[٨٧٦٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة: أن النبي - ﷺ - كان إذا عاد مريضًا مسح على وجهه وصدره بيده، وقال: "أذهب البأس ربّ النّاس، واشف أنت
_________________
(١) في الزكاة (١/ ٧١٣ رقم ٨٧) وفي "فضائل الصحابة" (٢/ ١٨٥٧ رقم ١٢). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥١٥) عن محمد بن عبد العزيز عن مروان بن معاوية به. وأخرجه النسائي في "فضائل الصحابة" (رقم ٦) من طريق هارون عن يزيد بن كيسان به. ورواه المؤلف في "سننه" (٤/ ١٨٩) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر عن مروان بن معاوية به.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفه. • خالد بن حميد المهري، أبوحميد الإسكندراني. لا بأس به، من السابعة (بخ). • يحيى بن أبي أسد لم أجد ترجمته. ولم أجد هذا الخبر.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو الضحى هو مسلم بن صبيح الهمداني. • مسروق هو ابن الأجدع الهمداني الوادعي.
[ ١١ / ٤٢٠ ]
الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا" قالت: فلما مرض مرضه الذي توفي فيه، جعلت أخذ بيده فأضعها على صدره، وأقول الذي كان يقوله، قالت: فانتزع يده مني، وقال: "اللّهم أدخلني في الرفيق الأعلى".
أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث شعبة.
وأخرجاه (^٢) من حديث الثوري عن الأعمش وفي حديثه: فمسح بيده اليمني.
وقال (^٣) جرير عن الأعمش: مسحه بيمينه.
وقال (^٤) هشيم عن الأعمش: وضع يده حيث يشتكي.
_________________
(١) في السلام (٢/ ١٧٢٢) من طريق محمد بن جعفر وابن أبي عدي كلاهما عن شعبة به، ولم يسق لفظه. وأخرجه الطبراني في "كتاب الدعاء" (٢/ ١٣١٥ - ١٣١٦ رقم ١١٠١) عن أبي مسلم الكجي عن عمرو بن مرزوق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٥، ١٢٦) عن محمد بن جعفر عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٠٠) ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨١) وفي "الآداب" (رقم ٣٧١) عن شعبة به.
(٢) أخرجه البخاري في الطب (٧/ ٢٤، ٢٦) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٢٢) ولم يسق لفظه، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم ١٠١٠) وأحمد في "مسنده" (٦/ ٤٤، ١٢٧) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٧٢ رقم ٢٩٥٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٣١٣) من طريق سفيان الثوري به.
(٣) أخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٢١ رقم ٤٦).
(٤) رواه مسلم في السلام بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٧٢٢) والنسائي في "الكبرى" والطبراني في "الدعاء" (رقم ١١٠٢) وأبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٤٣٦ رقم ٤٤٥٩) وعنه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٥١) من طريق هشيم عن الأعمش به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ٤٠٣، ٤٠٤، ١٠/ ٣١٢) وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٧ رقم ١٦١٩) وعنه عن أبي كريب مسلم في السلام- بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٧٢٢) عن أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٩) - ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (رقم ١١٠٠) عن معمر عن الأعمش به.
[ ١١ / ٤٢١ ]
وروينا (^١) عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة مرفوعًا: أنه خرج يعود رجلًا من أصحابه فقبض على يده، ووضع يده على جبهته، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض.
[٨٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: اشتكيت بمكة فجاءني رسول الله - ﷺ - يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، ثم قال: "اللّهمّ اشف سعدًا وأتمم له هجرته".
رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن مكي بن إبراهيم.
[٨٧٦٨] وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن
_________________
(١) أبو صالح الأشعري الشامي مقبول. والحديث بهذا الوجه أخرجه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٤١، ٥٤٢) من طريق أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة به.
(٢) إسناده: صحيح. • الجعد بن عبد الرحمن هو ابن أوس وقد ينسب إلى جده وقد يصغر.
(٣) في المرضى (٧/ ٦). وأخرجه أبوفى اود في الجنائز (٣/ ٤٧٨ رقم ٣١٠٤) عن هارون بن عبد الله عن مكي بن إبراهيم به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٧١) من طريق يحيى بن سعيد عن الجعد بن أوس به. ورواه الخاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٢) وعنه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨١) وفي "الآداب" (رقم ٣٧٠) عن بكر بن محمد الصيرفي- بنفس الإسناد.
(٤) إسناده: ضعيف. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق. • علي بن يزيد هو ابن أبي يزيد الألهاني، ضعيف. • القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق: تقدموا. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٩٦) عن داود بن عمرو به. وأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٦ رقم ٢٧٣١) عن سويد بن نصر، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٦٠) عن خلف بن الوليد وعلي بن إسحاق، ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك به. وقال الترمذي: هذا إسناد ليس بالقوي وأعله بضعف علي بن يزيد الألهاني. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٥١ رقم ٧٨٥٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به. =
[ ١١ / ٤٢٢ ]
عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة أن النبي - ﷺ - قال: "من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو يده، فيسأله كيف هو؟ وتمام تحيّاتكم بينكم المصافحة".
[٨٧٦٩] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: "عائد المريض يخوض في الرحمة، وإن من تمام العيادة أن يمدّ يده إلى المريض".
[٨٧٧٠] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني عيسى بن يوسف الطباع، حدثنا ابن أبي
_________________
(١) = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٧٢) من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب به. وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٣/ ٤٥٠) وعزاه إلى الترمذي وأحمد وكذا الروياني في "مسنده" (٣٠/ ٢١٩، ٢٢٠/ ٢) وابن عدي في "الكامل" ومحمد بن رزق الله المنيني في "حديث أي علي الفزاري" (٨٥/ ٢) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ٥٩/ ١) وضعفه، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٣٠٢). وقال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٤٦) بعدما عزاه للترمذي: سنده ضعيف.
(٢) إسناده: كسابقه. والحديث في "المرض والكفارات" لابن أبي الدنيا (رقم ١٠٩). ورواه الطبراني في "الكبير" (٨/ ٢٥١) من طريق سعيد بن أي مريم عن يحيى بن أيوب به. وضعفه الألباني، راجع أضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٦٧٠).
(٣) إسناده: ضعيف لجهالة: •عيسى بن يوسف هو ابن عيسى أبويحعى بن الطباع (م ٢٤٧ هـ). ذكره السمعاني في "الأنساب" (٩/ ٣١ - ٣٢) والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ١٦٢ - ١٦٣) ولم يبينا حاله من العدالة والضعف. • زيد بن أبي يزيد الجزري لم أظفر له بترجمة. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٦٧) بنفس الإسناد، ولكن فيه زيد بن يزيد الجزري. ورواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم ٥٣٦) من طريق يحيى بن سعيد المدني عن الزهري عن القاسم عن أبي أمامة به.
[ ١١ / ٤٢٣ ]
فديك، أخبرنا زيد بن يزيد الجزري، عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله - ﷺ - قال: "من تمام عيادة أحدكم أخاه أن يضع يده عليه، فيسأله كيف أصبح وكيف أمسى؟ ".
[٨٧٧١] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عطاء قال: من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض.
[٨٧٧٢] وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، قال أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان بن جيب، حدثنا ابن جريج، عن عطاء قال: من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض.
[٨٧٧٣] قال: وحدثنا علي، حدثنا يحيى بن زكريا أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: إن من تمام العيادة أن تمس المريض بيدك.
[٨٧٧٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكير، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - دخل على أعرابي يعوده فقال: "لا بأس عليك طهور إن شاء الله".
_________________
(١) إسناده: حسن. • عطاء هو ابن السائب، صدوق. والأثر في "المرض والكفارات" لابن أبي الدنيا (رقم ١١٠).
(٢) إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • أبو سهل الأسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود. • أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر. • عطاء هو ابن السائب: تقدموا.
(٣) إسناده: كسابقه. • علي هو ابن المديني. • يحيى بن زكريا هو الهمداني، أبو سعيد الكوفي. لم أجد هذا الأثر وما قبله.
(٤) إسناده: رجاله موثقون.
[ ١١ / ٤٢٤ ]
أخرجه البخاري (^١) في الصحيح.
وهو أصل في استحباب تسلية العائد من دخل عليه من المرضى، واستحبها جماعة من السلف وفعلوها، ولا بأس أن يقول للمريض: كيف تجدك؟ فقد قالته عائشة (^٢) لأبيها ولبلال حين وعكا زمان قدومهما المدينة.
وقال (^٣) النبي - ﷺ - لامرأة: "كيف تجدينك يا أمّ فلان".
[٨٧٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أبو بكر بن صالح الأنماطي، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، عن حرملة، عن أبي
_________________
(١) في التوحيد (٨/ ١٩٢) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٥١٤) عن محمد بن سلام عن عبد الوهاب الثقفي به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٤٢ رقم ١٩٥١) من طريق نعيم بن حماد، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٤٧) عن محمد بن الوليد القرشي، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي به. وأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨١) وفي المرضى (٧/ ٥) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٢٣ رقم ١٤١٢) - والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٤٢) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٢) من طريق عبد العزيز بن مختار، والبخاري في المرضى (٧/ ٧) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ١٦٨) والطبراني في "الكبير" (١١/ ٣٤٢) من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن خالد الحذاء به. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ٣٧٢) عن ابن عباس.
(٢) أخرجه إلبخاي في مناقب الأنصار (٤/ ٢٦٤) وفي المرضى (٧/ ٥، ١١) وفي "الأدب المفرد" (رقم ٥٢٥) وأحمد في "مسنده"، (٦/ ٢٦٠) ومالك في"الموطأ" (ص ٨٩٠ - ٨٩١) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٥٢) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
(٣) وهذا الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٠٧) من طريق حماد عن يعلى عن ابن عطاء عن محمد بن أفلح عن أبي هريرة به.
(٤) إسناده: حسن. • حرملة بن يحيى هو ابن حرملة التجيبي المصري صدوق. • حرملة هو ابن عمران بن قراد التجيبي. • أبو الأسود هو المدني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي. • نافع هو أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، تقدموا. والخبر أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (رقم ٥٢٧) عن أحمد بن عيسى عن عبد الله بن وهب عن حرملة عن محمد بن علي القرشي عن نافع به. وفيه محمد بن علي القرشي عن نافع مجهول كما قال الحافظ في "التقريب".
[ ١١ / ٤٢٥ ]
الأسود، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا دخل على مريض سأله عن وجعه، وقال: خار الله لك.
[٨٧٧٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا معاذ، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز قال: لا تحدث المريض إلا بما يعجبه، قال: وكان يأتيني وأنا مطعون، فيقول: عدوا اليوم من في الحي، فمن أفرق فعدوك فيهم، قال: فأفرح بذلك.
وروي فيه خبر مرفوع في إسناده ضعف.
[٨٧٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا علي بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأفطح، حدثنا يحيى بن زهدم، عن أبيه، حدثني أبي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة، لا تكرهوا الرّمد فإنّه يقطع
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • معاذ هو ابن معاذ بن نصر العنبري البصري القاضي. • أبو مجلز هو لاحق بن حميد السدوسي البصري. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٤٨) عن أبي جعفر الأدمي عن معاذ به.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • علي بن أحمد هو ابن علي بن عمران الجرجاني. • يحيى بن زهدم هو ابن الحارث الغفاري روى عن أبيه نسخة موضوعة. والحديث في الكامل" لابن عدي (٧/ ٢٦٨٧) عن علي بن أحمد بن علي عن يحيى بن زهدم به، كانه أسقط من السند أحمد بن علي الأفطح. وذكره الحافظ الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٧٦) وابن حجر في "اللسان" (٦/ ٢٥٥) عن ابن الأفطح عن يحيى بن زهدم به، وقال الذهبي وتبعه الحافظ: هذا باطل. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٤) برواية ابن عدي وقال: هذا حديث موضوع، قال ابن حبان: يحيى عن أبيه نسخة موضوعة لا يحل كتبها إلا على التعجب. وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٤٠٢) برواية ابن عدي أيضًا وتعقبه، بقوله قلت: قال ابن عدي في يحيى: أرجو أنه لا بأس به. والحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" وقال: في إسناده ضعف والله أعلم. وتعقب السيوطي لا طائل فيه كما ذكر ابن عراق الكناني في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٣٥٦) فراجعه.
[ ١١ / ٤٢٦ ]
عروق العمى، ولا تكرهوا الزكام فإنّه يقطع عروق الجذام، ولا تكرهوا السّعال فإنه يقطع عروق الفالج، ولا تكرهوا الدماميل فإنه يقطع عروق البرص".
[٨٧٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا ابن الأصبهاني، أخبرنا عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله، فإنّ ذلك لا يردّ شيئًا، وهو يطيب نفسرالمريض".
_________________
(١) إسناده: ضعيف جدًا. • ابن الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي يلقب بحمدان. • عقبة بن خالد بن عقبة هو السكوني، أبو مسعود الكوفي. صدوق صاحب حديث، من الثامنة (ع). • موسى بن محمد هو ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أبو محمد المدني. منكر الحديث من السادسة (ت ق). والحديث أخرجه الطبراني في "الدعاء" (رقم ١٠٨٧) عن علي بن عبد العزيز عن محمد بن سعيد الأصبهاني به. وأخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٤١٢ رقم ٢٠٨٧) عن عبد الله بن سعيد بن الأشج، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٤٣) - ومن طريقه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٢١٨ - ٢١٩) - من طريق نعيم بن حماد، كلاهما عن عقبة بن خالد السكوني به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. وأخرجه ابن أي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧) - وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٢ رقم ١٤٣٨) عن عقبة بن خالد السكوني به. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٨٨) بطريق ابن أبي شيبة وقال: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: محمد بن إبراهيم ليس بشيء لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك. وقال الترمذي في "العلل": سألت محمدًا عنه فقال: موسى منكر الحديث، وقال الحافظ في "الفتح": في سنده لين، وفي "الميزان" حديث منكر (فيض القدير ١/ ٣٤١). وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (رقم ١٠٤٢) عن أبي سعيد الخدري. وأورده ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٤١) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث منكر كانه موضوع وموسى ضعيف الحديث جدًا. وقال الألباني: ضعيف جدًا، راجع "الضعيفة" (رقم ١٨٤) و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٨٧).
[ ١١ / ٤٢٧ ]
موسى بن محمد بن إبراهيم يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه والله أعلم.
وروي من وجه آخر أضعف.
[٨٧٧٩] حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن الخطاب بالدينور، قال: حدثنا عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، حدثنا اليمان بن سعيد، حدثنا الوليد بن عبد الواحد، حدثنا عمر بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا دخل أحدكم على مريض فليصافحه، وليضع يده على جبهته، وليسأله كيف هو؟ ولينسئ له في الأجل، وليسأله أن يدعو لهم، فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن هو محمد بن عمر بن الخطاب الدينوري لعله محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب الخطاب (م ٣٥٠ هـ). ذكره السمعاني في "الأنساب" (٥/ ١٦٠) وقال: كان ثقة. • عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، متروك الحديث. • اليمان بن سعيد بن خلف المصيصي، أبورضوان الشامي المؤدب. ضعفه الدارقطني وغيره ولم يترك، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٩٢) وقال: ربما خالف. انظر "الضعفاء والمتروكون" (ص ٤٠٧) "الميزان" (٤/ ٤٦٥) "اللسان" (٦/ ٣١٦) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧٦٠) "الكامل في الضعفاء" (٧/ ٢٦٤٠). • الوليد بن عبد الواحد التيمي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٢٤) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. • عمر بن موسى بن وجيه هو التيمي الوجيهي الحمصي الأنصاري الدمشقي. قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وقال ابن حبان يروي الموضوعات وتركه النسائي والدارقطني وأبو حاتم. راجع "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ١٩٧) "التاريخ" لابن معين (٢/ ٤٣٤) "الكامل في الضعفاء" (٥/ ١٦٦٩) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٢٩٤) "المجروحين" (٢/ ٨٧) "الجرح والتعديل" (٦/ ١٣٣) "الأنساب" (١٢/ ٢٨٦) "الضعفاء الكبير" (٣/ ١٩٠) "الضعفاء والمتروكين" (ص ١٨٩) "الميزان" (٣/ ٢٢٤) "اللسان" (٤/ ٣٣٢).
[ ١١ / ٤٢٨ ]
[٨٧٨٠] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن محمد بن عجلان، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي قال: وعيادة المريض بعد ثلاث.
وقد روي فيه حديثا مرفوع بإسناد غير قوي.
[٨٧٨١] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني أبو يعقوب
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن يزيد بن رفاعة هو العجلي ليس بالقوي. • ابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني. • الحسن بن عياش بن سالم الأسدي أبو محمد الكوفي. صدوق، من الثامنة (م ت س). والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٤٢) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: ضعيف جدًّا. • أبو عبد الله هو الصفار. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا الحافظ. • أبو يعقوب التميمي هو إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج المروزي. • مسلمة بن علي هو الخشني البلاطي، متروك الحديث، تقدموا. والحديث في "المرض والكفارات" لابن أبي الدنيا (رقم ٥٤). وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٢ رقم ١٤٣٧) عن هشام بن عمار به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي - ﷺ - " (ص ٢٥٥) من طريق عبدان، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣١٧) عن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٩) عن عمر ابن سنان وابن مسلم وابن قتيبة في آخرين، كلهم عن هشام بن عمار به. وذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ١١٠ - ١١٢) عن هشام بن عمار به وقال قال أبو حاتم: باطل موضوع. وذكره الحافظ في "تهذيب التهذيب" (١٠/ ١٤٧) من منكرات مسلمة الخشني. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤) هذا إسناد فيه مسلمة بن علي قال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث ومن منكراته حديثه هذا فذكره. وقال أبو حاتم: هذا باطل منكر، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وأورده ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٣١٥) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث باطل موضوع، قلت: بمن هو؟ قال: مسلمة ضعيف. وقال الأستاذ الألباني: موضوع، راجع "الضعيفة" (رقم ١٤٥) و"ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٥٠٤).
[ ١١ / ٤٢٩ ]
التميمي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلمة بن علي، حدثنا ابن جريج، عن حميد الطويل، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان لا يعود المريض إلا بعد ثلاث.
[٨٧٨٢] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عقبة المجدر السكوني، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "أغبوا في العيادة، وأربعوا العيادة، وخير العيادة أخفّها إلا أن يكون مغلوبًا فلا يعاد، والتعزية مرّة".
أبو عصمة هذا نوح بن أبي مريم الملقب بالجامع غيره أوثق منه والله أعلم.
[٨٧٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • عقبة المجدر السكوني هو ابن خالد بن عقبة الكوفي، صدوق. • موسى بن محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي، منكر الحديث. والحديث في "المرض والكفارات" لابن أبي الدنيا (رقم ٢١٢) مختصرًا. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١١/ ٣٣٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن عقبة بن خالد السكوني ولفظه "أغبوا في العيادة" وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي يعلى وابن أبي الدنيا والخطيب. وقال المناوي: قال العراقي: سنده ضعيف (فيض القدير ٢/ ١٥). وقال الألباني: ضعيف جدًا "ضعيف الجامع الصغير" (١٠٧٤).
(٢) إسناده: ضعيف. • عبد الله بن أحمد هو ابن أسيد أبو محمد الأصبهاني (م ٣١٠ هـ)، الإمام المجود الحافظ الرحال صاحب- "المسند الكبير". راجع "السير" (١٤/ ٤١٦ - ٤١٧) "تاريخ بغداد" (٩/ ٣٨٠) "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٦٥ - ٦٦). • هارون بن حاتم الكوفي امتنع أبو زرعة وأبو حاتم عن الرواية عنه وقال أبو حاتم: أسال الله السلامة، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٤١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. راجع "الجرح والتعديل" (٩/ ٨٨) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٤٣) "الميزان" (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣) "اللسان" (٦/ ١٧٧ - ١٧٨) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٧٠٤). • ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، صدوق. =
[ ١١ / ٤٣٠ ]
ابن أحمد بن أسيد، حدثنا هارون بن حاتم، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال قال النبي - ﷺ -: "أعظم العيادة أجرًا أخفها، والتعزية مرةً".
[٨٧٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا يحيى بن سعيد التميمي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: إن أعظم العيادة أجرًا أخفها قيامًا.
[٨٧٨٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو محمد العتكي، حدثنا عمر بن عبيد، عن شيخ من البصريين، عن سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: "أفضل العيادة سرعة القيام".
_________________
(١) =. جد عبد الله بن محمد بن عمر هو عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي. ثقة، من الثالثة (٤). والحديث رواه البزار في "مسنده" (١/ ٣٦٩ رقم ٧٧٧ - كشف الأستار) عن هارون بن حاتم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن علي بن عمر بن علي عن أبيه عن جده رفعه. وقال البزار: هذا لا نحفظه عن رسول الله - ﷺ - إلا من هذا الوجه وأحسب ابن أبي فديك لم يسمع من علي. وقال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩٦): رواه البزار وقال: أحسب ابن أبي فديك لم يسمع من علي. وقال الأستاذ الألباني: ضعيف جدًّا، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٠٥٦).
(٢) إسناده: ضعيف. • يحيى بن أبي الحجاج هو الأهتمي المنقري، أبو أيوب البصري، في الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. • يحيى بن سعيد التيمي هو ابن حبان التيمي الكوفي. • الزهري هو ابن شهاب محمد بن مسلم القرشي.
(٣) إسناده: ضعيف لجهالة وهو مرسل. • أبو محمد العتكي هو عبد الرحمن بن صالح الأزدي الكوفي، صدوق. • عمر بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي، صدوق. • سعيد هو ابن المسيب. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٦٦) بنفس السند. وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (١/ ٤٩٩ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف وقال الألباني في ذيله: أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" وفي سنده شيخ من البصريين لم يسم.
[ ١١ / ٤٣١ ]
[٨٧٨٦] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني أيوب بن الوليد الضرير، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا أبو عبد الله العنزي، حدثنا إسماعيل بن القاسم، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "العيادة فواق ناقة".
[٨٧٨٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن محمد بن يزيد، حدثنا أبو داود يعني الطيالسي، حدثنا خارجة ابن مصعب، عن أبي يحيى قال: سمعت طاوسًا يقول: خير العيادة أخفها.
[٨٧٨٨] قال: وحدثنا داود، حدثنا أبو داود، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: دخل
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أيوب بن الوليد الضرير هو أبو سليمان الحداد (م ٢٦٠ هـ). ذكره الخطيب في "تاريخه" (٧/ ١٠ - ١١) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف. • أبو عبد الله العنزي هو مندل بن علي الكوفي (م ١٠٣ هـ) ضعيف، من السابعة (د ق). • إسماعيل بن القاسم لم أظفر له بترجمة. والحديث رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٧٦) بنفس الإسناد. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٨٠ رقم ٤٢٢٤) عن أنس بن مالك. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بصحته. وقال المناوي: ورواه عنه الديلمي بلا سند (فيض القدير ٤/ ٣٩٦). وأورده الخطيب التبريزي في "المشكاة" (١/ ٤٩٩ - بتحقيق الألباني) عن أنس ونسبه للمؤلف في "الشعب". وضعفه الألباني، راجع ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٩٠٣).
(٢) إسناده: ضعيف. • داود بن محمد بن يزيد هو شيخ الحافظ ابن أبي الدنيا لم أقف على من ترجمه. • أبو داود الطيالسي هو سليمان بن داود الجارود البصري. • خارجة بن مصعب هو أبوالحجاج السرخسي، متروك. • أبو يحى لعله القتات زاذان لين الحديث. والأثر في "المرض والكفارات" لابن أبي الدنيا (رقم ٦٢). ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٥٩٤) عن ابن طاوس عن أبيه بنحوه.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • داود هو ابن محمد بن يزيد لم أعرفه. • أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. =
[ ١١ / ٤٣٢ ]
عليه غالب القطان يعوده، فلم يلبث إلا يسيًرا حتى قام، فقال أبو العالية: ما أرفق العرب لا تطيل الجلوس عند المريض، فإن المريض قد تبدو له الخلجة فيستحي من جلسائه.
[٨٧٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: أفضل العيادة أخفها.
[٨٧٩٠] سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، يقول سمعت الحسين بن أحمد بن موسى، يقول: سمعت الصولي، يقول: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا سلمة بن عاصم قال: دخلت على الفراء أعوده، فأطلت وألحفت في السؤال، فقال: ادن لي، فدنوت فأنشدني:
حق العيادة يوم بين يومين … وجلسة مثل لحظ الطرف بالعين
لا تبرمن مريضًا في مساءلة … يكفيك من ذاك تسأل بحرفين
[٨٧٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن
_________________
(١) =. أبوخلدة هو خالد بن دينار التميمي السدي، صدوق. • أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي. والخبر رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٦٥ - محققة) بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • ابن طاوس هو عبد الله اليماني. والأثر رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (/٥٩٤ رقم ٦٧٦٨) بنفس السند.
(٣) إسناده: جيد. • الصولي هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس أبو بكر البغدادي. • أحمد بن يحيى هو ابن زكريا الأودي، أبو جعفر الكوفي. • سلمة بن عاصم هو أبو محمد النحوي، ثقة ثبت عالم. • الفراء هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي الكوفي النحوي.
(٤) إسناده: ضعيف. • مندل بن علي العنزي هو أبو عبد الله الكوفي متروك. • إسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي. • الشعبي هو عامر بن شراحيل أبو عمرو. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣١٤) من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي غسان عن جعفر بن زياد الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به.
[ ١١ / ٤٣٣ ]
ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا مندل بن علي العنزي، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: عيادة حمقى القراء أشد على أهل المريض من مريضهم يجيئون في غير حين عيادة ويطيلون الجلوس.
[٨٧٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب قال: نبئت أن عمر بن عبد العزيز عاد أباقلابة فقال: أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا المنافقون.
[٨٧٩٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • أبو عبد الله أحمد هو ابن حنبل الإمام. • أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. لم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: حسن بشواهده. • ابن أبي شيبة هو القاسم بن محمد بن أبي شيبة العبسي. ضعفه ابن معين والعجلي وقال الساجي: متروك الحديث، وقال الخليل: ضعفوه وتركوا حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٨) بدون الجرح والتعديل فيه. راجع "الجرح والتعديل" (٧/ ١٢٠) "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤٨١) "الضعفاء والمتروكون" (ص ٣٢٩) "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢٠١) "الميزان" (٣/ ٣٧٩) "اللسان" (٤/ ٣٦٦) "المغني في الضعفاء" (٢/ ٥٢١). • بكر بن يونس هو ابن بكير الشيباني الكوفي. ضعيف، من التاسعة (ت ق). • موسى بن علي هو ابن رباح اللخمي صدوق. والحديث أخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٨٤ رقم ٢٠٤٠) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٥٠) والمؤلف في "سننه" (٩/ ٣٤٧) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء. وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٤٠ رقم ٣٤٤٤) وأبو يعلى في "مسنده" (٣/ ٢٨١ رقم ١٧٤١) عن محمد بن عبد الله بن نمير، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٣ رقم ٨٠٧) من طريق عبيد بن يعيش، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤٦٤) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، كلهم عن بكر ابن يونس بن بكير به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ورواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٠٠) بنفس الإسناد. وأورده ابن أبي حاتم في "علل الحديث" (٢/ ٢٤٢) وقال عن أبيه: هذا حديث باطل وبكر هذا منكر الحديث. =
[ ١١ / ٤٣٤ ]
أبي الدنيا، حدثني ابن أبي شيبة، حدثنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عتبة بن عامر قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإنّ الله يطعمهم ويسقيهم".
_________________
(١) = قال البوصيري في "الزوائد": إسناده حسن لأن بكر بن يونس بن بكير مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال ابن علان في "شرح الأذكار" (٤/ ٩٠): قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث غريب من هذا الوجه وهو حديث حسن بشواهد … وذكرها ثم قال: ولذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأورده الألباني في "الصحيحة" (رقم ٧٢٧): كذا قال أبو حاتم باطل ولا يخلو من مبالغة فإن بكرًا لم يجمع على ضعفه فضلًا عن تركه، فقد قال العجلي فيه: لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات" وإن كان الجمهور على تضعيفه فالحق أن حديثه ضعيف إذا لم يوجد ما يشهد له ويقويه وليسرالأمر كذلك هنا. ثم ذكر الشواهد وقال: وجملة القول أن الحديث حسن بهذه الشواهد كما قال الترمذي والله أعلم. للحديث شواهد.
(٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف. أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤١٠) وقال: صحيح الإسناد، رواته كلهم مدنيون وأقره الذهبي.
(٣) من حديث عبد الله بن عمر. أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٧٤) والدارقطني في "غرائب مالك" من طريق عبد الوهاب بن نافع الضامري عن مالك عن نافع عن ابن عمر به. وقال العقيلي: عبد الوهاب منكر الحديث لا يقيمه، وقال الدارقطني: عبد الوهاب واه جدًّا ثم قال العقيلي: ليس له أصل من حديث مالك ولا رواه ثقة عنه وله رواية من غير هذا الوجه فيه لين أيضًا. وقال الحافظ في "اللسان" (٤/ ٩٢) بعدما خرج هذا الحديث برواية العقيلي والدارقطني: ثم أخرجه من خمسة أوجه عن مالك وكل من رواه عن مالك ضعيف.
(٤) من حديث جابر بن عبد الله. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٥١، ٢٢١) وفي (ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٧) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١/ ٣٠٩ / ألف). وقال الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٣٦٧): هذا سند لا بأس به في الشواهد رجاله ثقات غير شريك بن عبد الله وهو القاضي وهو صدوق سيئ الحفظ.
[ ١١ / ٤٣٥ ]
[٨٧٩٤] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي والقاسم بن مالك المزني قالا: حدثنا رزام بن سعيد، حدثني المعارك بن زيد الضبي، عن ابن عمر قال سمعت عمر يقول: إن اشتهى مريضكم الشيء فلا تحموه، فلعل الله إنما شهاه ذلك ليجعل شفاءه فيه.
[٨٧٩٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مرضت فحماني أهلي كل شيء حتى الماء فعطشت ليلة وليس عندي أحد، فدنوت من قربة معلقة، فشربت منها شربي، وأنا صحيحة، فجعلت أعرف صحة تلك الشربة في جسدي، قال: كانت عائشة تقول: لا تحموا المريض شيئًا.
قال أحمد ﵁ ة وإن دخل على المريض وهو محتضر قرأ عنده سورة يس.
وقد روينا عن النبي - ﷺ - أنه قال: "اقرءوها على موتاكم ولقنه الشهادتين من غير أن تلح عليه بها" ولكنه يذكرها عنده لعله يتلقنها، وقد ذكرنا الحديث في التلقين وفيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله في الدعوات وغيرها.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن بشير هو ابن مروان الكندي الواعظ، ضعيف. • رزام بن سعيد هو الضبي الكوفي. ثقة، من السابعة (عس). • المعارك بن زيد هو الضبي من أهل الكوفة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٥٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وانظر "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٧١). والخبر في "المرض والكفارات" (رقم ٢٠١ - محققة) بنفس السند. ورواه ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٥٣) من طريق أبي أحمد الزبيري عن رزام بن سعيد عن المعارك بن زيد عن ابن عمر قوله بنحوه.
(٢) إسناده: حسن. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، صدوق. والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٠٨) من طريق عمارة بن غزية عن أبيه عن عائشة به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
[ ١١ / ٤٣٦ ]
[٨٧٩٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا جعفر بن حميد، حدثنا ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي عثمان- وليس بالنهدي، عن أبيه، عن معقل بن يسار، قال قال رسول الله - ﷺ -: "اقرءوها عند موتاكم" يعني يس.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي. • التيمي هو سليمان بن طرخان البصري. • أبو عثمان ليس هو بالنهدي، قيل: اسمه سعد، مقبول. وقال ابن المديني: لم يرو عنه غير التيمي وهو مجهول، وقال الذهبي: لا يعرف. • وأبوه مجهول، لا يعرف. والحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٩ رقم ٣١٢١) عن محمد بن العلاء ومحمد بن مكي المروزى، وابن أبي شيبة في"المصنف" (٣/ ٢٣٧) وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٥ رقم ١٤٤٨) عن الحسن بن علي بن شقيق، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢١٩ رقم ٥١٠) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٦٥) من طريق عارم بن الفضل أبي النعمان، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧) من طريق علي بن إسحاق وعتاب، والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٣) من طريق نعيم بن حماد وأبي إسحاق الطالقاني، كلهم عن ابن المبارك به. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ١٢٦) عن ابن المبارك عن سليمان التيمي عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار به. وأخرجه. النسائي في "عمل اليوم والليلة! (رقم ١٠٧٤) من طريق الوليد، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٩٥ رقم ١٤٦٤) من طريق عبد الله بن عثمان، كلاهما عن ابن المبارك عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن معقل بن يسار به ولم يذكر عن أبيه. كما رواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٣ رقم ٢٩٩١) من طريق يحيى القطان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن معقل بن يسار به. في هذا السند أبو عثمان ليس بالنهدي وأبوه مجهولان، وفيه علة أخرى أيضًا وهي الاضطراب، فبعض الرواة يقول: عن أبي عثمان عن أبيه عن معقل وبعضهم يقول: عن أبي عثمان عن معقل دون ذكر عن أبيه، وتوجد في السند ثلاث علل: جهالة أبي عثمان وجهالة أبيه والاضطراب. كما قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (٢/ ١٠٤): وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث. وضعفه الألباني في لاضعيف الجامع الصغير" (رقم ١١٧٠) و"الإرواء" (رقم ٦٨٨).
[ ١١ / ٤٣٧ ]
[٨٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا معلى بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: "لقنوا موتاكلم لا إله إلا الله".
رواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الدراوردي.
[٨٧٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن عصام الأصبهاني، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنّة".
_________________
(١) إسناده: حسن والحديث صحيح. • عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي المدني، صدوق. • يحيى بن عمارة هو الأنصاري المدني.
(٢) في الجنائز (١/ ٦٣١ - رقم ١). وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٧ رقم ٣١١٧) والترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٦ رقم ٩٧٦) والنسائي في الجنائز (٤/ ٥) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٥/ ٣ رقم ٢٩٩٢) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٩٦) من طريق بشر بن المفضل، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٣٨) وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٤ رقم ١٤٤٥) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٣٨٣) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٦١) من طريق سليمان بن بلال، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٦١) من طريق عبد العزيز بن محمد، كلهم عن عمارة بن غزية به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. انظر "الإرواء" (رقم ٦٨٦).
(٣) إسناده: حسن. • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل الشيباني. • عبد الحميد بن جعفر هو ابن عبد الله الأنصاري، صدوق. • صالح بن أبي عريب مقبول، تقدموا. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢٤٧) عن أي عاصم النبيل بنفس السند. ورواه الحاكم في "المستدرك"، (١/ ٣٥١) من طريق أحمد بن مهدي بن رستم عن أبي عاصم النبيل به وصححه وأقره الذهبي. ومر الحديث بطريق الحاكم برقم (٩٣) فراجعه.
[ ١١ / ٤٣٨ ]
[٨٧٩٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا ابن أبي الزناد، أخبرني موسى بن عقبة، عن رجل من ولد عبادة بن الصامت، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "حضر ملك الموت رجلًا يموت، فشقّ أعضاءه فلم يجده عمل خيرًا، ثم شقّ قلبه فلم يجد فيه خيرًا ثم قدّ لحييه فوجد طرف لسانه لاصقًا بحنكه، يقول: لا إله إلا الله " قال النبي - ﷺ -: "فغر له بكلمة الإخلاص".
قال: وقال (^١) رسول الله - ﷺ -: "أمر الله بعبد إلى النار فلما وقف على شفتها التفت، فقال: أما والله يا ربّ إن كان ظنّي بك لحسن، فقال الله: ردّوه، فأنا عند حسن ظنّ عبدي بي".
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • عبد العزيز الأويسي. هو ابن يحيى بن عمرو المدني. • ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان المدني، صدوق. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ١٢٥) من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن ابن أبي الزناد به. وأورده الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ١٣٧) والغزالي في "إحياء علوم الدين" (٤/ ٤٥٠) والزبيدي في "تحاف السادة المتقين" (١٠/ ٢٧٥) والقرطبي في "التذكرة في أحوال الموتى" (ص ٤٧) عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المحتضرين" والطبراني والبيهقي في "الشعب" بإسناده جيد إلا أن في رواية البيهقي رجلًا لم يسم وسمي في رواية الطبراني إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لابن أبي الدنيا في "كتاب المحتضرين" والمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: ورواه عنه أيضًا ابن لال والديلمي. وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٧٢٤).
(٢) وهذا الحديث أورده الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣٥٣) برواية المؤلف في "الشعب" وقال: ضعيف.
[ ١١ / ٤٣٩ ]
[٨٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز الواعظ، يقول سمعت أبا جعفر محمد بن علي الساوي وراق أبي زرعة الرازي يقول: حضرت أبازرعة وهو في السوق، وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين واستحبوا من أبي زرعة أن يلقنوه التوحيد، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث، فقال أبو عبد الله محمد بن مسلم: حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، وجعل يقول ابن أبي ولم يجاوز، فقال أبو حاتم، حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، وسكت ولم يجاوز، والباقون سكتوا، فقال أبو زرعة وهو في السوق: حدثنا بندار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" وتوفي أبو زرعة ﵀.
[٨٨٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، أخبرنا عبد الرحمن
_________________
(١) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث حسن. • أبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم الرازي. • أبو حاتم هو الرازي محمد بن إدريس الحنظلي. • محمد بن مسلم هو ابن وارة. • المنذر بن شاذان أبو عمر التمار الرازي. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق، وقال أبو حاتم: لا بأس به. راجع "الجرح وا لتعديل" (٨/ ٢٤٤). • أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد الشيباني. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٣٣٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (لوحة- ٨٨٣) من طريق أبي جعفر التستري عن أتيت زرعة الرازي به. وأورده الذهبي في "السير" (١٣/ ٧٦ - ٧٧) عن أبي جعفر محمد بن علي وراق أبي زرعة بنفس الإسناد. وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن أبيه عن أبي زرعة به. وأورده القرطبي في "التذكرة في أحوال الموتى" (ص ٤٥ - ٤٦) عن أبي نعيم عن أبي زرعة به.
(٢) إسناده: فيه من لم أجد ترجمته. • أبو أحمد بن أبي الحسن هو الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي. • محمد بن قطن لم أظفر له بترجمة. =
[ ١١ / ٤٤٠ ]
يعني ابن أبي حاتم، أخبرنا أبي، أخبرنا أحمد بن أبي الحواري، عن محمد بن قطن، عن الشافعي قال: دخل سفيان على الفضيل يعوده، فقال: يا أبا محمد، وأي نعمة في الأرض لولا العواد! قال سفيان: وأي شيء تكره في العواد؟ قال: الشكاية.
وقد روينا (^١) في باب الصبر مرفوعًا: "قال الله ﵎: إذا ابتليتُ عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عوّاده أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيًرا من دمه، ثم يستأنف العمل".
[٨٨٠٢] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، قال حدثني بكير بن محمد الصوت، حدثنا أبو مسلم، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.
[٨٨٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا يونس
_________________
(١) =. الشافعي هو محمد بن إدريس الفقيه الإمام. • سفيان هو ابن عيينة. • الفضيل هو ابن عياض. ولم أقف على من ذكر هذا الأثر.
(٢) راجع الباب السبعين (٧٠) وهو في الصبر على المصائب.
(٣) إسناده: صحيح. • أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي. • أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري (م ٢٠٤ هـ). ثقة، من التاسعة (ع). والحديث رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩) - وعنه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٥) - عن بكر بن محمد الصيرفي بنفس الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسيأتي الحديث في الباب السبعين (٧٠) وهو باب في الصبر على المصائب وقد نستوفي هناك تخريجه فراجعه.
(٤) إسناده: ضعيف. • محمد بن سعيد الأنصاري، أبو إسحاق الحراني البزاز. شيخ، من الحادية عشرة (س) وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٠٢). • سعيد بن ميسرة القيسي هو البصري أبو عمران البكري، منكر الحديث وكذبه ابن معين. ولم أجد من خرج هذا الحديث بهذا الوجه.
[ ١١ / ٤٤١ ]
ابن بكير، حدثني سعيد بن ميسرة القيسي، سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا عاد رجلًا على غير الإسلام لم يجلس عنده قال: "وكيف أنت يا يهودي؟ كيف أنت يا نصراني؟ " بدينه الذي هو عليه.
[٨٨٠٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف بن البخاري، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا المنهال ابن عيسى، أخبرني غالب القطان، قال: قلت للحسن: إن لنا جيرانًا نصارى ينيلون من معروفهم، ويعودون مرضانا، ويتبعون جنائزنا، قال: كافئهم إذا أتيت الباب فقل: من ها هنا أدخل؟ فإذا دخلت، فقل: كيف مريضكم كيف تجدونه؟ فإذا أردت أن تقوم فقل: الشفاء والعافية بيد الله ﷿.
_________________
(١) إسناده: فيه مستور. • زيد بن الحباب هو العكلي صدوق. • المنهال بن- عيسى، ويقال: عيسى بن المنهال، العبدي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٥٨) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. • غالب القطان هو ابن خطاف البصري، صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.
[ ١١ / ٤٤٢ ]