[٧٥٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الرّبيع بن سليمان، حدثنا أيّوب بن سويد، حدثني محمد بن أبان بن صالح، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أنّه كان جالسًا عند ابن عباس إذ أتاه أعرابي فقال: إنّي خطبتُ امرأةً فخطبها غيري فتزوّجته، وتركتني، فَعَدوت عليه، فقتلته، فهل لي من توبة؟ فقال: ألك والدان حيّان أو أحدهما؟ قال: لا، قال: تقرّب إلى الله ﷿ بما قدرت عليه، فقلنا له بعدما خرج، فقال؟ لو كانا حيّين أبواه أو أحدهما رجوتُ له أمنه ليس شيء أحطّ للذّنوب من برّ الوالدين.
[٧٥٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيّوب بن سويد، عن السّري بن يحيى، عن شبيل بن عزرة ابن عمِّ له، عن شهر بن حوشب: أنّ أعرابيًّا أتى أباذر فقال: يا أباذر إنّه قتل حاجّ بيت الله ظالمًا فهل له من مخرج؟ فقال له أبو ذر: ويحك أحيّ والداك؟ قال: لا، قال: فأحدهما؟ قال: لا، قال: لو كانا حيّين أو أحدهما لرجوتُ لك، وما أجد لك مخرجًا إلا في إحدى ثلاث فقال: لله الحمد، وما هنّ؟ قال: هل تستطيع أن تحييه كما قتلته؟ قال: لا، والله ما أستطيع أن أحييه، قال: فهل تستطيع أن لا تموت؟ قال: لا، والله ما من الموت بدّ، فما الثالثة؟ قال: فهل تستطيع أن تبتغي نفقًا في الأرض أو سلمًا في السماء؟ فقام الرّجل وله صراخ، فلقيه أبو هريرة فحسب أنّه رجل مات له حميم،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن أبان بن صالح هو ابن عمير الجعفي القرشي، الكوفي، قال البخاري: ليس بالقوي وضعفه أبو داود وابن معين وغير هما، تقدم. والخبر أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٤) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم بنحوه وذكر فيه "أمه" فقط.
(٢) إسناده: حسن. • شبيل بن عزرة الضبعي أبو عمرو البصري النحوي ابن عم السري، ختن قتادة صدوق يهم، من الخامسة (د). ولم أقف على من خرج هذا الخبر أو ذكره غير المؤلف.
[ ١٠ / ٣٠٥ ]
فقال (له) (^١): يا عبد الله عليك بالصّبر، قال: ومن أنت؟ قال: أنا أبو هريرة، قال: إنّه قتل حاجّ بيت الله ظالمًا فهل له من توبة؟ قال: ويحك حيّان والداك؟ قال: لا، قال: لو كانا حيّين أو أحدهما رجوتُ لك، ولكن اغز في سبيل الله وتعرض للشهادة فعسى.
[٧٥٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا محمد ابن عبد الملك، حدثنا يزيد، أخبرنا سليمان، عن سعيد بن مسعود، عن ابن عبّاس قال: ما من مسلم له أبوان فيصبح وهو محسن إليهما إلاَّ فتح له بابان من الجنّة، ولا يُمسي وهو محسن إليهما إلاَّ فتح له بابان من الجنّة، ولا يسخط عليه واحد منهما فيرضى الله ﷿ عنه حتّى يرضى، قال: قلتُ: وإنْ كان ظالمًا؟ [قال: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا] (^٢).
وروي من وجه آخر كما
[٧٥٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن
_________________
(١) كذا في "ل" وساقط من "الأصل" و"ن".
(٢) إسناده: حسن. • يزيد هو ابن هارون. • سليمان هو ابن طرخان أبوالمعتمر يعرف بالتيمي. • سعيد بن مسعود القيسي. مقبول، من الرابعة (بخ) كذا في "الأصل" و"تهذيب الكمال" و"التقريب". وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٩٦) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٦٣) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٩٤) وعندهم سعد بن مسعود القيسي وعند البخاري. ويقال: سعد بن عتيق القيسي وفي نسخة "ل" و"ن" "سعد بن مسعود". والخبر أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٧) من طريق حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن سعيد القشي عن ابن عباس به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٤) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" مختصرا (٥/ ٢٦٢) بر واية البخاري في "الأدب المفرد" والمؤلف.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة "ن".
(٤) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي أبو محمد قاضي جرجان ثم طبرستان. قال الحافظ: ذكره الحاكم في "التاريخ" وقال: أبو محمد القاضي هذا شيخ حسن الحديث كثير الأفراد روى عن علي بن حجر وعلي بن خشرم فزاوره ولست أقف على حاله وقد حدث بنيسابور. وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لم يتابعوه عليها وكان متهما في روايته عن قوم أنه لم يلحقهم مثل علي =
[ ١٠ / ٣٠٦ ]
المبارك، حدثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي بنيسابور، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من أصبح مُطيعًا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنّة، وإن كان واحدًا فواحدًا أومن أمسى عاصيًا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النّار، إن كان واحدًا فواحدًا] (^١) " قال الرجل: وإن ظلماه؟ قال: "وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه".
[٧٥٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن سعيد الجريري: أنّ رجلًا جاء إلى ابن عمر فقال: إنّي كنتُ أكون مع النجدات وقد أصبتُ ذنوبًا، فأحبّ أن تعدّ علىّ الكبائر قال: فعدّ عليه سبعًا أو ثمانيًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النّفس،
_________________
(١) = ابن حجر وغيره، راجع "اللسان" (٣/ ٣٧٦ - ٣٧٧) "الكامل" (٤/ ١٥٨٠) "الميزان" (٢/ ٥٢٤) "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٦٢). • عطاء هو ابن أبي رباح. والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٣/ ٣٧٧) برواية الحاكم في "تاريخه" وقال: رجاله ثقات أثبات غير هذا الرجل- أي عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي- فهو آفته ولي قضاء طبرستان وانصرف عنها في سنة ٢٩٧ هـ وكان بقي إلى بعد الثلاثمائة. وأخرجه هناد في "الزهد" (٢/ ٤٨٥ رقم ٩٩٣) من طريق سعيد بن سنان عن رجل عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق أبان عن سعد بن مسعود أو غيره عن ابن عباس مرفوعًا. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٨٢ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف وحده. وقال الألباني في "تعليقه": رواه ابن وهب في "الجامع" (ص ١٤) وفيه أبان بن أبي عباس وهو ضعيف جدًا وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٤٣٥).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن"
(٣) إسناده: رجاله ثقات. والخبر في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ٤٣١ رقم ١٩٧٠٥). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٨) من طريق زياد بن مخراق عن طيسلة بن مياس عن ابن عمر بنحوه وعد فيه تسعا وقال: الفرار من الزحف وإلحاد في المسجد والذي يستسخر ولم يذكر فيه "اليمين الفاجرة".
[ ١٠ / ٣٠٧ ]
وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، واليمين الفاجرة، ثمّ قال له ابن عمر: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فأطعمها من الطعام، وألن لها في الكلام، فوالله لتدخلنّ الجنّة.
وقد روي في هذا المعنى عن ابن عمر مرفوعًا فيما تقدّم من هذا الباب (^١).
[٧٥٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين بن الفضل القطّان وأبو محمد السكري قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، عن داود الأودي، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله قال: من سرّه أن ينظر إلى وصيّة محمد - ﷺ - التي عليها خاتمه فليقرأ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآيات الثلاث (^٢).
[٧٥٤١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، أخبرنا أبو أحمد محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال: قال أبي: كان مورّق يفلي أمّه.
_________________
(١) راجع الحديث رقم (٦٦٢٥).
(٢) إسناده: حسن. • أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري. • داود الأودي هو داود بن عبد الله الزعافري. • عامر هو ابن شراحيل الشعبي، تقدموا. والحديث في "جزء الحسن بن عرفة" (رقم ٦٥). وأخرجه الترمذي في "التفسير" (٥/ ٢٦٤ رقم ٣٠٧٠) عن الفضل بن الصباح البغدادي، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ١١٤ - ١١٥ رقم ١٠٠٦٠) من طريق أبي كريب، كلاهما عن محمد بن فضيل به وعندهما "صحيفة" بدل "وصية" وقال الترمذى: حسن غريب. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ٣٨١) وعزاه إلى الترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والطبراني والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة الأنعام (٦/ ١٥١ - ١٥٣).
(٤) إسناده: رجاله ثقات. • أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن المحمداباذي. والأثر أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٢٥١) عن عفان عن معتمر عن أبيه.
[ ١٠ / ٣٠٨ ]
[٧٥٤٢] قال: وأخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خارجة، عن هشام قال: كان محمد بن سيرين لا يكون فطر ولا أضحى إلاَّ صبغ لأمّه بيده المعصفرات.
[٧٥٤٣] قال: وأخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن مغيرة قال: كان طلق بن حبيب يُذَوِّبُ أمّه يعني يعينها في عملها.
[٧٥٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: كنتُ مع المنكدر بن محمد بن المنكدر فأومأ إلى دار وقال: كان أبي بات على السّطح يروح عن أمّه، وعمّي يصلّي إلى الصّباح، فقال له أبي: ما تسرّني ليلتي بليلتك.
[٧٥٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • خارجة هو ابن مصعب متروك ويقال: ابن معين كذبه. • هشام هو ابن حسان الأزدي، تقدما. والأثر أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ١٩٨) عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن هشام بن حسان قال حدثتني حفصة بنت سيرين قالت كانت أم محمد امرأة حجازية وكان يعجبها الصبغ وكان محمد إذا اشترى لها ثوبا اشترى ألن ما يجد لا ينظر في بقائه فإذا كان كل يوم عيد صبغ لها ثيابها.
(٢) إسناده: جيد. • جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي. أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٢٢٨) من طريق عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت قال: كان طلق بن حبيب يفلي أمه، وذكره ابن الأثير في "النهاية" في حديث ابن الحنفية أنه كان يذوب أمه أي يضفر ذوائبها.
(٣) إسناده: ليس بالقوي. • المنكدر بن محمد بن المنكدر، قال أبو حاتم: كان رجلًا صالحا لا يقيم الحديث لم يكن بالحافظ لحديث أبيه قال أبو زرعة: ليس بالقوي وقال ابن معين: ليس بشيء، تقدم. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٨) برواية المؤلف فقط.
(٤) إسناده: حسن. • أبو بشر هو بكر بن خلف البصري، والأثر في "المعرفة والتاريخ" للفسوي (١/ ٦٥٩). وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٨٦) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٠) عن سعيد بن عامر به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٧١٤ - ٧١٥) عن علي بن مسلم عن سعيد بن عامر به. رواه ابن سعد في الطبقات (ص ١٩١ - ١٩٢ - القسم المتمم) عن أحمد بن أبي إسحاق عن سعيد بن عامر به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٨) ونسبه لابن سعد وأحمد في "الزهد" والمؤلف في "الشعب".
[ ١٠ / ٣٠٩ ]
يعقوب بن سفيان، حدثني أبو بشر، حدثنا سعيد بن عامر، عن عبد الله بن المبارك قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر أخوه يصلّي وبتّ أغمز رجل أمّي وما أحبّ أنّ ليلتي بليلته.
[٧٥٤٦] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدثنا إبراهيم الحربي وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش قالا: حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا أبو النضر، عن الأشجعي قال: طلبت أمّ مسعر ليلة من مسعر ماءً، قال: فقام فجاء بالكوز فصادفها وقد نامت، فقام على رجليه بيده الكوز إلى أن أصبحت فسقاها.
[٧٥٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصّنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: كان رجل له أربعة بنون فمرض، فقال أحدهم: إمّا أن تمرضوه وليس لكم من ميراثه شيء وإمّا أن أمرضه وليس لي من ميراثه شيء، قالوا: بل مرّضه
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن بن أبي علي السقاء هو علي بن محمد بن السقاء الحافظ. • عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش أبو محمد الحافظ المروزي ثم البغدادي (م ٢٨٣ هـ)، كان حافظًا ناقدا بارعا أحد الجوالين وكثير الرحلة في الحديث. قال البغدادي: وكان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار وممن يوصف بالحفظ والمعرفة، وقال أبو نعيم: ما رأيت أحدا أحفظ منه ونقل حمزة بن يوسف قول أبي زرعة محمد بن يوسف الجرجاني: كان خرج مثالب الشيخين وكان رافضيا. وقال عبدان: وقد حدث بمراسيل وصلها ومواقيف رفعها، فقال الذهبي قلت: هذا معثر مخذول كان علمه وبالا وسعيه ضلالا. راجع "السير" (١٣/ ٥٠٩ - ٥١٠)، "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٨٠ - ٢٨١)، "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٨٤ - ٦٨٦)، "سؤالات حمزة بن يوسف للدارقطني" (ص ٢٤١)، "البداية والنهاية" (١١/ ٧٩) "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١١٢) "العبر" (١/ ٤٠٧) "الشذرات" (٢/ ١٨٤)، "اللسان" (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥)، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٩٥)، "الكامل في الضعفاء" (٤/ ١٦٢٩). • أبو النضر هو هاشم بن القاسم. • الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢٣١) عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبي النضر به.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. والأثر في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ٤٦٧ - ٤٦٨ رقم ٢١٠٢٧). وأخرجه- أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٨٧) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم به وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٨) ونسبه لعبد الرزاق في "المصنف" والمؤلف.
[ ١٠ / ٣١٠ ]
وليس لك من ميراثه شيء، قال؟ فمرضه حتّى مات ولم يأخذ من ماله شيئًا، قال: فأتي في النّوم، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا، فخُذ منه مائة دينار، فقال في نومه: أفيها بركة؟ قالوا: لا، فأصبح فذكر ذلك لامرأته، فقالت له: خُذْها فإنّ من بركتها أن نكتسي منها ونعيش فيها، قال: فأبى فلما أمسى أتي في النّوم، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخُذْ منه عشرة دنانير، فقال: أفيها بركة؟ قالوا: لا، فلماّ أصبح ذكر ذلك لامرأته، فقالت له مثل مقالتها الأولى، فأبى أن يأخذها، فأتي في النّوم في الليلة الثالثة أن ائت مكان كذا وكذا فخذ منه دينارًا، فقال: أفيه بركة؟ قالوا: نعم، فذهب فأخذ الدّينار، ثمّ خرج به إلى الشوق، فإذا هو برجل يحمل حوتين، فقال: بكم هذا؟ قال: بدينار، فاخذهما منه بالدينار، ثمّ انطلق بهما، فلماّ دخل بيته شقّ الحوتين، فوجد في بطن كلّ واحدِ منهما درّة لم ير النَّاس مثلها، قال: فبعث الملك بدرّة يشتريها فلم توجد إلاَّ عنده فباعها بوقر ثلاثين بغلًا ذهبًا، فلما رآها الملك، قال: ما تصلح هذه إلاَّ باخت، اطلبوا مثلها وإن أضعفتم، قال: فجاءوه فقالوا: أعندك أختها؟ نعطيك ضعف ما أعطيناك، قال: أَوَتَفْعَلُونَ؟ قالوا: نعم، فأعطاهم أختها بضعف ما أخذ للأولى.
[٧٥٤٨] أنجبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: لما قدم أبو موسى وأبوعامر على رسول الله - ﷺ -[فبايعوه وأسلموا] (^١)، قال: "ما فعلت امرأة منكم تُدعى كذا وكذا"؟ قالوا: تركناها في أهلها، قال: "فإنّه قد غفر لها" قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: "ببّرها والدتها" قال: "كانت لها أئم عجوز كبيرة، فجاءهم النّذير أنّ العدوّ يريدون أن يغيروا عليكم الليلة، فارتحلوا ليلحقوا بعظيم قومهم، ولم يكن معها ما تحتمل عليه، فعمدت إلى أمّها فجعلت تحملها على ظهرها، فإذا أعيت وضعتها، ثمّ ألصقت بطنها ببطن أمّها، وجعلت رجليها تحت رجلي أمّها من الرمضاء حتّى نَجَتْ".
هذا مرسل.
_________________
(١) إسناده: مرسل رجاله ثقات. والحديث عند عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٢٠١٢٤). ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٢٦٩) لعبد الرزاق في "المصنف" والمؤلف.
(٢) ما بين الحاصرتين سقط من "ن"
[ ١٠ / ٣١١ ]
[٧٥٤٩] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن النجاد المقرئ بالكوفة قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عمرو بن حمّاد، حدثنا رجل قال: خرج علي وعمر من الطّواف فإذا هما بأعرابي معه أمّ له يحملها (على ظهره) (^١) وهو يرتجز ويقول:
أنا مطيتها لا أنفر … وإذا الركاب ذعرت لا أذعر
وما حملتني وأرضعتني أكثر … لبّيك اللهمّ لبّيك
قال: فقال عليّ: مُر يا أبا حفص ادخل بنا الطواف لعلّ الرّحمة تنزل فتعمّنا قال: فدخل يطوف بها وهو يقول:
أنا مطيتها لا أنفر … وإذا الركاب ذعرت لا أذعر
وما حملتني وأرضعتني أكثر … لبّيك اللّهم لبّيك
قال: وعليّ يجيبه يقول:
إن تبّرها فالله أشكر … يجزيك بالقليل الأكثر
[٧٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا جعفر بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أنّ رجلًا من أهل اليمن
_________________
(١) إسناده: فيه رجل لم يسم. • عمرو بن حماد هو القناد أبو محمد الكوفي صدوق، رمي بالرفض. لم أجد هذا الخبر.
(٢) ما بين القوسين سقط من "ن".
(٣) إسناده: رجاله ثقات. والخبر رواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١١) عن آدم عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه يحدث أنه شهد ابن عمر فذكره وزاد في آخره ثم طاف ابن عمر فأتى المقام فصلى ركعتين ثم قال: يا ابن أبي موسى، إن كل ركعتين تكفران ما أمامهما. ورواه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص ٥٧ رقم ٢٣٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن شعبة به.
[ ١٠ / ٣١٢ ]
حمل أمّه على عنقه فجعل يطوف بها حول البيت وهو يقول:
إنّي لها بعيرها المذلّل … إذا ذعرت ركابها لم أذعر
أحملها وما حملتني أكثر
ثمّ قال: أتراني جزيتها؟ فقال ابن عمر: لا ولا بزفوة.
[٧٥٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا سعيد بن عارم الضبعي، حدثنا أسماء بن عبيد، قال سعيد: وهو جدّي أبو أمي قال: سمعتُ يونس بن عبيد يقول: كان يرجى للّذي به رهق إذا كان بارًّا، وكانوا يتخوفون على المتألّه إذا كان عاقًا.
[٧٥٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم قال: رأيتُ في المنام كأن رأسي في يدي أقلبه فسألتُ ابن سيرين فقال: أحد من والديك حيّ؟ قلتُ: لا، قال: ألك أخ أكبر منك؟ قلتُ: نعم، قال: اتق الله وبرّه ولا تقطعه قال: وكان بيني وبين يزيد بن حازم شيء.
[٧٥٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا إبراهيم بن
_________________
(١) إسناده: جيد. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (رقم ٢١٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٣) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (ورقة- ١٥٧٩) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية عن أسماء بن عبيد بلفظ: يرجى للرهق بالبر الجنة ويخاف على المتأله بالعقوق النار. وفي المصنف "أسماء بنت عبيد" وهو خطأ.
(٢) إسناده: كسابقه. لم أقف على هذا الأثر.
(٣) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن محمد المروزي لعله ما ذكر ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٢/ ٢٦٠): إبراهيم بن محمد بن أبي سهل المروزي المقرئ قدم دمشق وأخذ الحديث بها عن جماعة. • محمد بن السائب النكري (بضم النون). لين الحديث، من الثامنة (مد) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٣٥) قال الذهبي: شويخ للوليد بن مسلم، وقال الأزدي: يتكلمون فيه =
[ ١٠ / ٣١٣ ]
محمد المروزي، حدثنا علي بن حجر، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن السائب النكري، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "حقّ كبير الإخوة على صغيرهم حق الوالد على ولده".
[٧٥٥٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا أحمد بن الفضل الدهقان، حدثنا الواقدي، حدثنا عبد الله بن المنيب، عن عثيم ابن كثير بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جدّه وله صحبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الاكبر من الإخوة بمنزلة الأب".
ورواه أيضًا غير الواقدي عن عبد الله بن منيب، وقيل: عنه عن محمد بن منيب.
_________________
(١) = راجع " "الميزان" (٣/ ٥٥٩). والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٣٢) والخطيب التبريزي في "مشكاة المصابيح" (رقم ٤٩٤٦ - بتحقيق الألباني) والشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص ٢٥٨) والغزالي في "إحياء علوم الدين" (٢/ ٢١٩) وقال الشوكاني: قال في المختصر: ضعيف، وقال العراقي في تخريج "الإحياء": رواه أبو الشيخ ابن حبان في "كتاب الثواب" من حديث أبي هريرة ورواه الحاكم والديلمي "فيض القدير" (٣/ ٣٩٤). وضعفه الشيخ الألباني. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٧٣٥).
(٢) إسناده: ضعيف جدًا. • أحمد بن الفضل الدهقان، لم أظفر له بترجمة غير أن المزي ذكره في "تهذيب الكمال" فيمن روى عن الواقدي. • الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، متروك الحديث. • عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي أو الجهني حجازي. مجهول، من السادسة (د). وقد ذكر ابن ماكولا في "الإكمال" (٦/ ١٣٨) عثيم بن قيس بن كثير الجهني وقال: له حديثان فذكر هذا الحديث وقد سماه البخاري وابن حبان وابن أبي حاتم عثيم بن كليب. • وأبوه كثير بن كليب. ذكره الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (ص ٣٤٨) قال: كثير بن كليب الحضرمي ويقال الجهني عن أبيه وله صحبة وعنه ابنه عثيم مجهول. وجده: كليب الجهني صحابي، قليل الحديث (بخ د). وراجع ترجمته في "الإصابة" (٣/ ٢٩٠) و"طبقات ابن سعد" (٤/ ٣٤٩) "الجرح والتعديل" (٧/ ١٦٦). والحديث في "الكامل" (٦/ ٢٢٤٦) في ترجمة محمد بن عمر الواقدي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٠ رقم ٤٥٠) من طريق محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن عمر الواقدي به وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٤٩): وفيه الواقدي وهو ضعيف. وذكره المزي في "تهذيب الكمال" (ورقة- ١١٥٠) في ترجمة كليب الجهني. وقال الشيخ الألباني: موضوع. "ضعيف الجامع الصغير" (٢٢٨٨).
[ ١٠ / ٣١٤ ]