[٩٣١٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش- ح.
وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: دخلت على رسول الله - ﷺ -: وهو يوعك، فوضعت يدي عليه، فقلت يا رسول الله، إنك لتوعك وعكًا شديدًا، فقال: "إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قال، قلت: ذلك بأن لك أجرين؟ قال: "أجلْ، وما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حطّ الله عنه من سيّئاته كما تحطّ الشجرة ورقها".
[٩٣١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا
_________________
(١) إسناده: صحيح. • أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البخزي. والحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٢) عن يعلى بن عبيد بنفس الطريق الثانية. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٥٥) عن محمد بن عبيد بنفس الطريق الأولى. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٤٣ رقم ١٤٣٢) من طريق حميد بن زنجويه عن يعلى ابن عبيد به. وانظر بقية طرق الحديث في الحديث التالي. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٢) بنفس الطريق الثانية.
(٢) إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه. • أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. • أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم الكوفي.
[ ١٢ / ٢٢٦ ]
أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش … فذكره بإسناده ومعناه. ورواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية.
وأخرجه البخاري (^٢) من أوجه عن الأعمش.
[٩٣١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي، قالوا
_________________
(١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب عن أبي معاوية به ولم يسق لفظه وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٩). وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٨١) وهناد في "الزهد" (١/ ٢٤١ رقم ٤١٠) والطيالسي في "مسنده" (ص ٤٩) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩) من طريق هناد بن السري وعثمان بن أبي شيبة، والنسائي في الطب من "السنن الكبرى" (٧/ ١٦ - تحفة الأشراف) عن أبي كريب، ثلاثتهم عن أبي معاوية به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) عن أبي معاوية ويعلى بن عبيد، كلاهما عن الأعمش به.
(٢) أخرجه البخاري في المرضى (٧/ ٣) من طريق أبي حمزة، وهو في المرضى (٧/ ٦ - ٧) ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩١ رقم ٤٥) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٥١٦٤)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٤٢ رقم ١٤٣١) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢) من طريق جرير، والبخاري في المرضى (٧/ ٨) من طريق عبد العزيز بن مسلم (٧/ ٧) من طريق سفيان، ثلاثتهم عن الأعمش به. وأخرجه مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٣/ ١٩٩١) والنسائي في الطب من "الكبرى" (٧/ ١٦ - تحفة الأشراف) والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٦٣) من طريق سفيان الثوري، ومسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ١٩٩١) من طريق عيسى بن يوسف ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، والنسائي في الطب من "الكبرى" (٧/ ١٦ - التحفة)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٤٤١) من طريق شعبة، كلهم عن الأعمش به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به. "الوعك" أي الحمى، وقيل: ألم الحمى، وقيل ت تعبها، وقيل: إرعادها الموعوك وتحريكها إياه.
(٣) إسناده: حسن. • هشام بن سعد هو المدني، أبوعباد أو أبو سعيد، صدوق. والحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٤ رقم ٤٠٢٤) من طريق ابن أبي فديك عن هشام بن سعد به. =
[ ١٢ / ٢٢٧ ]
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، أخبرني ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن أبا سعيد الخدري دخل على رسول الله - ﷺ - وهو موعوك، عليه قطيفة فوضع يده عليه، فوجد حرارتها فوق القطيفة، فقال أبو سعيد الخدري: ما أشد حر حماك يا رسول الله! فقال رسول الله - ﷺ -: "إنّا كذلك يشدّد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر" فقال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء؟ قال: "الأنبياء" قال: ثم من؟ قال: "ثم الصالحون، لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتّى لا يجد إلا العباءة يُحَوِّيها فيلبسها، ويبتلى بالقمل حتّى يقتله، ولأحدهم كان أشدّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء".
[٩٣١٨] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، وهشام وحماد بن سلمة- ح.
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ١٠٤٥) عن أحمد بن عيسى، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣٠٧) من طريق خالد بن خداش بن عجلان المهلبي، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (رقم ١) كلاهما عن ابن وهب به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٠)، وعنه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٢)، وفي "الآداب" (رقم ١٠٥١) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان وبحر بن نصر الخولاني، كلاهما عن عبد الله بن وهب به، وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٩٤) عن عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبي سعيد الخدري. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٨) من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن زيد بن أسلم عن أبي سعيد الخدري منقطعًا. وصححه الألباني، راجع "الصحيحة" (رقم ١٤٤) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٠٦).
(٢) إسناده: حسن. • أبو داود هو الطيالسي. • هشام هو ابن أبي عبد الله البصري الدستوائي. • عفان هو ابن مسلم. • أبان العطار هو ابن يزيد البصري. • عاصم بن بهدلة هو الأسدي مولاهم الكوفي صدوق. والحديث في "مسند الطيالسي" (ص ٢٩ - ٣٠ رقم ٢١٥). وأخرجه الترمذي في "الزهد" (٤/ ٦٠١ رقم ٢٣٩٨) عن قتيبة، والنسائي في الطب من =
[ ١٢ / ٢٢٨ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين بن تميم القنطري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبان العطار، كلهم عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: "الأنبياء، ثمّ الأمثل فالأمثل، حتّى يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن صلب الدين اشتدّ بلاؤه، وإن كان في دينه رقّة ابتلي على حسب ذلك- أو قدر ذلك- فما برح البلاء بالصبر حتّى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".
لفظ حديث ابن فورك،- وفي رواية أبي عبد الله "يبتلى العبد على حسب ذلك فما يزال البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة".
_________________
(١) = "الكبرى" (٣/ ٣١٨ - تحفة) من طريق سعيد ويحيى بن حبيب بن عربي، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٤ رقم ٤٠٢٣) عن يوسف بن حماد المعني ويحيى بن درست، وأحمد في "مسنده" (١/ ١٨٥) عن عفان، وابن حبان في أصحيحها كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٥) من طريق قتيبة ابن سعيد، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٣) عن عبيد الله بن عمر الجشمي وغيره، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٤٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، كلهم عن حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٥، ٢٥٣) من طريق هدبة بن خالد عن حماد. بن سلمة عن عاصم بن بهدلة به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ١٧٣ - ١٧٤) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عاصم به. وأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٦) وأحمد في "مسنده" (١/ ١٧٢) من طريق سفيان وأحمد في "مسنده" (١/ ١٨٠) وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طريق هشام الدستوائي، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٩) من طريق شيبان أبي معاوية، وابن أبي شيبة في "المصنف"مختصرًا (٣/ ٢٣٣) عن أبي بكر بن عياش، كلهم عن عاصم بن بهدلة به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٠ - ٤١) وابن حبان في "صحيحه" (رقم ٦٩٨ - موارد) من طريق العلاء بن المسيب عن أبيه عن سعد به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ٣٧٢) وفي "الآداب" (رقم ١٠٥٣) بنفس الطريق الأولى. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٠٣) "الصحيحة" (رقم ١٤٣).
[ ١٢ / ٢٢٩ ]
[٩٣١٩] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا أبوالأشعث، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، أخبرني حصين، قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله - ﷺ - في نساء نعوده، فإذا سقاء يقطر عليه من شدة ما يجده من الحمى، فقلت: يا رسول الله، لو دعوت أن يكشف عنك فقال: "إن أشدّ النّاس بلاء الأنبياء، ثمّ الّذين يلونهم، ثمّ الّذين يلونهم".
[٩٣٢٠] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، عن حصين، عن أبي عبيدة ابن حذيفة، عن عمته أنها دخلت على رسول الله - ﷺ - وقد حُمَّ فأمر بسقاء، فعلق على
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي بصري، صدوق. • حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي. • أبو عبيدة هو ابن حذيفة بن اليمان الكوفي مقبول. • وعمته هي فاطمة بنت اليمان العبسية أخت حذيفة، ويقال: اسمها خولة صحابية لها حديث (س). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٦٩) عن محمد بن جعفر، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٦٢٩) من طريق سعيد بن الربيع، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٦ - محققة) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٤ رقم ٦٢٦) من طريق عبد الله بن إدريس، و(٢٤/ ٢٤٥ رقم ٦٢٧) من طريق خالد بن عبد الله، و(رقم ٦٣٥) من طريق زائدة، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ٢٣٩) من طريق محمد بن فضيل، كلهم عن حصين به. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٠٠٧) وانظر "الصحيحة" (رقم ١٤٥).
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ لم أعرفه. • محمد بن كثير هو العبدي البصري. • سليمان بن كثير هو العبدي البصري لا بأس به. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٥ رقم ٦٢٨) عن يوسف القاضي بنفس السند. وأخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير" (٢٤/ ٢٤٦ رقم ٦٣١) من طريق جرير عن حصين عن خيثمة عن أبي عبيدة بن حذيفة عن عمته.
[ ١٢ / ٢٣٠ ]
شجرة ثم اضطجع تحته، فجعل يقطر على فؤاده فقلت: ادع الله فيكشف عنك قال: "إنّ أشدّ النّاس بلاءً الأنبياء، ثمّ الّذين يلونهم".
[٩٣٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "مثل المؤمن كمثل الزرع، لا تزال الريح تفيئه، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزِ لا تهتزّ حتّى تُستحصد".
لفظ حديث ابن بشران.
رواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
_________________
(١) إسناده: صحيح. • ابن المسيب هو سعيد القرشي.
(٢) في المنافقين (٣/ ٢١٦٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به، ولم يسق لفظه. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١١/ ١٩٦ رقم ٢٠٣٠٧). وأخرجه الترمذي في الأمثال (٥/ ١٥٠ رقم ٢٨٦٦) عن الحسن بن علي الخلال وغير واحد عن عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٨٤) عن عبد الرزاق بنفس السند. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٢٠، ٢٥١/ ١٣ - ٢٥٢) وفي "الإيمان (رقم ٨٦)، وعنه مسلم في المنافقين (٣/ ١٦٣ رقم ٥٨)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٤) عن عبد الأعلى عن معمر به. ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥١) عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٤٧) والمؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٤٠) بحفسرالطريق الأولى هنا. "الأرز" واحدته أرزة: من فصيلة الصنوبريات، يفوح من قشره وأغصانه عبير زكي.
[ ١٢ / ٢٣١ ]
[٩٣٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزّرع، تفيئها الرياح تصرعها مرة، وتعدلها أخرى، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية لا يقل أصلها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة".
أخرجاه في الصحيح (^١) من حديث زكريا بن أبي زائدة.
_________________
(١) إسناده: صحيح، رجاله ثقات. • ابن كعب بن مالك هو عبد الرحمن أو عبد الله.
(٢) وأخرجه مسلم في المنافقين (٣/ ٢١٦٣ رقم ٥٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير ومحمد ابن بشر، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة به، وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة (١٣/ ٢٥٢). ورواه البخاري في المرضى تعليقًا (٧/ ٢ - ٣). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٢١) وفي "الإيمان (رقم ٨٧)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٨٥) عن عبد الله بن نمير عن زكريا بن أبي زائدة به. وأخرجه مسلم في المنافقين (٣/ ٢١٦٤ رقم ٦٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٩٤ رقم ١٨٣) وأبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ١١٦ - ١١٧)، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨) من طريق سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن ابن كعب عن أبيه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٩٤ رقم ١٨٤) وأبو الشيخ الأصبهاني في "الأمثال" (رقم ٣١٥) من طريق المسعودي عن سعد بن إبراهيم عن ابن كعب به. وأخرجه البخاري في المرضى (٧/ ٢) ومسلم في المنافقين (٣/ ٢١٦٤ رقم ٦١، ٦٢) والدارمي في الرقاق (ص ٧٠٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٧٣) من طريق سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن كعب عن أبيه. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٥٤) والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص ١٢٢ رقم ٣٧) من طريق سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله أو عبد الرحمن بن كعب عن أبيه بالشك. ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (رقم ١٣١١، ١٣١٢) من طريقين عن سعد بن إبراهيم عن ابن كعب بن مالك عن أبيه بدون التعيين. قوله: "الأرزة" قال أبو عمرو: مفتوحة الراء من الشجر الأرزن، وقال أبو عبيد: "الآرزة" (بكسر الراء والد) مثل فاعلة وهي الثابتة في الأرض وقد أرزت، تأرز، أروزًا، قال أبو عبيد: الأرزة عندي غير ما قال أبو عمرو وأبوعبيدة: إنما هي الأرزة بتسكين الراء وهو شجر معروف بالشام وقد رأيته يقال له: الارز، واحدتها الارزة، وهو الذي يسمى بالعراق الصنوبر، وإنما الصنوبر ثمر الأرز فسمي الشجر صنوبرًا من أجل ثمره. =
[ ١٢ / ٢٣٢ ]
وزاد في غيره "وتعدلها أخرى حتى تهيج".
[٩٣٢٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة إملاء قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: "من يرد الله به خيرًا يصب منه".
رواه البخاري (^١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك.
ومعنى الحديث: أن من أراد الله به خيرًا ابتلاه بالصائب ليثيبه عليها، كذا قال صاحب "الغريبين".
_________________
(١) = راجع "غريب الحديث" لأبي عبيد (١/ ١١٧ - ١١٨) "النهاية" (١/ ٣٠). وقوله "المجذية" أي الثابتة في الأرض أيضًا، قال أبو عبيد: وفيها لغتان: جذت تجذو وأجذت تجذي، إذا انتصب واستقام. "الخامة": أي الغضة الرطبة كما قال أبو عبيد. انجعافها: الانجعاف أي الانقلاع ومنه قيل: جعفت الرجل: إذا صرعته فضربت به الأرض، انظر "غريب الحديث" (١/ ١١٧ - ١١٨).
(٢) إسناده: رجاله موثقون. • القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب البصري. • مالك هو ابن أنس الإمام. • محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المدني (م ١٣٩ هـ) ثقة، من السادسة (خ س ق).
(٣) في المرضى (٧/ ٣). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٧) عن عبد الرحمن بن مهدي والمؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٤١) من طريق عثمان بن عمر، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٣٢) من طريق أبي مصعب، ثلاثتهم عن مالك به. وهو في "الموطأ" في العين (ص ٩٤١). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٤٨) عن الفضل بن الحباب عن القعنبي به.
[ ١٢ / ٢٣٣ ]
[٩٣٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدى، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة خازن البيت أخبره أن عائشة أخبرته: أن رسول الله - ﷺ - طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا وجدت عليه فقال: "إنّ المؤمنين ليشدّد عليهم، وإنّه ليس من مؤمن يصيبه نكبة شوكة ولا وجع إلا كفر الله عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة" أو كالذي قال رسول الله - ﷺ -.
[٩٣٢٥] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو جعفر محمد
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري. • عبد الرحمن بن شيبة بن عثمان العبدري الكي خازن البيت، ثقة، من الثالثة، ووهم من ذكره في الصحابة (س). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢١٥) عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر بنفس السند وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٥٩ - ١٦٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣) من طريق معاوية بن سلام، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) من طريق شيبان ابن عبد الرحمن ويزيد بن أبان العطار، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به، وفي صحيح ابن حبان وقع في سنده "عبد الله بن نسيب" موضع "عبد الرحمن بن شيبة". وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وأورده السيوطي في "مسند عائشة" (رقم ٤٣). وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٩٣١) و"الصحيحة" (رقم ١١٦٧).
(٢) إسناده: حسن. • الليث هو ابن سعد المصري. سنان بن سعد ويقال سعد بن سنان هو الكندي المصري صدوق له أفراد. والحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (١٢/ ٣٣٨ رقم ٤٠٣١) من طريق محمد بن رمح، والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٤٥) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث عن يزيد ابن أبي حبيب به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" مفرقًا (٧/ ٢٤٧ رقم ٤٢٥٣، ٤٢٥٤) من طريق شبابة عن ليث ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به، وفيه تحرف "سعد بن سنان" إلى "سعيد بن سنان".
[ ١٢ / ٢٣٤ ]
ابن علي الجوسقاني، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث والليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺأنه قال: "إنّ عظم الجزاء مع عظم البلاء، والصبر عند الصدمة الأولى، وإنّ الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط".
[٩٣٢٦] وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان قال قتيبة: كان ابن لهيعة يقول: سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - … فذكر هذا الحديث.
[٩٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالعباس أحمد بن محمد الشاذياخي، في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي وشعيب بن الليث قالا: حدثنا الليث، عن أبي الهاد، عن عمرو، عن عاصم
_________________
(١) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠١ رقم ٢٣٩٦) عن قتيبة بن سعيد بنفس الطريق وقال: هذا حديث حسن غريب. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٤٢) بنفس الإسناد هنا. وقال الألباني: سنده حسن، راجع "الصحيحة" (رقم ١٦٤).
(٢) إسناده: حسن لكنه مرسل. • أبو العباس هو أحمد بن محمد الشاذياخي لم أجد ترجمته. • الليث هو ابن سعد المصري. • ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي. • عمرو هو ابن أبي عمرو مولى المطلب. • عاصم بن عمر بن قتادة هو ابن النعمان الأوسي الأنصاري أبو عمر المدني. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢٦) عن يونس عن الليث بن سعد به. كما أخرجه من طريق سليمان عن عمرو بن أبي عمرو به (٥/ ٤٢٥). وذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. وأورده المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٤٥) عن محمود بن لبيد مرسلًا.
[ ١٢ / ٢٣٥ ]
ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا أحبّ الله قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصّبر، ومن جزع فله الجزع".
تابعه ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو.
[٩٣٢٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان الحضرمي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا أراد الله بقوم خيًرا ابتلاهم".
[٩٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي، عن حماد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أو غيره من أصحاب النبي - ﷺ - - شك هشام- أنه قال: إذا أحب الله عبدًا ابتلاه فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه.
_________________
(١) إسناده: حسن. • السهمي هو عبد الله بن بكر بن حبيب، أبو وهب الباهلى. • سنان بن ربيعة الحضرمي هو أبوربيعة الباهلي البصري. صدوق فيه لين، من الرابعة (خ د ت ق). والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٢٢٣ رقم ٤٢٢٢) عن مجاهد بن موسى الختلي، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (رقم ١٧٩ - محققة) عن الحسين بن الحسن، كلاهما عن أبي وهب السهمي به. وفي مسند أبي يعلى تحرف "سنان الحضرمي" إلى "سليمان الحضرمي". ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٤٤) بنفس الإسناد هنا. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الأوسط" والمؤلف في "الشعب" والضياء المقدسي ورمز له بصحته. وقال المناوي: قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩١): رجال الطبراني موثقون سوى شيخه. (فيض القدير ١/ ٢٤٦). وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٨٢).
(٢) إسناده: حسن. • حماد هو ابن أبي سليمان الأشعري الكوفي صدوق. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي.
[ ١٢ / ٢٣٦ ]
[٩٣٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، وحفص قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن أبي وائل، عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب فلا يجد فيما نقرأ من الكتب: إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه.
هذا أصح من رواية حماد.
[٩٣٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن
_________________
(١) إسناده: جبد. • حفص هو ابن عمر بن الحارث الأزدي، أبو عمر الحوضي. • أبو وائل هو شقيق بن سلمة. • كردوس بن عمرو هو الثعلبي ويقال: التغلبي أبو نعيم. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٤٢) وقال: كان يحكي عن الإنجيل والتوراة ويقرأ الكتب، روى عنه أبو وائل وقال الحافظ: قال أبو وائل: كان كردوس يقرأ الكتب، وقال ابن عون: كان قاص الجماعة. وذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة وهو مخضرم، وذكره الحسن بن سفيان وعبد الله بن أبي داود في الصحابة. راجع "تهذيب التهذيب" (٨/ ٤٣٢) "أسد الغابة" (٤/ ٤٦٥). والخبر أورده ابن الأقر في "أسد الغابة" (٤/ ٤٦٦) عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن كردوس ابن عمرو.
(٢) إسناده: ضعيف. • يحيى بن عبيد الله هو ابن عبد الله بن موهب التيمي المدني، متروك. • وأبوه هو عبيد الله بن عبد الله بن موهب المدني مقبول. والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٢٥١ رقم ٩٧٠) والزبيدي في "إتحاف السادة المتقين" (٥/ ٣٨) عن أبي هريرة. وأخرجه هناد في "الزهد" (رقم ٤٠٥) عن يعلى، وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٨٩) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن يحيى بن عبيد الله به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لهناد والمؤلف في "الشعب" والديلمي في "مسند الفردوس" ولم يرمز بشيء، قال المناوي: ووهم من زعم أنه رمز لضعفه وأنه كذلك، قال الحافظ العراقي: إنه يتقوى بعدد طرقه. (فيض الفدير ١/ ٢٤٥). وضعفه الألباني راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩٤).
[ ١٢ / ٢٣٧ ]
إسحاق السراج، حدثنا يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، قال سمعت أبا هريرة يقول قال سول الله - ﷺ -: "إنّ الله ﷿ إذا أحبّ عبدًا ابتلاه ليسمع صوته".
[٩٣٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن يرويه عن النبي - ﷺ - قال: "إنّ الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم".
[٩٣٣٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا عبد الرحمن بن زياد.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد، عن نهشل القرشي، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: "إذا أحبّ الله عبدًا ألصق به البلاء، فإنّ الله ﷿ يريد أن يصافيه".
وفي رواية جعفر عن سعيد رفعه قال: "إذا أحسن عبد ألزق به البلاء".
[٩٣٣٤] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد
_________________
(١) إسناده: فيه جهالة والحديث مرسل. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (١١/ ١٩٧ رقم ٢٠٣١١) عن معمر عن الحسن يرويه موقوفًا على قوله.
(٢) إسناده: ضعيف مرسل. • عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف. • نهشل القرشي هو ابن سعيد بن وردان الورداني متروك. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٢٣١) وهناد في "الزهد" (رقم ٤٥١) عن عبدة بن سليمان عن الإفريقي به وهو عبد الرحمن بن زياد. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٣٩٦).
(٣) إسناده: ضعيف لجهالة ما. • أبو معين هو الحسين بن الحسن الرازي (م ٢٧٢ هـ). قال أبو عبد الله الحاكم: كان من كبار حفاظ الحديث. =
[ ١٢ / ٢٣٨ ]
ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا أبومعين الحسين بن الحسن الرازي، حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الملك الحزامي، حدثنا أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صغير، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: "لو كان المؤمن في جحر لقيض الله له فيه من يؤذيه".
[٩٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا خالد بن يزيد الطبيب، حدثنا قيس، عن الحسن قال: ما من مؤمن إلا له جار منافق.
[٩٣٣٦] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ حدثنا أحمد بن محمد بن العودي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن قتادة قال: ابتلي أيوب ﵇ سبع سنين ملقى على كناسة بيت المقدس.
_________________
(١) = راجع "السير" (١٣/ ١٥٤) "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٠٦) "طبقات الحفاظ" (ص ٢٧٣) "الوافي بالوفيات" (١٢/ ٣٥٤) "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٠) "العبر" (١/ ٣٩٣) "الشذرات" (٢/ ١٦٢). • عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة (خ س). • أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صغبر العذري لم أظفر له بترجمة. • ابن أخي الزهري هو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري صدوق. • الزهري هو. محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب المدني. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه للطبراني في "الأوسط" والمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه أبو قتادة بن يعقوب العذري لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. (فيض القدير ٥/ ٣٢٤). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٤٨٤١).
(٢) إسناده: حسن. • قيس هو ابن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي صدوق. وفي جميع النسخ، "أبوقيس" وهو خطأ. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.
(٣) إسناده: حسن. • أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي البصري، صدوق. والآثر رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٨٢) بنفس هذا الإسناد. وأورده ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق الكبير" (٣/ ١٩٦) عن قتادة.
[ ١٢ / ٢٣٩ ]
[٩٣٣٧] وحدثنا أبو عبد الله، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: أن امرأة أيوب قالت له: قد والله قد نزل بي الجهد والفاقة، ما إن بعت قرني برغيف فأطعمتك، فادع الله أن يشفيك قال: ويحك كنا في النعماء سبعين عامًا، فنحن في البلاء سبع سنين.
[٩٣٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو مسلم ومحمد بن يحيى بن المنذر قالا: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: "حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النّار بالشهوات".
رواه مسلم (^١) عن القعنبي عن حماد.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد لن صالح بن هانئ لم أجد ترجمته. • علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري، ضعيف. • يوسف بن مهران هو البصري، لين الحديث، من الرابعة (بخ ت). والخبر رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٨١) بنفس هذا السند. وأورده ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٣/ ١٩٦) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ١٩٧) مختصرًا وعزاه لعبد بن حميد فقط.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري. • ثابت هو ابن أسلم البناني. • حميد هو ابن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري.
(٣) في الجنة (٣/ ٢١٧٤ رقم ١). وأخرجه الترمذي في الجنة (٤/ ٦٩٣ رقم ٢٥٥٩) من طريق عمرو بن عاصم، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٢٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٠٦) من طريق عفان، كلاهما عن حماد ابن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٣) عن حسن، و(٣/ ٢٥٤) عن غسان بن الربيع، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٣٣ رقم ٣٢٧٥)، وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٤٩ - ٥٠)، والخطيب في "تاريخه" (٨/ ١٨٤) وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ١٢٧) من طريق أبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك.
[ ١٢ / ٢٤٠ ]
[٩٣٣٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا نوح بن جعونة، عن مقاتل ابن حبان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد متوكئًا وهو يقول: "أيّكم يسرّه أن يقيه الله من فيح جهنم " ثم قال: "ألا إنّ عمل الجنّة حزن يربوه ثلاث إلا أنّ عمل النار- أو قال الدّنيا- سهل بشهوة ثلاثًا، والسعيد من وقي من الفتن، ومن ابتلي فصبر فيا لها ثمّ يا لها".
[٩٣٤٠] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو علي حامد ابن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر".
أخرجه مسلم (^١) من حديث الدراوردي عن العلاء.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري الصوفي. • أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد. • نوح بن جعونة هو نوح بن يزيد بن جعونة كذبوه في الحديث. والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٢٧) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس السند.
(٢) إسناده: صحيح. • العلاء بن عبد الرحمن هو ابن يعقوب الرقي، أبو شبل المدني.
(٣) في الزهد (٣/ ٢٢٧٢ رقم ١) عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز الدراوردي عن العلاء به. وبهذا الوجه رواه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٢ رقم ٢٣٢٤) وابن حبان في "صحيحه" كما في "ا لإحسان" (٢/ ٣٨ رقم ٦٨٦، ٦٨٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٤١٠٥) وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٤٠٤ رقم ٦٥٢٦). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٥٠) عن محمد بن أحمد بن الحسن عن بشر بن موسى به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" (رقم ١٤٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٢٣، ٣٨٥) من طريق زهير، و(٢/ ٣٨٩) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، و(٢/ ٣٨٥) من طريق أبي عامر، وأبو يعلى في "مسنده" (١١/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٦٤٦٥) من طريق عبد الرحمن بن محمد، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (رقم ٥) من طريق شعبة، والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٢٩٦ رقم ٤١٠٤) من طريق روح بن القاسم، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن به. =
[ ١٢ / ٢٤١ ]
[٩٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا شجاع بن مخلد وإسماعيل بن سالم قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة قال: كنت جالسا عند عبيد الله بن زياد فأتي برءوس الخوارج، كلما جاء رأس، قلت: إلى النار، فقال لي عبد الله بن يزيد الأنصاري: أولا تعلم يا ابن أخي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن عذاب هذه الأفة جعل في دنياها".
تابعه الحسن (^١) بن الحكم النخعي عن أبي بردة.
_________________
(١) = ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٤٩) بنفس الإسناد. وسيأتي الحديث قريبًا في الباب التالي وهو باب في الزهد وقصر الأمل بطريقين عن العلاء عن أبيه فراجعه.
(٢) إسناده: حسن. • شجاع بن مخلد الفلاس هو أبو الفضل البغوي نزيل بغداد (م ٢٣٥ هـ) صدوق، من العاشرة (م د ق). • إسماعيل بن سالم هو الصائغ البغدادي نزيل مكة. • أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي كوفي. • أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري. " عبد الله بن يزيد هو ابن حصين بن عمرو بن الحارث الخطمي الأنصاري. قال الدارقطني: له ولأبيه صحبة شهد بيعة الرضوان وهو صغير وقال أبو حاتم: روى عن النبي - ﷺ - وكان صغيرًا على عهده. وذكره ابن سعد في طبقات الكوفيين من أصحاب رسول الله - ﷺ - وقال: نزل الكوفة وابتنى بها دارًا ومات بها في خلافة عبد الله بن الزبير وقد كان عبد الله ولاه الكوفة. راجع "الإصابة" (٢/ ٣٧٥) "طبقات ابن سعد" (٦/ ١٨) "أسد الغابة" (٣/ ٤١٧) "الجرح والتعديل" (٥/ ١٩٧) "المعرفة والتاريخ" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) "التهذيب" (٦/ ٧٨ - ٧٩). والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٠٥) من طريق عبد الله بن نمير، والخطيب في "تاريخه" (٤/ ٢٠٥) من طريق أحمد بن عبد الملك وإسحاق بن موسى، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٦٦) من طريق محمد بن الصباح، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩ - ٥٠) من طريق ابن نمير ويحمى بن أيوب وأبي موسى الأنصاري ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن الصباح والحسن بن محمد الطيالسي و(٤/ ٢٥٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار، كلهم عن أبي بكر بن عياش به. كما رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٩ - ٥٥) بنفس الإسناد هنا. وصححه وواففه الذهبي.
(٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠). وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٢٥١٠).
[ ١٢ / ٢٤٢ ]
[٩٣٤٢] وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الإيادي ببغداد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل إملاء، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معاذ بن معاذ، أخبرنا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ أمّتي أمّة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنّما عذابها في الدّنيا الزلازل والقتل والبلاء".
[٩٣٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن
_________________
(١) إسناده: حسن. • المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي صدوق. والحديث أخرجه أبو داود في الفتن (٤/ ٤٦٨ رقم ٤٢٧٨) من طريق كثير بن هشام، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤١٠، ٤١٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٤٤) من طريق يزيد بن هارون كلاهما عن المسعودي به. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٥٤) من طريق رباح بن الحارث عن أبي بردة بنحوه. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ١٠٤٦) بنفس هذا الإسناد. وصححه الألباني، انظر "الصحيحة" (رقم ٩٥٩) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٣٩٢).
(٢) إسناده: واه جدًّا. • أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي هو أبو بكر المصري كذاب. • الوليد بن حماد هو ابن جابر الرملي، أبو العباس الحافظ. • أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة وأبوه مجهولان. راجع "اللسان" (٣/ ٣٢٦، ٤/ ٤٤٢). • عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، هو أبو عمر المدني. • وأبوه عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري الظفري، المدني. مقبول، من الثالثة (ت). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩/ ٧ - ٨ رقم ١١) عن الوليد بن حماد الرملي بنفس السند. وأورده الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٦/ ٢٢٢) في ترجمة الوليد بن حماد الرملي، وقال: أخرجه الطبراني عن الوليد وأشار العلائي في "الموشى" إلى أن عبد الله وأباه لا يعرفان. وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم ٨١١) وعزاه إلى الطبراني في "الكبير" ومن طريقه المرزباني في "الفوائد" (١/ ٢) والمؤلف في "الشعب" ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٤٠٩/ ١ - ٢) ثم ذكر قول المؤلف فيه وقال: حديث منكر، وأورده السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٢١) شاهدًا للحديث الذي تبله، ومن غرائبه أنه أورده في "الجامع الصغير" من رواية البيهقي فقط دون رواية الطبراني. والمجاهيل الذين أشار إليهم البيهقي هم الفضل بن عاصم وابنه عبد الله وشيخ الطبراني الوليد الرملي، ثم ذكر قول الحافظ ابن حجر =
[ ١٢ / ٢٤٣ ]
فرضخ الإخميمي بمكة، حدثنا الوليد بن حماد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري، حدثني أبي الفضل، عن أبيه عاصم، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان، قال قال رسول الله - ﷺ -: "أنزل الله ﷿ جبريل ﵇ في أحسن ما كان يأتيني في صورة، فقال: إنّ الله يقرئك السّلام يا محمد، فيقول لك: إنّي قد أوحيتُ إلى الدّنيا أن تمرري، وتكدري، وتضيقي وتشددي على أوليائي، كي يحبّوا لقائي، فإنّي خلقتها سجنًا لأوليائي، وجنّة لأعدائي".
لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وفيهم مجاهيل.
[٩٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: "إنّ الله ﷿ يقول للملائكة: انطلقوا إلى عبدي، فصبّوا عليه البلاء صبًّا، فيحمد الله، فيرجعون فيقولون: صببنا عليه البلاء صبًّا كما أمرتنا، فيقول: ارجعوا فإنّي أحبّ أن أسمع صوته".
[٩٣٤٥] وبإسناده عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا رأيتم أمرًا لا تستطيعون تغييره فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيرّه".
_________________
(١) = وقال: وفي متن هذا الحديث عندي نكارة. راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٣٤٠). وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٨٩) وقال بعدما عزاه للطبراني: وفيه جماعة لم أعرفهم.
(٢) إسناده: ضعيف. • إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني. • أبو اليمان هوالحكم بن نافع البهراني الحمصي. • عفير بن معدان هو الحمصي المؤذن، ضعيف. • سليم بن عامر هو الكلائي الحمصي. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٩٥ رقم ٧٦٩٧) عن أبي زيد أحمد بن يزيد الحوطي عن أبي اليمان به. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٢٩١) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.
(٣) إسناده: كسابقه. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨/ ١٩٢ رقم ٧٦٨٥) من طريق أبي المغيرة، =
[ ١٢ / ٢٤٤ ]
[٩٣٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال قال رسول الله - ﷺ -: "إنّ الفسّاق هم أهل النار" فقال رجل: يا رسول الله، من الفساق؟ قال: "النساء" فقال رجل: يا رسول الله، ألسن أمهاتنا، وبناتنا، وأخو اتنا، وأزواجنا؟ قال: "بلى، ولكنّهنّ إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن".
_________________
(١) = وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٠١٧)، ومن طريقه الدهبي في "الميزان" (٣/ ٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، كلاهما عن عفير بن معدان به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٢٧٥) وقال: وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. وذكره السيوطىِ في "الجامع الصغير" وعزاه إلى ابن عدي والمؤلف في "الشعب". وقال المناوي: وفيه- كما قال الهيثمي- عفير بن معدان، ضعيف، وفي "الميزان": حديث منكر. "فيض القدير" (١/ ٣٦٠).
(٢) إسناده: صحيح. • أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي. • أبو سلام هو ممطور الأسود الحبشي. • أبو راشد هو الحبراني الشامي، قيل: اسمه أخضر، ويقال: النعمان، تقدموا. • عبد الرحمن بن شبل هو ابن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك الأنصاري الأوسي. صحابي، نزل الشام، قال البخاري: له صحبة، وقال ابن منده، عداده في أهل المدينة. راجع "أسد الغابة" (٣/ ٤٥٩) "طبقات ابن سعد" (٤/ ٣٧٤) "الثقات" (٣/ ٢٥٠) "الإصابة" (٢/ ٣٩٥) "تهذيب التهذيب" (٦/ ١٩٣). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٢٨) والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٦٠٤) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير به. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ١٩٤٤٤)، وعنه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٤٤) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده عن عبد الرحمن بن شبل به في سياق طويل. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٥٩٠) "الصحيحة" (رقم ٣٦٥).
[ ١٢ / ٢٤٥ ]