[٨٥٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد العودي، حدثنا هدبة- ح.
وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرانا أبو يعلى، حدثنا هدبة، حدثنا همام، حدثنا قتادة [قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة على عهد رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، قال قتادة] (^٢) وكان الحسن يصافح، زاد ابن عبدان في روايته: وكان أنس يصافح، وكان الحسن يصافح رواه البخاري (^٣) في "الصحيح" عن عمرو بن عاصم عن همّام.
_________________
(١) بعده وقع في نسخة "ن" "آخر الجزء الخمسين" وفي النسخة "الخمسون" من أصل الشيخ الحافظ ﵁ والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
(٢) إسناده: صحيح. • هدبة هو ابن خالد القيسي البصري. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي. • همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي، البصري، تقدموا.
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من "ن". والحديث في "مسند أبي يعلى" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٢٨٧١) وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٢).
(٤) في الاستئذان (٧/ ١٣٥ - ١٣٦) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٣٣٢٥). وقال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٥): زاد الإسماعيلي في روايته عن همام وقال قتادة وكان الحسن يصافح، والحسن هو البصري.
[ ١١ / ٢٧٩ ]
وقال قتادة: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي - ﷺ -؟ قال: نعم.
[٨٥٤١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم، حدثنا همام … فذكره بهذا اللفظ.
[٨٥٤٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة قال: سأل إياس بن بيهس أنسًا قال: أرأيت الرجل يلقى أخاه جابيًا من سفر أياخذ بيده؟ قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يتصافحون.
[٨٥٤٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الحسن بن
_________________
(١) إسناده: حسن والحديث صحيح. • عبد الملك بن إبراهيم هو الجدي المكي، صدوق. والحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٥ رقم ٢٧٢٩) من طريق عبد الله عن همام به، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٩٩) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أي العباس محمد بن يعقوب الأصم به
(٢) إسناده: حسن. • عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف العجلي، صدوق تقدم. • إياس بن بيهس هو الباهلي البصري. قال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣٦). وانظر "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٧٧) "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ٣٩٠).
(٣) إسناده: ضعيف جدًّا •أبو يعلى هو الموصلي أحمد بن علي بن المثنى. • درست بن حمزة هو البصري، قال البخاري: درست بن حمزة عن مطولا يتابع على حديثه، وقال ابن حبان: كان منكر الحديث جدًا، يروي عن مطر وغيره أشياء تتخايل إلى من يسمعها أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج بخبره، وضعفه الدارقطني. راجع "التاريخ الكبير " (٢/ ١/ ٢٥٢) "المجر وحين" (١/ ٢٨٨) "الجرح والتعديل" (٣/ ٤٣٨) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٢٠٦) "الضعفاء الكبير" (٢/ ٤٥) "الكامل في الضعفاء" (٣/ ٩٦٩) "الميزان" (٢/ ٢٦) "اللسان" (٢/ ٤٢٩) "المغني في الضعفاء" (١/ ٢٢٢). • مطر الوراق هو مطر بن طهمان أبو رجاء السلمي صدوق. =
[ ١١ / ٢٨٠ ]
سفيان وأبو يعلى واللفظ له قالا: حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا درست بن حمزة، حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: "ما من عبدين متحابّين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان، ويصلّيان على النبي - ﷺ -، إلاَّ لم يتفرّقا حتّى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدّم منها وما تأخّر".
[٨٥٤٤] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا محمد بن الحسين بن علي المطيري، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم، حدثنا درست بن حمزة، حدثنا مطر الورّاق، حدثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من مؤمنين متحابين تلاقيا فتصافحا إلاَّ تحاتّت ذنوبهما، كما يتحاتّ ورق الشجر".
_________________
(١) = والحديث في "الكامل لابن عدي" (٣/ ٩٦٩) وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٣٣٤ رقم ٢٩٦٠) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٩٤) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١ / ٢٥٢) ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٥) والحافظ في "اللسان" (٢/ ٤٢٦) عن خليفة بن خياط به. وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩) عن الحسن بن سفيان عن خليفة بن خياط به. ورواه العقيلي في "الضعفاء "الكبير" (٢/ ٤٥) عن محمد بن زكريا البلخي عن خليفة بن خياط به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٥٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٢/ ٤٢٨ رقم ٢٦٥٨) وعزاه لأبي يعلى وأعقه البوصيري بدرست بن حمزة أيضًا.
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن الحسين بن علي المطيري هو شيخ ابن عدي الحافظ. لم أظفر له بترجمة ولكن ذكر السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤١١) محمد بن الحسين بن علي الطبري، وقال: حدث بجرجان عن أبي حاتم الرازي وغيره، روى عنه أبو أحمد بن عدي وإسماعيل بن سعيد الجرجاني ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلًا لعلّه هو هو، والله أعلم. • محمد بن يونس القطان الواسطي، هو محمد بن موسى بن عمران القطان، أبو جعفر الواسطي، صدوق، من الحادية عشرة (خ م ق). • يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم أبو بكر البصري. صدوق، من صغار التاسعة راجع "التقريب" (٢/ ٣٤٧). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ٩٦٩) في ترجمة حمزة بن درست البصري.
[ ١١ / ٢٨١ ]
[٨٥٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، حدثنا ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياه، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: "ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلاَّ كان حقا على الله ﷿ أن يحضر دعاءهما، ولا يفرّق بينهما حتّى يغفر لهما".
_________________
(١) إسناده: حسن في المتابعات. • أبو يعلى هو الموصلي أحمد بن علي بن المثنى. • يوسف بن يعقوب هو ابن أبي القاسم السدوسي أبو يعقوب السلعي، البصري الضبعي (م ٢٠١ هـ) صدوق، من التاسعة (خ ت س ق). • ميمون بن عجلان قال أبو حاتم: شيخ وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٤٣) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا ووثقه الهيثمي في "المجمع" وانظر "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٣٩). • ميمون بن سياه هو البصري أبوبحر صدوق، ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم وغيره. والحديث في "الكامل" لابن عدي (٦/ ٢٤٠٩) في ترجمة ميمون بن سياه البصري. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٤١٣٩) بنفس الإسناد ولكن فيه "إلاَّ كان حقًّا على الله أن يجيب دعاءهما ولا يرد أيديهما حتى يغفر لهما". وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠ - كشف الأستار) من طريق السكن بن سعيد عن يوسف بن يعقوب به. وأخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (ق ٢٤٠/ ١ - ٢) من طريق أبي يعلى ومحمد ابن إبراهيم الفسوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٢) ومن طريقه الضياء المقدسي في "المختارة" (ق ٢٤٠/ ١ - ٢) من طريق محمد بن بكر عن ميمون المرائي عن ميمون بن سياه به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٧٣) وقال: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد. وقال الألباني: هذا اختلاف مشكل لم يتبين لي الراجح منه، فإن الطريق إلى ميمون المرائي صحيح، وكذلك إلى ميمون بن عجلان. انظر "الصحيحة" (٢/ ٤٦ - ٤٧). وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب. سيأتي قريبًا تخريجه فراجعه. وبالجملة فالحديث حسن بمتابعاته وشاهده.
[ ١١ / ٢٨٢ ]
[٨٥٤٦] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن [عبد الحميد] الحارثي، حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود قال: من تمام التحيّة الأخذ باليد.
وقد روي هذا من وجه آخر مردوعًا.
[٨٥٤٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ياسر، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • مجمد بن بشر العبدي هو أبو عبد الله الكوفي. وقع في الأصل "محمد بن بشار العبدي" وهو خطأ. • سفيان هو الثوري. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. • عبد الرحمن بن الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي، تقدموا. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣٢) عن شريك عن أبي إسحاق به. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٢٧٤ / أ) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣٢) عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن الأسود النخعي موقوفًا. ورواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١١٩) من طريق وكيع عن سفيان عن رجل عن عبد الرحمن به. وحكى الترمذي في "سننه" في الاستئذان (٥/ ٧٦) عن البخاري أنه قال: وإنما يروى عن منصور عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد أو غيره.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • عبد الله بن إبراهيم بن ياسر لم أقف على من ترجمه. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، صدوق. • عبيد الله بن زحر هو الضمري، الإفريقي، صدوق. • علي بن يزيد هو ابن زياد الألهاني، ضعيف. • القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق، تقدموا. والحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٦ رقم ٢٧٣١) عن سويد بن نصر. وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٦٠) عن خلف بن الوليد وعلي بن إسحاق، وابن عدي في "الكامل" بدون ذكر الجملة الأخيرة (٤/ ١٦٣٢) من طريق أبي همام، ثلاثتهم عن ابن المبارك به، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" مقتصرًا على ذكر المصافحة (٨/ ٤٣٢) عن ابن المبارك، وأخرجه الطبراني في "الكبير"- بسياق أتم منه- (٨/ ٢٥١ رقم ٧٨٥٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به. =
[ ١١ / ٢٨٣ ]
أبو بكر محمد بن علي بن شعيب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد،، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: "من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه، ويسأله كيف هو، وتمام تحيّتكم المصافحة".
[٨٥٤٨] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا بكر بن عبد الوهاب القزاز، حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا يحيى بن سليم، أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن من تمام التحية الأخذ باليد".
[٨٥٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش،
_________________
(١) =ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب الإخوان" (رقم ١١٧) موقوفًا على إسحاق بن إبراهيم عن ابن المبارك بذكر الجملة الأخيرة. وقال الترمذي: هذا إسناد ليس بذاك، وقال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٤٦): سنده ضعيف وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٥٣٠٢).
(٢) إسناده: ضعيف. • بكر بن عبد الوهاب القزاز لم أظفر له بترجمة. • يحيى بن سليم هو الطائفي، صدوق. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي، الكوفي، تقدما. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٧٦) في ترجمة يحيى بن سليم الطائفي. وأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٥ رقم ٢٧٣٠) عن أحمد بن عبدة الضبي بنفس السند. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم عن سفيان، سألت محمد بن إسماعيل- البخاري- عن هذا الحديث فلم يعذه محفوظا. وأخرجه أبو أحمد الحاكم في "الفوائد" (١١/ ٧٠/ ب) من طريق يحيى بن سليم به وأورده ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٣٠٧) وقال: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن أبي سليم فذكر الحديث، فقال أبي: هذا حديث باطل. وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١١/ ٤٧): وفي سنده ضعف. وضعفه الشيخ الألباني: راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٩٩) "الضعيفة" (رقم ١٢٨٨).
(٣) إسناده: حسن. • القواريري هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة البصري. • الجعد أبو عثمان هو الجعد بن دينار اليشكري الصيرفي. =
[ ١١ / ٢٨٤ ]
حدثنا القواريري، حدثنا سالم بن غيلان بن سالم، قال: سمعت الجعد أبا عثمان، قال: حدثني أبو عثمان النّهدي عن سلمان، عن النبي - ﷺ - قال: "إنّ المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتّت عنهما ذنوبهما كما يتحات الورق اليابس من الشجر في يوم عاصفٍ، وإلّا غفر لهما، وإن كانت ذنوبهما مثل زبد البحر".
[٨٥٥٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا مصعب بن ثابت، عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: قال أبي، قال أبو هريرة: وقف النبي الله - ﷺ - على حذيفة، فقال: "يا حذيفة هلم يدك" فكفّ حذيفة، فقال الثانية، فكفّها حذيفة، ثمّ قال الثالثة، فقال حذيفة: يا رسول الله إنّي جنب، وإنّي أكره أن تمسّ يدي يدك، قال: "هلمها، أما علمت يا حذيفة أنّ المرء المسلم إذا لقي أخاه فسلّم عليه وصافحه، تحاتّت- أو قال تحاطت- الخطايا والذنوب منهما كما يتحات الورق من الشجر".
_________________
(١) =. أبو عثمان النّهدي هو عبد الرحمن بن مل، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣١٥ رقم ٦١٥٠) عن الحسين بن إسحاق عن عبيد الله بن عمر القواريري به. وأورده الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٣٧) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سالم بن غيلان وهو ثقة. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤) وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن.
(٢) •محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي. • مصعب بن ثابت هو ابن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة (د س ق). ضعفه ابن معين وأحمد، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي. راجع "الميزان" (٤/ ١١٨ - ١١٩) "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٠٤). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤٢٠ - كشف الأستار) عن صدقة بن الفضل العمي عن أنس بن عياض عن مصعب بن ثابت به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٣٧) وقال: رواه البزار وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور. وقال المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٣٣): رواه البزار من رواية مصعب بن ثابت.
[ ١١ / ٢٨٥ ]
وروي عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن معاذ أنه لقي النبي - ﷺ - وحذيفة أشبه والله أعلم.
" قصة إبراهيم في المعانقة في الثالث والثلاثين من التاريخ"
[٨٥٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا الحسن بن العباس الرازي، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، حدثني ابن أبي ليلى، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا لقي المؤمن المؤمن فقبض أحدهما على يد صاحبه، تناثرت الخطايا منهما كما يتناثر ورق الشجر".
[٨٥٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو محمد جعفر بن هارون
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصوّاف المدني مولى مزينة، لين الحديث، من الثامنة (ق). وقال أبو حاتم: هو لين الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بقوي منكر الحديث. راجع " الجرح والتعديل" (٦/ ٢٠٢) "الميزان" (١/ ١٧٦). • ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن الأنصاري، المدني. والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم ٢٤٧) من طريق الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرمي عن حذيفة بن اليمان به. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٣٣) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورواته لا أعلم فيهم مجروحًا. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ١٩٠ رقم ٧١٤) عن حذيفة.
(٢) إسناده: ضعيف. • جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان أبو محمد المؤدب الدينوري (م ٣٤٤ هـ). كان نحويًا، نزل بغداد وكان يؤدب بها أولاد ابن عبد العزيز الهاشمي، سمع عليه الحديث في سنة أربع وأربعين وأربعمائة، روى عنه ابن شاذان وغيره. راجع "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٢٥)،"بغية الوعاة" (١/ ٤٨٧) "إنباه الرواة" (١/ ٣٠٤) "معجم الأدباء" (٧/ ٢٠٥) "نزهة الألباء" (٣٤٥). =
[ ١١ / ٢٨٦ ]
المؤدب الدينوري، حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن البراء أنّ النبي - ﷺقال: "إذا لقي الرجل أخاه فصافحه رفعت خطاياهما عن رءوسهما، فتحاتّت كما تتحاتّ أوراق الشجر".
ورواه الأجلح (^١) عن أبي إسحاق بمعناه غير أنه قال: "إلاَّ غفر لهما قبل أن يتفرّقا".
[٨٥٥٣] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن
_________________
(١) =. عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشماخ السعدي أبو محمد البصري المعروف بالروحي. قال ابن حبان: كان يضع الحديث ويقلبه، ويسرقه، ولا يحل ذكره في الكتب، وقال الدارقطني والأزدي: متروك وقال البرقاني: ليس بثقة. وقال أبو نعيم: كان يضع الحديث. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ٨٧) "الأنساب" (٦/ ١٨٦) "ذكر أخبار أصبهان " (٢/ ٥٤) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٢٦٦) "المجروحين" (٢/ ٤٥) "الميزان" (٢/ ٤٨٩) "اللسان" (٣/ ٣٣٦). • أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك الباهلي. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني، تقدما. لم أجده بهذا الطريق في المصادر المتوفرة لدينا.
(٢) أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٤ رقم ٢٧٢٧)، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٨٩، ٣٠٣) من طريق عبد الله بن نمير، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣١)، وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٨ رقم ٥٢١٢)، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٠ رقم ٣٧٠٣)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٨٩ رقم ٣٣٢٦) عن أبي خالد الأحمر وابن نمير، كلاهما عن الأجلح به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء. وقد روي هذا الحديث من غير وجه. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٩٩) من طريق أبي داود السجستاني.
(٣) إسناده: فيه مستور. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي. • أحمد بن إسحاق هو ابن صالح بن عطاء أبو بكر الوزان (م ٢٨١ هـ). قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. راجع "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٨ - ٢٩) " "الوافي بالوفيات" (٦/ ٢٤٢) "تاريخ جرجان" (ص ٩٥) "الجرح والتعديل" (٢/ ٤١). • سهل بن تمام هو ابن بزيع السعدي، البصري أبو عمرو. صدوق يخطئ، من العاشرة (د). =
[ ١١ / ٢٨٧ ]
إسحاق بن صالح، حدثنا سهل بن تمام بن بزيع، حدثنا أبوهاشم صاحب الزّعفراني عماّر بن عمارة، حدثنا منصور بن عبد الرحمن، عن الربيع بن لوط، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من صلّى أربعًا قبل الهاجرة فكأنما صلّاهن فْي ليلة القدر، والمسلمان إذا تصافحا لم يبق بينهما ذنب إلاَّ سقط".
كذا في كتابي منصور بن عبد الرحمن، وقال أبو عامر العقدى: عن عمار، عن منصور بن عبد الله، عن ابن لوط، عن البراء.
[٨٥٥٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم.
_________________
(١) =. أبو هاشم هو صاحب الزعفراني عمار بن عمارة البصري. لا بأس به، من السابعة (د). • منصور بن عبد الرحمن كذا وقع في الأصل و"ن" وهو منصور بن عبد الله. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٦٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف وانظر ترجمته في "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ٣٤٤) "الجرح والتعديل" (٨/ ١٧٤). • الربيع بن لوط الأنصاري، من ولد البراء بن عازب، وقيل ابن أخيه ثقة، من الرابعة (س). والحديث ذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٣٠ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف في "الشعب".
(٢) إسناده: حسن. • أبو شعيب الحرّاني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب. • أبو بلج هو الفزاري، الكوفي ثم الواسطي اسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم صدوق، تقدما. • زيد بن أبي الشعثاء العنزي، أبوالحكم البصري. مقبول، من الرابعة (د). والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٨ رقم ٥٢١١)، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة - ٤٥٤ مخطوط) من طريق عمرو بن عون، والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ٤٥٤) من طريق الحسين بن الحسن المروزي، وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٣٤ رقم ١٦٧٣) عن خالد بن مرداس، ثلاثتهم عن هشيم به. ورواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١١٢) عن داود بن عمرو بنفس السند. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٠٢) عن هشيم وأبي عوانة، كلاهما عن أبي بلج عن زيد أبي الحكم البجلي. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ٩٩) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الطريق الثانية. =
[ ١١ / ٢٨٨ ]
وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو شعيب الحرّاني، حدثنا داود بن عمرو الضبّي، حدثنا هشيم بن بشير، عن أبي بلج، حدثني زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا التقى المسلمان فتصافحا، فحمدا الله، واستغفراه غفر لهما".
وفي رواية يحيى عن زيد أبي الحكم والباقي سواء
[٨٥٥٥] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسن بن عطية، حدثنا قطري الخشاب، عن يزيد ابن البراء بن عازب، عن أبيه قال: دخلت على النبي - ﷺ - فرحّب بي وأخذ بيدي، ثمّ قال: "يا براء تدري لأيّ شيء أخذت بيدك؟ " قال: قلت: لا يا نبيّ الله، قال: "لا يلقى مسلم مسلمًا فيبش به، ويرحب، ويأخذ بيده، إلاَّ تناثرت الذّنوب منهما كما يتناثر ورق الشجر".
_________________
(١) = وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٣٢) وعزاه لأبي داود وقال: وإسناد هذا الحديث فيه اضطراب. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٩٦). وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٢٧) عن البراء. وقال الألباني في ذيله: حديث صحيح.
(٢) إسناده: حسن. • حسن بن عطية هو ابن نجيح القرشي أبو علي البزاز صدوق. • قطري الخشاب هو أبو محمد مولى طارق من أهل الكوفة لا بأس به، ووثقه ابن حبان، تقدموا. • يزيد بن البراء بن عازب هو الأنصاري الكوفي. صدوق، من الثالثة (د س). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٨٩) عن ابن نمير عن مالك عن أبي داود- هو الأعمى - قال: لقيت البراء بن عازب فسلم علي وأخذ بيدي وضحك في وجهي فذكره بنحوه. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٣٢) وقال: روى الطبراني عن أبي داود الأعمى وهو متروك. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الإخوان" (رقم ١١١) من طريق أبي إسحاق عن أبي داود عن البراء به. كما أخرجه من طريق المنذر بن ثعلبة عن أبي العلاء بن الشخير عن البراء به (رقم ١١٠).
[ ١١ / ٢٨٩ ]
وروينا (^١) عن الشعبي أنّه قال: كان أصحاب محمد - ﷺ - إذا التقوا، صافحوا، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضًا.
وروينا عن أبي ذر في مصافحة النبي - ﷺ - إيّاه، قال: وبعث إليّ ذات يوم، فلماّ جئت التزمني، فكانت تلك أجود وأجود.
[٨٥٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد
_________________
(١) رواه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٠٠) من طريق سليمان بن حرب عن شعبة عن غالب التمار قال: كان محمد بن سيرين يكره المصافحة فذكرت ذلك للشعبي فقال فذكره. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢) عن وكيع عن شعبة عن غالب به. وذكره البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٩٢) عن الشعبي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الإخوان" (رقم ١١٨، ١٢٦) من طريق أبي قتيبة عن شعبة عن غالب التمار عن الشعبي به.
(٢) إسناده: ضعيف لجهالة ما. • أيوب بن بشير هو ابن كعب العدوي البصري (م ١١٩ هـ). مستور، من السادسة (د). وقال الذهبي: صدوق، ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين". راجع "الميزان" (١/ ٢٨٥) "التهذيب" (١/ ٣٩٧) "الثقات" (٦/ ٥٦) "الإكمال" (١/ ٢٩٨). • عبد الله العنزي كذا سماه المزي في "تههذيب الكمال" (٣/ ١٦٧٢) وأسماه ابن ماكولا في "الإكمال " عبد الله بن بريدة والصحيح أنه لا يعرف، مجهول كذا قال الحافظ، من الثالثة (د). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٦٢) عن بشر بن المفضل به وقال فيه: لاعن فلان العنزي" ولم يسمّه. وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم عن بشر بن المفضل به مختصرًا. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ٥٢١٤) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٧/ ٩٩ - ١٠٠)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٦٢ - ١٦٣، ١٦٧ - ١٦٨)، وابن أبي الدنيا في "كتاب الأخوان" (رقم ١١٣، ١٣٠) من طريق حماد بن سلمة عن خالد بن ذكوان عن أيوب بن بشير ابن كعب عن رجل من عنزة عن أبي ذر. وذكره ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ٥٩) وقال: أخرجه أحمد وأبو داود من طريق رجل من عنزة لم يسم ورجاله ثقات إلا هذا المبهم. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٣٤) وقال: رواه أبو داود والرجل المبهم اسمه عبد الله مجهول.
[ ١١ / ٢٩٠ ]
ابن ذكوان، عن أيّوب بن بشير العدوي، عن عبد الله العنزي قال: سألت أبا ذر أكان رسول الله - ﷺ - إذا لقي الرّجل يصافحه يأخذ بيده؟ فقال: على الخبير سقطت لم يلقنى قطّ إلاَّ أخذ بيدي غير مرّة واحدة، وكانت تلك أجودهنّ أرسل إليّ في مرضه الذي توفي فيه، فأتيته وهو مضطجع، فأكببتُ عليه، فرفع يديه، فالتزمني.
[٨٥٥٧] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيدة العمري المصيصي بجرجان، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم، حدثنا عمر بن عامر، حدثنا عبيد الله بن الحسن، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا التقى المسلمان فتصافحا نزل عليهما مائة رحمة، للبادئ منهما تسعون، وللمصافح عشرة".
وأما الحديث الذي
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • أبو عبد الله محمد هو ابن عبد الله بن عبيد الجرجاني المصيصي العمري. ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٠٢) ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلًا. • محمد بن إسحاق وشيخه إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم، لم أعرفهما. • عمر بن عامر أبو حفص السعدي التمار بصري. قال الذهبي وتبعه الحافظ: روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثًا باطلًا. راجع "الميزان" (٣/ ٢٠٩) "اللسان" (٤/ ٣١٤). • عبيد الله بن الحسن هو ابن الحصين بن أبي الحر العنبري، البصري قاضيها (م ١٦٨ هـ) ثقة فقيه لكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة، من السابعة (م خد). • الجريري هو سعيد بن إياس البصري. • أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل. والحديث أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٠٢) بنفس إسناد المؤلف. وأخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٤١٩ - كشف الأستار) عن محمد بن مرزوق عن عمر بن عمران (وهو محرفًا والصواب ابن عامر) السعدي أبي حفص عن عبيد الله بن الحسن القاضي به. وذكره الترمذي في "نوادر الأصول" (ص ٢٤٥) عن عمر بن الخطاب به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٣٧) وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفهم. وقال الألباني: ضعيف جدًا. "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٩٧).
[ ١١ / ٢٩١ ]
[٨٥٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس
_________________
(١) إسناده: حسن في المتابعات. • مسدد هو ابن مسرهد الأسدي، البصري. • خالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي. • حنظلة هو السدوسي أبو عبد الرحيم، ضعيف، تقدموا. والحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٥ رقم ٢٧٢٨) من طريق عبد الله، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٩٨) من طريق مروان بن معاوية، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٠ رقم ٣٧٠٢) من طريق جرير بن حازم، وابن أبي شيبة في المصنف "مختصرًا (٨/ ٤٣١) عن أبي خالد الأحمر، والمؤلف في "سننه" (٧/ ١٠٠) من طريق حماد بن زيد، كلهم عن حنظلة السدوسي به وذكره البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٩٠) عن أنس بن مالك مرفوعًا. وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٦٠) وعزاه للفريابي في ما أسند الثوري، (١/ ٤٦/ ٢)، وأبي بكر الشافعي في "الفوائد" (١/ ٩٧)، وفي "الرباعيات" (١/ ٩٣/ ٢)، والباغندي في حديث شيبان وغيره (١٩١/ ١)، وأبي محمد المخفدي في "الفوائد" (٢/ ٢٣٦)، والضياء المقدسي في "المصافحة" (٢/ ٣٢)، وفي "المنتقى من مسموعاته بمرو" (٢٨/ ٢)، وقال: قال الترمذي: حديث حسن، وهو كما قال أو أعلى فإن رجاله كلهم ثقات غير حنظلة هذا فإنّهم ضعفوه، ولكنهم لم يتهموه، بل ذكر يحيى القطان وغيره أنه اختلط فمثله يستشهد به ويقوى حديثه عند المتابعة، وقد وجدت له متابعين ثلاثة ثم ذكر هذه المتابعات. (فائدة) هكذا وردت الأحاديث في المصافحة والمصافحة عند التلاقي سنة، كما قال ابن بطال: المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحبّها مالك بعد كراهته، وقال الإمام النووي: المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي، واستدل بحديث البراء بن عازب وقال: وأما تخصيص المصافحة بما بعد صلاتي الصبح والعصر فقد مثل ابن عبد السلام في "القواعد" البدعهّ المباحة بها، وقال النووي: وأصل المصافحة سنة وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال لا يخرج عن أصل السنة. فتعقبه الحافظ بقوله: قلت: وللنظر فيه مجال فإن أصل صلاة النافلة سنة مرغوب فيها ومع ذلك فقد كره المحققون تخصيص وقت بها دون وقت، ومنهم من أطلق تحريم مثل ذلك كصلاة الرغائب التي لا أصل لها، ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن. وقال ابن عبد البر: روى ابن وهب عن مالك أنه كره المصافحة والمعانقة، وذهب إلى هذا سحنون وجماعة، وقد جاء عن مالك جواز المصافحة، وهو الذي يدل عليه صنيعه في "الموطأ" وعلى جوازه جماعة العلماء سلفًا وخلفًا، والله أعلم راجع "فتح الباري" (١١/ ٥٥). وأما الانحناء عند التلاقي فلا يجوز كما ورد في حديث أنس بن مالك وأما المصافحة باليد أو باليدين ففيه اختلاف طويل، وقد بين المحدث عبد الرحمن المباركفوري شارح "سنن الترمذي" في رسالته الصغيرة المسماة بـ "المقالة الحسنى في المصافحة باليد اليمنى" أقوال العلماء مستدلا بالأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب وأجاد فيه وصوّب المصافحهّ باليد اليمنى فمن أراد مزيدًا من التفصيل فليرجع إليها إن شاء الله.
[ ١١ / ٢٩٢ ]
الأسفاطي، حدثنا مسدّد، حدثنا خالد، حدثنا حنظلة، عن أنس قال: قيل: يا رسول الله ينحني- أحدنا لأخيه إذا لقيه؟ قال: "لا" قال: فيلتزمه؟ قال: "لا" فيتناول يده؟ قال: "نعم إن شاء".
[٨٥٥٩] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن بالويه المكي، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن حنظلة، عن أنس بن مالك قال: سئل أصحاب النبي - ﷺ - عن الرجل يلقى الرجل أيقبّله؟ قال: "لا" قال: أفينحني له؟ قال: "لا" وسئل عن المصافحة فرخص فيها.
فهذا ممّا يتفرد به حنظلة السدوسي وكان قد اختلط في آخر عمره والله أعلم.
وأمّا تقبيل اليد فقد روينا (^١) في قصة الفرار قال: فدنونا من النبي - ﷺ - فقبلنا يده، وروينا عن عمر (^٢) أنه لما قدم الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح فقبّل يده.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. لم أجده بهذه الطريق فانظر تخريج الحديث السابق.
(٢) رواه أبو داود في الأد (٥/ ٣٩٣ رقم ٥٢٢٣)، وفي "الجهاد" (٣/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٢٦٤٧) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٠١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥٦١ - ٥٦٢) وعنه ابن ماجه في الأدب (٥/ ١٢٢١ رقم ٣٧٠٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٧٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" بدون ذكر اللفظ (٨/ ٥٦٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٧٢) من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٧، ٨٦، ١١١).
(٣) وهذا الخبر رواه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٠١) من طريق الثوري عن زياد بن فياض عن تميم ابن سلمة عن عمر به. وبهذا الوجه رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٥٦٢)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (رقم ٤٥٠ المنتقى)، والذهبي في "السير" (١/ ١٥)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٢٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٩٢) ورجاله ثقات لكنه منقطع. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٤٣) عن علي بن الجعد عن عبد الملك بن حسين عن قلاد بن فياض به. وهذا سند ضعيف، فيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي متروك.
[ ١١ / ٢٩٣ ]
[٨٥٦٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني أمّ أبان بنت الوازع بن زارع، عن جدّها زارع- وكان في وفد عبد القيس- قال: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبّل يد رسول الله - ﷺ - ورجله، وانتظر المنذر الأشجّ حتّى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثمّ أتى النبي - ﷺ - فقال له: "إنّ فيك خلتين يحبّهما الله، الحلم والأناة" فقال: يا رسول الله أنا أتخلّق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: "بل الله جبلك عليهما" قال: الحمد لله الّذي جبلني على خلتين يحبّهما الله ورسوله.
_________________
(١) إسناده: حسن. • مطر بن عبد الرحمن الأعنق هو العبدي، البصري صدوق. • أم أبان بنت الوازع بن الزارع هي مقبولة أي عند المتابعة. • وجدّها زارع بن عامر العبدي من عبد القيس كنيته أبو الوازع وقيل: زارع بن زارع والأول أصح، عداده في أعراب البصرة صحابي. راجع "الإصابة" (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣) "أسد الغابة" (٢/ ٢٤٥) "طبقات ابن سعد" (٥/ ٥٦٣، ٧/ ٨٨) "المعجم الكبير" (٥/ ٢٧٥) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٤٤٧) "الثقات" (٣/ ١٤٣). والحديث في "سنن أبي داود" في الأدب (٥/ ٣٩٥ رقم ٥٢٢٥). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٢٧٥ رقم ٥٣١٣ هـ) عن أحمد بن خليد الحلبي عن محمد بن عيسى الطباع به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ٤٤٧)، وفي "الأدب المفرد" مختصرًا (رقم ٩٧٥)، والطبراني في الكبير" (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦ رقم ٥٣١٤) عن موسى بن إسماعيل عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق به. ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٠٢) بنفس الإسناد هنا. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٢٨ - ١٣٢٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٩٢) مختصرًا عن زارع بن زارع به. وعزاه الحطيب إلى أبي داود، وفي هذا السند أم أبان بنت الوازع مقبولة كما في "التقريب" يعني عند المتابعة قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة": وذكر أبو الفتح الأزدي أنها تفردت بالرواية عنه. ولكنه توبع كما رواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٩ - ٢٠)، وابن سعد في "الطبقات" (٧/ ٨٥) من طريق يونس بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أشج بن عصر العصري واسمه المنذر بن عبيد من عبد قيس فهناك بهذه المتابعة يتقوى الحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله.
[ ١١ / ٢٩٤ ]
وروينا (^١) عن الشعبي: أنّ جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة ضقه النبي - ﷺ -، وقبّل ما بين عينيه.
وقد ذكرنا هذه الأحاديث وما يتّصل بها من كتاب النكاح من "كتاب السنن" (^٢).
[٨٥٦١] وأخبرنا أبو الحسين بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن
_________________
(١) وهذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٤٣٣) - وعنه أبو داود في "الأدب" (٥/ ٣٩٢ رقم ٥٢٢٠)، والطبراني في "الكبير" ١٢/ ١٠٨ رقم ١٤٦٩) عن علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٣٥)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢١١)، والمؤلف في "سننه" (٧/ ١٠١) من طريق سفيان، وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٣٤ - ٣٥) عن عبد الله بن نمير، كلاهما عن الأجلح عن الشعبي به. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٢٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) ونسبه الخطيب لأبي داود، والمؤلف في "الشعب" مرسلًا. والحديث سنده مرسل قال المؤلف: هذا مرسل جيد، وأورده الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١١/ ٥٩) من طريق سفيان بن عيينة وقال: وقال الذهبي في "الميزان": وهذه الحكاية باطلة وإسناده مظلم. وقد وصله الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢١١) من طريق الحسن بن الحسين العرفي عن أجلح بن عبد الله عن الشعبي عن جابر بن عبد الله وصححه وأقره الذهبي. ورواه موصولًا الطبراني في "الأوسط" (٣/ ١٨ - ١٩ رقم ٢٠٢٤)، وفي "الصغير" (١/ ١٩)، وفي "الكبير" (٢/ ١٠٨، ٢٢/ ١٠٠ رقم ٢٤٤) من طريق الوليد بن عبد الملك عن مسعر بن كدام عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا مخلد، تفرد به الوليد بن عبد الملك.
(٢) راجع "كتاب السنن" (٧/ ٩٩ - ١٠٢).
(٣) إسناده: ضعيف. • مجالد بن سعيد هو الهمداني أبو عمرو الكوفي ضعيف. • عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. له صحبة، مات سنة ثمانين وهو ابن ثمانين (ع). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١١٠ - ١١١ رقم ١٤٧٨) من طريق أسد بن عمرو الكوفي عن مجالد بن سعيد به ولم يذكر فيه "تقبيل الشفتين". ورواه المؤلف في "سننه" (٧/ ١٠١) من طريق عبدان الجواليقي عن خليفة بن خياط به. وقال: والمحفوظ هو الأول المرسل. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٢٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٢٩٢).
[ ١١ / ٢٩٥ ]
الفضل، حدثني خليفة بن خياط، عن زياد بن عبد الله البكائي، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: لما قدم جعفر من الحبشة استقبله النبي - ﷺ -، فقبّل شفتيه، فقال: لا أدري بأيهما كان أشدّ فرحًا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟
هكذا وجدته وفي روايته بين عينيه، وإن كانت مرسلة أصحّ والله أعلم.
[٨٥٦٢] وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي. ضعفه ابن معين: وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. راجع "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ١٢٦)، "الضعفاء الصغير" (ص ٩٢)، "التاريخ" لابن معين (٣/ ١٣٠)، "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢١٤)، "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٠٠)، "الضعفاء الكبير" (٤/ ٩٤)، "الضعفاء والمتروكون" (٢٣٣)، "المجروحين" (٢/ ٢٥٥)، "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٥٢٢)، "الميزان" (٣/ ٥٩٠)، "اللسان" (٥/ ٢١٦)، "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٩٦). • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٥٢٢) عن أحمد بن الحسين الصوفي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز كلاهما عن داود بن عمرو به، ثم ذكر قوله ورواه أبو قتادة الحراني إلخ. وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٢٣ - ١٢٤) عن داود بن عمرو بن زهير الضبي بنفس السند وللحديث شاهد من حديث أبي جحيفة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٠٠ رقم ٢٤٤)، وفي "الأوسط" (٣/ ١٨ - ١٩ رقم ٢٠٢٤)، وفي "الصغير" (١/ ١٩) من طريق مخلد بن يزيد عن مسعر بن كدام عن عون ابن أبي جحيفة عنه. قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٢٧٢): رواه الطبراني في "معاجمه الثلاثة" وفي رجال "الكبير" أنس بن سالم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. هكذا وردت الأحاديث في تقبيل اليد والرجل والعين والشفة وليس ذلك بمختلف ولكل وجه عندنا، وأما المكروه من المعانقة والتقبيل فما كان على وجه الملق والتعظيم، وفي الحضر، وأما المأذون فيه فعند التوديع وعند القدوم من السفر وطول العهد بالصاحب وشدة الحب في الله، ومن قبل فلا يقبل الفم، ولكن اليد والرأس والجبهة، وإنما كره ذلك في الحضر فيما يرى؛ لأنه يكثر، ولا يستوجبه كل أحد، فإن فعله الرجل ببعض الناس دون بعض وجد عليه الذين تركهم، وظنوا أنه قد قصر بحقوقهم وأثر عليهم، وتمام التحية المصافحة "شرح السنة" (١٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣). =
[ ١١ / ٢٩٦ ]
ابن عبد العزيز، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله النبي - ﷺ - فقبّل بين عينيه.
قال أبو أحمد: ورواه أبو قتادة الحزاني عن الثوري وقال: عن عمرة عن عائشة.
قال الحليمي (^١) ﵀: ومن وجوه المقاربة والمواصلة إطعام الطعام وقد ذكرنا في ذلك أحاديث فيما مضى من الكتاب.
_________________
(١) = وقال المحدث الشيخ الألباني بعدما ذكر حديث أنس بن مالك: فيه رد على بعض المعاصرين من المشتغلين بالحديث (وهو الشيخ عبد الله بن محمد الصديق الغماري) فقد ألف جزءًا صغيرًا أسماه: "أعلام النبيل بجواز التقبيل" حشد فيه كل ما وقف عليه من أحاديث التقبيل ما صح وما لم يصح، ثم أورد هذا الحديث وضعفه بحنظلة ولعله لم يقف على هذه المتابعات التي تشهد له ثم تأوله بحمله على ما إذا كان الباعث على التقبيل مصلحة دنيوية كغنى أو جاه أو رياسة مثلًا، فهذا تأويل باطل؛ لأن الصحابة الذين سألوا النبي - ﷺ - عن التقبيل لا يعنون به قطعًا التقبيل المزعوم، بل تقبيل تحيّة كما سألوه عن الانحناء والالتزام والمصافحة، فكل ذلك إنما عنوا به التحية فلم يسمح لهم من ذلك بشيء إلاَّ المصافحة فهل هي المصافحة لمصلحة دنيوية؟ اللهم لا، فالحق أن الحديث نص صريح في عدم مشروعية التقبيل عند اللقاء، ولا يدخل في ذلك تقبيل الأولاد والزوجات كما هو ظاهر، وكذلك نقول بالنسبة للالتزام والمعانقة أنها لا تشرع لنهي الحديث عنها، ولكن جاء الحديث عن أنس بن مالك أنه قال: كان أصحاب النبي - ﷺ - إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا، وكذا روى البخاري في "الأدب المفرد"، وأحمد في "مسنده" عن جابر بن عبد الله وعلقه البخاري في "صحيحه".
(٢) راجع "المنهاج" (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤). فثبت بهذين الحديثين أن المعانقة جائزة بفعل الصحابة ذلك. فيمكن أن يقال: إن المعانقة في السفر مستثنى من النهي لفعل الصحابة ذلك وعليه يحمل بعض الأحاديث المتقدمة إن صحت والله أعلم. وأما تقبيل اليد ففيه أحاديث وأثار كثيرة يدل مجموعها على ثبوت ذلك عن رسول الله - ﷺ - فنرى جواز تقبيل يد العالم إذا توفرت الشروط الآتية:
(٣) أن لا يتخذ عادةً بحيث يتطبع العالم على مد يده إلى تلامذته، ويتطبع هؤلاء على التبرك بذلك، فإن النبي - ﷺ - وإن قبلت يديه فإنما كان ذلك على الندرة، وما كان كذلك فلا يجوز أن يجعل سنّة مستمرة.
(٤) أن لا يدعو ذلك إلى تكبر العالم عن غيره، ورؤيته لنفسه، كما هو الواقع في بعض المشايخ اليوم.
(٥) أن لا يؤدي ذلك إلى تعطيل سنة معلومة كسنة المصافحة فإنَها مشروعة بفعله - ﷺ - وقوله، =
[ ١١ / ٢٩٧ ]
قلت: ويحتمل أنّ المراد به إطعام المحاويج، ويحتمل أن يكون المراد به الضيافة ويحتمل أن يكون أرادهما جميعًا، وللضيافة في التحاب والتأليف أثر عظيم، وورد في إكرام الضيف أخبار صحيحة، وأفرد الحليمي ﵀ له بابًا.
[٨٥٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، قال قال سليمان بن موسى، حدثنا نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - كان يقول: "أفشوا السلام، وأطعموأ الطعام، وكونوا إخوانًا كما أمركم الله ﷿".
_________________
(١) = وهي سبب لتساقط ذنوب المتصافحين كما روي في غير حديث واحد فلا يجوز إلغاؤها من أجل أمر أحسن أحواله أنه جائز. انظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢/ ٩٠ - ٩٣). وقال الحافظ ابن حجر: إنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ما روي فيه وأجازه أخرون واحتجوا بما روي عن ابن عمر وفيه: "فقبلنا يده" قال: وقبل أبولبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي - ﷺ - حين تاب الله عليهم ذكره الأبهري، وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن عباس بركابه. قال الأبهري: وإنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظيم، وأما إذا كانت على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه فإن ذلك جائز. وقد جمع. الحافظ أبو بكر بن المقرئ جزءًا في تقبيل اليد سمعناه، أورد فيه أحاديث كثيرة وأثارًا، فمن جيدها حديث الزارع العبدي ومن حديث مزيد العصري مثله، ومن حديث أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النبي - ﷺ - فقبلنا يده، وسنده قوي، ومن حديث جابر بن عبد الله أن عمر قام إلى النبي - ﷺ - فقبّل يده ومن حديث بريدة في قصة الأعرابي والشجرة، وعن ثابت أنه قبل يد أنس بن مالك وأخرج أيضًا أن عليًّا قبل يد العباس ورجله، أخرجه المقرئ. قال الإمام النووي: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره، بل يستحبّ، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة وقال أبو سعيد المتولي: لا يجوز. انظر "فتح الباري" (١١/ ٥٦ - ٥٧).
(٢) إسناده: حسن. والحديث تقدم أول هذا الباب برقم (٧٥٣٩) فراجع تخريجه في محلّه.
[ ١١ / ٢٩٨ ]
[٨٥٦٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جدّه هانئ بن يزيد ذكر أنه أول ما وفدنا إلى رسول الله - ﷺ - في قومه، وأنه لما حضر خروج القوم إلى بلادهم أعطى كلّ امرئ منهم أرضه في بلاده حيث أحبَّ إلاَّ أنّ هانئ قال له: يا رسول الله أخبرني أبي شيء يوجب الجنّة؟ قال: "عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام".
[٨٥٦٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن سعد البزاز الحافظ، حدثنا
_________________
(١) إسناده: حسن. • يزيد بن المقدام هو الكوفي الحارثي صدوق. والحديث في "المصنف" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣١). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٨١١) وفي "خلق أفعال العباد" (ص ٣٣) عن أحمد بن يعقوب، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧) من طريق قتيبة بن سعيد، والخطيب في "الموضح" (٢/ ٥)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (رقم ٣٠٣) عن بشار بن موسى، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٦١)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٣) من طريق يحيى بن يحيى، كلهنم عن يزيد بن المقدام به مختصرًا مطولًا. ورواه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤) من طريق قيس عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده صححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٩٢٨) و"الصحيحة" (رقم ١٩٣٩).
(٢) إسناده: حسن. • النفيلي. هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر الحراني. • حمزة بن صهيب بن سنان القرشي التيمي المدني. مقبول، من الثالثة (ق). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٤٤ رقم ٧٣١٥) عن جعفر بن محمد الفريابي عن أبي جعفر النفيلي به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦) عن زكريا بن عدي، والطبراني في "الكبير" (٨/ ٤٤ رقم ٧٣١٠) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦)، وابن أبي شيبة في المصنف" (٩/ ١٣ - ١٤)، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣١ رقم ٣٧٣٨) - مختصرًا على قصة الكنية- من طريق زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٣٣)، والطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٧ - ٣٨ رقم ٧٢٩٧)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٩) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب بنحوه. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٩٨) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر به. وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٣١٣).
[ ١١ / ٢٩٩ ]
محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا النفيلي، حدثنا عبد الله بن عمر، وعن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه قال: قال لي عمر بن الخطاب: أي رجل أنت، لولا ثلاث فيك أنت من الروم وانتميت إلى العرب، وتكنيت بأبي يحيى وليس لك ولد، وفيك سرف في الطعام، فقلت: أما تكنيتي بأبي يحيى وليس لي ولد، فإنها كنية كناني بها رسول الله - ﷺ -، وأما قولك: إني رجل من الروم، فإن الروم سبتني من الموصل بعدما عرفت نسبتي وأهلي وأنا امرؤ من النمر بن قاسط، وأما قولك: فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول - ﷺ - يقول: "خيركم من أطعم الطعام".
[٨٥٦٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل لن الحسن بن عيسى، أخبرنا أحمد بن عثمان النسوي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، حدثنا يونس بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - قال: "من أطعم مؤمنًا حتّى يشبعه أدخله الله من باب من أبواب الجنّة، لا يدخله إلا من كان مثله".
قال: ومن وجوه المقاربة والمواصلة المهاداة بين الناس.
[٨٥٦٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عمرو بن واقد هو الدمشقي متروك. • يونس بن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حلبس الحميري الدمشقي. • أبوإدريس هو الخولاني عائذ الله بن عبد الله، تقدموا. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٥ رقم ١٦٢) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار به. كما أخرجه في "الكبير" (٢٠/ ٨٥) من طريق محمد بن المبارك الصوري عن عمرو بن واقد به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٣١) وقال: رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وفيه كلام وقال: محمد بن المبارك الصوري كان يتبع السلطان، وكان صدوقًا. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٧٠) عن محمد بن بشر بن يوسف وعبد الصمد بن عبد الله الدمشقيين كلاهما عن هشام بن عمار به قال: غير محفوظ.
(٢) إسناده: ضعيف. • سعيد بن بشير هو الأزدي الشامي ضعيف. • قتادة هو ابن دعامة السدوسي، تقدما. والحديث أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٥٣) من طريق أحمد بن الحسن =
[ ١١ / ٣٠٠ ]
المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالهدية صلة بين الناس.
[٨٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن بكير، حدثنا ضمام.
_________________
(١) = الترمذي عن محمد بن عثمان التنوخي به. ورواه المؤلف في "سننه"- في سياق أتم منه- (٦/ ١٦٩) من طريق أبي الجماهر عن سعيد بن بشير به. كما رواه في "الآداب" (رقم ٩٤) عن أبي الحسن العلوي بنفس الإسناد هنا. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه لابن عساكر ورمز له بصحته. وقال المناوي: ظاهر صنيع المؤلف- أي السيوطي- أنه لا يوجد مخرجًا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب، قد خرجه البيهقي في "الشعب"، والطبراني في "الكبير" وفيه سعيد بن بشير. قال الذهبي: وثقه شعبة وضعفه غيره وقال الهيثمي في "المجمع": فيه سعيد بن بشير قد وثقه جمع وضعفه أخرون وبقية رجاله ثقات، فلعل المؤلف- السيوطي- لم يقف على ذلك أو لم يستحضره وإلا لما أبعد النجعة (فيض القدير ٥/ ١٩٧). وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٥٢٨).
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن بكير هو الحضرمي أبو الحسين البغدادي، صدوق. • ضمام هو ابن إسماعيل بن مالك المرادي المصري، صدوق. • موسى بن وردان هو العامري المصري، صدوق، تقدموا. والحديث أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٤٥) عن قاسم المطرّز عن سويد بن سعيد به، وزاد في آخره "نعم مفتاح الجنة الهدية". وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٩ رقم ٦١٤٨) عن سويد بن سعيد بنفس الطريق. وأخرجه النسائي في "الكنى"- وعنه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٥٠) - عن أحمد بن الفضل بن سهل عن أبي الحسين محمد بن بكير به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٩٤) عن عمرو بن خالد، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٢٤) من طريق عبد الواحد بن يحيى الهاشمي المصري، والقضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٦٥٧) من طريق يحيى بن بكير، ثلاثتهم عن ضمام بن إسماعيل به. وأخرجه النسائي في "الكنى"- وعنه الدولابي في "الكنى " (٢/ ٧) - والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ٦٢٠) من طريق يحيى بن يزيد بن ضماد عن ضمام بن إسماعيل به. =
[ ١١ / ٣٠١ ]
وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، حدثنا بشر بن أحمد الإسفراييني، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ضمام يعني ابن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تهادوا تحابوا".
وفي رواية ابن بكير عن النبي - ﷺ -.
[٨٥٦٩] وأخبرنا أبو يعلى بن حمزة بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن حبان بن حمدويه
_________________
(١) = وقد سقط في "الكنى" للدولابي "ضمام بن إسماعيل". ورواه المؤلف في "سننه" (٩/ ١٦٩) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به. كما رواه في "الآداب" (رقم ٩٣) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس الأصم به. وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (٣/ ٦٩ - ٧٠) رواه البخاري في "الأدب المفرد" والبيهقي، وأورده ابن طاهر في "مسند الشهاب" من طريق محمد بن بكير عن ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن أبي هريرة وإسناده حسن. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٣٠٧)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٠٥)، والترمذي في "الولاء والهبة" (٤/ ٤٤١ رقم ٢١٣١)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٢٤٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٦/ ١٤١) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به وسياقه: "تهادوا فإن الهدية تذهب وغر الصدر ولا تحقرن جارة لجارتها ولو نصف فرسن شاة". وفيه أبو معشر اسمه نجيح ضعيف. وأخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ٨٠) - ومن طريقه أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ٦٥٧) - عن أبي زكريا العنبري عن أبي عبد الله البوشنجي وحدثنا يحيى بن بكير عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل المعافري عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: "تهادوا تحابوا" فقال: بالتشديد من الحب وأما بالتخفيف فمن المحاباة. وللحديث شواهد كثيرة فراجعها كلها في "المقاصد الحسنة" (ص ١٦٥ - ١٦٦)، "التلخيص الحبير" (٣/ ٦٩ - ٧٠)، "كشف الخفاء" (١/ ٣١٩ - ٣٢٠)، "مسند الشهاب" (رقم ٦٥٥)، "المجمع" (٤/ ١٤٦)، "إرواء الغليل" (رقم ١٦٠١). وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٠٠١).
(٢) إسناده: ضعيف. • محمد بن حبان بن حمدويه أبو بكر الحراني لم أظفر له بترجمة. • محمد بن منده هو ابن أبي الهيثم الأصبهاني البغدادي، ضعفه أبو نعيم الحافظ وقال ابن أبي حاتم: لم يكن بصدوق. =
[ ١١ / ٣٠٢ ]
أبو بكر الحراني إملاءً، حدثنا محمد بن منده، حدثنا بكر بن بكّار، حدثنا عائذ بن شريح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "يا معشر الملاء تهادوا فإنّ الهدية تذهب بالسّخيمة، ولو دعيتُ إلى كراعٍ أو ذراعٍ - شك عائذ- لأجبت، ولو أهدي إلي كراع أو ذراع- شك عائذ- لقبلت".
[٨٥٧٠] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا محمد ابن معاوية البصري، حدثنا بكر بن بكار … فذكره غير أنّه لم يقل: "يا معشر الملاء".
_________________
(١) =. بكر بن بكار هو أبو عمرو القيسي ليس بثقة. • عائذ بن شريح أبوالخليج الحضرمي صاحب أنس. قال أبو حاتم: في حديثه ضعف، وقال أبو طاهر: ليس بشيء، وقال ابن حبان: كان قليل الحديث ممن يخطئ على قلّته حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد وفيما وافق "الثقات" فإذا اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ١٦)، "المجروحين" (٢/ ١٨٣)، "الميزان" (٢/ ٣٦٣)، "اللسان" (٣/ ٢٢٦)، "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٢٤). والحديث أخرجه محمد بن منده بن أبي الهيثم الأصبهاني في حديثه" (٩/ ١٧٨ /ب) عن بكر بن بكار به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩١) من طريق محمد بن إبراهيم أبي عبد الله الجيراني، و(٢/ ١٨٧) من طريق محمد بن عمر بن يزيد الزهري، كلاهما عن بكر بن بكار به. وفيه بكر بن بكار هذا ضعيف، لكن قال ابن الفطان: ليست أحاديثه بالمنكرة وقد تابعه حميد ابن حماد. بن حوار. فأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤)، والطبراني في "الأوسط" (٢/ ٣١٦ رقم ١٥٤٩)، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٩٤ - كشف الأستار). وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٤٤٢)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٨٣) من طريق الفضل بن موسى السيناني عن عائذ بن شريح بدون ذكر الجزء الأخير. وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١٤٦): رواه الطبراني والبزار بنحوه وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف. وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٤٩١) وقوله: السخيمة، أي: الحقد.
(٢) إسناده: كسابقه. • محمد بن معاوية بن طالب البصري أبو جعفر الأصبهاني. ذكره أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠١) وقال: حدث عن بكر بن بكار ذكره المتاخر ولم يخرج له شيئًا. والحديث أخرجه أبو عبد الله الجمال في "الفوائد" (١/ ٢) كما أفاده الألباني من طريق أخرى عن بكر بن بكار به.
[ ١١ / ٣٠٣ ]
[٨٥٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسين الحيري، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثتني حبابة بنت عجلان الخزاعية، عن أمّها أمّ حفص، عن صفية بنت جرير، عن أم حكيم بنت وادع- أو قال ودّاع- قالت: سألت رسول الله - ﷺ - أيش الذي يصلح للفتى من الفقير؟ قال: "النصيحة والدّعاء" قلت: نكره اللطف؟ قال: "لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت".
[قالت: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول (^١): "تهادوا، تزيد في القلب حبًّا، وتذهب بغوائل الصدر" (^٢)].
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • حبابة بنت عجلان الخزاعية بصرية. لا يعرف حالها، من السابعة (ق). • وأمها أم حفص يقالْ اسمها حفصة. لا يعرف حالها، من السابعة (ق). • صفية بنت جرير. لا تعرف، من الثالثة (ق). • أم حكيم بنت واح أو ودّاع الخزاعية. لها صحبة، كانت راوية من راويات الحديث، من المهاجرات. راجع "الإصابة" (٤/ ٤٢٧)، "أسد الغابة" (٧/ ٣٢٣)، "أعلام النساء" (١/ ٣٨٥)، "طبقات ابن سعد" (٨/ ٣٠٧)، "المعجم "الكبير" (٢٥/ ١٦٢). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٢) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعل به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٣٠٧) عن موسى بن إسماعيل بنفس السند. وذكره الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٤٢٧) وعزاه لابن منده. وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١٤٩): رواه الطبراني وفيه من لا يعرف، وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" عن حبابة بنت عجلان عن أمها. قال الألباني: هذا إسناد غريب، وليس بحجة كما قال ابن طاهر، قال الذهبي في حبابة: لا تعرف، ولا أمها ولا صفية. (الإرواء ٦/ ٤٦).
(٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ٣٩٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ٤٦ رقم ٢٢٦٩)، وابن ا لأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٢٣). عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية، ونسبه ابن لأثير لابن منده وأبي عمر وأبي نعيم. وضعفه الألباني انظر "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٤٩٢).
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من "الأصل".
[ ١١ / ٣٠٤ ]
قالت: وسمعت (^١) رسول الله - ﷺ - يقول: "دعاء الوالدين يفضى إلى الحجاب".
[٨٥٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: قدمت أمّ سنبلة الأسلمية بيتي، ومعها وطب من لبن تهديه لرسول الله - ﷺ -، قالت: فوضعته عندي، ومعها قدح، فدخل النبي - ﷺ - قال: "مرحبًا وأهلًا بامّ سنبلة" قالت: بأبي أنت وأمي أهديت لك هذا الوطب من اللبن، قال: "بارك الله عليك، صبيه لي في هذا القدح".
_________________
(١) رواه ابن ماجه في "الدعاء" (٢/ ١٢٧١ رقم ٣٨٦٣) عن محمد بن يحيى، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٣ رقم ٣٩٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، كلاهما عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل به. وقال في "الزوائد": في إسناده مقال لأن جميع من ذكر في إسناده من النساء لم أر من جرحهنّ ولا من وثقهنّ. وذكره الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٤٢٧) ونسبه لابن ماجه. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (٢٩٧٧).
(٢) إسناده: حسن. • أبو زرعة الدمشقي هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان الدمشقي. • أحمد بن خالد الوهبي هو الكندي صدوق. • محمد بن إسحاق هو ابن يسار المطلبي صاحب "المغازي". صدوق يدلس، رمي با لتشيع والقدر. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٤٧٧٣) من طريق يونس عن محمد ابن إسحاق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٣٣)، والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٤٨) من طريق عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٤٩) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. وذكره الحافظ في "المطالب العالية" (١/ ٤٢٨) وعزاه لأبي يعلى، وقال المحقق الأعظمي: ضعف البوصيري إسناده بتدليس ابن إسحاق ثم قال: لكنه لم ينفرد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٣ رقم ٣٩٦) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٤٨) - والحافظ في "الإصابة" (٤/ ٤٤٥) من طريق سليمان وزرعة ومحمد بن الحصين بن سنان، كلهم عن أم سنبلة الأسلمية. "الوطب" (بفتح الواو وسكون الطاء المهملة): الزق الذي يكون فيه السمن واللبن وهو جلد الجذع فما فوقه وجمعه أوطاب ووطاب (النهاية ٥/ ٢٠٣).
[ ١١ / ٣٠٥ ]
قالت: فصببته له في القدح فلماّ أخذه قلت: قد قلت: لا أقبل هدية من أعرابي؟ قال: "أعراب أسلم يا عائشة ليسوا بأعراب، ولكنّهم أهل باديتنا، ونحن حاضرهم، إذا دعوناهم أجابونا، وإذا دعونا أجبناهم" ثم شرب.
[٨٥٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن سلم، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، قال: لما ولي الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأعمش، فقال: ظالم ولي مظالمنا، فبلغ الحسن فبعث إليه بأثواب ونفقة، فقال الأعمش: مثل هذا يولى علينا يرحم صغيرنا، ويعود على فقيرنا، ويوقر كبيرنا، فقال رجل: يا أبا محمد ما هذا قولك فيه أمس؟ فقال: حدثني خيثمة [عن ابن مسعود قال: جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها. هذا هو المحفوظ موقوف] (^١).
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًّا. • ابن سلم هو عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب المقدسي أبو محمد. • أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم الحنفي أبو سهل اليماني. كذبه أبو حاتم وابن صائد، وضعفه الدارقطني، وقال مرة: متروك، وقال ابن عدي حدث عن "الثقات" بمناكير ونسخ عجائب. راجع "الجرح والتعديل" (٢/ ٧١)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٦٥)، "تهذيب تاريخ دمشق" (٢/ ٧٢)، "الكامل في الضعفاء" (١/ ٨٢)، "الضعفاء والمتروكون" (ص ١١٨)، "الأنساب" (١٣/ ٥٢٥)، "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٩١)، "الميزان" (١/ ١٤٢)، "اللسان" (١/ ٣٨٢)، "المغني في الضعفاء" (١/ ٥٦). • الحسن بن عمارة هو البجلي مولاهم الكوفي، كذبه أبو يعلى وابن معين، وضعفه علي بن المديني وغيره وتركه النسائي وأحمد بن حنبل. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، تقدما. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٠١) في ترجمة الحسن بن عمارة البجلي. وذكره ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) وقال: قال أبي: روى ابن أخت عبد الرزاق عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود موقوفًا وهذا حديث منكر وكان ابن أخت عبد الرزاق يكذب. لم أظفر له بترجمة، وقد ذكره المزي في "تهذيب الكمال) في الرواة عن محمد بن عبيد بن عتبة.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
[ ١١ / ٣٠٦ ]
[٨٥٧٤] وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إبراهيم بن محمد ابن سعيد بن خالد، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي [حدثنا بكار بن الأسود العيذي حدثنا إسماعيل الخيّاط عن الأعمش قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع فيه] (^١) فبعث إليه بكسوة فلماّ كان بعد ذلك مدحه الأعمش فقيل له: تذمّه، ثمّ
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • إبراهيم بن محمد هو ابن سعيد بن خالد الدستوائي. • محمد بن عبيد هو ابن عتبة بن عبد الرحمن الكندي أبو جعفر الكوفي صدوق، من الحادية عشرة (ق). • بكار بن أسود العيذي الكوفي وفاه الأزدي وضعّفه ابن الجوزي، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٨٢) فقال: بكر بن الأسود العائذي الكوفي ويقال له: بكار، ثم قال: قال أبي: هو صدوق. راجع "الميزان" (١/ ٣٤٠ - ٣٤٣)، "اللسان" (٢/ ٤١ - ٤٢). • إسماعيل الخياط هو إسماعيل بن أبان الغنوي الخياط الكوفي كذبه يحيى بن معين، وتركه الحفاظ. • الحسن بن عمارة هو البجلي متروك، تقدما.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن". والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٠١) في ترجمة الحسن بن عمارة البجلي، ونقله عنه الذهبي في "الميزان" (١/ ٥١٤). وأخرجه أبو الشيخ في "كتاب الأمثال" (رقم ١٦٠) عن إبراهيم بن محمد الدستوائي بنفس السند. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٢١) عن عبد الله بن محمد بن عثمان عن إبراهيم بن محمد به. وقال: غريب من حديث الأعمش عن خيثمة، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار عن محمد ابن عبيد بن عتبة الكندي به. وأخرجه ابن حبان في روضة العقلاء" موقوفًا (ص ٢٤٣) عن الحسين بن إسحاق الأصبهاني وإبراهيم بن محمد الدستوائي، كلاهما عن محمد بن عبيد بن عتبة الكندي به. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٩) من طريق حمزة بن يوسف عن ابن عدي به. وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، فإن إسماعيل الخياط مجروح، قال أحمد: كتبت عنه ثم حدث بأحاديث موضوعة فتركناه، وقال بحيى: هو كذاب، وقال البخاري ومسلم والنسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يضع الحديث على "الثقات"، وقال ابن عدي: هذا الحديث معروف عن الأعمش موقوف. وذكره الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٦٤) عن الأعمش مرسلًا. وذكره الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٦٠٠)، ونسبه لابن الأعرابي في "المعجم" (٢/ ٢١ - ٢٢)، وابن عدي، وأبي موسى المديني في "جزء من أدركه الخلال من أصحاب =
[ ١١ / ٣٠٧ ]
تمدحه؟ قال إنّ خيثمة حدثني عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: "إنّ القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها".
قال أبو أحمد بن عدي: هذا لم أكتبه مرفوعًا إلاَّ من هذا الشيخ، ولا أدري برفع الحديث إلاَّ من هذا الوجه، وهو معروف عن الأعمش موقوفًا.
قال: ومن وجوه المقاربة تودد بعضهم إلى بعض بما استطاع من مكارم الأخلاق وأنواع المبار، فقد روينا (^١) عن النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ - أنّه قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى".
وروينا (^٢) عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث".
وفي رواية أخرى- "وخيرهما الذي يبدأ بالسّلام" وقد مضى إسناد الحديثين.
[٨٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله وأبونصر محمد بن علي بن محمد الفقيه ومحمد بن موسى وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا وكيع بن الجراح، عنِ أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن الحسن قال: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^٣).
قال: كلّ من تقرّب إلى الله بطاعته وجبت عليك محبته.
_________________
(١) = ابن منده" (١٥٠ - ١٥١ - خط)، وأبي نعيم والخطيب والقضاعي (٤٩/ ٢) وقال: موضوع. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (٢٦٢٤) وراجع "المقاصد الحسنة" (ص ٧٢).
(٢) مر الحديث في الباب الثالث والخمسين برقم (٧٢٠٣) فراجع تخريجه في محله.
(٣) تقدم الحديث برقم (٦١٩١).
(٤) إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي. • أبو جعفر الرازي هو التيمي صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٠) برواية المؤلف وحده.
(٥) سورة الشورى (٤٢/ ٢٣).
[ ١١ / ٣٠٨ ]
[٨٥٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، قال سمعت عمرو [بن ميمون] عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ لله ﷿، لا يحبّ إلاَّ لله".
[٨٥٧٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يقول الله ﵎ يوم القيامة: أين المتحابّون لجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاَّ ظلي".
تفرّد به إبراهيم بن طهمان عن مالك بهذا الإسناد والمحفوظ عن مالك عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن طوالة كما.
[٨٥٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه وأحمد بن محمد بن عبدوس- ح
_________________
(١) إسناده: حسن. • روح هو ابن عبادة بن العلاء القيسي. • أبو بلج هو الفزاري الكوفي ثم الواسطي الكبير اسمه يحيى بن سليم. صدوق ربما أخطأ، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (ص ٢٩٨) عن محمد بن جعفر وهاشم، والحاكم في "المستدرك" (٤٠/ ١٦٨) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة به. وحسنه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٨٣٤). وسيأتي قريبًا بطريق الطيالسي وغيره فراجعه.
(٢) إسناده: حسن. • أحمد بن حفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي صدوق. • إبراهيم بن طهمان هو الخراساني ثقة يغرب تكلم فيه للإرجاء، تقدما. لم أجد من خرجه بهذا الطريق لعل المؤلف قد تفرد به.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعي. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب البصري.
[ ١١ / ٣٠٩ ]
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إنّ الله ﷿ يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاَّ ظلّي".
رواه مسلم في "الصحيح" (^١) عن قتيبة عن مالك.
وكذلك رواه (^٢) فليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن.
وروينا (^٣) عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في: "سبعة يظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظلّه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا".
[٨٥٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،
_________________
(١) في البر والصلة ١٣/ ١٩٨٨ رقم ٣٧). وأخرجه الدارمي في "الرقاق" (ص ٧٠٨) من طريق الحكم بن المبارك، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٧) من طريق عبد الرحمن وروح، و(٢/ ٥٣٥) من طريق روح، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٩٠) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٤٨ - ٤٩) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٣٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) من طريق قتيبة بن سعيد، كلهم عن مالك به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) من طريق محمد بن غالب بن حرب عن القعنبي به. ورواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٤٧) عن مالك بن أنس به. وهو في "الموطأ" (ص ٩٥٢). وأخرجه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٢٣) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي النضر الفقيه وأبي الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، كلاهما عن عثمان بن سعيد به. كما رواه في "الأربعين الصغرى" (رقم ١٣٣) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق بنفس السند الثاني.
(٢) وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٨، ٣٧٠، ٥٢٣)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٤).
(٣) مرّ الحديث برقم (٥٤٥) وفيما بعده مواضع شتى من هذا الكتاب.
(٤) إسناده: رجاله موثقون. • عثمان هو ابن سعيد الدارمي. • أبو حازم بن دينار هو سلمة بن دينار الأعرج. • أبو إدريس الخولاني هو عائذ الله بن عبد الله، تقدموا. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٩٠ - ٣٩١) من طريق =
[ ١١ / ٣١٠ ]
حدثنا عثمان، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني أنّه قال: دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى برّاق الثنايا، وإذا أناس معه، إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألت عنه فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلماّ كان الغد هجرتُ فوجدته قد سبقني بالتّهجير، ووجدته يصلّي، قال: فانتظرته حتّى قضى صلاته، ثمّ جئت من قبل وجهه، فسلّمت عليه فقلت: والله إني لأحبك لله فقال: آلله؟ فقلت: آلله فقال: آلله؟ فقلت: آلله؟ قال: فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه، وقال: أبشر، فإنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "قال الله ﷿: وجبت محبّتي للمتحابّين في والمتجالسين في والمتباذلين فيّ، والمتزاورين فيّ".
كذا رواه أبو حازم عن أبي إدريس.
[٨٥٨٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن
_________________
(١) = أحمد بن أبي بكر، والطبراني في الكبير" (٢٠/ ٨٠ رقم ١٥٠) عن علي بن عبد العزيز، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٣٤٦٣) من طريق أبي مصعب، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، كلهم عن مالك به. وهو في "الموطأ" في الشعر (ص ٩٥٣). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٤٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨١ رقم ١٥٢، ١٥٣) من طريق محمد بن قيس عن أبي إدريس الخولاني به. وذكره المؤلف في "الأربعين الصغرى" (١٣٤) عن معاذ بن جبل. وصححه الألباني: راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٢٠٧).
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٢٩) - وعنه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) - عن محمد بن جعفرعن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٧٨) - ومن طريقه المؤلف في "سننه" (١٠/ ٢٣٣)، وفي "الآداب" (رقم ٢٣٤) - عن شعبة به. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ " (٢/ ٣٢٤) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه وعن ابن شمر، كلاهما عن شعبة به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) من طريق محمد بن سعد العوفي عن سعيد بن عامر به، وصححه وأقره الذهبي.
[ ١١ / ٣١١ ]
الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي إدريس قال: جلست في حلقة فيها عشرون من أصحاب النبي - ﷺ -، فإذا فيهم شاب حسن الوجه، أدعج العينين أغرّ الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء انتهوا إلى قوله، فلماّ كان الغد، أتيت المسجد فإذا هو قائم يصلّي إلى سارية فجلست إلى جنبه، فانحرف من صلاته ثمّ سكت، قلت: بالله إني لأحبّك من إجلال الله، قال: آلله؟ قلت: الله، قال: فإن المتحابين في الله في ظلّ الله يوم لا ظلّ إلاَّ ظلّه يوضع لهم كراسي من نور، يغبطهم النبيّون والشهداء والمرسلون لمكانهم من ربّهم، قال: فلقيت عبادة بن الصامت فحدثت بما قال معاذ، فقال: لا أحدّثك إلاَّ بما سمعت على لسان رسول الله - ﷺ -، ثمّ حدّث قال: "حقّت محبّتي للمتباذلين فيّ، وحقّت محبّتي للمتصافين فيّ والمتواطين فيّ".
ورواه (^١) أيضًا عطاء الخراساني عن أبي إدريس الخولاني هكذا.
[٨٥٨١] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن
_________________
(١) أخرجه بهذا الوجه الطبراني في الكبير" (٢٠/ ٧٩ رقم ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧٠)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦). وتابعه شهر بن حوشب عن أبي إدريس الخولاني. أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٣٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٧٨ رقم ١٤٤، ٢٠/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٤٥)، وابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٤٩ رقم ٧١٥)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٣)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٢٣). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (رقم ١٤٥ - ١٤٧، ١٤٩، ١٥١) من طريق ربيعة بن يزيد وشعيب بن زريق وعتبة بن أبي حكيم ويزيد بن أبي مريم وشريح بن عبيد، كلهم عن أبي إدرسى الخولاني به. وروي من طريق عطاء الخراساني عن أبي مسلم الخولاني عن معاذ بن جبل أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ٢٣٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ١٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٩٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٧ - ٨٨ رقم ١٦٧ - ١٦٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٢١ - ١٢٢)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٧، ٩).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي. • سفيان هو ابن عيينة. وهذا الحديث رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٣٢٠) عن الحميدي بنفس الإسناد. وزاد في آخره: قال سفيان: وطال الحديث فلم أحفظ إلاَّ هذا.
[ ١١ / ٣١٢ ]
سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال: هذا الّذي حفظنا عن الزّهري، عن أبي إدريس الخولاني أنّه أخبره قال: أدركت أبا الدرداء، ووعيت منه، وعبادة بن الصامت، ووعيت منه، وشداد بن الأوس، ووعيت عنه، وفاتني معاذ بن جبل فأخبرني فلان عنه- قال سفيان وسماه الزهري فنسيته- أن معاذ بن جبل كان لا يجلس مجلسًا إلاَّ قال الله حكم قسط تبارك اسمه هلك المرتابون.
ورواه غيره (^١) عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة، عن معاذ.
فيحتمل أن يكون الحديث الأول في المتحابين سمعه أيضًا من يزيد بن عميرة عن معاذ والله أعلم.
[٨٥٨٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدّد، حدثنا حماد بن زيد، عن الجريري، عن رجل آخر قال: قلت لمعاذ بن جبل: إنّي أحبّك في الله أو أحبّك لله، فقال لي: انظر ما تقول قالها ثلاث مرّات، قال إنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّ الله ﷿ يحبّ الذين يتحابون في الله، ويحبّ الّذين يتقاعدون فيه، ويحبّ الّدين يتباذلون فيه، ويحبّ الّذين يتزاورون فيه، ويحبّ الّذين يتجاورون فيه".
[٨٥٨٣] إخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد
_________________
(١) رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" مطولًا (٢/ ٣٢١) عن أبي اليمان عن شعيب وعن حجاج عن جده، كلاهما عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة صاحب معاذ به. كما رواه من طريق صالح وعقيل، كلاهما عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة به (المعرفة- ٢/ ٣٢٢).
(٢) إسناده: فيه مجهول. • مسدد هو ابن مسرهد افيسدي البصري. • الجريري هو سعيد بن إياس البصري، تقدما.
(٣) إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده. • عبد الله بن محمد بن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم مصري قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل وحديثه غير محفوظ. =
[ ١١ / ٣١٣ ]
المصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة ابن عبد الله، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، أنّ شرحبيل ابن السمط قال لعمرو بن عبسة: هل أنت تحدثني حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، ليس فيه نسيان ولا تكذيب، قال: نعم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "قال الله ﷿: قد حقّت محبّتي للّذين يتحابون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للّذين يتزاورون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للذين يتصافون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للذين يتناصرون من أجلي".
[٨٥٨٤] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن
_________________
(١) =. صدقة بن عبد الله هو السمن الدمشقي ضعيف، تقدما. • محفوظ بن علقمة الحضرمي، أبوالجنادة الحمصي. صدوق، من السادسة (د عس ق). • ابن عائذ هو عبد الرحمن بن عائذ الثمالي، الكندي الحمصي. • شرحبيل بن السمط هو الكندي الشامي، تقدما. والحديث أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ١١٦) من طريق منبه بن عثمان عن الوضين بن عطاء بسياق طويل وقال: لم يروه عن الوضين إلاَّ منبه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٨٦)، وابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٧١٦)، وابن أي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٨) من طريق شهر بن حوشب عن أبي طيبة عن شرحبيل بن السمط به. وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ١٩) وقال: رواه أحمد ورواته ثقات والطبراني في الثلاثة واللفظ له، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٧٩) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات.
(٢) إسناده: حسن. • عبيد بن يعيش هو المحاملي الكوفي العطار. وقع في الأصل "عبيد الله بن يعيش". • محمد بن فضيل هو ابن غزوان الضبي صدوق. • أبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير البجلي الكوفي، تقدموا. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٥) عن عبد الرحمن بن صالح عن محمد بن فضيل به. وأخرجه ابن جرير في "تفسبره" (١١/ ١٣٢) ومن طريقه ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٤٣٨) عن أبي هشام الرفاعي عن ابن فضيل (وفي نسخة ابن جرير أبي فضيل) عن أبيه به. =
[ ١١ / ٣١٤ ]
منازل، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يقول الله ﷿: إن من عبادي لعباد يغبطهم الأنبياء والشهداء" قيل: من هم يا رسول الله؟ لعلّنا نحبّهم، قال: "هم قوم تحابّوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب ووجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس" ثم تلا هذه الآية: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (^١).
كذا قال عن أبي هريرة وهو وهم، والمحفوظ عن أبي زرعة عن عمر بن الخطاب، وأبو زرعة عن عمر مرسلًا.
[٨٥٨٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرني أبو محمد السمذي، حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) = وفي "تفسير" ابن جرير عن أبي زرعة عن عمرو بن حمزة البجلي محرفًا. وأخرجه النسائي في التفسير من "الكبرى" (١٠/ ٤٤٨ - تحفة الأشراف) عن واصل بن عبد الأعلى عن محمد- بن فضيل عن أبيه به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٠/ ٤٩٥ رقم ٦١١٠) وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٩٠) عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع به. وسقط فيه لاعن أبيه لا ويظهر أن ابن فضيل سمعه مرة من أبيه نازلًا وأخرى من عمارة بن القعقاع من غير واسطة وقد ثبت له السماع من كليهما. ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٣٧٢) ونسبه لابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف. وأورده المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٠) ونسبه للنسائي وابن حبان في "صحيحه".
(٢) سورة يونس (١٠/ ٦٢).
(٣) إسناده: جيد لكنه منقطع. • أبو محمد السمذي هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل النيسابوري. • إسحاق الحنظلي هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المروزي. • جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبّي. والحديث أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٧٩٩ رقم ٣٥٧٧) عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، وابن جرير في "تفسيره" (١١/ ١٣٢) عن ابن حميد، كلاهما عن جرير به. وأخرجه هناد في "الزهد" (١/ ٢٧٢ رقم ٤٧٥) من طريق طلق عن عمر بن الخطاب به. =
[ ١١ / ٣١٥ ]
شيرويه، حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ من عباد الله عبادًا ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانهم من الله ﷿".
قالوا: يا رسول الله من هم، وما أعمالهم، أخبرنا من هم؟ قال: "هم قوم تحابّوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إنّ وجوههم بنور، وإنّهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس" ثم قرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
[٨٥٨٦] وأخبرنا أبو محمد جناد بن نذير بن جناح بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو غسان، حدثنا قيس، حدثنا عمارة بن القعقاع … فذكره بإسناده نحوه غير أنّه قال: وما أعمالهم لعلّنا نحبّهم؟ قال: "وإنّهم لعلى منابر من نور".
[٨٥٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري
_________________
(١) = وذكره القرطبي في "تفسيره" (٨/ ٣٥٧) عن عمر بن الخطاب مرفوعًا. وأورده ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٤٣٨) بطريق أبي داود وقال: وهذا إسناد جيد إلا أنه منقطع بين أبي زرعة بن عمرو بن جرير وعمر بن الخطاب والله أعلم. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٣٧٢) وعزاه إلى أبي داود وهناد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في "الحلية" والمؤلف في "الشعب".
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي. • قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي صدوق، تقدما. والحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥) من طريق جعفر بن محمد الصائغ عن مالك بن إسماعيل وعاصم بن علي، كلاهما عن قيس بن الربيع به.
(٣) إسناده: ضعيف جدًّا. • عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر الليثي أبو عبد العزيز المدني. ضعيف، اختلط بأخرة، من السابعة (ق) وقع في "الأصل" و"ن" عبد العزيز بن محمد وهو خطأ. • سليمان بن عطاء هو ابن يزيد الليثي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣٨٢) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف راجع "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٣) "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٢٨). =
[ ١١ / ٣١٦ ]
القاضي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي - ﷺ - قال: "إنّ المتحابين على كراسي من ياقوت حول العرش".
[٨٥٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حسين، عن شهر
_________________
(١) = والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٧٩ رقم ٣٩٧٣) عن بشر بن موسى عن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي به. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٤٧٤) من طريق عاصم بن يزيد المكي عن عبد الله بن عبد العزيز الليثي به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٧٧) وقال: رواه الطبراني وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وقد وثق على ضعف كثير. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الكبير" ورمز له بصحته، فتعقبه المناوي بالليثي هذا ونقل عن العلائي أنه قال: لا بأس بإسناده (فيض القدير ٦/ ٢٦٠). وقال الألباني: موضوع، انظر "الضعيفة" (رقم ٦٣٦) و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٩٢٢).
(٢) إسناده: حسن. • ابن أبي الحسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين بن الحارث المكي، النوفلي. • شهر بن حوشب هو الأشعري، الشامي صدوق، تقدما. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٢٩ رقم ٣٤٣٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤١) عن عبد الرزاق بنفس الإسناد. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٢٠٣٢٤). وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥٠ - ٥١) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٢) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٣٠ رقم ٣٤٣٥) من طريق أبي المنهال والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٢٩ رقم ٣٤٣٤) من طريق شمر بن عطية، كلاهما عن شهر ابن حوشب عن أبي مالك به مختصرًا. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٣٤٣) ومن طريقه ابن كثير في "تفسيره" (٢/ ٤٣٨) وابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٧١٤) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة"- بدون ذكر اللفظ- (١٣/ ٥١) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٦) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري به. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٢) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن. والحاكم (أي من حديث ابن عمر) وقال: صحيح الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٧٦ - ٢٧٧) رواه أحمد ورجاله وثقوا.
[ ١١ / ٣١٧ ]
ابن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي - ﷺ - إذ قال: "إن لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيّون والشهداء، لقربهم من الله يوم القيامة".
قال: وفي ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه، ورمى بيديه، فقال: حدثنا يا رسول الله عنهم من هم؟ قال: فرأيت في وجه رسول الله - ﷺ - البشر، فقال النبي - ﷺ -: "هم عباد من عباد الله من بلدان شتّى وقبائل شتّى من شعوب القبائل، لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها، ولا دنيا يتباذلون بها، يتحابون بروح الله يجعل الله وجوههم نورًا، ويجعل لهم منابر من لؤلؤ، يفزع النَّاس ولا يفزعون، ويخاف النّاس ولا يخافون".
[٨٥٨٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا حماد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ - ح
وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا محمد بن أبي حميد، قال حدثني موسى بن وردان، قال سمعت من أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • حماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد- إبراهيم- وحماد لقبه، ضعيف. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٤/ ٢٢٨ - كشف الأستار) من طريق المعتمر بن سليمان، والمروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (ص ٥٢١ - ٥٢٢) عن محمد بن أبي محدي، وابن محدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٠٤) من طريق أبي أيوب يحيى بن ميمون البصري، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١١) من طريق إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند، كلهم عن محمد بن أبي حميد به. وذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٩٨) عن أبي هريرة. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٧٨) وقال: رواه البزار وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لابن أبي الدنيا في "الإخوان" والمؤلف ورمز له بضعفه وقال المناوي: ورواه عنه أيضًا البزار وضعفه المنذري؛ وذلك لأن فيه يوسف بن يعقوب القاضي وأورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: مجهول، وحميد بن الأسود أورده فيهم وقال: كان عفان يحمل عليه، ومحمد بن أبي حميد ضعفوه (فيض القدير ٢/ ٤٦٤). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٨٩٥).
[ ١١ / ٣١٨ ]
فقال رسول الله - ﷺ -: "إنّ في الجنّة لعمدًا من ياقوت عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتّحة، تضيء كما يضئ الكوكب الدّري".
فقالوا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: "المتحابون في الله، والمتجالسون في الله، والمتلاقون في الله".
وفي رواية الروذباري فقلنا: يا رسول الله، والباقي سواء.
[٨٥٩٠] أخبرنا أبو الحسن بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاث من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان" من كان الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، وأن يقذف في النار أحبّ إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، وأن يحبّ الرّجل العبد لا يحبّه إلا لله".
أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.
[٨٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا صالح بن
_________________
(١) إسناده: صحيح.
(٢) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١١) عن سليمان بن حرب، وفي الأدب (٧/ ٨٣) عن آدم، ومسلم في الإيمان (١/ ٦٦ رقم ٦٨) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد بن جعفر ثلاثتهم عن شعبة به. وقد تقدم الحديث برقم (٤٠١، ١٣١٤، ١٥٠٧) فراجع تخريجه مستوفى في محله.
(٣) إسناده: رجاله ثقات. • أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب. • أبو رافع هو نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة، تقدما. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) والخطيب في "تاريخه" (١١/ ٧٦) عن الهيثم بن خلف الدوري عن عبد الأعلى بن حماد به. ورواه الخطيب في "تاريخه" (٣/ ٤٠٠، ١٢/ ٣٧٦، ١٤/ ٣١ - ٣٢) من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي به. ورواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٩٦) عن عبد الأعلى بن حماد بنفس الطريق. وأخرجه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٣٣) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٩٢، ٥٠٨) والبغوي في "شرح السنة" بدون ذكر اللفظ (١٣/ ٥٢) عن يزيد بن هارون، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٠٨) عن عفان و(٢/ ٤٦٢) عن عبد الرحمن، وبدون ذكر اللفظ (٢/ ٥٠٨) عن حسن بن موسى، وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١١٤) =
[ ١١ / ٣١٩ ]
محمد الرازي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: "إنّ رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي من هذه القرية، فقال: هل له عليك من نعمة تربّها؟ قال: لا غير أنّي أحببته في الله، قال: فإنّي رسول الله إليك بأن الله ﷿ قد أحبّك كما أحببت فيه".
[٨٥٩٢] وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد المحمداباذي، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت … فذكره بإسناده ومعناه غير أنه قال؟ عن نبي الله ولم يذكر قوله: "فلما أتى عليه، فقال: من نعمة قال: لا إلا أني أحبه في الله".
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن عبد الأعلى بن حماد.
[٨٥٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد
_________________
(١) = وفي "صحيحه" (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) من طريق يزيد بن صالح اليشكري، كلهم عن حماد بن سلمة به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (٢/ ٦١١ - ٦١٢ رقم ٣٣٦) - وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٤٨٢) وهناد في "الزهد" (١/ ٢٧٧ رقم ٤٩٠) عن حماد بن سلمة، بنفس الطريق. ورواه ابن المبارك في "الزهد"- موقوفًا- (رقم ٧١٠) عن حماد بن سلمة عن ثابت به. وصححه الألباني راجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٠٤٤).
(٢) إسناده: صحيح.
(٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٨ رقم ٣٨) عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به. كما أخرجه مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٣/ ١٩٨٩) عن أبي بكر محمد بن زنجويه القشيري عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٥٠) عن سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥١ رقم ٣٤٦٥) من طريق حميد بن زنجويه عن سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة عن ثابت به. وأما رواية سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن ثابت فلم أجد لها طريقًا في المصادر المتوفرة لدينا.
(٤) إسناده: حسن. • المبارك بن فضالة هو البصري صدوق. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٠) عن هاشم بن القاسم بنفس السند. =
[ ١١ / ٣٢٠ ]
ابن إسحاق الصغاني، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: إني أحب فلانًا في الله، فقال النبي - ﷺ -: "فأخبرته؟ " فقال: لا، قال: "فأخبره" فلقيه بعد فقال: والله إني لأحبك في الله، قال: فاحبك الذي له أحببتني.
تابعه (^١) عبد الله بن الزبير الباهلي وعمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس.
واختلف فيه على حماد بن سلمة فقيل عنه (^٢) عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن رجل حدثه، عن النبي - ﷺ -.
وقيل: عنه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث عن رجل حدثه سمع النبي - ﷺ - وقيل: غير ذلك.
وروي من وجه آخر عن أنس.
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٤ رقم ٥١٢٥) عن مسلم بن إبراهيم، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١١٧) من طريق موسى بن داود الضبي، كلاهما عن المبارك بن نضالة به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٤٠ - ١٤١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٨٩) من طريق حسين بن واقد عن ثابت به.
(٢) ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٦٢ رقم ٣٤٤٢) عن نصر بن علي عن عبد الله بن الزبير به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٧١) من طريق عمرو بن عون عن عمارة بن زاذان به وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٧٦).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٧٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن حبيب بن سبيعة عن رجل، وللحديث شاهد من حديث المقدام بن معدي كرب. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٣٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٥١٢٤) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٩ - ٦٠٠ رقم ٢٣٩٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٤٢) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٨٩) والحاكم في المستدرك" (٤/ ١٧١) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٦٥). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٧٦).
[ ١١ / ٣٢١ ]
[٨٥٩٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، حدثنا صالح بن محمد البغدادي الحافظ، حدثنا الأزرق بن علي أبوجهم الحنفي، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن زهير بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينما أنا جالس عند النبي - ﷺ - إذ جاءه رجل فسلم عليه، ثم ولى عنه، فقلت: يا رسول الله إني لأحب هذا لله، فقال: "فهل أعلمت أخاك؟ " قلت: لا، قال: "فأعلم ذلك أخاك" قال: فاتبعته فأدركته، فقلت: والله إني لأحبك لله، فقال هو: وأنا والله لأحبك لله، قلت. لولا أن النبي - ﷺ - قال لي أن أعلمك لم أفعل.
[٨٥٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن أبي عوانة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا أحبّ أحدكم أخاه فليعلمه فإنّه يجد له مثل الّذي عنده". قال أبو زكريا: سألني أبو زرعة عن هذا الحديث فحدثته به.
_________________
(١) إسناده: حسن. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٨٨) عن أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى عن الأزرق بن علي أبي الجهم الحنفي به.
(٢) إسناده: كسابقه. • يحيى بن محمد بن يحيى هو الذهلي أبو زكريا النيسابوري. • أبو عوانة هو وضاح اليشكري الواسطي. • منصور هو ابن المعتمر السلمي، الكوفي. • عبد الله بن مرة هو الهمداني الخارفي الكوفي، ثقة، تقدموا. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٧٤) عن العباس بن جعفر البغدادي عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي به. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه وبين ذلك المناوي فقال: وفيه عبد الله بن أبي مرة أورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: تابعي مجهول (فيض القدير ١/ ٤٨). وتبعه الشيخ الألباني فضعفه لأجله، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩٣). (قلت) وليس الأمر كما زعم السيوطي وتبعه المناوي والألباني بل هناك في السند عبد الله بن مرة وهو الخارفي الكوفي ثقة لا عبد الله بن أبي مرة، فالإسناد حسن إن شاء الله.
[ ١١ / ٣٢٢ ]
[٨٥٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال: مر رجل بالنبي - ﷺ - وعنده ناس فقال رجل ممن عنده: إني لأحب هذا (لله فقال النبي - ﷺ -: "أعلمته؟ " قال: لا) (^١) قال: "قم إليه فأعلمه" فقام إليه فأعلمه، فقال: أحبك الذي أحببتني ثم رجع فسأله النبي - ﷺ - فأخبره، قال فقال النبي - ﷺ -: "أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت".
[٨٥٩٧] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: ثلاث أحلف عليهن، والرابع أحسب عبد الرزاق قال: لو حلفت عليها لبررت،
_________________
(١) إسناده: حسن. • الأشعث بن عبد الله هو ابن جابر الحداني، الأزدي صدوق. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٠٠ رقم ٢٠٣١٩) بنفس السند. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٣٤٨٢) عن أبي الحسين بن بشران به وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٩٦ - ١٣٩٧ - بتحقيق الألباني). وقال: رواه البيهقي في "الشعب" وقال الألباني في ذيله: وسنده حسن.
(٢) ما بين لحاصرتين سقط من "ن".
(٣) إسناده: منقطع. • أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. • أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود لا يصح سماعه من أبيه، تقدما. والحديث في "صنف عبد الرزاق" (١١/ ١٩٩ رقم ٢٠٣١٨). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٨٧٩٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٣٨): وإسناده منقطع. كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ١٧٦ رقم ٨٨٠٠) من طريق مسعود عن القاسم عن عبد الله بن مسعود به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٦٤) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند وكذا رواه من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٥٠ رقم ٤٥٦٧) من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود مرفوعًا ولم يسق لفظه.
[ ١١ / ٣٢٣ ]
لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا يتولى الله عبدًا في الدنيا فولاه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا إلا جاء معهم، والرابعة: لو حلفت عليها لبررت لا يستر الله عبدًا في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة. وهذا الذي قاله ابن مسعود قد روي (^١) عن علي ﵁ من قوله.
وروي من وجه آخر عن النبي - ﷺ -.
[٨٥٩٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، (حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى، حدثنا موسى بن إسماعيل، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن محمد ابن حبان الأنصاري، حدثنا أبو الوليد وموسى بن إسماعيل) (^٢) قالا: حدثنا همام بن
_________________
(١) حديث علي بن أبي طالب: أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٤٠ - ٤١) وفي "الأوسط" من طريق محمد بن ميمون عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن علي مرفوعًا. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ٢٧ - ٢٨) وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" بإسناد جيد.
(٢) إسناده: حسن. • محمد بن محمد بن حبان الأنصاري هو محمد بن محمد بن حبان التمار الأنصاري، المازني البصري. • أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. • شيبة الخضري مقبول، من السادسة (س).
(٣) ما بين القوسين سقط من "ن". والحديث أخرجه النسائي في الفرائض من "السنن الكبرى" (١٢/ ٨ - تحفة الأشراف) وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٠٦) عن عفان بن مسلم وأبو يعلى في "مسنده" (٨/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٤٥٦٦) عن هدبة بن خالد، وأحمد في "مسنده" (٦/ ١٤٥) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٥٠ - ٥١) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٨٤) من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن همام به. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٥٠ - ٥١) عن إبراهيم بن أبي داود عن أبي الوليد الطيالسي عن همام به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٩) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، بنفس الطريق الثانية. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٦٨) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٨) وقال: رواه أحمد لإسناد جيد. وصححه الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٠١٨) و"الصحيحة" (١٣٨٧).
[ ١١ / ٣٢٤ ]
يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثنا شيبة الخضري، أنه شهد عروة ابن الزبير، يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ثلاث أحلف عليهنّ لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام الصوم والصّلاة والصدقة، ولا يتولى الله عبدًا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا إلا جاء معهم يوم القيامة والرابعة إن حلفت عليها رجوت أن لا أثم ما ستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر الله عليه في الآخرة" فقال عمر بن عبد العزيز: إنما سمعته مثل هذا الذي يحدث به عروة عن عائشة فاحفظوه.
[٨٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤذن، حدثنا زنجويه بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قال رجل لابن واسع: إني أحبك في الله، فقال ابن واسع: اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك، وأنت بي ماقت.
[٨٦٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الله إسحاق بن محمد ابن يوسف السوسي من أصل سماعه قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه. والأثر رواه نعيم بن حماد في "زيادات الزهد" لابن المبارك (رقم ٥٦) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) عن سفيان قال: قيل لابن واسع فذكره.
(٢) إسناده: حسن. • داود بن نوح السمسار هو أبو سليمان الأشقر من أهل بغداد (م ٢٢٨ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (٨/ ٣٦٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وانظر ترجمته في "الإكمال" (١/ ٩٤) "الأنساب" (١/ ٢٦٨). • إسماعيل بن عياش هو العنسي أبو عتبة الحمصي صدوق. • القاسم هو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، صدوق، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٥٩) عن إبراهيم بن مهدي، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٢٠) عن داود بن عمر بن زهير الضبي، كلاهما عن إسماعيل بن عياش به. وأخرجه ابن قدامة في "المتحابين في الله" (١٠٧/ ألف) من طريق إسماعيل بن عياش به. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٩٧) برواية أحمد. وقال الشيخ الألباني: حسن. "الصحيحة" (رقم ١٢٥٦). وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٣٩٢)،
[ ١١ / ٣٢٥ ]
حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا داود بن نوح أبو سليمان الأشقر، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: "ما أحب عبد عبدًا لله ﷿ إلا أكرم ربه".
[٨٦٠١] وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن حسنويه الطويل، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا ابن علاثة، حدثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما أحب عبد عبدًا في الله ﷿ إلا أكرم الله وإن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم، والإمام المقسط، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي ولا المستكثر به"
[٨٦٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي بلج- وهو يحيى بن أبي سليم- قال
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو محمد القاسم بن علي بن حسنويه الطويل لم أظفر له بترجمة. • أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن. • عمرو بن الحصين هو العقيلي البصري متروك الحديث. • ابن علاثة هو محمد بن عبد الله بن علاثة العقيلي، الجزري صدوق. ولم أجده بهذا الوجه، ولكن الجزء الثاني منه له شاهد من حديث أبي موسى الأشعري. أخرجه أبو داود في "الأدب" (٥/ ١٧٤ رقم ٤٨٤٣) وحسنه العراقي وتلميذه ابن حجر، وشاهد من حديث جابر بن عبد الله. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٩٦) في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون الدمشقي وهو ضعيف.
(٢) إسناده: حسن. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٣٢٦) وعنه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٢٠). وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (٢/ ٧٢١ - ٧٢٢)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٣٤٦٧) عن شعبة به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس السند وصححه وأقره الذهبي. وقال الألباني: حسن "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦١٦٤).
[ ١١ / ٣٢٦ ]
سمعت عمرو بن ميمون، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺقال:"من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ﷿".
[٨٦٠٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن منصور، حدثنا محمد بن يحيى ابن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعيب، عن يحيى بن أبي سليم، عن عمرو … فذكره وقال: "طعم الإيمان.
[٨٦٠٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عاصم، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، قال: وحدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن أبي بلج، عن ميمون بن مهران، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أراد أن يصيب حقيقة الإيمان فليحب المرء لا يحبّه إلا في الله".
[٨٦٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن أحمد بن
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو الحسن بن منصور هو محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النيسابوري. • شعيب هو ابن صفوان بن الربيع الثقفي أبو يحيى الكوفي الكاتب. مقبول، من السابعة (م تم س). والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٥٠ - كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر عن سعيد عن أبي بلج به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٩٠) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات.
(٢) إسناده: حسن. • ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي. • عاصم هو ابن علي بن صهيب الواسطي. • أبوبلج يحيى بن أبي سليم. • عمرو بن عون الواسطي، البزار، البصري. • هشيم هو ابن بشير السلمي، تقدموا. والحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣) من طريق عمر بن حفص السدوسي عن عاصم ابن علي عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن أبي هريرة به.
(٣) إسناده: حسن. • صدقة هو ابن خالد الأموي، الدمشقي. • ابن شعيب هو محمد بن شعيب بن شابور الأموي، صدوق. والحديث أخرجه أبو داود في "السنة" (٥/ ٦٠ رقم ٤٦٨١) عن مؤمل بن الفضل عن محمد بن شعيب عن يحيى بن الحارث به. =
[ ١١ / ٣٢٧ ]
عاصم الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة وابن شعيب قالا: حدثنا يحيى ابن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي - ﷺ - قال: "من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى ومنع له فقد استكمل الإيمان" وإن من أقاربكم إلى الله أحاسنكم أخلاقًا".
[٨٦٠٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل يعني ابن الفضل البلخي، حدثنا المعافى يعني ابن سليمان
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٠٨ رقم ٧٧٣٧) عن إسحاق بن حسان الأنماطي عن هشام ابن عمار عن صدقة بن خالد عن يحيى بن الحارث به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٠٨ رقم ٧٧٣٧) - ولم يسق لفظه- والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥٤ رقم ٣٤٦٩) من طريق سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث به. وزاد البغوي في آخره "وإن من الإيمان حسن الخلق". كما أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٥٩ رقم ٧٦١٣) من طريق يحيى بن الحارث ومكحول كلاهما عن القاسم به. وللحديث شاهد من حديث سهل بن معاذ عن أبيه أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٧٠ رقم ٢٥٢١) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٣٨، ٤٤٠) وحسنه الترمذي وحسنه الألباني بهذا الشاهد راجع "الصحيحة" (رقم ٣٨٠). وانظر "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٨٤١).
(٢) إسناده: ضعيف. • حكيم بن نافع الرقي القرشي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث عن "الثقات"، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يحتج به فيما يرويه منفردًا ضعفه يحيى بن معين. وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه. راجع "الجرح والتعديل" (٣/ ٢٠٧) "المجروحين" (١/ ٢٤٢) "الكامل في "الضعفاء" (٢/ ٦٣٩) "التاريخ" ليحيى بن معين (٢/ ١٢٧) "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ١٨) "الميزان" (١/ ٥٨٦) "اللسان" (٢/ ٣٤٤) "المغني في الضعفاء" (١/ ١٨٧). والحديث ذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٩٨) برواية المؤلف وحده. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للمؤلف فقط ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه حكيم بن نافع قال الذهبي: قال الأزدي: متروك (فيض القدير ٥/ ٣٠٩). وقال الألباني: ضعيف. "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١/ ٤٨).
[ ١١ / ٣٢٨ ]
الحراني، حدثنا حكيم بن نافع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لو أن عبدين تحابا في الله ﷿، واحد في المشرق وأخر في المغرب، لجمع الله بينهما يوم القيامة، يقول: هذا الذي كنت تحبّه لي".
[٨٦٠٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو توبة الحلبي، حدثنا مسلمة بن علي بن خلف الخشني، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: رآني رسول الله - ﷺ - وأنا ألتفت فقال: "تلتفت؟ " قلت: أحببت رجلًا، قال: "إذا أحببت رجلًا فاسأله عن اسمه، واسم أبيه، فإن كان غائبًا حفظته، وإن كان مريضًا عدته، وإن مات شهدته".
تفرد به مسلمة بن علي عن عبيد الله وليس بالقوي.
[٨٦٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسين القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال أخبرنا أبي، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي رزين أنه قال له رسول الله - ﷺ -: "ألا أدلّك على ملاك هذا الأمر تصيب به خير الدنيا والآخرة؟ عليك بمجالس أهل الذكر، وإذا خلوت فحرّك لسانك ما استطعت بذكر الله، وأحبب في الله، وأبغض في الله، يا أبا رزين
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • أبو توبة الحلبي هو الربيع بن نافع الحلبي. • مسلمة بن علي هو ابن خلف الحشني الدمشقي البلاطي، متروك، تقدما. والحديث رواه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٩) من حديث يزيد بن نعامة الضبي مرسلًا. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف ليزيد بن نعامة سماعًا من النبي - ﷺ - ويروى عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - نحو هذا ولا يصح إسناده. وضعفه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٧٠).
(٢) إسناده: ضعيف. • عثمان بن عطاء هو ابن أبي مسلم أبو مسعود المقدسي، ضعيف. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما. • أبو رزين هو رجل من أهل الصفة انظر ترجمته في "الإصابة" (٤/ ٧٠) "أسد الغابة" (٦/ ١١٠). والحديث ذكره الخطيب التبريزي في "المشكاة" (٣/ ١٣٩٨) برواية المؤلف وحده.
[ ١١ / ٣٢٩ ]
هل شعرت أنّ الرجل إذا خرج من بيته زائرًا أخاه شيّعه سبعون ألف ملك كلهم يصلّون عليه، ويقولون: ربنا إنّه وصل فيك فصله، وإن استطعت أن تعمل جسدك في ذلك فافعل".
[٨٦٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: "من زار أخاه في الله ﵎ لا لغيره، التماس موعود الله، وتنجُّز ما عند الله، وكّل الله به سبعين ألف ملك، ينادونه من خلفه حتى يرجع إلى بيته، ألا طبت وطابت لك الجّنة".
تفرد به أبو حمزة عن أبي إسحاق.
[٨٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، حدثنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، قال سمعت أبا هريرة غير مرة ولا مرتين يقول: "من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ﷿، ناداه منادِ من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت في الجنّة منزلًا".
هذا موقوف.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • سعيد بن يحيى هو ابن صالح اللخمي صدوق. • أبو حمزة- الثمالي هو ثابت بن أبي صفية الأزدي كوفي، ضعيف رافضي. • أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني. • الحارث هو ابن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي، كذبه الشعبي في رأيه، وفي حديثه ضعف. والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٢٠) في ترجمة أي حمزة الثمالي.
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف البصري، صدوق. • أبو سنان القسملي هو عيسى بن سنان الحنفي، لين الحديث، وضعفه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي في الحديث، تقدما. لم أقف على هذا الحديث الموقوف.
[ ١١ / ٣٣٠ ]
[٨٦١١] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا عاد الرجل أخاه أو زاره في الله، قال: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت منزلًا في الجنّة".
وكذلك رواه (^١) يوسف بن يعقوب السدوسي عن أبي سنان.
_________________
(١) إسناده: حسن بشاهده. • تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي. • أبو سنان هو القسملي ضعفه أحمد وابن معين ولينه الحاكم، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٤٤، ٣٥٤) عن عفان بنفس السند. كما أخرجه في "مسنده" (٢/ ٣٢٦) عن موسى بن داود، و(٢/ ٣٥٦) عن حسن، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦٩) من طريق عبد الواحد بن غياث، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥٨) من طريق روح بن أسلم، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٩٧) من طريق الحسن بن موسى، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٤٦ رقم ٧٠٨) ومن طريقه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٣٤٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥٨ - ٥٩) عن حماد بن سلمة به.
(٢) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٥ رقم ٢٠٠٨) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٤ رقم ٦٢٤٣). وقال الترمذي: حديث حسن. وذكره المنذري في "الترغيب" (٤/ ٣١٩) وقال: رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" وحسنه الشيخ الألباني راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٣٦٣). وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك. أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ١٦٦ رقم ٤١٣٩) والبزار في "مسنده" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ١٩١٨ - كشف) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٠٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٠٧) من طريق ميمون بن سياه عن أنس بن مالك به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٧٣): رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة.
[ ١١ / ٣٣١ ]
[٨٦١٢] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي هو العطار، قال الدارقطني: يضع الحديث. • عيسى بن سليمان الحجازي الشيرازي أصله من الحجاز سكن حمص. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٩٤) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف. • أبان بن بشير المكتب. قال البخاري: لا أدري سمع من أبي هاشم أم لا، وقال ابن أبي حاتم: مجهول. راجع "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٤٠٧) "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٩٩) "الثقات" (٦/ ٦٨) "اللسان" (١/ ٢٠). • أبوهاشم الرماني هو الواسطي يحيى بن دينار. والحديث أورده الحافظ ابن عساكر في "تهذيب "تاريخ دمشق الكبير" (٢/ ٥٦) عن ابن عباس بسياق طويل. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٠٢) عن الفضل بن فلاد الدقاق. وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٠٣) من طريق شريح بن النعمان، كلاهما عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم به بدون ذكر "أبان". كما رواه أبو نعيم في "الحلية" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٠٣) من طريق سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد عن أبي هاشم الرماني به. وقال المناوي: ورواه البيهقي في "الشعب" عن ابن عباس وقال: إسناده ضعيف بمرة "فيض القدير" (٣/ ١٠٧) وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣١٢) رواه الطبراني عن ابن عباس بمعناه، وفيه عمرو بن خالد وهو كذاب. وللحديث شاهد من حديث كعب بن عجرة في سياق طويل. أخرجه الدارقطني في "الأفراد" والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٠ رقم ٣٠٧) وفي "الأوسط" من طريق السري بن إسماعيل عن الشعبي عن كعب به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣١٢) وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للدارقطني في "الأفراد" والطبراني في "الكبير" ورمز له بضعفه وقال المناوي: وفيه سعيد بن خثيم، قال الذهبي: قال الأزدي: منكر الحديث والسري بن إسماعيل، قال الذهبي: قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس واحد، وقال النسائي: متروك. "فيض القدير" (٣/ ١٠٦ - ١٠٧) وحسنه الألباني "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٦٠١) وله شاهد أيضًا من حديث أنس بن مالك. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ١٧٦٤) وفي "الصغير" (١/ ٤٦) من طريق إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس به.
[ ١١ / ٣٣٢ ]
الحافظ قراءة عليه، أخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا عيسى بن سليمان الحجازي، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبان المكتب، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟ النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية من النواحي في المصر لا يزوره إلا لله في الجنة".
قال أبو عبيدة: رواه غيره عن خلف بن خليفة ولم يذكر أبان المكتب إن كان حفظه فهو غريب جدًا.
[٨٦١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، أن سلمان قال: التاجر الصدوق مع السبعة في ظل عرش الله يوم القيامة، والسبعة، إمام مقسط، ورجل دعته امرأة ذات حسب وميسم إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل ذكر الله عنده ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق بالمساجد من حبه إياها، ورجل تصدق بصدقة فكانت يمينه تخفي من شماله، ورجل لقي أخاه، فقال: إني أحبك في الله حتى تصادر على ذلك ورجل نشأ في الخير منذ هو غلام.
[٨٦١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
_________________
(١) = وقال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم إلا إبراهيم هذا، ولا يروى عن أنس إلا من هذا الوجه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٣١٢): رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وفيه إبراهيم بن زياد القرشي قال البخاري: لا يصح حديثه فإن أراد تضعيفه فلا كلام وإن أراد حديثه مخصوصًا فلم يذكره وأما بقية رجاله فهم رجال الصحيح.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • سلمان هو الفارسي صحابي. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٠١ رقم ٢٠٣٢٢) بنفس السند.
(٣) إسناده: جيد. • أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، الهمداني. • أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدما. والخبر رواه الطبراني في "الكبير" (٩/ ١٩٣ / رقم ٨٨٦٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري. عن عبد الرزاق به وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ٢٠١ رقم ٢٠٢٢٣). =
[ ١١ / ٣٣٣ ]
ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إن من الإيمان أن يحب الرجل أخاه، لا يحبه إلا لله وفيه.
[٨٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب [حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا يعلى بن عبيد حدثني فضيل بن غزوان.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب] (^١) إملاء، حدثنا عبد الله بن هلال بن الفرات، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا حفص بن غياث، عن فضيل بن غزوان الضبي قال: لقيت أبا إسحاق السبيعي، فقال لي والله إني لأحبك، ولولا الحياء لقبلتك، فقال أبو إسحاق: حدثنا أبو الأحوص، عن عبد الله: إن هذه الآية نزلت في المتحابين في الله: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (^٢).
لفظ حديث حفص، تابعه (^٣) محمد بن فضيل عن أبيه.
_________________
(١) = قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٩٠): وفي إسناده إسحاق الدبري وهو منقطع بين عبد الرزاق وأبي إسحاق. (قلت): وليس الأمر كذلك بل بينهما معمر فأنى الانقطاع بينهما. والله أعلم. ورواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٥) من طريق زهير عن أبي إسحاق به.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو إسحاق السبيعي هو عمرو بن عبد الله الهمداني. • أبو الأحوص هو الجشمي الكوفي، تقدما.
(٣) ما بين الحاصرتين سقط من "ن". والحديث أخرجه النسائي في التفسير من "السنن الكبرى" (٧/ ١٢٩ - تحفة) عن محمد بن آدم بن سليمان، وابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٣٧) من طريق ابن وكيع، كلاهما عن حفص بن غياث به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/ ٣٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن فضيل بن غزوان به. ورواه ابن المبارك في "الزهد" (ص ١٢٤) عن فضيل بن غزوان به مختصرًا بنحوه. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٢٩) بنفس الطريق الأولى، وصححه وأقره الذهبي.
(٤) سورة الأنفال (٩/ ٦٣).
(٥) رواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٤) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٢٩). وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠٠) ونسبه لابن المبارك وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في "الأخوان" والنسائي والبزار وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وابن مردويه والمؤلف.
[ ١١ / ٣٣٤ ]
[٨٦١٦] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: سمعت ابن عباس يقول: إن الرحم تقطع، وإن النعم تكفر ولم نر مثل تقارب القلوب. ورويناه (^١) عن ابن طاوس عن أبيه وزاد: ثم قرأ ابن عباس: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾.
[٨٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن بشر الصوفي القزويني لي منزلمْا،
_________________
(١) إسناده: جيد. • سفيان هو ابن عيينة الهلالي، المكي. • طاوس هو ابن كيسان، تقدما. والخبر رواه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٧٦ رقم ٢٦٢) عن عبد الله بن محمد عن سفيان به. وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٦٤) من طريق سريج بن يونس عن سفيان به.
(٢) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٢٣ رقم ٢٠٢٣٣) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٢٩) عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠٠) وعزاه إلى ابن المبارك وعبد الرزاق وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم والمؤلف في "الشعب".
(٣) إسناده: ضعيف. • علي بن بشر هو الصوفي القزويني لم أقف على من ترجمه. • أبو عبد الله هو محمد بن الحسين بن شيرويه العصار الإستراباذي يعرف بالقنديل، كان مشهورًا ا بالستر والصلاح إلا أنه كان أميًّا غافلًا عما يقرأ عليه لا يفهم منه شيئًا. راجع "الأنساب" (١٠/ ٤٩٥) "تاريخ جرجان" (ص ٤٣٧، ٥٣٧). • أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن النعمان الصفار الإستراباذي. ذكره السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٥١٦) وقال: وكان عفيفًا ثقة. • ميمون بن الحكم لم أظفر له بترجمة. • بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني وقيل: ابن الشروش. كذبه ابن معين وضعفه النسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: متهم بالقدر، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وقال ابن معين: قد رأيته ليس بثقة. راجع "التاريخ" لابن معين (٢/ ٦٢) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٦٥) "الضعفاء والمتروكون" (ص ١٦٢) "الجرح والتعديل" (٢/ ٣٨٨) "المجروحين" (١/ ١٨٧) "الضعفاء الكبير" (١/ ١٤٩) "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٩٠) "الميزان" (١/ ٣٤٦) "اللسان" (٢/ ٥٢) "المغني في "الضعفاء" (١/ ١١٣). والخبر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠٠) ونسبه لأبي عبيد وابن المنذر وأبي الشيخ والمؤلف في "الشعب".
[ ١١ / ٣٣٥ ]
حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين القنديلي الإستر اباذي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن النعمان الصفار، حدثنا ميمون بن الحكم، حدثنا بكر بن الشرود، عن محمد ابن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس قال قرابة الرحم يقطِع، ومنة المنعم يكفر ولم نر مثل تقارب القلوب يقول الله ﷿: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾.
وذلك موجود في الشعر:
إذا مت ذو القربى إليك برحمه … فغشك واستغنى فليس بذي رحم
ولكن ذا القربى الذي إن دعوته … أجاب ومن يرمي العدو الذي ترمي
ومن ذلك أيضًا قول القائل:
ولو صحبت الناس ثم سبرتهم … وبلوت ما وصلوامن الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعًا … وإذا المودة أقرب الأنساب
هكذا وجدته موصولَا يقول ابن عباس، ولا أدري قوله: وذلك موجود في الشعر، من قوله أو من قول من هو من هؤلاء الرواة؟
[٨٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي، حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسين الكوكبي، حدثني إلياس بن سلمة المؤدب قال: كتب أبو رفاعة أحمد
_________________
(١) إسناده: •أبو عبد الله محمد بن الحسين الكوفي وشيخه إلياس بن سلمة لم أعرفهما. • أحمد بن محمد بن النضر أبورفاعة لم أظفر له بترجمة. • جعفر بن يحيى البرمكي هو جعفر بن يحيى بن خالد أبو الفضل البرمكي وزير هارون الرشيد، كان من علو القدر ونفاذ الأمر وعظم المحل وجلالة المنزلة عند هارون الرشيد بحالة انفرد بها وكان من ذوي الفصاحة والمذكررين باللسن والبلاغة. راجع "تاريخ بغداد" (٧/ ١٥٢ - ١٦٠) "الوافي بالوفيات" (١١/ ١٥٦ - ١٦٥) "النجوم الزاهرة" (٥/ ١٢٣) "الشذرات" (١/ ٣١١) "وفيات الأعيان" (١/ ٣٢٨ - ٣٤٢، ٤٧٢ - ٤٧٥) "المحبر" (ص ٤٨٧) "العبر" (١/ ٢٩٨). لم أجد هذا الأثر فيما لدينا من المصادر المتوفرة.
[ ١١ / ٣٣٦ ]
ابن محمد بن النضر إلى جعفر بن يحيى البرمكي أما بعد فإن الكرم أعطف من الرحم، وهو أقرب عند الكريم وسيلة من القرابة القريبة، ألا ترى إلى الكريم كيف يجدي عليك وإن كان بعيدًا، واللئيم ما ينفعك وإن كان قريبًا، والكريم سبب بين الكرام، موصول يرتجون إليه ويتعاطفون عليه وهو أقوى الأسباب، وأقرب الأنساب، وإنما عظمت القرابة بعطفها، فاقرب الناس إليك أعطفهم عليك، ولذلك أقول:
ولو صحبت الناس ثم سبرتهم … وبلوت ما وصلوامن الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعًا … وإذا المودة أقرب الأنساب
[٨٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب ابن سفيان. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة زوج رسول الله - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف".
أخرجه البخاري (^١) في الصحيح فقال: وقال يحيى بن أيوب.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • إبراهيم بن الحسين هو أبو إسحاق الكسائي. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري. • عمرة هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية: تقدموا.
(٢) أخرجه البخاري في الأنبياء تعليقًا (٤/ ١٠٤) من طريق الليث بن سعد ويحيى بن أيوب: كلاهما عن يحيى بن سعيد به. كما أخرجه في "الأدب المفرد" موصولًا (رقم ٨٩٩) من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد به و(رقم ٩٠٠) عن سعيد بن أبي مريم به ولم يسق لفظه. قال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٣٧٠) وقد وصله الإسماعيلي من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى ابن أيوب به. ورويناه موصولًا في "مسند أبي يعلى" وفيه قصة في أوله عن عمرة بنت =
[ ١١ / ٣٣٧ ]
وأخرجه مسلم (^١) من حديث أبي هريرة.
[٨٦٢٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص،
_________________
(١) = عبد الرحمن فذكره مثله ورويناه في فوائد أبي بكر بن زنبور من طريق الليث بن سعد أيضًا بسنده الأول بهذه القصة بمعناها، قال الإسماعيلي: أبو صالح ليس من شرط هذا الكتاب ولا يحيى بن أيوب في الأصول، وإنما يخرج له البخاري في الاستشهاد فأورد البخاري هذا الحديث من الطريقين بلا إسناد، فصار أقوى مما لو ساقه لإسناد. انتهى قوله. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٤٤ رقم ٤٣٨١) وعنه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٠٠) وابن عدى في "الكامل" (٧/ ٢٦٧١) عن يحيى بن معين عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٨٨): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. ورواه المؤلف في ة الآداب" (رقم ٣٠٩) عن أبي علي الروذباري حدثنا أبو أحمد بن أبي صالح الهمداني عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٩٩) من طريق الزهري عن أبيه عن عائشة به. ولم أجده في النسخة المطبوعة للفسوي بتحقيق الدكتور كرم ضياء العمري.
(٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣١ رقم ١٥٩، ١٦٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٤٨٣٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٩٠١) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٩٥، ٥٢٧، ٥٢٩) وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٣٨، ٢/ ٩٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٠٢، ١٠٩) وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٠٧) والخطيب في "تاريخه" (٤/ ٣٥٢، ٣٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥٧ رقم ٣٤٧١) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٧٩) من طرق عن أبي هريرة به.
(٣) إسناده: ضعيف. • إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم الهجري أبو إسحاق العبدي، لين الحديث متروك. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" مقتصرًا على الشطر الأول منه (٩/ ٢٠٧ رقم ٨٩١٢) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن مرة عن ابن مسعود موقوفًا. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" مرفوعًا (رقم ١٠٣، ١٠٨) من طريق الفضل بن العلاء عن إبراهيم الهجري به. ورواه العسكري في "الأمثال، كما ذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٥١) من طريق إبراهيم الهجري به. ورواه الطبراني في "الكبير" مرفوعًا (١٠/ ٢٨٣ رقم ١٠٥٥٧) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن صفوان بن محرز عن عبد الله به مقتصرًا على ذكر الجزء الأول منه. وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٨٧): ورجاله رجال الصحيح.
[ ١١ / ٣٣٨ ]
عن عبد الله بن مسعود قال: الأرواح جنود مجندة تلاقى فتشام كما تشام الخيل، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، ولو أن مؤمنًا جاء إلى مسجد فيه مائة ليس فيهم إلا مؤمن واحد جاء حتى يجلس مع المؤمن، ولو أن منافقًا جاء إلى مسجد فيه مائة ليس فيهم إلا منافق واحد جاء حتى يجلس معه أو إليه.
[٨٦٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو صالح هو عبد الله بن صالح المصري صدوق، كثير الغلط. • الليث هو ابن سعد المصري. • يحيى بن سعيد هو الأنصاري، تقدموا. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٧٨) عن يحيى بن قطن الأيلي عن أبي صالح به دون ذكر القصة. ورواه أبو بكر بن الأنباري في "فوائدها كما ذكره الحافظ في "الفتح" (٦/ ٣٧٠) بطريق الليث بن سعد بهذه القصة. وذكره السخاوي في- "المقاصد الحسنة" (ص ٥١) وقال: وكذا رويناه من جهة ابن أبي داود بسنده إلى الليث بن سعد. وكذا عند الزبير بن بكار في "المزاح والمفاكهة" من حديث علي بن أبي علي اللهبي عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بمثله. ولم أجده في النسخة المطبوعة للمعرفة والتاريخ. وللحديث شواهد كثيرة:
(٢) من حديث ابن عباس مرفوعًا: أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٠١) وفيه إبراهيم ابن معاوية البصري، ضعفه زكريا الساجي، وقال الأزدي: ضعيف الحديث جدًا. راجع "اللسان" (١/ ١١٢). وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٥٧) من طريق عكرمة عن ابن عباس،
(٣) من حديث سلمان الفارسي مرفوعًا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣٢٣ رقم ٦١٦٩، ٦/ ٣٢٤ رقم ٦١٧٢) وفي "الأوسط" (رقم ١٦٠٠) والحاكم في "المستدرك"، (٤/ ٤٢٠) وأبوالشيغ في "الأمثال" (رقم ١٠٤، ١٠٦) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٨) وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٨٨) رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك.
(٤) من حديث عبد الله بن عمر. أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٠٥) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٤٧) وفيه بشر بن إبراهيم الأنصاري اتهمه العقيلي في "الضعفاء" وابن حبان بالوضع، وقال ابن عدي: منكر =
[ ١١ / ٣٣٩ ]
ابن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنة عبد الرحمن أن امرأة من أهل مكة كانت تضحك النساء كانت تدخل على عائشة أم المؤمنين، وكانت أخرى بالمدينة، وأن المكية قدمت فلقيت المدنية، فوافقتها، فدخلتا على عائشة جميعًا فلما رأت من اتفاقهما، قالت للمكية: أكنت تعرفين هذه؟ قالت: لا ولكنا التقينا فتعارفنا، قالت عائشة: صدقت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".
[٨٦٢٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا جدي أسماء بن عبيد قال سمعت الحسن يقول: رب أخ لك لم تلده أمك.
_________________
(١) = الحديث عن "الثقات" وهو عندي ممن يضع الحديث على "الثقات".
(٢) من حديث علي بن أبي طالب أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ١٠٧) والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ١٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١١٠ - ١١١) وفيه أزهر بن عبد الله الخراساني الأزدي، قال العقيلي: حديثه غير محفوظ وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفًا، وقد رفعه يونس بن عبد الصمد الصنعاني عن إسرائيل ولم يعمل شيئًا.
(٣) من حديث أبي الطفيل. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٦٧) من طريق إسماعيل بن أبي الحكم عن يحيى بن اليمان عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل به وقال: غريب من حديث حبيب وسفيان لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
(٤) إسناده: جيد. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٨٢) عن أبي موسى عن سعيد بن عامر به. وفيه أبو موسى شيخ الحافظ ابن أبي الدنيا لم أعرفه. وذكره الزبيدي في "الإتحاف" (٦/ ٢٣٠) عن الحسن البصري. ورواه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٤٨٦) عن علي بن حرب عن سعيد بن عامر به. وأورده الميداني في "مجمع الأمثال" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) وقال: يروى عن لقمان بن عاد. وذكره ابن عبد ربه في "العقد الفريد" (٢/ ٣١٤) وقال: قال الحكماء فذكره.
[ ١١ / ٣٤٠ ]
[٨٦٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو محمد موسى بن إسحاق الكناني بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائتين، حدثنا عثام بن علي العامري، عن سفيان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: لا تسأل الرجل عما في قلبه لك، ولكن انظر ما [في] قلبك له، فإن لك في قلبه مثل ذلك.
[٨٦٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: قال رجل ليحيى بن أبي كثير: إني أحبك، قال: قد علمت ذلك من نفسي.
[٨٦٢٥] قال: وسمعت بشرَا يقول قال ابن عباس: فلان يحبني قالوا: وكيف ذاك؟ قال: إني أحبه.
[٨٦٢٦] أخبرنا أبو نصر منصور بن الحسين المقرئ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الله بن الفرات، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا الوليد بن عتبة قال: كتب إلي
_________________
(١) إسناده: منقطع. • أبو محمد موسى بن إسحاق الكناني القواس الكوفي. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ١٣٥) وقال: كتبت عنه ومحله الصدق. • عثام بن علي العامري هو ابن هجير الكلابي أبو علي الكوفي صدوق. • سفيان بن دينار هو التمار أبو سعيد الكوفي، ثقة، من السادسة (خ س). • عون بن عبد الله هو ابن مسعود الهذلي روى عن ابن مسعود مرسلًا ولم يصح سماعه من عبد الله بن مسعود.
(٢) إسناده: جيد. • الحسن بن عمرو هو ابن الجهم الشيعي.
(٣) إسناده: منقطع. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٧٥) وابن حبان في "روضة العقلاء" بسياق أتم منه- (ص ١٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي يحيى القتات عن مجاهد قال: مر على ابن عباس رجل فقال: إن هذا ليحبني، فقيل: أنى علمت ذلك؟ قال: إني أحبه.
(٤) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن الفرات. ذكره الحافظ في "اللسان" (٣/ ٣٢٥، ٥/ ٢١٤) وقال: هو نكرة. • الوليد بن عتبة هو الأشجعي الدمشقي المقرئ تقدم.
[ ١١ / ٣٤١ ]
أخ: أما بعد يا أخي، إن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كل إخاء منقطع إلا إذا كان على غير الطمع.
[٨٦٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا المعلى بن عرفان، قال سمعت أباوائل يقول: من تحاب في الله لم يتفرق حبه، ومن تحاب للدنيا فيوشك أن يفرّق حبه، فإنما هو متعة، وقد روي فيه ما وجدت في كتابي.
[٨٦٢٨] عن أبي عبد الله الحافظ، أن حمزة بن العباس أخبرهم، قال: حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - قال: "يكون في آخر الزّمان قوم إخوان العلانية أعداء السريرة".
قيل: يا رسول الله وكيف يكون ذلك؟ قال: "ذلك برغبة بعضهم إلى بعض، ورهبة بعضهم إلى بعضٍ".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • المعلى بن عرفان بن سلمة الأسدي الكوفي. قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وضعفه أبو حاتم والعقيلي. راجع "التاريخ" ليحيى بن معين (٢/ ٥٧٦) "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٩٥) "الضعفاء والمتروكين" (٢٢٥) "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٣٠) "الضعفاء الكبير" (٤/ ٣١٣) "المجروحين" (٢/ ٣٢٠) "الكامل في الضعفاء" (٦/ ٢٣٦٧) "الميزان" (٤/ ١٤٩) "اللسان" (٦/ ٦٤) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٦٧٠) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٣٥٨). • أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، تقدم. لم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو اليمان هو الحمصي الحكم بن نافع البهراني. • أبو بكر بن أبي مريم هو الشامي الغساني ضعيف، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٣٥) عن أبي اليمان، بنفس السند. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٥/ ٤٥٢ رقم ٨٧١٣) عن معاذ بن جبل. وذكره علي المتقي الهندي في "كنز العمال" (رقم ٢٤٨٥٦) وعزاه إلى أحمد والطبراني في "الكبير".
[ ١١ / ٣٤٢ ]
[٨٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله. الحافظ، قال سمعت أبا علي الحسين بن أحمد الكرابيسي، يقول سمعت أبا العباس الدغولي، يقول سمعت محمد بن أبي حاتم المظفري يقول: اتق شر من يصحبك لنائلة، فإنها إذا انقطعت عنه لم يعذر، ولم يبال ما قال وما قيل فيه.
[٨٦٣٠] أخبرنا علي بن محمد بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما تحابّ اثنان في الله إلا كان أعظمهما أجرًا أشدهما حبًّا لصاحبه".
هذا مرسل، وروي موصولًا.
[٨٦٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين هو
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو علي الحسين بن أحمد الكرابيسي، لم أظفر له بترجمة. • أبو العباس الدغولي هو محمد بن عبد الرحمن بن سابور الدغولي أحد أئمة المسلمين. • محمد بن أبي حاتم المظفري، لم أقف على من ترجمه.
(٢) إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٠٣ رقم ٢٠٣٢٦) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: حسن. • سعد بن يزيد الفراء أبو الحسن النيسابوري (م ٢٣٠ هـ). ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٨٣) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • المبارك بن فضالة هو البصري صدوق. • هدبة هو ابن خالد القيسي أبو خالد البصري. • ثابت هو ابن أسلم البناني، تقدموا. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (١/ ٣٨٨ رقم ٥٦٧) عن الحسن ابن سفيان عن هدبة بن خالد به. وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (١٢/ ١٢٤ - ١١٢٥ رقم ٣٣١٣) - وعنه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٤٣ رقم ٣٤١٩) - وعنه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٣٤١) - عن هدبة بن خالد به. وفي "مسند أبي يعلى" سقط هدبة بن خالد بين ابن الجعد والمبارك بن فضالة. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٤٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٥٢) من طريق موسى بن إسماعيل أبي سلمة. والبزار في "مسنده" (٤/ ٢٣١ - كشف الأستار) من طريق يزيد ابن هارون، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٢٩٧) من طريق حاتم بن عبيد الله، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٧١) من طريق أبي عاصم، كلهم عن المبارك بن فضالة به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
[ ١١ / ٣٤٣ ]
الخسروجردي، حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين، حدثنا سعد بن يزيد الفراء، حدثنا المبارك بن فضالة، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا يحيى بن البختري الحنائي، حدثنا هدبة، حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما تحابّ رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبًّا لصاحبه".
وفي رواية الفراء قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما تحاب اثنان في الله … " فذكره.
تابعه (^١) عبد الله بن الزبير الباهلي عن ثابت عن أنس.
[٨٦٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن غيلان بن جرير، قال قال مطرف: ما تحاب اثنان في الله إلا كان أشدهما حبًّا لصاحبه أفضلهما، قال: فذكرت ذلك للحسن، فقال صدق مطرف قال: وقال غيلان: قال مطرف: أنا لمذعور أشد حبُّا، وهو أفضل مني فكيف هذا؟ قال: فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام، أمر بمذعور فيهم، قال فلقيني فأخذ بلجام دابتي فجعلت كلما أردت أن أنصرف حبسني، قلت: إن المكان بعيد، فجعل يحبسني فقلت: أنشدك الله
_________________
(١) ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣/ ٤٢٦ رقم ٢٩٢٠) من طريق عبد الله بن الزبير الباهلي به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٧٦) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وأبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه غير واحد على ضعف فيه. والمبارك بن فضالة صدوق كثير التدليس ولكنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث وقد فعل عند ابن حبان والبخاري في "الأدب المفرد". وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٥٤٧٠) و"الصحيحة" (رقم ٤٥٠).
(٢) إسناده: حسن. • عمرو بن عاصم هو الكلابي القيسي البصري صدوق. • مطرف هو ابن عبد الله بن الشخير العامري، تقدما. والأثر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٩٠ - ٩١) بنفس الإسناد.
[ ١١ / ٣٤٤ ]
إلا تركتني فلم تحبسني فلما ناشدته، قال كلمة يخفيها مني جهده، اللهم فيك، قال فلما أصبحت قيل لي: هل شعرت أنه خرج بأخيك؟ قال: فعرفت أنه أشد حبًّا لي منه.
[٨٦٣٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن قريش المروزي المغازي حدثنا أبوالموجه محمد بن عمرو الفزاري، حدثنا عبدان، أخبرنا معاذ بن خالد بن شقيق، حدثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷾ يقول إنّي لأهم بأهل الأرض عذابًا، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي، والمتحابين في والمستغفرين بالأسحار صرفت عنهم".
[٨٦٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل من قريش رفع الحديث قال: "يقول الله ﵎: إنّ أحبّ عبادي إليّ الذين يتحابون فيّ، والذين يعمرون مساجدي، والذين يستغفرون بالأسحار، أولئك الذين إذا أردت بخلقي عذابًا ذكرتهم فصرفت عذابي عن خلقي".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أحمد بن محمد هو ابن الحسن بن قريش المغازي أبو نصر المروزي الماهياني سكن نيسابور. ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ١٣٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وراجع تعليق "الأنساب" (١٠/ ٥) و"الأنساب" (١٢/ ٦٣). • عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي. • صالح المري هو صالح بن بشير بن وداع البصري القاص الزاهد ضعيف. • ثابت هو ابن أسلم البناني، تقدموا. والحذيث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٣٧٩) من طريق سعيد بن أشعث عن صالح المري عن جعفر بن زيد عن أنس بن مالك به. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٤٠) وفي "الجامع الصغير" برواية المؤلف ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه صالح المري أورده الذهبي في "الضعفاء والمتروكين" وقال: قال النسائي وغيره متروك (فيض القدير ٢/ ٣١٣ - ٣١٤). وضعفه الألباني، (ضعيف الجامع الصغير ١٧٥١).
(٢) إسناده: فيه مجهول. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٠٤ رقم ٢٠٣٢٩) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٤٠) ونسبه لعبد الرزاق والمؤلف.
[ ١١ / ٣٤٥ ]
[٨٦٣٥] وبإسناده قال معمر عن رجل من قريش قال: قيل: من أهلك الذين هم أهلك يارب؟ قال: هم المتحابون في الذين إذا ذكرت ذكروا بي، وإذا ذكروا ذكرت بهم هم الذين ينيبون إلى طاعتي كما تنيب النسور إلى وكرها، هم الذين إذا استحلت محارمي غضبوا كما يغضب النمر إذا حرب.
[٨٦٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثنا أشعث بن براز، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله - ﷺ -: "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودّد إلى الناس، وما يستغني رجل عن مشورة، وإنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإنّ أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة".
هذا هو المحفوظ مرسل.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٢٠٣٢٥) بنفس السند. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٧١ - ٧٢ رقم ٢١٦) عن معمر عن رجل من قريش قال قال موسى - ﷺ - لي فذكره. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٧٤ - ٧٥) من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال قال موسى - ﷺ - فذكره بأتم منه.
(٢) إسناده: ضعيف مرسل. • أشعث بن براز هو البصري السعدي الهجيمي، ضعيف. • علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف: تقدما. والحديث أخرجه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٤٧٨) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي عن أشعث بن براز به مختصرًا. ورواه الخطيب في "تاريخه" لما مختصرًا (١٤/ ١٢٥) من طريق علي بن المديني عن علي بن زيد به. ورواه المؤلف في "سننه" (١٠/ ١٠٩) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد. وقال الألباني ضعيف، (ضعيف الجامع الصغير رقم ٣٠٧٣). وتقدم هذا الحديث المرسل في الباب السابع والخمسين (٥٧) وهو باب في حسن الخلق.
[ ١١ / ٣٤٦ ]
[٨٦٣٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثني سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن الفراء، حدثنا يوسف بن محمد العصفري، حدثنا سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس".
في هذا الإسناد ضعيف.
[٨٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الحميد المعني، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي- ح، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر بن قتادة قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن الفراء لم أجد من ترجمه. • يوسف بن محمد هو العصفري أبو يعقوب الخراساني نزيل البصرة. ثقة، من العاشرة (خ). • سفيان هو الثوري. • علي بن زيد هو ابن جدعان البصري ضعيف. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٢/ ٣٩٧ - كشف الأستار) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٤٠) وفي "الإشراف على منازل الأشراف" (ق ٣٠/ ب) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٨٧) من طريق عبيد الله بن عمرو الحنفي عن علي بن زيد بن جدعان به. وقال ابن عدي: هذا منكر المتن. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٧) وقال: رواه البزار والطبراني في "الأوسط" وفيه عبيد الله ابن عمرو أو عمر القيسي وهو ضعيف. وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٠٧١).
(٢) إسناده: تالف. • عمران بن خالد الخزاعي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات، وقال أحمد: متروك الحديث. راجع"الجرح والتعديل" (٦/ ٢٩٧) " المجر وحين" (٢/ ١٢١) "الميزان" (٣/ ٢٣٦) "اللسان" (٤/ ٣٤٥) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٤٧٧). • محمد بن عبد الملك هو ابن مروان الواسطي أبو جعفر الدقيقي صدوق.=
[ ١١ / ٣٤٧ ]
حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا عمران، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يؤاخي بين الرجلين فتطول الليلة عليهما، حتى يلقى أحدهما صاحبه، فيلقاه بود ولطف، فيقول: كيف كنت بعدي؟ قال: وأما العامة فلم يكن يأتي على الرجل ثلاث لا يعلم علم أخيه المسلم [وفي رواية أبي عبد الله قال: لما آخى النبي- - ﷺ - بين الناس كانت تطول الليل على أحدهم] (^١) حتى يصبح فيلتقيان بود ولطف فأما العامة فلم يكن يمضي على أحدهم ثالثة لا يعلم علم أخيه المسلم.
[٨٦٣٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، عن الدارمي قال: كان الرجلان من أصحاب النبي - ﷺ - إذا التقيا وأرادا أن يتفرقا قرأ أحدهما: ﴿وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (^٢) ثم سلم أحدهما على الآخر أو على صاحبه ثم تفرقا.
_________________
(١) = والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٨٥ رقم ٣٣٣٨) عن عبد الله بن سلمة عن عمران بن خالد الخزاعي به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٧٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عمران بن خالد الخزاعي وهو ضعيف. وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ٨ رقم ٢٧٢٥) وعزاه إلى أبي يعلى.
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من "ن".
(٣) إسناده: صحيح. • الدارمي هو أبو مدينة الدارمي، اسمه عبد الله بن محصن أو ابن حصن. راجع ترجمته في "الإصابة" (٢/ ٢٨٩) "أسد الغابة" (٣/ ٢١٤، ٦/ ٢٨١). والحديث أخرجه أبو داود في "الزهد" (رقم ٤٠٩) عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ٥٨٥) والحافظ في "الإصابة" (٢/ ٢٨٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٢١٤) من طريق الطبراني عن محمد بن هشام المستملي عن عبيد اله بن عائشة عن حماد بن سلمة به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٣٣) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح.
(٤) سورة العصر (١٠٣/ ١ - ٢).
[ ١١ / ٣٤٨ ]
رواه غيره (^١) عن حماد، عن ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر قال: كان الرجلان … فذكره.
[٨٦٤٠] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرنا أبو محمد شرحبيل بن شريك المعافري، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول حدثني الصنابحي، أنه سمع أبا بكر الصديق ﵁ يقول: إن دعوة الأخ للأخ في الله مستجابة.
[٨٦٤١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال سمعت سالم بن عبد الله بن
_________________
(١) لم أقف على من خرجه أو ذكره بهذا الوجه.
(٢) إسناده ة حسن. • أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار صدوق. • أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد المخزومي المدني. • حيوة هو ابن شريح التجيبي. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. • الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة المرادي: تقدموا. والخبر رواه ابن المبارك في "الجهاد" (١٨١ رقم ٢١٦) عن أبي عبد الرحمن الحبلي- بنفس الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦٢٤) من طريق عبد الله عن حيوة به.
(٣) إسناده: ضعيف •أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي. • عاصم بن عبيد الله هو العدوي المدني ضعيف: تقدما. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٤). وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٩) عن محمد بن جعفر وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٦٩ رقم ١٤٩٨) من طريق سليمان بن حرب والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٤٠٢) من طريق آدم بن أبي إياس، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٩ رقم ٣٥٦٢) وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٤) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٥٩) من طريق سفيان عن عاصم بن عبيد الله به وقال الترمذي حديث حسن صحيح. وأورده البغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٩٩) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير رقم ٦٣٩٢).
[ ١١ / ٣٤٩ ]
عمر، يحدث عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ﵁ استأذن النبي - ﷺ - في عمرة، فأذن له، وقال: "يا أخي أشركنا في دعائك، ولا تنسانا من دعائك".
كذا وجدته في كتابي مقيدًا "يا أخي".
[٨٦٤٢] حدثنا أبو منصور المظفر بن محمد العلوي إملاء وأبو الحسين بن الفضل القطان قراءة قالا: أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي بالكوفة، قال حدثنا ابن أبي غرزة، أخبرنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن شعبة، عن أبي إياس، عن أبي الدرداء، قال: إني لأدعو لثلاثين من إخواني، وأنا ساجد أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم.
[٨٦٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • ابن غرزة هو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس أبو عمرو الغفاري الكوفي. • قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان الكوفي صدوق. • سفيان هو الثوري. • أبو إياس هو معاوية بن قرة بن إياس المزني البصري: تقدموا. والخبر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٤٤١) عن وكيع عن شعبة به مختصرًا وفيه "لسبعين" بدل "لثلاثين".
(٢) إسناده: صحيح. • أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، المكي. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ١٩٧ - ١٩٨) وعنه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٥) وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٥) وأحمد في،"مسنده" (٦/ ٤٥٢) عن يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٦) عن يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد، كلاهما عن عبد الملك ابن أبي سليمان به ولم يسق لفظه. كما أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٥ - ١٩٦) عن ابن نمير عن عبد الملك عن عطاء عن صفوان به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ١٣٩٧) من طريق أبي بكر الحيري عن أبي العباس الأصم به. ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٦٢٥) من طريق يحيى بن أبي غنية عن عبد الملك به. كما أخرجه مسلم في "الذكر والدعاء" (٣/ ٢٠٩٤ رقم ٨٦، ٨٧) وأبو داود في الوتر (٢/ ١٨٦ رقم ١٥٣٤) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥٢) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ١٩٨) والخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٤٠٣) من طريق طلحة بن عبيد الله بن كريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء بنحوه.
[ ١١ / ٣٥٠ ]
إسحاق الصغاني أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير عن صفوان بن عبد الله بن صفوان وكان تحته الدرداء، قال: أتيت الشام فأتيت أبا الدرداء، فلم ألقه ولقيت أم الدرداء، فقالت: تريد الحج العام؟ قال: قلت نعم، قالت: فادع لنا بخير فإن النبي - ﷺيقول: "دعاء المسلم مستجاب لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك موكل، ما دعا لأخيه بخير إلا قال: أمين، ولك بمثله".
قال: فخرجت إلى السوق، فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك.
أخرجه مسلم (^١) في الصحيح.
[٨٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، عن بسطام بن مسلم، قال سمعت معاوية بن قرة قال بسطام: فلا أدري عن أبيه أو عن لقمان أنه قال: يا بني جالس الصالحين من عباد الله، فإنك ستصيب بمجالستهم خيرًا، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل الرحمة عليهم، وأنت فيهم فتصيبك معهم.
[٨٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو
_________________
(١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٤ رقم ٨٨) من طريق عيسى بن يونس عن عبد الملك بن أي سليمان به.
(٢) إسناده: جيد. • عبد الملك بن عبد الحميد هو الميموني أبو الحسن. • روح هو ابن عبادة بن العلاء القيسي. • بسطام بن مسلم هو ابن نمير العوذي بصري. ثقة، من السابعة (بخ س ق). والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٠١) من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن بسطام بن مسلم عن معاوية بن قرة عن أبيه. وقال أبو نعيم: ورواه جعفر بن سليمان عن بسطام عن معاوية أن لقمان قال لابنه مثله. كما أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ١٠٦) عن سيار عن جعفر بن سليمان عن بسطام عن سلمة العوذي عن معاوية بن قرة قال قال لقمان لابنه فذكره.
(٣) إسناده: فيه جهالة. • ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي. وهذا الحديث الموقوف لم أجده ولكن روي مرفوعًا. كما أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٧) من طريق عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي الدرداء مرفوعًا. وسنده صحيح.
[ ١١ / ٣٥١ ]
الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر قال حدثني بعض أشياخنا قال قال أبوالدرداء: لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم، وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه، فإن عارف الحق كعامله.
[٨٦٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا خلف بن تميم قال سمعت سفيان الثوري يقول: وجدت قلبي يصالح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بيوت وعباء.
[٨٦٤٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي يعني أبا عوانة، حدثنا عمران بن بكار، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا عباس بن يزيد، قال قال وهب بن منبه: استكثر من الإخوان ما استطعت، فإنك إن استغنيت عنهم لم يضروك وإن احتجت لهم نفعوك.
[٨٦٤٨] قال وحدثني خالي، قال حدثنا أخو خطاب، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا علي بن عبد الله، سمعت عبد الكريم، سمعت الحسن يقول. لا تشترين صداقة ألف بعداوة واحد.
_________________
(١) إسناده: حسن. • خلف بن تميم هو ابن أبي عتاب أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق عابد.
(٢) إسناده: منقطع. • أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني النيسابوري. • عمران بن بكار هو ابن راشد الكلاعي البراد الحمصي المؤذن. ثقة، من الحادية عشرة (س). • أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني. • عباس بن يزيد بن حبيب هو البحراني البصري يلقب عباسويه يعرف بالعبدي، صدوق يخطئ، من صغار العاشرة (ق).
(٣) إسناده: فيه مجهول. • أخو خطاب. لم أقف على من ترجمه. • علي بن عبد الله بن راشد العامري البصري نزيل الري أصله من مرو أبو الحسن. قال أبو حاتم: صدوق ووثقه ابن حبان. راجع "الجرح والتعديل" (٦/ ١٩٣) "الثقات" (٨/ ٤٥٨). • عبد الكريم هو ابن مالك الجزري أبو سعيد الخضري ما ثقة. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري: تقدموا. وهذا الأثر ذكره ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٩٤) من قول إسماعيل.
[ ١١ / ٣٥٢ ]
[٨٦٤٩] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني القاضي أبو بكر بن كامل، أنشدني عبيد الله بن إبراهيم النحوي للخليل بن أحمد:
تكثر من الإخوان ما استطعت … إنهم بطون إذا استنجدتهم فظهور
وما يكثر ألف خل لعاقل … وإن عدوا واحدًا لكثير
[٨٦٥٠] أخبرنا أبو بكر القاضي، قال حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقرئ ببغداد، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، حدثنا عبد الله بن شبيب قال: كان يقال لقاء الأحبة مسلاة للهم وأنشدنا:
وما بقيت من اللذات إلا … محادثة الرجال ذوي العقول
وقد كنا نعدهم قليلًا … فقد صاروا أعز من القليل
[٨٦٥١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الكباش، حدثني أسد بن سعيد، سمعت الشافعي ﵀ يقول: ليس سرور يعدل صحبة الإخوان، ولا غم يعدل فراقهم.
_________________
(١) •أبو بكر بن كامل هو أحمد بن كامل بن خلف البغدادي. • عبيد الله بن إبراهيم النحوي أظن أنه عبيد الله أبو بكر الخياط الأصبهاني. هو واحد زمانه في علم النحو ورواية الشعر. راجع "معجم الأدباء" (١٢/ ٦٩ - ٧٠) "بغية الوعاة" (٢/ ١٣٠). • الخليل بن أحمد هو ابن عمرو بن تميم الفراهيدي النحوي المعروف. ذكر ابن حبان هذين البيتين في "روضة العقلاء" (ص ٩٤) ونسبهما إلى محمد بن سابق.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد النيسابوري الحيري. • عبد الله بن شبيب هو أبو سعيد الربعي بصري واه، ذاهب الحديث.
(٣) إسناده: كسابقه. • أحمد بن علي المدائني هو ابن الحسن بن شبيب قال ابن يونس: ليس بذاك. • إسحاق بن إبراهيم الكباش ذكره ابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ١٥٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. • أسد بن سعيد هو ابن كثير بن عفير. • الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام الكبير، تقدموا.
[ ١١ / ٣٥٣ ]
[٨٦٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبامنصور العتكي، يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ يقول: ثلاثة أشياء من علامة الحب في الله ﷿: بذل الشيء لصفاء المودة، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء بالنفس، والمشاركة له في محبوبه ومكروهه لصحة العقد.
وقد روينا (^١) هذا الكلام عن ذي النون.
[٨٦٥٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف الفقيه، قال: أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سليم، عن محمد بن طارق، عن مجاهد قال صاحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله - ﷺ - إلا هذا الحديث "إن مثل المؤمن كمثل النخلة [إن صحبته نفعك، وإن جالسته نفعك وكل شأنه منافع وكذلك النخلة] (^٢) كل شأنها منافع".
وبإسناده عن ليث قال سمعت هذا الحديث عن مجاهد يحدث به عن ابن عمر
_________________
(١) •أبو منصور العتكي هو محمد بن القاسم بن عبد الرحمن النيسابوري. لم أجد هذا الأثر.
(٢) تقدم هذا الأثر (٤٣٥) فراجعه.
(٣) إسناده: ضعيف. • أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود. • ليث بن أبي سليم ضعفه غير واحد. • محمد بن طارق المكي ثقة، من الرابعة (ق). • مجاهد هو ابن جبر المكي.
(٤) ما بين الحاصرتين سقط من "ن". والحديث أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (رقم ٣٥٣) عن الحذاء- أبي جعفر أحمد بن الحسين ابن نصر- بنفس السند بسياق أتم منه. ورواه الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (رقم ٣٠) من طريق المحاربي عن ليث به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤١٨ رقم ١٣٥٤١) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٩) من طريق فضيل بن عياض عن ليث بنحوه. كما أخرجه أبو الشيخ في"الأمثال" (رقم ٣٥٣) من طريق أبي عبيدة عن حميد عن ابن عمر به. وقال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٨٣): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٢٤٨).
[ ١١ / ٣٥٤ ]
ولكن أخبرني محمد بن طارق أنه كان يحدث به عن رسول الله - ﷺ -.
[٨٦٥٤] وأخبرنا أبو الحسن الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبد الله بن إدريس، أخبرنا ليث، عن مجاهد، قالوا: لو أن المؤمن لا يصيبه من أخيه شيء إلا أن حياءه منه يمنعه من المعاصي.
[٨٦٥٥] وحدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم، سمعت الأوزاعي، سمعت بلال بن سعد يقول: أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارًا.
[٨٦٥٦] أخبرنا أبو بكر المشاط، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل العلوي، سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول: لطف الجاهل يعقبك الغرور، وتوبيخ العالم يعقبك السرور.
[٨٦٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • ليث هو ابن أبي سليم ضعيف.
(٢) إسناده: جيد. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٨٥) عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة عن الوليد بن مسلم به. وأخرجه المروزي في "زوائد الزهد" (ص ١٦٧) عن الوليد بن مسلم به. وأخرجة أحمد في "الزهد" (ص ٣٨٥) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٢٥) عن الوليد ابن مسلم به. كما أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٢٥) من طريق عمرو بن عثمان ودحيم كلاهما عن الوليد ابن مسلم به. ورواه أيضًا من طريق الوليد بن مزيد عن الأوزاعي به. وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٢١٨) عن الأوزاعي عن بلال بن سعد به.
(٣) •أبو بكر المشاط لم أظفر له بترجمة. • أبو الحسن محمد بن إسماعيل العلوي لعله محمد بن إسماعيل المعروف بخير النساج كان من كبار الصوفية راجع "تاريخ بغداد" (٢/ ٤٨ - ٥٠).
(٤) إسناده: حسن. • أزهر هو ابن عبد الله بن جميع الحرازي حمصي صدوق تكلموا فيه للنصب، من الخامسة (د ت س). عبد الله بن بسر هو الازني صحابي صغير ولأبيه صحبة. =
[ ١١ / ٣٥٥ ]
إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، وأخبرني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن عبد الله بن بسر قال: كان يقال: إذا جلست في قوم فيهم عشرون رجلًا أقل أو أكثر، فتصفحت وجوههم، فلم تر فيهم أحدًا يهاب في الله ﷿، فاعلم أن الأمر قد رق.
[٨٦٥٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني الأزهر بن عبد الله الحرازي، سمعت عبد الله بن بسر صاحب النبي - ﷺ - يقول: كنا نسمع أنه يقال: إذا اجتمع عشرون رجلًا أو أكثر أو أقل فلم يكن فيهم من يهاب في الله ﷿ فقد حصر الأمر.
[٨٦٥٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، سمعمت منصور بن عبد الله يقول سمعت يعقوب بن إسحاق بن محمد، حدثنا أحمد بن مخلد القرشي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو سليمان قال؟ إنما الأخ الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه، لقد كنت انظر إلى الأخ من الإخوان بالعراق، فاعمل على رؤيته شهرًا.
[٨٦٦٠] سمعت الأستاذ أبا علي الوراق يقول: من لم يعظك لحظه لم يعظك لفظه.
_________________
(١) = والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٨٨) - ومن طريقه ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٧/ ٣١٢) عن أبي المغيرة عن صفوان بن عمرو به. وزاد في أوله: لقد سمعت حديثًا منذ زمان.
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي. • بقية هو ابن الوليد الكلاعي.
(٣) •يعقوب بن إسحاق بن محمد. له ذكر في "طبقات الصوفية" (ص ٧١، ٧٢). • أحمد بن مخلد القرشي لم أعرفه. • أبو سليمان هو الداراى عبد الرحمن بن عطية. لم أجد هذا الأثر.
(٤) •أبو علي الوراق ذكره أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٥٩ - ٣٦٠). وقال: عارف بالآفات مسلم من الشبهات.
[ ١١ / ٣٥٦ ]
[٨٦٦١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت جدي يقول: من لم تهديك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب.
[٨٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن حمدان الزاهد، قال حدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال حدثنا أحمد بن يحيى، قال حدثنا ابن الأعرابي، قال: كان يقال: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحى منه.
[٨٦٦٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: سمعت أبا بكر الهجيمي البصري، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول، وقد سأله رجل فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أجلس؟ قال: إلى من يكلمك جوارحه، لا من يكلمك لسانه.
[٨٦٦٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال حدثني خالي يعني أباعوانة، قال حدثنا موسى بن أبي عوف، قال حدثنا يعقوب بن كعب، قال حدثنا مخلد بن هشام، عن الحسن قال: لا يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا استووا فذاك حين هلاكهم.
_________________
(١) •جد أبي عبد الرحمن السلمي هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي أبو عمرو النيسابوري.
(٢) • عبيد الله بن أحمد بن حمدان الزاهد لم أقف على من ترجمه. • أبو بكر بن الأنباري هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار المقرئ النحوي. • أحمد بن يحيى هو أبو عبد الله بن الجلاء البغدادي كان من جلة مشايخ الشام، عالمًا ورعًا. راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٢١٣) إ حلية الأولياء" (١٠/ ٣١٤) "طبقات الصوفية" (ص ١٧٦). • ابن الأعرابي هو أبو سعيد بن الأعرابي زاهد عابد.
(٣) •أبو بكر الهجيمي البصري لم أعرفه ولكنه ذكر في الرواية عن سهل بن عبد الله. ولم أقف على من ذكر هذا الأثر وما قبله.
(٤) •أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني. • موسى بن أبي عوف لم أقف على من ترجمه. • يعقوب بن كعب الحلبي ويقال له الأنطاكي أبو يوسف. وثقه ابن حبان وابن أبي حاتم راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٢١٣ - ٢١٤) ("الثقات" (٩/ ٢٨٤). • مخلد بن هشام لم أظفر له بترجمة. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.
[ ١١ / ٣٥٧ ]