[٨٤٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عمران بن حدير، قال: قالوا لعكرمة: إنّ ابن عمر كان لا يدخل الحوانيت حتّى يستأذن، فقال: ومن يطيق ما كان ابن عمر يفعله؟ كان ابن عمر لا يلبس ثوبًا مصلّبًا.
قال عبد الوهاب: يعني ثوبًا فيه صليب، وكان يجوع نفسه، وكان يأتي أهله فيدعو بالطعام فيمثل، ويقول: كلوا فإنّي صائم.
وهذا يدل على أنّ عكرمة كان لا يرى الاستئذان على أهلها، وإليه ذهب الحسن البصري وإبراهيم النخعي، وكان أهل الحوانيت فتحوا وقعدوا فيها يخطيء النّاس إليهم في البيع والشراء، فقام ذلك مقام الإذن، وكان ابن عمر يحتاط فيستأذن.
[٨٤٦٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني يونس، أنّ نافعًا حدثه: أنّ عبد الله بن عمر كان لا يلج ظلال أهل السوق حتى يستأذن.
[٨٤٦٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن نافع، أنّ ابن عمر كان لا يلج حوانيت أهل السوق حتّى يستأذن.
_________________
(١) إسناده: حسن. • عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف، صدوق. لم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: جيد. • يونس هو ابن يزيد الأيلي. • نافع هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر. والخبر ذكره الحليمي في "المنهاج في شعب الإيمان" (٣/ ٣٢٣) عن ابن عمر.
(٣) إسناده: كسابقه.
[ ١١ / ٢٣٤ ]
قال الحليمي (^١) ﵀: وهذا كأنه جعل السوق بمنزلة البيت لأهله، إذا لم يكن فيها ممر، فإن كان فيها ممر فهي كسائر الطرق، ولا معنى فيها للاستئذان، والله أعلم.
وروينا (^٢) عن ابن عون قال: كنّا مع مجاهد بالكوفة فإذا خيام متقابلة فقال: كان ابن عمر يستأذن في مثل هذه يقول: السلام عليكم أألج؟ ثم يلج كما هو قبل أن يؤذن له.
قال: وكان ابن سيرين يأتي حانوتا في السوق يقول: السلام عليكم ثم يلج، وهذا فيما
[٨٤٦٦] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثني إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، حدثنا ابن عون … فذكره.
قال الحليمي (^٣): يحتمل أنّه كان يستأذن استطابة لنفس صاحب الخيمة التاجر، ولو رأى أنّ عليه استئذانًا لتربّص به حتّى يؤذن له.
وقال الشعبي: إذا فتح بابه، وأخرج بزّه فقد أذن لك.
[٨٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماّني، قال حدثني الأعمش، عن إبراهيم التيمي وإبراهيم النخعي: انهما دخلا بيتًا من بيوت السوق فسلّما حين دخلا، وسلّما حين خرجا.
_________________
(١) راجع "المنهاج" (٣/ ٣٢٣).
(٢) ذكره الحليمىِ في "المنهاج" (٣/ ٣٢٣) عن ابن عون.
(٣) إسناده: جيد. • أبو عبد الرحمن السلمي هو محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري.
(٤) انظر "المنهاج" (٣/ ٣٢٣) وأورد هناك قول الشعبي هذا.
(٥) إسناده: حسن. • عبد الحميد أبو يحيى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي صدوق.
[ ١١ / ٢٣٥ ]