[٧٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثثا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، أحدثنا سليمان بن المغيرة- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هدبة وشيبان قالا، (^٢): حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: كان جريج يتعبّد في صومعته فجاءته أمّه، فقالت: يا جريج أنا أمّك كلّمني، قال أبو هريرة: جعل رسول الله - ﷺ - يصف لنا صفتها حين قالت هكذا، ووضع يده اليمنى على جبينه هكذا، وقال موسى في حديثه: ووضع سليمان يده اليمنى على حاجبه الأيمن، وأمّا شيبان، فقال في حديثه: ووصف لنا أبورافع صفة أبي هريرة يصف رسول الله - ﷺ - أمّه حيث دعته كيف جعلت كفّها فوق حاجبها، ثمّ رفعت رأسها تدعوه فقالت: يا جريج أنا أمّك فكلّمني، فصادفته يصلّي، قال: اللهمّ أُمي وصلاتي، فاختار صلاته، فرجعت ثمّ أتته الثانية، فقالت: يا جريج أنا أمّك فكلمني، فصادفته يصلّي، فقال: اللهمّ أمّي
_________________
(١) ما بين القوسين سقط من "الأصل".
(٢) إسناده: صحيح. • هدبة هو ابن خالد. • شيبان هو ابن فروخ. • أبو رافع هو نفيع الصائغ المدني، تقدموا.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من "ن".
[ ١٠ / ٢٧٩ ]
وصلاتي فاختار صلاته فرجعت، ثمّ أتته الثالثة فقالت: يا جريج أنا أمّك كلّمني فصادفته يصلي، قال: اللهم أمّي وصلاتي، فاختار صلاته، فقالت: اللهمّ هذا جريج وإنّه ابني، وإنّي قد كلّمتُه فأبى أن يكلّمني، اللهمّ فلا تُمته حتّى تريه المومسات، قال: ولو دعت عليه أن يفتن لفتن، وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره، فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها فحملت، فولدت غلامًا، فقيل لها: ممّن هذا؟، قالت: من صاحب هذه الصومعة، وقال موسى: من صاحب هذا الدّير، فاقبلوا عليه، قال: فجاءوا بفئوسهم ومساحيهم فنادوه، فصادفوه يصلّي فلم يكلّمهم، فأخذوا يهدمون ديره، فلمّا رأى ذلك نزل إليهم، فقالوا له: سَله هذه، فمسح رأس الصبي، وفي حديث شيبان: فتبسّم، ثمّ مسح رأس الصبي وقال: من أبوك؟ قال: أبي راعي الضأن، فلماّ سمعوا ذلك منه، ورأوا ما رأوا، قالوا: نحن نبني ما هدمنا من ديرك بالذّهب والفضة، قال: لا، ولكن أعيدوه ترابًا كما كان.
زاد شيبان في حديثه قال: ثمّ علاه.
رواه مسلم عن (^١) شيبان.
[٧٤٩٥] أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل المحمداباذي من أصل سماعه، حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا موسى ابن إسماعيل، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعتُ محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لم يتكلّم في المهد إلا ثلاثة، عيسى بن مريم- قال:- وكان في بني إسرائيل رجل يُقال له جريج، وكان عابدًا، فابتنى صومعة فجعل يصلي فيها، فأتته أمّه، فقالت: يا جريج فقال: يا ربّ أمّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، ثُمَّ جاءته يومًا أخر، ففعل مثل ذلك، ثُمّ جاءته يومًا ثالثًا ففعل مثل ذلك، فقالت أمّه:
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٦ رقم ٧). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) عن يحيى ابن سعيد عن سليمان بن المغيرة به كما أخرجه من طريق أخرى عن ثابت عن أبي رافع به (٢/ ٣٨٥). وأخرجه البخاري في العمل في الصلاة (٢/ ٦٠) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٤٣) من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة به.
(٢) إسناده: رجاله موثقون.
[ ١٠ / ٢٨٠ ]
اللهمّ لا تُمته حتّى يرى أو ينظر في وجوه المومسات، قال: فذكر يومًا بنو إسرائيل جريجًا وفضله، ففالت بغي من بغايا بني إسرائيل: إن شئتم لأفتننّه لكم، فقالوا: قد شئنا، فانطلقت فتعرّضت لجريج، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا وكان يأوي إلى صومعة جريج بغنمه، فأمكنته من نفسها، فحملت فولدت غلامًا، فقالت: هو من جريج، فأتاه بنو إسرائيل فضربوه وشتموه، وهدموا صومعته، فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: زنيت بهذه البغي وولدت غلامًا، قال: فأين الغلام؟ فجيء به فقام وصلّى، ودعا، ثمّ انصرف إلى الغلام، فطعنه بإصبعه في صدره وقال: (بالله) (^١) يا غلام من أبوك؟ قال: أبي الرّاعي، قال: فوثب النّاس إليه فجعلوا يقبّلونه، وقالوا؟ نَبْني صومعتك من ذهبٍ، قال: لا حاجة لي في ذلك، أَبنوها كما كانت، وقال: بينا امرأة جالسة في حجرها ابن لها ترضعه إذ مرّ بها راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك ثديها، ثمّ أقبل على الراكب فنظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثل هذا، ثمّ أقبل على ثديها يمصّه، قال أبو هريرة: فكأني انظر إلى رسول الله - ﷺ - يحكي مصّه، ووضعه أصبعه في فيه فجعل يمصّها، ثمّ مرَّ بأمة معها النّاس تضرب، فقالت؟ اللهمّ لا تحعل ابني مثل هذه، فترّك ثديها ونظر إليها، وقال: اللهمّ اجعلني مثلها، فعند ذلك تراجعا الحديث، فقالت: حلقى! أبي بُنَيَّ مرّ بي الراكب ذو شارةٍ فقلتُ: اللّهُمَّ اجعل ابني هثل هذا، فقلتَ: اللهمَّ لا تجعلني مثله، ثمّ مر بهذه الأمهّ، فقلتُ: اللّهُمَّ لا تجعل ابني مثل هذه الأمة، فَقُلْتَ: اللّهمَّ اجعلني مثلها، فقال: يا أمتاه إنّ الراكب الذي مرّ بكِ جبّار، فدعوتِ الله أن يجعلنىِ مثله؟ فقلت: اللهُم لا تجعلني مثله، وهذه يقولون: سرقت ولم تسرق، وزنت ولم تزن، وهي تقول: حسبي الله".
رواه البخاري (^٢) عن مسلم بن إبراهيم عن جرير بن حازم.
ورواه مسلم (^٣) عن زهير بن حرب، عن يزيد بن فيرون عن جرير.
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من "الأصل" وهو مثبت من "ن".
(٢) في المظالم (٣/ ١٠٨) بذكر قصة جريج فقط، وفي الأنبياء "بكامله" (٤/ ١٤٠).
(٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٦ - ١٩٧٨ رقم ٨). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) عن وهب بن جرير عن أبيه، كما أخرجه من طريق أخرى عن حسين بن محمد عن جرير به- ولم يسق لفظه- "بكامله" (٢/ ٣٠٨). =
[ ١٠ / ٢٨١ ]
[٧٤٩٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصّفار، حدثنا محمد
_________________
(١) = وذكره ابن أبي الدنيا في كتاب "مجابي الدعوة" (رقم ١) عن أبي هريرة مرفوعًا ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٧٩) بنفس الإسناد هنا. وقال: هذا حديث صحيح يدخل في باب بر الأم، وفي رجوع العبد إلى الله فيما نزل به من البلاء وفي الصبر عليه، ويدخل في باب من كثر دعاء الله في الرخاء، فإنه يستجيب له في البلاء وقد يستجيب في البلاء بفضله لمن رجع إليه عند نزول البلاء. وقوله "ذو شارة": أي ذو هيئة ولباس هكذا نقل الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم " (١٦/ ١٠٧).
(٢) إسناده: واه جدًا. • محمد بن يونس القرشي هو الكديمي، ضعيف، متهم بالوضع. وفي نسخة "ل" و"ن" "محمد بن موسى القرشي! وفيهما منسوب إلى جده موسى. • الحكم بن الريان اليشكري لم أظفر له بترجمة. • وكذا يزيد بن حوشب الفهري، لم أعرفه. • وأبوه حوشب الفهري، قال الحافظ: هو حوشب بن طخية ويقال طخمة (بالميم) ابن عمرو ابن شرحبيل الحميري، ويقال: الألهاني ذو ظليم، عداده في أهل اليمن، أسلم على عهد النبي - ﷺ - وكتب إليه النبي - ﷺ - كتابا وبعث به مع جرير بن عبد الله البجلي يتعاون هو وذو الكلاع وفيروز ومن أطاعهم على قتل الأسود العنسي وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما ثم كانا هما ومن تبعهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية وقتلا جميعًا بصفين، روى عن حوشب ابنه عثمان وحسان بن كريب. وقال الحافظ قلت: ويقال هو حوشب بن السماعي الرومي غسان وشهد ذو ظليم اليرموك وأرسل عن النبي - ﷺ - انتهى قوله. وقال الحافظ ابن عساكر: حوشب بن طخمة ذو ظليم (بالتصغير) ويقال: حوشب بن التياغي ابن غسان بن ذي ظليم بن ذي أستار ممسان. ويقال: حوشب ذو ظليم بن عمرو بن شرحبيل، وينتهي نسبه إلى حمير بن سبا الألهاني أدرك النبي - ﷺ - ولم يره وأرسله رسول الله - ﷺ - بجرير بن عبد الله وشهد اليرموك وكان أميرا على كردوس، روى عن النبي - ﷺ - مرسلا وكان رئيس ألهان في الجاهلية والإسلام، وروى عنه عثمان وشهد صفين مع معاوية وكان على رجالة أهل حمص. وقال: قال الأحوص بن المفضل: قال أبي: ليس لذي الكلاع وحوشب صحبة. وقال علي بن هبة الله: لم يكن له صحبة. وقال ابن الأثير: حوشب بن يزيد الفهري مجهول وفرق بينه وبين حوشب بن طيخة أو طمخة فاورد ترجمتهما على حدة. وقال أبو عمر بن عبد البر: اتفق أهل السير أن النبي - ﷺ - بعث إلى حوشب جرير بن عبد الله يتظاهر هو وذو الكلاع وفيروز على قتال الأسود الكذاب ونزل الشام وشهد صفين مع معاوية انتهى قوله ملخصا. =
[ ١٠ / ٢٨٢ ]
ابن يونس، حدثنا ابن الرّيّان الأسدي، حدثنا ليث بن سعد، وأخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا الحكم بن الريّان اليشكري، حدثنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن حوشب الفهري، عن أبيه، قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:- وفي رواية الصفار-
_________________
(١) = فقال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة حوشب غير منسوب: وكتب الدمياطي على حاشية نسخته من "صحيح البخاري " ما ملخصه: روى الليث فذكر هذا الحديث بسنده ثم قال: حوشب هذا هو الذي يعرف بذي ظليم وساق نسبه، وهو عجيب فإن ذا ظليم لا صحبة له. وهذا قد صرح بسماعه ونحو ذلك تجويز الذهبي أن صاحب هذا الترجمة هو ذو ظليم. راجع ترجمته في "الإصابة" (١/ ٣٦٢)، "تعجيل المنفعة " (ص ١٠٩)، "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٥/ ١٧)، "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٨٠)، "أسد الغابة" (٢/ ٧٠ - ٧١، ٧٢). والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٤٣) من طريق أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي حدثنا الحكم بن الريان اليشكري وأفادنا هذا عنه أبو عاصم قال حدثنا الليث بن سعد فذكره وقال قال محمد بن يونس: قال الحكم بن الريان: سمعت هذا الحديث من الليث على باب المهدي ببغداد. روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي ومحمد بن الحسين بن الحنيني عن الحكم بن الريان هكذا. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٣٤١ رقم ٥٠٢٩) عن حوشب. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (١/ ٣٦٢) وقال: روى الحسن بن سفيان في "مسنده" والترمذي في "نوادره" من طريق الليث عن يزيد بن حوشب عن أبيه فذكره. وقال ابن منده: غريب تفرد به الحكم بن الريان عن الليث. وأورده ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٧٢) ونسبه لأبي نعيم وابن منده. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للحسن بن سفيان في "مسنده" والحكيم الترمذي في "نوادره" وابن قانع في "معجمه" والمؤلف في "الشعب" عن حوشب ورمز له بالضعف. وقال المناوي: وكذا الخطيب، قال البيهقي: هذا إسناد مجهول، وقال الذهبي في "الصحابة": هو مجهول، وفيه محمد بن يونس القرشي قال ابن عدي: متهم بالوضع، وقال ابن منده: حديثه تفرد به الحكم بن الريان عن الليث "فيض القدبر" (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦). وذكره إسماعيل ابن محمد العجلوني في "كشف الخفاء" (٢/ ٢٠٩) وقال: رواه الحسن بن سفيان في "مسنده" والترمذي في "النوادردا وأبو نعيم في "المعرفة" والبيهقي في "الشعب" عن حوشب الفهري وقال ابن منده: غريب تفرد به الحكم بن الريان عن الليث وذكر له شواهد منها حديث طلق بن علي مرفوعا وحديث علي بن شيبان مرسلًا وضعفهما.
[ ١٠ / ٢٨٣ ]
قال: قال رسول الله؟ "لو كان جريج الراهب فقيهًا عالمًا لعلم أن إجابته أنه أفضل عن عبادئه ربه".
وكذلك رواه علي بن المؤمّل، عن محمد بن يونس، عن الحكم بن الرّيان، ووقع في كتابي عن ابن عبدان محمد بن الرّيان والحكيم أصحّ، وهذا إسناد مجهول.
[٧٤٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثنا ياسين بن معاذ، حدثنا عبد الله بن قُرَيْر، عن طلق بن علي، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لو أدكت والديّ أو أحدهما في صلاة العشاء، وقد قرأتُ فيها بفاتحة الكيتاب، تنادي يا محمد لأجبتها لبيك".
ياسين بن معاز ضعيف.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • ياسين بن معاذ هو الزيات أبو خلف الكوفي ضعيف. • عبد الله بن قرير (مصغرا). كذا- في الاَّصل، ووقع فيه نسخة "ل" "ن" "عبد الله بن فهر" مصحفا، ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ١٠٨) وقال: حدث عن طلق بن على اليمامي، روى عنه ياسين الزيات. والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن طلق بن علي. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٥٨) من طريق أبي بكر أحمد بن محمد. بن خنب (فيه حبيب محرفا) عن يحيى بن أبي طلب عن. زيد بن الحباب به وعنده "عبد الله بن قرين" وهو خطأ. وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ - فيه ياسين قال يحيى: ليس حديثه بشئ. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال بن حبان يروى الموضوعبات عن الثقات ويتفرد بالمعضلات عن، الأثبات لا يجوز الإحتجاج به. فتعقبه السيوطي في "الآلئ المصنوعة" (٢/ ٢٩٥) بقوله قلت: أخرجه البيهقي في "الشعب" والله اعلم. وأورده ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٩) برواية ابن الجوزي وقال: تعقب بأن الحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" وقال: ياسين ضعيف، ثم قال ابن عراق: كذلك أشار الذهبي في تلخيص الموضوعات إ لى ضعفه من جهة ياسين ثم استدرك فقال: ولكن في سنده هناد النسفي والله أعلم وراجع "الفوائد المجموعة" (ص ٢٣٠).
[ ١٠ / ٢٨٤ ]
[٧٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن المؤمّل، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا مسدّد، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن مكحول قال: إذا دعتك أمُّك وأنت في الصلاة فأجب.
[٧٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح، حدثنا الأوزاعي، قال: قال مكحول: إذا دعتك والدتك وأنت في الصلاة فأجبها، وإذا دعاك أبوك فلا تجبه حتّى تفرغ من صلاتك.
[٧٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن رجاء، حدثنا شيبان بن فرّوخ، حدثنا أبو عوانة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، رجل أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة".
رواه (^١) مسلم عن شيبان بن فرّوخ،
[٧٥٠١] أخبرنا أبو بكر بن فورك. أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٤٧٧ رقم ٩٧٢) عن عيسى بن يونس بنفس السند وزاد فيه "وإذا، دعاك إبوك فلا تجب حتى تفرغ".
(٢) إسناده: جبد. • روح هو ابن عبادة. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٦) برواية المؤلف وحده.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
(٤) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٨ رقم ٩) وأحرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤٦) عن عفان عن أبي عوانة به. كما أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٨ رقم ١٠) من طريق جرير. وبدون ذكر اللفظ (٣/ ١٩٧٨) والبخاري في"الأدب المفرد" (رقم ٢١) من طريق سليمان بن بلال كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به.
(٥) إسناده: رجاله ثقات. • زرارة هو ابن أوفي العامري الحرشي. • أبي بن مالك بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن ربيعة القشيري ويقال له الحرشي =
[ ١٠ / ٢٨٥ ]
حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة سمع زرارة يحدّث عن أبي بن مالك أن النّبي - ﷺ - قال: "من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار، فأبعده الله ﷿".
[٧٥٠٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله، حدثنا يونس، حدثنا أبو داود،
_________________
(١) = قال ابن حبان: له صحبة وقال ابن السكن: قال البخاري يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو ويقال ابن الحارث، ويقال ابن مالك، والصحيح من ذلك أبي بن مالك وكذا رجح البغوي وغيره، وحكى ابن أبي خيثمة عن ابن معين أنه ضرب على أبي بن مالك وقال: هذا خطأ ليس في الصحابة أبي بن مالك وإنما هو عمرو بن مالك. فرد الحافظ قوله فقال: لعله اعتمد رواية شبابة ولكنها شاذة، ومما يقوي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في "المغازي" في أمر غنائم حنين قال: فقال أبي بن مالك بن معاوية القشيري وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور فذكر قصته. ثم قال الحافظ ابن الحجر: وهذا كله يقوي ما رجحه البخاري والله أعلم. راجع "الإصابة" (١/ ٣٢ - ٣٣) "التاريخ الكبر" (١/ ٢/ ٤٠) "الثقات" (٣/ ٦)، و"أسد الغابة" (١/ ٦٣)، "تعجيل المنفعة" (ص ٢٣) "طبقات ابن سعد" (٧/ ٧١) "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٩٠). وقع في الأصل "أبي مالك" وهو خطأ وقد سقط السند مع المتن من نسخة "ن" والتصويب من نسخة"ل". والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ١٨٧). وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبر" (١/ ٢/ ٤٠) عن عمرو بن مرزوق، وبدون ذكر اللفظ عن آدم بن أبي إياس. وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٤٤) عن محمد بن جعفر وبهز بن أسد وحجاج، و(٥/ ٢٩) عن حجاج وبهز بن أسد، والطبراني في "الكبير" (١/ ٢٠٢ رقم ٥٤٤) من طريق عاصم بن علي وعمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥ رقم ٩٩٠)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١/ ٢٠٢ رقم ٥٤٤) عن شعبة بنفس السند. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابه" (١/ ٣٣) برواية الطيالسي وقال: تابعه علي بن الجعد وغندر وعاصم بن علي وعمرو بن مرزوق وآدم بن أبي إياس وبهز بن أسد عن شعبة. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٦٣) عن أبي الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده عن أبي داود الطيالسي به. وقال: ومثله روى غندر وعلي بن الجعد وعاصم بن علي عن شعبة. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣١٩) عن مالك بن عمرو القشيري. وقال: رواه أحمد من طرق أحدها حسن.
(٢) إسناده: ضعيف. • علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي ضعيف. والحديث عند الطيالسي في "مسنده" (ص ١٨٦ - ١٨٧). =
[ ١٠ / ٢٨٦ ]
حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، قال: سمعتُ زرارة، يحدّث عن رجل من قومه يُقال له: مالك- أو - أبو مالك [أو ابن مالك] (^١) عن النّبي - ﷺ - قال: "من ضمّ يتيمًا بين مسلمين إلى طعامه، وشرابه حتّى يستغني عنه، وجبت له الجنّة البتّة، ومن أدرك وَالِديْه أو أحدهما ثمّ دخل النّار، فأبعده الله، وأيّما مسلم أعتق رقبةً مسلمةً كانت فكاكه من النّار".
[٧٥٠٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبونصر بن قتادة قالا: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا روح بن صلاح، حدثنا يحيى بن أيّوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أنّ رسول الله - ﷺ - قال: "من العباد عباد لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولا يطهّرهم"
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" بدون ذكر اللفظ (١/ ٢/ ٤٠) عن آدم بن أبي إياس. وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٩) عن محمد بن جعفر، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٠٠ رقم ٦٦٨) من طريق أسد بن موسى، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٢٧ رقم ٩٢٦) عن علي بن الجعد، كلهم عن شعبة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٠٠ رقم ٦٧٠) من طريق سفيان. وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٩ رقم ٦٦٧) من طريق حماد بن سلمة. وأحمد أيضًا في "مسنده" (٤/ ٣٤٤، ٥/ ٢٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٩٠ رقم ٦٧٠) من طريق هشيم، ولم يذكرا فيه إدراك الوالدين، ثلاثتهم عن علي بن زيد به. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد مختصرا بإسناد حسن. وضعفه الشيخ الألباني "ضعيف الجامع الصغير" (٥٦٩٣).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل " و"ن" فأضفته من نسخة "ل"
(٣) إسناده: ضعيف جدًا. • روح بن صلاح المصري يقال له ابن سيابة أبو الحارث الموصلي (م ٢٣٣ هـ). قال ابن ماكولا: ضعفوه. وضعفه الدارقطني وابن عدي له أحاديث كثيرة في بعضها نكرة. وقال أبو حاتم: يتكلم الناس فيه وهو بصري وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٤٤). راجع "الإكمال" (٥/ ١٥)، "الكامل" (٣/ ١٠٠٥)، "الميزان" (٢/ ٥٨)، "اللسان" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، "المغني في الضعفاء" (١/ ٢٣٣). • زبان بن فائد هو البصري ضعيف الحديث. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٤٠) من طريق رشدين عن زبان بن فائد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩٥ رقم ٤٣٧) من طريق سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور " (٥/ ٢٦٦) ونسبه لأحمد والمؤلف.
[ ١٠ / ٢٨٧ ]
قالوا: من أولئك يا رسول الله؟ قال: "المتبرئ من والديه رغبةً عنهما، والمتبرئ من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم، وتبرّأ منهم".
[٧٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق المستملي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا أبو زهير، عن الأعمش، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"إنّ أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله النّبي، أو قتل أحد والديه، والمصوّرون، وعالم لم ينتفع بعلمه".
[٧٥٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف، •محمد بن حميد هو الرازق حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه. • أبو زهير هو عبد الرحمن بن مغراء الدوسي الكوفي، صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش، تقدما. والحديث أورده الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٢١٧ رقم ٨٢٩) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (٢/ ١٢٧٧ - بتحقيق الألباني) وعزاه الخطيب للمؤلف فقط. ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٢٦) للمولف وحده.
(٢) إسناده: ضعيف. • جعفر بن سلمة الوراق مولى خزاعة بصري، وثقه أبو حاتم وذكره ابن حبان في. "الثقات" (٨/ ١٦٠) وراجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٨١). • بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي، البصري. صدوق يهم، من السابعة (خت د ت ق). وقاله يحيى بن معين: ليس حديثه بشئ، وقال مرة: صالح، وضعفه الفسوي، وقال الذهبي: فيه لين. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. راجع "تاريخ ابن معين" (٢/ ٦١)، "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ١٢٢)، "الميزان" (١/ ٣٤١) "الكامل" (٢/ ٤٧٥)، "الضعفاء الكبير" (١/ ٤٥٠)، "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٨)، "المعرفة والتاريخ" (٢/ ١٢٠). • وأبوه عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي البصري. صدوق، من الثالثة (خت د ت ق). والحديث منه الجزء الأخير فقط أخرجه ابن عدى في "الكامل" (٢/ ٤٧٥) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري عن بكار بن عبد العزيز به. وأخرجه ابن أَبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٥) وهناد في "الزهد" (رقم ٩٧٥) عن وكيع عن سفيان عن معاوية بن إسحاق عن عروة بن الزبير قوله وإسنادهما حسن.
[ ١٠ / ٢٨٨ ]
محمد بن علي بن مهران (^١)، حدثنا جعفر بن سلمة مولى خزاعة الورّاق بصري، حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، قال: سمعتُ أبي عبد العزيز كثيًرا يذكر عن أبيه أبي بكرة، عن النّبي - ﷺ - قال: "كلّ الذّنوب يؤخر الله ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإنّه يعجّله لصاحبه في الحياة قبل الممات، ومن راءى راءى الله به، ومن سمّع سمّع الله به".
تابعه غيره عن بكّار.
[٧٥٠٦] أخبرنا أبو الحسن بن السقاء الإسفراييني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الفقيه، حدثنا جعفر بن محمد الصّائغ، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدّثنا بكّار بن عبد العزيز، أخبرني أبي، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كلّ الذّنوب يغفر الله منها ما شاء إلا عقوق الوالدين، فإنه يعجل لصاحبه في الحياة قبل الممات".
_________________
(١) كذا في "ن" وفي الأصل "محمد بن علي بن حمدان" وهو خطأ.
(٢) إسناده: كسابقه وفيه من لم أعرفه. • أبو الحسن بن السقاء الإسفراييني هو علي بن محمد بن علي بن شاذان بن السقاء القاضي (٤١٤ م). ذكرها الذهبي في "السير" (١٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وقال الأمام الحافظ الناقد من أولاد أئمة الحديث سمع الكتب الكبار وأملى وصنف، حدث عنه أبو بكر البيهقي، وسبطه حكيم بن أحمد الإسفراييني. • وشيخه محمد بن أحمد بن يوسف أبو بكر الفقيه لم أعرفه وقد تقدم مرارا. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٥٦) من طريق محمد بن عيسى بن الطباع عن بكار بن عبد العزيز به وصححه الحاكم فرده الذهبي فقال: بكار ضعيف. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٢٦٧ رقم ٤٧٩٤) عن أبي بكرة وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه إلى الطبراني في "الكبير" والحاكم في "المستدرك" ورمز له بصحته، "فيض القدير" (٥/ ١٠)، وأورده المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٣١) ونسبة للحاكم والأصبهاني. وقال الشيخ الألباني: ضعيف. "ضعيف الجامع الصغير" (٤٢١٨).
[ ١٠ / ٢٨٩ ]
[٧٥٠٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن عمر بن العلاء الصيرفي، حدثنا سويد، حدثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أمّ المؤمنين (﵂) (^١) قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "ما برّ أباه من شدّ إليه الطّرف".
[٧٥٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزّاهد صاحب
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن عمر بن العلاء بن عمر بن الحباب بن مروان الصيرفي أبو عبد الله الجرجاني (م ٢٩٣ هـ). ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٩٠ - ٣٩١) وقال: كان من رؤساء أهل جرجان فصيحا جوادا مقداما، روى عن هدبة بن خالد وأبي الربيع الزهراني روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وابن عدي. • سويد هو ابن سعيد بن سهل الهروي الأصل الحدثاني ويقال له: الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه وأفحش فيه ابن معين القول. تقدم. • صالح بن موسى هو ابن إسحاق بن طلحة التيمي متروك، تقدم. • معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي أبو الأزهر. صدوق ربما وهم، من التاسعة (خ قد س ق). والحديث عند ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٨٧) في ترجمة صالح بن موسى ورواه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٥٤) من طريق المعافى بن بشر عن أبيه عن صالح بن موسى به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" بزيادة "الغضب" في آخره وعزاه إلى الطبراني في "الأوسط" وابن مردويه في "تفسيره" ورمز له بالضعف، وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه صالح بن موسى وهو متروك "فيض القدير" (٥/ ٤٣١ - ٤٣٢). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٨/ ٤٧) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه صالح بن موسى وهو متروك. وقال الألباني: ضعيف جدًا. "ضعيف الجامع الصغير" (٥٠٣٨).
(٢) ما بين القوسين سقط من "الأصل" وهو مثبت من "ن".
(٣) إسناده: تألف. • موسى بن سهل الوشاء ضعيف. • فائد بن عبد الرحمن هو أبو الورقاء العطار متروك اتهموه، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٨٢) عن يزيد بن هارون مختصرا. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٤٦١) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٢٥٠) من طريق جعفر بن سليمان عن فائد العطار به وقال العقيلي: لا يصح، ولا يتابعه إلا من هو نحوه. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٣١ - ٣٣٢) ونسبه للطبر اني وأحمد مختصرا. وأورده ابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٩٦) وعزاه إلى العقيلي والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" والطبراني والمؤلف في "الشعب".
[ ١٠ / ٢٩٠ ]
ثعلب ببغداد، حدثنا موسى بن سهل الوشاء، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا فائد بن عبد الرحمن، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنّ ها هنا غلامًا قد احتضر يُقال له: قل لا إله إلا الله فلا يستطيع أن يقولها، قال: "أليس قد كان يقولها في حياته؟ " قالوا: بلى، قال: "فما منعه منها عند موته؟ "قال: فنهض رسول الله - ﷺ - ونهضنا معه، حتى أتى الغلام، فقال: "يا غلام قُلْ لا إله إلا الله" قال: لا أستطيع أن أقولها، قال: "ولمَ؟ " قال: لعقوق والدتي، قال: "أحيّة هي؟ " قال: نعم. قال: "أرسلوا إليها" فأرسلوا إليها فجاءته فقال لها رسول الله - ﷺ -: "ابنك هو؟ " قالت: نعم. قال: "أرأيتِ لو أن نارًا أجّجت فقيل لك إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النّار". قالت: إذا كنتُ أشفع له، قال: "فاشهدي الله وأشهدينا بأنّك قد رضيتِ عنه " قالت: [اللهمّ إنّي أشهدك وأشهد رسولك أنّي] (^١) قد رضيتُ عن ابني، قال: "يا غلام قُل لا إله إلا الله" فقال: لا إله إلا الله، فقال رسول الله - ﷺ -: "الحمد لله الّذي أنقذه بي من النّار".
تفرّد به فائد أبو الورقاء وليس بالقويّ والله أعلم.
[٧٥٠٩] أخبرنا أبو بكر القاضي، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الميداني، عن محمد بن يحيى الذّهلي، حدثنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: من السُّنة أن يوقّر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسُّلطان، والوالد.
[٧٥١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: إن من السنة أن
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من "الأصل".
(٢) إسناده: جيد. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد القاضي الحيري. أخرج هذا الأثر الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ١٨٩) من طريق محمد بن يحيى الذهلي به.
(٣) إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم لا يعرف. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٣٧ رقم ٢٠١٣٣). ورواه المؤلف في "كتاب المدخل" (رقم ٦٦٤) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٧) ونسبه لعبد الرزاق والمؤلف.
[ ١٠ / ٢٩١ ]
يوفر أربعهّ: فذكرهم وزاد قال: و، يُقال: إنّ من الجفاء أن يدعو الرّجل والده باسمه.
[٧٥١١] قال وحدثنا عبد الرزّاق، عن هشام بن عروهّ، عن رجل أنّ أبا هريرهّ رأى رجلًا يمشي بين يدي أبيه قال: ما هذا منك؟ قال: أبي، قال: فلا تمش بين يديه، ولا تجلس حتّى يجلس، ولا تدعه باسمه، ولا تستسبّ له.
[٧٥١٢] وبإسناده أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد قال: سأل رجل كعبًا عن العقوق ما تجدون في كتاب الله عقوق الوالدين؟ قال: إذا أقسم عليه لم يبّره، وإذا سأله لم يعطه، وإذا ائتمنه خانه، فدْلك العقوق.