قال (^١) وممّا يدخل في هذا الباب تسليم النّاس بعضهم على بعض عند الدخول عليهم.
قال الله ﷿: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (^٢).
فيحتمل معنى ﴿تَسْتَأنِسُوا﴾: تستبصروا، أي يكون دخولكم على بصيرة، فلا يوافق دخولكم الدّار حالا يكره صاحبها أن يطلعوا عليها، ثمّ قال (^٣): ثم جاء عن قتادة وعكرمة في قوله: ﴿تَسْتَأنِسُوا﴾ قال: تستأذنوا.
[٨٤٢٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور (العباس بن الفضل النضروي، قال حدثنا أحمد بن نجدة، قال أخبرنا مغيرة) (^٤)، عن إبراهيم قال: في مصحف عبد الله ﴿حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَاوَتسْتَأذنوا﴾.
[٨٤٢١] أخبرنا أبو نصر أخبرنا أبو منصور، حدثنا أحمد، حدثنا سعيد، حدثنا
_________________
(١) القائل هو الحليمي ﵀ في "كتاب المنهاج" (٣/ ٣١٥).
(٢) سورة النور (٢٤/ ٢٧).
(٣) راجع "المنهاج" (٣/ ٣١٥).
(٤) إسناده: منقطع. • أبو نصر بن قتادة هو عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة لم أجد ترجمته. • مغيرة هو ابن مقسم الضبي. • إبراهيم هو ابن يزيد النخعي الكوفي الفقيه، تقدموا. لم يسمع من ابن مسعود. والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ١١٠) من طريق هشيم عن مغيرة عن إبراهيم به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٧١) وعزاه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والمؤلف في "الشعب".
(٥) ما بين القوسين سقط من "الأصل".
(٦) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • أبو منصور هو النضروي. • أحمد هو ابن نجدة. • أبو عوانة هو وضاح اليشكري. =
[ ١١ / ٢٠٨ ]
أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾.
قال ابن عباس: الاستئناس: الاستئذان هذا فيما أحسب مما أخطأت به الكتاب.
[٨٤٢٢] قال: وحدثنا سعيد، حدثنا هشيم، حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنّه كان يقرأ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾. قال: إنّما هو وهم من الكتاب.
كذا قال: وخالفهما شعبة في إسناده فيما
[٨٤٢٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن
_________________
(١) =. أبو بشر هو جعفر بن إياس، تقدموا. والخبر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ١١٠) من طريق معاذ بن سليمان عن جعفر بن إياس به. ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٧١) لسعيد بن منصور وابن جرير وابن مردويه.
(٢) إسناده: كإسناد كسابقه. • سعيد هو ابن منصور. • هشيم هو ابن بشير السلمي. • أبو بشر هو جعفر بن إياس، تقدموا. والخبر رواه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ١١٠) من طريق الحسين عن هشيم به. كما رواه في "تفسيره" (١٨/ ١٠٩) عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم به.
(٣) إسناده: •سفيان هو الثوري. • أبو على الحافظ هو الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري. • عبدان الأهوازي هو عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي صدوق. • محمد بن يوسف هو ابن واقد الضبي الفريابي، تقدموا. والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ١٠٩) من طريق محمد بن جعفر وبدون ذكر اللفظ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٩٦) عن أبي علي الحافظ بنفس الطريق الثانية. وصححه وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٧١) ونسبه للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في "المصاحف" والحاكم والمؤلف في "الشعب".
[ ١١ / ٢٠٩ ]
محمد الدوري، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن شعبة، عن جعفر بن إياسِ- وهو أبو بشر- عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾.
("قال: أخطأ الكاتب حتى تستأنسوا") (^١) إنّما هي حتى تستأذنوا وتسلّموا.
لفظ حديث الروذباري وروي عن شعبة كما.
[٨٤٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا يعقوب بن إسحاق المخرمي، حدثنا أبو عمر الحوضي، حدثنا شعبة، عن أيّوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾.
قال: إنّما هي "حَتَّى تستأذنوا" ولكن سقط من الكاتب وهو الّذي رواه شعبة واختلف عليه في إسناده، ورواه أبو بشر، واختلف عليه في إسناده من أخبار الآحاد، ورواية إبراهيم عن ابن مسعود منقطعة، والقراءة العامة ثبت نقلها بالتواتر فهي أولى. ويحتمل أن يكون ذاك القراءة الأولى ثم صارت القراءة على ما عليه العامة ونحن لا نزعم أنّ شيئًا ممّا وقع عليه الإجماع.، أو نقك نقلًا متواترًا أنه خطأ، وكيف يجوز أن يقال يكون. ذلك وله وجه يصح وإليه ذهبت العامة.
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو سهل بن زياد القطان هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان البغدادي، وفي الأصل "أبو مسلم بن زياد القطان" وهو خطأ. • يعقوب هو ابن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم المخرمي أبو الحسن الضبي المعروف بالبيهسي (م ٢٩٠ هـ). قال الدارقطني: هو ضعيف. راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) "الأنساب" (٢/ ٤١١) "الميزان" (٤/ ٤٤٩)، "اللسان" (٦/ ٣٠٣). • أبو عمر الحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث الأزدي النمري، مر. والخبر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٧١) ونسبه لابن أبي حاتم وابن الأنباري في "المصاحف".
[ ١١ / ٢١٠ ]
[٨٤٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الفرّاء، حدثني حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تستأذنوا، وقال: هذا مقدم ومؤخر، وإنّما هو ﴿حتى تسلموا وتستأذنوا﴾ يقول: السلام عليكم أأدخل؟ قال الفراء: والاستئناس في كلام العرب "اذهب فاستأنس هل ترى أحدًا"، فيكون معناه: انظروا من في الدار.
قلت: وقوله: "هذا مقدم ومؤخر" يريد به في المعنى والذي ذكره الفراء يشهد لما قاله الحليمي (^١) في معنى الآية بالصّحة.
[٨٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله [﴿حَتَّى تَسْتَأنِسُوا﴾ يقول: حتى تنحنحوا وتنخموا. قال الحليمي (^٢) ﵀ وأما قوله ﷿] (^٣) ﴿وَتُسَلِّمُوا﴾ فيحتمل أن يكون معناه تستأنسوا، بأن تسلّموا على أهلها، وبهذا جاء الخبر وأشار إلى ما
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدا. • الفراء هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي، صدوق. • حبان هو ابن علي العنزي أبو علي الكوفي ضعيف. • الكلبي- هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي متهم بالكذب. • أبو صالح هو باذام مولى أم هانئ ضعيف، تقدموا.
(٢) راجع "المنهاج" (٣/ ٣١٥).
(٣) إسناده: ضعيف. • عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو الأسدي ضعفه الحافظ صالح بن أحمد وكذبه القاسم بن أبي صالح. • إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني الكسائي. • آدم هو ابن أبي إياس. • ورقاء هو ابن عمر اليشكري صدوق، تقدموا. والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" ولم يسق لفظه (١٨/ ١١١) عن الحسن عن ورقاء به. كما رواه في "التفسيره" (١٨/ ١١١) من طريق القاسم بن أبي بزة وابن جريج، كلاهما عن مجاهد به.
(٤) راجع "المنهاج" (٣/ ٣١٥).
(٥) ما بين الحاصرتين سقط من "ن".
[ ١١ / ٢١١ ]
[٨٤٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن المثنى وهشام أبو مروان المعني قال محمد بن المثنى: حدثنا أبو الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي، قال سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله - ﷺ - في منزلنا، فقال: "السلام عليكم ورحمة الله" قال: فردّ سعد ردًّا خفيًّا، قال: قيس فقلت: ألا تأذن لرسول الله - ﷺ -؟ فقال: ذره يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله - ﷺ -: "السلام عليكم ورحمة الله" [فرد سعد ردًّا خفيًّا، ثم قال رسول الله - ﷺ -: "السلام عليكم ورحمة الله"] (^١) ثم رجع رسول الله - ﷺ - واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله إنّي كنت أسمع تسليمك، وأردّ عليك ردًّا خفيّا لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله - ﷺ -، وأمر له سعد بغسل فاغتسل ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثمّ رفع رسول الله - ﷺ - يديه وهو يقول: "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة".
قال: ثمّ أصاب رسول الله - ﷺ - من الطعام، فلما أراد إلانصراف قرب له سعد حمارًا، قد وطّأ عليه بقطيفة فركب رسول الله - ﷺ -، فقال سعد: يا قيس اصحب رسول الله - ﷺ -، قال: قيس فقال رسول الله - ﷺ -: "اركب" فأبيت، ثمّ قال: "إمّا أن
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو داود هو السجستاني سليمان بن الأشعث صاحب "السنن". • هشام أبو مروان هو هشام بن خالد بن زيد بن مروان الأزرق، صدوق، تقدما. والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣ رقم ٥١٨٥) وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٢٥) عن محمد بن المثنى عن الوليد بن مسلم به مختصرا إلى قوله "ثم أصاب من الطعام". وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٢١) عن الوليد بن مسلم بنفس السند. ورواه الطبراني في "الكبير" بتمامه (١٨/ ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ٩٠٢) من طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم به. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٤٩ - ٣٥٠ رقم ٨٩٠) بكامله والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٢٤) ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٦٢) مختصرا من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمد بن شرحبيل عن قيس بن سعد بنحوه. وفيه "اللهم صل على الأنصار وعلى ذرية الأنصار وعلى ذرية ذرية الأنصار".
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "الأصل".
[ ١١ / ٢١٢ ]
تركب وإمّا أن تنصرف" قال: فانصرفت. قال هشام أبو مروان عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال (^١) أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الأوزاعي مرسلًا (^٢) ولم يذكرا قيس بن سعد.
[٨٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرنا عمرو ابن أبي سفيان أنّ عمرو بن عبد الله بن صفوان، أخبره أنّ كلدة بن الحنبل، أخبره أن
_________________
(١) راجع "سنن أبي داود" كتاب الأدب (٥/ ٣٧٤).
(٢) أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" ولم يسق لفظه (رقم ٣٢٦) من طريق شعيب عن الأوزاعي به.
(٣) إسناده: صحيح. • روح هو ابن عبادة بن العلاء البصري. • عمرو بن أبي سفيان هو ابن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي. ثقة، من الخامسة (بخ د ت س). • عمرو بن عبد الله هو ابن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي المكي. صدوق شريف، من الرابعة (بخ- ٤). • كلدة بن الحنبل ويقال: ابن عبد الله بن الحنبل الجمحي المكي، صحاب له حديث وهو أخو صفوان بن أمية لأمه (بخ د ت س). قوله "جداية" (بفتح الجيم وهو من أولاد الظباء ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكرا كان أو أنثى بمنزلة الجدي من المعز وجمعه جدايا. "ضغابيس" جمع ضغبوس (بضم فسكون) وهي صغار القثاء. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩ رقم ٥١٧٦) عن يحيى بن حبيب، والترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٢٧١٠) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٤٩٧) عن سفيان بن وكيع، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٦٣) من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك. والخطيب في "الجامع" (١/ ١٦٩) من طريق الحارث بن محمد كلهم عن روح بن عبادة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٨١) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤١٤) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣٩) وابن سعد في "الطبقات" (٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣١٥) من طريق حجاج وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤١٤) من طريق عبد الله ابن الحارث، ثلاثتهم عن ابن جريج به. ورواه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤١٤) وابن سعد في "الطبقات" (٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) عن روح بن عبادة به ورواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣٩ - ٣٤٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس به.
[ ١١ / ٢١٣ ]
صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبن وجداية وضغابيس، والنبي - ﷺ - على الوادي، قال: فدخلتُ عليه ولم أسلم ولم أستاذن، فقال النبي - ﷺ -: "ارجع، فقل: السلام عليكم ورحمة الله، أ أدخل؟ " بعدما أسلم صفوان.
قال عمرو: وأخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل سمعته من كلدة.
[٨٤٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيّوب، عن ابن سيرين قال: استأذن أعرابي على النبي - ﷺ -، فقال: أدخل؟ ولم يسلّم، فقال النبي - ﷺ - لبعض أهل البيت: "مره فليسلم" قال: فسمعه الأعرابي فسلّم فأذن له.
هكذا جاء بهذا الإسناد الصحيح مرسلًا.
ورويناه في "كتاب السنن" (^١) عن ربعي بن حراش عن رجل من بني عامر أنّه استأذن النبي - ﷺ - وفي رواية- أن رجلًا من بني عامر قال في متنه: "فقل له السلام عليكم أأدخل".
[٨٤٣٠] وأخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل قال: كنتُ عند ابن عمر
_________________
(١) إسناده: صحيح مرسل. وهذا الحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ١٩٤٢٧) بنفس السند. وأورده المؤلف في "الآداب" (ص ١٠٨) عن ابن سيرين مرسلا.
(٢) رواه المؤلف في "سننه" (٨/ ٣٤٠) وفي "الآداب" (رقم ٢٦٨) من طريق منصور عن ربعي بن حراش عن رجل من بني عامر به. وبهذا الوجه رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ٥١٧٧، ٥١٧٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٨٤) مطولًا وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٦٩) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣١٦) ومن طريق ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٦٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤١٨ - ٤١٩).
(٣) إسناده: ضعيف لجهالته. والخبر في "مصنف عبد الرزاق" (١٠/ ٣٨٣ رقم ١٩٤٢٨).
[ ١١ / ٢١٤ ]
فاستأذن عليه رجل، فقال: أدخل؟ فقال ابن عمر: لا فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلّم فأذن له.
وروينا (^١) عن عمر ثمّ عن ابن عمر من وجه آخر أنّهما أمرا بالسّلام فإذا ردّوا فقل: أأدخل؛ فإن أذنوا لك فأدخل، وإلّا فارجع.
[٨٤٣١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار البغدادي، أخبرنا أبو محمد الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أبي، قال حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، قال أخبرني عمر بن حفص أنّ عامر بن عبد الله أخبره، أن مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب فقالت: أدخل؟ قال عمر: لا، فرجعت فقال: ادعوها، قولي السلام عليكم أأدخل؟
[٨٤٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا شاذان- وهو أسود بن عامر- حدثنا الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
_________________
(١) رواية عمر ستأتي قريبا وأما رواية ابن عمر فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٢٠) عن يحيى بن محمد القرشي أبي زكير سمع زيد بن أسلم يقول بعثني أبي إلى ابن عمر فقلت: أألج؟ فقال: لا تقل هكذا ولكن قل: السلام عليكم فإذا قيل: وعليكم فأدخل.
(٢) إسناده: فيه مجهول. • أبو محمد الفاكهي هو عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي الخزاعي. • أبو يحيى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكي، صدوق. • وأبوه أحمد بن زكريا بن الحارث المكي لم أظفر له بترجمة. • عامر بن عبد الله هو ابن الزبير بن العوام الأسدي المدني. • عمر هو ابن حفص المدني، مقبول، من السابعة (د). • هشام بن يوسف الصنعاني القاضي. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤١٩) عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان سمع عامر بن عبد الله بن الزبير يقول: حدثتني ريحانة أن أهلها أرسلوها إلى عمر، فدخلت عليه بغير إذنه فعلمها فقال لها: اخرجي فسلمي فإذا رد عليك فاستأذني.
(٣) إسناده: صحيح. • والد الحسن بن صالح هو صالح بن حي.
[ ١١ / ٢١٥ ]
قال: أتى عمر النبي - ﷺ - وهو في مشربة (^١) فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك أيدخل عمر؟
رواه أبو داود في "كتاب السنن" (^٢) عن عباس العنبري عن أسود بن عامر.
[٨٤٣٣] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا
_________________
(١) "مشربة": بفتح الراء وضمها، الغرفة العالية.
(٢) كتاب الأدب من "سنن أبي داود" (٥/ ٣٨٢ رقم ٥٢٠١) وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٢١) عن الفضل بن سهل عن أسود بن عامر به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٠٣) عن أسود بن عامر بنفس السند وأخرجه الخطيب في "الجامع" (١/ ١٦٤) من طريق ابن أبي زائدة عن صالح بن صالح به. ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ١٠٨٥) من طريق يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح عن سلمة بن كهيل به. لعل في الإسناد سقط "عن أبيه". ورواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٢٢) من طريق يحيى بن آدم عن حسين عن أبيه عن سلمة بن كهيل به ولعل في السند تحرف "الحسن" إلى "الحسين". رواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٦٧) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به كما ذكره في "سننه" (٨/ ٣٤٥) عن ابن عباس عن عمر به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٧٢) وعزاه إلى قاسم بن أصبغ وابن عبد البر في "التمهيد".
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ لم أعرفه. • إبراهيم أبو إسماعيل هو إبراهيم بن يزيد الخوزي أبو إسماعيل المكي متروك الحديث. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، تقدموا. والحديث أخرجه الخطيب في "الجامع" (١/ ١٦٢) من طريق عبد الله بن الصباح عن المعتمر بن سليمان به. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٤٤ رقم ١٨٠٩) عن عبد الأعلى عن معتمر عن أبي إسماعيل عن أبي الزبير والوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن جابر به. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٣٥٧) من طريق علي بن هاشم عن إبراهيم بن يزيد الخوزي به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٢) ونسبه لأبي يعلى وقال: وفيه من لم أعرفه. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه إلى المؤلف في "الشعب" والضياء المقدسي ورمز له بصحته، قال المناوي: قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم (فيض القدير ٦/ ٣٨٤). وأورده الألباني في "الصحيحة" (رقم ٨١٧) وعزاه إلى أبي نعيم في "أخبار أصبهان" وقال: إبراهيم هو ابن طهمان ثقة من رجال الشيخين. (قلت) وقع في النسخة المطبوعة "بذكر أخبار أصبهان" بالتعيين أبي إبراهيم بن يزيد وهو الخوزي أبو إسماعيل المكي متروك الحديث فقد وهم هناك الشيخ الألباني ثم ذكر الألباني الشاهدين للحديث: =
[ ١١ / ٢١٦ ]
يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثني إبراهيم أبو إسماعيل، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: "لا تأذنوا لمن لا يبدأ بالسلام".