قال (^١): وإذا كان إصلاح ذات البين مهما فسدوا واجبا، فمن البين أن ترك الإفساد بين الناس باحتساب النمائم، واتقاء الضريب والتحريش بينهم أوجب
_________________
(١) = (فائدة) اختلف العلماء في مراد الكذب المباح فيها ما هو: فقال القاضي عياض: لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور، واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ما هو؟ فقالت طائفة: هو على إطلاقه، وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة، وقالوا: الكذب المذموم: ما فيه مضرة، واحتجوا بقول إبراهيم ﵇ ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ و﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: "إنها أختي" وقول منادي يوسف ﵇ ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾. قالوا: ولا خلاف أنه لو قصد ظالم قتل رجل هو عنده مختف وجب عليه الكذب في أَنه لا يعلم أين هو؟ وقال أخرون منهم الطبري: لا يجوز الكذب في شيء أصلًا، قالوا: وما جاء من الإجابة في هذا: المراد به التورية واستعمال المعاريض، لا صريح الكذب، مثل أن يعد زوجته أن يحسن إليها ويكسوها كذا، وينوي: إن قدر الله ذلك، وحاصله أن يأتي بكلمات محتملة يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه، وإذا سعى في الإصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلاما جميلا، ومن هؤلاء إلى هؤلاء كذلك، وورى، وكذا في الحرب بأن يقول لعدوه: مات إمامكم الأعظم. وينوي إمامهم في الأزمان الماضية أو غدا يأتينا مدد أي طعام ونحوه، وهذا من المعاريض المباحة، فكل هذا جائز، وتأولوا في قصة إبراهيم ويوسف ﵉ وما جاء من هذا على المعاريض والله أعلم. كذا ذكره الألباني ثم قال: ولا يخفى على البصير أن قول الطائفة الأولى هو الأرجح والأليق بظواهر الأحاديث، وتاوليها بفي تاولته الطائفة الأخرى من حملها على المعاريض مما لا يخفى بعده، لاسيما في الكذب في الحرب؛ فإنه أوضح من أن تحاج إلى التدليل على جوازه ولذلك قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (٦/ ١١٩): قال النووي: الظاهر إباحة حقيفة الكذب في الأمور الثلاثة لكن التعريض أولى، وقال ابن الربي: الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه، وليس للعقل مجال، ولو كان تحريم الكذب بالعقل ما انقلب حلالا، انتهى قوله. انظر "الصحيحة" (٢/ ٧٧ - ٧٨).
(٢) القائل هو الحليمي ﵀ في "كتاب المنهاج" (٣/ ٤١٤).
[ ١٣ / ٤٣٦ ]
وألزم، وذم الله تعالى السحرة بقوله: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ (^١) وبسط الكلام في ذلك.
[١٠٥٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو القاسم بن أبي هاشم العلوي قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، قال سمعت مجاهدا، يحدث عن طاوس، عن ابن عباس قال: مر رسول الله - ﷺ - على قبرين، فقال: "إنهما ليعذّبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستبرئ من بوله".
قال وكيع: لا يتوقاه، قال: فدعا بعسيب رطب، وشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا، وعلى الآخر واحدا ثم قال: "لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا".
أخرجاه (^٢) في "الصحيح" في حديث وكيع.
_________________
(١) سورة البقرة (٢/ ١٠٢).
(٢) إسناده: صحيح. • إبراهيم بن عبد الله هو ابن مسلم بن ماعز الكجي أبو مسلم. • وكيع هو ابن الجراح الكوفي.
(٣) أخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٦١) عن محمد بن المثنى، ومسلم في الطهارة (١/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ١١١) عن أبي سعيد الأشج وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم، كلّهم عن وكيع به. وأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٢٥) عن زهير بن حرب والترمذي في الطهارة (١/ ٢٠١) عن قتيبة وأبي كريب وأبو الشيخ في "التوبيخ" (ص ٢٠٦) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٦٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير، كلهم عن وكيع به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٢٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٣٧٥)، وعنه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٢٥) عن أبي معاوية ووكيع كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه الآجري في "الشريعة" (ص ٣٦٢) من طريق يوسف بن موسى القطان عن جرير وأبي معاوية ووكيع، كلهم عن الأعمش به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٤٤٤)، وعنه المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (ص ٤٣٣ رقم ١١٢٢) وهناد في "الزهد" (رقم ٣٦٠، ١٢١٣)، وعن هناد أبو داود في الطهارة (١/ ٢٥) والترمذي في الطهارة (١/ ١٠٢) والنسائي في "السنن الكبرى" في الطهارة (١/ ١٥ - ١٦ رقم ٣٠) وفي "السنن المجتبى" في الطهارة (١/ ٢٨ - ٣٠) والقرطبي في "التذكرة" (ص ١١٧) عن الأعمش بنفس السند. =
[ ١٣ / ٤٣٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٦١)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) والنسائي في الجنائز (٤/ ١٠٦) والمروزي في "زوائد الزهد" (ص ٤٣٣ رقم ١٢٢٠) - ومن طريقه الآجري في "الشريعة" (ص ٣٦٢) والمؤلف في "سننه" (٢/ ٤١٢) من طريق أبي معاوية، ومسلم في الطهارة ولم يسق لفظه (١/ ١٤١) والدارمي في الوضوء (١/ ١٨٨) وعبد ابن حميد في المنتخب من "مسنده" (رقم ٦١٩) والمؤلف في "سننه" (٢/ ٤١٢) وفي "إثبات عذاب القبر" (رقم ١٠٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، والبخاري في الجنائز (٢/ ١٠٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٥٢) من طريق جرير، ثلاثتهم عن الأعمش به. ورواه المؤلف في "سننه" (١/ ١٠٤) في "إثبات عذاب القبر" (رقم ١٠١) بنفس الإسناد هنا. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: خالفه منصور، رواه عن مجاهد عن ابن عباس ولم يذكر طاوسا. فأخرجه البخاري في "الوضوء" (١/ ٦٠ - ٦١) وفي "الأدب" (٧/ ٨٦) وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٢٥) والنسائي في "الجنائز" (٤/ ١٠٦) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٢٢١) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٦١). وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٤٤)، ومن طريقه القرطبي في "التذكرة" (ص ١٧١ - ١٧٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٥٢) من طريق شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس به. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٢٢٢) من طريق حبيب بن حسان عن مجاهد عن ابن عباس به. قال الإمام الترمذي: وروى منصور هذا الحديث عن ابن عباس ولم يذكر فيه طاوسا ورواية الأعمش أصحّ، قال: وسمعت أبا بكر محمد بن أبان البلخي مستملي وكيع يقول سمعتُ وكيعا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١/ ٣١٧): مجاهد هو ابن جبر صاحب ابن عباس وقد سمع الكثير منه واشتهر بالأخذ عنه، لكن روى هذا الحديث الأعمش عن مجاهد فأدخل بينه وبين ابن عباس طاوسا كما أخرجه المؤلف- البخاري- بعد قليل، وإخراجه له على الوجهين يقتضي صحتهما عنده فيحمل على أن مجاهدا سمعه من طاوس عن ابن عباس ثم سمعه من ابن عباس بلا واسطة أو العكس ويؤيّده أن في سياقه عن طاوس زيادة على ما في روايته عن ابن عباس وصرح ابن حبان بصحة الطريقين معا انتهى قوله وقال الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر ﵀: ويؤيد صحة الروايتين أن شعبة رواه أيضًا عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس بدون واسطة كما رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن شعبة، وشعبة حجة كبير فروايته تؤيد أن الأعمش رواه على الوجهين معا. (سنن الترمذي ١/ ١٠٤). قوله "وما يعذبان في كبير"- وراجع للتفصيل "علل الترمذي" لابن رجب (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧) - قال البغوي معناه: أنهما لم يعذّبان في أمر كان يكبر ويشق عليهما الاحتراز عنه لأنه لم يكن يشق عليهما الاستتار عند البول وترك النميمة، ولم يرو أنّ الأمر فيما تعين غير كبير في أمر الدين بدليل قوله "وإنه لكبير" انتهى قوله. =
[ ١٣ / ٤٣٨ ]
[١٠٥٨٩] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا محمد بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة عن أنس بن مالك، قال: مر رسول الله - ﷺ - برجل يعذب في قبره من الغيبة وبرجل يعذب في قبره من البول وبرجل يعذب في قبره من النميمة.
_________________
(١) = وقد رجح هذا التفسير ابن دقيق العيد وجماعة، وقيل: المعنى ليس بكبير في الصورة لأن تعاطي ذلك يدل على الدناءة والحقارة وإن كان كبيرا في الجملة، وقيل: ليس بكبير في اعتقادهما أو في اعتقاد المخاطبين وهو عند الله كبير كقوله تعالى ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ (فتح الباري ١/ ٣١٨). وقوله "لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا" قال أبو سليمان الخطابي في "معالم السنن" (١/ ١٩ - ٢٠): فإنه من ناحية التبرك بأثر النبي - ﷺ - ودعائه بالتخفيف عنهما وكأنه - ﷺ - جعل مدة بقاء النداوة فيهما حدا لما وقعت به المسألة من تخفيف العذاب عنهما، وليس ذلك من أجل أن في جريدة الرطب معنى ليس في اليابس، والعامة في كثير من البلدان تفرش الخوص في قبور موتاهم، وأراهم ذهبوا إلى هذا، وليس لما تعاطوه من ذلك وجه. وقال الشيخ أحمد شاكر: وقلت أنا في شرحي للترمذي: وصدق الخطابي، وقد ازداد العامة إصرارا على هذا العمل الذي لا أصل له، غلوا فيه، خصوصا في مصر تقليدا للنصارى حتى صاروا يضعون الزهور على القبور ويتهادونها بينهم، فيضعها الناس على قبور أقربائهم ومعارفهم تحيّة لهم، ومجاملة للأحياء، وحتى صارت شبيهة بالرسمية في المجالات الدولية فتجد الكبراء من المسلمين إذا نزلوا بلدة من بلاد أوربا ذهبوا إلى قبور عظمائها أو إلى قبر من يسمّونه "الجندي المجهول" ووضعوا عليها الزهور، وبعضهم يضع الزهور الصناعية التي لا نداوة فيها تقليدا للإفرنج واتباعا لسنن من قبلهم، ولا ينكر ذلك عليهم العلماء أشباه العامة، بل تراهم يصنعون ذلك في قبور موتاهم، ولقد علمت أن أكثر الأوقاف التي تسمّى أوقافا خيرية موقوف ريعها على الخوص والريحان الذي يوضع على القبور، وكل هذه بدع وخرافات ومنكرات لا أصل لها في الدّين، ولا مستند لها في الكتاب والسنة، ويجب على أهل العلم أن ينكروها وأن يبطلوا هذه العادات ما استطاعوا. (تعليق مسند أحمد ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤) انظر "فتح الباري" (١/ ٣٢٠ - ٣٢١). وفي الباب حديث عن أبي بكرة وجابر بن عبد الله، وأيا أمامة وعبد الرحمن بن حسنة وأبي هريرة وعائشة. راجع كتاب "الزهد" لوكيع بن الجراح.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو جعفر النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحرّاني. • خليد بن دعلج هو السدوسي البصري ضعيف. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٣/ ٩١٨) عن أحمد بن عبد الرحمن الحراني عن أبي جعفر النفيلي به.
[ ١٣ / ٤٣٩ ]
وقوله: "ما يعذبان في كبير" لا يقصد به تصغير للذنب، وإنفي يقصد به تسهيل الأمر في توقيتها والله أعلم.
[١٠٥٩٠] أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصري بمكة، حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت إملاء، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور-ح،
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن نصر المروزي، وتميم بن محمد قالا: حدثنا شيبان بن فروخ-ح،
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قالوا: حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة أنه بلغه أن رجلًا ينم الحديث، فقال حذيفة: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يدخل الجنة نمام".
وفي حديث شيبان وسعيد أنه بلغه أن رجلًا ينم الحديث، وفي حديث سعيد عن واصل الأحدب حدثني أبو وائل.
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن شيبان بن فروخ وعبد الله بن محمد بن أسماء.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي. • واصل الأحدب هو ابن حبّان الأسدي الكوفي بيّاع السابري. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة. • حذيفة. هو ابن اليمان العبسي.
(٢) في الإيمان (١/ ١٠١ رقم ١٦٨). وأخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان (رقم ٦١٥) من طريق الحسن بن عامر، وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٧٦) عن أبي يعلى، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي به. كما أخرجه ابن منده في "الإيان" (رقم ٦١٥) من طريق عمران بن موسى عن شيبان بن فروخ به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٩٦) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٢١٤) من طريق عفان، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٠٦) وابن خزيمة في "التوحيد" (رقم ٥٥٩) من طريق عبد الصمد، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٩٩) عن حماد بن خالد، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٥٣) وفي "الغيبة والنميمة" (رقم ١١٥) من طريق خالد بن خداش، وأبو نعيم في =
[ ١٣ / ٤٤٠ ]
[١٠٥٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن الحيري، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال: كنت جالسا عند حذيفة فمر رجل فقالوا: هذا يرفع الحديث إلى السلطان فقال حذيفة: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يدخل الجنة قتات".
قال الأعمش: والقتات: النمام.
أخرجه مسلم (^١) من حديث الأعمش.
_________________
(١) = "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٢) من طريق أبي عبيدة النمري، كلهم عن مهدي بن ميمون به. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/ ٢٦٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٨٤) من طريق الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٩١) عن هاشم عن مهدي بن ميمون عن واصل قال بلغ حذيفة عن رجل ينمّ الحديث فذكره منقطعا. ورواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٤٥) من طريق إبراهيم بن إسماعيل عن أبي وائل عن حذيفة موقوفا. كما رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" موقوفًا (٩/ ٩١) من طريق الشيباني عن واصل الأحدب به.
(٢) إسناده: كسابقه. • إبراهيم هو ابن يزيد النخعي. • همام هو ابن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي.
(٣) في الإيمان (١/ ١٠١ رقم ١٧٠) من طريق علي بن مسهر عن الأعمش به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (رقم ٦٠٩) من طريق إبراهيم بن عبد الله الجمحي ومحمد بن عبد الوهاب، كلاهما عن يعلى بن عبيد به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٩١)، وعنه مسلم في "الإيمان" (١/ ١١٠ رقم ١٧٠) وابن منده في "الإيمان" (رقم ٦١٠)، عن أبي معاوية ووكيع، كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم ٤٤٢ - ٤٤٣) وعنه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٠٢) وهناد في "الزهد" (رقم ١٢٠٨) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٥٤) وفي "الغيبة" (رقم ١١٦) وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ٣١) والأصبهاني في "الترعب والترهيب" (٢٥١/ ب) عن الأعمش به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٩٠) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٨٢) وابن خزيمة في "التوحيد" (رقم ٥٥٨) وابن منده في "الإيمان (رقم ٦١٠) من طريق أبي معاوية، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٨٩) وابن منده في "الإيمان (رقم ٦١٠) والبغوي في "شرح السنة (١٣/ ١٤٧ - ١٤٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان وابن منده في "الإيمان" (رقم ٦٠٩) من طريق عبد الله بن نمير، و(رقم ٦١٠) من طريق أحمد بن عمرو الشيباني، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٢١٣) من طريق عمرو بن عبد الغفار، كلهم عن الأعمش به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٢٦) بنفس الإسناد هنا.
[ ١٣ / ٤٤١ ]
وأخرجاه (^١) من حديث منصور عن إبراهيم.
[١٠٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمة وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص عن عبد الله أن محمدا - ﷺ - قال: "ألا أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة القالة بين الناس".
رواه (^٢) مسلم عن محمد بن بشار.
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٦) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٣٢٢) ومسلم في "الإيمان في (١/ ١١٠ رقم ١٦٩) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٥) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣٨٩، ٤٠٤) والحميدي في "مسنده" (١/ ٢١٠) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٧٣) وفي "الغيبة والنميمة" (رقم ١٣٤) وابن خزيمة في "التوحيد" (رقم ٥٦٠) وتمام في "الفوائد" (١/ ١٥/ ألف) والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٨٧٦) وابن منده في "الإيمان" (رقم ٦١١، ٦١٣، ٦١٤، ٦١٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٤٧) والمؤلف في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢٤٧) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٠٨) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (رقم ٢٥١) والطيالسي في "مسنده" (ص ٥٦ رقم ٤٢١)، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" في التفسير (٣/ ٥٤ - ٥٥ تحفة الأشراف) وابن منده في "الإيمان" (رقم ٦١٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٧٨ - ١٧٩) من طرق عن منصور عن إبراهيم به. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٠٣) من طريق إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٩٢) والطبراني في "الكبير" (٣/ ١٨٦ رقم ٣٠٢٠) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم به. وهذا إسناد فيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن إلا أن عنعنته عن إبراهيم النخعي وأمثاله محمولة على السماع فالحديث صحيح متفق عليه مع كثرة طرقه.
(٢) إسناده: صحيح. • محمد هو ابن جعفر غندر. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. • أبو الأحوص هو الجشمي عوف بن مالك بن نضلة الكوفي.
(٣) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٢ رقم ١٠٣) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار جميعًا عن محمد بن جعفر به. وبنفس هذا الوجه رواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٤٦). وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٣٧) عن محمد بن جعفر بنفس السند. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٣٨) من طريق بشر بن عمر وأبي داود الطيالسي، =
[ ١٣ / ٤٤٢ ]
[١٠٥٩٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: كنا نقول في الجاهلية العضة السخر، وإن العضة اليوم فيكم القالة قيل: من قال وقال، وحسب الرجل من الكذب أن كل ما يسمعه يحدث به.
[١٠٥٩٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي وأبوعلي الروذباري قالا: أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني،
_________________
(١) = وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٢٤٥ رقم ٥٣٦٣) من طريق عفان بن مسلم، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٥٦ - ٢٥٧) وفي "الغيبة والنميمة" (رقم ١١٨) من طريق بهز بن أسد، كلهم عن شعبة به. ورواه الدارمي في الرقاق (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق إدريسرالأودي عن أبي إسحاق به في سياق طويل. وتابعه زيد بن أبي أنيسة عن أبي الأحوص رواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٣٨). وذكره المؤلف في "الآداب" (رقم ١٢٩) عن ابن مسعود به. وصححه الألباني راجع "الصحيحة" (رقم ٨٤٦) و"صحيح الجامع الصغير" (٢٦٢٧). وذكره القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (٢/ ٩٦)، وقال: كذا جاء مفسرا في الحديث وكذا ضبطناه عن أكثر شيوخنا ورويناه عن الأكثر "العضة" بكسر العين وفتح الضاد مثل العدة، وعند الجياني "ما العَضهُ؟ " مثل الوجه وقيل: هو السخر، وقيل: الرمي بالبهتان، مراده به في الحديث مفسرا فأغنى عن غيره. وانظر أيضًا "شرح مسلم للنووي" (٥/ ٤٦٥) وشرحه للأُبيّ (٧/ ٤٨ - ٤٩).
(٢) إسناده: جيّد. • إبراهيم الهجري هو ابن مسلم لين الحديث وقال في "الخلاصة": عامة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله مستقيمة، والحديث الموقوف رواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٣٨ - ١٣٩) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن إبراهيم الهجري به وفيه "الحميري" بدل "الهجري" وهو تصحيف.
(٣) إسناده: ضعيف. • محمد بن عمر هو ابن واقد الأسلمي الواقدي المدني متروك. • ابن أخي الزهري هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري. • عروة هو ابن الزبير. • حميد هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. لم أقف على هذا الحديث بهذا الوجه لعل المؤلف قد تفرد بروايته فيما أظنّ والله أعلم.
[ ١٣ / ٤٤٣ ]
حدثنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أخي الزهري، عن الزهري عن عروة وحميد قالا سمعت أبا أيوب عن النبي - ﷺ - قال: "هل تدرون ما العضة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "نقل الأحاديث عن بعض الناس إلى بعض يفسد بينهم".
وقد (^١) روينا من حديث أنس بن مالك بهذا اللفظ.
[١٠٥٩٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو العلاء الكوفي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الجراح بن مليح، حدثنا أبو رافع، عن قيس بن سعد قال: لولا أني سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول) (^٢): "المكر والخديعة في النار" لكنت من أمكر الناس.
الجراح بن مليح هذا هو البهراني الحمصي.
[١٠٥٩٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
_________________
(١) أخرجه البخاري في "الأدب الفرد" (رقم ٤٢٥) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٣٩) والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٤٦ - ٢٤٧) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك مرفوعًا. وأورده الألباني في "الصحيحة" (رقم ٨٤٥) وقال: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات، وفي سنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان خلاف، وقد قال الحافظ: صدوق له أفراد ولكن له شاهد من حديث عبد الله كما مرّ.
(٢) إسناده: لا بأس به. • أبو العلاء الكوفي لم أقف على اسمه وترجمته. • الجراح بن مليح هو البهراني الحمصي لا بأس به. • أبورافع هو نفيع الصائغ المدني. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٨٤) في ترجمة الجراح بن مليح البهراني وقال: وله أحاديث صالحة جياد وهو في نفسه صالح لا بأس به. وقال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٥٦) بعدما ساق هذا الحديث: وإسناده لا بأس به. وتقدم هذا الحديث برقم (٤٨٨٧) فانظر هناك تخريجه مع شواهده.
(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل و"ن" وهو مثبت من "الكامل في الضعفاء".
(٤) إسناده: حسن. • داود العطّار هو ابن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكّي =
[ ١٣ / ٤٤٤ ]
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا داود العطار، حدثني ابن خثيم المكي، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد حدثته أن رسول الله - ﷺ - قال: "يا أيها الناس"-ح،
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا ابن عياش، عن ابن خثيم المكي، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ألا أخبركم بخياركم وشراركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله! قال: "خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله ﷿". وشراركم المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العنت".
وفي رواية داود: "ألا أخبركم بخياركم؟ " قالوا: بلى، قال: "خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله، ألا أخبركم بشراركم " قالوا: بلى، قال: "شراركم المشاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت".
_________________
(١) =. ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم. • عبد الوهاب هو ابن نجدة الحوطي. • ابن عياش هو إسماعيل. • شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق كثير الإرسال والأوهام. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦٧ رقم ٤٢٣) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" بذكر الشطر الأخير فقط (رقم ٢٣٢) من طريق عبد الرزاق عن معمر، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٩) عن علي بن عاصم، وأبو الشيخ في "التوبيخ" (رقم ٢٢٢) من طريق الفضل بن العلاء، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٩ رقم ٤١١٩) والطبراني في "الكبير" (رقم ٤٢٤) من طريق يحيى بن سليم بذكر الشطر الأول منه. والطبراني في "الكبير"- بدون ذكر اللفظ- (رقم ٤٢٥) من طريق بشر بن المفضل، كلهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٢٥٥) وفي "الغيبة" (رقم ١١٩) بذكر الشطر الأخير منه عن داود بن عمرو الضبي وفي "كتاب الأولياء" (رقم ١٦) بذكر الشطر الأخير منه عن داود ابن عمرو الضبي وخلف بن هشام، كلاهما عن داود العطار به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٩٣) وقال بعدما عزاه أحمد فقط: وفيه شهر بن حوشب قد وثقه غير واحد وبقية رجال إسناد أحمد رجال الصحيح. وضعفه الشيخ الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢١٧٣) "مشكاة المصابيح" (رقم ٤٨٧١).
[ ١٣ / ٤٤٥ ]
[١٠٥٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري بمكة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الغني، حدثنا أبو بكر بن عبد الوارث، قال قرئ على يونس بن عبد الأعلى وأنا أسمع، قال: حدثني أبو حاتم الحنظلي محمد بن إدريس حدثنا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد، عن زيد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تبلغوني عن أحد من أصحابي شيئًا، فإني أحب أن أخرج عليكم وأنا سليم الصدر" هذا غريب في رواية الأكابر عن الأصاغر وهي رواية يونس عن أبي حاتم.
[١٠٥٩٨] وقد أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري وشيخه أبو طاهر محمد بن عبد الغني لم أظفر لهما بترجة. • أبو بكر بن عبد الوارث لم أجد ترجمته. • أبو بكر بن أبي عتاب الأعين هو محمد بن الحسن بن طريف البغدادي، صدوق. • إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. • السدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد الكوفي صدوق يهم ورمي بالتشيع. • الوليد هو ابن أبي هشام المدني أخو هشام أبي المقدام. صدوق، من السادسة (م- ٤). • زيد بن زائدة مقبول، من الثانية (د ت). والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) عن أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني عن يونس بن عبد الأعلى به. وذكره المؤلف في "الآداب" (رقم ١٣١) عن عبد الله بن مسعود وضعفه الألباني راجع "تخريج مشكاة المصابيح" (رقم ٤٨٥٢).
(٢) إسناده: كسابقه. • الكديمي هو محمد بن يونس، ضعيف. والحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧١٠ رقم ٣٨٩٧) من طريق عبد الله بن محمد عن عبيد الله بن موسى والحسين بن محمد، كلاهما عن إسرائيل عن السدي به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٣) من طريق الفريابي وحسين بن محمد، والترمذي في "المناقب" (٥/ ٧١٠ رقم ٣٨٩٦) من طريق محمد بن يوسف، وأحمد في "مسنده" (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦) عن حجاج، ثلاثتهم عن إسرائيل عن الوليد بن أبي هشام به ولم يذكروا فيه "السدي". وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وأورده الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٢/ ٣٧٨) وقال العراقي: رواه الترمذي وأبو داود من حديث ابن مسعود وقال- أي- الترمذي: غريب من هذا الوجه.
[ ١٣ / ٤٤٦ ]
أبي هاشم، حدثني زيد بن زائدة، عن ابن مسعود قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ -، فقال: "لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئًا؛ فإني أحب أن أخرج عليكم وأنا سليم الصدر".
[١٠٥٩٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا بشر بن أحمد، أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبيد الله بن موسى … فذكره غير أنه قال: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.
[١٠٦٠٠] وأخبرنا أبو الحسن، أخبرنا بشر، أخبرنا أحمد، أخبرنا علي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أصحابه، فقال: "لا يبلغني أحد عن أحد شيئًا؛ فإني أحب أن أخرج عليكم وقلبي لكم سالم".
هذا مرسل وروينا (^١) عن الحسن مرسلًا قال: "كان رسول الله - ﷺ - لا يقبل القذف، ولا يصدق أحدا على أحد".
[١٠٦٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا؟ حدثنا أبو العباس محمد بن
_________________
(١) إسناده: كماسناد سابقه. والحديث أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٥٠) عن أحمد بن الحسين الحذاء بنفس السند.
(٢) إسناده: مر سل. • أبو الحسن هو محمد بن أبي المعروف. • بشر هو ابن أحمد. • أحمد هو ابن الحسين بن نمر أبو جعفر الحذاء. • علي هو ابن عبد الله المدينى. • سفيان هو ابن عيينة. • ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. ولم أجد هذا الحديث المرسل
(٣) والحديث المرسل عن الحسن البصري لم أهتد إلى معرفة من خرجه أو ذكره غير المؤلف.
(٤) إسناده: فيه لين. • عبد الله بن محمد اليمامي نزيل بغداد المعروف بابن الرومي. صدوق من العاشرة (م). • النضر بن محمد بن موسى الجرشي أبو محمد اليمامي مولى بني أمية. ثقة له أفراد، من التاسعة (خ م د ث ق). • عكرمة بن عمار هو العجلي صدوق يغلط وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب. والأثر ذكره المؤلف في "الآداب" (رقم ١٣٢) عن يحيى بن أبي كثير.
[ ١٣ / ٤٤٧ ]
يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا النضر ابن محمد اليمامي، عن عكرمة بن عمار، قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: النمام يفسد في ساعة ما لايفسد الساحر في شهر.
وقال في موضع أخر من "الفوائد" عن الصغاني حدثنا عبد الله بن محمد اليمامي.
[١٠٦٠٢] وأخبر نا محمد بن موسى بن الفضل، أخبر نا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد ابن محمد البرتي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير قال: إن صاحب النميمة ليفسد ما بين الناس في يوم ما لا يفسد الساحر في شهر.
[١٠٦٠٣] أخبر نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر، قال حدثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن زريق، عن عبد اللّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من خبب خادما على أهله فليس منا ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا".
[١٠٦٠٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان،
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف.
(٢) إسناده: رجاله مو ثقون. • إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر هو ابن دنوقا أبو إسحاق الدنوقي وثقه الدارمي. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٩٧) عن أبي الجواب بنفس السند. وتقدم الحديث برقم (٥٠٤٩، ٥٠٥٠) فانظر هناك بقية طرقه مستوفى.
(٣) إسناده: صحيح. • الوليد بن ثعلبة هو الطائي أو العبدي البصري. ثقة، من السادسة (د س ق). والحديث أخرجه أبو داود في "الإيمان والنذور" (٣/ ٥٧١) عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٥٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان " (٦/ ٢٧٩) من طريق وكيع والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٣٥) من طريق مندل بن علي والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٩٨) والبزار في "مسنده" (٢/ ١٩٣ - كشف) من طريق عبد الله بن داود، =
[ ١٣ / ٤٤٨ ]
حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا الوليد بن ثعلبة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من حلف بالأمانة فليس منا، ومن خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا".
[١٠٦٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا
_________________
(١) = ثلاثتهم عن الوليد بن ثعلبة به، وصححه وأقرّه الذهبي. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٤١٥) عن بريدة. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٣٣٢) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة، وهو ثقة وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٠٧٩). وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٨٢): رواه أحمد بإسناد صحيح واللفظ له، والبزار وابن حبان في "صحيحه".
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن محمد بن هانح أبو عبد الرحمن النيسابوري (م ٢٣٦ هـ)، قال الخطيب: كان عارفا بعلم الآداب، بصيرا بالنحو، وكان ثقة. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ٧٢ - ٧٣) "بغية الوعاة" (٢/ ٦١) "إنباه الرواة" (٢/ ١٢٧). • أبو سحيم مبارك بن سحيم بن عبد الله البناني بصري مولى عبد العزيز بن صهيب. قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك وقال أبو حاتم: هو منكر الحديث ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث ما أعرف له حديثًا صحيحًا وقد حسّنوه بمولى عبد العزيز بن صهيب. راجع التاريخ الصغير" (ص ١١١) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٤٢٧) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٢٩) "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٤١) "المجروحين" (٢/ ٣٢٦) "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٣٢٢) "الميزان" (٣/ ٤٣٠) "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٢٧) "اللسان" (٧/ ٣٤٨) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٤٠) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٢٢٣). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٢٣ - ٢٣٢٤) من طريق أبي العالية إسماعيل بن الهيثم العبدي عن مبارك بن سحيم به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وقال المناوي؟ قال البيهقي عقب تخريجه؟ تفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز عن أنس ثم أعله المناوي بمبارك بن سحيم "فيض القدير ٦/ ١٣٩). وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٦١٥)
[ ١٣ / ٤٤٩ ]
جعفر بن محمد بن سوار حدثنا عبد الله بن محمد بن هانئ حدثنا أبوسحيم مبارك بن سحيم، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: "من روع مؤمنا لم يؤمن الله روعته يوم القيامة، ومن سعى بمؤمن أقامه الله مقام خزي وذل يوم القيامة".
تفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز.
[١٠٦٠٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جرير، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: "تعجل موسى ﵇ إلى ربه، فقال الله ﷿: ما أعجلك عن قومك يا موسى؟ قال: هم أولاءِ على أثري، وعجلت إليك رب لترضى، قال: فرأى في ظل العرش رجلًا فعجب له، فقال: من هذا يارب؟ قال: لا أحدثك من هو، ولكن سأخبرك بثلاث فيه وإن لا يحسد الناس على ما أتاهم الله من فضله، ولا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة".
_________________
(١) إسناده: جيّد. • أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبّي الهروي. • جرير هو ابن عبد الحميد. وقع في الأصل و"ن" "جريج" محرفًا. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني. • عمرو هو ابن ميمون. والخبر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٥٩١) ونسبه لابن أبي شيبة وسعيد بن منصور والمؤلف في "الشعب". وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٩١، ٩٣) من طريق الأعمش، ووكيع في الزهد (رقم ٤٤٥) وعنه هناد في الزهد (رقم ١٢٠٩) عن إسرائيل والجراح بن مليح، وأحمد في "الزهد" (ص ٦٦ - ٦٧) وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٣٣) من طريق سفيان الثوري، وابن أبي الدنيا في "كتاب الصمت" (رقم ١٦٧) وفي "الغيبة والنميمة" (رقم ١٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٤٩) من طريق زهير بن معاوية، وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٧٧) من طريق أبي بكر بن عياش، كلهم عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون من قوله.
[ ١٣ / ٤٥٠ ]
[١٠٦٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا سفيان بن زياد المخرمي، حدثنا إبراهيم بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: قيل لي في المنام: إياك والغيبة، إياك والنميمة، إياك وأكل أموال اليتامى إياك والصلاة خلف الحجاج، فإني أقسمت لأقصمنه كما يقصم عبادي.
[١٠٦٠٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا محمد بن الحسين بن حفص الكوفي، حدثنا فضالة بن الفضل، حدثنا بزيع، عن الضحاك في
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ هو الإخميمي المصري، كذبه الدارقطني. • سفيان بن زياد المخرمي البغدادي الرّصافي. وثقه الخطيب، من العاشرة. راجع " "تاريخ بغد اد" (٩/ ١٨٤ - ١٨٥). لم أجد هذا الأثر فيما لدفي من المصادر.
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن الحسين بن حفص بن عمر أبو جعفر الخثعمي الأشناني الكوفي (م ٣١٥ هـ). قال الدارقطني: ثقة مأمون، وقال السمعاني: ثقة صالح مأمون. راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٥٣) "الأنساب" (١/ ٢٧٤) "السير" (١٤/ ٥٢٩) "المنتظم" (٦/ ٢١٥) "العبر" (١/ ٤٧٠) "طبقات القراء" (٢/ ١٣٠) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢١٩) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٧١). • بزيع هو ابن حازم الكوفي مولى يحيى بن عبد الرحمن. ضعفه ابن معين والنسائي وقال البخاري: كان أبو نعيم يتكلم فيه. راجع "الكامل في الضعفاء" (٢/ ٤٩٢) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٦٦) "التاريخ الصغير" (ص ٢٣) "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ١٣٠) "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٤٠) "المجروحين" (١/ ١٩٩) "الميزان" (١/ ٣٧٠) "اللسان" (٢/ ١٢) "المغني في الضعفاء" (١/ ١٠٣). • الضحاك هو ابن مزاحم. والأثر رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٩٢) في ترجمة بزيع بن أبي حازم الكوفي. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٢٢٨) وعزاه لابن عدي والمؤلف في الشعب وابن عساكر.
[ ١٣ / ٤٥١ ]
قوله: ﴿فَخَانتَاهُمَا﴾ (^١) قال: إنما كانت (خيانة) (^٢) امرأة نوح وامرأة لوط النميمة.
وبزيع هذا هو أبو حازم الكوفي مولى يحيى بن عبد الرحمن.
[١٠٦٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه قال: سمعت أسقفا من أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب، يقول: يا أمير المؤمنين احذر قاتل الثلاثة قال له عمر: ويلك وما قاتل الثلاثة؟ قال: الرجل يأتي الإمام بالكذب، فيقتل الإمام ذلك الرجل بحديث هذا الكذاب، فيكون قد قتل نفسه، وصاحبه، وإمامه.
_________________
(١) سورة التحريم (٦٦/ ١٠).
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و"ن" وهو مثبت في "الكامل في "الضعفاء".
(٣) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لا يعرف. • أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة، ثقة، فقيه عابد، من الثالثة (ع). والخبر رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٣١٧ رقم ٢٠٦٤٥) بنفس الإسناد.
[ ١٣ / ٤٥٢ ]