ومما (^٢) يلتحق بالصبر عند المصائب أن لا يشق المصاب ثوبه، ولا يلطم وجهه، ولا يخدش بشرته، ولا المصابة تفعل شيئًا من ذلك، ولا تقطع شعرها، ولا ترفع صوتها بالبكاء، ولا تنوح ولا تقيم النوح.
وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في آخر كتاب الجنائز من "كتاب السنن" (^٣).
_________________
(١) والحديث رواه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٠ رقم ١٥٩٩) عن الوليد بن عمرو بن السكين، حدثنا أبو همام، حدثنا موسى بن عبيدة حدثنا مصعب بن محمد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: فتح رسول الله - ﷺ - بابًا بينه وبين الناس أو كشف سترا فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم ورجا أن يخلفه الله فيهم بالذي رآهم، فقال فذكر الحديث. وقال البوصيري في "الزوائد": في إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. وقال الألباني في "الصحيحة" (٣/ ٩٧ - ٩٨): وهذا سند ضعيف من أجل موسى بن عبيدة ومن طريقه رواه أبو يعلى أيضًا كما قال البوصيري في "الزوائد".
(٢) •أبو القاسم المفسر هو الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب النيسابوري.
(٣) راجع "المنهاج" (٣/ ٣٧٧).
(٤) راجع "السنن الكبرى" (٤/ ٦٢ - ٧٣).
[ ١٢ / ٤٢٥ ]
[٩٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو جعفر بن صالح بن هانئ، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن عبد الله ابن مرة، عن مسروق، عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ليس منّا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عمر بن حفص.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن الأعمش.
_________________
(١) إسناده: صحيح
(٢) في الجنائز (٢/ ٨٣) ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤٣٦ رقم ١٥٣٣).
(٣) في الإيمان (١/ ٩٩ رقم ١٦٥) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به وبهذا الوجه، رواه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٥٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٢٧ رقم ٥٢٠١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٨٩) وابن منده في "الإيمان (رقم ٦٠٢). وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٨٣) وفي المناقب (٤/ ١٦٠) من طريق سفيان، والنسائي في الجنائز (٤/ ١٩) من طريق ابن إدريس، وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٥ رقم ١٥٨٤)، ومسلم في الإيمان (١/ ٩٩) وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٣٢) من طريق وكيع، ومسلم في الإيمان (١/ ٩٩) وابن منده في الإيمان (٢/ ٦٢٠ رقم ٥٩٨) والمؤلف في "سننه" (٤/ ٦٣) من طريق عبد الله بن نمير، ومسلم في الإيمان- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٩٩) من طريق جرير وعيسى بن يونس، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٦٠) من طريق عبيدة بن حميد، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ١٣٥) من طريق أبي عوانة، وابن منده في "كتاب الإيمان (رقم ٥٩٩) من طريق محمد بن عبيد وشجاع بن الوليد وجعفر بن عون العمري، وابن منده في "الإيمان" (رقم ٦٠٠) والمؤلف في "سننه" (٤/ ٦٤) من طريق سفيان وشعبة، كلهم عن الأعمش به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٦٥) من طريق شعبة عن الأعمش به موقوفًا، قال سليمان وأحسبه قد رفعه إلى النبي - ﷺ -. ورواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٨) عن شعبة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة أراه عن النبي - ﷺ -، قال زائدة: في هذا الإسناد عن عبد الله عن النبي - ﷺ -. ورواه ابن منده في "الإيمان (٢/ ٦٢٢ رقم ٦٠٢) من طريق زائدة بن قدامة وجرير ويحيى بن يحيى وعيسى بن يونس ووكيع، كلهم عن الأعمش به. كما رواه ابن منده في "الإيمان" (رقم ٦٠٢) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو عن عمرو ابن حفص بن غياث عن أبيه به. وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٨٢) والترمذي في الجنائز (٣/ ٤٢٤ رقم ٩٩٩) والنسائي في الجنائز (٤/ ٢٠، ٢١) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٦، ٤٤٢) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ١٦٣ رقم ٥٢٥٢) وابن الجارود في "المنتقى" (رقم ٥١٦) =
[ ١٢ / ٤٢٦ ]
[٩٦٨١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، قال: سمعت أبا صخرة، يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى قال: أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأته تصيح برنة، قالا: ثم أفاق، فقال: ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنّي بريء ممن حلق وسلق وخرق".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن عبد بن حميد عن جعفر بن عون.
_________________
(١) = وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٦٢٢ رقم ٦٠١) والمؤلف في "السنن الكبرى" (٤/ ٦٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٨٩) من طرق عن سفيان عن زبيد عن إبراهيم عن مسروق به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر "إرواء الغليل" (رقم ٧٧٠).
(٢) إسناده: صحيح •أبو عميس هو عتبة بن عدالله بن عتة اليحمدي. • أبو صخرة هو جامع بن راشد المحاربي الكوفي. • عبد الرحمن بن يزيد هو ابن قيس النخعي الكوفي.
(٣) في الإيمان (١/ ١٠٠ رقم ١٦٧) عن عد بن حميد وإسحاق بن منصور، كلاهما عن جعفر بن عون به. وأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٢٠) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٥) من طريق أحمد بن عثمان ابن حيهم عن جعفر بن عون به. وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمانا (٢/ ٦٢٣ رقم ٦٠٤) عن عمرو بن عبد الله البصري ومحمد ابن يعقوب الشيباني، كلاهما عن عبد الوهاب بن حبيب الفراء به. ورواه المؤلف في "سننه" (٤/ ٦٤) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٠٠ رقم ١٦٧) والبخاري في الجنائز (٢/ ٨٣) والمؤلف في "السنن (٤/ ٦٤) وابن منده في "الإيمان (٢/ ٦٢٣ رقم ٦٠٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٦١) من طريق القاسم بن نحيمرة عن أبي موسى الأشعري به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٩٧) من طريق أبي حريز عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري به. وأخرجه مسلم في الإيمان- ولم سق لفظه- (١/ ١٠٠) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٨٩) وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٦٢٤ رقم ٦٠٥) من طريق عياض الأشعري عن أبى موسى الأشعري به. ورواه مسلم في "الإيمان "- بدون ذكر اللفظ- (١/ ١٠٠) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٩٦، ٤٠٤، ٤١٤) وابن منده في "الإيمان (رقم ٦٠٦) من طريق صفوان بن محرز عن أبي موسى الأشعري به. وأخرجه مسلم في الإيمان- ولم يذكر اللفظ- (١/ ١٠٠ - ١٠١) وابن منده في "الإيمان" =
[ ١٢ / ٤٢٧ ]
وروينا (^١) عن امرأة من المبايعات أنها قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله - ﷺ -: "ألا نخمش وجهًا، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا، ولا ننشر شعرًا".
وروينا (^٢) في حديث أبي مالك الأشعري أن النبي - ﷺ - قال: "إن النّائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من جرب".
وعن (^٣) أبي سعيد الخدري قال: لعن رسول الله - ﷺ - النائحة والمستمعة.
_________________
(١) = (رقم ٦٠٧) والمؤلف في "سننه" (٤/ ٦٤) من طريق عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الأشعري به. وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٣٩٦، ٤٠٤) وابن الجعد في "مسنده" (رقم ٩٢٢) من طريق إبراهيم عن يزيد بن أوس عن الأشعري أبي موسى به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٥، ٤١١) من طريق القرثع وعبد الرحمن بن أبي ليلي، كلاهما عن أبي موسى الأشعري به. وانظر "إرواء الغليل" (رقم ٧٧١).
(٢) والحديث رواه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٦ رقم ٣١٣١) - ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٤/ ٦٤) عن مسدد، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا الحجاج عامل عمر بن عبد العزيز على الربذة قال حدثني أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات قالت فذكره.
(٣) والحديث رواه المؤلف في "السنن الكبرى" (٤/ ٦٣) من طريق زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري أن النبي - ﷺ - قال: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة فذكر الحديث. وأخرجه مسلم في الجنائز (١/ ٦٤٤ رقم ٢٩) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٣، ٣٤٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٥٧ - ٥٨) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٣٩٠) وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ١٤٨ رقم ١٥٧٧) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٨٣) من طريق يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٥٥٩ رقم ٦٦٨٦) - ومن طريقه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤ رقم ١٥٨١) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن ابن معانق أو عن أبي معانق عن أبي مالك الأشعري. وصححه الألباني، راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٩٥٢).
(٤) حديث أبي سعيد الخدري، رواه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ٣١٢٨) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٤/ ٦٣) - وأحمد في "مسنده" (٣/ ٦٥) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٤٣٩) من طريق محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري، وفي إسناده محمد ابن الحسن بن عطية وأبوه وجده ثلاثتهم ضعفاء. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٦٩٣) وعنده "لعن الله" بدل العن رسول الله - ﷺ - ".
[ ١٢ / ٤٢٨ ]
[٩٦٨٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن فيما قرأت عليه من أصله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق هو الفزاري، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء النبي - ﷺ - إلى بعض بناته وهي في السوق، فأخذها فوضعهافي حجره، حتى قبضت، فدفعت عيناه، فبكت أم أيمن، فقيل لها: أتبكين عند رسول الله - ﷺ -؟ فقالت: ألا أبكي ورسول الله - ﷺ - يبكي، فقال: "إنّي لم أبك، ولكن هذه رحمة إن المؤمن يخرج نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله ﷿".
[٩٦٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى ابن حسان، حدثنا قريش بن حبان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: دخلت مع رسول الله - ﷺ - على أبي سيف القين- وكان ظئرًا لإبراهيم- فأخذ رسول الله - ﷺ - إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - ﷺ - تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟
_________________
(١) إسناده: حسن •أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء. • عطاء بن السائب هو الثقفي، أبو محمد الكوفي، صدوق. • عكرمة هو أبو عبد الله مولى ابن عباس: تقدموا. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤) - ومن طريقه الضياء القدسي في "المختارة" (٦٥ - ٦٦/ ١) من طريق سفيان الثوري، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٩٧) - ومن طريقه الضياء المقدسي في "المختارة"- من طريق إسرائيل، والنسائي في الجنائز (٤/ ١٢) من طريق أبي الأحوص، والبزار في "مسنده" (١/ ٣٨٣ - كشف الأستار) من طريق جرير، وابن حبان في "صحيحه" (رقم ٧٤٦ - موارد) من طريق أبي عوانة، كلهم عن عطاء بن السائب به. وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٦٣٢) وقال: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات فإن عطاء بن السائب وإن كان فد اختلط فإن سفيان هو الثوري سمع منه قبل اختلاطه.
(٢) إسناده: رجاله موثقون •يحيى بن حسان هو التنيسي. • قريش بن حبان هو العجلي، أبو بكر البصري. ثقة، من السابعة (خ د).
[ ١٢ / ٤٢٩ ]
فقال: "يا ابن عوف إنّها رحمة ثم اتبعها والله ما جرى" فقال: "إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلاَّ ما يرضي ربّنا وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون".
رواه البخاري (^١) في الصحيح عن الحسن بن عبد العزيز الجروي.
وأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن ثابت.
[٩٦٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، عن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي، فانطلق بي إلى النخل، فوجد فيه إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ -، فأخذه
_________________
(١) في الجنائز (٢/ ٨٥) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (رقم ١٥٢٨).
(٢) في الفضائل (٢/ ١٨٠٧ - ١٨٠٨ رقم ٦٢) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني به. وبهذا الوجه رواه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٣ رقم ٣١٢٦) والمؤلف في "سننه" (٤/ ٦٩) وفي "الآداب" (رقم ١٠٨١). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٩٤) عن عفان عن ثابت به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٣٢٨٨) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت به. وعلقه البخاري في الجنائز (٢/ ٨٥) وفي الأدب (٧/ ٧٤) باب قول النبي - ﷺ -: "إنا بك لمحزونون" بقوله، رواه موسى عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس عن النبي - ﷺ -.
(٣) إسناده: ضعيف •أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف. • محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى هو الأنصاري الكوفي القاضي صدوق سيئ الحفظ جدًا. • عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي. • جابر هو ابن عبد الله الأنصاري صحابي معروف. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٣٨٠ - ٣٨١ - كشف الأستار) من طريق النضر بن إسماعيل عن ابن أبي ليلى به، وقال: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، وروي عنه بعضه بإسناد آخر. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٧) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه كلام. وأخرجه الترمذي في الجنائز- مختصرًا (٣/ ٣٢٨) من طريق عيسى بن يونس عن ابن أبي ليلى به. وقال: هذا حديث حسن.
[ ١٢ / ٤٣٠ ]
رسول الله - ﷺ - فوضعه في حجره، فذرفت عيناه، ثم قال: "يا بنيّ! ما أملك لك من الله شيئًا" فقلت له: يا رسول الله! تبكي أولم تنه عن البكاء؟ قال: "إنّما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشقّ جيوب، ورنة شيطان، وهذا رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم! لولا أنه أمر حقّ، ووعد صدق وانها سبيل مأليّة لابدّ منها حتّى يلحق آخرنا أوّلنا، لحزنّا عليك حزنًا هو أشدّ من هذا، وإنّا بك لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الربّ ﷿".
[٩٦٨٥] أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال وعارم بن الفضل قالا: حدثنا أبو عوانة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف فإذا ابنه يجود بنفسه، قال: فوضعه رسول الله - ﷺ - في حجره، ففاضت عيناه قال: فقال له عبد الرحمن: أتبكي يا رسول الله! وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: "إني لم أنه عن البكاء، إنّما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشقّ جيوب ورنّة شيطان، وهذا منّي رحمة، من لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم! لولا أنه أمر حق ووعد صادق وأنه سبيل مأتية وأنّ آخرنا سيلحق أولانا لحزنت عليك حزنًا هو أشد من هذا، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون، تبكي العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الربّ".
_________________
(١) إسناده: ضعيف •أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي. • محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى هو الأنصاري القاضي صدوق سيئ الحفظ جدا وضعفه أحمد ويحيى بن سعيد القطان وأبو زرعة وغيرهم. • عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي. والحديث رواه البغوي في "فرح السنة" (٥/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٥٣٠) من طريق محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، والمؤلف في "سننه" (٤/ ٦٩) من طريق شيبان، كلاهما عن أبي عوانة به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٨٢) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٢ / ٤٣١ ]
[٩٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن سواد، حدثنا ابن وهب.
قال الحاكم: وأخبرنا أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يونس بن عبد الأعلى وعيسى بن إبراهيم قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن عبد الله بن عمر أنه قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه رسول الله - ﷺ - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجده في غشية، فقال: "أو قد مات" قالوا: لا، يا رسول الله! فبكى رسول الله - ﷺ -، فلما رأى القوم بكاءه بكوا، فقال: "ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ويعذّب بهذا- وأشار إلى لسانه- أو يرحم".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن يونس.
ورواه البخاري (^٢) عن أصبغ عن ابن وهب.
[٩٦٨٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن
_________________
(١) إسناده: صحيح •محمد بن إسماعيل هو ابن مهران الإسماعيلي النيسابوري. • عمرو بن سواد هو ابن الأسود بن عمرو العامري، أبو محمد البصري (م ٢٥٤ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (م د س ق). • أبو محمد بن زياد هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السمذي النيسابوري. • عيسى بن إبراهيم هو ابن عيسى بن مترود الغافقي، أبو موسى المصري. ثقة، من صغار العاشرة (د س).
(٢) في الجنائز (١/ ٦٣٦ رقم ١٢) عن يونس بن عبد الأعلى وعمرو بن سواد العامري به.
(٣) في الجنائز (٢/ ٨٥). ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٥/ ٦٣ - ٦٤ - الإحسان) من طريق أحمد بن عيسى المصري عن ابن وهب به. ورواه المؤلف في "سننه" (٤/ ٦٩) بنفس الطريق الأولى كما ذكره في "الآداب" (رقم ١٠٨٣).
(٤) إسناده: حسن •أحمد بن إبراهيم بن كثير هو الدورقي البغدادي. • أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي. =
[ ١٢ / ٤٣٢ ]
أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو داود، عن مبارك بن فضالة، قال: شهدت الحسن في مسجد الجامع، وجاء رجل من فارس فقال: إني لم أجئ حتى مات سعيد بن الحسن، قلنا: فلا نخبره قال: وكأنا قلنا أخبره فما ترك الحسن يبلغ إلى البيت حتى نعاه إليه، قال: فما تملك الحسن أن وضع يده على الحائط، ثم قال: دخلنا عليه ولما نفق بكى، ومعنا بكر بن عبد الله المزني فقال: يا أبا سعيد إنك معلم هذا المصر ومؤدبهم، وإنهم لا يرون منك اليوم شيئًا إلا سعوا به عشائرهم وقبائلهم، فتكلم الحسن، فقال: الحمد لله الذي جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين، فيرحم بها بعضهم بعضًا، تدمع العين ويحزن القلب، وليس ذلك بالجزع، إنما الجزع ما كان باللسان واليد، الحمد لله الذي لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبًا أن قال: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (^١) رحم الله سعيدًا وتجاوز عن سيئاته: ﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (^٢) ثم قال: والله ما كانت لتنزل شديدة إلا أحب أن يكون به دوني قال أبو داود: قلت للمبارك: ما كان الحسن يرد عليهم إذا عزوه، قال: كان يقول: فعل الله ذلك بنا وبكم.
[٩٦٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) =. مبارك بن فضالة هو أبوفضالة البصري، صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأئر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" باختصاره (٤/ ٥٦٧) ونسبه إلى أبي عبيد وابن أبي شيبة وابن سعيد وابن المنذر عن يونس.
(٢) سورة يوسف (١٢/ ٨٤).
(٣) سورة الأحقاف (٤٦/ ١٦).
(٤) إسناده: حسن. • محمد بن خالد بن خلي هو الكلاعي، أبو الحسين الحمصي، صدوق، وقال الدارقطني: لا بأس به. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني. • عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو محمد الكوفي. • جبر بن عتيك بن قيس هو الأنصاري أخو جابر بن عتيك. صحايي، (س ق). • وعمه لم أعرفه. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٣٩٢) عن الفضل بن دكين عن إسرائيل به. ورواه النسائي في الجهاد (٦/ ٥١) من طريق عبد الملك بن عمير عن جبر بن عتيك عن النبي - ﷺ -. وقد تقدم الحديث بسياق طويل في (رقم ٩٤١٤) من طريق عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده فراجعه.
[ ١٢ / ٤٣٣ ]
خالد بن خلي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمه أنه قال: دخلت مع رسول الله - ﷺ - على أهل بيت من الأنصار، فوجدهم يبكون على ميت لهم، فقيل لهم: تبكون وهذا رسول الله - ﷺ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "دعهنّ يبكين، ما كان عندهنّ فإذا وجب فلا تبكينّ باكية".
قال: فسألني عمر بن عبد العزيز عن قوله: "إذا وجب" فقلت: إذا أدخل القبر.
[٩٦٨٩] أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي القاضي، حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا أبو معاوية الغلابي، حدثنا قدامة أبو زيد العبدي، قال: نظر علي بن أبي طالب إلى عدي بن حاتم كئيبًا حزينًا، فقال له: ما لي أراك كئيبًا حزينًا؟ فقال: وما يمنعني يا أمير المؤمنين؟ وقد قتل ابني وفقئت عيني، فقال: يا عدي بن حاتم! إنه من رضي بقضاء الله جرى عليه، وكان له أجر، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله.
[٩٦٩٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني يعقوب يعني ابن يوسف بن موسى، حدثنا جرير،
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو العباس هو أحمد بن المظفر البكري، لم أعرفه. • ابن أبي خيثمة هو أحمد بن حرب بن شداد أبو بكر. • أبو معاوية الغلابي هو غسان بن المفضل البصري، وثقه الدارقطنىِ وابن معين. • قدامة أبو زيد العبدي لم أظفر له بترجمة. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "الرضا عن الله بقضائه" (رقم ١٥) عن المفضل الغلابي به.
(٢) إسناده: حسن إلا أن فيه انقطاعًا بين إبراهيم وعبد الله. • يعقوب بن يوسف بن موسى هو ابن راشد القطان الكوفي صدوق. • جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي. • المغيرة هو ابن مقسم الضبي. • إبراهيم التيمي هو إبراهيم بن يزيد بن شريك، أبو أسماء الكوفي. • عبد الله هو ابن مسعود الهذلي صحابي. • وأخوه عتبة بن مسعود، أبو عبد الله الهذلي، صحابي أيضًا. انظر هذا الأثر في "كتاب العزاء" لابن أبي الدنيا.
[ ١٢ / ٤٣٤ ]
عن المغيرة، عن إبراهيم التيمي قال: نعي لعبد الله أخوه عتبة فقال: كان أعز الناس علي، قال: وأراه استرجع، وقال: ما يسرني أنه بين ظهرانيكم حيا، قالوا: كيف يكون هذا وهو أعز الناس عليك؟ قال: إني أؤجر فيه أحب إلي من أن يؤجر في.
[٩٦٩١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: كان عبد الله بن مطرف بن عبد الله بلغ في الدنيا حتى استعمل فمات، فخرج مطرف وعليه ثياب من صالح ما كان يلبس فقالوا له: يموت عبد الله وتلبس مثل هذه الثياب؟ قال مطرف: أستكين بها، وقد وعدني الله عليها ثلاث خصال أحب إلي من الدنيا كلها قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ إلى قوله: ﴿هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^١).
فقد استرجعت كما أمرني ربي، وكل واحدة من هذه الخصال أحب إلي من الدنيا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو محمد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لم أعرفه. • الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعيف. • سيار هو ابن حاتم العنزي، صدوق له أوهام. • جعفر هو ابن سليمان الضبعي البصري صدوق. • ثابت هو ابن أسلم البناني. • عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري، أبوجزء البصري، صدوق، من الثالثة (د س). والأثر أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٢٤٤ - ٢٤٥) عن عفان بن مسلم عن جعفر بن سليمان عن ثابت به. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٤٥) عن بهز بن أسد عن جعفر بن سليمان به. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٩٩) من طريق زهير البابي قال: مات ابن لمطرف بن عبد الله بن الشخير فذكره. وأورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن ثابت البناني. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٨٤) برواية ابن سعد.
(٢) سورة البقرة (٢/ ١٥٦ - ١٥٧).
[ ١٢ / ٤٣٥ ]
وما فيها، قال مطرف: وما من شيء أعطى به في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا.
[٩٦٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر الجراحي، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة قال: قال علي بن شقيق: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: أخبرنا سفيان بن عيينة أن ابنًا لأبي جعفر محمد بن علي مرض، قال: فخشينا عليه، فلما توفي جزع فصار مع الناس، فقال له قائل: خشينا عليك، فقال: إنا ندعو الله فيما يحب، فإذا وقع ما نكره لم نخالف الله فيما يحب.
[٩٦٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: فرح صاحبا موسى ﵇ بالغلام حين ولد لهما، وجزعا عليه حين مات، ولو عاش كان فيه هلكتهما، فرضي امرؤ بقضاء الله، فإن خيرة الله للمؤمن فيما يكره أكثر من خيرته فيما يحب.
[٩٦٩٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا سعيد بن عامر، عن عبد الله بن
_________________
(١) إسناده: لم أعرف حال رواته: الجراحي وابن ساسويه والسكري. • علي بن شقيق هو علي بن الحسن بن شقيق المروزي. • أبو جعفر محمد بن علي هو ابن الحسين بن علي الباقر. والأثر رواه أبو نعيم في الحلية" (٣/ ١٨٧) من طريق سفيان بن وكيع عن ابن عيينة عن عمرو ابن مرة بنحوه مختصرًا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الرضا عن الله بقضائه" (رقم ٨٧) من طريق ابن عيينة عن رجل عن محمد بن علي. وذكره الذهبي باختصاره في "السير" (٤/ ٤٠٧) عن سفيان الثوري.
(٢) إسناده: رجاله موثقون. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٦٥ رقم ٢٠٢١١) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: جيد. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب العزاء" بنفس السند فراجعه. وذكره ابن الجوزي في "سيرة عمر بن عبد العزيز" (ص ٢٣٣) عن أبي إبراهيم البكاء.
[ ١٢ / ٤٣٦ ]
المبارك: أن عمر بن عبد العزيز عزي على ابنه عبد الملك فقال: إن الموت مرقد، كنا وطنا أنفسنا عليه، فلما وقع لم نستكره.
[٩٦٩٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بن أشيم: أنه كان يأكل يومًا فجاءه رجل، فقال له: مات أخوك، فقال: هيهات نعي إلي، اجلس فكل، قال: ما سبقني إليك أحد، قال: قال الله ﷿ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (^١).
[٩٦٩٦] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن نصر، عن الوليد، عن عبد الملك ابن قريب الأصمعي، عن بعض أهل العلم قال: نعي مجزأة بن ثور إلى أخيه شقيق، فكأنه لم ير ذلك فيه، فقال له البريد: هل نعاه إليك أحد قبلي؟ قال: نعم، أخبرنا الله ﷿ إنا سنموت.
_________________
(١) إسناده: صحيح.
(٢) سورة الزمر (٣٩/ ٣٠). والأثر رواه ابن سعد في "الطبقات" (٧/ ١٣٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩) من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به. كما رواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٣٨) من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت البناني به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٢١٦ - ٢١٧) والذهبي في "سير أعلام النبلاء " (٣/ ٤٩٨) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني به. وانظر هذا الأثر في "كتاب العزاء" لابن أبي الدنيا.
(٣) إسناده: فيه جهالة. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشيى. • محمد بن نصر، أبو عبد الله الفقيه المروزي (م ٢٩٤ هـ). ثقة حافظ، إمام جبل، من كبار الثانية عشرة (تقر يب ٢/ ٢١٣). وراجع "التهذيب" (٩/ ٤٨٩) "الثقات" (٩/ ١٥٣). • الوليد لعله ابن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو همام. • مجزأة بن ثور السدوسي، أبو الوليد. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) وقال: قتل في عهد عمر بناحية البصرة، روى عنه عبد الرحمن بن أبي بكرة. انظر "الجرح والتعديل" (٨/ ٤١٦) "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٣٩). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب العزاء" فراجعه.
[ ١٢ / ٤٣٧ ]
[٩٦٩٧] قال وأخبرنا أبو بكر، حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا أصابته مصيبة يكون كما كان قبل ذلك، يتحدث ويضحك، إلا أنه يوم ماتت حفصة جعل يكثر وأنت تعرف في وجهه.
[٩٦٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور بن سمعان، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا أحمد بن إسحاق بمكة، حدثنا يزيد بن موهب قال: كتب عمر ابن عبد العزيز إلى عون بن عبد الله يعزيه على ابنه: أما بعد! فإنا من أهل الآخرة سكنا الدنيا أموات أبناء أموات، فالعجب من ميت كتب إلى ميت يعزيه في ميت، والسلام.
[٩٦٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، قال: سمعت السري يقول: هلك ابن لعون بن عبد الله، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: أما بعد! فإنا ناس من أهل الآخرة، أسكنا الدنيا أموات وأبناء أموات، فعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت.
_________________
(١) إسناده: جيد إلا أن فيه انقطاعًا بين إسماعيل وابن عون. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • إسماعيل بن إبراهيم هو ابن بسام البغدادي، أبو إبراهيم الترجماني. • ابن عبرن هو عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري. • محمد بن سيرين هو الأنصاري، أبو بكر البصري. وانظر الأثر في "كتاب العزاء" لابن أبي الدنيا.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو منصور بن سمعان هو محمد بن محمد بن سمعان المذكر النيسابوري. • عبد الله بن محمد بن سلم هو ابن حبيب المقدسي، أبو محمد. • أحمد بن إسحاق لم أستطع تعيينه. • عون بن عبد الله هو ابن عتبة الهذلي.
(٣) إسناده: جيد. • أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش الحناط. • السري هو ابن المغلس السقطي.
[ ١٢ / ٤٣٨ ]
[٩٧٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، حدثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: قال سفيان: مات ابن لرجل فأتاه عبد الله بن ثعلبة يعزيه، فقال له: إن أباك كان أصلك، وإن ابنك كان فرعك، فإن امرأً ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه.
[٩٧٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله ابن روح المدائني، حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، حدثنا سهم بن عبد الحميد، قال: سمعت يونس بن عبيد وعزاه عمرو بن عبيد على ابن له يقال له عبد الله قال: فكان فيما عزاه أن قال: إن أباك كان أصلك، وإن ابنك كان فرعك، وإن امرأً ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه.
قال الشيخ: رواه غيره عن العيشي عن سهل بن يوسف، قال: سمعت عمرو بن عبيد يعزي يونس بن عبيد في ابن له.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو زكريا بن أبي إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي. • وأبوه هو إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه المزكي النيسابوري. • محمد بن المسيب هو ابن إسحاق بن عبد الله، أبو عبد الله الأرغياني. • سفيان هو الثوري. • عبد الله بن ثعلبة بن صعير هو أبو محمد العذري المدني حليف بني زهرة. قال الدارقطني: له ولأبيه صحبة، ولد عام الفتح مسح النبي - ﷺ - رأسه فوعى ذلك وكان شاعرًا فصيحًا نسابة، قال خليفة بن خياط وغيره: توفي سنة تسع وثمانين. راجع "السير" (٣/ ٥٠٣)، "تهذيب تاريخ ابن عساكر" (٧/ ٣١٦)، "طبقات خليفة" (ت ١٣٠، ٢٠٤٣)، "المعرفة والتاريخ" (١/ ٢٥٣، ٣٥٨)، "جمهرة أنساب العرب" (ص ٤٥٠)، "التهذيب" (٥/ ١٥٦)، "الشذرات" (١/ ٩٨). ولم أقف على هذا الأثر.
(٢) إسناده: ضعيف. • سهم بن عبد الحميد لم أظفر له بترجمة. • عمرو بن عبيد بن باب هو التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري المعتزلي. كان داعية إلى بدعة اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة (قد فق). والأكثر ذكره الذهبي في "الميزان" (٣/ ٢٧٥) عن سهم بن عبد الحميد به.
[ ١٢ / ٤٣٩ ]
[٩٧٠٢] حدثناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا منصور بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد ابن الحسن الأديب، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا عبيد الله العيشي … فذكره.
[٩٧٠٣] أخبرنا الروذباري، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا الحارث بن محمد، أخبرنا أبو الحسن المدائني، عن عمر بن غياث، عن محمد بن حارث قال: لما دفن عمر
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن الحسن بن الحسين الأديب، أبو الحسين الوركاني. كان أديبًا شاعرًا فاضلًا سكن أصبهان وكان له مجلس إملاء الحديث وأكثر فضلاء أصبهان كانوا قرءوا عليه الأدب. راجع "الأنساب" (١٣/ ٣١٨)، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣٤٦). • الفضل بن محمد هو ابن المسيب، أبو محمد الشعراني النيسابوري. • عبيد الله العائشي هو عبيد الله بن محمد بن عائشة العيشي. • سهل بن يوسف هو الأنماطي البصري، أبو عبد الرحمن (م ١٩٠ هـ). ثقة رمي بالقدر، من كبار التاسعة (خ - ٤). • عمرو بن عبيد هو ابن باب التميمي، متروك صاحب البدعة قاله الفلاس.
(٢) إسناده: ضعيف. • الروذباري هو أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم الطوسي. • أبو الحسن المدائني هو علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف الحافظ الأخباري، نزل بغداد (م ٢٢٤ هـ). كان عالمًا بالفتوح والمغازي والشعر صدوقًا في ذلك، وثقه ابن معين، وقال ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث وقال أبو جعفر الطبري: صدوق. راجع "السير" (١٠/ ٤٠٠) "تاريخ بغداد" (١٢/ ٥٤ - ٥٦) "معجم الأدباء" (٢٤/ ١٢٤) "الكامل" (٥/ ١٨٥٥) "النجوم الزاهرة" (٢/ ٢٥٩) "شذرات" (٢/ ٥٤) " اليز ان" (٣/ ١٥٣) "اللسان" (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤). • عمر بن غياث الحضرمى. قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث وكان مرجئًا، وقال ابن حبان: كان يروي عن عاصم ما ليس من حديثه، وضعفه الدارقطني وغيره. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ١٢٨) "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ١٨٥) "المجروحين" (٢/ ٨٨) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٢٩٦) "الضعفاء الكبير" (٣/ ١٨٤) "الكامل" (٥/ ١٧١٤) "الميزان" (٣/ ٣١٦) "اللسان" (٤/ ٣٢٢) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٧٢). • محمد بن حارث بن زياد بن الربيع الحارثي البصري. ضعيف، من السابعة (ق). • عمر هو ابن ذر بن عبد الله بن زرارة الإمام الزاهد. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠٩) من طريق عمرو بن جرير البجلي صاحب محمد بن جابر في سياق طويل.
[ ١٢ / ٤٤٠ ]
ابنه وقف على قبره، فقال: قد شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك، ليت شعري ماذا تقول، وماذا يقال لك، لولا هول المطلع لشئت اللحاق بك، اللهم إني قد وهبت له ما قصر إليه من بري، فاغفر له ما قصر فيه من طاعتك.
[٩٧٠٤] وبإسناده عن محمد بن حارث قال: عزى رجل نصراني رجلًا فقال: مثلي لا يعزي مثلك، ولكن انظر ما زهد فيه الجاهل فارغب فيه.
[٩٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر بن عمر، حدثنا حمدون بن الفضل، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال سمعت سفيان ابن عيينة يقول: لما مات ذر بن عمر بن ذر وقف عمر بن ذر على شفير قبره، وهو يقول: يا بني شغلني الحزن لك، عن الحزن عليك، فليت شعري ما قلت وما قيل لك؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك، وأمرته ببري، فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي فهب له ما قصرفيه من حقك.
[٩٧٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن حامد، حدثني أبو محمد بن
_________________
(١) إسناده ة كسابقه. لم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: جيد. • أبو نصر بن عمر هو يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف المالكي الأزدي. • حمدون بن الفضل هو حمدون بن الصباح بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة أبو هارون العتقي الأندلسي، مات سنة ٢٩٧ هـ قاله ابن يونس. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٢/ ٥٥١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. والأثر رواه أبونعم في "الحلية" (٥/ ١٠٨ - ١٠٩) من طريق محمد بن الصباح ومحمد بن أبي عمر العدني، كلاهما عن سفيان بن عيينة به. وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٦/ ٣٨٨) عن حامد بن يحيى عن ابن عيينة به.
(٣) إسناده ت لا بأس به. • محمد بن حامد هو ابن محمد بن الحارث التميمي. • أبو محمد بن منصور هو الحسن بن الحسين بن منصور بن جعفر السلمي. • إسماعيل بن سهل هو أبو حاتم الجشمي من ولد أبي إسرائيل الجشمي. ذكره ا بن حبان في "الثقات" (٨/ ٩٧) وقال: روى عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي روى عنه الكوفيون وراجع "الأنساب" (٣/ ٢٨١) "الجرح والتعديل" (٢/ ١٧٧) "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٣٢٠) والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠٨) من طريق محمد بن كناسة مطولًا بنحوه.
[ ١٢ / ٤٤١ ]
منصور، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرني علي بن عثام عن إسماعيل بن سهل، قال: جاء ذر بن عمر وقد اشترى كذا، ومعه حمال فسقط فمات فقيل لأبيه عمر- وكان يكنى به- مات ذر، قال: فجاء فأكب عليه ثم قال: ما علينا من موت ذر غضاضة، وما لنا إلى أحد سوى الله حاجة، ثم قال: جهزوا ابني، فلما كان عند القبر قال: شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك، فليت شعري ما قيل لك وما قلت؟ ثم قال: اللهم إني قد وهبت أجري من مصيبتي له، فلا تعذبه.
[٩٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أنبأني أبو العباس بن يعقوب، فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب قال: قال علي بن عثام، وقال عمر بن ذر: إن لكل الهموم مؤنة تحتمل إلا ما كان من هم الآخرة.
[٩٧٠٨] قال وسمعت عليا يقول لنصر بن زياد بلغني عن ابن جريج أنه عزى رجلًا فقال: اسأل صابرًا قبل أن تسألوا ناسيًا.
[٩٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، قال: سمعت محمد بن الحسن الهمداني يقول: توفي للرشيد ابن فكتب إليه الفضيل بن عياض: أما بعد! يا أمير المؤمنين فإن استطعت أن يكون شكرك له حين أخذه منك أفضل من شكرك له حين وهبه لك يا أمير المؤمنين! إنه جل ثناؤه لما
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو العباس بن يعقوب هو محمد بن يعقوب الأصم، صدوق. • محمد بن عبد الوهاب هو الفراء، أبو أحمد.
(٢) إسناده: فيه مستور. • علي هو ابن عثام. • نصر بن زياد لعله العجلي، أبوالهزهاز. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٦٥) ولم يبين حاله. • ابن جريج هو الفقيه عدالملك بن عبد العزيز بن جريج.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الحناط. • محمد بن الحسن الهمداني هو ابن أبي يزيد الكوفي ضعيف.
[ ١٢ / ٤٤٢ ]
وهبه لك أخذ هبته، ولو بقي لك لم تسلم من فتنته، أرأيت جزعك عليه وتلهفك على فراقه، أرضيت الدنيا لنفسك، وترضاها لابنك، أما هو وقد خلص من الكدر، وبقيت أنت في الخطر.
[٩٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، قال سمعت السري يقول: سمعت رجلًا يسأل الفضيل قال له؟ يا أبا علي! علمني الرضا، فقال لهْ الفضيل: يا ابن أخي ارض عن الله فبرضاك عن الله يهب لك الرضا.
[٩٧١١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدئيا، حدثني أبو بكر التميمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني حميد الطويل، عن مطرف بن عبد الله الحرشي، قال: شهدت جنازة ثم اعتزلت من ناحية قريبة من قبر، فركعت ركعتين كأني خففتهما لم أرض إيقانهما، قال: فنعست فرأيت صاحب القبر يكلمني، فقال: ركعت ركعتين لم ترض إيقانهما، قلت: قد كان ذلك، قال: تعملون ولا تعلمون ولا نستطيع أن نعمل. لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها، فقلت: من ها هنا؟ فقال: كلهم مسلم، وكلهم قد أصاب خيرًا، فقلت: من ها هنا أفضل؟ فأشار إلى قبر، فقلت في نفسي: اللهم ربنا أخرجه إلي فأكلمه، قال: فخرج من قبره فتى شاب فقلت: أنت أفضل من ها هنا؟ قال: قد قالوا ذلك، قلت: فبأي شيء نلت ذلك، فوالله ما أرى لك تلك السن، فأقول نلت ذلك بطول الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله ﷿ والعمل، قال ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها، فبذلك فضلتهم.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • الحسن هو ابن محمد بن إسحاق. • أبو عثمان هو سعيد بن عثمان الخياط. • السري هو ابن المغلس السقطى.
(٢) إسناده: حسن. • أبو بكر التميمي هو محمد بن سهل بن عسكر. • عبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث، صدوق. • الليث هو ابن سعد المصري. • مطرف بن عبد الله الحرشي هو ابن الشخير، أبو عبد الله البصري، لم أعثر على من ذكره أو خرجه غير المؤلف لعله ذكره ابن أبي الدنيا في إحدى مؤلفاته.
[ ١٢ / ٤٤٣ ]
[٩٧١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن قال سمعت محمد بن عيسى الزاهد، يقول فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع عليه جزعًا شديدًا حتى امتنع من الطعام والشراب فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي ﵀ فكتب إليه: أما بعد! فعز نفسك بما تعزي به غيرك، ولتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك، واعلم أن أمضى الصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأقول:
إني معزيك لا أني على طمع … من الخلود ولكن سنة الدين.
فما المعزى بباق بعد صاحبه … ولا المعزي ولو عاشا إلى حين.
قال: وكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة.
[٩٧١٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن الحسين الكاتب ببغداد، حدثنا ابن الأنباري قال: بلغني أن ابن السماك حضر جنازة فعزى أهلها، فقال: عليكم بتقوى الله والصبر، فإن المصيبة واحدة، إن صبر لها أهلها، وهي اثنتان إن جزعوا، ولعمري للمصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالميت، ثم قال: لو كان من جزع على ميته رد إليه لكان الصابر أعظم أجرًا، وأجزل ثوابًا.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو عبد الله هو محمد بن إبراهيم المؤذن لم أظفر له بترجمة. • محمد بن عيسى الزاهد الدهقان. قال الذهبي: لا يعرف وأتى بخبر موضوع. راجع " "الميزان" (٣/ ٦٧٩ - ٦٨٠). وهذا الأثر لم أجده ولكن البيتين قد ذكرهما ياقوت الحموي في "معجم الأدباء" (١٧/ ٣٠٨) ومحمد عفيف الزعبي في "ديوان الشافعي" (ص ٨٦).
(٢) إسناده: لا بأس به. • عبد الله بن الحسين الكاتب هو الفارسي البغدادي. • ابن الأنباري هو محمد بن القاسم الأنباري النحوي البغدادي. • ابن السماك هو أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله البغدادي الدقاق. لم أجد هذا الأثر في "طبقات الصوفية".
[ ١٢ / ٤٤٤ ]
[٩٧١٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الله بن الحسين الكاتب يقول: سمعت ابن الأنباري يقول: عزى إبراهيم بن أبي يحيى بعض الخلفاء فقال: إن أحق من عرف حق الله فيما أخذ منه من عظم حق الله عنه فيما أبقى، واعلم أن الماضي قبلك الباقي لك، وأن الباقي بعدك المأجور فيك، إن أجر الصابرين فيما يصابون به أعظم من النعمة عليهم فيما يعافون فيه.
[٩٧١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الله الرازي، يقول: لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصًا على نفسه، ففتح أبو عثمان عينه وقال: يا بني خلاف السنة في الظاهر من رياء باطن في القلب.
[٩٧١٦] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب، أنشدني ابن الأنباري لعبد الله بن المعتز:
هو الدهر قد جربته وعرفته … فصبًرا على مكروهه وتجلدًا
وما الناس إلا سابق ثم لاحق … وأين موت سوف تلحقه غدًا
[٩٧١٧] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني أبو العباس أحمد بن محمد
_________________
(١) إسناده: جيد. • ابن الأنباري هو محمد بن القاسم الأنباري، أبو بكر. • إبراهيم بن أبي يحيى هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المكتب. ذكره أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ١٧٥).
(٢) إسناده: جيد. • عبد الله الرازي هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي. • أبو عثمان هو الحيري سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور النيسابوري. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٤٥) بنفس الطريق. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفرة" (٤/ ١٠٦) عن عبد الله الرازي.
(٣) إسناده: كسابقه. • ابن الأنباري هو محمد بن القاسم، أبو بكر الأنباري الشاعر. • عبد الله بن المعتز الشاعر المعروف.
(٤) أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الحافظ المصري لم أعرفه.
[ ١٢ / ٤٤٥ ]
ابن عيسى الحافظ المصري لمنصور:
ما بين كان فلان وبين بأن فلان … إلاكعقد له ماينقضي النفسان
[٩٧١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن علي الدقيقي، حدثنا السراج، حدثنا محمد بن الحسين بن الحذاء، قال: قال سهل بن هارون: التهنئة على آجل الثواب أولى من التعزية على عاجل الصيبة.
[٩٧١٩] قال وحدثنا محمد بن الحسين، قال: كتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه: من أيقن بالثواب عند المصيبة نعمة ومصيبة وجب أجرها خير من نعمة لا يؤدي شكرها.
[٩٧٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد المؤذن، يقول: سمعت أبا العباس السراج، يقول: مات أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي فدخلت على أمه، فقلت لها: تعزي، فقالت: مصيبتي أعظم من أن أفسدها بجزع.
[٩٧٢١] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه،
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • عبد الله بن علي الدقيقي هو أبو نصر السراج الزاهد صاحب "كتاب اللمع" (م ٣٧٨ هـ). كان من أولاد الزهاد على طريقة أهل السنة. راجع ترجمته في مقدمة "كتاب اللمع" (ص ١٢ - ١٤) "الشذرات" (٣/ ٩١). • السراج هو أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي. • وشيخه هو محمد بن الحسين بن الحذاء لم أجد ترجمته. • سهل بن هارون بن الهيون بن راهيون الدستميساري أبو عمرو (م ٢١٥ هـ). كان شاعرًا فصيحًا أديبًا فارسي الأصل، شعوبي المذهب، شديد التعصب على العرب. راجع "الوافي بالوفيات" (١٦/ ١٨) "معجم الأدباء" (١١/ ٢٦٦) "ذوات الوفيات" (٢/ ٨٤).
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن الحسين هو ابن الحذاء لم أعرفه.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن حمدويه النيسابوري. • أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي. • أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي لم أقف على ترجمته.
(٤) إسناده: كسابقه. • الحسن بن أحمد لعله ابن الحسن الصيدلاني، أبو علي. =
[ ١٢ / ٤٤٦ ]
أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا الصولي، حدثنا العلاء بن هلال، قال: قيل للعتبي: مات محمد بن عباد فقال: نحن متنا بفقده وهو حي بمجده.
[٩٧٢٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني يوسف بن صالح اليشكري، قال: أنشدني بعض إخواني.
وقلت أخي قالوا أخ من قرابة … فقلت نعم إن السلوك أقارب
لنسيبي في رأي وعزمي ومنصبي … وإن باعدتنا في الديار المناسب
عجبت لصبري بعده وهو ميت … وقد كنت أبكيه دمًا وهو غائب
على إنما الأيام قد صرن كلها … عجائب حتى ليس فيها عجائب
[٩٧٢٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول: سمعت يوسف بن الحسين الرازي، يقول: سمعت ذا النون المصري، يقول: كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا فتعلقت إحداهما بأستار الكعبة فإذا هي تقول:
أما لفتاة جرد الهجر بينها … وبين الذي تهواه يارب من وصل
حججت ولم أحجج لسوء عملة … ولكن لتعذيبي على قاطع الحبل
وهبت بعقلي في هواه صغيرة … فقد كبرت سني فرد به عقلي
وإلا فساد الحب بيني وبينه … فإنك يامولاي توصف بالعدل
_________________
(١) =. الصولي هو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صول البغدادي. • العلاء هو ابر هلال لم أقف على ترجمته. • العتبي هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية، أبو عبد الرحمن من أهل البصرة. له أخبار وأداب حدث عن أبيه وعن سفيان بن عيينة. راجع "الأنساب" (٩/ ٢١٨).
(٢) •يوسف بن صالح اليشكري لم أظفر له بترجمة.
(٣) إسناده: جيد.
[ ١٢ / ٤٤٧ ]
قال: فصحت بها، فقلت: ويحك أمثل هذا الشعر يقال لله ﷿؟ فقالت: إليك عني يا ذا النون فلو أطلعك الخبير على الضمير لرجمت من عذلت بمرو بيت الأخرى، فقالت: يا ذا النون! لأقولن أعجب من هذا ثم أنشات تقول:
صبرت وكان الصبر خير مغبة … وهل جزع يجزي علي فأجزع
صبرت على ما لو تحمن بعضه … جبال ثرودي أصبحت تتصدع
ملكت دموع العين ثم رددتها … إلى ناظري فالعين في القلب تدمع
قلت: من ماذا يا جارية؟ فقالت: من مصيبة نالتني لم تصب أحدًا قط، قلت: وما هذه المصيبة؟ فقالت: يا ذا النون! كان لي شبلان يلعبان أمامي، وكان أبوهما ضحى بكبشين، فقال أحدهما لأخيه: يا أخيه! أريك كيف ضحى أبونا بكبشه، فقام أحدهما وأخذ الآخر شفرة فنحره، وهرب القاتل، فدخل أبوهما، فقلت: إن ابنك قتل أخاه فهرب، فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع فرجع الأب فمات في الطريق ظما وجوعًا". وكان لي طفل صغير وكنت أطبخ قدرًا فغفلت عنه، فأصاب فسقط القدر عليه، فمات حرقًا، قال ذو النون: فلم أسمع بشيء أعجب من ذلك.
[٩٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد بن رميح، يقول: سمعت عمر بن محمد بن بجير يقول: خرجت في جنازة أحمد بن صالح بمصر فرأيت على قبر مكتوبًا.
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو سعيد بن رميح هو أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة الحافظ. • عمر بن محمد بن بجير أبو حفص الهمداني السمرقندي (م ٣١١ هـ). مصنف المسند محدث ما وراء النهر ومصنف التفسير والصحيح وغيره، قال أبو سعيد الإدريسي: كان فاضلًا خيرًا ثبتًا في الحديث، له الغاية في طلب الآثار والرحلة. راجع "السير" (١٤/ ٤٠٢) "الأنساب" (٢/ ٩٦) "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧١٩ - ٧٢٠) "العبر" (١/ ٤٦٢) "طبقات الحفاظ" (ص ٣١٢) "طبقات المفسرين" (٢/ ٩) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢٠٩) "البداية والنهاية" (١١/ ١٦٠) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٦٢). • أحمد بن صالح المصري هو أبو جعفر بن الطبري البغدادي وثقه أبو داود والبخاري وغيرهما، وتكلم فيه النسائي. لم أجد هذا الأثر.
[ ١٢ / ٤٤٨ ]
قبر عزيز علينا … لو أن من فيه يفدى
أسكنت قرة عيني … ومنية النفس لحدا
ما جازخلق علينا … ولا القضاء تعدى
والصبر أحسن ثوب … به الفتى يتردى
[٩٧٢٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت سعيد بن القاسم البرذعي، يقول: سمعت عمر بن محمد بن بجير قال: سمعت امرأة تنوح على شفير قبر، وتقول: فذكر البيتين غير أنه قال: قرة عيني ونور قلبي لحدا.
[٩٧٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، يقول: سمعت جدي، يقول سمعت عبيد الله بن محمد العائشي، يقول: قدمت امرأة إلى البصرة في سنة شهباء ومعها اثنان لها فلم يأت عليها الحول حتى دفنتهما، فقعدت بين قبريهما، فقالت:
فلله عيناي اللذان أراهما … قريبيّ مني والمزار بعيد
هما تركا عيني لا ماء فيهما … وشكا سواد القلب فهوعميد
مقيمان بالبيداء لا يبرحانه … ولا يسألان الركب أين تريد
فقيل لها: لو أتيت عبيد الله بن العباس فقصصت عليه القصة، فأتته، فقالت له:
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • سعيد بن القاسم بن العلاء البرذعي الطرازي، أبو عمرو (م ٣٦٢ هـ). قال أبو نعيم: كان أحد الحفاظ. راجع "تاريخ بغداد" (٩/ ١١٠) "السير" (١٦/ ٧٢) "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٣٦) "طبقات الحفاظ" (ص ٣٧٩) "الشذرات" (٣/ ٤١) "البداية والنهاية" (١١/ ٢٩٣).
(٢) إسناده: حسن. لم أجد هذا الأثر. وقوله "سنة شهباء" أي ذات قحط وجدب، والشهباء: الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر من الشهبة وهي البياض فسميت سنة الجدب بها، راجع "النهاية" (٢/ ٥١٢).
[ ١٢ / ٤٤٩ ]
يا ابن عم رسول الله! إني أصبحت لا عند قريب يحميني، ولا عند عشير يؤويني، وإني سألت عن المرء جاسيه، المأمول نائله، المعطي سائله فأرشدت إليك، فاعمل بي واحدة من ثلاث: إما أن تقيم أودي، أو تحسن صلتي أو تردني إلى أهلي، فقال عبيد الله: كل يفعل بك.
[٩٧٢٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن العباس بن موسى، حدثنا عبيدة بن حميد، عن القاسم بن معن قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: رحم الله زيدًا -يعني أخاه- هاجر قبلي، واستشهد قبلي ما هبت الرياح من تلقاء اليمامة إلا أتتني برياه، وما ذكرت قول متمم بن نويرة إلا ذكرته، وقال غير محمد: إلا هاج بي شجنًا
وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهرحتى قيل لن يتصدعا.
فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
[٩٧٢٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة قال: كان عمر إذا أصيب بمصيبة قال: قد أصبت يزيد فصبرت.
_________________
(١) إسناده: فيه انقطاع بين القاسم وابن الخطاب. • محمد بن العباس هو ابن موسى العكلي يلقب سندولا. صدوق يخطئ، من العاشرة (خ). • عبيدة بن حميد هو الكوفي، أبو عبد الرحمن الحذاء، صدوق. • القاسم بن معن هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي أبو عبد الله القاضي. ثقة، فاضل، من السابعة (د س). والخبر ذكره أبو محمد بن قتيبة الدينوري في "طبقات الشعراء" (ص ٢٠٩) مع البيتين. وانظر هذا الأثر في "كتاب العزاء" لابن أبي الدنيا القرشي.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، صدوق. وهذا الأثر رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب العزاء" فراجعه. =
[ ١٢ / ٤٥٠ ]
[٩٧٢٩] قال: وحدثنا أبو بكر بن محمد بن هانئ الطائي، حدثني محمد بن شبويه، حدثني سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، أن عمر قال لمتمم بن نويرة: لو كنت شاعرًا أثنيت على أخي كما أثنيت على أخيك فقال متمم: لو كان مهلك أخي كمهلك أخيك لتعزيت عنه، فقال عمر: ما رأيت تعزية أحسن من هذه.
[٩٧٣٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن حليم بن محمد بن حليم، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني يحيى بن أيوب،
_________________
(١) إسناده: جيد. • القائل هو أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي. • أبو بكر بن محمد بن هانئ الطائي هو أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم. • محمد بن شبويه هو محمد بن أحمد بن شبويه، أبو منصور الفقيه الأبيوري. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٥/ ٢٢) وقال: حدث عن محمد بن إسحاق السعدي وأحمد ابن محمد بن إسحاق العنزي، روى عنه أبو منصور محمد بن عيسى الهمداني والقاضي أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي. • خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو إسحاق بن سعيد. صدوق، من الثامنة (خ). والأثر رواه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٣٧٨) من طريق ابن أبي عون وعبد العزيز بن يعقوب الماجشون، قالا: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة … فذكره بسياق طويل. وأورده أبو محمد بن قتيبة الدينوري في "طبقات الشعراء" (٧/ ٢٠٩ - ٢١٠). راجع "كتاب العزاء" لابن أبي الدنيا.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري المروزي. • عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي. • عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي، ضعيف. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. والحديث رواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢١٢ رقم ٥٩٩) بنفس السند. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٩) بنفس الإسناد هنا، وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: ابن زياد الإفريقي ضعيف. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (رقم ٣٤٧) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن ابن المبارك به. ومر الحديث قريبًا برقم (٨٥٨٢) فراجعه.
[ ١٢ / ٤٥١ ]
عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: "تحفة المؤمن الموت".
[٩٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى بن بشر، حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو قلابة، أن عبد الرحمن بن شيبة، أخبره أن أم المؤمنين عائشة، أخبرته أن النبي - ﷺ - قال: "إنّ الصّالحين يشدّد عليهم".
[٩٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل، قالا: حدثنا هشام بن علي السيرافي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا حرب بن شداد أن يحيى بن أبي كثير حدثه أن أبا قلابة حدثه عن عبد الرحمن بن شيبة عن عائشة قالت: طرق رسول الله - ﷺ - وجع فجعل يتقلب على فراشه، فقلت: يا رسول الله! لو صنع هذا بعضنا لخشي أن تجد عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنّ المؤمن ليشدّد عليه، وليس من مؤمن تصيبه نكبة أو وجع إلاَّ حطّ الله عنه خطيئة، ورفع له بها درجة".
_________________
(١) إسناده: حسن. • يحيى بن بشر هو ابن كثير الجريري الكوفي (م ٢٢٧ هـ). صدوق، من كبار العاشرة (م). • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري. • عبد الرحمن بن شيبة هو ابن عثمان العبدري المكي الحجبي. ثقة، من الثالثة ووهم من ذكره في الصحابة (س). والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠) عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه بنفس السند. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي.
(٢) إسناده: كسابقه. • عبد الله بن رجاء هو ابن عمر الغداني، صدوق. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من طريق شيبان بن عبد الرحمن وأبان بن يزيد العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به. وتقدم الحديث برقم (٩٣٢٤) فراجع هناك تخريجه مستوفى.
[ ١٢ / ٤٥٢ ]
[٩٧٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: توفي رسول الله - ﷺ - أو قبض بين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد الذي رأيت من رسول الله - ﷺ -.
أخرجه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث.
[٩٧٣٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما رأيت أحدًا كان أشد الوجع عليه من رسول الله - ﷺ -.
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن قبيصة.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة بن عبد العزيز البغدادي. • الليث هو ابن سعد المصري.
(٢) في المغازي (٥/ ١٤٠) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٩٧ رقم ١٤٦٦). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٧٧) عن منصور بن سلمة الخزاعي بنفس السند. وأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٦ - ٧) من طريق عبد الله بن يوسف، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٦٤) عن يونس، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٤ رقم ٨٣) من طريق عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير، كلهم عن الليث بن سعد به وفي رواية أحمد سقط "عن أبيه".
(٣) إسناده: صحيح. • محمد بن غالب هو ابن حرب أبو جعفر الضبي يلقب بتمتام. • قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، الكوفي. • سفيان هو الثوري الإمام. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي مخضرم. • مسروق هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي.
(٤) في المرضى (٧/ ٣). ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٧) عن قبيصة عن عقبة عن سفيان له.
[ ١٢ / ٤٥٣ ]
وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن سفيان.
[٩٧٣٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي الطابراني بها، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المثنى بن سعيد الأزدي، حدثنا قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، سمع النبي - ﷺ - يقول: "إن المؤمن يموت بعرق الجبين".
[٩٧٣٦] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،
_________________
(١) في البر والصلة ولم يسق لفظه (٣/ ١٩٩٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومصعب بن المقدام، كلاهما عن سفيان به. وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٨ رقم ١٦٢٢) من طريق مصعب بن المقدام، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١١٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان الثوري به. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٠ رقم ٤٤) وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٣٠ رقم ٤٥٣٦) من طريق جرير، والبخاري في المرضى (٧/ ٣) ومسلم في البر- ولم يذكر اللفظ- (٣/ ١٩٩٠) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٧٣) والطيالسي في "مسنده" (ص ٢١٥) ومن طريقه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠١ رقم ٢٣٩٩) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٢) من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش به.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث صحيح. • أبو على هو محمد بن أحمد بن العباس المزكي الطابراني لم أجد ترجمته. • مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري. • المثنى بن سعيد الأزدي هو الضبي أبو سعيد القسام. والحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٩٨٢) والنسائي في الجنائز (٤/ ٥) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٧ رقم ١٤٥٣) وأحمد نب "مسنده" (٥/ ٣٥٠، ٣٦٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "موارد الظمآن" (رقم ٧٣٠) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٦١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٥٧) عن بهز، كلاهما عن المثنى بن سعيد به. وحسنه الترمذي وقال: قد قال بعض أهل العلم: لا نعرف لقتادة سماعًا من عبد الله بن بريدة. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٥٤١).
(٣) إسناده: كسابقه. • أبو بكر بن فورك هو محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني. • أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٠٩) بنفس الإسناد.
[ ١٢ / ٤٥٤ ]
حدثنا أبو داود، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة قال: دخل بريدة الأسلمي على رجل بخراسان وهوفي الموت، فإذا جبينه يرشح، فقال بريدة: الله أكبر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ المؤمن يموت بعرق الجبين".
[٩٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا الحسام بن مصك، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس: أنه عزى بخراسان فحفرت ابن عم له وفاة، فذهب يعوده فمسح جبينه فإذا هو يرشح، فقال: الله أكبر حدثني ابن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: "موت المؤمن برشح الجبين، وما من مؤمن إلاَّ له ذنوب يكافئ بها في الدنيا، ويبقى عليه بقية، ويشدّد بها عليه عند الموت".
قال عبد الله: ولا أحب موتًا كموت الحمار.
قال الشيخ: خالفه يونس بن عبيد عن أبي معشر فوقفه على عبد الله.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم البغدادي. • الحسام بن مصك الأزدي هو أبو سهل البصري، ضعيف، يكاد أن يترك، من السابعة (تم). • أبو معشر هو زياد بن كليب الحنظلي الكوفي. • إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ١١٠ - ١١١ رقم ١٠٠٤٩) من طريق مسلم بن إبراهيم عن حسام بن مصك به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٢٥) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه حسام ابن مصك وهو ضعيف. وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٣٧٠ - كشف الأستار) مختصرا والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٩٦ - ٩٧ رقم ١٠٠١٥) من طريق القاسم بن مطيب عن الأعمش عن إبراهيم به. وقال البزار: تفرد بهذه الرواية القاسم. وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٢٥): رواه البزار وفيه القاسم بن مطيب وهو متروك، وقال في موضع آخر في "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٢٦): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه القاسم بن مطيب وهو ضعيف.
[ ١٢ / ٤٥٥ ]
[٩٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد بن قيس قال: شهد علقمة ابن أخ له لما حضر فجعل يعرق جبينه فضحك فقيل له: ما يضحكك يا أبا شبل؟ قال: سمعت ابن مسعود يقول: إن نفس المؤمن يخرج رشحًا وإن نفس الكافر أو الفاجر يخرج من شدقه كما يخرج نفس الحمار وإن المؤمن ليكون قد عمل السيئة فيشدد عند الموت ليكفر بها.
وهذا أيضًا موقوف.
[٩٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال قال عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن تهون علي سكرات الموت؛ لأنه آخر ما يؤجر عليه المؤمن، ويكفر به عنه.
وأما موت الفجأة.
[٩٧٤٠] فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
_________________
(١) إسناده: حسن لكنه موقوف. • قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان، الكوفي، صدوق ربما خالف. • سفيان هو الثوري. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١) عن أبي معاوية عن الأعمش به. ورواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٩٥ رقم ٨٨٦٦) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود مختصرًا.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن الصباح هو ابن سفيان الجرجرائي، أبو جعفر التاجرصدوق. والأثر رواه أحمد بن حنبل في "الزهد" (ص ٢٩٨) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣١٧) عن الوليد بن مسلم بنفس السند. كما رواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣١٦ - ٣١٧) من طريق أحمد بن علي النميري عن الأوزاعي به.
(٣) إسناده: ضعيف. • معاوية بن عمرو هو ابن المهلب بن عمرو الأزدي. • أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري. • عبيد الله بن الوليد هو الوصافي، أبو إسماعيل الكوفي العجلي ضعيف. =
[ ١٢ / ٤٥٦ ]
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سألت عائشة عن موت الفجاة أيكره؟ قالت: لأي شيء يكره؟ سألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك قال: "راحة للمؤمن، وأخذ أسف للفاجر".
ورواه الثوري (^١) عن عبيد الله موقوفًا على عبد الله بن مسعود وعائشة.
وروي (^٢) عن عبيد بن خالد السلمي مرفوعًا وموقوفًا.
[٩٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل
_________________
(١) = والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٣٦) عن وكيع عن عبيد الله بن الوليد به. وأخرجه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٩) عن محمد بن عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، كلاهما عن أبي العباس الأصم به. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لأحمد والمؤلف في "سننه" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: وفيه قصة، قال الهيثمي: وفيه عبيد الله بن الولد الوصافي وهو متروك، وقال: ابن حجر: حديث غريب فيه صالح بن موسى وهو ضعيف ولكن له شواهد. (فيض القدير ٦/ ٢٤٦). وضعفه الألباني: راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٩٠٨).
(٢) رواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٩) من طريق أبي داود المباركي عن أبي شهاب عن الأعمش عن زبيد عن أبي الأحوص عن عبد الله وعائشة موقوفًا على قولهما.
(٣) أما الحديث المرفوع عن عبيد بن خالد السلمي. فأخرجه أبو داود في الجنائز (رقم ٣١٠١) - ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٨) - وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٢٤، ٤/ ٣١٩) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٤٩) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٨) من طريق شعبة عن منصورعن تميم بن سلمة عن عبيد بن خالد به. وأما الحديث الموقوف فرواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٨) من طريق روح بن عبادة عن شعبة عن منصورعن تميم بن سلمة عن عبيد بن خالد السلمي.
(٤) إسناده: ضعيف •محمد بن نعيم هو ابن عبد الله، أبو بكر النيسابوري. • أحمد بن بشير هو المخزومي مولى عمرو بن حريث، أبو بكر الكوفي. • أبو طاهر البصري لم أعرفه. • أبو السكن الهجري: قال الذهبي: روى عن جابر عن النبي - ﷺ - في الشعر، حديثه منكر وذكره البخاري في الضعفاء رواه صدقة الدقيقي عنه. =
[ ١٢ / ٤٥٧ ]
الهاشمي، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البغدادي بنيسابور، حدثنا أحمد بن بشير، عن أبي طاهر البصري، عن أبي السكن الهجري، قال: مات خليل الله فجأة، ومات داود فجأة، ومات سليمان بن داود فجأة، والصالحون، وهو تخفيف على المؤمن، وتشديد على الكافر.
[٩٧٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه: أن امرأة دخلت بيت عائشة، فصلت عند بيت رسول الله - ﷺ - وهي صحيحة، فلم ترفع رأسها حتى ماتت، قالت عائشة: الحمد لله الذي يحيى ويميت إن هذا لعبرة لي في أخي عبد الرحمن بن أبي بكر وكان عبد الرحمن رقد في مقيل قاله، فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات، فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شيء أو عجل عليه، فدفن وهو حي، فرأت أنها عبرة لها، وذهب ما كان في نفسها.
[٩٧٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العباس بن
_________________
(١) = راجع"الجرح والتعديل" (٩/ ٣٨٨)، "الميزان" (٤/ ٥٣٢) "اللسان" (٧/ ٥٥). وهذا الأثر ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور" كما أشار إليه المؤلف. وذكره المناوي: في "فيض القدير" (٦/ ٢٤٦) من قول أبي السكن الهجري. وقال: قال النووي في "تهذيبه" بعد نقله ذلك: قلت: هو تخفيف ورحمة في حق المراقبين، وقال في "الإحياء" هو تحفيف إلا لمن ليس مستعدًا للموت لكونه مثقل الظهر، ثم فسر الموت الفجاء في ضمن "فائدة" فقال: يسمى الموت الفجاء الموت الأبيض، قال الزمخشري: ومعنى بياضه خلوه عما يحدثه من لا يعافص من توبة واستغفار وقضاء حق وغير ذلك من قولهم بيضت الإناء: إذا فرغته وهو من الأضداد، انتهى قوله.
(٢) إسناده: حسن. • علقمة بن أبي علقمة هو بلال المدني مولى عائشة. • أمه مرجانة وهي مقبولة: تقدما. والخبر رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤٧٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال به.
(٣) إسناده: حسن. • منجاب بن الحارث هو ابن عبد الرحمن التميمي الكوفي. • حاتم بن إسماعيل هو المدني أبو إسماعيل الحارثي صدوق. • عبد الله بن شداد هو ابن الهاد الليثي أبو الوليد المدني. =
[ ١٢ / ٤٥٨ ]
الفضل، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر قال: علمني علي كلمات علمه رسول الله - ﷺ - إياهن يقولهن عند الكرب أو الشيء يصيبه: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله تبارك الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالين".
[٩٧٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسين القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: ذكر رسول الله - ﷺ - أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغله قال فاتبعته، فالتفت إلي، فقال: "أبو إسحاق؟ " قلت: نعم، قال: "مه" أو "فمه" فقلت: ذكرت أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغلك، فقال: "نعم دعوة ذي النون إذ دعا في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها عبد في شيء إلاَّ استجيب له".
_________________
(١) = والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٩٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ١١٣) والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠ رقم ١٠١١) من طريق الليث بن سعد، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٣٠) ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٣٤١) والطبراني في "الدعاء" (رقم ١٠١٢) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٨) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٣١) من طريق عبد الوهاب ابن بخت، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٩١) والطبراني في "الدعاء" (رقم ١٠١٣) والحاكم في "المستدرك" من طريق أسامة بن زيد، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٢٩) من طريق أبان بن صالح، كلاهما عن محمد بن كعب القرظي به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر: حديث صحيح (الفتوحات الربانية ٤/ ٧). وصححه الألباني انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٦١٨).
(٢) إسناده: حسن. • أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي. • يونس بن أبي إسحاق هو السبيعي الهمداني صدوق. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٧٠) من طريق إسماعيل بن عمر، والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٢٩) والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٥٦) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٥، ٢/ ٣٨٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الألباني: صحيح. راجع "صحيح الجامع الصغير (رقم ٣٣٧٨).
[ ١٢ / ٤٥٩ ]
[٩٧٤٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن بشر ووكيع بن الجراح قالا: حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، عن أمه أسماء بنت عميس قالت: علمني رسول الله - ﷺ - كلمات أقولهن عند الكرب: "الله الله ربي لا أشرك به شيئًا".
قال محمد بن بشر في حديثه: عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدثني هلال مولى عمر وزاد في حديثه: "الله الله أكبر، ربّي لا أشرك به شيئًا، الله الله ربّي لا أشرك به شيئًا" قالها مرتين.
وقال وكيع مرة.
[٩٧٤٦] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة بهمذان، قال: أخبرنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب. • محمد بن بشر هو العبدي الكوفي. • عبد العزيز هو ابن عمر بن عبد العزيز، صدوق يخطئ. • هلالى هو أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز شامى، مقبولى، من الرابعة (د س ق). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧) وعنه ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٧ رقم ٣٨٨٢) عن محمد بن بشر عن عبد العزيز بن عمر عن هلال به. وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (رقم ٣٨٨٢) عن علي بن محمد عن وكيع عن عبد العزيز بن عمر عن هلال به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٦٩) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٣٢٩) عن وكيع عن عبد العزيز بن عمر عن هلال به. وحسنه الألباني. راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٦٢١).
(٢) إسناده: ضعيف والحديث حسن لغيره. • أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي هو القاسم الهمداني ضعفه صالح بن أحمد الحافظ وكذبه القاسم بن أبي صالح. • إسماعيل بن محمد المزني الكوفي. روى عن أبي نعيم، قال أبو الحسن الدارقطني: كذاب حدثونا عنه. راجع "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٤٠) "الميزان" (١/ ٢٤٣) "اللسان" (١/ ٤٣٢). =
[ ١٢ / ٤٦٠ ]
أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا إسماعيل بن محمد المزني، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن هلال مولى عمر ابن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر قال: علمتني أسماء بنة عميس شيئًا أمرها رسول الله - ﷺ - أن تقوله عند الكرب: "الله الله ربّي لا أشرك به شيئًا".
[٩٧٤٧] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصفهاني، حدثنا أبو أحمد بن
_________________
(١) = والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٣٥ رقم ٣٦٣) وفي "الدعاء" (رقم ١٠٢٧) عن فضيل بن محمد الملطي، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٦٠) من طريق أحمد بن الهيثم الوزان كلاهما عن أبي نعيم به. وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمر، تفرد به ابنه عن هلال مولاه عنه. ورواه وكيع ومحمد بن بشر ومروان الفزاري في آخرين عن عبد العزيز. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٤٩) عن إسحاق بن منصور عن أبي نعيم عن عبد العزيز بن عمر … فذكره بدون ذكر عبد الله بن جعفر أي مرسلًا. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٢ رقم ١٥٣٥) من طريق عبد الله بن داود عن عبد العزيز بن عمر به. ورواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٦٤٧) من طريق محمد بن خالد، عن عبد العزيز ابن عمر، عن أبي هلال، عن عمر بن عبد العزيز به، وقال: قوله: "عن أبي هلال" خطأ وإنما هو هلال وهو مولى لهم. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٣٢٩) عن أبي نعيم عن عبد العزيز بن عمر به. وأورده الألباني في "الكلم الطيب" (ص ٧٣) وفي "الوابل الصيب" (رقم ٢٣٦). وقال: هلال مجهول، فتعقبه الشيخ إسماعيل الأنصاري على تعليقه لتجهيله هلالًا. (قلت): وهذا تعقيب لا طائل فيه لأن الشيخ الألباني يقصد بأنه مجهول الحال وهو الذي اختاره الحافظ ابن حجر في "التقريب" حيث قال: مقبول أي عند المتابعة ولا متابع له هنا فيما علمنا، وأما قول الألباني: إن أصحاب "التهذيب" و"الخلاصة" و"التقريب" أغفلوه فهذا خطأ حيث هو مذكور في "الكنى والأسماء". وقال الحافظ ابن حجر في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٩): حديث حسن.
(٢) إسناده: فيه جهالة والحديث حسن. • أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد. • أبو إسحاق الأصفهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر. • أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال. • محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري. =
[ ١٢ / ٤٦١ ]
فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال قال لي محمد بن أبي بكر، حدثنا عمر بن علي، عن عبد العزيز، عن هلال مولى عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن بعض أصحاب عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن جعفر، عن أمه أسماء مثله.
[٩٧٤٨] قال البخاري: وقال قيس بن حفص: حدثنا عبد الواحد بن زياد، سمع مجمع بن يحيى، حدثني أبوالغريف صعب أو صعيب، قال: سمعت أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من أصابه همّ أو غمّ أو سقم أو شدّة، أو أزل أو لأواء، فقال: الله الله ربّي لا شريك له كشف عنه".
قال البخاري: ويقال: أبو العيوف.
[٩٧٤٩] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي
_________________
(١) =. عمر بن علي هو ابن عطاء بن مقدم المقدمي بصري. • عبد العزيز هو ابن عمر بن عبد العزيز. والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٣٢٩) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: حسن. • البخاري هو محمد بن إسماعيل الإمام. • قيس بن حفص هو التميمي الدارمي، أبو محمد البصري. • مجمع بن يحيى هو ابن يزيد بن جارية الأنصاري، صدوق. • أبو الغريف ويقال: أبوالعيوف صعب أو صعيب العنزي وهو مقبول، قال ابن ماكولا: روى عن أسماء بنت أبي بكر، روى عنه مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية الأنصاري. راجع ترجمته في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٣٢٨) "الإكمال" (٦/ ١٧١) "الجرح والتعديل" (٤/ ٤٥٠) "الثقات" (٤/ ٣٨٥). والحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ٣٢٨ - ٣٢٩) بنفس الإسناد. وفيه "أبو الغوث صعب أو صعيب" وهو خطأ فاحش وتصحيف واضح. ورواه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٨٠) عن إبراهيم بن الجنيد الختلي عن قيس بن حفص عن عبد الواحد بن زياد عن مجمع بن يحيى عن أبي الغريف بن صعب أو صعيب عن أسماء بنت عميس به.
(٣) إسناده: حسن. • مجمع بن يحيى هو ابن يزيد بن جارية الأنصاري، صدوق. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٥٤ رقم ٣٩٦) وفي "الدعاء" (رقم ١٠٢٩) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عن عفان بن مسلم به. وحسنه الشيخ الألباني. انظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٩١٦) وراجع تخريج "الكلم الطيب" (رقم ٧٨).
[ ١٢ / ٤٦٢ ]
الدنيا، حدثنا زهير بن حرب العامري، حدثنا عفان بن مسلم، عن عبد الواحد بن زياد، حدثنا "مجمع بن يحيى، حدثني أبوالعيوف صعب أو صعيب العنزي، عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من أصابه همّ أو غم أو سقم أو أزل أو لأواء فقال: الله الله ربّي لا شريك له كشف ذلك عنه".
[٩٧٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن محمد العائشي، حدثنا صالح أبو يحيى، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: أخذ النبي - ﷺ - بعضادتي الباب ثم قال: "يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو جهد أو بلاء، فقولوا: الله الله ربّنا لا شريك له".
[٩٧٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إسحاق،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • صالح أبو يحيى هو صالح بن عبد الله، أبو يحيى، بصري. قال البخاري: فيه نظر، وضعفه الهيثمي. راجع "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٢٨٣) "الميزان" (٢/ ٢٩٦) "الضعفاء الكبير" (٢/ ٢٠٢). • عمرو بن مالك هو النكري البصري، صدوق له أوهام. • أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٧٠ رقم ١٢٧٨٨) وفي "كتاب الدعاء" (٢/ ١٢٧٧ رقم ١٠٣٠) عن علي بن عبد العزيز عن عبيد الله بن محمد بن عائشة التميمي به. كما رواه الطبراني في "الدعاء" (رقم ١٠٣٠) عن معاذ بن المثنى ومحمد بن السري بن مهران الناقد، كلاهما عن عبيد الله بن محمد العائشي به. ورواه الطبراني أيضًا في "الأوسط" (٢/ ٢٣٥/ ب) عن معاذ بن المثنى عن عبيد الله بن محمد به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي الجوزاء إلا عمرو بن مالك، ولا عن عمرو إلا صالح بن عبد الله تفرد به ابن عائشة. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٣٧) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف. وقال الألباني: ضعيف جدًّا. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٨٠٨).
(٢) إسناده: ضعيف مع انقطاعه. • عبد الرحمن بن إسحاق هو ابن الحارث الواسطي، أبو شيبة ضعيف. • القاسم هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يثبت سماعه من ابن مسعود. والحديث لم أجده.
[ ١٢ / ٤٦٣ ]
عن القاسم، عن ابن مسعود: أن النبي - ﷺ - إذا نزل به كرب قال: "يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث".
ورواه غيره (^١) عن عبد الرحمن، عن القاسم، عن أبيه عن ابن مسعود، هذا بإرساله أصح.
[٩٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي، حدثنا علي
_________________
(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٩) من طريق النضر بن إسماعيل البجلي عن عبد الرحمن بن إسحاق به، وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه وعبد الرحمن- أي ابن إسحاق- ومن بعده ليسوا بحجة.
(٢) إسناده: حسن. • أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي لم أجد ترجمته لعله أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني لأنه يروي عن علي بن حرب، وروى عنه الحاكم، والله أعلم. • علي بن حرب الموصلي هو ابن محمد بن علي الطائي، صدوق. • قاسم بن يزيد هو الجرمي، أبو يزيد الموصلي (م ١٩٤ هـ)، عابد ثقة، من التاسعة (س). • سفيان هو الثوري. • عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري. • عبد الله بن أبي الجعد هو الغطفاني الأشجعي أخو سالم بن أبي الجعد، مقبول، من الرابعة (س ق). والحديث أخرجه وكيع في "مسنده" (٣/ ٧١١ - ٧١٢ رقم ٤٠٧)، وعنه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٧، ٢٨٢) وهناد في "الزهد" (رقم ١٠٠٩) عن سفيان به. ومن طريق وكيع أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٥) وفي الفتن (٢/ ١٣٣٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ١١٦) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (ص ١٤٢ - ١٤٣). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٨٠) عن عبد الرزاق، والنسائي في الرقاق من "السنن الكبرى" (٢/ ١٣٣ - تحفة الأشراف) من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤/ ١٦٩) من طريق إبراهيم، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٠٠ رقم ١٤٤٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٠) من طريق محمد بن عصام عن أبيه، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩٣) من طريق قبيصة عن عقبة وأبي حذيفة، والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ٦١) من طريق محمد بن يوسف الفرياني، كلهم عن سفيان الثوري به. ورواه الرويا في في "مسنده" (٢٥/ ١٣٣ /ألف) والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (ق / ١٢٣/ أ) ومحمد بن يوسف الفرياني في "ما أسند سفيان" (١/ ٤٣/٢) وأبو محمد العدل المخلدي في "الفوائد" (٢/ ٢٢٣/٢، ٢٦٨/ ٢) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٨٣١) من طريق سفيان الثوري به. وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وأقره الذهبي. =
[ ١٢ / ٤٦٤ ]
ابن حرب الموصلي، حدثنا قاسم بن يزيد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يزيد في العمر إلا البّر، ولا يردّ القدر إلا الدّعاء، وإنّ الرجل ليحرم الرّزق بالذنب يصيبه".
[٩٧٥٣] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو فيما قرأت عليه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو بكر الصيرفي قال قال عباءة أبو غسان: حممت بنيسابور فأطبقت علي الحمى، فدعوت بهذا الدعاء: اللهم كلما أنعمت علي نعمة قل عندها شكري، وكلما ابتليتني ببلية قل عندها صبري، في من قل شكري عند نعمته فلم يخذلني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يعاقبني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، اكشف ضري، قال: فذهب عني.
_________________
(١) = ورواه الطبراني في "الدعاء" (رقم ٣١) من طريق أبي نعيم عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن ثوبان به. وقال الألباني: صحيح، راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٥٤).
(٢) إسناده: فيه شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه. • أبو بكر الصيرفي كذا في جميع النسخ لدينا لعله أبو بكر البصري من شيوخ ابن أبي الدنيا. • عباءة أبو غسان هو ابن كليب الليثي الكوفي، صدوق له أوهام. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٥٣) وفي "كتاب الشكر" (رقم ٨٧) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٢ / ٤٦٥ ]