هذا الحديث: لا يتابع عليه. وقال أبو حاتم: ليس بالمتقن، روى أحاديث متناقضة. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٩٩)، "الضعفاء" (٢/ ٥٨).
(٢) حديث عبد الله بن عباس. ذكره ابن الجوزي من رواية العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤١٠) من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد حدثنا عائذ بن أيوب حدثنا إسماعيل بن خالد، عن الشعبي، عن ابن عباس به مرفوعًا. وقال ابن الجوزي: عائذ بن أيوب مجهول. وعبد الله بن عبد العزيز، قال ابن الجنيد: لا يساوي فلسا. (قلت) قال العقيلي بعدما ساق الحديث: حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن عائذ، عن الشعبي قال: ما علمت أن أحدا كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق. هذا هو الحديث. وعبد الله بن عبد العزيز أخطأ في الإسناد والمتن وقلب اسم أيوب (٣/ ٤١١) وانظر "اللسان" (٣/ ٢٥٢، ٢٢٦). فالحمل في هذا الحديث على عبد الله بن عبد العزيز. وراجع فيه "الميزان" (٢/ ٤٥٥) وقد أورد =
[ ٣ / ١٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٢٠) هذا الحديث وقال: رواه الطبراني في "الأوسط". وفيه عبد الله ابن عبد العزيز بن أبي رواد، ضعيف جدًا.
(٢) حديث جابر. ذكره ابن الجوزي برواية ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٦٧) من طريق عباس بن الوليد الخلال حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر به. وقال: فيه محمد بن عبد الملك وقد ذكرناه آنفا. وعباس بن الوليد مطعون فيه. (قلت) عباس بن الوليد بن صبح الخلال، أبو الفضل الدمشقي من رجال التهذيب. قال ابن حجر: صدوق. وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٥١٢) وذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٣٨٦) ونقل عن أبي داود أنه قال: لا أحدث عنه.
(٣) حديث أنس بن مالك، قال ابن الجوزي: له أربعة عشر طريقا. الأول: طريق حجاج بن نصير، عن المثنى بن دينار الجهضمي، عن أنس به، ومن هذا الطريق أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢٥٠) في ترجمة المثنى بن دينار. وقال العقيلي: في حديثه نظر. (قلت) ولم أر لغيره كلاما فيه، ولكن حجاج بن نصير- الراوي عنه- وهو الفساطيطي، البصري يكنى أبا محمد، ضعيف كان يقبل التلقين ضعفه غير واحد، وقال أبو داود: تركوا حديثه. راجع "الميزان" (١/ ٤٦٥). الثاني: طريق رواد بن الجراح، عن عبد القدوس، عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن أنس وأخرجه المؤلف من هذا الطريق. ولم يتكلم ابن الجوزي على هذا الطريق أو لعل كلامه سقط من النسخة المطبوعة. الثالث: طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي عن أنس. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٢٥) في ترجمة عبد الله بن خراش. قال ابن الجوزي: عبد الله بن خراش قال أبو زرعة: ليس بشيء. (قلت) قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال الذهبي: ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. راجع "الميزان" (٢/ ٤١٣). الرابع: طريق موسى بن داود، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس ذكره ابن الجوزي بسنده وقال فيه موسى بن داود وهو مجهول. (قلت) هذا وهم منه فهو من رجال التهذيب وهو موسى بن داود الضبي أبو عبد الله الطرسوسي، نزيل بغداد ولي قضاء طرسوس. قال ابن حجر في التقريب: صدوق فقيه زاهد له أوهام. وقال أبو حاتم: في حديثه اضطراب. "الجرح والتعديل" (٨/ ١٤١). وهناك موسى بن داود الكوفي قال أبو حاتم: مجهول فلعله التبس على ابن الجوزي وهو غير هذا. وقال السخاوي عن هذا الطريق: رجاله ثقات. راجع "المقاصد" (ص ٢٥٧). =
[ ٣ / ٢٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٢٨٣ رقم ٢٩٠٣) من طريق أبي حفص الأبار، عن رجل من أهل الشام عن قتادة عن أنس به. الخامس: ذكر فيه ابن الجوزىِ ثلاثة طرق عن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقرئ: الأول منها: إلى حديث ابن مسعود. والثاني: طريق إسماعيل بن عمرو البجلي عن حفص بن سليمان، عن كثير بن شنظير، عن ابن سيرين، عن أنس. والثالث: طريق إسماعيل بن عياش، عن يونس بن يزيد، عن الزهري عن أنس. وقال: فيه (الثاني) كثير بن شنظير، قال يحيى: ليس بشيء وفيه حفص بن سليمان، قال أحمد: هو متروك الحديث، وفيه إسماعيل بن عمرو وإسماعيل بن عياش وكلاهما ضعيف. (قلت) ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٩٠) في ترجمة حفص بن سليمان وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٩) - ورواه ابن عدي (٦/ ٢٠٩١) في ترجمة كثير بن شنظير، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣١٦) بزيادة في آخره. وهو في "سنن" ابن ماجه (١/ ٨١ رقم ٢٢٤) و"مسند" أبي يعلى (٥/ ٢٢٣ رقم ٢٨٣٧). وحفص بن سليمان هو الأسدي، صاحب القراءة: قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: متروك. وقال ابن خراش: كذاب يضع الحديث. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة- راجع ""الميزان" (١/ ٥٥٨، ٥٥٩). وكثير بن شنظير- قال أبو زرعة: لين. وقال ابن عدي: أحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة وهو من رجال الصحيحين. قال ابن حجر: صدوق يخطئ. وإسماعيل بن عياش في حديثه عن غير الشاميين لين وهنا كذلك لأن شيخه يونس بن يزيد مصري. السادس: طريق سليمان بن قرم عن ثابت، عن أنس. ذكره ابن الجوزي برواية ابن شاهين، وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٠٧) في ترجمة سليمان بن قرم. وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٧). وقال ابن الجوزي: فيه سليمان بن قرم، قال يحيى: ليس بشيئ. وقال أحمد: ثقة. وقال ابن عدي: له إفرادات وأحاديث حسان. وهو من رجال التهذيب. وانظر "الميزان" (٢/ ٢١٩، ٢٢٠). السابع: طريق حسان بن سياه عن ثابت عن أنس. وقد مرّ الكلام عليه في اكحليق على الحديث (١٥٤٥). الثامن: طريق زياد بن ميمون، عن أنس. ذكره ابن الجوزي برواية الخطيب. وقد مرّ الحديث والكلام عليه في (١٥٤٤). التاسع: طريق أبي حنيفة عن أنس. ذكره ابن الجوزىِ بإسناده وقال: فيه أحمد بن الصلت قال الدارقطني: كان يضع الحديث. وقال: لا يصح لأبي حنيفة سماع من أنس ولا رؤية. لم يلق أبو حنيفة أحدا من الصحابة. =
[ ٣ / ٢٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (قلت) وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨، ٩/ ١١١) وقال: لا يصح سماع لأبي حنيفة عن أنس. وأحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني ذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ١٤٠) وقال: كذاب وضاع. وقال ابن عدي: ما رأيت في الكذابين أقل حياء منه، وقال ابن أبي الفوارس: كان يضع الحديث. راجع "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٢٣، ١٢٤ رقم ٥٩) و"سؤالات الحاكم للدارقطني" (ص ٩٦ رقم ٣٤)، و"المجروحين" (١/ ١٤٠، ١٤١)، "الميزان" (١/ ١٤٠)، "لسان الميزان" (١/ ٢٦٩ - ٢٧٢). وانظر قول الدارقطني في أبي حنيفة في "سؤالات السهمي للدارقطني" (ص ٢٦٣ رقم ٣٨٣). العاشر: طريق عمران بن عبد الله عن محمد بن حفص، عن ميسرة بن عبد الله (والصواب: عبد ربه) عن موسى بن جابان، عن أنس. قال ابن الجوزي: عمران بن عبد الله قد ضعفوه. (قلت) ميسرة بن عبد ربه متروك. راجع "الميزان" (٤/ ٢٣٠، ٢٣١) وموسى بن جابان لم أجد له ترجمة. الحادي عشر: ذكره ابن الجوزي برواية ابن عدي من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود عن معان ابن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٠٦) والخطيب في "تاريخه" (٧/ ٣٨٦) وقال ابن الجوزي: معان بن رفاعة ضعفه يحيى. وقال ابن حبان: يستحق الترك. وفيه محمد بن سليمان قال أبو حاتم الرازي: هو منكر الحديث. (قلت) محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني يلقب "بُومة" من رجال التهذيب. قال ابن حجر في التقريب: صدوق ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٦٩). ومُعان بن رفاعة: وثقه ابن المديني، ولينه ابن معين، وهو أيضًا من رجال التهذيب. الثاني عشر: طريق أبي عمار عن أنس وساقه ابن الجوزي من طريق نافع عنه، وأبو عمار هذا إذا كان زياد بن ميمون فقد عرفنا ضعفه، قال ابن الجوزي: فيه سليمان بن كَرَان قدح فيه ابن عدي وضعفه أبو حاتم الرازي، وفيه أبو النضر وهو مجهول. انظر قول ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٣٨) وراجع "الميزان" (٢/ ٢٢١). وأبو النضر هو هاشم بن القاسم- ثقة. والعجب كيف خفي هو على ابن الجوزىِ؟! الثالث عشر: طريق عبد الوهاب بن الضحاك. عن ابن عياش، عن أبي سهل- حسام بن مصك- عن مسلم الملائي عن أنس. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٤١) في ترجمة حسام بن مصك. قال ابن الجوزي: فيه مسلم الملائي. قال الفلاس: منكر الحديث جدًا. وقال يحيى: لا شيء. وفيه حسام بن مصك، قال يحيى: ليس حديثه بشيء. وفيه ابن عياش وقد سبق جرح فيه. =
[ ٣ / ٢٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وفيه عبد الوهاب بن الضحاك. قال أبو حاتم الرازي: كان يكذب. (قلت) مسلم الملائي هو مسلم بن كيسان، أبو عبد الله الضبي الأعور من رجال التهذيب. قال أحمد: لا يكتب حديثه. وقال يحيى ليس بثقة وقال النسائي وغيره: متروك. راجع "الجرح والتعديل" (٨/ ١٩٢)، "الكامل" (٦/ ٢٣٠٨ - ٢٣١٠)، "الميزان" (٤/ ١٠٦). وحسام بن مِصَكّ، أبو سهل الأزدي، قال أحمد: مطروح الحديث. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال الدارقطني: متروك، وقال النسائي: ضعيف. راجع "الميزان" (١/ ٤٧٧). وعبد الوهاب بن الضحاك الحمصي من رجال التهذيب، كذبه أبو حاتم، وقال النسائي وغيره: متروك. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال البخاري: عنده عجائب. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ٧٤)، "الكامل" (٥/ ١٩٣٣)، "المجروحين" (٢/ ١٤٠)، "الضعفاء" (٣/ ٧٨)، "الميزان" (٢/ ٦٧٩، ٦٨٠). الرابع عشر: سليمان بن سلمة الخبائري عن بقية قال حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله عن أنس أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٤) في ترجمة سليمان. وأخرجه ابن عبد البر من هذا الوجه في "جامع بيان العلم" (١/ ٨). قال ابن الجوزي: الخبائري، قال الرازي:- أي أبو حاتم - متروك الحديث. (قلت) قال ابن عدي: وله أحاديث صالحة، وله غير حديث أنكرت عليه. راجع "الكامل" (٣/ ١١٤١)، و"الميزان" (٢/ ٢٠٩، ٢١٠)، "لسان الميزان" (٣/ ٩٣) وسيأتي له طريق أخر برقم (١٣٠٢). وقد ظفرت لحديث أنس بطريقين آخرين: أحدهما: ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٧٥) فقال: روى ابن بطة عن البغوي عن مصعب ابن عبد الله، عن مالك، عن الزهري، عن أنس عن النبي - ﷺ -: فذكره. قال الخطيب: هذا الحديث باطل من حديث مالك، ومن حديث مصعب عنه، ومن حديث البغوي عن مصعب. وهو موضوع بهذا الإسناد والحمل فيه على ابن بطة والله أعلم. (قلت) وابن بطة هذا هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان، أبو عبد الله العكبري. أحد الفقهاء على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ولكن له- مع فضله- أوهام وغلط، وادعى سماع أشياء لم يسمعها وبين الخطيب بعض أوهامه. انظر "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٧١ - ٣٧٥)، و"طبقات الحنابلة" (٢/ ١١٤ - ١٥٣)، "السير" (١٦/ ٥٢٩ - ٥٣٣)، "الميزان" (٣/ ١٥)، "لسان "الميزان" (٤/ ١٢٢ - ١١٥). والآخر: ذكره الخطيب أيضًا في "تاريخه" (١١/ ٤٢٤) قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء حدثنا أبو الحسن علي بن خفيف بن عبد الله الدقاق، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يزيد (حدثنا) الكديمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش قال ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا. سمعته يقولى قال النبي - ﷺ - … فذكره.
[ ٣ / ٢٠٣ ]
[١٥٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا المثنى بن بكر
_________________
(١) = ثم نقل عن ابن أبي الفوارس أن علي بن خفيف كان سيئ الحال في الرواية غير مرضي. وفيه الكديمي- محمد بن يونس- وهو ضعيف.
(٢) حديث أبي سعيد ذكره ابن الجوزي من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن مسعر، عن عطية عنه. واسماعيل بن عمرو ضعيف وكذا عطية. وقد أخرجه المؤلف من وجه أخر ضعيف عن مسعر كما مرّ برقم (١٢٩٧). وقال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء. وزاد السخاوي: وكذا قال إسحاق بن راهويه إنه لم يصح. أما معناه فصحيح في الوضوء والصلاة والزكاة إن كان له مال، وكذا الحج وغيره. وتبعه ابن عبد البر بزيادة إيضاح وبيان. وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: إنه لم يصح عن النبي - ﷺ - فيه إسناد. ومثل به ابن الصلاح المشهور الذي ليس بصحيح، وتبع في ذلك أيضًا الحاكم (معرفة علوم الحديث ص ٩٢) ولكن قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء. وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن. وقال غيره: أجودها طريق قتادة وثابت كلاهما عن أنس، وطريق مجاهد عن ابن عمر. وقال السخاوي أيضًا: وفي الباب عن أبي وجابر، وحذيفة، والحسين بن علي، وسلمان، وسمرة، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وعلي، ومعاوية بن حيدة، ونبيط بن شريط، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعائشة أم المؤمنين، وعائشة بنت قدامة وأم هانئ. وقال أيضًا: يروي عن نحو عشرين تابعيا عن أنس. راجع "المقاصد" (ص ٢٧٥، ٢٧٦). وقال السيوطي: "جمعت له خمسين طريقا وحكمت بصحته لغيره، ولم أصحح حديثا لم أسبق لتصحيحه سواه، نقله عنه المناوي في "فيض القدير" (٤/ ٢٦٧). (قلت) القول الفصل في هذا الباب هو ما قال المؤلف: "متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيف".
(٣) إسناده: فيه جهالة. • محمد بن أبي بكر هو المقدمي •المثني بن بكر العبدي، أبو جابر. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٢٦) وقال سألت أبي عن مثنى بن بكر فقال: مجهول. ثم قال: وسئل أبو زرعة عن المثنى بن بكر الذي روى عنه المقدمي فقال: بصريّ لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٩٣).
[ ٣ / ٢٠٤ ]
العطار، حدثنا سليمان، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود (^١) قال رسول الله - ﷺ -: "تعلّموا القرآن وعلِّمُوه النّاسَ وتعلّمُوا العلَم وعلِّموه النّاس، وتعلموا الفرائضَ وعلِّموها النّاس، فإني امرؤٌ مقبوضٌ، وإنّ العلم سَيُقبَضُ حتى يختلفَ الرجلان في الفريضة، لا يجدانِ مَن يُخْبرهما بها"
سليمان هذا هو ابن جابر وقد قيل عن عوف عنه عن ابن مسعود (^٢).
وقيل عن عوف عمن حدثه عن سليمان (^٣).
_________________
(١) وفي الأصل و(ن) "عبد الله عن عبد الله". • عوف هو الأعرابي بن أبي جميلة. • سليمان بن جابر الهجري. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١٠٥) وقال: روى عن عبد الله بن مسعود روى عنه عوف الأعرابي. وقال ابن حجر في "التقريب": مجهول. من الخامسة (ت س). والحديث أخرجه المؤلف في "السنن" (٦/ ٢٠٨) بنفس الإسناد، وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٤١ رقم ٥٠٢٨) عن محمد بن أبي بكر به.
(٢) أخرجه الدارمي في المقدمة (١/ ٧٢، ٧٣) من طريق عثمان بن الهيثم عن عوف، عن رجل يقال له: سليمان بن جابر. والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٣٣) من طريق النضر بن شميل عن عوف عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٧/ ٣١). وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٥٣) عن عبد الواحد بن واصل، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي قال: بلغني عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود.
(٣) أخرجه المؤلف في "السنن" (٦/ ٢٠٨) من طريق أبي أسامة عن عوف، عمن حدثه عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود وذكر الترمذي هذا المسند (٤/ ٤١٣) وأخرجه الحاكم (٤/ ٣٣٣) وابن عبد البر (١/ ١٥٤) من طريق هوذة بن خليفة عن عوف، عن رجل عن سليمان به. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي في الفرائض (٤/ ٤١٣ رقم ٢٠٩١) والمؤلف في "السنن" (٦/ ٢٠٩) وقال الترمذي. هذا الحديث فيه اضطراب وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ -. حدثنا بذلك الحسين بن حريث، أخبرنا أبو اسامة، عن عوف بهذا بمعناه.
[ ٣ / ٢٠٥ ]
[١٥٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا بكار بن محمد، حدثنا عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن الأحنف ابن قيس، قال قال عمر: تفقهوا قبل أن تسودوا.
[١٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا محمد بن حميد، عن أسباط بن محمد، عن سفيان الثوري قال: من أسرع الرئاسة أضو بكثير من العلم، ومن لم يسرع الرئاسة كتب ثم كتب ثم كتب.
_________________
(١) إسناده: ضعيف، والخبر صحيح. • بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني (م ٢٢٤ هـ) قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم: لا يسكن القلب عليه، مضطرب. وقال يحيى بن معين: كتبت عنه، وليس به بأس. وقال ابن عدي: كل رواياته لا يتابع عليها. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٩، ٤١٠)، "الكامل" (٢/ ٤٧٧)، "الميزان" (١/ ٣٤١، ٣٤٢). والخبر أخرجه وكيع في "الزهد" (١/ ٣٢٧، ٣٢٨ رقم ١٠٢) عن ابن عون به. ومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥٤١) والمؤلف في "المدخل" (ص ٢٦٥ رقم ٣٧٣) والخطيب في الفقيه والمتفقه" (٢/ ٧٨) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٨٦). وأخرجه أبو خيثمة في "العلم" (ص ١١١ رقم ٩) والدارمي في المقدمة (ص ٧٩) وأبو عبيد القاسم ابن سلام في "غريب الحديث" (٣/ ٣٦٩) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ٧٨) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٨٦) من طرق أخرى عن ابن عون به. وذكره البخاري في العلم (١/ ٢٦) تعليقا. وقال أبو عبيد في معناه: تعلموا ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليكم. فإن لم تعلموا قبل ذلك استحييتم أن تعلموه بعد الكبر، فبقيتم جهالا تاخذونه من الأصاغر، فيزري ذلك بكم. وقال الزمخمشري في "الفائق" (٢/ ٢٠٨) قال شمر: أي قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب البيوت.
(٢) إسناده ة ليس بالقوي. • محمد بن حميد الرازي، ضعيف، مرّ. • أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد، أبو محمد (م ٢٠٠ هـ) ثقة، ضُعّف في الثوري. من التاسعة (ع). وقول سفيان ذكره السخاوي في "المقاصد" (ص ١٥٩).
[ ٣ / ٢٠٦ ]
[١٥٥١] أخبرنا أبو عبد الله، قال أخبرنا جعفر قال سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول: من كتب الحديث لنفسه لم يجود ومن كتب للناس جود.
[١٥٥٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي سعيد الوحاظي، حدثنا إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "طَلبُ العِلم واجب على كلّ مسلمٍ"
[١٥٥٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا عبدوس بن الحسين السمسار، حدثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان الدينوري، حدثنا محمد بن كثير-ح
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو بكر بن أبي داود هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (م ٣١٦ هـ) الإمام الحافظ العلامة. شيخ بغداد وصاحب التصانيف. وأبوه هو صاحب "السنن". كان من بحور العلم وقد فضله البعض على أبيه وتكلم فيه البعض فقال الدارقطني: ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث، وقال ابن صاعد: كفانا ما قال فيه أبوه، ورووا عن أبيه أنه قال: ابني عبد الله كذاب. قال الذهبي: لعل قول أبيه فيه- إن صح- أراد الكذب في لهجته، لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه ومن زعم أنه لا يكذب أبدا فهو أرعن. نسأل الله السلامة من عشرة الشباب. ثم إنه شاخ وارعوى، ولزم الصدق والتقى. ترجمته في "الكامل" (٤/ ١٥٧٧، ١٥٧٨)، "أخبار أصبهان" (٢/ ٦٦، ٦٧)، "تاريخ بغداد" (٩/ ٤٦٤ - ٤٦٨)، "طبقات الحنابلة" (٢/ ٥١ - ٥٥)، "وفيات الأعيان" (٢/ ٤٠٤، ٤٠٥)، "التذكرة" (٢/ ٧٦٧ - ٧٧٣)، "السير" (١٣/ ٢٢١ - ٢٣٧)، "الميزان" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٦)، "لسان الميزان" (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٧)، "شذرات" (٢/ ٢٧٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الجبار بن عاصم، أبو طالب (م ٢٣٣ ص) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤١٨) وقال يحيى بن معين والدارقطني: ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ١١١، ١١٢). • أبو سعيد الوُحاظي هو عبد القدوس بن حبيب الكلاعي، ضعيف، متهم بالكذب، مرّ. وروى عنه بقية بعن وهو مدلس. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٤١) ومرت الإشارة إليه في التعليق على الحديث رقم (١٥٤٥).
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفهم. وهو ضعيف والحديث مرسل. • عبدوس بن الحسين، ويوسف بن عبد البر بن ماهان الدينوري وشيخ المؤلف أبو محمد الحسن ابن أحمد وشيخه أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك، لم أجد لهم ترجمة. =
[ ٣ / ٢٠٧ ]
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أخبرنا أحمد بن
_________________
(١) =. مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي، ثقة. مرّ. • القواريري هو عبيد الله بن عمر، ثقة. مرّ أيضًا. • عامر بن أبي عامر هو عامر بن صالح بن رستم المزي، أبو بكر البصري. صدوق، سئ الحفظ. أفرط فيه ابن حبان فقال: يضع (ت فق). قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب. راجع "المجروحين" (٢/ ١٧٦، ١٧٧)، و"الكامل" (٥/ ١٧٤٠)، "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٢٤)، "الميزان" (٢/ ٣٦٠). • أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى المكي الأموي (م ١٣٢ هـ) ثقة. من السادسة (ع). • وأبوه موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص مستور. من السادسة (ت). • وأبوه عمرو بن سعيد بن العاص، يعرف بالأشدق (م ٧٠ هـ). تابعي ولي إمرة المدينة لمعاوية ولابنه. قتله عبد الملك بن مروان، وهم من زعم أن له صحبة. إنا لأبيه رؤية. وكان مسرفا على نفسه. من الثالثة (م مد ت س ق) والحديث أخرجه الترمذي في البز والصلة (٤/ ٣٣٨ رقم ١٩٥٢) عن نصر بن علي الجهضمي عن عامر بن أبي عامر الخزاز به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزاز وهو عامر بن صالح بن رستم الخزاز. وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص وهذا عندي مرسل. وأخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ٤١٢، ٤/ ٧٨) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٤/ ٧٧) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٤٠) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٧٧) والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٠٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٦٣). وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورده الذهبي قائلا: بل مرسل ضعيف. ففي إسناده عامر بن صالح الخزاز واهٍ. وذكره الهيثمي بهذا اللفظ عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - وقال: رواه الطبراني وفيه عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، وهو متروك. وقد تقدم في ا لأدب "تاديب الأولاد". (مجمع الزوائد ٨/ ١٥٩). وذكره في الباب المذكور بلفظ "ما ورّث والد ولدا خيرا من أدب حسن" وقال: رواه الطبراني في "الأوسط". وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو ضعيف. راجع "مجمع الزوائد" (٨/ ١٠٥، ١٠٦). وباللفظ الأخير أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢١٧) في ترجمة محمد بن موسى السعدي وقال فيه: منكر الحديث. وقال عن الحديث: وهو بهذا الإسناد منكر.
[ ٣ / ٢٠٨ ]
إبراهيم بن محمد الضحاك أبو عبد الله، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم، والقواريري قال حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، حدثنا أيوب بن موسى القرشي، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: "مَا نَحَلَ والدٌ ولدًا أفضلَ مِن أدبٍ حَسنٍ".
لفظ حديث المكي غرِ أنه لم يقل: "الخزاز" وقال العلوي في حديثه "قال قال رسول الله - ﷺ -" ولم يقل: القرشي، وهو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص.
[١٥٥٤] أخبرنا أبو محمد بن فراس المكي بها، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله أبو يحيى، حدثنا مروان، حدثنا عاصم الأحول، عن مورق العجلي قال قال عمر: تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلمون القرآن.
_________________
(١) إسناده: فيه أيضًا من لم أعرفه. • محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، أبو يحيى المكي (م ٦٥٢ هـ) ثقة. من العاشرة (س ق). • مروان هو ابن معاوية الفزارىِ. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٢٣٦) عن أبي معاوية، والمؤلف في "السنن" (٩/ ٢٠٦) من طريق أبي عوانة، وفي "المدخل" (ص ٢٦٦، ٢٦٧ رقم ٣٧٦) من طريق سفيان الثوري، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (٢/ ٣٤) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلهم عن عاصم الأحول، عن مورق به. "واللّحن" اللغة والنحو، واللحن أيضًا: الخطأ في الإعراب. فهو من الأضداد. قال الخطابي: كان ابن الأعرابي يقول: إن اللحْن- بالسكون-: الفطنة والخطأ سواء. وعامة أهل اللغة في هذا على خلافه قالوا: الفطنة بالفتح (أي اللحن) والخطأ بالسكون (أي اللحن). وقال ابن الأعرابي: واللحن- أيضًا بالتحريك-: اللغة. ومنه قول عمر. وقال الزمخشري: المعنى: تعلموا الغريب واللحن؟ لأن في ذلك علم غريب القرآن ومعانيه، ومعاني الحديث والسنة. ومن لم يعرفه لم يعرف أكثر كتاب الله ومعانيه ولم يعرف أكثر السنن ذكر كل ذلك ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٢٤١، ٢٤٢) ونقلته عنه ملخصا. وراجع "غريب الحديث" للخطابي (٢/ ٥٤٠) وطالفائق" للزمخشري (٣/ ٣١١). وذكر في "لسان العرب" (لحن) عن ابن بري وغيره أن للحن ستة معان: الخطأ في الإعراب، واللغة، والغناء، والفطنة، والتعريض، والمعنى، ثم فصَل القول في كل واحد منها فراجعه فإنه مفيد.
[ ٣ / ٢٠٩ ]
[١٥٥٥] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الوارث بن سعيد العنبري، حدثني أبو مسلم منذ خمسين سنة أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة.
[١٥٥٦] أخبرنا أبو محمد بن فراس، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا ابن عمار، حدثنا عفيف هو ابن سالم، عن عبد الوارث بن سعيد، حدثني أبو مسلم- رجل من أهل البصرة- قال قال عمر: تعلموا العربية فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة.
[١٥٥٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني طلحة بن عمرو المكي، حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ سمع رجلًا يتكلم بالفارسية في الطواف فأخذ بعضده وقال: ابتغ إلى العربية سبيلا.
وروينا (^١) عن عمر بإسناد غير قوي أنه مر على قوم يرمون فقال: بئسما رميتم،
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو مسلم، لم أعرفه. وفي (ن) "ابن مسلم" والله أعلم. والخبر أخرجه الخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٥ رقم ١٠٦٧) بنفس سند المؤلف. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٢/ ١٨) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن عمر قوله "تعلموا العربية" فقط.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفهم. • ابن عمار هو محمد بن عبد الله بن عمار الخزاعي، أبو جعفر الأزدي (م ٢٤٢ هـ) ثقة، حافظ. من العاشرة (س). • عفيف بن سالم الموصلي، أبو عمرو صدوق. من الثامنة (عس).
(٣) إسناده: ضعيف. • طلحة بن عمرو بن عثمان المكي (م ١٥٢ هـ) متروك. من السابعة (ق).
(٤) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٩١) والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦) والخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٤) من طريق عيسى بن إبراهيم، عن الحكم بن عبد الله عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وذكر السيوطي في "الجامع الصعير" الجملة المرفوعة فقط ونسبه لابن الأنباري في "الوقف والابتداء" والموهبي في "العلم" وابن عدي، والخطيب في "الجامع" عن عمر، ولابن عساكر =
[ ٣ / ٢١٠ ]
قالوا: إنا قوم متعلمين. فقال: والله لذنبكم في لحنكم أشد علي من ذنبكم في رميكم ورفع الحديث: "رحمَ اللهُ رجلًا أصلح من لسانه".
وروينا عن أبي موسى أنه كتب إلى عمر: من أبو موسى، فكتب إليه عمر أن اجلد كاتبك شرطا (^١).
[١٥٥٨] أخبرنا أبو القاسم بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو الربيع السمان، حدثنا عمرو بن دينار، أن ابن عمر وابن عباس ﵄ كانا يضربان أولادهما على اللحن.
(آخر الجزء الثالث عشر من كتاب شعب الإيمان يتلوه إن شاء الله في الذي يعقبه: أخبرنا الشيخ الإمام الأوحد الحافظ ناصر السنة بهاء الدين شمس الحفاظ أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله بقراءتي عليه بجامع دمشق عمرها الله في ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة فأقر به.
_________________
(١) = عن أنس، وزاد الناوي أبانعيم والديلمي. وقال الألباني: موضوع. (ضعيف الجامع الصغير ٣١٠٣)، وذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢١٥) برواية العقيلي وقال: قال يحيى: الحكم بن عبد الله ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي: كذاب، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات. (قلت) هو الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي. راجع فيه "المجروحين" (١/ ٢٤٣)، "الضعفاء" (١/ ٢٥٦)، "الكامل" (٢/ ٦٢٠ - ٦٢٢)، "الميزان" (١/ ٥٧٢ - ٥٧٤) وفيه عيسى بن إبراهيم ابن طهمان الهاشمي لم يذكر فيه ابن الجوزي شيئًا رغم أن ابن عدي والعقيلي أخرجا هذا الحديث في ترجمته. وقال ابن عدي: عامة رواياته لا يتابع عليها. وقال البخاري والنسائي: منكر الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي أيضًا: متروك. وقال العقيلي بعد أن ذكر الحديث: حديثه غير محفوظ لا يعرف إلا به. وانظر "الميزان" (٣/ ٣٠٨، ٣٠٩)، و"لسان الميزان" (٤/ ٣٩١، ٣٩٢).
(٢) "شُرُطا"- كذا في الأصل و(ن) - جمع شريطة: شبه خيوط تفتل من الخوص والليف وقيل: هو الحبل ما كان. سمي بذلك لأنه يشرط خوصه أي يشق ثم يفتل.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو الربيع السمّان، وهو أشعث بن سعيد متروك مرّ. وأخرج الخبر الخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٨، ٢٩) بنفس إسناد المؤلف. وفي الأصل و(ن) "أن ابن عمرو بن العاص ﵄".
[ ٣ / ٢١١ ]
أخبرنا الشيخان الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي، وأبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي في كتابيهما إلي من نيسابور، وحدثنا والدي الحافظ أبو القاسم وأخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن سليمان المرادي الزاهد قالا أخبرنا زاهر قالا أخبرنا الشيخ الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵁ (^١).
[١٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن العباس ﵄ أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر.
وعن أبي عبيد (^٢) حدثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما "فاطر السموات" (^٣)؟ حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أي (^٤) ابتدأتها.
[١٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) ما بين الحاصرتين ليس في الأصل.
(٢) إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف- السلمي- فإنه متكلم فيه. • هشيم هو ابن بشير. • حصين هو ابن عبد الرحمن السلمى، ثقتان، مرّا.
(٣) في الأصل و(ن) لا أبي عبيدة لا خطأ. والخبر أخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣/ ٣٧٣). وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥١٧، ١٠/ ٤٧٤) عن عكرمة، والخطيب في "الجامع" (٢/ ١٩٨) عن يوسف بن مهران وسعيد بن جبير بنحوه. وانظر الخبر في "غريب الحديث" (٣/ ٣٧٣) وإسناده: ليس بقوي، إبراهيم بن المهاجر لين الحديث. وذكره الزمخشري في"الفائق" (٣/ ١٢٧) وابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٤٥٧) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣) ونسبه لأبي عبيد في"فضائل القرآن" وعبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي حاتم والمؤلف.
(٤) راجع سورة فاطر (٣٥/ ١).
(٥) وفي الأصل لا "أنا ابتدأتها".
(٦) إسناده: ضعيف. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي. ضعيف. • أسامة بن زيد هو الليثي. تكلموا فيه. والأثر أخرجه المؤلف في "السنن" (١٠/ ٢٤١) بنفس الإسناد وأخرجه الخطيب في "الجامع" (٢/ ١٩٨) من وجه أخر عن أسامة عن عكرمة بمعناه.
[ ٣ / ٢١٢ ]
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا قرأ أحدكم شيئًا من القرآن فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه في الشعر، فإنه ديوان العرب (^١).
[١٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في فوائد الشيخ، حدثنا مكي بن بندار الزنجاني ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي بمصر، حدثنا هارون بن محمد بن أبي
_________________
(١) = وأخرجه أبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء والاستملاء" (ص ٧١) من طريق محمد بن إسماعيل الحساني عن وكيع به.
(٢) في الأصل "ديوان الشعر".
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • مكي بن بندار بن مكي بن عاصم، أبو عبد الله الزنجاني كتب الحديث الكثير بالشام ومصر والعراق. راجع "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٣٦)، "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٢٠)، "الأنساب" (٦/ ٣٢٧). • محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي. لم أعرفه. • هارون بن محمد بن أبي الهيذام، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٩٧) فقال: "هارون بن أبي الهيذام، واسمه محمد بن هارون، قتم مسجد جامع الرملة. روى عن قتيبة ابن سعيد وهدبة بن خالد، وهشام بن عمار، ونصر بن علي " فلم يبين حاله. • عثمان بن طالوت بن عباد الجحدري (م ٢٣٤ هـ) ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٥٤) فقال: من أهل البصرة، يروي عن عبد الوهاب الثقفي، وأبي عاصم وأهل بلده. وكان أحفظ من أبيه، وقال مات وهو شاب ولم يتمتع بعلمه. وفي الأصل و(ن) "عثمان بن أبي طالوت". • بشر بن أبي عمرو بن العلاء المازني قال أبو حاتم: مجهول. وقال ابن طاهر: أحاديثه موضوعة. راجع "الميزان" (١/ ٣٢١). وفي الأصل و(ن) "بشر بن عمرو بن العلاء". • وأبوه أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ الإمام (م ١٥٤ هـ). ذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٥٦) وقال: عالم أهل البصرة، حجة في القراءة فأما في الحديث فقلما روى. وقال ابن حجر في "التقريب": ثقة. من علماء العربية. من الخامسة (خت قد فق). • الذيال بن حرملة الأسدي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٢٢) وراجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٥١)، و"التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٢٦١). • صعصعة بن صُوحان (بضم المهملة وبالحاء المهملة) العبدي تابعي كبير، مخضرم فصيح، ثقة (س د) والقصة ذكرها السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٢٥٧) برواية المؤلف وحده.
[ ٣ / ٢١٣ ]
الهيذام العسقلاتي، حدثنا عثمان بن طالوت الجحدري، حدثنا بشر بن أبي عمرو بن العلاء، حدثني أبي، حدثنا الذيال بن حرملة، عن صعصعة بن صوحان قال:
جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين كيف نقرأ هذا الحرف: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ كل والله يخطو فتبسم علي ﵁ وقال: يا أعرابي: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ (^١).
قال: صدقت والله يا أمير المؤمنين ما كان الله ليسلم عبده ثم التفت علي إلى أبي الأسود الديلي فقال: إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة فضع للناس شيئًا يستدلون به على صلاح ألسنتهم. فرسم له الرفع والنصب والخفض. إلى هنا (^٢).
[١٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد البرناني بمرو، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي- قدم علينا- حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، أخبرني أبو زيد النحوي، قال قال رجل للحسن البصري: ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه؟ قال الحسن: ترك أباه وأخاه. فقال الرجل: فما لأباه وأخاه؟ فقال الحسن: فما لأبيه وأخيه. فقال الرجل للحسن: أراني كلما تابعتك خالفتني.
_________________
(١) سورة الحاقة (٦٩/ ٣٧).
(٢) كذا في الأصل و(ن) وهو ليس بجزء من الخبر.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه وأبو زيد لم يدرك الحسن. • أبو الحسن غلي بن أحمد البرناني، كذا في (ن) وفي الأصل "الحسن بن علي بن أحمد" ولم أعرفه. • أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي، لم أعرفه أيضًا. • أبو أمية الطرسوسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم (م ٢٧٣ هـ) مشهور بكنيته صدوق، صاحب حديث، يهم. من الحادية عشرة (س). وفي (ن) "أبو لهيعة الطرشوشي". • عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ثقة. من التاسعة، لم يثبت أن البخاري أخرج له. • أبو زيد النحوي هو سعيد بن أوس بن ثابت، البصري (م ٢١٤ هـ) صدوق له أوهام، ورُمي بالقدر. من التاسعة (د ت). وانظر ترجمته في "إنباه الرواة" للقفطي (٢/ ٣٠ - ٣٥)، و"السير" (٩/ ٤٩٤ - ٤٩٦) وفيهما مصادر أخرى لترجمته.
[ ٣ / ٢١٤ ]
[١٥٦٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حريث ابن السائب، قال شهدت الحسن فأتاه رجل فقال: يا أبو سعيد. قال: كسب الدوانيق شغلك أن تقول يا أبا سعيد.
[١٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا حبان بن علي، عن ابن شبرمة قال: ما لبس الرجال لباسا أزين من العربية.
[١٥٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول أخبرني المرزباني حدثني محمد بن الفضل، حدثني الرياشي قال: مر الأصمعي برجل يدعو ويقول في دعائه: يا ذو الجلال والإكرام فقال له الأصمعي: يا هذا، ما اسمك؟ فقال: ليث، فقال الأصمعي:
يناجي ربه باللحن ليث … لذاك إذا دعاه لا يجيب
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي لم أجد له ترجمة. والشروطي: نسبة لمن يكتب الصكاك والسجلات، لأنها مشتملة على الشروط. قاله السمعاني في "الأنساب" (٨/ ٨٦). • حريث بن السائب التميمي، وقيل الهلالي، البصري، المؤذن. صدوق يخطئ، من السابعة (بخ مد ت).
(٢) إسناده: ضعيف. • حبّان بن علي العنزي، أبو علي، الكوفي (م ١١٧ هـ) ضعيف. من الثامنة. وكان له فقه وفضل (ق). • ابن شُبرُمة هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي، أبوشبرمة الكوفي القاضي (م ١٤٤ هـ) ثقة فقيه. من الخامسة (خت م دس ق) وانظر مصادر ترجمته في "السير" (٦/ ٣٤٧).
(٣) المرزباني لعله محمد بن عمران بن موسى، أبو عبيد الله، الأخباري الكاتب له ترجمة في "السير" (١٦/ ٤٤٧). • محمد بن الفضل لعله الهمذاني النحوي أبو عبد الله. له ترجمة في "تاريخ بغداد" (٣/ ١٥٥). • الرياشي هو العباس بن الفرج، مرّ.
[ ٣ / ٢١٥ ]
[١٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤدب، حدثنا العباس بن الفضل المحمداباذي، حدثنا أبو حاتم الرازي قال ذكر علي بن الجعد، عن شعبة، قال: إذا كان المحدث لا يعرف النحو فهو كالحمار يكون على رأسه مخلاة ليس فيها شعير.
[١٥٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا أحمد محمد بن محمد بن علي النسوي البغدادي، يقول سمعت الحسن بن سفيان، يقول سمعت حبان بن موسى، يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لا يبتلى الرجل بنوع من العلوم ما لم يزين علمه بالأدب.
[١٥٦٨] أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن عتيق، قال قلت للحسن: يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس بذلك حسن المنطق، ويقيم بها قراءته؟ قال: حسن يتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك بها.
[١٥٦٩] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم
_________________
(١) أبو سعيد المؤدب. • العباس بن الفضل بن الحسن المحمدأباذي، أبو الفضل النيسابوري (م ٣١٢ هـ) كتب الكثير عن أبي حاتم الرازي وروى عن غيره. راجع "الأنساب" (٢/ ١٢١). • علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، البغدادي (م ٢٣٠ هـ) ثقة ثبت رُمي بالتشيع. من صغار التاسعة (خ د). والخبر ذكره الخطيب في "الجامع" (٢/ ٢٧) بنحوه من قول حماد بن سلمة.
(٢) أبو أحمد محمد بن محمد بن علي النسوي •حبان بن موسى بن سوار السلمىِ، أبو محمد المروزي (م ٢٢٣ هـ) ثقة. من العاشرة (خ م ت س).
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن أبي المعروف هو محمد بن محمد بن حمزة مرّ. • أبو سهل الإسفرايينى هو بشر بن أحمد بن بشر مرّ أيضًا. • أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر، مرّ أيضًا. • يحيى بن عتيق الطفاوي، البصري ثقة. من السادسة (خت م د س).
(٤) إسناده: ضعيف. • الغلابي هو المفضل بن غسان، مرّ. • الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، المدني القاضي (م ٢٠٧ هـ) الأخباري العلامة المؤرخ. متروك مع سعة علمه. من التاسعة (ق). • ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن تكلموا فيه وسقط "ابن" من الأصل و(ن).
[ ٣ / ٢١٦ ]
الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا الواقدي، عن (ابن) أبي الزناد، عن أبيه قال: ما تزندق من تزندق بالمشرق إلا جهلًا بكلام العرب، وعجمة قلوبهم.
[١٥٧٠] أخبرنا أبو محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا الغلابي، حدثنا أبي قال قال سفيان بن عيينة: من أحق الناس بطلب العلم؟ قالوا: قل، يا أبا محمد. قال: العالم؟ لأن الجهل ليس بأحد أقبح منه بالعالم.
[١٥٧١] قال وحدثنا الغلابي، حدثنا أبو سهل المدائني، قال قال سفيان، وسأله رجل، فقال: يا أبا محمد! العلم أفضل أو العمل؟ قال: العلم أما تسمع قول الله ﷿ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ﴾ (^١) فبدأ بالعلم قبل العمل.