[٨٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني عمرو بن الحارث.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أنّ بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثه أن بسر بن سعيد، حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا في مجلس عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبًا حتّى وقف، فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله - ﷺ - يقول: "الاستئذان ثلاث مرات، فإن أذن لك وإلّا فارجع"؟.
قال: أبي وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي فرجعت، ثمّ جئته اليوم فدخلت عليه، وأخبرته أنّي جئته أمس فسلّمت ثلاث مرّات
_________________
(١) = الأول من حديث أبي هريرة قال: لا يؤذن للمستأذن حتى يبدأ بالسلام قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات إلا أن عبد الملك بن عطاء لم أجد له سماعا من أبي هريرة، قال ابن حبان: روى عن يزيد بن الأصم. والشاهد الثاني للحديث من حديث صفوان بن أمية وهذا الحديث تقدم قريبا فراجعه. قلت: لعل الشيخ الألباني صحح الحديث بشاهدين فلذا ذكره في "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٧٠٦٧) وقال: صحيح.
(٢) إسناده: صحيح. • أحمد بن عيسى هو ابن حسان المصري صدوق. • ابن وهب هو عبد الله المصري. • بسر بن سعيد هو المدني العابد، تقدموا.
[ ١١ / ٢١٧ ]
ثمّ انصرفت، فقال: قد سمعناك ونحن حينئذٍ على شغل، فلو ما استأذنت حتّى يؤذن لك، فقال: استأذنت كما سمعت رسول الله - ﷺ -، فقال: لتأتيني بمن يشهد لك على هذا، قال: أبي، فوالله لا يقوم معك إلاَّ أحدثنا سنًا الّذي بجنبك، قم يا أبا سعيد، فقمت حتّى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول هذا.
لفظ حديث المقرئ.
رواه مسلم (^١) في "الصحيح" عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
وأخرجاه (^٢) من حديث يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد.
_________________
(١) في الآداب (٢/ ١٦٩٤ - ١٦٩٥ رقم ٣٤).
(٢) أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٣٠) ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٤ رقم ٣٣). ومن هذا الوجه رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٠ رقم ٥١٨٠) وأحمد في "مسنده" (٣/ ٦) والمؤلف في "سننه" (٨/ ٣٣٩) والحميدي في "مسنده" (رقم ٧٣٤) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٦٩). وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٢٥ - ٥٢٦) من طريق حرملة بن يحيى، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ٤٩٩) من طريق يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب به. ورواه مالك في "الموطأ" في الاستئذان (ص ٩٦٣) عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج به دون ذكر القصة. وهذا إسناد منقطع به. ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٢٦٩) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به، كما رواه من طريق محمد بن إسماعيل عن أبي الطاهر عن ابن وهب به. ورواه مسلم في الآداب (٢/ ١٢٩٥ رقم ٣٥) والترمذي في "الاستئذان" (٤/ ٥٣) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢١ رقم ٣٧٠٦) والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٠) وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٩، ٤/ ٣٩٣، ٤٠٣، ٤١٠، ٤١٨) والخطيب في "الجامع" (١/ ١٦٧) وعبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٣٨١) من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري. أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٦ - ٧) ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٥ - ١٦٩٦ رقم ٣٦) وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٠٠) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٢٤ - ٥٢٦) من طريق عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي موسى به. كما أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٥٢٤) من طريق عبد الله بن أبي سلمة عن أبي موسى به. ورواه مالك في الموطأ في الاستئذان (ص ٩٦٤) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم عن أبي موسى الأشعري به.
[ ١١ / ٢١٨ ]
[٨٤٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة في قوله ﷿: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾.
قال: هو الاستئذان، وقال قتادة في بعض القراءة: حتّى تستأذنوا.
وذلك تفسيره عند قتادة قال قتادة: كان يقال الاستئذان ثلاث فمن لم يؤذن له فليرجع، أما الأولى فيسمع، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا، وإن شاءوا ردّوا.